هذه الاية الكريمة من سورة النساء جاءت بعد قوله جل وعلا من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا لين بالسنتهم لين بالسنتهم وطعنا في الدين. الاية
يقول تعالى مخاطبا لاهل الكتاب والمراد باهل الكتاب اذا اطلق وهم اليهود والنصارى لانهم نزل على انبيائهم كتب من الله جل وعلا ثم ان دعوتهم ونداءهم في هذا الاسم ترغيبا لهم
وتشويقا لهم الى الايمان بما يصدق كتبهم ان استجابوا وان لم يستجيبوا فيكون توبيخا ولم وذما ولو من لهم حيث ان عندهم العلم والمعرفة وظهر لهم الحق ولم يقبلوه وهذه من بلاغة الكتاب العزيز
من بلاغة القرآن انه يكون لمن استجاب النداء مدح يا اهل الكتاب يا اهل العلم يا اهل البصيرة يا اهل التمييز بين الحق والباطل عندكم كتاب ما تقول ايها العالم
ايها الفقيه الدين ايها البصير بامر الله هذا مدح ان استجاب فهو على مدحه وهو ممن يؤتى اجره مرتين يضاعف له لانه امن بنبيه وامن بمحمد صلى الله عليهم وسلم
فهو مدح لهم وان لم يستجيبوا فيكون ذنب وتوبيخ مثل ما تقول ايها العالم اعمل كذا اعمل كذا ايها العالم انت عندك شهادات وعندك علم وعندك بصيرة تعمل هكذا هذا توبيخ
يعني عمل الجاهل يلام عليه لكن لوم العالم في الظلالة ينعم عليه اكثر وقوله جل وعلا يا اهل الكتاب يا اهل العلم واهل الكتب المنزلة من الله جل وعلا ومنهم من يستحق الثناء
والمدح مثل عبد الله بن سلام ومن امن معه من احبار اليهود وهم قلة ومن امن بعد ذلك ككعب الاحبار امن واسلم في خلافة عمر رضي الله عنه ويكون مدحا
وثناء فان لم يستجب فيكون توبيخ ولو وذنب كيف لم تستجب وانت عندك العلم والمعرفة تعرف محمدا كما تعرف ولدك واكثر ولا تستجيب يا اه يا ايها الذين اوتوا الكتاب اعطوا
اعطاهم الله جل وعلا الكتاب على اقل سنة وبواسطة انبيائهم عليهم الصلاة والسلام اليهود عندهم التوراة فيها حكم الله وهي كلام الله منزل غير مخلوق انزلت على موسى عليه الصلاة والسلام
والنصارى عندهم الانجيل كلام الله جل وعلا منزل غير مخلوق تكلم الله جل وعلا به واوحاه الى ملك الى الملك والملك ان بلغه لعيسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام
فهم لهم ميزة على غيرهم يا ايها الذين اوتوا اعطوا ومن الذي اعطاهم الكتاب الله جل وعلا وهم يذكرون بالكتاب وهم كفار وهم مشركون لان اليهود قالوا عزير ابن الله تعالى الله عما يقولون
والنصارى قالوا المسيح من الله تعالى الله عما يقولون وهم كفار وهم مشركون لكن عندهم كتاب فان كانوا ممن لم يشرك وامن نبيه وامن بمحمد فهو ممن يؤتى ويعطى اجره مرتين
وان كان ممن اشرك قبل وثم امن بمحمد صلى الله عليه وسلم واتبعه فهذا هو الواجب عليه ويعفو الله جل وعلا عما حصد منه من شرك كما عفا جل وعلا عن الصحابة
رضي الله عنهم وارضاهم فهم كانوا الكثير منهم قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم على الشرك وعلى الضلالة يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا امنوا صدقوا واتبعوا
واقبلوا ما نزلنا ما هو القرآن نزلنا  في قوله جل وعلا نزلنا ان القرآن الكريم نزل تدريجيا شيئا فشيئا ما جاء دفعة واحدة وانما جاء بالتدريج ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا
يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء ما سواء كان على سبيل التفقه والتعلم مثل اسئلة الصحابة رضي الله عنهم او كان على سبيل التعجيز والتحدي كاسئلة الكفار فيأتي الجواب من الله جل وعلا مباشرة
يحصل الواقعة فيأتي الجواب من الله جل وعلا تحصل الشدة والكربة والحرج فيحصل الحل من الله جل وعلا في الحال مثل ما سبق قريبا موضوع التيمم كل الصحابة تحرجوا وتألموا
واشتد عليهم الكرب يبيتون ولا ماء والصلاة قريب وقتها ماذا يصنعون وتهمهم الصلاة فنزل الفرج من الله جل وعلا في التيمم تأتي المرأة تشتكي الحال على النبي صلى الله عليه وسلم
فينزل الفرج وهي عند النبي صلى الله عليه وسلم ما غادرت مكانها قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما ان الله سميع بسيط
ففي كلمة نزلنا فيها دلالة على نزول القرآن تدريجيا شيئا فشيئا حسب الواقع حسب الوقائع والاحوال وما يريد الله جل وعلا تشريعه او نسخه ورفعه نزل في ثلاث وعشرين سنة
مدة حياة النبي صلى الله عليه وسلم في الرسالة لما نزلنا مصدقا لما معكم ما نزله الله جل وعلا حق وصدق ويقين ولا شك فيه لكن الله جل وعلا قال نزلناه مصدقا لما معكم
عندكم انتم التوراة والنصارى عندهم الانجيل والقرآن لا يخالفهما لا يخالفهما في الاصول الرسالة والنبوة وبالتوحيد وفي التشريع العام وان خالفهما في بعض المسائل التعبدية في موضوع التحليل والتحريم او الصفة صفة اداء العبادة
صفة الصيام صيامنا يختلف عن صيامهم الحج يختلف بعض الاشياء حلال لنا وهي محرمة عليهم وبعض الاشياء محرمة علينا وهي حلال لهم. هذه مسائل تسمى المسائل الفرعية واما من حيث الاصول
والعقائد والايمان ودعوة الرسل الى عبادة الله وحده لا شريك له فهذه كلها من ادم اول الانبياء ونوح اول الرسل الى ان ختمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم كلهم دعوتهم واحدة
ان اعبدوا الله وحده لا شريك له بما نزلنا مصدقا لما معكم يعني ما يخالف ما معكم لو كان يخالف كان لكم عذر تقولون عندنا برهان جاءنا من نبينا فما نخالفه ونتركه
الا بشيء يوافقه او تصدقه الذي جاءكم به محمد عليه الصلاة والسلام مصدق لما معكم موضح ما يخالف مصدقا لما معكم من قبل ان نطمس وجوها فنردها على ادبارها او نلعنهم
توعدهم الله جل وعلا بعقوبتين يوقع ايهما شاء جل وعلا من قبل ان نطمس وجوهنا الطمس المسح والازالة والاذهاب والوجوه كرمها الله جل وعلا وجعل فيها كثيرا من الحواس  البصر
والفم والانف والسمع والحواس غالبها مجتمعة في الرأس والوجه والمرء خلقه الله جل وعلا كما قال لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم يمشي على امامه ولا يرجع القهقرة ونظره يكشف لهما امامه
ويداه يمدهما امامه ويقابل الناس في وجهه وهذه نعمة من الله جل وعلا ولو تأمل الانسان في خلقه تأملا دقيقا لرأى العجب العجاب كما قال الله جل وعلا وفي انفسكم
افلا تبصرون وتركيب اعضاء الجسم والحواس والجوارح وتهيئتها واجتماعها وتفرقها ومشي الانسان وجلوسه ونومه واكله وشربه وما اودع الله جل وعلا في جسم الانسان من العجائب  المعدات القوية على تصريف ما يدخل
الجوف من طعام وشراب واخراج الفضلات منه ففي جسم الانسان عجائب ودلالة واضحة على كمال قدرة الله جل وعلا وخاطب هؤلاء اهل الكتاب بان ينتبهوا لما ركب في وجوههم وتوعدهم
بطمسها من قبل ان نطمس وجوها فنردها على ادبارها ورد يطمس يذهب ما فيه من البصر ويرد الوجه الى القفا فيصير يمشي القهقرة ما يستطيع يمشي امامه وهذا وعيد شديد لاهل الكتاب
لما سمعه من سمعه من عقلائهم سارع واخذ يضع يده على وجهه خشية ان يطمس يتفقده ويسارع في الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم لان هذا الوعيد وعيد شديد وبليغ وصريح وواضح
اذا سمعه العاقل سارع الى الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم من قبل ان نطمس وجوها سنردها تطمس وترد يذهب ما فيها من البشر ثم تقلب الى الخلف او يجعل له عينان من خلفه
ويمشي القهقرة على ادبارها او نلعنهم واللعن هو الطرد والابعاد من رحمة الله وشبه هذا اللعن الذي توعدهم به بما حصل على بعض اسلافهم لما عصوا امر الله جل وعلا
وتحيلوا على استحلال ما حرمه الله جل وعلا اليهود اصحاب الحيل الماكرة الكاذبة ومن تحيل على استحلال الحرام او تحريم الحلال من هذه الامة ففيه شبه من اليهود لان هم المشهورون بالحيل الفاسدة الفاجرة
فلما تحيلوا على استحلال ما حرمه الله جل وعلا عليهم لعنهم ومسخهم قردة وخنازير والعياذ بالله منهم كذا ومنهم كذا وقيل شبابهم قردة وشيوخهم خنازير والعياذ بالله وهم عرفوا هذا
وادركوه ولهذا توعدهم بان يحل بهم ما حل باسلافهم نلعنهم كما لعنا اصحاب السبت اصحاب السبت معروفون تخيلوا واليهود في وقتها صاروا ثلاث فرق فرقة تحية لك استحلال الحرام حرم الله جل وعلا عليهم
صيد السمك يوم السبت واباحه لهم في غيره فابتلاهم الله جل وعلا بان السمك يكثر يوم السبت ويرتفع ويبعد عنهم الايام الاخر فتحيلوا على ان يضعوا شبابيكهم وشراكهم يوم الجمعة
فيدخل فيها السمك ما يستطيع ان يخرج ثم يأتون يوم الاحد ويسحبونها فاذا هي ملأى من السمك فمنهم من فعل هذا ومنهم من نهى وحذر وشدد لان فيهم اناس صلحاء اثنى الله جل وعلا عليهم في كتابه
واناس سكتوا فنزل العذاب على من تحيل وانجى الله جل وعلا من نهى عن المنكر وسكت سبحانه عمن سكتوا ولم يقولوا لم يغيروا ولم يقدموا على الحرام وهكذا اذا نزل العذاب
فانه لا يسلم منه الا من انكر وامر ونهى فمسخ الله جل وعلا من تحيل  صاد السمك ووضع الشراك يوم الجمعة وسحبها يوم الاحد لانه عبارة انه صائد يوم السبت
فمسخهم الله جل وعلا قردة وخنازير والعياذ بالله فتوعد الله اهل الكتاب في زمن محمد صلى الله عليه وسلم بان يقلب وجوههم الى ادبارها او يلعن كما لعن اصحاب السبت
وفي قوله جل وعلا من قبل ان نطمس على وجوههم من قبل ان نطمس وجوههم فنردها على ادبارها قال المفسرون رحمهم الله لها معنيان ولا منافاة بينهما انه طمس حقيقي
قالوا ولابد ان يحصل لانه لان الله توعد به لكن ما يلزم منه المبادرة لان الله جل وعلا يمهل ولا يهمل ومنهم من قال هذا الطمس هو ظلالهم وبعدهم عن الحق
وعدم ادراكهم للحق وانهم لا يهتدون سبيلا ثم قال جل وعلا وكان امر الله مفعولا كان امر الله مفعولا ما يقال هذا الشيء مستحيل او صعب او غير مناسب او كيف يفعل هذا
وكان امر الله مفعولا لا راد لما اراده لما جاء انشائهم وحشرهم على وجوههم قال بعض القولة كيف يمشي المرء على وجهه فاجابه العالم ان الذي امشاه على قدميه قادر على ان يجعله يمشي على وجهه
على الصفة التي يريدها سبحانه وتعالى  وكان امر الله مفعولا. يعني اذا امر الله جل وعلا بشيء لابد ان يقع لا رد لامر الله ولا يقال هذا صعب او مستحيل
او ما يمكن يوجد من ينفذه من يستطيع تنفيذه وكان امر الله مفعولا. انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون يقال ان كعب الاحبار وعالم من علماء اليهود
قدم من اليمن يريد بيت المقدس فمر بالمدينة في طريقه وخرج له عمر رضي الله عنه يدعوه الى الله والى الاسلام وقابله عمر ودعاه فلم يقبل وسار في طريقه الى بيت المقدس
وهو في بيت المقدس سمع تاليا يتلو هذه الاية الكريمة فسارع خشية ان تصيبه وشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وذهب الى اهله باليمن واخذهم وجاء بهم الى المدينة
واسلم رحمه الله ولم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم يعني هو كان موجود في حياة النبي صلى الله عليه وسلم لكن اسلامه كان في خلافة عمر رضي الله عنه
واما عبد الله ابن سلام رضي الله عنه ومن معه من يهود المدينة وقد سارعوا الى الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم لما رأوا ادلة الواضحة ويروى ان عبدالله بن سلام رضي الله عنه قال
في قوله تعالى يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. قال والله اني لاعرف محمدا اكثر من معرفتي لابني لان محمدا لا شك عندي فيه اخبرني فيه ربي وابني ما ادري ما صنعت امه
يعرفونه كما يعرفون ابناءهم يعني هو واظح وجلي ودعاهم النبي صلى الله عليه وسلم وجمع احبار اليهود ويدعوهم الى الله ويقول والله انكم لتعلمون اني جئتكم بالحق فينكرون ويقولون ما نعلم هذا. لو نعلم هذا اتبعناك
لكن ما نعلم هذا ثم يتحيلون لصرف الناس عن الاتباع محمد صلى الله عليه وسلم. حيث يقول بعضهم لبعض امنوا بالذي انزل على الذين امنوا وجه النهار  واكفروا اخرة خبثاء
يقول اذا رددتموه من اول مرة ما يقبل منكم لكن امنوا به ثم بعد هذا ارجعوا لانكم تقولون لما اطلعنا على ما جاء به محمد وجدناه غير الحق فرجعنا الى ديننا
يريدون صرف الناس عن الايمان بالله ورسوله او نلعنهم كما لعنا اصحاب السبت يعود الضمير الى هؤلاء الذين جعل الله وجوههم في ادبارهم يعني يحصل لهم الامران او احدهما من قبل ان نطمس وجوها فنردها على ادبارها او نلعنهم كما لعنا اصحاب السبت وهم يعرفون
اصحاب السبت قال رحمه الله تعالى يأمر الله تعالى اهل الكتاب بالايمان بما نزل على رسوله صلى الله عليه وسلم من الكتاب العظيم الذي فيه تصديق الاخبار التي بايديهم التي بايديهم من البشارات
ومتهددا لهم ان لم يفعلوا بقوله من قبل ان نخمص وجوها فنردها على ادبارها قال بعضهم معناه من قبل ان نطمس وجوها وطمسها هو ردها الى الادبار وجعل ابصارهم من ورائهم
ويحتمل ان يكون المراد من قبل ان نطمس وجوها فلا نبقي لها سمعا ولا بصرا ولا انفا ومع ذلك نردها الى ناحية الادبار وقال ابن عباس رضي الله عنه  ان تعمى
ونردها على ادبارها يقول نجعل وجوههم من قبل من قبل اقفيتهم فيمشون القهقرة القهقرة يعني يمشي على خلفه ونجعل لاحدهم عينين من قفاه وهذا ابلغوا في العقوبة والنكال وهذا مثل ضربه الله لهم في صرفهم عن الحق وردهم الى الباطل
ورجوعهم عن المحجة البيضاء الى سبيل الضلالة يهرعون ويمشون القهقرة على ادبارهم وهذا كما قال بعضهم في قوله انا جعلنا في اعناقهم اغلالا فهي الى الاذقان فهم مقمحون وجعلنا من بين ايديهم سدا
الاية اي هذا مثل سور ضربه الله لهم في ضلالهم ومنعهم عن الهدى قال مجاهد من قبل ان نطمس وجوها يقول عن يقول عن صراط الحق ونردها على ادبارها اي في الضلال
قال ابن عباس رضي الله عنه يجعلها كخف البعير والعياذ بالله. يكون وجهه مثل خف البعير  قال السدي ونردها على ادبارها فنمنعها عن الحق قال نرجعهم كفارا او نردهم قردة
وقد ذكر ان كعب الاحبار اسلم حين سمع هذه الاية قال ابن جرير عن عيسى ابن المغيرة قال تذاكرنا عند ابراهيم اسلام كعب فقال اسلم كعب زمان عمر اقبل وهو يريد بيت المقدس
فمر على المدينة فخرج اليه عمر فقال يا كعب اسلم. فقال الستم تقولون في كتابكم؟ مثل الذين حملوا التوراة الى قوله اسفارا وانا قد حملت التوراة قال فتركه عمر ثم خرج حتى استجاب لدعوة عمر وقال انكم تتلون في كتابكم مثل الذين حملوا التوراة ثم لم
احملوها كمثل الحمار. يعني انكم تقولون عنا ان مثل الحمير ودعنا نحن مثل الحمير لكنه لما سمع هذه الاية العظيمة ارعوى وخاف وانزجر ثم سارع الى الايمان ثم خرج حتى انتهى الى حمص
فسمع رجلا من اهلها حزينا وهو يقول يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم بما معكم من قبل ان نطمس وجوها فنردها على ادبارها قال كعب
يا ربي اسلمت مخافة ان يصيبني هذه الان تصيبني هذه الاية ثم رجع فاتى اهله في اليمن ثم جاء بهم مسلمين وقوله تعالى والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
