والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم الله اعوذ بالله بسم الله الرحمن الرحيم واطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله
ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. ذلك خير واحسن تأويلا هذه الاية الكريمة من سورة النساء جاءت بعد قوله جل وعلا ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. واذا
وحكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله نعم ما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا. يا ايها الذين امنوا اطيعوا اه واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. فان تنازعتم في شيء فردوه
الله والرسول. ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا هذه الاية الكريمة يا ايها الذين امنوا خطاب من الله جل وعلا لعباده المؤمنين بصفة الايمان يا ايها الذين امنوا
اطيعوا الله واطيعوا الرسول. يقول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فانه انا خير تؤمن تؤمر به او شر تنهى عنه
فحري بالعاقل اذا سمع نداء الله جل وعلا ومخاطبته لعباده المؤمنين ان يسارع في الامتثال والطاعة. يا ايها فهالذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم هذه الاية الكريمة مع الاية التي قبلها
تضمنت احكام الشريعة كلها وصلاح العباد. في دنيا والاخرة. ما يصلح احوالهم في الدنيا وما يصلح احوالهم في الارض اخرة يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الف
القيمة قليلة الحجم لكنها قيمة المعنى السياسة الشرعية في مال الراعي والرعية من الحقوق. بناها على هاتين الايتين الكريمتين ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل. وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا
اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. الاية فيها صلاح العباد. واستقامة احوالهم في الدنيا واستتباب الامن والتوجه الى العمل الطيب والانتاج المثمر في الدنيا والاخرة. لو ان الناس اخذوا بهاتين الايتين العظيمتين
لسعدوا في الدنيا والاخرة. يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. في طاعة الله جل وعلا التقوى والعمل بالطاعة والبعد عن المعصية. وفي طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم استقامة على الحق لان المرء قد يخلص
في عمله لكن لا يتبع هدي النبي صلى الله عليه وسلم فيعظم ويهلك والمبتدعة غالبهم الاخلاص في العمل لكنهم ظلوا على الصراط المستقيم بعدم الاخذ بالسنة لان المرء ان اخلص لله ولم يأخذ بالسنة هلك
وان اخذ بالسنة ولم يخلص لله هلك فالاخلاص مع عدم الاخذ بالسنة طريقة المبتدعة والضلال والاخذ بالسنة مع هذا من الاخلاص طريقة المنافقين. ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. هم يصلون مع النبي
صلى الله عليه وسلم ويحجون معه ويخرجون للجهاد ويعطونه زكاة اموالهم لكنهم غير مخلصين لله. يعملون هذه الاعمال لحقن دمائهم ولحفظ كرامتهم ولم يكن عن ايمان بالله واليوم الاخر. فهلكوا
وطاعة اولي الامر فيها اشتت بعض الامن. والاستقرار والهدوء والتوجه الى الانتاج المثمر. والعمل المفيد في الدنيا والاخرة ويأمن الناس على دمائهم وعلى اموالهم وعلى محارم وتستقيم احوال الامة يا ايها الذين امنوا
اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. في سبب نزوله كما جاء في الصحيحين وغيرهما نزع في عبد الله ابن حذافة ابن قيس ابن عيدي السهمي احد الانصار بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية وامره على مجموعة
من المسلمين وفي اثناء الطريق وجد عليهم يعني فقال الم يأمركم النبي صلى الله عليه وسلم بطاعتي قالوا بلى. قال اجمعوا حطب. فجمعوا الحطب. وقال عججوا الحطب. بالنار فاججوها وقال اقتحموها. الم تؤمروا بطاعتي؟ اقتحموا
وتناظروا وقالوا نحن ما اتبعنا النبي صلى الله عليه وسلم الا فرارا من النار. ما اتبعناه لاجل ان ندخل النار. واخذوا يتكلمون في هذا وقالوا نرجع الى النبي صلى الله عليه وسلم فخمدت النار
وهدأ غضبه ولما رجعوا الى النبي صلى الله عليه وسلم اخبروه فقال لو دخلوا فيها ما خرجوا منها. انما الطاعة بالمعروف. انما الطاعة بالمعروف وقيل في سبب ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث خالد ابن الوليد رضي الله عنه
في سرية وكان في من الجيش من الافراد سرية عمار ابن ياسر رضي الله عنه فتوجهت السرية الى الجهة التي وجهها اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وساروا فلما كانوا
في مقربة منهم عرسوا يعني باتوا فجاء الخط انظروا الى اهل القرية المتوجه اليهم. جاءهم الخبر في الليل فارتحلوا وهربوا الا واحدا منهم. قال لاهله اسمعوا امتعتكم. وتسلل في ظلام الليل. حتى وصل الى سرية نفسه
وسأل عن عمار ابن ياسر رضي الله عنه فدل عليه فقال يا ابا العقبان نادي عمار يا ابا اليقمان اهل المحلة علموا بكم ليلا وهربوا واني اسلمت واشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
فالاسلام هذا نافع غدا؟ ام اهرب كما هرب قومي وقال له عمار رضي الله عنه لا بل هو نافعك وانت في امان فبقي في مكانه. فلما اصبحوا توجه خالد رضي الله عنه في الصريح
الى محلة القوم فلم يجد الا هذا الرجل. فاخذه وعشرة فعلم عمار رضي الله عنه فقال ليس لك ذلك يا اخ خالد هذا قد اسلم وقد امنته. قال ولم تعمده
معي يعني انت مأمور ولست بعميل تؤمن قال قد اسلم الرجل وترافع الى النبي صلى الله عليه وسلم فاقر عمار رضي الله عنه على حمايته للرجل باسلامه وامانه له وقال يا تؤمن
على امير بعد هذا. لا تؤمن احد على امير سيارتي على اميرك. الى اخر الحديث في الطويل انه حصل بينهما جبال بين عمار وخالد رضي الله عنهما وكأن خالد اغلب عمار فقال النبي صلى الله عليه وسلم
من يسب عمار يسبه الله. ومن يلعن عمار يلعنه الله. وكما قال صلى الله عليه وسلم وعند ذلك سارع خالد رضي الله عنه الى استرضاء عمار فرضي عنه. لان عمار رضي الله
انت من السابقين الى الاسلام فانزل الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فيكم وكما قال المفسرون رحمهم الله العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. فقد تنزل الاية لسبب مخصوص
لكنها تعم لانه تشريع للامة وقد اكد النبي صلى الله عليه وسلم على الامة السمع والطاعة لولاة الامر لما في هذا من استقامة الاحوال. والاستقرار والامان وقال عليه الصلاة والسلام اسمعوا واطيعوا وان امر عليكم عبد حبشي
شيء كأن رأسه زبيبة. رواه البخاري. حديث صحيح. يخاطب بهذا قريش اهل المفاخر و التقدم على العرب عامة يقول وان انظر عليكم عبد حبشي اسمعوا عطا وقال عليه الصلاة والسلام من اطاعني اطاع الله. ومن عصاني فقد عصى الله. ومن
الامير فقد اطاعني. ومن يعصي الامير فقد عصاني ولما ذكر صلى الله عليه وسلم من علامات نبوته ان الامور قد تتغير وتختلف ويتولى ولاة عندهم شيء من الظلم والجور. والتعدي. فقال عليه الصلاة
والسلام اعطوهم الذي لهم. واسألوا الله الذي لكم. وقال في حديث اخر ان احسنوا فلكم ولهم. وان اساءوا فلكم اساءتهم عليهم والخروج عليهم ما لم ير المسلم كفرا بواحا عنده من الله فيه برهان يعني لا شك فيه
وليس كتكفير الخوارج او تكفير المعتزلة ونحو ذلك من الفئات الضالة انما شيء فيه برهان عظيم من الله بان هذا كفر. واما ما لا والصلاة خلف ائمة الجور. كان الصحابة رضي
الله عنهم يصلون خلف الفساق وخلف ائمة الجور كل هذا لرفع الصدع وجمع الكلمة عن التفكك والخلاف والنساء. صلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عالم الصحابة رضي الله عنهم اجمعين خلف الوليد ابن عقبة
ابن ابي معيط وصلى بهم صلاة الفجر اربع ركعات سكران والتفت اليهم وقال ازيدكم قال له عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه بكل بساطة وسهولة ما زلنا معك اليوم منذ اليوم في سوعدة
اصبحنا وانت تزيد. صلاة الفجر ركعتان. صلى بهم الفجر اربعة سكران. وما قال عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه لانه امير مؤمر ما زلنا معك اليوم منذ اليوم في زيادة
وصلى عبد الله بن عمر رضي الله عنه خلف الحجاج ابن يوسف الثقفي للدماء الذي قتل عددا من الصحابة ومن التابعين ومن خيار الامة. ولما كان اميرا ما امتنع عبد الله ابن عمر
رضي الله عنه من الصلاة خلفه وحج معه رضي الله عنه عبد الله ابن عمر ولا قال هذا ظالم او جائر او ما يجالس او ما اسير معه لا حج معه
وقد اوصى عبد الملك بن مروان الحجاج بان لا يخالف ابن عمر رضي الله عنه ومن العلماء رحمهم الله من يؤذى ويحبس ويضغط ويشدد عليه بالسجن فالامام احمد رحمه الله ومع ذلك يقول
لو علمت ان لي دعوة مستجابة لصرفتها عن الامام. ان بصلاح الامام تصلح الرعية واوذي وعذب وحبس. وابتلي بالظرب والحبس ثم ابتلي بالاكرام والاجلال والاحترام وما تغير عن منهجه رحمة الله عليه
ويقول بعض العلماء رحمهم الله اذا رأيت الرجل يدعو للامام فاعرف انه صاحب سنة. واذا رأيته يذكر ومساء الامام على الناس فاعرف انه صاحب بدعة. لان ما يتعرض للائمة بالسب والاذى والمخالفة الا اصحاب البدع
الخوارج الذين كفروا عددا من الصحابة رضي الله عنهم ومنهم من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة سفروهم وخرجوا على الولاة والمعتزلة ونحوهم من اهل البدع الذي يسمع ويطيع ويؤدي ما عليه
فيطلب من الله الذي له ان كان اخذ منه شيء. صاحب سنة اسمع واطع وان اخذ مالك وظرب ظهرك. لا تخرج. ولا ولا تؤلف الناس ولا تسب امام علنا وسب الامام علنا سيما اهل البدع
هم الذين يتناولون ذلك. اما صاحب السنة فهو يدعو للامام وان اساء الامام اليه. اسمع واطع وان ضرب ظهرك واخذ ما لك. لم في ذلك من سلامة المجتمع. واستقراره. واستتباب الامن
وانطلاق الناس في العمل والكسب المثمر والحياة السعيدة واكبر شاهد واقع كثير من البلدان اليوم بما فيها من الفوضى والخلاف كله بسبب الخروج على الولاة وعدم طاعتهم. ويسمى والي ويسمى امام حتى وان كان فاسق وان كان فاجر. يقال
يقول عليه الصلاة والسلام من رأى من عميله شيئا فكره فليصبر فانه ليس احد يفارق الجماعة شبرا فيموت الا ما تميته جاهلية اخرجاه في الصحيحين. فليصبر حتى وان رأى من اميره شيئا فليصبر
وروى مسلم رحمه الله عن عبدالرحمن بن عبد رب الكعبة قال دخلت المسجد الحرام فاذا عبد الله بن عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة والناس حوله مجتمعون عليه. رضي الله عنه. فاتيتهم فجلست الى
وقال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا منزلا ومنا من يصلح خباءه. ومنا من ينتظر ومنا من هو في جسره اذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة
صلاة جامعة كان عليه الصلاة والسلام اذا رغب في جمع الصحابة امر منادي ينادي الصلاة جامعة فيجتمعون. فاجتمعنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انه لم يكن نبي من قبلي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم
وينظرهم شر ما يعلمه لهم. وان هذه وان هذه الامة جعلت عافية في اولها وخير الامة هم قروي الرسول صلى الله عليه وسلم خير الامم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم يقول الراوي لا
ادري عد قرنين بعد قرنه او ثلاثة. وسيصيب اخرها بلاء وامور ينكرونها وتجيء فتن يرقق بعضها بعضا. وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلة ثم تنكشف وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه هذه
فمن احب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر. وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه. ومن ايا اماما فاعطاه صفقة يد يمينه فاعطاه صفقة يده وثمرة
فليطعه ان استطاع. فان جاء اخر تنازعه فاضربوا عنق الاخر. قال فدنوت منه. فقلت انشدك بالله  انت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فاهوى الى اذنيه وقلبه بيديه. وقال سمعته اذناي ووعاه قلبي
فقلت له هذا ابن عمك معاوية يأمرنا ان نأكل اموالنا ويقتل بعضنا بعضا. والله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم ولا
انفسكم ان الله كان بكم رحيما. قال فسكت ساعة. يعني عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنه سكت لما قال له هذا القول ثم قال اطعه في طاعة
بسم الله واعصه في معصية الله. يعني اذا امرك بالطاعة او بالشيء المباح فاطعه. واذا امرك بمعصية فلا تعصه. اذا امرك بمعصية فلا تطعه. انما الطاعة بالمعروف. لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. لكن لا تنزع يدا من طاعة
فرق بين ان تمتثل مع المعصية لا وبين ان تخرج عليه لا لا تخرج ولا تنزع يدا من طاعة فانه من فارق الجماعة مات ميتة جاهلية يا والعياذ بالله. يا ايها
الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول. لان طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي طاعة الله. لان الرسول عليه الصلاة والسلام معصوم من ان يأمر بغير طاعة الله وهذا والله اعلم هو السر في تكرير الطاعة
في حق الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم تكريرها في حق ولاة الامر. اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي طاعة الله تبارك وتعالى لانه معصوم من ان يأمر بغير طاعة
واولي الامر منكم ثم انه قد يحصل. بينكم وبين ولاة الامر انزاع في امر ما فلا تحكم السيوف ولا الخروج وانما الى كلام الله جل وعلا. والى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
ولا تنزعوا يدا من طاعة. اطيعوا الله واطيعوا الرسول وهو الامر منكم. فان تنازعتم ايها المسلمون فيما بينكم او تنازعتم مع ولاة امركم فارجعوا الى كتاب الله وسنة رسوله رسوله صلى الله عليه وسلم وقال الصحابي للرسول صلى الله عليه وسلم الا ننابذهم
الان اخرج عليهم؟ قال لا الا ان تروا كفرا بواحا لان الكفر انواع كفر صريح وكفر بالتأويل. فلا تخرج ولا تنزع يدا من طاعة فيما تراه انت كفر والاخر او لا يراه كفر. وانما في الشيء الظاهر الجليل الذي هو كفر صريح. لان ابن عبد
رضي الله عنه قال في قوله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون قال كفر دون كفر وذلك الكفر انوار كفرا بواحا يعني صريح واضح جلي لا اشكال فيه
فان تنازعتم في شيء والخلاف يحصل. ولا يضيع الامة فقد اختلفوا والصحابة رضي الله عنهم في مسائل كثيرة واختلف التابعون رحمة الله عليهم واختلف الائمة رحمة الله عليهم الائمة الاربعة ابو حنيفة
ومالك والشافعي واحمد رحمة الله عليهم اختلفوا في كثير من المسائل الفرعية لكن في العقيدة لا. الاصل واحد. والعقيدة واحدة. والمذهب واحد. الا في الفروع الفروع اختلفوا. والامام احمد رحمه الله تتلمذ على الامام الشافعي رحمه الله. واخذ عنه
واخالف الامام احمد خالف الشافعي في بعظ المسائل وما غظب عليه قال خرجت من بغداد وما خلفت فيها افقه. ولا اورى ولا اتقى من ابن حنبل. وقد خالفه في عدد من المسائل. وهو تلميذه لكن يثني عليه. والشافعي رحمه الله يثني على الامام مالك
ومالك رحمه الله يثني على الامام ابي حنيفة رحمة الله على الجميع وهو في بعض المسائل الفرعية لكن ما تنازعوا وما تباغضوا وانما هم متآلفون متحابون لان العقيدة واحدة. والاصل واحد والخلاف في المسائل الفرعية لا يظر
اختلفوا في بعض المسائل مثل قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد حتى تغرب الشمس وقوله صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين الامام احمد رحمه الله يقول
لا صلاة بعد العصر لا تصلي. الامام الشافعي رحمه الله يقول اذا دخلت المسجد فلا يجلس فتجلس حتى تصلي ركعتين ذوات الاسباب. وكما هي رواية اخرى عن الامام احمد الاسباب واختلفوا في توريث بعض الورثة المختلف فيهم وما
او وما تشاجروا وانما كل واحد منهم يثني على الاخر ويذكره بالخير وهم مختلفون في بعظ المسائل ولا يظير وانما الخلاف والتنازع والتنافر نتيجة الجهل نتيجة الجهل وعدم فهم الشريعة على حقيقتها
الطوائف والفرق الضالة يكفر بعضهم بعضا وهم على مذهب واحد. لكن اذا كفره هل هذا كافر وهو اخوه وصاحبه وزميله لكن يكفره لانه خالفوا فسيما اهل البدعة تكفير من خالفهم وان كان من اهل مذهبهم. وسيم اهل السنة
انهم من خالف ولا يكفرون. قل هذا مخطئ لكن تكفره لا لعل له عذر وانت تلومه. لعله اطلع على ما لم اطلع عليه. او قد اكون انا اطلعت على ما لم يطلع عليه هو. فلا يخطئ ولا ينازع
ويظهر بعضهم بعضا. وانما يقول حسب فهمي انا هو مخطئ. لكن يسبه؟ لا. وينال منه؟ لا. يقول لعله اطلع على ما لم اطلع عليه فان تنازعتم في شيء اختلفتم في امر من الامور
الى الله والرسول. الرد الى الله الى كتابه العزيز. والرد الى الرسول الرد الى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر انتبه هذا قيد عظيم. قيد هام. ان كنتم مؤمنون حقا
خلافكم ونزاعكم الى الله والرسول ولا تظاربوا. ولا يخرج بعظكم على بعظ ولا يكفر بعظكم بعظ ولا يهجر بعضكم بعض. ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. ان كان عندكم ايمان فاحذروا
الشجار المسبب للفرقة. وانما ردوه الى الكتاب والسنة وانظروا الحق مع من؟ ذلك خير واحسن سنتأوينا. الرد الى الكتاب والسنة خير. وسعادة واستقامة واحسن تأويلا احسن مئلا او اعظم اجرا او اكثر ثوابا
فاذا رد الخلاف الى الكتاب والسنة هديت باذن الله واستقامت احوالها واذا تنازعت سقطت وذهبت هيبتها وتسلط عليها اعداؤها. فالله جل وعلا يخاطب عباده المؤمنون بهذه الاية الكريمة ليأخذوا بها ويعضوا عليها بالنواجذ ويحكموها
في جميع امورهم وفي جميع خلافاتهم وفي جميع احوالهم وما يتعلق بامور الدنيا والاخرة قال البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم
قال نزلت في عبد الله ابن حذافة ابن قيس ابن عدي اذ بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية وقال الامام احمد عن علي قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليها رجلا من الانصار فلما خرجوا وجد عليهم في شيء
فقال لهم اليس قد امركم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تطيعوني؟ قالوا بلى. قال فاجمعوا فاجمعوا لي حطبا ثم دعا بنار فاظلمها فيه ثم قال عزمت عليكم لتدخلنها. قال فقال لهم شاب منهم
انما فرغتم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار فلا تعجلوا حتى تلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تطيعوا الرجل فيما يأمركم من دخول النار انتم ما فررتم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وامنتم بالله ورسوله الا خوفا من النار فكيف
بالدنيا. نعم. فان امركم ان تدخلوها فادخلوها. اذا امركم الرسول فعلى العين والرأس. رضي الله عنه نعم. قال فرجعوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبروه فقال لهم لو دخلتموها ما خرجتم منها ابدا. انما الطاعة
في المعروف وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال السمع والطاعة على المرء المسلم فيما احب وكره ما لم يؤمر بمعصية فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة. وعن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال
بايعنا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في مناشطنا ومكرهنا. في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا. واثره علينا والا ننازع الامر اهله. واثرتنا علينا والا ننازع الامر اهله. واثرة علينا وان لا ننازع الامر اهله. قال الا ان تروا كفرا
صباحا عندكم فيه من الله برهان. وفي الحديث الاخر عن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اسمعوا واطيعوا وان امر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة. رواه البخاري. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال اوصاني خليلي ان اسمع واطيع
الشيعة وان كان عبدا حبشيا مجدوع الاطراف. رواه مسلم. وروى ابن جرير عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سيليكم سيليكم ولاة بعدي فليوليكم فليلكم فليلكم في برا في بره والفاجر بفجوره فاسمعوا لهم واطيعوا في كل ما وافق الحق وصلوا ورائهم فان احسنوا فلكم ولهم
وان اساءوا فلكم وعليهم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كانت بنو اسرائيل لا تسوسهم الانبياء كلما هلك نبي خلفه نبي الا انه لا نبي بعدي انه لا نبي هذا في بني اسرائيل كلما مات
خلفه نبي اخر تتابع فيهم الانبياء. واما امة محمد صلى الله عليه وسلم فلا نبي بعده نعم الا انه لا نبي بعدي وسيكون خلفاء فيكثرون قالوا يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال اوفوا
ببيعة الاول سيكون عليكم ولاة. ويكثرون يكون واحد ثم يخرج عليه اخر. فلا توافقوا الاخر وان كما اكون مع الاول او فول الاول بيعته. نعم. قال اوفوا بيعة الاول فالاول واعطوهم حقهم فان الله سائلهم
عما استرعاهم اخرجه. وعن ابن عباس رضي الله عنهم وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من من رأى من اميره شيئا فكره فكرهه فليصبر فانه ليس احد يفارق الجماعة شبرا فيموتا الا مات ميتة جاهلية اخرجه
وعن ابن عمر رضي الله عنهما انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من خلع يدا من طاعة من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة ما تميتة الجاهلية. رواه مسلم. ورواه
وروى مسلم ايضا عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة قال دخلت المسجد فاذا عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه جالسا في ظل الكعبة الناس حوله مجتمعون فاتيتهم فجلست اليه فقال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزل
منزلا فمنا من يصلح خباه ومنا من ينتظر ومنا من هو في جسره اذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة جامعة فاجتمعنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اني انه لم يكن نبي من قبلي الا كان حقا
عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه ما يعلمه ما يعلمه لهم. وينذرهم شر ما يعلمه لهم. وان هذه الامة جعلت عافيتها في اولها وسيصب اخرها وسيصيب اخرها بلاء. وامور ينكرونها وتجيء فتن يرقق بعضها
وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي. ثم تنكشف وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه هذه من احب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأتي منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر وليأتي الى الناس
الذي يحب ان يؤتى اليه ومن بايع اماما فاعطاه صفقة يدي وثمرة فؤادي فليطعه ان استطاع فان جاء اخرا فان جاء اخر ينازعه فاضربوا عنقه فاضربوا عنق الاخر. قال فدنوت منه فقلت انشدك الله
انت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فاهوى الى اذنيه وقلبه بيده وقال سمعته اذناي ووعاه قلبي فقلت له هذا ابن عمك معاوية يأمرنا ان نأكل اموالنا بيننا بالباطل ويقتل بعضنا بعضا. والله تعالى يقول يا
ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان الرحيمة قال فسكت ساعة ثم قال اطعه في طاعة الله واعصه في معصية الله والاحاديث في هذا كثيرة
وقال ابن عباس رضي الله عنه واولي الامر منكم يعني اهل الفقه والدين وكذا قال مجاهد وعطاء واولي الامر منك هم يعني العلماء والظاهر والله اعلم ان عامة في كل اولي الامر من الامراء والعلماء كما تقدم
وقال تعالى واسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. وفي الحديث الصحيح المتفق على صحته عن ابي هريرة رضي الله عنه وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال من اطاعني فقد اطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن طاع امير اميره فقد اطاعني ومن عصى امير
كيف قد عصاني؟ فهذه اوامر بطاعة العلماء والامراء. ولهذا قال تعالى اطيعوا الله اي اتبعوا كتابه واطيعوا اي خذوا بسنته واولي الامر منكم اي فيما امروكم به من طاعة الله لا في معصية الله فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الله
كما تقدم وقال الامام احمد عن عمران ابن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا طاعة في معصية الله وقوله فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول قال مجاهد اي الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا
امر من الله عز وجل بان كل شيء تنازع الناس فيه من اصول الدين وفروعه ان يرد التنازع في ذلك الى الكتاب والسنة كما قال تعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله. فما حكم به الكتاب والسنة وشهد له بالصحة فهو الحق وما
فبعد ذلك الحق الا الضلال. ولهذا قال تعالى ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر اي ردوا الخصومات والجهالات الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فتحاكم اليهما فيما شجر بينكم ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر فدل على ان
من لم يتحاكم في محل النزاع الى الكتاب والسنة ولا يرجع اليهما في ذلك فليس مؤمنا بالله ولا بيوم الاخر قوله ذلك خير اي التحاكم الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والرجوع اليهما في فصل النزاع خير خير
احسن تأويلا اي واحسن عاقبة ومآلا كما قاله وقال مجاهد واحسن جزاء وهو قريب والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وعلى اله وصحبه
اجمعين
