وعلى نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة. قالوا اتتخذ قال اعوذ بالله ان نكون من الجاهلين. قالوا هذه الاية الكريمة
من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين. فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين. واذ قال
جاموسة لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة. الاية. في هذه الاية تذكير لبني اسرائيل الذين كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بما فعل اسلافهم من تعنتهم وتشددهم وعدم
استجابتهم لنبيهم موسى عليه السلام. وانهم يخاطبون موسى بما يخاطب به الجهال. وكان يجب عليهم ان يحترموا نبيهم صلى الله عليه وسلم ويقدروه حق قدره. وقد ساق الله لهم كثيرا من الخير
على يده. وانجاهم الله جل وعلا به من كثير من وما مع ذلك ما كانوا يقدرونه ويحترمونه. والله جل وعلا تفضل على كثير من الانبياء والرسل. فهو احد اولي العزم من
الرسل الذين هم افظل الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. وهو كليم الرحمن جل وعلا وله فضل عند الله جل وعلا. وقومه الذين يجب ان يستجيبوا ويحترموه ويقدروه حق قدره. ما قاموا بذلك. وفي
في هذا توبيخ لهؤلاء الحاضرين كما ان اسلافكم كانوا وكذا فانتم مع محمد صلى الله عليه وسلم افضل الخلق تعرفون وتعرفون صفته وانه نبي الله اخبركم بذلك ربكم جل وعلا على لسان
انا نبيكم موسى مع ذلك ما استجبتم له. التمرد عدم الاستجابة شأنكم وشأن اسلافكم يعني ما يستغرب منكم تمردكم على محمد صلى الله عليه وسلم فقد تمرد اسلافكم على نبيهم موسى عليه الصلاة والسلام
يقول الله جل وعلا مذكرا لهم بهذه القصة التي حصلت وما اجرى الله جل وعلا على يد موسى صلى الله عليه وسلم من المعجزة الباهرة العظيمة مذكرا لهم قائلا واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا
بقرة. قالوا اتتخذنا هزوا؟ قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين  والقصة واضحة في كتاب الله جل وعلا جليا. والتفاصيل اوردها ابن كثير رحمه الله وغيره من المفسرين رحمة الله عليهم
وقالوا انها لن تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وانما رواها بعض المفسرين ولعلها من الاسرائيليات. التي لا تصدق ولا تكذب. واما اصل القصة فواضحة. وذلك انهم فرأوا في قتيل كل يقول قتله الفئة فئة هكذا
ثم انهم حملوا السلاح وارادوا ان يقتتلوا. فقال بعضهم لبعض ارجعوا الى نبيكم عندكم نبي الله ارجعوا اليه وما يحكم به خذوه بحكمه فرجعوا الى موسى وقالوا قتل القتيل هذا ووجد في مكان كذا
فما الحكم؟ اسأل لنا ربك فقال موسى عليه السلام ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة قالوا اتهزأ بنا؟ اتتخذ لنا هزوا؟ نقول لك قتل قتيل في مكان كذا من قتلة وتأمرنا ان نذبح بقرة؟ نعم. جاءكم الامر من الله جل وعلا على لسان رسوله
صلى الله عليه وسلم امتثلوا. واذ قال موسى لقومه ان الله ما قال لهم هم من تلقاء نفسه اذبحوا بقرة قال ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة. كان الواجب عليهم ان يسارعوا
امتثلوا هم ردوا على موسى كليم الرحمن جل وعلا. والرسل عليهم الصلاة والسلام يتكلمون عن الله تبارك وتعالى فهم مبلغون عن الله. كان المفروض مثلا ان يسارعوا واذا لم يسارعوا فليقولوا مثلا ما العلاقة بين كذا وكذا؟ ما يرد
وعليه بهذا الرد اتتخذنا هزوا؟ اتهزأ بنا يا موسى؟ ما يهزأ موسى موسى عليه السلام الهجر والعبث وتقليب الكلام هذا من فعل الجاهلين. قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين. استجير بالله والتجأ الى الله. واعوذ واعتصم بالله
جل وعلا من ان اجهل ما ما يليق بمثلي ان يستهزئ بمثلكم انا ابلغكم عن الله جل وعلا. فكيف تقلبون الحقيقة والكلام الجد والمفيد والذي لم تدركوا حكمته تجعلونه هزوا وكان الواجب على
العبد اذا اتاه الامر من الله جل وعلا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ان سارع بالامتثال. عرف الحكمة يحمد الله جل وعلا على ذلك. هذا علم. وفائدة عظيمة
ما عرف الحكمة يقول سمعنا واطعنا. يسمع ويطيع لامر الله جل وعلا ولا يقول هذا عبث او هذا لعب كما يقول بعض الجهال مثلا ما يدرك الحكمة فيقول ما الغرض من هذا؟ هذا عبث هذا
هذا كذا فليقل سمعنا واطعنا. قالوا اتتخذنا هزوا؟ قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين. ما يكون هذا ما يصدر مني لكم انا مبلغ لكم عن الله جل وعلا. وقد ذكر ابن
كثيرا رحمه الله روايتين لهذه القصة قال انه كان هناك رجل من بني اسرائيل ذو مال وليس له ولد ولا يرثه الا ابن اخ له فاستعجل موت عمه فقتله وحمله
ورماه في محلة سبط اخر غير سبطهم جاء في الصباح يبحث عن عمه فوجدهم مجتمعون عليه. وقال قتلتم عمي واخذ يصيح ويندب عمه ويطالب بديته الرواية الاخرى التي رواها ابن كثير رحمه الله قريبة من هذه رواها بعض المفسرين قال
كان رجل من بني اسرائيل غني له مال كثير. وليس له ولد وله ابن اخ وعند الغني هذا بنت فخطبها ابن اخيه فرفض العم ان يزوج ابن اخيه ابن ابنته
فغضب الولد هذا وقال والله لاقتلن عمي ولآخذن ماله ولاتزوجن ابنته ولا اكلن ديته حلف ان يحصل على هذه الاربع الامور ان يقتله وان يأخذ ماله بصفته وارث وان يتزوج لبنت لانه يكون هو وليها بعد ذلك
هذا قتل العم وليأكلن مع هذا الدية وهو القاتل فسمع عن عرض تجارة في سبق من الاسباط  فجاء الولد الى عمه وقال يا عمي جاء تجارة في المكان الفلاني واحب ان تذهب معي لاخذ من هذه التجارة لعل الله ان يرزقني بها
فانهم اذا رأوك معي باعوا علي فاستجاب العم لابن اخيه وسار معه فلما قرب من السبق هذا قام عليه وقتله ثم احتمله ورماه عند هؤلاء السبت فلما كان في الصباح
جاء يبحث عن عمه في بيته فلم يجده واعلم فذهب يبحث عنه ويعلن انه يسأل عن عمه انه فقد عمه فوصل الى حد السبق هؤلاء الذين رماه عندهم فوجدهم مجتمعون عليه
وقال انتم قتلتم عمي. قالوا والله ما قتلناه ولا نقتله ولم نقتله وبدأ يصيح وينادي على نفسه بالويل والثبور قتل عمي ذهب عمي ويندب عمه واستفزع بقومه ومن حوله واولئك رفضوا وطالب الدية فلم يعطوه
فحملوا السلاح فيما بينهم وكادوا ان يقتتلوا فقال اولو الرأي منهم لا تفعلوا هذا وعندكم نبي الله عندكم كليم الله اذهبوا الى موسى واعرضوا عليه الامر فذهبوا الى موسى ونظر في القضية فيما ذكر بعض المفسرين فحكم بالدية
على الجماعة الذين وجد بينهم فقالوا يا نبي الله ما يهمنا الدية. والله ندفعها بسهولة لكن ما نحب ان نعير باننا قتلنا فلان فنريد ان تسأل ربك من القاتل حتى
تكون عارا عليه وحده ما تكون عارا على القبيلة كلها فقال لهم موسى عليه السلام ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة وقالوا ما قالوا ما قص الله كيف نسألك عن القتيل ومن قتله وتقول اذبحوا بقرة
تهزأ بنا قال لا اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين وحصلت اسئلتهم هذه المتعنتة المتشددة وكل مرة يأتونه ويقول اسأل لنا ربك عن كذا عن كذا كما قص الله جل وعلا
جاء عن بعض الصحابة رضي الله عنهم وبعض التابعين قال انهم لو اخذوا اي بقرة وقتلوها وذبحوها لا ادى الغرض لكنهم تشددوا على طبيعتهم وعلى طريقتهم في التعنت  وكما قص الله جل وعلا
فلم يجدوا هذه البقرة الموصوفة الا عند رجل كان بارا بوالديه فقال هذه لا استغني عنها ولا ابيعها عليكم الا بملئ جلدها ذهبا  بهذا المبلغ وذبحوها فقال الله جل وعلا لهم اضربوه ببعضها
فاخذوا قطعة من البقرة معينة او غير معينة وضربوه بها فقام الرجل حيا العم المقتول قام حيا فقالوا له من قتلك؟ قال هذا ابن اخي  فحرم من الميراث. فمن ذلك اليوم حرم القاتل من الميراث
واخذوه وقتلوه. هو وحرم مما تعجل. وقد جاء من تعجل شيئا قبل اوانه عوقب بحرمانه فالقاتل قد يقتل تعجلا للميراث فيحرم من الميراث وكذلك هو في الشريعة المحمدية القاتل لا يرث
لانه اذا قتل شيء يوجب القود او الدية او الكفارة فلا يورث اما اذا قتل وكان القتل بحق فانه يرث ولا يمنعه ذلك من الميراث  فهذه القصة اوردها ابن كثير رحمه الله عن بعض المفسرين وقال لعلها تكون من الاسرائيليات
والاسرائيليات لا تصدق ولا تكذب والنبي صلى الله عليه وسلم اخبرنا بانه اذا حدثنا بنو اسرائيل بشيء ما نصدقهم ولا نكذبهم. فما صدقهم خشية ان يكونوا كذبوا علينا. ولا نكذبهم خشية ان يكون قد جاء في شرعهم. ونكذب
فلا نصدق ولا نكذب. وهنا يقول الله جل وعلا مذكرا لهم بسوء صنيعهم قم وتعنتهم واذ قال موسى لقومه يعني بني اسرائيل ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة قالوا اتتخذنا هزوا يا استنتج بعض المفسرين رحمهم الله يقول من تخصيص البقرة بالذات دون
البعير ودون الظان والماعز ودون سائر الحيوانات البقرة. قال لعله والله اعلم لما فعلوه سابقا من عبادة العجل من عبادة العجل عبد العجل وكان من اثر عبادتهم اياه ان وقع في نفوسهم تعظيما له. تعظيم للعجل. فامرهم الله جل وعلا ان يذبحوا
ازالة ما في نفوسهم من التعظيم. لان ذبح البقرة وتقديمها لله من باب الاستهانة بها وعدم المبالاة بها. ثم ان الذبح هذا كان سببا للاحياء لحكمة يريدها الله جل وعلا ليطلعهم على
احياء الموتى سبحانه وتعالى. وانه على كل شيء قدير. وان  جل وعلا بحكمة لا يدركها الخلق فكيف كان القتل سببا للاحياء؟ هذه التي ارادها الله جل وعلا. وان الواجب على المسلم
على العاقل اذا جاءه الامر من الله جل وعلا ومن رسوله صلى الله عليه وسلم ان يسمع ويطيع ويستجيب ويسارع. ولا يتحجج ما الحكمة في كذا؟ ما الحكمة؟ ما من السعي ما الغرض من الطواف؟ ما الغرض من الوقوف بعرفة؟ ما الغرض من كذا؟ ما الغرض من كذا؟ يكون مستجيب
لشرع الله جل وعلا. ادرك الحكمة وكثير من الاحكام. ادرك العلماء رحمهم الله الحكمة وذكروها لكن قد تخفى بعض الحكم وكثير من الحكم تخفى على كثير من الناس غير العلماء فما ينبغي لهم ان يعترضوا بل اذا جاء الامر من الله جل وعلا
او من رسوله صلى الله عليه وسلم ان يستجيبوا ويسارعوا ولا يتعللوا. وكان الصحابة رضي الله عنهم من سرعة استجابتهم لامر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم. اذا عرظ عليهم النبي صلى الله
عليه وسلم امرا قالوا يا رسول الله اهو شيء امرك الله به؟ ام الرأي فرقون رضي الله عنهم بين هذا وهذا في وقائع كثيرة. وقائع كثيرة يسألون النبي هل هو امر ام
بارك الله به على العين والرأس. ما نقول فيه شيئا نقول سمعنا واطعنا. ام هو هذا رأي لنا يجوز لنا ان نبدي ارائنا في فيخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بما لديه
عليه الصلاة والسلام. ويخبرهم بما لديه ثم يبدون رأيهم اذا كان مثل ما اراد ان تتفق مع بعض العرب الذين جاؤوا مع المشركين في غزوة الاحزاب قال لبعضهم ترجع بقومكم ونعطيكم ثلث ثمار اهل المدينة. صلحا فرضي الكفار
وبهذا قالوا نرجع ولا نقاتل مع الاحزاب. ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يبرم الاتفاق هذا جمع الانصار رضي الله عنهم اهلا المدينة. اهل البساتين والنخيل. فابدى له
هم هذا وقالوا يا رسول الله اهو شيء امرك الله به؟ على العين والرأس. ام هو رأي رأيته لنا قال لا بل رأي رأيته لكم. لاني رأيت العرب رمتكم عن قوس واحدة يعني اتفق العرب كلهم
ظد اهل المدينة فاردت ان افرق بعظهم عنكم لتخف الوطأة. قالوا لا يا رسول الله لا نريد هذا كنا واياهم على جاهلية وشرك. ونعبد الاصنام. والله ما يطمعون بحبة ولا تمرة منه
اه الا قراء او ثمن. يعني نحن نقدمها لهم قراء ضيف او نبيع عليهم بيع ما يطمعون يأخذون تمرة واحدة بدون حق. فكيف بعد ان اعزنا الله بالاسلام؟ واكرمنا الله بك نعطيهم ثلث ثمارنا لا والله لا
ذلك فقال هو ما رأيتم فنصرهم الله وايدهم. وكذلك لما نزل النبي صلى الله عليه وسلم في بدر نزل في اقرب المياه اول الامر فجاءه بعظ الصحابة رظي الله وعنهم وقالوا يا رسول الله امنزلنا هذا منزل انزلنا الله اياه ما لنا ان نتقدم ولا نتأخر؟ ام هو الرأي والحرب
قال بل هو الرأي والحرب والمكيدة قالوا يا رسول الله اذا نتقدم ننزل في اخر ماء يلي الكفار حتى تحجبهم عن المياه ونغور ما وراءه وننزل على الماء ونحجرهم بعيدين عن الماء. ففعل صلى الله عليه وسلم وهكذا كان
رضي الله عنهم وارضاهم يفرقون بين ما كان الرأي فيه مشورة ورأي والله جل وعلا امره بذلك وشاورهم في الامر واذا عزمت فتوكل على الله. فكان يشاور اصحابه ويبدون الرأي فيما فيه مجال للرأي. لكن اشياء
لا مجال للرأي فيها يجب على المسلم ان يبادر بالامتثال كما قال علي رضي الله عنه لو كان الدين بالراعي لكان اسفل الخف اولى بالمسح من اعلاه. وهكذا اما بنو اسرائيل فكانوا يتعنتون ويتشددون ويكثرون الاسئلة كما ستأتينا في
السابقة ان شاء الله. اقرأ يقول تعالى واذكروا يا بني اسرائيل نعمتي عليكم في خرق العادة لكم في شأن البقرة وبيان القاتل من هو بسببها واحياء المقتول ونص على من قتله منهم
عن عبيدة السلماني قال عبيدة. عن عبيدة السلماني قال كان رجل من بني اسرائيل عقيما لا يولد له وكان له مال كثير وكان ابن اخيه وارثه. هي روايتان احداهما عن عقيدة السلماني والثانية عن
رحمة الله عليهما وابن كثير رحمه الله يقول لعل هذه من اخبار بني اسرائيل يعني لانه ما ورد فيها نص عن النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. فقتله ثم احتمله ليلا فوضعه على باب رجل منهم. ثم اصبح
يدعيه عليهم حتى ثم اصبح يدعيه عليهم حتى تسلحوا وركبوا وركب بعضهم على بعض فقال ذوو الرأي منهم والنهي على ما يقتل بعضكم بعضا. وهذا رسول الله فيكم. يعنون موسى عليه السلام. نعم
فاتوا موسى عليه السلام فاتوا موسى عليه السلام فذكروا ذلك له فقال ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة قالوا اتتخذنا هزوا؟ قال اعوذ بالله ان نكون من الجاهلين. قال فلم فلولا
لم يعترضوا لاجداد عنهم ادنى بقرة بقرة لو اسهال اخذوه ادنى بقرة باقل ثمن مثلا وذبحوها هذا حصل المقصود لكنهم تعنتوا وكان هذا التعنت والتشدد لمصلحة من كان بارا بوالديه
رواية اخرى. وقال السدي واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة قال كان رجل من بني اسرائيل مكثرا من المال فكانت له ابنة وكان له ابن اخ محتاج فخطب
اليه ابن اخيه ابنته فابى ان يزوجه فغضب الفتى وقال والله لاقتلن عمي ولاخذن مال ولا يأخذن ماله بالميراث. نعم. ولانكحن ابنته. انكح ابنته لانه يصبح هو وليها بعد قتل ابيها
ولا اكلن ديته. يعني يرمي به اخرين ليأخذ الدية منهم. فاتاه الفتى  نعم. وقال قدم تجار في بعظ اسباط بني اسرائيل. فقال يا عم انطلق معي فخذ لي من تجارة هؤلاء
القوم لعلي ان اصيب منها فانهم اذا رأوك معي اعطوني فخرج العم مع الفتى ليلا فلما بلغ شيخ ذلك السبت قتله الفتى ثم رجع الى اهله. فلما اصبح جاء كانه يطلب عمه كانه لا يدري اين
انه فلم يجده فانطلق نحوه فاذا هو بذلك الصدق على الجماعة من بني اسرائيل لانه مثل عشرة شبطا. نعم. فاخذهم وقال قتلتم عمي فادوا الي دية فجعل يبكي ويحثو التراب على رأسه وينادي وعماه فرفعهم الى موسى
فقضى عليه فقضى عليهم بالدية فقالوا له يا رسول الله ادع لنا ربك ادع لنا ربك حتى يبين لنا من صاحبه فيؤخذ صاحب القضية فوالله ان ديته علينا لهينة علينا هينة
سهلة يعني الدية. لكن العار ما نريده. ولكن نستحي ان نعير به. فذلك حين يقول تعالى واذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون. قرأتم يعني تدافعتم كما سيأتي ان شاء الله
تدافعتم يعني كل يقول القاتل كذا القاتل قبيلة كذا فخذ كذا. نعم. فقال لهم موسى ان الله يأمركم وكم ان تذبحوا بقرة؟ قالوا نسألك عن القتيل وعمن قتله وتقول اذبحوا بقرة اتهزأ بنا؟ قال
اعوذ بالله ان نكون من الجاهلين. قال ابن عباس فلو اعترضوا بقرة فذبحوها لاجزات عنهم. ولكن شددوا وتعنتوا على موسى فشدد الله عليهم. شدد الله عليهم وجعل الصفة التي اعطاهم لا تنطبق الا على
هذه البقرة التي عند الرجل الذي كان بارا بوالديه. فاخذوه منه بغالي بملئ مسكها يعني جلدها ذهبا. والفارض الهرمة التي لا تولد هذا سيأتي ان شاء الله عند قوله تعالى قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي؟ قال انه يقول
انها بقرة لا فارغ ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون. الاية والله اعلم صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. وباجر ان شاء الله بالتفسير
