والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الم تر ان الله خلق السماوات والارض بالحق يشاء يذهبكم ان يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد
وما ذلك على الله بعزيز في هذه الاية يقول جل وعلا مخاطبا عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم وامته  او الخطاب لكل من يتأتى خطابه الم ترى هنا الرؤية
القلبية بمعنى العلم الم تعلم ترى ان الله خلق السماوات والارض بالحق الاستفهام هنا للتقرير ان الله خلق السماوات والارض بالحق وهذا دليل على قدرته جل وعلا ووحدانيته وانه لا احد يستطيع ان يعمل
مثل عمله جل وعلا ومثل خلقه الم ترى ان الله خلق السماوات  والارتفاع البين  وما فيها من سكان كما قال عليه الصلاة والسلام هبطت السماء وحق لها ان تهب ما فيها موضع شبر الا وفيه ملك
قائم او راكع او ساجد كما قال صلى الله عليه وسلم يعني انها مملوءة الملائكة وهذه الاجرام والكواكب العظيمة  خلق الله جل وعلا  وفي كل سماء سكان وفوق السماء السابعة
بحر ما بين اسفله واعلاه كما بين السماء والارض  وكشف كل سماء مسيرة خمسمائة عام وبين كل سماء وسماء مسيرة خمسمائة عام  ثم فوق البحر الكرسي ونسبة السماوات له وسبعة دراهم القيت في ترس يعني في صحن كبير
ونسبة الكرسي الى العرش في حلقة من حبيب ملقاة في فنات من الارض هذه المخلوقات العظام والله جل وعلا اعظم واكبر وهو جل وعلا فوق فوق العرش والعرش سقف المخلوقات
ولا تخفى عليه خافية من احوال واعمال خلقه جل وعلا خلق السماوات والارض وهذه الارض المنبسطة الممدودة وما فيها من جبال وبحار وانهار واشجار وما فيها من حيوانات كلها خلق الله جل وعلا
والاية مسوقة للدلالة على عظمة خلق الله جل وعلا وان الله اعظم واكبر المتر ان الله خلق السماوات والارض للحق فهو جل وعلا خلقها بالحق حكمة نريدها جل وعلا ولم تكن مخلوقة عبثا
ولا بالباطل ولا لغير قصد بل خلقت من حق لحكمة عظيمة يريدها الله جل وعلا ثم توعد من كفر به وعصى رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله يذهبكم ويأتي بخلق جديد
فالقادر على خلق هذه السماوات وهذه الاراضين بهذا الشكل العظيم العجيب الوسيم قادر على اذهابكم اذا شاء ذلك اذا خالفتم امره وعصيتم رسله من يشأ يذهبكم يتلفكم ويميتكم ويقضي عليكم
وهو قادر على ذلك جل وعلا وفي هذه الاية اثبات المشيئة لله جل وعلا وان ما شاءه كان وما لم يشعه لم يكن ان يشاء يذهبكم ويأتي بخلق جديد يأتي بخلق جديد يميتكم
ويوجد غيركم على شكل ومن بني ادم او على شكل اخر كما يشاء جل وعلا ويأتي بخلق جديد يطيعونه فلا يعصونه وما ذلك على الله بعزيز ليس ذلك على الله بممتنع
المخلوق قد يشأ امرا من الامور  عملا من الاعمال لكن يصعب عليه ذلك  قد لا يدركه وقد يدركه بمشقة وتعب والله جل وعلا ما شاءه كان وليس على الله بممتنع
اذا اراد شيئا اوجده جل وعلا كما اراده وما ذلك اي اذهابكم واتيان والاتيان بغيركم وما ذلك على الله بعزيز. ليس بممتنع  ويقول جل وعلا وبرزوا لله جميعا. فقال الضعفاء للذين استكبروا
انا كنا لكم تبعا فهل انتم مغنون عنا فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا اجازعنا ام صبرنا ما لنا من محيص
يبين جل وعلا لعباده موقفا  من المواقف المحرجة للظالمين واتباعهم ومجادلة بعضهم لبعض ومخاصمتهم ولوم بعضهم بعضا وانهم يتناومون وكل ينحى بالنائمة على صاحبه وكما قال الله جل وعلا في اية اخرى
الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين  المصاحبة والمعاونة على الباطل يوم القيامة عداوة شديدة يقول جل وعلا وبرزوا لله جميعا جميع الخلق   ومعنى ذلك ظهروا من قبورهم في ارض واسعة ممتدة
لا ارتفاع فيها ولا انخفاض والبراز الارض الواسعة ومعنا برزوا يعني ظهروا بحيث لا يخفى منهم شيء والخلق مهما كانوا وعيننا كانوا لا يخفون على الله ولكن الله جل وعلا بين لعباده
ولخلقه على حسب ما يدركون في انهم يوم القيامة يبرزون في صعيد واحد ممتد وبرزوا لله جميعا برزوا. هذا فعل  هل حصل البروز الان لا هذا في المستقبل البروز بما عبر عن الفعل المستقبل المضارع بالفعل الماضي
ما قال ويبرزون وبرزوا وهذا كثير في اللغة العربية التعبير بالفعل الماضي عن المستقبل لتحقق وقوعه هذا شيء محقق  شيء محقق واقع لا محالة كما قال الله جل وعلا قد افلح
المؤمنون الدار الاخرة او جاءت الى الان لكن فلاحه محقق ويعبر بالفعل الماضي عن المستقبل لتحقق وقوعه وبرزوا لله جميعا. يعني كل الخلق يبرزون في صعيد واحد    هنا حصلت المجادلة
والمخاصمة وقال الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا فهل انتم فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء يقول الضعفاء الذين هم الخدم والمرؤوسون والاعوان كلهم يعتبرون بالنسبة لمرؤوسيهم
لان الرؤساء يأمرون بالاثم والعدوان وهؤلاء ينفذون وهم ضعفاء مأمورون فيعتمرون وينفذون ما يسخط الله جل وعلا ارضاء رؤسائهم وكان الضعفاء للذين استكبروا للمتكبرين العظماء انا كنا لكم سبعا نحن
عصينا الله واشركنا معه غيره ورددنا الدعوة ولم نستجب للرسل متابعة لكم وطاعة لكم امرتونا بمعصية الله فعصينا امرتونا بتكريم الرسل فكذبنا امرتونا بالمنكر ففعلنا نهيتمونا عن الخير والمعروف فانتهينا
فنحن لكم  كما ورطتمونا انا كنا لكم  قلنا تبعا لكم طبعا   واسمها الضمير المتصل بها كنا  فهل انتم مغنون عنا هل انتم دافعون عنا من عذاب الله من شيء يقال اغناه واغنى عنه
فرق بينهما اغناه بمعنى نفعه واعطاه ما ينتفع به اغناهم واغنى عنه دفع عنه الضر دفع عنه والمصيبة هنا لا يريدون منهم ان يعطوهم شيئا وانما يريدون منهم ان يدفعوا عنهم العذاب. العذاب وقع الان
ويريدون  هل انتم مغنون عنا من عذاب الله من هنا بيانية  اريد منكم ان يغنون عنا شيئا وهو دفع العذاب عنا من شيء من تبعيضية ولو بعض الشيء فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء
ولو شيئا يسيرا ماذا قال اولئك المغلولة ايديهم الى اعناقهم ليس بيدهم حول ولا قوة وانما هم ينتظرون ينتظرون ان يخلف بهم الى النار او ان تختطفهم النار ماذا قال الرؤساء
قالوا لو هدانا الله لهديناكم لو تمسكنا بالحق والهدى لامرناكم بذلك لكن الله جل وعلا حكم علينا بالظلال ورد الحق فرددناه وامرناكم بما نحن فيه لو هدانا الله لو بصرنا الله بالحق والله جل وعلا قد اقام عليهم الحجة
وبشرهم وذلهم والرسل والكتب مع العقول التي تفضل الله بها اقامت الحجة على الخلق وليس للخلق على الله حجة وكما قال الامام الشافعي رحمه الله في سورة العصر التي هي
اقصر سورة في القرآن مع سورة انا اعطيناك الكوثر قال رحمه الله لو ما انزل الله على خلقه حجة الا هذه السورة    والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر
ان الانسان لفي خسر الا من اتصف بهذه الصفات الاربع يقول لو ما انزل الله على خلقه حجة الا هذه السورة لكفته  والحجة قائمة على الخلق لو هدانا الله لهديناكم
هذا عذره وهم في العذاب مشتركون والعياذ بالله سواء علينا اجزعنا ام صبرنا ما لنا من محيص سواء علينا اجزئنا صبرنا ما لنا من محيص يقولون ذلك حينما يلقون في النار
ويعذبون العذاب الاليم ويجأرون الى الله ثم يسكتون تصبرا وتحملا ثم يقولون سواء علينا اجزعنا ام صبرنا؟ ما لنا من محيص ليس هناك خلاص من نار جهنم ورد انهم يقول بعضهم لبعض
ان المؤمنين دخلوا الجنة ببكائهم وتبرعهم لله جل وعلا فهيا بنا نبكي ونظهر الجزع بالله لعله ينجينا من عذاب جهنم فيظهرون الجزع والبكا خمس مئة سنة ثم يقول بعضهم لبعض
هيا بنا المؤمنون دخلوا الجنة بالصبر والتحمل الصبر على طاعة الله والصبر عن معصية الله والصبر على اقدار الله المؤلمة وهيا بنا نظهر الصبر لعل الله ان يدخلنا الجنة ويصبرون ويتصبرون على العذاب خمسمائة سنة
وهم على حالتهم والعياذ بالله  ثم يقول بعضهم لبعض سواء علينا اجزعنا ام صبرنا ما لنا من محيص يقال حصى بمعنى او خرج او ابعد ما لنا من خروج ولا نجاة من النار ابدا
سواء علينا اجزئنا ام صبرنا ما لنا من محيص الجزع لا يأتي بشيء والتصبر على عذاب جهنم لا يأتي بشيء وهي مآلهم يتمنون الموت فلا يموتون يستشفعون  مخازن النار فيقولون كما قال الله جل وعلا عنهم انهم قالوا
قالوا يا مالك ليقضي علينا ربك ويمكث كذا وكذا سنة لا يجيبهم ثم يجيبهم فيقول انكم ماكثون اخشعوا فيها ولا تكلمون عذاب وتوبيح ولو وخزي عظيم لمن عصى الله جل وعلا
يقول الله جل وعلا وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي ولا تلوموني ولوموا انفسكم
ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي اني كفرت بما اشركتموني من قبل ان الظالمين لهم عذاب اليم وادخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها باذن ربهم
تحيتهم فيها سلام لما انس الكفار التابعون من المتبوعين  من الرؤساء  ونظروا من يشفع لهم  رأوا المؤمنين في عرصات القيامة استشفعوا لادم حالهم الى نوح واحالهم نوح الى ابراهيم واحالهم ابراهيم الى موسى
واحالهم موسى الى عيسى كل واحد منهم نذكر  وما ورد عن عيسى عليه السلام انه لم يذكر خطيئة وانما اعتذر واحالهم الى محمد ويأتون الى محمد صلى الله عليه وسلم
لا يشفع عند الله جل وعلا في تخليص الناس من عرصات القيامة ورد في الحديث انه حينما ينهض عليه السلام من مكانه ليشفع يفوق ويثور من عند قيامه بريح شمت
ويتذكر اهل النار حينما يمكثون فيها واحقابا لعل ابليس يشفع لهم لانه هو الذي اغواهم واظلهم الرؤساء والمرؤوسون  يأتون الى ابليس من الشيطان يقولون نحن اطعناك وعصينا الله واشفع لنا لعل الله ان يخلصنا من عذاب جهنم
ويقول فيفوح عند قيامه فانت لريح وجدت ثم يوضع له منبر من نار ويقول على هذا المنبر واهل النار حوله  يخاطبهم كما قال الله جل وعلا عنه انه يقول لهم وقال الشيطان لما قضي الامر
اما قضى الله جل وعلا بين عباده ودخل اهل الجنة في الجنة ودخل اهل النار النار واستقروا فيها يقول الشيطان فيقول  ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم الله جل وعلا
وعدكم بطاعته الجنة ووعده حق وصدق ووعدتكم انا قلت لكم لا حساب ولا جنة ولا نار فاعطوا نفوسكم ما تشتهي الله وعد وعدا حقا فدخل اهل الجنة الجنة ودخل اهل النار النار
واما انا فوعدتكم واخلفتكم كذبت عليكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي انتم الخبثاء وانتم الانجاس كيف يأتيكم الوعد من الله حقا؟ ويأتيكم مني كلام كذب فتطيعوني
هل انا جبرتكم على معصية الله بالسيف والنار  هل انا اخذتكم بالقوة  هل احضرت لكم دليلا على ما قلت لكم اذا ليس اللوم لكم يقول الشيطان اللعين اللوم لكم انا ما جبرتكم على ما دعوتكم اليه
ليس عندي سلطان ولا قوة ولا سيف ولا حديد ولا نار ولم اتيكم بدليل على ما قلت انتم الجهلاء كيف ادعوكم الى ظلال تستجيبون وما كان لي عليكم من سلطان
ما كان لي قوة عليكم ولا اتيت بحجة ولا اتيت بحجة ولم اتي بدليل وانما دعوتكم وشرحت لكم فتبعتموني ولا تلوموني في صراخي لكم ودعوتي اياكم وانما لوموا انفسكم كيف تستجيبون لمثل دعوة دعوتي
كيف تستجيبون لمثل دعوة هذه الباطلة اللوم ليس لي وانما اللوم لتابع وما كان لي عليكم من سلطان يعني من قوة وسيف او من حجة ودليل الا ان عليه بدخول النار فقال عند ذلك بعزتك لاغوينهم اجمعين
كل عبادك منهم المخلصين فلا تلوموني  اللوم يوجه اليكم لانكم انتم الذين استجبتم لي قاطعتموني  ما انا بمصرخكم وما انتم  بمصرخكم    المستشفى بنافع لكم وما انتم لي لا استطيع ان انفعكم بشيء
ولا تستطيعون ان تنفعوني بشيء ولن اطلب منكم فلا تطلبوا مني  ما انا بمصرخكم  نشرح لاجل ان يسارع  ويقول انا لا استطيع انقاذكم ولا تستطيعون انقاذي مما نحن فيه كما انتم بمصرخية اني كفرت بما اشركتموني من قبل
انا كافر بالله او كافر ومنكر في عبادتكم اياي اشراككم اياي  العبادة انا منكر لذلك وكافر به لو انا كافر بالله الذي معه بالعبادة ولا استطيع ان انفعكم بشفاعة ولا غيرها
اني كفرت بما اشركتموني من قبل انتم اشركتموني مع الله في الدنيا انا كافر بعبادتكم او كافر بالله الذي عبدتموني واطعتموني معه ان الظالمين لهم عذاب اليم. وانتم منهم يقول الشيطان ان كان من خطاب الشيطان
ويجوز انها استئناف بيان بحال من سبق  ان الظالمين لهم عذاب اليم كل من ظلم مستحق العذاب الاليم ان الظالمين لهم عذاب اليم اي مؤلم لا ينفك عنهم ابدا والعياذ بالله
ومن سنة الله جل وعلا انه اذا ذكر حال الكفار الظالمين يذكر بعد ذلك حال المؤمنين يقارن العاقل بين الحالين قال جل وعلا وادخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار
اولئك في نار جهنم وقودها الناس والحجارة وهؤلاء في جنات بساتين سميت الجنة جنة البستان سمي جنة لانه يجن ما تحته يعني يستر ما تحته الاشجار وتحته يكون مستورا جنات تجري من تحتها الانهار من غير اخدود
نتوجه كيف ما اراد عبد الله المؤمن بالجنة النهر اربعة انهار كما ذكرها الله جل وعلا انهار من ماء غير اس وانهار من لبن لم يتغير طعمه وانهار من خمر لذة للشاربين
انهارا من عسل مصفى وتتوجه كيفما اراد المؤمن في الجنة يجري النهر من هنا فيريده من جهة اخرى فيمشي كيفما اراد باذن الله من غير اخدود بقدرة الله جل وعلا
تجري من تحتها الانهار هذا مقام حسن وكلما ارتاح المرء في مكان ما حينما يتذكر انه منتقل عنه يتأثر تعقب جل وعلا هذا الذكر وبعد بيان طيب المقام قال انهم
يستمرون بها دائما وابدا خالدين فيها باذن ربهم المرء اذا سكن مسكنا حسنا يسر به لكنه حينما يذكر انه منتقل عنه  يتأثر لذلك انه في الدنيا ليست دار اقامة لابد وان يموت ويتركها
ما هو فيه لكن الله جل وعلا اذا اعطى عبده المؤمن ما اعطاه في الجنة بانه خالد فيها دائما وابدا خالدين فيها باذن ربهم بامر الله جل وعلا منها ابدا
تحيتهم فيها سلام تحيتهم نحيي بعضهم بعضا السلام كما يقال تحية اهل الجنة السلام يحييهم الملائكة بالسلام يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار يحييهم الله جل وعلا بالسلام
يسلم عليهم ويخاطبهم جل وعلا ويقول لهم تمنوا عبادي فرق بين هؤلاء واولئك يا عباد الله هؤلاء في الجنة يقيمون فيها دائما وابدا شبابهم ولا تبلى ثيابهم ولا تضعف قواهم
ولا يموتون ولا يهرمون ولا يجوعون ولا يعطشون على سرر متقابلين  لهم منتهى النعيم عند ربهم واولئك والعياذ بالله زعيمهم وخطيبهم الشيطان اللعين في نار وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم
ويفعلون ما يؤمرون حبب اليهم تعذيب بني ادم كما ورد كما حبب الى بني ادم الطعام والشراب ليس في قلوبهم رحمة هؤلاء الملائكة سلب الله من قلوبهم الرحمة لانه جعلهم للعذاب لعذاب
الكفار ومن يستحق العذاب من العصاة والعاقل يتأمل ويقارن بين الحالين وبين الفريقين ويتضرع الى الله جل وعلا بان ينجيه من عذاب النار وان يجعله من اهل الجنة وان يجتهد في الطاعة
وان يبادر بالتوبة الى الله جل وعلا توبة نصوحا يا توبة الكذابين باللسان فقط وهو مصر على معصيته واقع في الاثم توبوا الى الله والله جل وعلا يتوب على من تاب
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
