نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والذين امنوا الصالحات اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون في هاتين الايتين الكريمتين من سورة البقرة اللتان جاء اتا بعد قوله
جل وعلا وقالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة. قل اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده. ام تقولون على الله ما لا تعلمون بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته. الايتين
بلى هذه حرف جواب مثل النعم بلى الا انها لاثم ما بعد النفي يعني الكلام الاول يكون من في فهي لاثبات ما بعد النفي ما هو الاثبات النفي لاثبات ما بعد النفي
تقول اقام زيد الجواب اذا اردت اثبات القيام قلت نعم. الم يقم زيد الم يقم زيد تقول بلى يعني قد قام وان قلت نعم فمعناه انه لم يقم. الست بربكم
قالوا بلى. يعني بلى انت ربنا. لو قالوا نعم كما قال ابن عباس رضي الله عنه هم كفروا الست بربكم لو كان الجواب نعم يعني نعم لست بربنا الله نعم لست بربنا لكن اذا ارادوا اثبات ما بعد النفي
قالوا بلى يعني بلى انت ربنا. اقول الم يقم زيد؟ فتقولوا بلى يعني قد قام واذا قلت الم يقم زيد؟ قلت انت نعم. يعني نعم لم يقم اثبات للنفي وبلا اثبات لما بعد النفي. هم قالوا
لن تمسنا النار الا اياما معدودة. بلى تمسك النار ابد الابدين. بلى تمسكم النار. لو قلنا قالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة. لو قلنا نعم يعني نعم لم تمس
النار الا اياما معدودة كاننا وافقنا على قولهم فبلى حرف جواب اثبات لما بعد النفي بلى تمسكم النار قال اهل اللغة اصلها بل لكن بل ما يصلح ان يوقف عليها فالسامع يتطلب شيء
بل كذا ازيدت فيها الالف من اجل ان يفهم انها انتهت. يعني كلمة تمت بلى ستمسكم النار خلاف ما قلتم ابد الابدين. بلى من كسب سيئة واحاط به خطيئته. فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. من كسب سيئة
كلمة سيئة لفظ عام تشمل السيئة بسيطة الخفيفة وتشمل الشرك بالله الذي هو اعظم السيئات بلى من كسب سيئة يعني كسب سيئة كذبة واحد ايه ده! او زلة في لسانه او خطوة في قدمه لا تحل له
او اكل لقمة لا تحل له هذي تشمل سيئة. وتشمل الشرك بالله جل وعلا. قد تقول قائل اذا فيها دليل لمذهب الخوارج معتزلة بان الذنب يخرج المسلم من الاسلام ويدخله في الكفر
عند الخوارج وعند المعتزلة يخرجه من الاسلام ولا يدخل في الكفر فامات فهو خالد مخلد في النار عند الخوارج والمعتزلة. ولهذا كفر الخوارج عددا من الصحابة رضي الله عنهم ممن شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة
وهل يصح ان يستدلون ان يستدلوا بهذه الاية على مذهبهم؟ بلى من كسب سيئة قالوا هؤلاء كسبوا سيئة. يقول الشيخ عبد الرحمن ابن السعدي رحمه الله كل من استدل على مذهبه الفاسد
باية من القرآن او حديث صحيح فان الدليل يرجع حجة عليه لان الاية من القرآن لا تلعب فيها والحديث بشرط يكون صحيح استدل باية او حديث صحيح على مذهبه الفاسد ترجع تكون الاية
حجة عليه وكذلك الحديث الصحيح. ومثل هذا هذا الموطن. يعني بعض الخوارج يقولون معنى الدليل قيل من القرآن الله جل وعلا يقول بلى من كسب سيئة وهؤلاء كسبوا سيئات فهم
كفروا وخرجوا من الاسلام وخالدون مخلدون في النار. نقول لا ليس بصحيح كلامكم بل الاية حجة عليكم. وليست لكم. كيف هذا قوله جل وعلا واحاطت به خطيئته. فالخلود نار مترتب على الامرين. كسب سيئة واحاطت
به خطيئته احاطت به خطيئته احاطت يقال الجدار احاط بكذا. يعني شمله. الجدار احاط بالحوش يعني اقفله وهنا احاطت به خطيئته. يعني احاطت به من جميع الجهات. ما بقي فيه منفذ. وصاحب الكبيرة نصلي عليه
ونقول اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه واكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد. منين واغسله بالماء والثلج والبرد؟ من خطاياه. هل احق به خطيئته صاحب الكبيرة. لا يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويصوم ويصلي
لكنه زنا او سرق او شرب الخمر احاطت به خطيئته؟ لا اذا لا دليل فيها للخوارج وانما هي دليل عليهم. لان الخالد مخلد في النار من كسب سيئة واحاطت به خطيئته. وما دمنا قلنا ان
تشمل الصغيرة والكبيرة لا اشكال. لكن ما المراد بها هنا؟ هل يصح ان نقول الكذبة الواحدة او اللقمة من العيش التي لا تحل له او الدرهم او الريال الذي يعتبر احاطت به خطيئته
اذا احاطت به خطيئته يعني شملته ابواب الخير عنه لا خير في فيما تعمله جوارحه. ولا ما يقوله بلسانه ولا فيعتقده بقلبه ما فيه خير اطلاقا. هذا الذي احاطت به خطيئته. ما فيه منفذ للخير من اي جهة
فالمسلم اذا وقع في الكبيرة ما يقال احاطت به خطيئته وانما وقع في خطيئة لكن احاطت به اقفلت الايمان كله عنه؟ لا ثمان الاحاديث كثيرة المتواترة ان شفاعته صلى الله عليه وسلم لاهل الكبائر من امته
ثمان قوله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك هذا نص من القرآن الواضح. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. والسرقة والكبائر بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئة اذا ما المراد بهذه السيئة
نقول كما فسرها جمهور المفسرين رحمة الله عليهم ورضي عنهم وعلى رأسهم ابن عباس رضي الله او عنهما بلى من كسب سيئة المراد بالسيئة الشرك هنا وليس المراد بها الذنب الاخر دون الشرك. بلى من كسب سيئة واحاطت
به خطيئته. المراد بالسيئة الشرك. لانها وقعت في حق اليهود واليهود قالوا سندخل الجنة. والله جل وعلا رد عليهم بقوله بلى لا يدخلون الجنة وليس دخولكم النار ايام معدودة. بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته يعني انتم
كسبتم السيئات وما هي السيئات التي كسبها اليهود؟ هي الكفر بالله. والكفر بالرسل صلوات الله السلام عليهم اجمعين. بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته المراد بالسيئة هنا الشرك كما هو قول جمهور المفسرين واحاطت به خطيئته
يعني شملته احاطت به اغلقت الابواب ابواب الخير دونه كلها. لا خير في نقطة ولا في قلبه ولا في جوارحه. وصاحب الكبيرة ما هو بها هذه الصفة بل فيه الايمان في قلبه شهادة الله وفي لسانه يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
يؤدي بعض الواجبات او كلها ان كان الخطأ الحاصل منه في الكبائر في الوقوع في المحرمات او ترك بعظ الواجبات ويؤدي بعظها. بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته وخطيئة هذه فيها قراءات خطيئته وخطيئاته وغيره
فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون هؤلاء خالدون مخلدون في النار. لانها المراد بها المشرك. فالمشرك خالد مخلد في النار كما في هذه الاية وفي غيرها ان الله لا يغفر ان يشرك به
فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون هم فيها خالدون يعني مستمرون دائما وابدا. ولا يقال ان الكبير داخل هذا لان صاحب الكبيرة غير مخلد في النهار. ويخرج من النار من في قلبه ادنى
ادنى ادنى مثقال ذرة من ايمان. بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعة الشافعين لكن لا يدرى متى يخرج من النار. هو لا يمكث فيها ابد الابدين وانما يمكث فيها قدر ما
يستحق من العقوبة وقد يمكث فيها الاف السنين. ليس فيها هذا تسهيل للامر لا. دخول النار فظيع. وعذاب الموحدين في النار شديد مع الكبائر. ان لم يعفو الله جل وعلا
عنهم والذين امنوا وعملوا الصالحات جرت سنة الله جل وعلا انه اذا ذكر الوعيد ذكر الوعد. واذا ذكر الوعد اولا ذكر الوعيد ثانيا حتى يكون المسلم والمؤمن بين الخوف والرجاء. ما يطمئن
للرجاء اطمئنان كامل وينسى الخوف ولا يأخذه الخوف فيهلكه وينسى الوعد الكريم من الله جل وعلا. يكون بين الخوف وهذه صفة المؤمن انه يكون خائفا من ذنوبه راجيا برحمة ربه يدعون ربهم خوفا وطمعا. صفة المؤمن
انه بين الخوف والرجاء. قال بعض السلف ينبغي ان يكون الخوف والرجاء عند المسلم عند المؤمن مثل جناحي الطائر. لانه ان غلب الخوف اصابه القنوط وان غلب الرجا اصابه الامن من مكر الله. وكلاهما ضلال. القنوط من رحمة الله مثل
الامن من مكر الله. فيكون بينهما بين الخوف والرجاء. قال بعظ السلف رحمة الله عليهم ينبغي ان يكون المسلم في حال الصحة يغلب جانب الخوف شيئا ما حتى يعمل ويجتهد وفي حال المرظ يغلب جانب الرجاء لانه ما يستطيع يعمل فيغلق
جانب الرجا فالله جل وعلا يذكر ايات الوعد الكريم بعد الوعيد الشديد. ويذكر ايات الوعيد الشديد بعد ذكر ايات الوعد يذكر المؤمن بعد الكافر ويذكر الكافر بعد المؤمن وهكذا حتى يكون المؤمن على اعتدال لا
جانب القنوط واليأس ولا يغلب جانب الامن من مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. يعني ينبغي ان يكون المؤمن خائف من ذنوبه لان المؤمن يرى ذنوبه كالجبل العظيم الذي يريد ان يسقط عليه. والفاجر والعياذ
اعوذ بالله يرى ذنوبه كأنها ذبابة وقعت على انفه يقول بها كذا وتذهب ما ما تهمه بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته مع كسب السيئة احاطت به الخطيئة. فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. اصحابها يعني
فيها خالدون مستمرون دائما وابدا. اقرأ يقول تعالى ليس الامر كما تمنيتم ولا كما تشتهون. بل الامر انه من عمل سيئة احاطت به خطيئته وهو من وافى يوم القيامة وليست له حسنة يوم القيامة يعني حضر
في يوم القيامة وليست له حسنة هذا في النار خالدا مخلدا فيها. نعم. بل جميع اعماله سيئات فهذا من اهل النار. والذين امنوا وعملوا الصالحات. اي امنوا بالله ورسوله. وعملوا الصالحات منهم
العمل الموافق للشريعة فهم من اهل الجنة. والذين امنوا وعملوا الصالحات. انتبه امنوا وعملوا. اذا ذكر الايمان والعمل الصالح فليكون كل واحد معنا. واذا ذكر الايمان وحده شمل العمل الصالح
واذا ذكر العمل الصالح وحده شمل الايمان. ما يصير عمل صالح خالي من الايمان ولا يكون ايمان بدون عمل صالح. واذا ذكرا معا فلكل واحد معنى مثل الاسلام والايمان. مثل الفقير والمسكين
الفقير والمسكين اذا ذكرا معا فلكل واحد معنى. واذا فرأ احدهما شمل الاخر فاطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم كفارة اليمين اذا اعطاها عشرة فقراء الا تجزي؟ بلى
فالفقير والمسكين اذا ذكر احدهما شمل الاخر واذا ذكرا معا ان الصدقات للفقراء والمساكين. قالوا الفقير اقل حال من الفقير هو الذي لا يجد شيئا او يجد دون نصف الكفاية. والمسكين هو
فبيجد نصف الكفاية فاكثر ولا يجد الكفاية كاملة. وقيل العكس. لكن هذا اولى لان الله فبدأ بالاقل الادنى انما الصدقات للفقراء. فالفقير اقل حال من المسكين. كذلك الاسلام والايمان اذا ذكر معا فالاسلام يراد به الاعمال الظاهرة. والايمان يراد به اعمال القلوب
ولا يتم اسلام بدون ايمان ولا يتم ايمان بدون اسلام فاذا احدهما شمل الاثنين. كذلك العمل الصالح مع الايمان. اذا ذكر العمل الصالح والايمان فالمراد بالعمل الصالح اعمال الجوارح. والايمان اعمال القلوب. واذا ذكر
احدهما ذكر الايمان وحده شمل الاعتقاد والنطق وعمل الجوارح واذا ذكر العمل الصالح وحده فلا يكون الا اذا كان مصاحبا للايمان. لانه عمل ظاهره الصلاح لكن بدون ايمان ليس بصالح. هذا عمل المنافقين. اذا خلا من الايمان فهو عمل المنافقين
قيل لا ينفع والذين امنوا بقلوبهم امنوا بالله وملائكته وكتبه واليوم الاخر وامنوا بالقدر خيره وشره. وعملوا الصالحات ادوا الصلاة والصيام والزكاة والحج وبر الوالدين وصلة الارحام وغير ذلك من الاعمال
والذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك اصحاب الجنة. هؤلاء هم اهل الجنة. لا فمن يدعي انه من اهل الجنة وليس كذلك. بل المرء يعرظ نفسه وعمله ان كان عمله منطبق عليه هذه الاية والذين امنوا وعملوا الصالحات امن وعمل الصالحات فليبشر بالخير
وان كان بخلاف ذلك فليس كل من تمنى شيئا يحصل له. والذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك اصحاب الجنة اهل الجنة. هم فيها خالدون هم خالدون يعني مستمرون لا يخرجون منها. لان من دخل الجنة لا يخرج منها ابدا. ومن دخل النار لا يخلو
ان كان مشرك فهو لا يخرج منها ابدا. وان كان موحد لكنه وقع في شيء من الذنوب فهو يخرج من النار. يخرج من النار بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم
شفاعة الافراد وشفاعة اه الشهداء وشفاعة العلماء وشفاعة الملائكة لكن هؤلاء لا تطلب منهم الشفاعة بانفسهم وانما تطلب من الله جل وعلا. فالله جل وعلا يأذن للرسل وللملائكة وللصالحين وللعلماء وللشهداء وللافراد ثم اذا انتهى كل
من شفاعته قال ما بقي الا رحمة ارحم الراحمين فيخرج من النار من في قلبه ادنى ادنى ادنى مثقال ذرة من ايمان كما جاء في حديث انس رضي الله عنه. والذين
امنوا وعملوا الصالحات اولئك اصحاب الجنة. قلنا اصحاب الجنة اذا دخلوها ما يخرجون منها ابدا هم فيها خالدون يعني مستمرون. قد يقول قائل في الاية الاولى فقال جل وعلا واحاطت به خطيئته فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون
فاولئك وجاء في اهل الجنة والذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك اصحاب هم فيها خالدون. تلك فيها الفاء. واصحاب الجنة ما فيها الفاء نعم اجاب بعض العلماء رحمهم الله فقال الفا هنا سببية. يعني ان خلودهم في النار مسبب عن شركهم
عن السيئة التي اقترفوها واحاطت بها الخطيئة. ما فيه خير اطلاقا. هذا خلود في النار سبب عن ما تقدم. يعني خلود في النار استحقه لماذا؟ لانه كسب سيئة واحاطت به
قطيعة. فالفاء فاء السببية. اما دخول الجنة فلن يدخل احد منكم الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته. فالعمل الصالح ليس هو ثمن للجنة. يعني الذين امنوا وعملوا الصالحات ما يقال ايمانهم وعملهم
الصالح ثمن للجنة لا وانما يدخلون الجنة برحمة الله. وبفضل الله وبجود الله جل وعلا تقتسم درجات الجنة الاعمال الصالحة. كما جاء في الحديث ان الله جل وعلا يقول ادخل
ادخلوا الجنة برحمتي. واقتسموها باعمالكم درجتك في الجنة في العمل الذي قدمته. واما دخول الجنة فهو بفظل الله ورحمته كما قال عليه الصلاة والسلام لن يدخل احد منكم الجنة بعمله لان العمل مهما يكون ليس
فثمنا للجنة. لان العمل مهما يكن لو حاسبه الله جل وعلا على نعمه التي اعطاه امله مئة سنة او اقل او اكثر ما يساوي نعمة من نعم الله جل وعلا نعمة البصر نعمة السمع نعمة
الذوق نعمة الاكل نعمة الشرب نعمة البول نعمة التخلص من الغائط نعمة كذا نعمة كذا نعم عظيمة كما قال الله جل وعلا وفي انفسكم افلا تبصرون. وان تعدوا نعمة الله
اي لا تحصوها وهذا المقام شبيه بقوله تعالى ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب. من يعمل سوءا يجزى به ولا يجد ولا يجد له من دون الله وليا ولا ومن يعمل ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب لان اماني اهل الكتاب قالوا لن يدخل
الجنة الا من كان هودا او نصارى. وقالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة. هذي تمني واماني فليس الامر حسب ما يتمنى الانسان وانما هو بالايمان والعمل الصالح ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقي
هذا هو دخول الجنة بالايمان والعمل الصالح بفظل الله جل وعلا اه مع الايمان والعمل الصالح اما بدون الايمان يعني مع الكفر فهذا محرم عليه دخول الجنة قال ابن عباس بلى من كسب سيئة اي عمل مثل اعماركم وكفر بمثل ما كفر
بمثل ما كفرتم به حتى يحيط به كفره فما له من حسنة. وفي رواية عن ابنه كفره يعني ما فدخل قلبه وما ونجا فيه حسنة من الحسنات. لا خير فيه اطلاقا. نعم. وفي رواية
عن ابن عباس قال الشرك وقال الحسن السيئة الكبيرة من الكبائر وقال عطاء ها هو الحسن واحاطت به خطيئته احاط به شركه وقال الاعمش واحاطت به خطيئته الذي يموت على خطاياه من قبل ان يتوب. وعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ان الرسول الله صلى الله
وعليه وسلم قال اياكم ومحقرات الذنوب فان محقرات الذنوب يعني صغائر الذنوب تضر الانسان تهلكه نعم. فانهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه. وان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب لهم مثلا كمثل قوم نزلوا بارظ فلاة فحظر صنيع القوم فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعود
والرجل يجيء بالعود حتى جمعوا سوادا واججوا نارا. فانضجوا ما قذفوا فيها قوله تعالى والذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون. اي من امن بما كفرتم وعمل بما تركتم من دينه فلهم الجنة خالدين فيها
يخبرهم ان الثواب بالخير والشر مقيم على اهله ابدا لا انقطاع له والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
