لا تكلف الا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله ان الذين كفروا والله اشد بأسا واشد تنكيلا من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها. ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها. وكان الله على كل شيء مقيتا
الايتان الكريمتان من سورة النساء جاءتا بعد قوله جل وعلا واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه
لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا اقاتل في سبيل الله امر من الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم
بان يقاتل في سبيل الله لاعلاء كلمة الله تقاتل في سبيل الله وقاتل الفا هنا عاطفة لابد ان تكون عاطفة على شيء ما على ماذا قيل على قوله جل وعلا
ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل او يغلب فسوف نؤتيه اجرا عظيما  ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل او يغلب فسوف نؤتيه اجرا عظيما فقاتل في سبيل الله وقيل متعلقة بالاية التي بعد هذه وهي قوله
وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والنساء والولدان الذين يقولون ربنا اخرجنا الى اخر الاية واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا
مقاتل في سبيل الله يعني متعلق في الاية الرابعة والستين الرابعة والسبعين من سورة النساء اول اية الخامسة الرابعة والسبعين والخامسة والسبعين وقيل انها متعلقة بما دلت عليه الايات السابقة
وتقديره اذا اذا كان الامر ما ذكر من عدم طاعة المنافقين وامتثالهم واشاعتهم الاراجيف الى اخره وقاتل في سبيل الله لا تلتفت لهم ولا الى تثبيطهم ولا الى عدم رغبتهم في القتال في سبيل الله
قاتل في سبيل الله ولو وحدك وقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك ما انت مسؤول الا عن نفسك انتقم بما امرك الله جل وعلا به وعليك تحريض وحث
وتشجيع المؤمنين اي انه ليس عليك شيء من تأخرهم عن القتال حتى لو تأخروا ولم يتقدم الا انت وحدك فيكفي ولا يضيرك الاخرون قاتلوا او لم يقاتلوا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتأثر
من تبرم المنافقين ومن يظهر النفاق يتبرم من هذا ويتأثر فامره الله جل وعلا بقوله فقاتل لا تكلف الا نفسك لا يضيرك تأخر الاخرين وانما عليك بنفسك وحرض المؤمنين على احرض المؤمنين. حرضهم
يعني حثهم وحظهم وارغبهم وقد رغب صلى الله عليه وسلم في القتال في سبيل الله وقال عليه الصلاة والسلام لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فاذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا ان الجنة
تحت ظلال السيوف ووعد صلى الله عليه وسلم المجاهدين في سبيل الله في العلو في الدرجات العلى مئة درجة للمجاهدين في سبيل الله بين كل درجة واخرى كما بين السماء والارض
وكلما ارتفعت الدرجة عظم الثواب والجزا عند الله جل وعلا واخبر صلى الله عليه وسلم ان الشهيد يغفر له عند اول قطرة من دمه وانه يأمن الفتان لانه فتن ببريق السيوف فيكفيه ذلك. فلا يجمع الله له بين فتنتين
فتنة السيف وفتنة القبر امن الفتان يعني السؤال من منكر ونكير في القبر والشفي والشهيد يشفع في عدد من اهل بيته وقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك وحرض المؤمنين
عسى الله ان يكف بأس الذين كفروا عسى من الله واجبة ان الله جل وعلا اذا قال عشا كذا فمعناه انه جعل واوجبه على نفسه من غير ان يكون واجب عليه شيء
وانما اوجب على نفسه سبحانه وتعالى تفضلا واحسانا كما قال تعالى في الحديث القدسي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما عسى الله ان يكف بأس الذين كفروا. فهذا وعد من الله جل وعلا بانه سيكف بعد
بأسهم ويرد كيدهم في نحورهم عسى الله ان يكف بأسهم. بأسهم قوتهم وشدتهم وتسلطهم على المؤمنين والله جل وعلا قادر على ان يرد بأسهم في نحورهم باي شيء اراده الله سبحانه
وتعالى قد يكون بالريح وقد يكون بحشرة من الحشرات وقد يكون بشيء ينزل عليهم من السماء وقد يكون بالصواعق والله جل وعلا يعذب من شاء من خلقه بما شاء من مخلوقاته
النمرود الذي اذى عباد الله المؤمنين سلط الله عليه بعوضة حشرة وقضت عليه وفرعون الذي يقول هذه الانهار تجري من تحتي. يفتخر في المياه والانهار في مصر اغرقه الله جل وعلا في البحر في الماء الذي كان يفتخر به
عسى الله ان يكف بأس الذين كفروا فهو قادر جل وعلا على ان يرسل على اعداء المؤمنين ما يهلكهم من حيث لا يتصور المؤمنون فلما تحزبت الاحزاب على النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بالمدينة
اشير على النبي صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق فحفر وعسكر الكفار خلف الخندق وهم كثرة عاد اكثر من عدد سكان المدينة رجالا ونساء واطفال سلط الله عليهم ريح وما القاه في قلوبهم من الرعب والخوف
فانصرفوا منهزمين باذن الله من دون ان يكون بينه وبين المسلمين اي قتال الا اشياء بسيطة عسى الله ان يكف بأس الذين كفروا والله اشد بأسا ما يقال هؤلاء اقوياء
او هؤلاء عندهم ما ليس عند المسلمين من القوة والمنعة والسلاح والطعام الله جل وعلا اشد منهم بأسا والله اشد بأسا واشد تنكيلا. تعذيبا اذا اراد يعذب بما يرى المرء انه نعمة له
يجعله عذابا عليه سبحانه وتعالى والله اشد بأسا واشد تنكيلا. فلا يقاس بعذاب الله اي عذاب كما لا يقاس بتنكيل الله اي تنكيل والله جل وعلا اذا شاء سلط بعض الكفار على بعض المؤمنين لحكمة يريدها الله جل وعلا
وهو اعلم ومطلع سبحانه وتعالى ولا يخفى عليه شيء ويرى جل وعلا تعذيب الكفار للمؤمنين ويمهل ولا يهمل وهم ما خرجوا عن قدرة الله جل وعلا وتقديره وقضائه. قضى بهذا ازلا سبحانه وتعالى لحكمة
وهو ما يقال انهم خرجوا عن قدرة الله لا حاشا وكلا والله قادر عليهم وقادر على ان يرسل عليهم اي شيء يقضي عليهم ويعذبهم ثم قال جل وعلا من يشفع شفاعة
حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها اذا شفع المرء شفاعة حسنة الله جل وعلا يثيب على هذا ويأجره واذا شفع والعياذ بالله شفاعة سيئة
والله جل وعلا يعذبه وينتقم منه لهذا ما المراد بالشفاعة الحسنة والشفاعة السيئة قيل الشفاعة الحسنة ان يشفع المرء  لامرئ مسلم في امر حسن لا مضرة فيه على احد وانما له فيه مصلحة
او يكون رد حق له او اعطاؤه شيئا مما يستحقه او نحو ذلك وقيل المراد بالشفاعة الحسنة دعوة المؤمن لاخيه المؤمن بظهر الغيب هذه الشفاعة ان تقول اللهم اغفر لي ولاخواني المسلمين مثلا دعوت لاخوانك المسلمين فهذه شفاعة يعني رجوت
دعوت الله ان يغفر لاخوانك المسلمين فكأنك شفعت لهم عند الله فلك بذلك اجر والمسلم اذا دعا لاخيه المسلم بظهر الغيب قال الملك امين ولك بمثل من يشفع شفاعة حسنة
وقيل المراد بالشفاعة الحسنة القتال في سبيل الله والجهاد فيه. لانه ينظم الى اخوانه المسلمين فيكون معهم شفعا يكن له نصيب منها يعني يكون له ثواب على هذه الحسنة والنبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه اذا اتاه طالب حاجة يقول اشفعوا تؤجروا
ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء. وفي رواية ما احب يعني فالشفاعة الحسنة يؤجر عليها الانسان الشفاعة السيئة ان يشفع في ابطال حق او الحيلولة دون اقامة حد من حدود الله مثلا
كما غضب النبي صلى الله عليه وسلم على اسامة ابن زيد لما كلمه في شأن المرأة المخزومية التي سرقت واراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يقطع يدها اهتم لذلك قريش لانها من قريش
واهتموا لذلك وقالوا من يجترئ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشفع عنده في شأن هذه المرأة. فقالوا لا احد يجترئ عليه سوى اسامة اسامة بن زيد فجاءه اسامة رضي الله عنه
وذكر له الوضع فغضب صلى الله عليه وسلم وقال اتشفع في حد من حدود الله والله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها طبعا الشفعة في الحيلولة دون اقامة حد من حدود الله قد وجب
لأن الحد قد يكون وجب فيحرم الشفاعة فيه واما قبل وجوبه فلا بأس بالشفاعة قبل ان يصل الى الحاكم مثلا المسروق منه سرق منه شيء وعلم وعرف السارق واراد المسروق منه ان يرفع امر السارق الى الحاكم
فاتاه جيرانه او اخوانه وقالوا يرد عليك سرقتك ويستسمحك ونحن نشفع له ان تقبل ونحو ذلك هذا لا بأس به لانه قبل ان تصل الحدود الى الحاكم لا لا بأس بالشفاعة
والرجل الذي سرق رداؤه من تحت رأسه ومسك بيد السارق واتى به النبي الى النبي صلى الله عليه وسلم فامر عليه الصلاة والسلام ان تقطع يده لانه  قال يا لا يا رسول الله. ما اريد هذا
قال عليه الصلاة والسلام هل قبل ان تأتيني به يعني لو سامحته قبل ان تأتيني به لا بأس لكن ما دام بلغ الحاكم الحد فلعن الله الشافع والمشفع وقبل ان يصل الحكم الى الحاكم والحد الى الحاكم لا بأس بالشفاعة
اما اذا وصل وتعين واقر وثبت الحد فيحرم الشفاعة فيه ومن يشفع شفاعة سيئة ومن يشفع شفاعة سيئة قيل الشفاعة السيئة ان يعاون الكفار على المسلمين. فتلك شفاعة سيئة وقيل الشفاعة السيئة ان يدعو على المسلمين
بما يضرهم كما قلنا في ان يدعو لاخوانه المسلمين بالمغفرة والرحمة فتلك شفاعة حسنة واذا دعا عليهم بما يضرهم فتلك شفاعة سيئة ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها والكفل الجزء والنصيب
وكان الله على كل شيء مقيتا مقيت قائم عليه يقيته سبحانه من القوت وقيل مقيت بمعنى حفيظ وقيل حسيب وقيل رقيب والمعاني متقاربة اي ان الله جل وعلا متكفل بارزاق عباده سبحانه وتعالى
وانه حفيظ لهم وانه رقيب عليهم وانه شهيد عليهم لا تخفى عليه خافية وكان الله على كل شيء مقيتا   يأمر تعالى عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بان يباشر القتال بنفسه ومن نكل عنه فلا عليه منه
ولهذا قال تعالى لا تكلف الا نفسك عن ابي اسحاق قال قلت للبراء الرجل يحمل على المشركين اهو ممن القى الى التهلكة قال لا ان الله بعث برسوله صلى الله عليه وسلم وقال
في سبيل الله لا تكلف الا نفسك. انما ذلك في النفقة لما سئل الصحابي رضي الله عنه هل الرجل المسلم الذي يحمل على المشركين ويدخل في صفوفهم ويفتك بهم ثم النهاية انه يقتل
هل يكون هذا القى بنفسه الى التهلكة؟ قال لا ما هذا القى بنفسه التهلكة الله جل وعلا امر عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ان يقاتل في سبيل الله ولا يكلف الا نفسه
واذا كان النبي مأمور بهذا فغيره ما دون له في هذا وانما هذا قال في النفقة النفقة يعني الانفاق الذي فوق طاقة الانسان او الاهتمام في المال وتنميته وترك الجهاد في سبيل الله
واما ما دام الانفاق في سبيل الله والاقدام لاعلاء كلمة الله. لانه لن يقتل باذن الله الا وقد فتك في الاعداء وقتل عددا كبيرا منهم والقى في نفوسهم الرعب وحتى وان قتل فقد فتك وقد اثر في الاعداء
نعم وقوله تعالى وحرض المؤمنين اي على القتال ورغبهم فيه وشجعهم عليه كما قال لهم صلى الله عليه وسلم يوم بدر وهو يسوي الصفوف قوموا الى قوموا الى جنة عرضها السماوات والارض. هذا من تحريضه عليه الصلاة والسلام
على القتال يوم بدر كانوا ثلاث مئة وبظعة عشر والكفار الف او يزيدون او ينقصون وامرهم بالتقدم بقتال الكفار وقال قوموا الى جنة عرضها السماوات والارض يعني قيامكم هذا واقدامكم على القتال في سبيل الله ذهاب الى الجنة
وقد وردت احاديث كثيرة في الترغيب في ذلك فمن ذلك ما رواه البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من امن بالله ورسوله واقام الصلاة
واتى الزكاة وصام رمضان كان حقا على الله ان يدخله الجنة هاجر في سبيل الله او جلس في ارضه التي ولد فيها هذا الاسلام. نعم. قالوا يا رسول الله افلا نبشر الناس بذلك؟ افلا نبشر الناس بهذا الوعد الكريم
ان من امن بالله ورسوله واقاموا الصلاة واتوا الزكاة وصام رمضان انه يدخل الجنة الا نبشر الناس قال عليه الصلاة والسلام فيه ما هو اعلى من هذا واجل. نعم. فقال ان في الجنة مئة درجة
الله للمجاهدين في سبيل الله بين كل درجتين كما بين السماء والارض فاذا سألتم الله فاسألوه فردوس فانه وسط الجنة واعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه يعني اعلى درجات الجنة الفردوس
فاذا سأل المسلم ربه الجنة فليسأل الاعلى الفردوس الاعلى ومنه تفجر انهار الجنة وقول الله تعالى عسى الله ان يكف بأس الذين كفروا اي بتحريضك اياهم على القتال تنبعث تنبعث هممهم على مناجزة الاعداء ومدافعتهم عن حوزة من الله جل وعلا بان يكف بأس الذين كفروا
وعن المسلمين اذا اتقوا الله جل وعلا ومدافعتهم عن عن حوزة الاسلام واهله ومقاومتهم ومصابرتهم. وقوله تعالى والله اشد بأسا واشد تنكي الى اي هو قادر بمعنى اعظم واقوى كما نقول الله اكبر
اي هو قادر عليهم في الدنيا والاخرة كما قال تعالى ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض فهو قادر جل وعلا بما شاء ان ينتصر من الكفار بلحظة
ولكن ليبلو المؤمنين بالكفار ليبلو بعضكم ببعض ليختبر يرى سبحانه وتعالى رأي عين يستحق عليه العبد الثواب والعقاب والا فالله جل وعلا يعلم ما العبادة عاملون قبل ان يخلقهم وجل وعلا قدر مقادير الاشياء وعلمها قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه
وعلى الماء جل وعلا حينما خلق القلم قال له اكتب قال ما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة والعباد مخيرون مختارون يعملون اعمل الطاعة باختياره وتوفيق الله جل وعلا. ويعمل المعصية باختياره بدون جبر
وليس مجبرا عليها والله يعلم ما سيختار هذا العبد وما سيختار ذاك وهو علم الاشياء قبل وجودها سبحانه وتعالى  وقوله تعالى من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها اي من يسعى في امر فيترتب عليه خير كان له نصيب من ذلك
ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له منها ان يكون عليه وزر من ذلك الامر الذي ترتب على سعيه ونيته كما ما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء
وقال مجاهد بن جبر الشفاعة الحسنة يؤجر عليها العبد والشفاعة السيئة يأثم بها العبد والمرء مأمور بان يشفع الشفاعة الحسنة التي لا اثم فيها ولا فيها سلب لما للغير او ظرر على الاخرين. وانما شفاعة حسنة لا تظر الاخرين وتنفع
المشفوعة له وقال مجاهد بن جبر نزلت هذه الاية في شفاعة الناس بعضهم لبعض في شفاعة بعض الناس لبعض. تقول هذه الشفاعة بين الناس. نعم وقوله تعالى وكان الله على كل شيء مقيتا
قال ابن عباس اي حفيظة مقيتا بمعنى حفيظا او قائما جل وعلا بقوت عباده مقيت لهم متكفل بارزاقهم سبحانه وكان الله على كل شيء مقيتا. قال مقيت لكل انسان بقدر عمله
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
