والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم فما لكم في المنافقين فئتين والله بما كسبوا اتريدون ان تهدوا من اضل الله
اه ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ودوا لو تكفرون كما ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم اولياء حتى يهاجروا في سبيل الله ان يتولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم. ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصير
الا الذين الا الذين يصلون الى قوم بينكم وبينهم ميثاق. او جاءوكم حصرت صدورهم ان يقاتلوكم او يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فان اعتزلوكم فان اعتزلوكم فلم يقاتلوكم والقوا اليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا
هذه الايات الثلاث من سورة النساء جاءت بعد قوله جل وعلا واذا حييتم بتحية فحيوا باحسن منها او ردوها ان الله كان على كل شيء حسيبا الله لا اله الا هو ليجمعنكم الى يوم القيامة لا ريب فيه
ومن اصدق من الله حديثا فما لكم في المنافقين فئتين والله اركسهم بما كسبوا الايات هذه الايات الكريمة في شأن جماعة من المنافقين اظهروا الاسلام وابطل الكفر اين هم هؤلاء
اقوال للمفسرين رحمهم الله ولا منافاة في المدينة عبدالله ابن ابي ابن سلول ومن معه من المنافقين وهذا ارجح الاقوال وقيل هم اناس بمكة وقيل هم اناس اتوا الى المدينة
ثم خرجوا منها استوخموها فخرجوا منها والمهم انها في اناس من المنافقين والله جل وعلا يبين احوالهم وتفاصيلهم ويعاتب عباده المؤمنين من الصحابة رضي الله عنهم لم هذا الاختلاف وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
لما هذا الاختلاف والاستفهام للانكار لما تختلفون ما لكم فما لكم في المنافقين فئتين ما هاتان الفئتان فئة تقال تقول نقتلهم نلتفت عليهم ونقتلهم وفئة تقول لا هم مثلنا يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
فلا يجوز لنا ان نقتلهم فاختلفوا فانزل الله جل وعلا بيان حالهم واضحا جليا في هذه الايات مع التفصيل لان منهم من يحارب المؤمنين ومنهم من هؤلاء من لا يحارب المؤمنين
وان حاربهم فهو على كراهية ومضض وتضيق صدورهم بذلك ومنهم من لا يحارب المؤمنين لكن يود لو سنحت فرصة لقتال المؤمنين لسارع الى ذلك يعني هم ثلاث فئات فئة تحارب
وتبغض المؤمنين وتود لهم الكفر وفئة ما تقاتل المؤمنين ولو اضطرت للخروج مع الكفار لربما خرجوا وصدورهم بهذا ما يريدون هذا وما يحبونه. لكنهم ظرورة منجبرين مع جماعتهم يمثل لهذا بمن
بالعباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه حينما كان بمكة قبل ان يهاجر واناس من الاعراب يريدون المسالمة لحظ انفسهم. لا محبة للمسلمين وانما يريدون ان يصانعوا المسلمين لحقن دمائهم
ويريدون ان يصانعوا المشركين لاجل ان وهم معهم في الحقيقة فهم لا يريدون قتال المسلمين لا مودة للمسلمين وانما رفقا بحالهم وانفسهم  حفاظا على دمائهم واموالهم. والا لو سنحت فرصة لقتال المسلمين. ويظنون الغلبة لبادروا الى هذا
وهذا ما بينه الله جل وعلا في هذه الايات الكريمة يقول جل وعلا فما لكم في المنافقين فئتين لم ينكر جل وعلا على عباده المؤمنين لما يكون فرقتين في المؤمن في المنافقين
ويوضح هذا سبب نزول هذه الايات على اقوال لكن القول المختار القول المختار ان سبب نزولها هو قصة عبد الله بن ابي بن سلول رأس المنافقين حينما ان خذل ثلث
الجيش الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم في وقعتي احد وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء المشركون في احد استشار النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه
الذي ترون وكان من عادته صلى الله عليه وسلم الاستشارة واخذ هذا عنه صحابته وخيار امته ما يقدمون على امر الا بعد الاستشارة والله جل وعلا امر رسوله صلى الله عليه وسلم بذلك في قوله وشاورهم في الامر فاذا عزمت
توكل على الله واثنى على المؤمنين بانهم امرهم شورى بينهم النبي صلى الله عليه وسلم لما علم عن مجيء ابي سفيان في احد ومعه جيش عظيم استشار الصحابة ما الذي ترون
وقال عبد الله ابن ابي ابن سلول وجماعة بعد ما سمعوا رأي النبي صلى الله عليه وسلم انه قال نبقى في المدينة ان اقاموا الاعداء في احد اقاموا بسوء حال
وان دخلوا علينا المدينة قاتلناهم في السكك والصبيان والنساء داخل البيوت مع السطوح ولا نخرج اليهم لانه جيش كثير فقال عبد الله ابن ابي ابن سلول هذا الرأي واستحسن هذا الرأي وهو رأي النبي صلى الله عليه وسلم لا اشكال فيه
الا ان بعض الصحابة رضي الله عنهم الذين فاتهم الظهر وحضور موقعة بدر الكبرى تمنوا ان يكون لهم في احد مثل ما لاخوانهم في موقعة بدر. قالوا يا رسول الله نخرج اليهم
نجلس في بيوتنا ننتظرهم حتى يدخلوا علينا والحوا على النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ثم انه استجاب لهم عليه الصلاة والسلام لما رأى رغبتهم وكثرة من يشير بهذا وهم مجتهدون رضي الله عنهم ومتحمسون لقتال الاعداء
ويقدمون انفسهم رخيصة في سبيل الله رضي الله عنهم ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيته ولبس هامة الحرب لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم بيته التفت بعضهم لبعض
قالوا احرجنا النبي صلى الله عليه وسلم  وغبنا في الخروج ورأي النبي بخلاف ذلك فهلا نستأذنه في ان نرجع الى ما يراه عليه الصلاة والسلام فلما خرج صلى الله عليه وسلم وقد استعد للحرب ولبس لامة الحرب
قالوا يا رسول الله لا نكون احرجناك ورأيك بخلاف ذلك فالرأي ما رأيت نبقى في البيوت وفي بيوتنا  ملوا وانصرفوا او دخلوا علينا خرجنا عليهم وقاتلناهم بالسكك وقاتل النساء والصبيان من داخل البيوت
بالحجارة ونحوها وقال عليه الصلاة والسلام ما كان ينبغي لنبي اذا لبس لامة الحرب ان يخلعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه. او كما قال صلى الله عليه وسلم فخرج
ووعد الناس للخروج وخرجوا فلما خرجوا خرجوا الجميع في حدود الالف ثمان ابي بن سلول بدأ يتكلم مع المنافقين الذين معه وعلى طريقته قال الرجل اخذ برأي غيرنا على ما نقتل أنفسنا
نرجع وبدأ يتكلم ويؤثر في من على شاكلته حتى اعلن انه راجع ومن يرغب معه. فرجع معه ثلاث مئة من العسكر يعني ثلث الجيش وهذا يفت في عضد العسكر والجيش خارج للجهاد الف ثم يصاع الى سبع مئة وثلاث مئة ينفصلون
فجاءهم عبدالله بن عمرو بن حرام رضي الله عنه لما انفصلوا وذهبوا وقال ما يليق بكم قاتلوا في سبيل الله تخذلوا اخوانكم وكان عبد الله ابن عمرو ابن حرام خزرجي وعبد الله ابن ابي خزرجي يعني من
قبيلته ان الانصار الاوس والخزرج والح عليهم فابوا وقالوا لو نعلم كما قسى الله جل وعلا عنهم لو نعلم قتالا لاتبعناكم لكن ما في قتال وهم قصدهم الوقيعة بالمسلمين والفت في عضدهم وتشجيع الكفار لان الكفار اذا علموا انه الخزل عن النبي صلى الله
عليه وسلم. ثلث الجيش تشجعوا ونشطوا حاول معهم عبدالله بن عمرو بن حرام رضي الله عنه والد جابر حاول معهم فقال ابعدكم الله ورجع الى النبي صلى الله عليه وسلم
لما حصل ما حصل من المعركة اول المعركة واول معركة احد كان النصر للمسلمين وكادوا يقتلوا اكثر المشركين ويأسر من شاء منهم الا ان الرماة لما رأوا المشركين انهزموا نزلوا من مكانهم الذي كانوا فيه يراقبون الموقف ويدافعون
عن جيش المسلمين نزلوا من اجل ان يأخذوا من الغنيمة كما يأخذ اخوانهم لان الجيش جيش الكفار انهزم فنزلوا فقال لهم اميرهم الم يقل لكم النبي صلى الله عليه وسلم
لا تمرحوا مكانكم حتى اذن لكم ولو رأيتم الطير تخطفنا قالوا خلاص ذهب المشركون وانهزموا وانتهت المعركة بسلام فلا زالوا حصلت المعصية فالتفت خالد بن الوليد وكان في جيش الكفار قبل ان يسلم
ترى ان الجمل خلا وكان في جيش عدد كبير اربعين وقيل سبعين يحرصون ظهور المسلمين فرأى انه ما بقي فيه الا عشرة وقال العشرة ممكن السيطرة عليهم ولفها بالعسكر عسكر
مشركين ثم حصل القتال من جديد  كسرت رباعية النبي صلى الله عليه وسلم وشج رأسه ودخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنته عليه الصلاة والسلام وما استطاع ان يصلي الظهر ذلك اليوم الا جالسا عليه الصلاة والسلام
تعلم وتعب استشهد من استشهد من المسلمين بسبب معصية الرماة ومخالفتهم لامر النبي صلى الله عليه وسلم وانتهت المعركة بما حصل فيها من شهادة للمسلمين وذهب المشركون ودخل المسلمون المدينة
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في نفسه الله جل وعلا خذل عنا المشركين وذهبوا لكن اذا ساروا الى جهة مكة سيفكرون ويرجعون فيقول بعضهم لبعض تمكنتم منهم واصبتم من اصبتم منهم هل استأصلتموهم
يعودون الى مكة وتتركونهم فانهم سيرجعون لكن هيا بنا نلحقهم حتى نوجد في قلوبهم الرعب لا يفكروا بالعودة فاستجاب للنبي صلى الله عليه وسلم من استجاب من الصحابة رضي الله عنهم وفيهم الجراح والتعب
للذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح وصى الله جل وعلا عنهم ذلك في سورة ال عمران واكثرها في وقعة احد  بدر وغيرها  وفعلا حصل وفكر المشركون بما توقعه النبي صلى الله عليه وسلم. لما تقدموا
متوجهين الى مكة وقفوا وتشاوروا تمكنتم من محمد وصحبه وجرحتموهم وقلقتم ثم ان قتلتم والذي ينادي فيه ابو سفيان لنا العزى ولا عزى لكم ويقول اعلوا هبل وينادي ويقول ستجدون في القتلى
مثلى فاني لم امر بها ولم تسؤني قطعوا الاذان والخشوم هذا والصحابة رضي الله عنهم وارضاهم يقول انا لم امر بها لكن لم تسؤني. لانكم اعداء فتشاوروا فيما بينهم المشركون وقالوا نرجع نستأصلهم ما بقي منهم الا القليل
والباقي منهم جريح ومريض نقضي عليهم فجاءهم من اتاهم وقال محمد لحقكم انضم معه من تخلف من المسلمين وكثروا واتوكم ولا اظنكم يمضي قليل من الوقت الا وقد رأيتم اعناق الخيل. اتتكم مسرعة
وقال ابو سفيان ماذا تقول؟ قال انتظر قليلا وسجد اعناق الخيل. لكن ان كان لك في نفسك حاجة اعبر في طريقك واذهب الى مكة  اهرب هذا في عضدهم وكان خروج النبي صلى الله عليه وسلم اليهم
مناسبا جدا من اجل ان يلقي في قلوبهم الرعب فيتوجه يذهبوا ويعدلوا عما ارادوا من الرجوع الى المدينة فعند ذلك الصحابة رضي الله عنهم رجعوا الى المدينة غانمين ولله الحمد
ثم تكلموا فيما بينهم. بعضهم يقول نرجع الى هؤلاء المنافقين الذين خذلونا بالامس ونقتلهم لا خير فيهم. يطهر الارض منهم اخرون من الصحابة رضي الله عن الجميع قالوا هؤلاء يشهدون ان لا اله الا الله
وان محمدا رسول الله لكنهم اخطأوا وكان من سنة النبي صلى الله عليه واله وسلم انه يعفو ويتجاوز ولا يقتل من اخطأ من اخطأ من الصحابة ما يبادر بقتله حتى لو حصل منه ما حصل مثل ما حصل من عبد الله ابن ابي ابن سلول. هذا النبي صلى الله عليه وسلم اذى شديد
اذا حتى في اهله وهو رأس الذين تكلموا بالافك ونسبوا عائشة رضي الله عنها الى ما هي براء منه ام المؤمنين رضي الله عنها فاذى النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك ما عاقبه النبي عليه الصلاة والسلام
ما كان يرى قتال او معاقبة من كان في المدينة من المنافقين لئلا يتحدث الناس ان محمدا التفت الى اصحابه يقتل فيهم فيقول الله جل وعلا ما لكم منافقين فئتين؟ يعني ما ينبغي لكم ان تختلفوا
ولا ان تتنازعوا ولا ان تفترقوا. ارجعوا الى نبيكم فهو الذي يقرر لكم ما يراه مناسبا فما لكم في المنافقين فئتين والله اركسهم بما كسبوا الله جل وعلا ردهم واركسهم
واهلكهم بما انطوت عليه قلوبهم من النفاق اتريدون ان تهدوا من اضل الله يعني كأن الصحابة بعضهم حرص كل الحرص ومنهم عبدالله بن عمرو بن حرام رضي الله عنه الذي
اكد شدد على المنافقين بترغيبهم في الاقبال مع النبي صلى الله عليه وسلم والقتال معه فيقول الله جل وعلا اتريدون ان تهدوا من اضل الله؟ هؤلاء اظلهم الله ومن يضلل الله فلن تجد له نصيرا
هؤلاء لا خير فيهم يعلم الله جل وعلا انهم لا خير فيهم وربما يكون رجوعهم عنكم خير لكم لانهم لو حضروا المعركة وانهزموا بسرعة الارجف بالجيش كله لانه كثرة اتريدون ان تهدوا من اضل الله؟ ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا
لا تجد له سبيلا الى الهداية. ما يمكن ان يهتدي ولو اجتمع عليهم باقطارها من الاخيار والنصيحة والدعوة والترغيب ما يستفيدون. لان الله جل وعلا حكم عليهم بالظلال وعلم ما في نفوسهم
سهم وانهم لا خير فيهم اتريدون ان تحذوا من اضل الله من يضلل الله فلن تجد له سبيلا. ثم بين جل وعلا حالهم  ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء
عبد الله بن ابي ومن معه يودون من جميع المؤمنين ان يكونوا مثلهم وان يكونوا كفارا مثلهم ولا يكونوا مؤمنين ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء. يعني يريدونكم ان تكونوا مثلهم
يتمنون هذا ولا تتخذوا منهم اولياء ولا تتخذوا منهم اولياء. عرفوا عداوتهم وانهم اعداء وانهم لا خير فيهم فلا توالوهم ولا تستنصحوا منهم ولا تقبلوا منهم مشورة ولا رأي لانهم ظدكم
ولا تتخذوا منهم اولياء حتى يهاجروا في سبيل الله هذه عبارة الكريمة جعلت المفسرين رحمهم الله يختلفون في هذا  حتى يهاجروا يقول لهؤلاء المفسرين الذين فسروا على هذا المنوال يقول كيف هؤلاء؟ هؤلاء من المدينة هالحين المنافقين
لا تتخذوا منه اولياء حتى غاية. وهي ان يهاجروا هؤلاء في المدينة كيف يهاجروا وهم في المدينة فلذا قال بعضهم هذه الايات نزلت في من كان اظهر الاسلام في مكة
ولم يهاجر وذلك ان الهجرة كانت قبل فتح مكة واجبة فمن اسلم ولم يهاجر فلا يوالى لانه مع المشركين وكثر سوادهم فلا يوالى ولا يناصر وتقطع الصلة بيننا وبينهم حتى وان كانوا مسلمين
لأنهم بقوا مع الاعداء ما هاجروا حتى يهاجروا في سبيل الله ما قولكم الذي تقولون هذه في عبد الله بن ابي بن سلول واصحابه يطلبون من عبد الله ابن ابي ابن سلول واصحابه الهجرة
يقولون نعم نطلب منه الهجرة الهجرة انواع الهجرة انواع ليست نوع واحد وذكرها العلماء رحمهم الله ثلاثة انواع الهجرة من بلد الكفر الى بلد الاسلام كهجرة الصحابة الاخيار رضي الله عنهم
من مكة الى المدينة هذي هجرة الكفر والتوجه الى بلاد الاسلام وكانت واجبة في صدر الاسلام حتى فتح مكة قال عليه الصلاة والسلام لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية
واذا استنفرتم فانفروا. لا هجرة بعد الفتح اسلم اهل مكة وبقوا في اماكنهم ومن رغب الهجرة منهم يهاجر يخرج ليقرب من النبي صلى الله عليه وسلم. ومن اراد البقاء بمكة يبقى
وقالوا الهجرة ثلاثة انواع هذه الهجرة الاولى الهجرة الانتقال من بلد الشرك الى بلد الكفر الثاني الهجرة الخروج من النفاق الى الايمان والتصديق وهذي تنطبق على عبد الله ابن ابي واصحابه
هم في حالة نفاق ومنهم من من الله عليه التوبة والايمان وترك النفاق وابتعد عنه وانقذه الله جل وعلا منه ومنهم من مات على نفاقه والعياذ بالله الهجرة اذا يقول الهجرة ليست الهجرة في هذا الخروج من بلد الكفر الى بلد الاسلام. وانما المراد الهجرة
الابتعاد عن النفاق والدخول في الايمان والتصديق وتنطبق على هؤلاء تماما حتى يهاجروا ولم يقل عليه الصلاة والسلام يوم قل الله جل وعلا حتى يخرج من مكة الى المدينة قال يهاجر في سبيل الله
والابتعاد عن النفاق والتوبة والندم على ما فرط منه هذا هجرة حجر النفاق الى الايمان وقد حصل هذا من بعض المنافقين اولا ثم من الله عليهم بالتوبة فتابوا وكانوا كان المسلمون منهيون
كان المسلمون منهيين عن موالاتهم ثم لما اسلموا وامنوا وصدقوا اباح الله وجزى الله جل وعلا موالاتهم حتى يهاجروا في سبيل الله. هذا النوع الثاني من الهجرة النوع الثالث من الهجرة
هي ترك المعاصي مطلقا كفر معاصي كبائر ذنوب هذي هجرة وكيف سميتها هجرة يقول سماها النبي صلى الله عليه وسلم قبلي النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلم من سلم
المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه. هذه الهجرة الثالثة الهجرة ثلاثة انواع هجرة الانتقال من بلد الشرك الى بلد الاسلام وهجرة الابتعاد عن النفاق والدخول
في حيز الايمان والتصديق وهجرة ابتعاد عن المعاصي. يقول المرء مسرف على نفسه واقع في المعاصي واقع في الذنوب يتركها ويهجر هذا ويرجع الى الايمان والتصديق فعلى المعنى تنطبق على هؤلاء على عبد الله بن ابي بن سلول واصحابه منهم من من الله عليه بالتوبة فتاب
ولا تتخذوا منه اولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فان تولوا  ما وافقوا وما قبلوا وما اسلموا اسلاما حقيقيا وما امنوا بالله ورسوله فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفت حيث وجدتموهم يعني هؤلاء يستحقون القتال ما دام انهم ما اظهروا الندم والرجوع الى الله جل وعلا
ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا. لا توالونهم ولا تستنصرون بهم ولا تطلبون منهم نصرتكم في المعركة لانهم لا يزيدونكم الا خبالة والدوما عنتم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا
الا الذين يصلون الى قوم بينكم وبينهم ميثاق هذا استثناء من المنافقين استثنى الله جل وعلا ثلاث طوائف بين المستثنى هؤلاء ثلاث طوائف ما هذه الثلاث طائفتان في قوله الا الا الذين يصلون الى قوم بينكم وبينهم ميثاق
الطائفة الثانية جاءوكم حصرت صدورهم اي يقاتلوكم او يقاتلوا قومهم الطائفة الثالثة ستأتي في درس غدا ان شاء الله ستجدون اخرين يريدون ان يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا الى الفتنة اركسوا فيها
ثلاث طوائف من النفاق هؤلاء لا تقاتلوهم الا الذين يصلون الى قوم بينكم وبينهم ميثاق منافقون خرجوا من المدينة او ممن كانوا بمكة لكنهم التجأوا الى اناس بينكم وبينهم عهد
فلا تقاتلوهم لانهم دخلوا مع هؤلاء. وهؤلاء الذين بينكم وبينهم عهد من دخل معهم فهو مثلهم كما حصل الاتفاق بين النبي صلى الله عليه وسلم وقريش على في صلح الحديبية على ان من شاء من اراد ان يدخل في عهد محمد دخل ومن اراد ان يدخل في عهد قريش
وقال من دخل مع قوم بينكم وبينهم عهد وميثاق فلا تتعرضوا لهم ان الذين يصلون الى قوم بينكم وبينهم ميثاق او جاءوكم حصر الصدورهم. هذا نوع ثاني هذا جاؤوا للقتال
مضطرين مغلوبين وهم لا يحبون قتالكم. ولا يريدون ان يقاتلوكم ولا يريدون الهزيمة لكم ولكن اخرجهم قومهم بالقوة فخرجوا وهم الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم من رأى العباس ابن عبد المطلب فلا يقتله وانما يأسره
اناس من بني هاشم خرجوا مع الكفار في احد وفي بدر خرجوا لا لقتال المسلمين ولا يودون القتال لكنهم مرغمين او جاءوكم حصرت صدورهم ان يقاتلوكم او يقاتلوا قومهم هم في الوسط
مذبذبين ما يحبون قتالكم ولا يريدون ان ينضموا اليكم فيقاتلوا قومهم ما يريدون ان يقاتلوكم ولا يريدون ان يقاتلوا المشركين هؤلاء دعوهم ما دام انهم سلمتم من شرهم لا تقاتلوهم
وفعلا اسر العباس واسر عقيل ابن ابي طالب اخو علي الكبير لانه كانوا من اسرى بدر واسرهم الصحابة امتثالا لامر النبي صلى الله عليه وسلم والا لو ارادوا قتلهم قتلوهم في المعركة
وفدى العباس نفسه وفدى عقيل ابن ابي طالب ابن ابن اخيه قال عليك فدية نفسك وفدية ابن اخيك عقيل كان مع المشركين يوم بدر مما ورد في هذا ان عقيل كان
مرح وسريع البديهة والاجابة عن نفسه ويمقت نفسه احيانا كان فيما كان بين علي ومعاوية رضي الله عنهما اراد معاوية ان يبين انه معه حتى من انصار علي الذي هو عقيل
دخل على معاوية فقال عقيل معنا لانه يقول ترك اخاه وجاء الينا عقيل ماذا قال عقيل؟ ما قال شيئا كثيرا وهو يرى ان اخاه علي رضي الله عنه انه ما امكن
وقع الهواء يوم بدر كنت معكم ويوم بدر كنت معكم. يوم بدر كنت معكم مع الكفار هل ينفعكم يعني ما ينفعكم كوني معكم اني قد اكون معكم على ما انتم عليه من ظلال
وما تستنصر فيه ولا ستتمدح بي باني معكم ما استحق ان ان ادخل في هذا ويوم بدر كنت معكم يعني انا وابوك وانت وكلنا ضد النبي صلى الله عليه وسلم
وكان من الاسرى العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه قبل ان يسلم او مسلم لكنه ما اظهر اسلامه ومنهم عقيل وعدد من بني هاشم خرجوا مع المشركين يوم بدر
وهم لا يريدون قتال النبي صلى الله عليه وسلم ولا يريدون اظهار اسلامهم فيقاتلوا المشركين يريدون مع هؤلاء وهؤلاء او جاءوكم حسرت صدورهم ان يقاتلوكم يعني ضاقت صدورهم ان يقاتلوكم ما يريدون قتالكم
او يقاتلوا قومهم ما عندهم جرأة مثل ابو بكر وعمر والصحابة رضي الله عنهم ما بالوا عمر يقاتل قرابته وابو بكر يلحق ولده ليقتله المعركة ولا يبالي بقريب ولا بعيد
بذات الله جل وعلا. لكن هؤلاء لا ما وصلوا الى هذا الحد حصرت صدوره ان يقاتلوكم او يقاتلوا قومهم ثم من الله جل وعلا على عباده فقال ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم
الله قادر على ان يجعلهم يقاتلونكم مثل ما قاتلكم ابو سفيان وغيره. وخالد بن الوليد وغيره. وعمرو بن العاص ومجموعة قاتلوه قادر على ان يجعل هؤلاء ظدكم لكنه لطف بكم
فحبسهم عن مقاتلتكم فهم لا يريدون قتالكم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فان اعتزلوكم فلم يقاتلوكم والقوا اليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا. لا تقاتلوا هذا الصيف الذين لا يريدون قتالكم لا تقاتلوهم
توقفوا عن قتالهم والله جل وعلا يعلم ازلا انهم سيسلمون ويدخلون في الاسلام ويكونون من انصار الله وانصار رسوله وانصار العقيدة الصحيحة وهم اسلموا رضي الله عنهم بدل ما كانوا يقاتلون
او ضد المسلمين كما كان عمر رضي الله عنه يستشفع الى الله جل وعلا بدعاء العباس رضي الله عنه والصنف الثالث ما عبر عنه جل وعلا بقوله ستجدون اخرين يريدون ان يأمنوكم ويأمنوا قومهم تأتي غدا ان شاء الله
يقول تعالى منكرا على المؤمنين في اختلافهم في المنافقين على قولين واختلف في سبب ذلك. فقال الامام احمد عن زيد بن ثابت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج الى احد فرجع ناس خرجوا معه فكان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم فرقتين فرقة تقول نقتلهم وفرقة
تقول لا هم مؤمنون فانزل الله تعالى فما لكم في المنافقين فئتين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انها طيبة انها طيبة. انها طيبة. حي المدينة كم في الخبث
يعني تبين خبث الخبيث عبد الله ابن ابي ومن معه اظهرت خبثهم وبينته للناس. نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انها طيبة وانها تنفي الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد
وقد ذكر محمد ابن اسحاق في وقعة احد ان عبدالله بن ابي بن ابي سلول رجع يومئذ بثلث الجيش رجع بثلاث مئة وبقي النبي صلى الله عليه وسلم في سبع مئة
وقال تعالى والله اركسهم بما كسبوا اي ردهم واوقعهم في الخطأ. قال ابن عباس اركزهم اي اوقعهم وقال قتادة اهلكهم وقال السدي اظلهم وقوله بما كسبوا اي بسبب عصيانهم ومخالفتهم الرسول واتباعهم الباطل. اتريدون ان تهدوا من اضل الله
من يضلل الله فلن تجد له سبيلا الى طريق له الى الهدى ولا ولا مخلص له اليه وقوله ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء اي هم يودون يودون لكم الضلالة لتستووا انتم واياهم فيها. وما ذاك الا لشدة عداوتهم وبغظهم لكم
ولهذا قال فلا تتخذوا منهم اولياء حتى يهاجروا في سبيل الله. فان تولوا اي تركوا الهجرة قال قاله ابن عباس وقال السدي اظهروا كفرهم فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا
اي لا توالوهم ولا تستنصروا بهم على اعداء الله ما داموا كذلك ثم ثم استثنى الله من هؤلاء فقال الا الذين يصلون الى قوم بينكم وبينهم ميثاق اي ان الذين لجأوا وتحيزوا الى قوم بينكم وبينهم مهادنة او عقد ذمة
فاجعلوا حكمهم كحكمهم وهذا قول السدي وابن جرير وقد روى ابن ابي حاتم عن الحسن ان سراقة ابن مالك المدلجي قال لما ظهر النبي صلى الله عليه وسلم على اهل بدر واحد
واسلم من حولهم قال سراقة بلغني انه يريد ان يبعث خالد بن الوليد الى قوم بني مدلج فاتيت فقلت انشدك النعمة وقالوا صه فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوه ما تريد؟ فقال بلغني انك تريد ان تبعث الى قومي وانا اريد
ان توادعهم فان اسلم قومك اسلموا ودخلوا في الاسلام. وان لم يسلموا لم تخشن قلوب قومك عليهم واخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد خالد بن الوليد فقال اذهب معه فافعل ما يريد. فصالحهم خالد على الا يعينوا على
الله صلى الله عليه وسلم. وان اسلمت قريش اسلموا معها. فانزل الله ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء  ولا تتخذوا منهم اولياء وقد روي عن ابن عباس انه قال نسخها قوله تعالى
فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث حيث وجدتموهم الاية وقوله او جاءوكم حصرت صدورهم هؤلاء قوم اخرون من المستثنيين من الامر بقتالهم وهم الذين يجئون الى  وهم وهم حصرت صدورهم اي ظيقة صدورهم مبغظين ان يقاتلوكم ولا يهون عليهم ميظا ان يقاتلوا قومهم معكم
بل هم لا لكم ولا عليكم. ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم. اي من لطفه بكم ان كفهم عنكم. فان اعتزلوكم فلم يقاتلوكم والقوا اليكم السلم اي اي المسالمة. فما جعل الله لكم عليهم سبيلا
كيف ليس لكم ان تقاتلوهم ما دامت حالهم كذلك وهؤلاء كالجماعة الذين خرجوا يوم بدر من بني هاشم مع المشركين فحظروا القتال وهم كارهون كالعباس ونحوه ونحوه ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ عن قتل العباس وامر باسره
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
