وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد. سم الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب. من يعمل ولا يجد له من دون الله. ولا يجد له من
الحمد لله وليا ولا نصيرا. ومن يعمل من الصالحات من ذكر فاولئك يدخلون الجنة انك ولا يظلمون نقيرا. حسبك. هاتان الايتان الكريمتان من سورة النساء جاءتا بعد قوله جل وعلا والذين امنوا وعملوا الصالحات سندخلهم
سندخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا والله حقا ومن اصدق من الله قيلا. ليس بامانيكم ولا اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به. الايتين ليس بامانيكم. ليس الثواب والمنزلة في
جنة بحسب تمني المرء وانما هو بالعمل الصالح يفوز وبالعمل السيء يخسر. ليس امانيكم ولا امانيي اهل الكتاب. جاء في سبب نزولها. ان اليهود قالوا كتابنا قبل كتابكم. ونبينا افضل من نبيكم
فنحن افضل منكم في الدار الاخرة. فقال المسلمون كتابنا مهيمن على الكتب. ونبينا خاتم الرسل. فنحن افضل منكم وجاء ان اليهود والنصارى والمسلمين تفاخروا. فانزل الله الله جل وعلا ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب. ليس
المسألة بالتمني او بان يعد الانسان نفسه الخير. او يقول لي مرتبة في الدار الاخرة عند الله بكذا. ليس هذا الامر صحيح. وانما العمل الصالح ينال العبد العبد الدرجة العالية. وبالعمل السيء يخسر
ويخفق والعياذ بالله. ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب المراد باهل الكتاب قيل اليهود لانه حصل التفاخر بينه وبين المسلمين. وقيل المراد بهم هنا اهل الكتاب اليهود والنصارى من يعمل سوءا يجزى به. من عمل سيئا
من اي طائفة؟ من اي فئة؟ من اي احد من الناس يجزى به يقول ابو بكر رضي الله عنه هذه قاصمة الظهر يا رسول الله. لما اخبره النبي صلى الله عليه وسلم قال نزل
علي اية اقرأها عليك يا ابا بكر؟ قال نعم يا رسول الله. فقرأها. يقول انقسم ظهري فتغيرت حالي. فقال ما يا ابا بكر قلت يا رسول الله هذه قاصمة الظهر. واينا لم يعمل سوء من يعمل سوءا يجزى به
كلنا كذلك. فقال يا ابا بكر انت واخوانك من المؤمنين تجزون بها في الدنيا. وتقدمون على الله جل وعلا ولا سيئة عليكم وجاء في حديث اخر الست تمرض الست تنصب؟ الست تصيبك اللأوى؟ هذا ما تجزون به
يعني السيئة التي يفعلها المؤمن في الدنيا يكفر الله جل وعلا بالمصائب التي تحصل على العبد. اي مصيبة في بدنك في ماله في حبيبه خوف وجل ذعر ارق حتى الشوكة يشاكها. حتى البضاعة
سواءها في كمه. فيلتفت فلا يجدها فيرتاع. فاذا هي مثلها في جيبه هذه يكفر الله عنه بها من سيئاته. ليس ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به فاخرج عبد ابن حميد والترمذي وابن المنذر عن ابي بكر
الصديق رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له لما نزلت هذه الاية اما انت واصحابك يا ابا بكر فتجزون بذلك في الدنيا. حتى تلقوا الله ليس لكم ذنوب
واما الاخرون فيجمع لهم ذلك حتى يجزوا به يوم القيامة واخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن ابي هريرة رضي الله عنه وابي سعيد الخدري رضي الله عنه انهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب
ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه الا كفر الله به من سيئاته. وقد وردها هذا المعنى في احاديث كثيرة. من يعمل سوءا يجزى به المؤمن يجزى به في الدنيا. والكافر يدخر له عقابه في الدار الاخرة
ولا يجد الله من دون الله وليا ولا نصيرا. لا يجد عامل السوء والفاسق والفاجر والكافر لا يجد في الدار الاخرة من يتولى امر وهو يدافع عنه ويطالب له ولا يجد من يناصره. لان مرد الجميع الى الله جل وعلا
ثم قال جل وعلا ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى عيسى وهو مؤمن. الذكر والانثى في العمل الصالحات سواء الذكر ينال ثوابه والانثى تنال ثوابها. وهو مؤمن بهذا الشرط عمل صالح مع الايمان. اذا تجرد عن الايمان
فلا فائدة فيه حينئذ. وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنة لما ذكر اولئك لا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا قال عنها هؤلاء يدخلون الجنة. ولا يظلمون نقيرا. لا يظلمون
نقيرا لا يزاد في سيئاتهم. مقدار النقير ولا ينقص من مقدار النقير. والنقير هو الحبة التي تكون في النقرة الذي في ظهر النواة. نواة التمر في ظهرها نقرة. منها تنبت
النواة فتكون نخلة. الحبة هذه هي النقير. ما يظلم بمقدارها جاء في النواة ثلاثة اشياء. النقير والقطمير والفتيل فالنقير النقرة التي في ظهرها. والفتيل الخيط الذي في بطنها في الشق الذي في طول النواة في داخله مثابة خيط
هذا الفتيل والقطمير اللفافة التي تكون في النواة في العبسة هذه حقائر ذكرها الله جل وعلا انه لا يظلم العبد بمقدارها او بالاستخفاف بالالهة انها لا تملك فتيلا. ولا تملك
قطميرا يعني ليس لهم من الامر شيء. ولا يظلمون ما يظلم المحسن ولا المسيء. فالمحسن لا يظلم بالبخل من حسناته او الزيادة في سيئاته ان كان له سيئات. كذلك المسيء
لا يهضم ولا يظلم بان يتناسى شيء من حسناته او يزاد على شيء من سيئات وانما من يعمل الخير يجده موفورا كاملا مزادا من عند الله جل وعلا لان الزيادة في العطاء والحسنات كرم من الله جل وعلا. والله جل
قال هو اهل الكرم. والزيادة في السيئات او النقص من الحسنات ظلم والله جل وعلا منزه عن الظلم. فهو جل وعلا يزيد في الحسنات ولا يزيده بالسيئات وينقص من السيئات ولا يزيد فيها تبارك وتعالى
قال قتادة رحمه الله تعالى ذكر لنا ان المسلمين واهل الكتاب افتخروا فقال اهل الكتاب نبينا قبل نبيكم وكتابنا قبل بكم فنحن اولى بالله منكم. وقال المسلمون نحن اولى بالله منكم ونبينا خاتم النبيين
وكتابنا يقضي على الكتب التي كانت قبله. فانزل الله هو مهيمن عليها. يعني مشتمل عليها وزيادة. نعم. فانزل الله ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب. من من سوء ان يجزى به. ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن. الاية ثم
اهل الختام نحن ابناء الله واحباؤه. وقالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة. فهم يتمنون هذا ويقولون على الله الافتراء والكذب. نعم. ثم افلج الله حجة المسلمين قال بعضهم لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى كما ذكر الله جل وعلا ذلك عنهم. وهذا
مجرد اماني وقول على الله بلا علم. ثم ثم افلج الله حجة المسلمين على من او اهم من اهل من اهل الاديان. وكذا روي عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال في هذه الاية
اهل الاديان. فقال اهل التوراة كتابنا خير الكتب ونبينا خير الانبياء. وقال اهل اليهود ويقصدون بنبيهم موسى عليه الصلاة والسلام. وقال اهل الانجيل مثل ذلك واهل الانجيل ونبيهم عيسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. نعم. وقال اهل الاسلام لا دين الا الاسلام
وكتابنا نسخ كل كتاب وهو الصحيح ان الله جل وعلا يقول ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم والله لا يسمع بي يهودي
ولا نصراني ثم لا يؤمن بي الا كان من اهل النار. ولما رأى صحيفة من التوراة في يدي آآ عمر رضي الله عنه غضب صلى الله عليه وسلم وقال افي شك انت يا ابن الخطاب؟ والله لو كان اخي موسى حيا ما وسعه الا
وعيسى عليه الصلاة والسلام ينزل في اخر الزمان ويحكم بشريعة محمد صلى الله عليه عليه وسلم ولا يحكم بالانجيل لان الانجيل منسوخ. نعم. وقال اهل الاسلام لا دين الا الاسلام وكتابنا نسخ كل كتاب. ونبينا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين. وامر
وامرنا ان نؤمن بكتابكم ونعمل بكتابنا. فقضى الله بينهم وقال ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به. الاية وخير بين الاديان فقال ومن احسن دينا كم ممن اسلم وجهه لله وهو محسن؟ الى قوله واتخذ الله ابراهيم خليلا. اسلم وجهه لله
يعني استسلم والاسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له والخلوص من الشرك. فالمسلم معنى مسلم بانه مستسلم لله تبارك وتعالى والله جل وعلا يقول ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. لا دين بعد بعثة محمد
صلى الله عليه وسلم سوى الاسلام. نعم. وقال مجاهد رحمه الله قالت العرب لن نبعث اولا نعذب وقالت اليهود والنصارى لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى. المشركون ينكرون البعض
واليهود والنصارى يؤمنون بالبعث ويقول لن يدخل الجنة الا اليهود والنصارى فقط. وليسوا كذلك يقولون وانما يقول اليهود ما يدخل الجنة الا اليهود. لانهم يقولون النصارى ليسوا على شيء. والنصارى تقول لن يدخل الجنة الا النصارى واليهود
ليسوا على شيء كما ذكر الله جل وعلا عنهم ذلك في كتابه العزيز. نعم. وقال الو وقالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودات. يقولون بمقدار عبادة ابائنا العجل قال له الايام التي عبدوا فيها العجل مدة ذهاب موسى للقاء ربه تبارك وتعالى عبد العجل. يقول تمسنا النار ان
كم عبادة ابائنا العجل فقط؟ وثم نخرج منها. والمعنى في هذه الاية ان الدين ليس بالتحلي ولا وبالتمني ولكن ما وقر في القلوب وصدقته الاعمال. ليس بالتمني ولا بالتحلي يعني ما هو بمظهر
الظاهر ولا بان يقول الرجل انا مؤمن انا تقي انا من اهل الجنة انا اطيع الله. ليس هذا ولا هذا ولكن ما وقر في قلب الايمان الذي في القلب ويصدقه العمل. مع ايمان القلب عمل. وتقدم لنا انه دعوى الامام
صنع من غير صحيحة الا من لم يتمكن من العمل امن ثم مات لم يتمكن من العمل مات من شهادة او حتف انفه. بل هو اجله. اذا لم يتمكن من العمل في النطق
شهادة ينفعه. واما اذا تمكن من العمل وقال انا مؤمن وقلبي نظيف واحب الله ورسوله واحب الناس وكذا وكذا الى اخره يزكي نفسه ولا يعمل فهذا كاذب. وليس بصادق. نعم
بالتحلي ولا بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل. نعم. والمعنى في هذه الاية ان الدين ليس بالتحلي ولا بالتمني ولكن ما وقر في القلوب وصدقت الاعمى وصدقته الاعمال. وليس كل من ادعى شيئا حصل
فله بمجرد دعواه ولا كل من قال انه هو على الحق سمع قوله سمع قوله بمجرد ذلك حتى يكون له من الله برهان. ولهذا قال تعالى ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب. من يعمل سوءا
اي ليس لكم ولا لهم النجاة بمجرد التمني بل العبرة بطاعة الله سبحانه واتباع ما شرعه على الرسل الكرام صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. ولهذا قال بعده من يعمل سوءا يجزى به
قوله فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. الذرة هي اصغر شيء هي اما ان يقال يراد بها النملة الصغيرة جدا او يراد بها الذرة الحبة
التي ترى حال دخول الشمس من كوة الى غرفة يرى في طريق الشمس حبيبات صغيرة. لو اردت ان تمسك شيئا منها ما استطعت هذه يطلق لها ذرة فمن يعمل مثقال واحدة من هذه من الخير فهو مدخر له محفوظ له ومن عمله
ومن السوفة وما عليه الا ان عفا الله جل وعلا عنه. والله جل وعلا اهل العفو والكرم. نعم وقد روي ان هذه الاية لما نزلت شق ذلك على كثير من الصحابة رضي الله عنهم من يعمل سوءا اذ به نعم
قال الامام احمد رحمه الله بسنده اخبرت ان ابا بكر رضي الله عنه قال يا رسول الله كيف الفلاح بعد هذه الاية ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب. من يعمل سوءا يجزى به. فكل سوء عملناه جزينا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم غفر الله لك يا ابا بكر الست تمرض؟ الست تنصب؟ الست تصيب الست تصيبك اللأواء؟ قال بلى. قال فهو مما تجزون به. المرض. تنصب
تتعب تتعب من شيء ما وان لم يكن مرض. والمصائب التي تصيب الانسان ايا كانت في ماله في بدنة شدة غلبة ونحو ذلك. وروى ابو بكر المردوي عن ابي بكر
رضي الله عنه قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الاية من يعمل سوءا يجزى به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا. وقال رضي الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابا بكر
الا اقرئك اية انزلت علي؟ قلت بلى يا رسول الله. قال فاقرأنيها فلا اعلم اني قد وجدت انفصال من في ظهري حتى تنطيت لها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك يا ابا بكر؟ قلت بابي. ظهري
انفصم ظهري حتى يعني حاولت اتحرك ما استطعت لما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك يا ابا بكر؟ قلت بابي انت وامي يا رسول الله
واينا لم يعمل السوء وانا لمجزيون بكل سوء عملنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما اما انت يا ابا بكر واصحابك المؤمنون فان فانكم تجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا الله ليس لكم ذنوب
اصحابك المؤمنون بالله واليوم الاخر. نعم. واما الاخرون فيجمع ذلك لهم حتى يجزئوا به يوم القيامة وقال ابن جرير رحمه الله لما نزلت هذه الاية قال ابو بكر رضي الله عنه جاءت قاصمة الظهر
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما هي المصيبات في الدنيا نعم. حديث اخر عن سعيد قال سعيد بن منصور عن عائشة رضي الله عنها ان رجلا تلا هذه الاية من يعمل سوءا يجزى به فقال انا لنجزى بكل ما عملناه
خلقنا اذا فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نعم يجزى به المؤمن في الدنيا في نفسه في جسده فيما يؤذي قال سعيد بن منصور عن محمد بن كيس بن
ان ابا هريرة رضي الله عنه قال لما نزلت من يعمل سوءا يجزى به شق ذلك على المسلمين فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سددوا وقاربوا فان في كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى الشوكة
والنكبة ينكبها. وهكذا رواه احمد. ورواه ابن جرير عن عبدالله بن ابراهيم سمعت. قال سمعت ابا هريرة رضي الله عنه يقول لما نزلت هذه الاية ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به
وحزنا وقلنا يا رسول الله ما ابقت هذه الامة في شيء في ما ابقت هذه الامة من شيء قال اما والذي نفسي بيده انها لك ما لك ما انزلت. ولكن ابشروا وقاربوا وسددوا. فانه لا يصيب احد
مرحبا منكم مصيبة في الدنيا الا كفر الله بها من خطيئته حتى الشوكة يشاكها احدكم في قدمه. وقوله وتعالى ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن. الاية لما ذكر الجزاء على السيئات
وانه لا بد له ان يأخذ مستحقها من العبد اما في الدنيا وهو الاجود له واما في الاخرة والعياذ بالله من ذلك ونسأله العافية في الدنيا والاخرة. والصفح والعفو والمسامحة. شرع في بيان احسانه وكرمه ورحمته
في قبول الاعمال الصالحة من عباده ذكرانهم واناثهم بشرط الايمان. وانه سيدخلهم الجنة ولا يظلمهم من حسناتهم ولا مقدار النقير. وهو النقرة التي في ظهر نواة التمرة. وقد تقدم الكلام على الفتيل وهو الخير
الذي في شق النواة وهذا النقير وهما في نواة التمرة والقطمير وهو اللفافة التي على نواة التمرة والثلاثة في القرآن ثم قال تعالى ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله اي اخلص العمل
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
