وبعد والذين امنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين احد منهم. فاولئك ولم يفرقوا بين احد منهم اولئك سوف يؤتيهم اجورهم. وكان الله غفورا رحيما. هذه الاية الكريمة من سورة النساء جاءت بعد قوله جل وعلا ان الذين يكفرون بالله والرسل
ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا. اولئك هم كافرون حقا واعتدنا للكافرين عذابا مهينا والذين امنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين احد منهم اولئك سوف يؤتيهم اجورهم
اولئك سوف يؤتيهم اجورهم وكان الله غفورا رحيما  بعدما بين جل وعلا حال اهل الكتاب. وانهم اذا لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وسائر الانبياء فانهم كفار  وان زعموا الايمان بنبيهم فهم غير صادقين في ذلك. لانهم لو امنوا
بنبيهم وصدقوه لاتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم. لان انبيائهم عليهم الصلاة والسلام امروهم بالايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم  فان زعم اليهودي انه مؤمن بالله ومؤمن بعيسى وبمؤمن بموسى فهم كذبة
لانهم لو امنوا بموسى لاتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم. وان زعم النصراني انه مؤمن بالله ومؤمن بعيسى ابن مريم فهو كاذب لانه لو امن بعيسى ابن مريم حقيقة وامن بالله جل وعلا حقيقة
تبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم. فانبياؤهم كلهم يأمرونهم باتباع محمد صلى الله عليه وسلم ان بعث وهم احياء ثم بين جل وعلا المؤمنين حقا. هم الذين امنوا بالله ورسله. من اولهم الى اخره
ومن امن بالله وامن برسله كلهم فهو المؤمن حقا وان امن ببعض الرسل وكفر ببعض فهو كافر حقا  والذين امنوا بالله الايمان بالله والتصديق الجازم بوحدانية الله تبارك وتعالى  وانه واحد في الوهيته
واحد في عبوبيته واحد في اسمائه وصفاته  امنوا بالربوبية وامنوا بالالوهية وامنوا بالاسماء والصفات امنوا بالله وبكل ما جاءهم عن الله تبارك وتعالى امنوا بالله بتوحيد الربوبية. وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات
ما هو توحيد الربوبية؟ توحيد الربوبية ان نوحد الله جل وعلا بافعال اله هو لانه الخالق الرازق المحيي المميت المتصرف في الكون وحده لا شريك له  وما هو الايمان بالالوهية؟ ان نوحد الله جل وعلا بافعالنا نحن
ستكون عبادتنا لله. صلاتنا لله. زكاتنا لله. صيامنا لله اعمالنا كلها لوجه الله جل وعلا فهو الاله المعبود. ولا يجوز صرف شيء من انواع العبادة لغير الله. الثالث ان نوحد الله باسمائه الحسنى
وصفاته العلى. فهو جل وعلا له الاسماء الحسنى وله الصفات العلى لا مثيل له ولا ند له ولا شبه له ولا نظير له سبحانه وتعالى نثبت لله جل وعلا الاسماء والصفات الواردة في الكتاب والسنة
سنة وننفي عن ربنا جل وعلا التشبيه والتمثيل   ولا نعطل ربنا من صفاته تبارك وتعالى الناس في باب الاسماء والصفات ثلاث طوائف طائفتان ضالتان هالكتان. واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين
هم الناجون السالمون  الطائفة الاولى المشبهة شبه الله جل وعلا بخلقه. تعالى وتقدس ليس كمثله شيء  قالوا له الاسمى والصفات كصفاتنا له يقول قائلهم له وجه كوجهي وله يد يدي وله قدم كقدمي وله سمع كسمعي تعالى الله عما يقولون
الاخرون فروا من التشبيه يزعمون انهم نزهوا الله جل وعلا عن صفات المخلوقين فوقعوا في التعطيل  فنفعوا الصفات والاسمى عن البارئ جل وعلا   اهل السنة والجماعة اثبتوا اثباتا بلا تشبيه. ونزهوا الله
جل وعلا عن صفات المخلوقين تنزيها بلا تعطيل المشبهة مثلوا وشبهوا وهذا ظلال. ويرد عليهم بقول الله جل وعلا ليس كمثله     والطائفة الاخرى عطلوا نفوا الصفات خشية التشبيه ونفوا الصفات فيرد عليهم بقوله تعالى وهو السميع البصير. فهذا الجزء
من الاية الكريمة ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فيها رد على المشبهة  ورد على المعطلة واثبات لاثبات لمذهب اهل السنة والجماعة اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس كمثله شيء
هذا رد على المشبهة لانه شبه الله بخلقه. وهو السميع البصير رد على المعطلة لانهم عطلوا الله طه من صفاته  واهل السنة والجماعة اثبتوا اثباتا لا يترتب ولا يلزم منه تشبيه
ونزه الله جل وعلا عن صفات المخلوقين تنزيها لا يترتب عليه تعطيل والذين امنوا بالله التصديق الجازم بوحدانيته سبحانه. في ربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته ولابد من الاتيان هذه الانواع الثلاثة
واحد لا يكفي اثنان لا يكفي لا بد من الثلاثة في تحقيقهما بتحقيقها كلها كفار قريش مؤمنون بتوحيد الربوبية ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله. من خلق السماوات والارض ليقولون الله
لكنه كفار بتوحيد الالوهية ابوا ان يفرد الله وحده بالعبادة وانما عبدوا الهة كثير وانتقدوا على النبي صلى الله عليه وسلم لما قال لهم كلمة تدين لكم بها العرب  وتملكون بها العجم. قالوا كلمة واحدة قال كلمة واحدة. قالوا لك وعشر امثالها ما دام فيها هذا
هذه الميزة فقال قولوا لا اله الا الله تفلحوا. عرفوا معناها معرفة حقيقية لانهم عرب خلص الو قال عمه ابو لهب تبا لك سائر اليوم. الهذا جمعتنا؟ اجعل الالهة الها واحدا؟ ان
شيء عجاب عرفوا معناها انه ما يمكن ان يقولوا لا اله الا الله وهم عندهم في جوف الكعبة شرفها الله ثلاث مئة وست صنما تعبد من دون الله كل صنم لقبيلة. وبعض الاصنام يشترك فيه قبائل كثيرة
ثلاث مئة وستون صنم تعبد من دون الله. استغربوا لما قال له قولوا لا اله الا الله. لانهم عرفوا معناها. لكن الاسف الشديد اليوم كثير من الناس يقول لا اله الا الله وهو مشرك يعبد مع الله غيره ما يفهم معنى كلمة
قيمة لا اله الا الله. ابو لهب وابو جهل عرفوا معناها وابوا ان يقولوها  فانزل الله جل وعلا تبت يدا ابي لهب وتب ما اغنى عنه ماله وماله وكسب الى اخر السورة. وهذه معجزة عظيمة للنبي صلى الله عليه وسلم بان ابا لهب يموت
ما اسلم بينما اسلم كثير من كفار قريش الذين كانوا وقفوا في وجه الدعوة الاسلامية هداهم الله للاسلام فاسلموا واما ابو لهب فمن اوائل ما نزل تبت يدا ابي لهب وتب علم الله جل وعلا ازلا انه لا يؤمن ويموت
كافرة فهم كفار قريش انكروا توحيد الالوهية قالوا ما يرظوا ان يعبدوا الها واحدا وانما يعبدوا الهة متعددة وقالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. هم يعرفون الله ويعرفون انه الاله الاعظم
لكنهم يعبدون هذه الالهة بزعمهم انها تقربهم الى الله تشفع لهم عند الله والله جل وعلا يقول من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. ولا يشفعون الا لمن ارتضى وكذلك توحيد الاسماء والصفات لابد من تحقيق والاتيان به. ولا يكفي وحده
ولا يكفي الالوهية مع انكار الربوبية. ولا تكفي الربوبية مع انكار الالوهية. بل لا بد من هذه الافعال انواع الثلاثة. توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات. نوحد رب بانه الرب الخالق المالك المتصرف. نوحد ربنا بانه هو الاله المعبود وحده
نوحد ربنا جل وعلا باسمائه وصفاته والذين امنوا بالله ورسله. امنوا بالرسل من اولهم الى اخرهم فاول الرسل نوح على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. واول الانبياء ادم عليها نبينا وعليه افضل الصلاة
السلام وختم الله الانبياء والرسل بمحمد صلى الله عليه وسلم. فهو خاتم النبيين   امنوا بالجميع ولم يقولوا نؤمن بمحمد ونكفر بعيسى لا يتم ايمان احد بمحمد صلى الله عليه وسلم حتى يؤمن بعيسى وموسى وبسائر النبيين
امنوا بالله ورسله ولم يقل ورسوله هنا قال رسله يشمل الرسل من اولهم الى اخرهم   ومما جاءت به الرسل امنوا بالملائكة امنوا بالكتب المنزلة من الله جل وعلا على رسله
امنوا باليوم الاخر الذي جاءت به الكتب والرسل. يوم القيامة وما فيه امنوا بالقدر خيره وشره وان الله جل وعلا قدر مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء
كما جاء في الحديث الصحيح اول ما خلق الله القلم قال له اكتب قال ما اكتب قال ما هو كائن الى يوم القيامة فجرى القلم ما هو كائن الى يوم القيامة؟ ان كل شيء خلقناه
شيء مقدر امنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين الله ورسله. ما قالوا نؤمن بالله ولا نؤمن بالرسل ولا قالوا نؤمن بالله وببعض الرسل ونكفر ببعض. بل امنوا بجميع الرسل مصدقون لجميع الرسل
وهذه الامة شهداء الله جل وعلا يوم القيامة على تبليغ الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. لاممهم. هذه الامة تشهد للانبياء   يسأل الله جل وعلا نوح عليه السلام فيقول ابلغت قومك وهو اعلم جل وعلا. فيقول نعم يا ربي. فيسألهم فيقول ما جانا احد
وما بلغنا وانكروا فيقول الله جل وعلا وهو اعلم لنوح من يشهد لك. فيقول محمد وامته. فتستشعر هذه الامة فيقال ما شهادتكم ولم تدركوا نوح؟ ولم تدركوا ابراهيم ولم تدركوا لوط ولم تدركوا
السابقين كيف تشهدون؟ تقول هذه الامة بلغنا نبينا صلى الله عليه وسلم بان الانبياء عليهم الصلاة والسلام بلغوا اممهم. فنحن نشهد بما اشهدنا وبلغنا واخبرنا به نبينا صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى عليه
والصلاة والسلام  ولم يفرقوا بين احد منهم اولئك هؤلاء والاشارة هذه اسم اشارة للبعيد وهم قريبون. والحكمة والله اعلم لعلو منزلتهم اولئك اعلى الله جل وعلا شأن المؤمنين. اولئك سوف
فيهم اجورهم قال بعض العلماء رحمهم الله جمع الله الاجور ولم يقل اجرهم لتفاوت ما بينهم لان المؤمنين متفاوتون في الايمان. لو وزن ايمان ابي بكر رضي الله عنه بايمان الامة لرجح
الناس متفاوتون في الايمان. والايمان قول وعمل واعتقاد قول باللسان شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله والذكر والدعاء والدعوة الى الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. هذا قول وهو من الايمان
قول باللسان واعتقاد بالجنان يعني بالقلب بوحدانية الله جل وعلا. وصدق ومتابعتهم والايمان بالكتب المنزلة من الله جل وعلا على الانبياء تشريعا لاممهم   اعتقاد بالقلب والايمان بالملائكة عليهم الصلاة والسلام
وانهم لا يحصيهم الا الله. وما يعلم جنود ربك الا هو. وان لهم وظائف لكل وظيفة ما يتعداها عليهم الصلاة والسلام اعتقاد بالقلب. وعمل بالاركان. عمل بالجوارح الصلاة والصيام والزكاة
وبر الوالدين وصلة الارحام  والاعمال الصالحة فعل الخير نفع المسلمين وهكذا هذه هي الايمان. قول وعمل واعتقاد يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية كلما اجتهد المسلم في الطاعات في المحافظة على الصلوات الخمس
والاكثار من ذكر الله واداء الزكاة الواجبة وزاد عليها التطوع والصيام الواجب والتطوع والحج الفريضة والتطوع والعمرة الصالحة شهد ايمانه وعظم وكلما وقع المرء في المعصية نقص ايمانه. ينقص ولا يذهب
بالمعصية الواحدة ما عدا الشرك يعني المعصية الكبيرة من كبائر الذنوب كالسرقة والزنا وشرب الخمر وسائر الكبائر هذه ما الايمان بالكلية وانما تنقصه. والذي يذهبه هو الشرك والكفر بالله جل وعلا
يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. عمر رضي الله عنه يلتقي ببعض الصحابة فيقول هلموا تعالوا نجدد ايمانا. فيجلسون يذكرون الله جل وعلا  الموا نزدد ايمانا ويقول الصحابي الاخر ينبغي للمسلم ان يتفقد ايمانه هل يزيد او ينقص؟ يتفقده
لانه كلما كان الانسان عنده اقبال ورغبة في الطاعات فهذا دليل على زيادة ايمانه وكلما كان عنده كسل وتأخر فهذا دليل على نقصان ايمانه. ولا نقول انه ذهب الايمان لا نقص
فاهل السنة والجماعة لا يكفرون المسلم بالمعصية. قد يقع من المسلم معصية فيقال ناقص الايمان او يقال فاسق ولا يقال كافر الا من اتى بما يستوجب الكفر الصريح اولئك سوف نؤتيهم اجورهم وهم متفاوتون في الاجور
متفاوتون في الاجور بحسب قوة ايمان المرء وضعفه. وبسبب حسب اجتهاده في الطاعات  كما جاء في الحديث ادخلوا الجنة برحمتي واقتسموها باعمالكم فالناس منازلهم في الجنة بحسب اعمالهم. ودخول الجنة لا ثمن له. برحمة الله
وتعالى لن يدخل احد منكم الجنة عمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله بفظل من هو رحمة ودخول الجنة برحمة الله جل وعلا جعلنا الله واياكم من اهلها
ومنازل الجنة بالاعمال الصالحة التي يقدمها العبد   وكان الله غفورا رحيما ذكر هذين الاسمين الجليلين بعد ذكر الاجور دلالة على ان المرأة  يوجد منه ما يستدعي المغفرة والرحمة يكون عنده شيء من المخالفة يقع في شيء من
الاسم ما ييأس اليأس من رح الله كبيرة من كبائر الذنوب. والامن من مكر الله كبيرة من كبائر الذنوب والمؤمن لا يأمن مكر الله ولا ييأس من روح الله   وكان الله غفورا رحيما في بشارة. للمؤمن الذي قد يقترف بعض المعاصي
لا ييأس والله غفور. والله رحيم ارحم جل وعلا بخلقه من الوالدة بولدها ولذا وصى الله جل وعلا الوالدين باولادهم كما وصى جل وعلا الاولاد بابائهم وامهاتهم فهو ارحم بهم من بعضهم ببعض تبارك وتعالى
وكان الله غفورا رحيما واذا حصل من المسلم معصية ندم واستغفر وتاب واناب الى الله فليبشر بان الله يغفر له. قل يا عبادي الذين اسروا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. وانما على العبد
ان يقبل على الله وان يسأل الله وان يتضرع الى الله ولا ييأس من روح الله احد الصحابة رضي الله عنهم حصل منه خطأ فاستتابه عمر او استتابهم مجموعة استتابهم فتابوا رضي الله عنهم وانابوا الى الله واستغفروا لكن
وجلوا وخافوا الا يقبل منهم وصار عندهم بدلة اول الوقوع في المعصية. الخوف الشديد من هذه المعصية وكتب اليه عمر الى احدهم فقال لا ادري اي ذنبيك اعظم الذنب الذي اقترفت به المعصية هذا عظيم
والذنب الذي خالطك لا يغفر الله لك هذا عظيم ان المرء اذا ايس من رحمة الله كبيرة من كبائر الذنوب فكون المرء مثلا ييأس من رحمة الله مثل من يأمن مكر الله ويقع في المعصية
يقول لا ادري اي ذنبيك اعظم يعني وقعت في ذنبين في الاول وقوع في المعصية. ثانيا بعد التوبة الخوف ان لا يقبل منك وهذا ذنب عظيم ان تخاف لا يقبل منك بل اذا تبت وانبت الى الله فابشر بان الله يقبل منك
وكان الله غفورا رحيما. يغفر الذنب وان عظم رحيم بعباده فلا يعذب من اناب اليه واستغفر ورجع وتاب   يقول يقول الله تعالى والذين امنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين احد منهم يعني بذلك امة محمد صلى الله
عليه وسلم فانهم يؤمنون بكل كتاب انزله الله وبكل نبي بعثه الله كما قال تعالى امن الرسول بكل كتاب انزلته الله. والله جل وعلا اخبرنا انه انزل كتب لكن منهن اربعة كتب
التوراة والانجيل والزبور والقرآن. هذه اربعة مسمات  وانزل كتبا وصحفا على الانبيا وصحف ابراهيم وموسى عليهم الصلاة والسلام. يجب الايمان بها اجمالا والايمان بالكتب درجات ان يؤمن المسلم المؤمن بكل كتاب انزله الله على رسول من رسله. هذا عام
ان يؤمن بالكتب المسماة بالقرآن التوراة والانجيل والزبور الثورات على موسى والانجيل على عيسى والزبور على داوود عليهم الصلاة والسلام ويؤمن بالرابع القرآن العظيم جملة وتفصيلا. اولئك جملة نؤمن بها نؤمن بالتوراة لكن لو اتانا اليوم
باية قالوا هذي من التوراة نقول الله اعلم يقول يلزمكم الامام بها؟ نقول لا لا ندري لانكم حرفتم وغيرتم وزدتم ونقصتم وانما نؤمن بالتوراة التي انزلها الله جل وعلا على موسى. ونؤمن بالانجيل الذي انزله الله جل وعلا
على عيسى لكن لو قال لنا النصارى هذي اية من الانجيل امنوا بها نقول ما يلزمنا ان ما ندري هل هي اية او مما اختلقتم انتم اما القرآن فيلزم الايمان به جملة
وتفصيلا لان الله جل وعلا حفظه وحماة من الزيادة والنقص انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون لان الله جل وعلا اراد له البقاء الى ان يرث الله الارض ومن عليها. اما التوراة والانجيل فوكل الله جل وعلا
حفظها الى علمائهم فما حفظوها كما قال الله جل وعلا فيما استحفظوا من كتاب الله الله جل وعلا استحفظهم على كتابه ويعلم جل وعلا انهم لا يحفظونه لان الله جل
على ما اراد لهذه الكتب البقاء والاستمرار بل نسخت ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم اما القرآن العظيم فلم يكل الله جل وعلا حفظه لملك مقرب ولا لنبي مرسل. قال جل وعلا
انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. حفظه الله جل وعلا من الزيادة والنقص والتغيير والتبديل فهو بايدينا والحمد لله كما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم بحفظ الله له
هذا الايمان بالكتب. جملة وتفصيلا جملة بالنسبة لجميع الكتب المنزلة. ما علمنا اسمه وما لم نعلم وباسماء ما سميت في التوراة في القرآن العظيم. التوراة والانجيل والزبور نؤمن بها ولا يلزمنا الايمان بهذه الكتب تفصيلا. وانما الايمان بالتفصيل بالقرآن العظيم الذي انزله الله على محمد
محمد صلى الله عليه وسلم. وكلها الكتب الاربعة كلها كلام الله جل وعلا لكن القرآن محفوظ والتوراة والانجيل والزبور دخلها ما دخلها من التحريف نعم كما قال تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله الاية
كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا على غفرانك ربنا واليك المصير نعم ثم اخبر تعالى بانه قد اعد لهم الجزاء الجزيل والثواب الجليل والعطاء الجميل فقال تعالى اولئك سوف يؤتيهم
على ما امنوا بالله ورسله وكان الله غفورا رحيما اي لذنوبهم اي وان كان لبعضهم ذنوب والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
