محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. الحمد لله. اعوذ بسم الله الرحمن الرحيم عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم. وان الذين  بل رفعه الله اليه. وكان الله عزيزا حكيما. حسبك. هاتان الايتان
وكانوا سورة النساء جاءت بعد قوله جل وعلا فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بايات الله وقتلهم. وقتلهم الانبياء بغير حق وقوله قلوبنا غلف. بل طبع الله عليها بكفرهم الا يؤمنون الا قليلا. وبكفرهم وقولهم على مريم
وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الايتين هاتان الايتان كلمتان وما قبلهما في بيان مخازي اليهود وما حصل منهم من الجرائم العظام. وتكذيب الرسل وقتله وفيها تسمية للنبي صلى الله عليه وسلم
حينما سألوه قالوا كما قال الله جل وعلا عنهم يسألك اهل قالوا ان تنزل عليهم كتاب من السماء فقد سألوا موسى اكبر من ذلك فقالوا ارنا الله جهره. الايات متتابعة في بيان الجرائم والكبائر والمعضلات التي
صلاة من اليهود. فلا تستغرب يا محمد ان يسألك اهل الكتاب ان تنزل لهم فتاوى من السماء فقد سألوا موسى اكبر واكبر. وحصل منهم ما حصل. فهم لا يريدون الحق
وانما يريدون التعجوز وقصدهم صد الناس عن الايمان بالرسل. وهم يفعلون هذه الافاعيل العظام لصد فقد سألوا موسى اكبر من ذلك فقالوا ارنا الله جهره. فاخذتهم الصاعقة بظلمهم ومع هذا ما ارتدعوا
ثم اتخذوا العجل عبدوه على انه الههم. تعالى الله بعد ما جاءته البينات بعد العلم والبصيرة وقال الله جل وعلا فعفونا عن ذلك. واتينا موسى سلطانا مبينا حجة واضحة البينة. لكن ما اجتمعوا وما صدقوه. ورفعنا فوقهم الطور. لما قيل لهم
ادخلوا التوراة ادعوا. وامتنعوا ان يأخذوا بكتاب الله جل وعلا. فالح عليهم موسى عليه السلام فابوا فرفع الله جل وعلا الطورى فوق رؤوسهم الجبل العظيم تأخذون بالتوراة والا اطبق عليكم الجبل فقالوا امنا امنا ايمانا اضطراريا
ليس عن قناعة وصدق. ورفعنا فوقهم الطور من وساقهم. وقلنا لهم ادخلوا النار سجدا فما دخلوا سجدا دخلوا يزحفون على اشتاههم. وقلت كانهم لا تعدوا في الصمت فعدوا فيه. وصادوا السمك في السمت وسحبوها يوم الجمعة
فلما نقلهم نفاقهم وكفرهم بايات الله. نقضوا المواسيق التي امرمت بينهم وبين الانبياء واخذ الله جل وعلا عليهم انهم لا يجحدون صفة محمد صلى الله عليه وسلم اذا بعث وهم احياء. وقتلهم الانبياء. اقدامهم
على قتل الانبياء ما اكتفوا بان ردوا دعوة الانبياء بل قتلوهم. وقتلوا عددا من الانبياء وقتلهم الانبياء بغير حق. وقولهم قلوبنا غلف. يقولون قلوبنا مغطاة ما تسمع ما تقول او يقولون قلوبنا خلف للعلم. مليئة بالعلم ليس في حاجة الى العلم الذي عندك يا محمد
وقلوبنا مليئة بالعلم. ما تحتاج الى زيادة. بل طمع الله عليها لكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا. ومن كفرهم بالله وبرسله بهتانا عظيما. مريم الصديقة. مريم الحصان التي تفرغت لعبادة الله جل وعلا. واجر الله جل وعلا على يديها
عددا من المعجزات واكرمها الله جل وعلا بكرامات تتسابق الانبياء عليهم الصلاة والسلام في كفالتها ورعايتها. وكان رزقها يأتيها من الله جل قال بغير حساب. كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا
قال يا مريم ام الف هذا؟ قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب. ما به بشر وانما يأتيها من عند الله جل وعلا. قالوا عنها انها زانية
والعياذ بالله. وقالوا عن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه. قالوا هنا وحسدوه على ما اجرى الله جل وعلا على يديه من المعجزات والكرامات والوه علي شديدا وحرصوا على قتله لكن الله جل وعلا نجاه منهم
ومن كفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما. البهتان هو اشد انواع الكذب فما بالك اذا كان موصوف بالعظام؟ لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الغيبة قال ذكرك اخاك بما يكره. قال الصحابة رضي الله عنهم يا رسول الله ارأيت ان كان في اخي ما اقول
قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته. وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته. والله وعلى وصف قولهم عن مريم عليها السلام انه بهتانا عظيم وبهتان فقط بهذا الوصف
وقولهم يعني افتراءهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم قول الله هذا كذب وافتراء. واشد انواع الكذب فيقول بعض العلماء اعظم كذبة في الوجود. ادعاء اليهود انهم قتلوا عليه الصلاة والسلام. وقولهم انا قتلنا المسيح
ابن مريم. رسول الله. يعني هو افترائهم بكذبهم وانهم قتلوا عيسى ابن مريم فقال الله جل وعلا وما قتلوه وما صلبوه ولكن شفه لهم وذلك ان اليهود كما ذكر ابن عباس رضي الله عنهما اليهود حسدوا عيسى ابن مريم
على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. وابغضوه وقالوه. وما قبلوا نوع منها مع انه جاءهم بالبينات الواضحة البينة. كان يبرئ الاكمة والابرص ويحيي الموت باذن الله ويخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيها فتكون طيرا باذن الله. وجزاة
عظيمة ومن حكمة الله جل وعلا ان يبعث كل نبي بمعجزة من جنس ما برأ فيه قومه. بمعجزة عظيمة حقيقية تخالف ما كان عندهم من الافتراء والكذب وهي من نوعها
كما بعث موسى عليه السلام بمعجزة انه يقضي على السحر. واذ كان السحر عندهم رائج وبعث عيسى عليه السلام بمعجزة ابراء الاكمه ويحيي الموتى باذن الله من نوع الطب المتمكن الذي ما ادركوه بالطب
ويمسحه فيبصر. ويأتي الى الامرص فيمسحه فيشفى من مرظه. من البرص ويأتي للمريض للميت فيكلمه فيقول ويخلق من الطول شائع في الطير فينفخ فيه فيكون طير باذن الله وهم يرونه يطير معجزات
فحسده اليهود. لان النصارى في وقت عيسى برعوا في الطب واعظم معجزة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم هذا القرآن العظيم. الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزول من حكيم حميد. وذلك ان العرب وقت ضعفته صلى الله عليه وسلم
كانوا نبضوا في الفصاحة والبلاغة فاعطى الله محمدا صلى الله عليه وسلم معجزة هذا القرآن الباقي ما بقيت الدنيا. الى ان يريد الله القضاء على هذه الدنيا فيرفع القرآن وتحداهم بان يأتوا بمثله وهم الفصحاء والبلغاء فلم يستطيعوا
وتحداهم ان يأتوا بعشر سور من مثله فمن استطاعوا. وتحداهم ان يأتوا بسورة واحدة وادركوا بلاغته وفصاحته وكانوا يتلذذون في سماعه وهو كفار. لانهم ما يجدون في الكلام البليغ والفصيح مثل فصاحة القرآن وبلاغته
فاليهود عليهم لعائن الله المتتابعة. حسدوا عيسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام وابغضوه واذوه فصار ما يستطيع ان يساكنهم في البلد. كثير الخروج من البلد ليبتعد عنهم. فوشوا به الى ملك
الشام في وقته. وقالوا ان هنا رجل في بيت المقدس يفسد عليك رعيتك ويفعل ويفعل الافاعيل. فصدقهم وكتب الى نائبه على بيت المقدس ان تتبع هذا الرجل وكف وامنع الناس من شره. ابعده عن الناس واقض عليه. ليشغل الناس من شره. من كثرة
فقال اليهود عليهم العائن الله لان به شر على الناس. وهو الخير كله فجاء نائب الملك في بيت المقدس واخذ معه مجموعة من اليهود عليه. فعرفوا بيته وحاصروه. وعنده مجموعة من
حواريين ممن معه ممن امن به. فحاصروه في بيته. والله الله جل وعلا وعده بانه منجيه. ثم انهم دخلوا عليه. فيروى ان الرجل الذي كان معهم جاء يدلهم عليه القى الله جل وعلا عليه شبه عيسى
اخذوا على انه هو عيسى وقتلوه وصلبوه. ويروى ان عيسى عليه السلام قال لمن معه من الحواريون ايكم يلقى عليه شبهي ويقتل ويكون رفيقي في الجنة معي في منزلتي. فقام شاب فقال انا
وقال غيرك ثم نادى ايكم يقوم ايكم يلقى عليه لا يقتل مكانه فقام نفس الشاب الاول ثم نادى في الثالثة ايكم يقوم لانه كانه استصغره ايكم يلقى عليه شبهي. الثالثة فقام الشاب نفسه. فقال هو انت
فالقى الله جل وعلا شبه عيسى عليه. فصار كأنه عيسى. وفتح فله قوة من داخل البيت واخذته النومة والنعاس فرفع عليه السلام الى السماء وكما هو ثابت في الاحاديث الصحيحة ان عيسى عليه السلام يوزن في اخر الزمان فهو مرفوع
حي وهو في السماء موجود وينزل في اخر الزمان ويحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم يضع الجزية يعني ما يقبل من احد دفع الجزية. وانما الاسلام او القتل. ويقتل
الخنزير والمسيح الدجال ويحكم بشريعة محمد صلى الله عليه فالله جل وعلا رفعه وهو حي وينزل في اخر اخر الزمان في الارض ويحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم واليهود يزعمون انهم قتلوه. وهم غير متحققين. لانهم
رجلا القي عليه شبهه لكن ما تنطبق عليه الاوصاف كلها. فعندهم شك والنعصاة يزعم بعضهم انه قتل. وبعضهم يقول كان فينا الله ما شاء ثم ارتفع ومنهم من يقول كان فينا ابن الله ما شاء ثم رفعه
واليه ومنهم من يقول فينا عبد الله ورسوله. ثم رفعه الله جل وعلا اليه وهؤلاء الطائفة الثالثة هم المسلمون. الصادقون المؤمنون بعيسى فتضافرت الطائفتان الكافرتان وتعاونتا على الطائفة المسلمة فقوت عليها
ثم ان الله جل وعلا اظهرها واعزها ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم. واذل ان اليهود والنصارى. ومن امن منهم بمحمد صلى الله عليه وسلم يؤتى اجره مرة ولا قال الله جل وعلا وقولهم يعني اليهود
انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم. رسول الله. هم برسالته فكيف قال عنهم رسول الله هنا؟ قولان للمفسرين رحمهم الله بعضهم يقول رسول الله هذا من تمام الكلام من قول اليهود. يعني قالوا رسول الله من باب السخرية والاستهزاء
يعني انا قتلنا من يزعم انه رسول الله. يعني ولو كان رسول الله ما قتلناه. لكن هو يزعم من باب قول كفار قريش يا ايها الذين انزل عليهم الذكر انك
كيف ولو زال عليه الوتر ويكون مجنون؟ انت مجنون انت تزعم انه نزل عليك ذكر وانت مجنون ما عندك عقل وقول فرعون لموسى عليه السلام يا ايها الساحر ادعو لنا ربك
وهنا قولهم رسول الله من باب التهكم. يعني انك تزعم انك رسول الله وليس رسول. ولو كنت رسول ما قتلناك. القول الاخر ان كلام اليهود ثم عند قوله تعالى انا المسيح عيسى ابن مريم فقط. ثم قال
جل وعلا رسول الله. رفع الله شأنه وبين منزلته بانه رسول الله وما دام انه رسول الله لا يمكن ان يقدر على قتله والله معه. والله منقذه. فهم يمكن قالوا
قبيحة قتلنا النصيحة عيسى ابن مريم كذا. كلمة قبيحة على ظنهم وزعمهم. فابذل الله جل وعلا كلمته القبيحة بان رفع شأنه وقال رسول الله فهو رسول. رسول الله وكلمته القاها الى مريم وروح منه. وهو عبدالله ورسوله. وقال الله جل وعلا
وما قتلوه. الحقيقة انهم ما قتلوه. وانما قتلوا غيره. وما صلبوه. لان ملك الشام قال بيت المقدس اقتله واسلبه وهو على رأسه الشوك ويقول الله جل وعلا وما سلبوه ما سلبوه فهو مرفوع فهو في السما
ولكن شبه لهم جعل شبهه على غيره فتوقعوا انه هو ليس كذلك ليس هو. ولكن شبه لهم يعني جعل شبهه على شخص اخر فقتلوه فهذا الشخص الاخر اهو الشاب المذكور في رواية ابن عباس رضي الله عنهما ام هو يهودي
هل هو نصراني من النصارى خان؟ واراد ان يدلهم على عيسى كما في بعض الروايات انه قال الا ادلكم عليه وكيف ادلكم عليه اذا دخلت فاتبعوني فانا اقبل رأسه. واسلم عليه فاذا قبلت
يعرف ان هذا هو عيسى الذي تريدون خذوه. فهو من النصارى ومن لم يعرفه لكنه خان. وتمانأ مع اليهود ولكن شبه لهم وان الذين اختلفوا فيه اختلف فيه الطوائف منهم من يقول قتلناه ومنهم من يقول ما قتلناه ومنهم من يقوله امرنا الله رفعه الله
اه ومنهم من يقول هو الله وارتفع. ومنهم من يقول هو عبد الله ورسوله وهؤلاء على الحق وان الذين اختلفوا فيه لفي شك منه. يعني ما عندهم يقين. كل امورهم مبنية على الشك والتخبين. حتى من يزعم من
انهم قتلوه ما عنده يقين. ولا يجزمون بانه هو عيسى الذي قتلوا. بل هم في ريب وشك وان الذين اختلفوا فيه وفي شك منه ما لهم به من علم ما عندهم علم
ان اتباع الظن مجرد ظن. وكما قال الله جل وعلا وان الظن ليغني من الحق شيئا ما ينفع ثم اكد ذلك جل وعلا بقوله وما قتلوه يقينا. يقينا ما قتلوه
بل هو رفع. بل الحقيقة والواقع ان الله جل وعلا رفعه. من الذي كان يقيم فيه ومعه عدد من الحواريين. بل رفعه الله اليه الى السماء وكان الله عزيزا حكيما. العزيز الذي لا يضام ولا يظالم. والحكيم الذي يضع الاشياء
فهم ما يمكن ان يصلوا الى ما يريد الله جل وعلا وصولهم اليه. الشيء الذي لا يريد الله ووصولهم اليه ما يستطيعون ان يصلوا اليه. لانهم ما يمكن ان يغالبوا الله. الله عزيز. لا يغالب. ما اراد
جل وعلا كائن لا محالة. ولا احد يجير منه. ولا احد يمنعه جل وعلا من ما اراد سبحانه وختمه هذه الايات بهذين الوصفين الكريمين لله جل وعلا وكان الله عزيز قوي ما يمكن ان يغالبه احد ولا يغلبه اليهود
لا بحيلة ولا بغيرها. وكان الله عزيزا حكيما. والغالب في العزيز قوة لكن قد يكون تصرف حكيم وقد يكون اهوج. فقارن وصف الجمع بين العزة والحكمة من تحصل المصالح كلها وتندفع المفاسد باذن الله. كان الله
عزيز حكيما يضع الاشياء مواضعها لان بعض من يغلب عليه العزة يقول تصرفاته عوجاء ما احد يقف في وجهه لكن تصرفه اعوج فالله جل وعلا عزيز وحكيم يضع الاشياء مواضعها سبحانه. نعم
يقول تعالى وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله اي هذا الذي يدعي لنفسه في هذا المنصب قتلناه وهذا منهم من باب التهكم والاستهزاء كقول المشركين يا ايها الذين انزل عليه الذكر انك لمجنون
وكان من خبر اليهود عليهم لعائن الله وسخطوا وغضبه انه لما بعث الله عيسى ابن مريم بالبينات والهدى على ما اتاه الله تعالى من النبوة والمعجزات. التي كان يبرئ بها الاكمه والابرص ويحيي الموتى باذن الله. ويصور
من الطير طائرا ثم ينفخ فيه فيكون طائرا يشاهد طيرانه باذن الله عز وجل. الى غير ذلك من المعجزات التي اكرمه الله بها واجراها على يديه. ومع هذا كذبوه وخالفوه وسعوا في وسعوا في ايذائهم. الى الرسل قالوا
الى اولياء الله وقالوا له كرامات. لان الله جل وعلا يكرم من شاء من عباده بما لم يجري على يد البشر. مثالي وجود الطعام والشراب عند مريم بدون ان يحضره بشر هذا يسمى كرامة. ومثل ما اجرى الله جل وعلا على يد محمد صلى الله عليه وسلم
عيسى عليه السلام فيقال معجزة. فرق بين المعجزة والكرامة. نعم بل سعوا في ايذائه بكل ما امكنهم حتى جعل نبي الله عيسى عليه السلام لا يساكنهم في بلدة بل يكثروا السياحة
هو امه عليهما الصلاة والسلام. ثم لم يقنعهم ذلك حتى سعوا الى ملك دمشق. ومن معاني المسيح ما ورد انه كثرة الاسفار يعني انه يمسح الارظ يسافر ما يستقر. نعم. حتى
سعوا الى ملك دمشق في ذلك الزمان وكان رجلا مشركا من عبدة الكواكب وكان يقال لاهل ملته اليونان. وانهى عليه الى وانهوا اليه الى انه في بيت الهوى انهم غير قادرين عليه بانفسهم فوجهوا به الى ملك دمشق ملك
في الشام ومالك لدمشق هو المسيطر على المنطقة ككل فبعث الى واليف بيت المقدس. نعم الى انه في بيت المقدس رجلا يفتن الناس ويظلهم ويفسد على الملك رعاياه؟ قالوا هذا يفسد الرعية عليك
فغضب الملك ومن هذا فغضب الملك من هذا وكتب الى نائبه بالمقدس ان يحتاط على هذا المذكور وان يصلبه ويضع الشوك على رأسه ويكف ويكف اذاه عن الناس. فلما وصل الكتاب امتثل والي بيت المقدس
وذلك بصلبه ووضع الشوك على رأسه وذلك وذهب هو وطائفة من اليهود الى المنزل الذي فيها فيه عيسى عليه السلام وهو في جماعة من اصحابه اثني عشر او ثلاثة عشر وقيل سبعة عشر. وكان ذلك يوم الجمعة بعد العصر
ليلة السبت فحصروه هنالك فلما احس بهم وانه لا محالة من دخولهم عليه او خروجه اليه قال لاصحابه ايكم يلقى عليه شبهي وهو رفيقي في الجنة فانتدب فانتدب لذلك شاب هو
كانه استصغره عن ذلك فاعادها ثانية ثانية وثالثة. وكل ذلك لا ينتدب الا ذلك الشاب. فقال انت والقي والقى الله عليه شبه عيسى حتى كأنه هو وفتحت روزنة من سقف البيت واخذت عيسى عليه
السلام سنة من النوم فرفع فرفع الى السماء وهو كذلك كما قال تعالى اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي الاية. فلما رفع فلما رفع خرج اولئك النفر فلما رأى اولئك ذلك الشاب ظنوا ان
عيسى فاخذوه في الليل وصلبوه ووضعوا الشوك على رأسه. واظهر اليهود انهم سعوا في صلبه وتبجحوا بذلك. وسلم لهم طائفة يتبجحوا بانهم ادركوا مقصودهم. وانهم ظهروا بعيسى وقتلوه. والحقيقة انهم ما قتلوه
ما ظهروا بمقصودهم والحمد لله. نعم. وسلم لهم طائفة من النصارى ذلك لجهلهم وقلة عقلهم. ما عدا من كان في مع المسيح فانهم شاهدوا رفعة واما الباقون فانهم ظنوا كما ظن اليهود ان المصلوب هو المسيح عليه السلام. ولهذا عبد
الصليب الزعمهم عن النوائب عيسى على الصليب. وانهم يعبدون عيسى. نعم. حتى ذكروا ان مريم جلست تحت ذلك المصلوب وبكت. ويقال انه خاطبها والله اعلم. وهذا كله من امتحان الله لعباده لما له في ذلك
من الحكمة البالغة وقد اوضح الله الامر وجلاه وبينه الحكيم العليم جل وعلا ولو اراد غير ذلك انا ما وجد هذا لكن الله جل وعلا يفتن عباده بالامور ليتبين المتقي من
نعم وقد اوضح الله الامر وجلاه وبينه واظهره في القرآن العظيم الذي انزله على الرسول الكريم المؤيد بالمعجزات والبينات والدلائل الواضحات. الايات التي في سورة في سورة ال عمران. الان
خمسة وخمسين وما قبلها وما بعدها في ذكر عيسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. وهو الكلام الحق الذي لا شك فيه نعم. فقال تعالى وهو اصدق القائلين وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه
لهم اي رأوا شبه شبهه فظنوه اياه. ولهذا قال تعالى ان الذين وان الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما به من علم الا اتباع الظن. يعني بذلك من ادعى انه قتله من اليهود. ومن سلمه اليهم من جهال النصارى كلهم
في شك كلهم في شك من ذلك وحيرة وضلال ولهذا قال تعالى وما قتلوه يقينا اي وما قتلوه متيقنين انه بل شاكين متوهمين قال تعالى بل رفعه الله اليه وكان الله عزيزا اي مانع منيع الجناب لا يرى
جنابه ولا يضام ولا يضام من لاذ ببابه حكيما اي في جميع ما يقدره ويقضيه من الامور التي يخلقها وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
