فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان بهما ومن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم هذه الاية الكريمة من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات
وبشر الصابرين. الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون. ان الصفاء والمروة من شعائر الله الاية ان الصفا الصفا على
على جبل من جبال مكة اسمه الصفا وهو الذي يبدأ منه السعي. والمروة علم على جبل من جبال مكة وهو الذي ينتهي اليه السعي. فالسعي بيع الصفا والمروة والاصل في الصفا انه الحجر الاملس والمروة
كذلك الحجر الصغير الاملس او المظي او الابيظ او الاصفر او ولكنهما علمان على جبلين بمكة الدعاء بينهما الحاج والمعتمر. ان الصفا والمروة في شعائر الله والشعائر العلامات. شعيرة علامة
شعيرة من شعائر الله يعني علامة من علامات عبادة الله جل وعلا في الحج فهي ليست من امور الجاهلية وانما هي من شعائر الله فجاء عن عروة ابن الزبير امه اسماء بنت ابي
تذكر الصديق رضي الله عنهم انه قال لخالته عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها ارأيت قول الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله الاية فما ارى على احد جناح الا يتطوف بهما. يقول ما ارى
على احد الجناح اذا ترك الطواف بين الصفا والمروة هذا فهم عروة رضي الله عنه ورحمه عروة ابن الزبير اخو عبدالله ابن الزبير وابن الزبير وابن وامه اسماء بنت ابي بكر الصديق
وذلك انه فهم من قوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما اه فهم انه لا اثم ولا حرج على المرء في الطواف بينهما
فكذلك لا اسم ولا حرج في ان يترك الطواف بينهما هذا فهم عروة يعرضه على خالته عائشة ام المؤمنين فقيهة الصحابيات رضي الله عنهن فقالت عائشة رضي الله عنها بئس ما قلت يا ابن اختي هي خالته بئس ما قلت
يعني انك تجيز للمرء الحاج او المعتمر الا يطوف بين الصفا والمروة بئس ما قلت يا ابن اختي انها لو كانت على ما التهى انت كانت فلا جناح عليه الا بهما لو
كانت على ضوء فهمك لكانت فلا جناح عليه الا يطوف بهما اه ولكنها انما انزلت لان الاوصاف اهل المدينة رضي الله عنهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم سموا بهذا الاسم لانه
ناصروا النبي صلى الله عليه وسلم يطلق على الاوس والخزرج وسكان المدينة اسم يجمعهم اسم اسلامي سموا بالانصار. والقادمين من مكة سموا بالمهاجرين. المهاجرون هجروا اوطانهم وسافروا الى هنا لمناصرة دين الله ورسوله. والانصار او المهاجرين وناصروا
النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة فسم الانصار رضي الله عنهم انما انزلت لان الانصار قبل ان يسلموا كانوا يهلون لملاته. منات انا من الاصنام التي تعبد في الجاهلية. وهي من اكبر الاصنام. كان
لطاغية كانوا يعبدونها. وكان ان من اهل لها يتحرج ان يطوف بين الصفا والمروة في الجاهلية لان الصفا والمروة كان عليهما صنمان في في جاهلية ومناة كانت للمشلل وكان الانصار يهلون لمناته
ومن اهل لمنات كان في الجاهلية يتحرج ان يأتي الى الصفا والمروة لان فيها صنمان لغيرهم ويرون انهم اذا اهلوا للصفا والمروة اغضبوا الههم معبودهم وطاغوتهم. وكانوا يتحرجون في الطواف بين الصفا والمروة. لما
على الصفا سنن يقال له اساف. وعلى هو صنم يقال له نائلة. فكانوا في الجاهلية يسعون. كانوا في الجاهلية يسعون اذا حجوا بين الصفا والمروة فاذا وصلوا الصفا استلموا اسف
واذا وصل المروة استلموا نائله. معبودات تعبد من دون الله. ما هي اصلها قيل ان اصلها كان رجل وامرأة التقيا بالكعبة فزنا الرجل بالمرأة فمسخ حجرين على صورتهما. وقيل انهما هما بفعل الفاحشة. ولم
تمكن منها فمصخ حجرين فاخرجتهما قريش وجعلت الذي هو الرجل على الصفا. وجعلوا نائلة على المروة. ليعتبر الناس فيجتنبوا فعل الفواحش في الحرم وفي جوف الكعبة. اصل وظعها للاعتبار والموعظة والزجر فلما طال العهد عبده من دون الله
هكذا نقلت كتب التاريخ وكان الى الاسلام على الصفا ونائمة على المروة لكن هل وظعهما هذا كان بسبب هم هم بالزنا ام لغير ذلك؟ وكانوا يتمسحون بهما في الجاهلية ويتوجهون اليهما فالانصار رضي الله عنهم لم
امروا بالحج كانوا يتحرجون يسعون بين الصفا والمروة لانهم لا يدرون ما اصله. وعلى ان اصله اساف ناعلة. وكانوا يظنونها في شعائر الجاهلية وليس كذلك بل الصفا والمروة من شعائر الله حينما
الله جل وعلا ابراهيم عليه السلام في ان يحج البيت. فحج ومن شعائر حجه السعي بين الصفا والمروءة. واصله كما جاء ان ابراهيم عليه السلام لما وضع هاجر وابنها اسماعيل عند مكان البيت قبل ان يبنى وهو
كان مرتفع قليلا وضع هنا ومعهما سقا فيهما وجرابا فيه كفر. فكانت هاجر تأكل من التمر وتشرب من الماء وتدر كل لبن على ولدها اسماعيل. على هذا وقت وهما وحدهم. المرأة وابنها. في هذا
ابراهيم عليه السلام وذهب الى الشام. ودعا لهما لما ابعد عنهما قليلا واصبحوا لا يرونه فلما نفذ الماء في شقاء والتمر لا تأكل ولا تشرب وليس حولها شيء ليس فيها لبن ما فيها في ثديها ما في
فاخذ الولد الصغير يصيح ويصرخ. وامه تتفطر كبدها على ولدها ما بيدها من الامر شيء. وكانت تذهب الى الصفا اقرب جمل اليها وابنها عند وكان زمزم وحول الكعبة وقبل ان تبنى فترقى الى الصفا. لعلها تجد احد يسعفها
في حالة حرجة فترى يمين وشمال فلا ترى احد فتنزل فاذا صارت في بطن الوادي اسرعت. ثم نظرت فاذا اقرب جبل منها جبل المروة فصعدت عليه. واخذت تلتفت يمينا وشمالا. ثم تعود
الى ولدها ثم تعود هكذا علينا الصفا والمروة سبع مرات. فاذا بها احدى عوداتها الى ولدها الى الماء قد نبع بين رجلي الولد ففرحت به رضي الله عنها واسرعت اليه وكللته بالتراب حتى لا يسيح
ما يسوى عندها كل شيء. وخشية ان يسيح في التراب اخذت تكلله وغرفت منه وشربت وارضعت ابنها فسكت فكانت تدور بين الصفا والمروة سبع مرات فشرع الله الله ذلك لابراهيم في الحج. وشرعه لمحمد صلى الله عليه وسلم في الحج. والصفا والمروة
من شعائر الله. ليست من شعائر الجاهلية. وانما الجاهلية اخطأوا فيها فيما بعد اخطأوا بان اوظعوا على كل واحدة صنم وعملوا الاصنام من دون الله ومن المعلومات انه اكثر الاصنام النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة دخل الكعبة عليه الصلاة والسلام
فيها ثلاث مئة وستين صنما تعبد من دون الله. منها الكبير ومنها الصغير ومنها من ليعبده طوائف كثير ومنهم من يعبده افراد ومنهم من يعبده العائلة ثلاث مئة وستون صنم
في جوف الكعبة تعبد من دون الله. وكانوا في الجاهلية يعبدون ما يعبدونه من حجر او لوح او نحو ذلك فاذا وجد حجرا اجمل واحسن منه رمى الحجر الاول اخذ الحجر الثاني وبدأ يسجد له ويركع. ومنهم من يعبد الجمع من التمر. يجعل
سرة من التمر يعبدها من دون الله يسجد لها ويركع. فاذا جاء اكلها وانتهت. معبوده يأكله هؤلاء وهم قادة الناس في امور الدنيا والرياسة قريش لكن مع الكفر والضلال والعياذ بالله تعمى البصائر فانها لا تعمى الامصار
صار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. البصائر تعمى ولا كيف يعود الانسان حجر فهي الصفا والمروة شعيرة وشعائر من شعائر من علامات دين الله من علامات الحج وليست من علامات الجاهلية وليست المعبودات الجاهلية
وانما احدث فيها ما احدث. فاذا كان الامر اما عظمه الله جل وعلا. وجعله شعيرة من شعائر الدين فلا يؤثر عليه ما يعمل نحوه من اهل الجاهلية. فمثلا الكعبة شرفها الله هي افضل بقعة في الارض
بيت الله جل وعلا وبيت الله النسبة الى الله نسبة تعظيم وتشريف للكعبة ووضعت في اصلا ما ضرتها ولا حطت من قدرها تزال الاصنام وتبقى على عظمتها وهكذا فالمكان الفاضل ما يدنس ولا يفسد باستعماله
ومثلا مسجد بيت من بيوت الله يصلي فيه المسلمون. وضع فيه قبر المسجد بحاله. المسجد مسجد وبيت الله يصلى فيه والقبر ينبش يخرج قبر بني عليه مسجد. ما يصح ان يصلى فيه. لانه بني على المسجد
فالمسجد اذا اسيء اليه وتمكن المسلمون من تطهيره فما تدنيس من دنسه. فعائشة رضي الله وعنها يأخذ عنه الصحابة ويأخذ عنها التابعون رضي الله عنها وارضاها وتوضح لابن اختها عروة ابن الزبير احد التابعين ولكن
ولكنها انما انزلت لان الانصار قبل ان يسلموا كانوا يهلون لممات بطاغية كانوا يعبدونها وكان من من اهل لها يتحرج ان يطوف بين الصفا مروى في الجاهلية فانزل الله ان الصفا والمروة من شعائر الله الاية
قال عائشة ثم قد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بها فليس لاحد ان الطواف بهما. يعني بالصفا والمروة. والصفا والمروة شعيرة من شعائر لله. وبالاجماع يوصي الاية الكريمة ان السعي بينهما عبادة
لكن اختلف العلماء رحمهم الله في حكم هذه العبادة هل هي سنة؟ او واجب او ركن من اركان الحج. اقوال للعلماء رحمهم الله. منهم من قال سنة. يعني ان الانسان ان الطواف بين الصفا والمروة عبادة لكن لو تركه المرء فحجه تام
ومنهم من قال هو اعلى من السنة. بل هو واجب يجب الطواف بين الصفا والمروة اروى فان تركه جبره دم. الواجب اذا تركه الحاج او المعتمر اجبره دم ومنهم من قال هو اعلى من السنة والواجب بل هو ركن من
اركان الحج وركن من اركان العمرة. فمن تركه ما صح وما تم حجه ولا تم حتى يطوف بين الصفا والمروة. وهذا هو المختار عندنا بانه ركن من الاركان لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايها الناس اسعوا. فان الله كتب عليكم السعي. وقال عليه
الصلاة والسلام خلوا عني مناسككم. وما نقل عنه صلى الله عليه وسلم انه ترك السعي. لا في حج ولا في عمرة وقد اعتمر عليه الصلاة والسلام اربع مرات ثلاث مرات مستقلات والرابعة مع حجته قارئ
وفي كلها كان يسعى بين الصفاء والمروة. وحج صلى الله عليه وسلم بعد هجرته صلى الله عليه فسلم الى المدينة مرة واحدة التي تسمى في حجة الوداع لانه عليه الصلاة والسلام ودع الناس فيها
وسميت حجة الوداع ليس معناه انه حج قبلها في الاسلام وودع في هذه لا وانما هو ودع الناس في هذه الحجة لانه قال عليه الصلاة والسلام لعلي لا القاكم بعد عامي هذا. فهو حج
عليه الصلاة والسلام في السنة العاشرة وفي اول السنة الحادية عشرة لحق بالرفيق الاعلى صلوات الله وسلامه عليه توفاه الله بعدما اتم له الدين. فودع الناس صلى الله عليه وسلم فيها
ها فسميت حجة الوداع والا هي وحيدة هاجر صلى الله عليه وسلم ومكث بالمدينة عليه الصلاة والسلام بعد هجرته عشر سنين ما حج. لانه ما فرظ الا في سنة التاسعة من الهجرة
كان في الاول غير مفروض لان مكة بايدي الكفار. والله جل وعلا ارفق وارحم بعباده من عفن يفرض عليهم الحج وهم لا يستطيعون الوصول الى مكة لانها بايدي الكفار. فلما فتحها الله جل وعلا
لرسوله صلى الله عليه وسلم في السنة الثامنة فرض الله الحج على المسلمين في السنة التاسعة فامر النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر رضي الله عنه بان يحج بالناس في السنة العاشرة عمر عليه الصلاة والسلام على الحج
ابا بكر الصديق رضي الله عنه واعلن في السنة العاشرة عليه الصلاة والسلام انه حاج فاجتمع وخلق كثير فرحا بحج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأخذوا عنه المناسك عليه الصلاة
والسلام. فالمختار عندنا انه ركن من اركان الحج. وقيل انه وقيل انه سنة. والفرق بين هذه الاقوال من قال انه سنة قال لو تركه المرء فلا شيء عليه وحجه صحيح ومن قال انه واجب قال عليه ان يجبره بهدي اذا ترك السعي يكفي عنه
وعند من قال انه ركن قال لا يتم الحج الا بالاتيان به. فالاركان ما تسقط واذا فات شيء منها ما حج المرء والاركان اركان الحج اربعة هي نية دخولي في النسك والوقوف بعرفة والطواف للبيت طواف الافاضة والسعي. اربعة
لابد من الاتيان بها. النية اذا ما نوى الانسان ما دخل في النسك اصلا. واذا فاته الوقوف شعارنا ذات الحج كله. لانه يفوت. وعليه ان يتحلل بعمرة. واما الطواف والسعي فوقته
وبحمد الله موسع اذا طاف يوم العيد فهو افظل وقته واذا اخره فلا بأس ولو سافر وترك الطواف او سافر وترك السعي قلنا له ترجع وتكمل حجك ولو بعد اشهر
ان الصفا والمروة من شعائر الله. فمن حج البيت او اعتمر. من حج او اعتمر والحج هو قصد مكة لاداء هذا النسك الذي شرعه الله جل وعلا على لسان رسوله صلى الله عليه
عليه وسلم والعمرة هي في اللغة الزيارة وهي قصد مكة لاداء شعائر العمرة. والحج وقته موحد. الحج اشهر معلومات فرض فيهن الحج ولا رفض ولا فسوق ولا جدال في الحج. الحج عرفة وان فاتته عرفة فاته الحج
يدرك الحج بادراك عرفة. ولو لحظة قبل فجر يوم العيد. اذا ادرك عرفة قبل فجر يوم العيد ولو بلحظة ادرك الحج. والحج مرة واحدة في السنة والعمرة في سائر ايام السنة والحمد لله. اي وقت اعتمر فيه المرء فعمرته صحيحة. في اي يوم
ينهى عن العمرة في اي وقت من الاوقات. فان حج البيت او اعتمر اني قصد البيت الذي جعله الله جل وعلا تأوى تأوي اليه افئدة وتهواه وتميل اليه. وهو افظل بقعة في الارض. وميزه الله جل وعلا بان نسبه اليه
بيت الله فلا جناح عليه ان يطوف بهما. تقول عائشة رضي الله عنها لا لا يتصور ان عليه اثم فاذا طاف بين الصفا والمروة لان الصفا والمروة من شعائر بسم الله ولا اثم في الطواف ثم يرجع الى الامر به بقوله صلى الله عليه
ايها الناس اسعوا فان الله كتب عليكم السعي. وتقول عائشة لا والله من ترك السعي ما تم حجها وكما قالت رضي الله عنها والنبي صلى الله عليه وسلم قال خذوا عني مناسككم
فامر بالاقتداء به عليه الصلاة والسلام في الحج. فلا جناح عليه ان بهما ومن تطوع خيرا. تطوع يعني جاء بنفل طاعة خيرا يعني تطوع بطاعة لله جل وعلا. فان الله شاكر عليم
قال بعض العلماء استدل بهذه الاية على جواز تكرار السعي لان الله ذكر التطوع بعد الاتيان بالسعي بين الصفا والمروة. يعني من يعني قد يفعل الله للاية من تطوع يعني زاد على السبعة ثمانية والسعي او من
اوعى ساعة سبعة اشواط بين الصفا والمروة ثم سعى سبعة اشواط اخرى بين الصفا والمروة فان الله الشاكر العليم. قال لي هذا بعض العلماء رحمة الله عليهم. لكن هذا فهم بعيد. فالنبي صلى الله عليه
فسلم قال خذوا معاني مناسككم. كرروا الطواف صلى الله عليه وسلم ولم يكرر السعي والشرع ما شرعه الله جل وعلا في كتابه او على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم
اذا من تطوع خيرا من اتى بطاعة لله مشروعة. فان الله شاكر عليم. من تطوع يعني اتى بطاعة مشروعة. اتى بطاعة غير مشروعة يكون اثم. مبتدأ. مثل الصيام مثلا من احب الاعمال الى الله وافضل القرى لكن صام يوم عيد الفطر
اوصانا يوم عيد النحر تطوع. هل يقبل تطوع هذا؟ لا والله. يكون اثم. اذا صام يوم عيد الفطر يكون اثم ويحرم عليه ذلك. يكون ارتكب محرم. فكذلك اي طاعة يلزم ان تكون خالصة لله تعالى وصوابا على سنة محمد صلى الله عليه وسلم
سلم خالصوا صوابع فان كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا صوم يوم العيد عمل غير صالح. لانه ما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم
فمن تطوع خيرا تطوع باي نوع من انواع الطاعات المشروعة بهذا الشرط اما ان يتطوع مثلا بزيادة صلاة الظهر بدل اربع يجعلها ست هذا يصح؟ لا والله. بدل يصلي المغرب ثلاث ركعات يجعلها اربعة يقول لم
تقصرها مثل العشاء نخليها. هل تصح؟ لا والله. لانه حتى وان كان ظاهرها انها طاعة وعبادة لله. لكنها ليست مشروعة ومن تطوع خيرا يعني اتى بطاعة مشروعة قلت او كثرت فان الله
فشاكر عليم. يشكر لعبده فعله. عليم بفعله وان خفي يعني قد يعمل العبد العمل في جوف الليل ما يطلع عليه احد. الا الله سبحانه وتعالى يثيبه الله جل وعلا ذلك ويكون هذا احب العمل اليه لانه اخلصه لوجه الله جل وعلا
لذا قال العلماء رحمهم الله ما من شيء من افعال الحج يصح فيه التكرار وزيادة الا الطواف. الطواف الواجب والاركان فيه طواف الافاضة ركن. وطواف الوداع واجب. وطواف القدوم سنة طواف نسك. ومثله كذلك طواف العمرة ركن من اركان العمرة
ما عدا هذه فهو تطوع. ولو اكثر منه الانسان فحسن لقوله صلى الله عليه وسلم يا بني عبد لها تمنع احدا طاف بهذا البيت وصلى فيه اي ساعة شاء من ليل او نهار. لا
بني عبد مناف سدرة البيت وولاته لا تمنع احدا طاف بهذا البيت ما تقول هذا وقت نهي ما يطاف فيه لا اي ساعة شاء من ليل او نهار اما افعال الحج الاخرى
مثلا الوقوف بعرفة يوم عرفة لو وقف قبل عرفة تبيهم او وقف بعد عرفة اليوم زيادة تطوع مع وقوف ابي عربة يحل له ذلك؟ لا والله يحرم عليه. اذا قصد التعبد
خرج لعرفة في رجب. او في شعبان تعبدا لله. يأثم ولا يؤجر خرج لعرفة للاطلاع على عرفة وهي خالية من الناس لا حرج هذا مباح. ما يقال عبادة ولا يقال محرم
وانما هو مباح خرج للاطلاع الجمار لو رمى قبل وقت فيها عورمة في وقتها وبعد وقتها اثم اذا قصد التعبد ما يكرر الرمي الجوار في وقته فقط معدود. وكذلك السعي. وكذلك سائر افعال الحج. كلها
وتقرر سوى الطواف بالبيت. قالوا لان العبادات المتعلقة بالمسجد تكرر كالطواف والعبادات المتعلقة بغير المسجد لا قرر العبادات المعلقة بغير المسجد مثل الوقوف بعرفة. مثل رمي الجمار مثل المبيت في مزدلفة مثل السعي بين الصفا والمروة. لان السعي بين الصفا والمروة ما كان متعلق بالمسجد
كان الصفا والمروة خارج المسجد. وادركناها دكاكين على اليمين والشمال. فهو سوق يسعى فيه الدكاكين على يمينه وشماله الساعي. ما كان داخل المسجد الا بالتوسعة الاخيرة ومن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم
يوم حث للمسلم على الاكثار من التطوع. الاكثار من الصدقة الاكثار من الصلاة اكثار من الصيام. الاكثار من فعل الخير. اي فعل يفعله الانسان اصله مشروع وشرعه النبي صلى الله عليه وسلم فالله شاكر. يعني يثيب على هذا الفعل
عنده شيء عظيم. مطلع جل وعلا لان المرء قد يثيب على الخير لكن قد لا يعلم عنه. انت مثلا تحسن لصاحبك مثلا ويشكرك على احسانك هذا ويثيبك. لكن قد تحسن اليه وهو لا يدري. فما يدري عنك
والا لو درى لشكرك. والله جل وعلا يثيب على الفعل الخير وهو عليم مطلع عليه لا تخفى عليه خافية. ومن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم. اذا تطوع زاد واتى بفعل طاعة لله تعالى مشروع غير السعي فان السعي
لم يشرع النبي صلى الله عليه وسلم تكرارا. وانما هو سبعة اشواط في الحج سبعة اشواط في العمرة. وشاكر اسمه من اسماء الله جل وعلا وعميم اسم من اسماء الله جل وعلا. والله جل وعلا له الاسماء الحسنى والصفات العلى
فقد يسمى المخلوق باسم من اسماء الله ولا منافاة ولا حرج لان لكل خاصيته فاذا قيل الله جل وعلا عليم نعم عليم علم كامل من جميع الوجود واذا قيل للمخلوق علي عليم علم على قدره. واذا قيل للمخلوق سميع فهو
اسمعوا ما حوله وما بعد عنه لا يسمعه. والله جل وعلا اجاز في كتابه العزيز التسمية باسمائه لبعض المخلوقين. حيث قال تعالى وقالت امرأة العجيز وقال الله جل وعلا عن يوسف عليه السلام انه قال اجعلني
على خزائن الارض اني حفيظ عليم. وحفيظ وعليم من اسماء الله. والعزيز من اسماء الله جل وعلا فيجوز ان يسمى المخلوق باسم من اسماء الله جل وعلا مع العلم والفقه في الفرق بينهما. وان لكل ما يخصه. فاسماء الله جل
ولا تليق بجلاله وعظمته واسماء المخلوقين على قدرهم وعلى حسب حالهم. قد يقال لهذا عزيز عزيز بين اهله. لكن عند الناس الاخرين لا قيمة له. وقد يكون المرء عزيز في بلده لكن
في البلد الاخر لا عزة له. وهكذا سائر الصفات مثلا يكون عليم. عليم بشيء ما لكن ما احاط بكل شيء علما الا الله تبارك وتعالى. نعم. قال رحمه الله روى الامام احمد عن عروة عن عائشة قال قلت ارأيت قول الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله
فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما. فوالله ما على احد جناح الا يتطوف بهما. فقالت عائشة بئس ما قلت يا ابن اختي انها لو كانت على ما اولتها عليه اولتها يعني على ما فسرتها عليه
نعم كانت فلا جناح عليه الا يتطوف بهما. ولكنها انما انزلت ان الانصار كانوا قبل ان يسلموا كانوا يهلون لمن اتى الطاغية التي كانوا يعبدونها عند المشلل. وكان من من اهل لها يتحرج ان يطوف بالصفا
المروة فسألوا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله انا كنا نتحرج ان نطوف بالصفا والمروة في الجاهلية فانزل الله عز وجل ان الصفا والمروة من شعائر الله وليس فيه شعائر الجاهلية وانما هي من
شعائر الله السعي بينهما عبادة لله وشعيرة من شعائر الحج وعلامات من علامات قالت عائشة رضي الله عنها ثم قد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بهما فليس لاحد
ان يدع الطواف بهما. وقال انس كنا نرى انهما من امر الجاهلية. فلما جاء الاسلام امسكنا عنهما فانزل الله عز وجل ان الصفا والمروة من شعائر الله. وقال الشعبي كان ايساف على الصفا وكانت نائلة على المروة. وكانوا
فتحرجوا بعد الاسلام من الطواف بينهما فنزلت هذه الاية. لانهم ما احاطوا بها قبل هذا وما ادركوها في الجاهلية ان عليها عليهما صنمان يمسح بهما عباد الاصنام. فتحرجوا من السعي بينهم
ظنهم انها من شعائر الجاهلية فانزل الله جل وعلا بيان انها من شعائر الله وليست من شعائر الجاهلية وانما اخطأ فيها اهل الجاهلية. وفي صحيح مسلم ان رسول الله صلى الله عليه
وسلم لما فرغ من طوافه بالبيت عاد الى الركن فاستلمه ثم خرج بين الصفا والمروة ثم خرج من باب الصفاء هذه المواطنة التي يستلم بها الحجر الاسود ويقبل في اثناء الطواف كان عليه الصلاة والسلام كلما حان الحجر الاسود
قبله او استلمه او اشار اليه. وفي النهاية كذلك ثم صلى ركعتين عليه الصلاة والسلام خلف وقال ثم عاد الى الحجر الاسود فقبله ثم توجه الى الصفا متأولا قول الله
الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله قائل ابدأ اذا بدأ الله به فبدأ صلى الله عليه وسلم واتجه الى المروة. والمشروع البدء بالصفا. فاذا بدأ المرء بالمروة جهل
نعم ما سأل عن فلا يحتسب الشوط الاول. الشوط الذي يبدأه من المروة لا يحتسب ولا يعتبر وعليه ان يلغيه ويبدأ سعيه الى الصفا فيحتسب من الشوط الثاني ويكمل سبعة
اتى اشواط كلها الاشواط تبدأ بالصفاء وتنتهي بالمروة ثم الشوط الثاني بالمروة وينتهي فندعو السعي يكون بالصفاء ونهاية السعي يكون في المروة. ولهذا يقال ما يغلط الانسان هل هي ستة او سبعة؟ لا. وانما ممكن ان يغلط هل هي خمسة
او سبعة هل هي ثلاثة او خمسة؟ لانها ما تكون خمسة او ستة او ثلاثة او اربعة لا لان بالصفاء والنهاية بالمروة هذا واحد. والعودة الى الصفاء ها هو اثنين وهكذا
نعم ثم ثم خرج من باب الصفا وهو يقول ان الصفا والمروة من شعائر الله ثم قال ابدأوا بما بدأ الله به. وعن ان الله بدأ بالصفا. قال ان الصفا والمروة. فالنبي
صلى الله عليه وسلم بدأ الى بدأ الله به ومما استدل به ابو بكر الصديق رضي الله عنه على ان ان الامارة في المهاجرين قال قدمنا عليكم في كتاب الله. جاء في كتاب الله ايهاجرون والانصار
المهاجرون والانصار ما جاء الانصار والمهاجرون. نعم. وعن حبيبة قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بين الصفا والمروة والناس بين يديه وهم وهو ورائهم يعني امامه عليه الصلاة والسلام
وحوله وهو يسعى عليه الصلاة والسلام نعم حتى ارى ركبتيه من شدة السعي سعيه تبرز ركبتاه عليه الصلاة والسلام من تحت الازار وهو يدور به ازاره من شدة ما يسعى سعيا
عليه الصلاة والسلام في بطن الوادي. وهو السعي في بطن الوادي سنة. لو ان ان المرأة سهى عنه او تركه او عجز عنه سنة فقط في حق الرجال. وليس من سنة في حق
فرأى الرجال يشرع لهم الاضطباع. ويشرع لهم الرمل حول الكعبة ويشرع لهم السعي الشديد في بطن الوادي بين الصفا والمروة. واللسان لا تشرع لها هذه انه مطلوب من النساء الستر. والسعي الشديد قد يبدي شيئا من عورتها
المنهية عن السعي وليس مشروعا بحقها. والسعي بين الميلين الاخضرين هنا جعل علامة لانه كان سلامة بطن الوادي كان منخفض ولما سمي اعلاه باسفله جعل علامة الا ما كان منخفض في وقت النبي صلى الله عليه وسلم بالميلين الاخضرين. نعم
وهو يقول اسعوا فان الله كتب عليكم السعي. اشعوا فان الله كتب عليكم السعي. الكتابة من الله جل وعلى تدل على الوجوب هذا من ادلة من استدل بان السعي ركن من اركان الحج كما قال الله جل وعلا يا ايها الذين
الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم. اسعوا فان الله كتب عليكم السعي. نعم. وقد استدل بهذا الحديث من يرى ان السعي بين الصفا والمروة ركن في الحج. كما هو مذهب
شافعي ورواية عن الامام احمد وهو المشهور عن مالك. يعني قال به الائمة الثلاثة ومالك واحمد وقال ابو حنيفة بوجوبه فقط وليس بركن وقيل قال بعض العلماء رحمهم الله عن بعض الصحابة رضي الله عنهم بانه سنة. المسألة فيها خلاف. نعم. وقيل انه واجب وليس بركن
فان تركه عمدا او سهوا جبره بدم. وهو رواية عن احمد. وقيل عن الامام احمد وهو قول بعض العلماء نعم. وقيل بل مستحب واحتجوا بقوله تعالى فمن تطوع خيرا اعتبروه تطوع
فوق المستحب وليس بواجب ولا ركن. نعم. والقول الاول ارجح. القول الاول هو قول الجمهور بانه ركن من اركان عام الحج للأدلة التي عرفناها. نعم. لأنه عليه السلام طاف بينهما وقال خذوا عني مناسككم

