وبث فيها من كل دابة. الدابة ما يدب على وجه الارض. يمشي وخلقت للمصالح وذلك انه جاء لما ان الله جل وعلا امر نوحا عليه السلام ان يصنع السفينة حمل فيها حتى ازواج من الحشرات ومن البعوض ومن العقارب
ومن الحيات ومن كل دابة في الارظ حتى لا ينقطع النسل باذن الله. فجعلها ادوار على السلام وجعل في كل دور جمع الاشياء الذي التي قد تؤذي الانسان في بعيد عنه في السفينة. وسلمت من الغرق ثم فتناسلت باذن الله
بث فيها من كل دابة. هذه اية عظيمة على وحدانية الله جل وعلا وتصريف الرياح. تصريف الرياح. من شمالية الى جنوبية من ريح بالخير ريح بالشر. من ريح حارة الى ريح باردة. انواع الرياح كثيرة. ومهابها متعددة
وهي تحمل السحاب وتحمل المطر ولها قدرة عظيمة الله جل وعلا على ذلك. وجعل الانسان يتقيها بيده. ويسير ولا تؤثر عليه اذا لم يرد الله جل وعلا له ظررا منها. وتصريف الرياح يعني ما كانت على وتيرة واحدة
استفيدوا من الرياح اهل البر واهل البحر. وتجري السفن باذن الله بالرياح. ويجري السحاب بالرياح ويسوق الله جل وعلا المطر من مكان الى مكان بالرياح وقد سخرها الله جل وعلا لسليمان عليه السلام تحمل ما يريده من مكان الى مكان
كالطائرات جعلها الله له باذنه. وتصريف الرياح والسحاب تصريف السحاب ووجوده. عهدك بالارض بالسماء صافية. ما فيها قزعة ولا فيها اي شيء فاذا بالله جل وعلا ينشئ السحاب ويسوق عليه الريح فيلقحه ويسوقه الى حيث شاء
ترى السحاب مضلل على البلد كأنه ظلام ثم يسوقه الله جل وعلا وينزل مطره في البلد الاخر باذنه تعالى وما الذي امسكه بين السماء والارض؟ ليس معلقا من فوق خيوط ولا مرفوع من تحت باعمدة. بقدرة الله جل وعلا. مع ما فيه من الثقل والمياه العظيمة مستقر بين السماء والارض
بقدرة الله جل وعلا. وتصريف الرياح والسحاب يصرف الله جل وعلا السحاب. يوجهه من مكان الى مكان مسخر بين السماء والارض. ليس في السماء وليس في الارض. وانما هو مسخر بينها مستقر
وما في شيء يستقر في الهواء هكذا. الا بقدرة الله جل وعلا. والا لو رميت شيئا الى اعلانا اجل ما هو يستقر؟ السحاب مع كثافته وعظمه وما فيه من المياه العظيمة
باذن الله بين السماء والارض ليس معلقا من فوق ولا مرفوعا من تحت. وتصريفه الرياح المسخر بين السماء والارض. بين السماء والارض يعني ليس في السماء ذات الاجرام. وليس ليس في الارض وانما هو بينها. وهناك قال وانزل وما انزل الله من السماء من ماء
السماء الاولى مرادا بها والله اعلم العلو. والسماع الثانية مسخر بين السماء والارض الاجر المعروف اجرام السماوات. ووحدها لانه بين السماء الدنيا والارض بين السماء والارض لايات ليس اية واحدة بل هو ايات متعددة قوية دالة على
الله جل وعلا لايات لمن؟ لقوم يعقلون. من وهبه الله العقل الذي ينتفع به ينتفع من الايات. وتلك الامثال نظربها للناس وما يعقلها الا العالمون كان بعض السلف رحمة الله عليهم اذا سمع المثل من امثلة القرآن فلم يفهمه بكى على نفسه
يقول ما لست بعاقل لو انا عاقل ادركته. وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالم يقول ما عندي علم فهذه الايات دالة على قدرة الله جل وعلا. فما ما دام انه هو الخالق لهذه الاشياء. والموجد لهذه الاشياء وهو الخالق للعباد. وهو الرازق لهم. وهو المتصرف فيهم في
يا ايها الاماتة الا يكون هو المستحق للعبادة؟ هو يخلق ويرزق ويتفضل ويعطي جل وعلا ثم تصرف العبادة لحجر او شجر او نحو او قبر او ميت او ضريح او نحو ذلك. اين
من هو في الجاهلية من يعبد الجمع من التمر يضعها امامه فاذا جاء اكلها يأكل ربه ومنهم من يعبد الحجر الاملس الذي يعجبه فاذا احسن منه رماه وعبد غيره. اين العقول؟ وهم عندهم عقول امور الدنيا
لكنهم ما انتفعوا بها فيما خلقها الله جل وعلا من اجله لامور الاخرة لايات لقوم يعقلون. فيحسن بالمرء ان يتدبر وان يتأمل في ايات الله جل وعلا ويبدأ بنفسه وفي انفسكم افلا تبصرون انظر
الى ما خلقه الله جل وعلا فيك. من المنافع والفوائد العظيمة. انظر الى الكليتين. بعد تطور في الطب الحديث. يعني غسيل الكلى الذي يستعمله الان الناس. هذا تؤديه الكلية والله جل وعلا جعل في الانسان كليتين ليتعاقبا ويتعاونها ولو تعطل جزء منها اشتغل
الجزء الاخر ربع الكلية يكفي الانسان او اقل من الربع وانظر الى هذه الاجهزة العظيمة التي في المستشفيات ما تؤدي ما تؤديه الكلية. ثم انظر الى كفيك. واصابعك ويديك التحكم في البول والغائط والتحكم في الكلام واخراج الحروف من مخارجها في الكلام الذي
بينما كله من اللسان والهوى والحلق والشفتين يفصله الانسان ويقطعه كلمة كلمة الاذن البصر اهداب العينين الشفتين ما في الانسان من منافع عهدك به قائم طويل فاذا به في الارض مستريح ممتد. فاذا به جالس يختلف عن كونه قائم
جعل الله جل وعلا في هذه المفاصل لمصلحته وخدمته وراحته. وحركة اقدام والارجل والركب. وتتحرك معا وتتحرك المنافع التي يحتاج اليها عند الحاجة اليها. ثم اللعاب الذي يكون في الفم يتكاثر عند الاكل يعبر الاكل ويمشي معه فاذا توقف اه عن الاكل
مثلا توقف باذن الله ما يحتاج ان يفتح له بزبوز او كذا او يجيب له ماء او نحو ذلك يسوق له شيء من الخارج حكم عظيمة وفي انفسكم افلا تبصرون. ان في خلق السماوات والارض واختلاف
في الليل والنهار لايات لاولي الالباب. منهم لاولي الالباب اصحاب العقول الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا
باب النار فحري بالمسلم ان يتفكر ويتأمل ويتدبر ما خلقه الله جل وعلا من الايات عظيمة الدالة على وحدانيته وعلى كمال قدرته في الخلق وهو المستحق للعبادة وحده له لا شريك له. يقول الله تعالى ان في خلق السماء
والارض تلك في ارتفاعها ولطافتها واتساعها وكواكبها السيارة والثوابت تراني فلكها وهذه الارظ هذا الارتفاع العظيم الذي مهما بنى الانسان ومهما شاد وارتفع ما اليها ما يقول صدتني السماء اريد ان اجعل مئة دور مثلا فوقفت عند الدوري الثمانين لان السلام منعتني
ما اعطاه الله جل وعلا من القوة والقدرة فهو يتصرف فيه التحكم فيه والعمل فيه والسماع مضللة له فوقه باذنه تعالى. وما فيها من الابواب الحراس الشيء العظيم فجبريل عليه السلام لما عرج بمحمد صلى الله عليه وسلم يستفتح ما يدخل السماوات
هكذا مع ابواب يستفتح ويسأله البواب من انت؟ حتى افتح لك او لا ففي شياطين تحاول الوصول. فيقول جبريل فيقول ومن معه؟ يقول معه محمد. فيسألون جبريل وهو الصادق الامين عليه الصلاة
والسلام. وقد ارسل اليه يعني هل طلبه ربنا ان يصعد؟ ام انت الذي اتيت به؟ فيقول نعم ارسل اليه فيفتح علا ابواب تفتح وتغلق وجبريل جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم فرفع رأسه وقال هذا باب
من السماوات ما فتح قبل اليوم. ثم نظر فقال هذا ملك نزل منه ما نزل الى الارض قبل اليوم يراه جبريل وهو جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم. لان الله جل وعلا اعطى من الملائكة من القوة ما لم يعطه البشر
للقوة المتين للقوة الامعين فهو امين وقوي عليه الصلاة والسلام فنزل هذا ملك وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وبشره. دليل على استحباب البشارة. وان المرء اذا كان عنده بشارة لاخيه المسلم
ان يسارع بها وبشرها ابشر بنورين اوتيتهما لم يعطهما نبي قبلك. فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة. ما سألت بحرف منه الا اوتيته. تعطى اياه فهي ذات ابواب وتفتح وتغلق ولا يراها الناس ولا يدركونها. نعم
وهذه الارض في كثافتها وانخفاضها وجبالها وهي سبع اراضي قيل انها متلاصقة وقيل ان بينها فواصل الله اعلم بها. سبع اراضين ولكل ارضية فيها خاصية ونوع مثلا وكلها مكونة من التربة كما ذكر العلماء رحمهم الله لكنها متفاوتة
وعمرانها وما فيها من المنافع واختلاف الليل والنهار وهذا يجيء ثم يذهب يخلفه الاخر ويعقبه لا يتأخر عنه لحظة كما قال تعالى لا الشمس ينبغي لها ان يبدأ الليل مثلا من خمسة
الساعة خمسة وكذا واحيانا يبدأ الليل من الساعة سبع وكذا. يعني يزيد النهار وينقص الليل ويزيد في النهار وينقص الليل ثم الليل والنهار ايهما التابع للاخر؟ قيل ان الليل هو الاصل هو الاول. والنهار تابع له. وقيل بالعكس. وعلى
القول الاول يكون يوم عرفة مستثنى ان الليل ان النهار تابع لليل مثلا الذي قبله ولهذا نقول مثلا الليلة ليلة الخميس لا يقول الليلة ليلة الجمعة الليلة هذه هي الاول
والنهار يتبعها الا قالوا يوم عرفة مستثنى. يوم عرفة ليلته التي بعده. ولهذا هذا من جاء الى عرفة ليلة تسعة ما ادرك الحج. اذا جاء وانصرف واذا جاء بعد الغروب
من ليلة النحر يعتبر ادرك عرفة. فيوم عرفة ليلته بعدها. وسائر الايام ليلته قبله. وقيل كل الايام ليلتها اه قبل اه بعدها يعني على القول الثاني انها هذه الليلة مثلا
نسميها ليلة الخميس. لانها تبع الخميس وتبعها فهي النهار اول ثم الليل. وعلى القول اول الليلة ليلة الجمعة وهذا هو المشهور. وتكون ليلة عرفة مستثناة. تكون يوم الليلة لتتبع يوم عرفة هي التي بعده لا التي قبله. نعم. كما قال تعالى لا الشمس ينبغي لها ان
تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك باجل وقدر محتوم عند الله جل وعلا لا يتقدم ولا يتأخر وتغير الفصول هذه فيه مصالح عظيمة للنباتات وللانسان لانه لو كان الفصل واحد
باستمرار ما ادرك الناس ما يريدون. فالله جعل هذه الفصول فصل الشتاء وفصل الخريف وفصل الصيف كيف وصل الربيع كل واحد منها له للانسان فيه مصالح. وتارة يطول هذا ويقصر هذا وتارة يأخذ هذا من هذا ثم يتعاوظان كما قال تعالى يورج الليل في النهار
النهار في الليل اي يزيد هذا من هذا ومن هذا في هذا كما قال تعالى والفلك التي تجري في البحر ما ينفع الناس اي في تسخير البحر بحمل السفن من جانب الى جانب لمعايش الناس والانتفاع بما عند اهل
فلذلك الاقليم ونقلها والليل والنهار اول الليل غروب الشمس واخر الليل طلوع الفجر. هذا هو اليوم الشرعي والليل الشرعي. اليوم الشرعي من طلوع الفجر الى غروب الشمس واللغوي او عند العرب قبل الاسلام منهم من قال الليل يبدأ من غروب الشمس هذا متفق عليه
شرعا وعرفا ولغة. ونهايته بطلوع الشمس. قالوا ينتهي الليل بطلوع الشمس ويبدأ النهار بطلوع الشمس. وقيل ينتهي الليل بطلوع الفجر. ويبدأ النهار بطلوع الفجر. وقيل الاوقات ثلاث ليل ونهار وبينهما. فالليل من طلوع من غروب الشمس الى طلوع الفجر
والنهار من طلوع الشمس الى غروبها. وما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس هذا قالوا بين الليل والنهار. هذا لغة واما شرعا فمعروف انه اذا امر بصيام يوم فهو من طلوع الفجر الى
غروب الشمس فاليوم الشرعي لا اشكال فيه
