يقول الله جل وعلا يستفتونك اي يسألونك الفتيا في المواريث وقد جاء في سبب النزول عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال زارني النبي صلى الله عليه وسلم في مرض
ووجدني لا اعقل. فتوظأ ورش على اي من وضوءه فعقلت. فقلت يا رسول الله كلف الميراث. انا ذو كلالة لا يرثني الا اخوات لي. قيل انهن سبع وقيل تسع اخواته
فانزل الله جل وعلا يستفتونك قل الله ويفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك ليس له ولد. والكلالة تطلق على الوارث وعلى المورث فيقال هؤلاء كلالة ورثة هذا الرجل كلالة ليس فيهم ولد ولا والد
اخوة واخوات وعمومه وابناؤهم ويطلق على المورث فيقال هذا كلالة اي يرثه الا الاقارب غير الوالدين والاولاد فالكلالة اذا تطلق على الوارث اذا لم يكن احد من والديه ولا اولاده موجود. وتطلق على المورث نفسه. اذا كان
تطلق على الوارث اذا لم يكونوا اذا لم يكن احد منهم من من والدي الميت ولا اولاده. يقال ورثة كلالة يعني اخوة وبنوهم وعمومة وبنوهم وهكذا. ويقال هذا الرجل هذا الميت كلالة. يعني المورث نفسه يقال له كلالة. يعني
لا يوجد من والديه ولا من اولاده احد. قل الله يفتيكم في الكلالة فلاهمية المواريث وعلم الفرائض ما وكل الله جل وعلا بيانه الى ملك مقرب ولا الى نبي مرسل
اكثر الاحكام الشرعية جاءت في القرآن عامة وتفصيلها وبيانها من النبي صلى الله عليه وسلم وجبريل عليه السلام يرشده صلى الله عليه وسلم الى ما لا لا يعلمه واما الفرائض فالله جل وعلا تولى بيانها
وتفصيلا بين المواريث والفرائض فيها وقال جل وعلا يستفتونك قل الله يفتيكم. اي اتاك اتتكم الفتوى من الله تبارك وتعالى قل الله يفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك اي هلك امرؤ هلك بمعنى فني وانتهى. والهلاك الفنى
ان امرأة هلك ليس له ولد. هلك وليس له ولد ليس له فرع وارث ولا والد ولم يذكر للمعلومية بان الوالد يحجب الاخوة والاخوات بالاجماع. ان امرؤ هلك فليس له ولد وله اخت. والولد في باب الفرائض يطلق على الذكر
والانثى وفي الاحكام الشرعية يطلق على الذكر والانثى. كما في قوله تعالى الا يوصيكم الله في اولادكم الذكور والاناث وقوله صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة
جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له. ولد صالح يشمل الذكر والانثى. الا ان المراد به هنا والله اعلم الذكر لانه قسم من الولد. الولد ذكر وانثى فالمراد الذكر. لان الانثى
لا تمنع الاخت من الميراث. ولا تمنع الاخوة من الميراث. تأخذ فرضها وما بقي لهم ليس له ولد وله اخت. قد يقول قائل الاخوات من ثلاث جهات المراد بهذه الاخت اخت من الابوين واخت من الاب واخت
من الام نقول المراد غير الاخت من الام لان الاخت من الام وجاءت ذكرها في الاية الثانية من ميراث من ايات المواريث بعد بيان ميراث الزوجين قول تعالى وله اخ او اخت في قراءة من ام. اذا فالمؤمن
بهذه الاخت من الابوين او من الاب فقط. والاخت من الاب بما ترث مع وجود الاخوة من الابوين. وانما اذا لم يوجد منهم احد او وجد اخت شقيقة فقط فان الاخت من الاب تأخذ
ادعس تكملة للثلثين اذا كانت الاخت صاحبة فرض. اما اذا كانت صاحبة تعصيب فان الاخت من الام لا تأخذ معها الاخت من الاب لا تأخذ معها شيئا ولا هو اخت المراد من الابوين فان لم توجد فمن الاب
فلها نصف ما ترك ميراث الاخت شقيقة او لاب النصف وهو يرثها اي اخوها يرثها. ماذا ستر جل وعلا له فرض يأخذ المال كله او ما ابقت الفروض. ان لم
هي كلها ولد. ان لم يكن لها ولد ذكر هو الذي يمنع اخاها من الميراث. اما اذا كان لها ولد انثى فقط فانه لا يمنع اخاها من الميراث فان الولد الانثى تأخذه
نصيبها وما بقي يكون لاخيها الشقيق او لاب وهو يرثها اه يعني يستحق تركتها ان لم يكن لها وارث. فان كان هناك صاحب ارض كام او جدة او اخ لام او زوج فان له ما
الفروض. وهو يرثها ان لم يكن لها ولد. فالولد ذكر يحجب الاخ والولد الانثى ياخذ فرظه وما بقي ياخذه الاخ فان كانتا سنتين ان كانتا اي الاخوات كانت الاخوات اثنتين فلهما الثلثان. كما كان للبنتين
فلهما الثلثان مما تركن. وان كان الثلاث فلها اكثر؟ لا خمس عشر نصيب الاخت فرضا النصف اختان لهما الثلثان فان زادتا فليس لهما سواه او عشر اخوات لهما الثلثان اذا لم يكن غيرهما
فان كانت اثنتين فلهما الثلثان مما ترك. وان كانوا اخوة اخوة للرجال لكنه وظحه جل وعلا بقوله اخوة رجال ونساء ذكورا واناث فللذكر مثل حظ الانثيين. ان كانوا مجموعة اخوة واخوات اشقاء او اخوة لاب ولا يجتمع
الاخوة الاشقاء والاخوة لاب معا في الميراث. فان وجد الاخوة الاشقاء حجبوا الاخوة لاب اذا لم يوجد اخوة اشقاء فيكون الميراث للاخوة لاب وقد يتصور ان يكونوا ثلاثين واربعين بين ذكر وانثى لان امهاتهم شتى. اذا كانوا اخوة لاب فيكون متنوعين وهي مثلا هذه الاخت
الموروثة وحيدة امها وللامهات الثلاث لكل واحدة مجموعة من البنين والبنات فقد في ميراث الاخت الثلاثين والاربعين واكثر. فللذكر مثل حظ الانثيين اذ اذا اجتمعوا ذكور واناث اخذ الذكر سهمين واخذت الانثى سهما واحدة
يبين الله لكم يبين لكم سبحانه وتعالى احكامه التي تحتاجون اليها ولولا بيان الله جل وعلا ما عرفوا الحق. وما اعطوا صاحب الحق حقه. وان ما يعطون صاحب الحق حقه اذا بين الله جل وعلا لهم ذلك وسلكوه. يبين الله لكم ان
تضلوا خشية ان تضلوا. او لئلا تظلوا لانكم اذا لم تعرفوا الحق اه اخذتم بالباطل وحينئذ ظللتم. فالمرء ما يستطيع ان يهدي نفسه ارشد نفسه وانما الله جل وعلا هو الذي يرشده ويلهمه ويوفقه للصواب
والله بكل شيء عليم. ومن علمه جل وعلا بيان المواريث واعطاء كل ذي حق حقه. ومع تحتاجون اليه من العلم اعطاكم الله جل وعلا اياه. والله جل وعلا لا تخفى عليه خافية. فهو يعطي عباده ما يحتاجون اليه. ومن حكمته جل وعلا
اوجد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم اكثر الحالات التي يحتاج اليها البشر في حجهم وصلاتهم وصيامهم وعبادتهم وصلة بعضهم ببعض وميراثهم وغير ذلك من من العلوم التي يحتاج اليها الناس اوجدها الله جل وعلا
في حياة المصطفى صلى الله عليه وسلم. والله بكل شيء عليم. لا فعليه خافية وشيء نكرة تعم يعني يعلم الحقير والعظيم والصغير والكبير والظاهر والخفي جل وعلا فهو يرى ويسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلم
في الليل ويقول جل وعلا لموسى وهارون لما ارسلهما الى فرعون اللعين انني مع اسمع وارى لا تخفى عليه خافية سبحانه اقرأ قال البخاري عن عن ابي اسحاق قال سمعت البراء؟ قال اخر سورة نزلت
براءة واخر اية نزلت يستفتونك وقال الامام احمد عن محمد ابن المنكدر قال سمعت جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا مريض لا اعقل قال فتوظأ ثم صب علي او قال صبوا علي
فعقلت فقلت انه لا يرثني الا كلالة فكيف الميراث؟ فانزل الله اية الفرائض وفي في ذلك الوقت ما كان له ولد. وابواه قد ماتا. فيقول لا يرثني الا كلالة يعني له اخوات فقط
التي اللاتي وكله ابوه عليهن لما خرج ابوه لاحد. ابى عليه ان قال ابقى مع اخواتك. يقول وكن سبع او تسع. نعم. وفي بعض الالفاظ فنزلت اية الميراث يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة الاية وكأن معنى الكلام والله اعلم يستفتونك عن الكلالة
قل الله يفتيكم فيها فدل المذكور على المتروك. وقد تقدم الكلام على الكلالة واشتقاقها. وانها مأخوذة من الاكليل تعالى وان كان رجل كلالة او امرأة وله اخ او اخت فلكل واحد منهما السدس. في الاية الثانية من ايات المواريث التي فيها
ميراث الاخوة لام وله اخ او اخت فلكل واحد من هو السدس فان كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث وهذا فيه ميراث الاخوة لام. نعم. وانها مأخوذة من الاكليل الذي يحيط بالرأس من جوانب
ولذا فسرها اكثر العلماء بمن يموت وليس له ولد ولا والد. ومن الناس من يقول الكلالة من لا والد له كما دلت عليه هذه الاية يقول الكلالة من لا ولد له كما دلت عليه هذه الاية. ان امرؤ هلك ليس له ولد. وقد
حكم الكلالة على امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما ثبت في الصحيحين انه قال ثلاث وددت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عهد الينا فيهن عهدا منتهي اليه الجد والكلالة وباب من ابواب الربا
وعن عمر قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلالة فقال يكفيك اية الصيف اية الصيف يعني هذه الاية الكريمة انها نزلت في الصيف نزلت في حج النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وكان في
فقال تكفيك اية الصيف وكانت من اواخر ما نزل. نعم. فقال لان اكون سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها احب الي من ان يكون لي حمر النعم. وكأن المراد باية الصيف انها نزلت
في فصل الصيف والله اعلم. ولما ارشده النبي صلى الله عليه وسلم الى تفهمها فان فيها كفاية. نسي ان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن معناها ولهذا قال فلا اكون سألت سألت رسول سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها احب الي من ان
لي حمر النعم وقال ابن جرير عن سعيد بن المسيب قال سأل عمر ابن الخطاب رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن فقال اليس قد بين الله ذلك؟ فنزلت يستفتونك الاية. خلقتادة وذكر لنا ابا بكر الصديق قال في
الا ان الاية التي نزلت في اول سورة النساء في شأن الفرائض انزلها الله في الولد والوالد. والاية الثانية انزلها في الزوج والزوجة والاخوة من الام والاية التي ختم بها سورة النساء انزلها في الاخوة والاخوات من الاب والام. والاية التي
ختم بها سورة الانفال انزلها في اول في اولي الارحام بعضهم اولى ببعضهم واولو الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله انزلها في اولي الارحام بعضهم اولى ببعضهم في كتاب الله مما جرت الرحم من العصبة. قول
وتعالى ان امرؤ هلك اي مات قال تعالى كل شيء هالك الا وجهه كل شيء يفنى ولا يبقى الا الله عز الله عز وجل كما قال تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. وقوله تعالى ليس له ولد تمسك
من ذهب الى انه ليس من شرط الكلالة انتفاء الوالد. بل يكفي في وجود الكلالة انتفاء الولد. وهو رواية عن عمر ابن الخطاب رضي الله وعن رواها ابن جرير عنه باسناد صحيح اليه. ولكن الذي يرجع اليه الذي يرجع اليه هو قول الجمهور. وقضاء الصديق
انه الذي لا والد لا ولد له ولا والد. ويدل على ذلك قوله تعالى وله اخت فلها نصف ما ترك ان الاخت بالاجماع انها لا ترث مع الاب. ولو كان معها اب لم ترث شيئا لانه يحجبها بالاجماع
دل على انه من لا ولد له بنص من لا ولد له بنص القرآن ولا والد له بالنص عند التأمل ايضا. لان الاخت لا يفرض لها النصف مع الوالد بل ليس لها ميراث بالكلية. وقال الامام احمد عن زيد بن ثابت انه سئل عن زوج واخت
باب وام فاعطى الزوج النصف والاخت النصف فكلما في ذلك فقال حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بذلك وقد روي عن ابن عباس او ابن الزبير انهما كانا يقولان في الميت ترك بنتا واختا انه لا شيء للاخت لقوله تعالى ان امرؤ
ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك. قال فاذا ترك بنتا فقد ترك ولدا فلا شيء للاخت وخلفهم الجمهور فقالوا في هذه وفي قالوا في هذه المسألة للبنت النصف بالفرض وللاخت النصف الاخر بالتعصيب بدليل غيرها
هذه الاية وهذه الاية نصت ان يفرض لها في هذه الصورة واما وراثتها بالتعصيب فلما روى البخاري عن الاسود قال قضى فينا معاذ ابن جبل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم النصف للبنت والنصف للاخت
وفي صحيح البخاري ايضا عن زيد بن شرحبيل قال سئل ابو موسى الاشعري عن ابنة عن ابن ابنة وابن وابنة ابن اخت فقال للاب للبنت النصف وللاخت النصف؟ وتواتت ابن مسعود واتت ابن مسعود فسمعت
فسيتابعني فقال فقال ابن مسعود فاخبره فسأل ابن مسعود فاخبره بقول ابي موسى فقال لقد ظللت اذا وما انا من المهتدين اقضي فيها بما قضى النبي صلى الله عليه وسلم النصف للبنت ولبنت الابن السدس تكملت الثلثين وما
ما بقي الف للاخت فاتينا ابا موسى فاخبرناه بقول ابن مسعود فقال لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم العالم يقول لا تسألوني ما دام هذا العالم الذي هو عبد الله
ابن مسعود رضي الله عنه موجود وقوله تعالى وهو يرثها ان لم يكن لها ولد اي والاخ يرث جميعا ما لها اذا ماتت كلالة وليس لها ولد اي ولا والد. لانها لو كان لها والد لم يرث الاخ شيئا فان
فان فرض فان فرظ ان معه من له فرظ صرف اليه فرضه كزوج او اخ من الام وصرف الباقي الى الاخ لما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الحقوا الفرائض باهلها فما ابقت الفرائض فلاولى
رجل ذكر وقول الله تعالى فان كانت اثنتين فلهما الثلثان مما ترك. اي فان كان لمن يموت كلالة فرض لهما الثلثان وكذا ما زاد على الاختين في حكمهما. ومن ها هنا اخذ الجماعة حكم البنتين
حينما استفيد حكم الاخوات من البنات في قوله تعالى فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك. وقوله تعالى وان اخوة الرجال ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين. هذا حكم العصبات من البنين وبني البنين والاخوة
اذا اجتمع ذكورهم واناثهم اعطي الذكر مثل حظ الانثيين. وقوله تعالى يبين الله لكم ان يفرض لكم فرائضه ويحد لكم حدوده ويوضح لكم شرائعه وقوله ان تضلوا اي لان لا تضلوا عن الحق بعد البيان
والله بكل شيء عليم. اي هو عالم بعواقب الامور ومصالحها وما فيها من الخير لعباده وما يستحقه كل واحد من القربات بحسب قربه من المتوفى؟ الله جل وعلا فرض هذه الفرائض عن علم بالاستحقاق
وهو جل وعلا اعلم واحكم. حينما فرض هذه الفرائض المبينة في كتابه سبحانه وتعالى اه والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين
