ان الفارق بين حالهم وحال اهل الجاهلية هو انزال هذا الكتاب وبعثة هذا النبي صلى الله عليه وسلم  والناظر في الادلة القرآنية يجد انها ليست ادلة سمعية مجردة. بل فيها اعلى البراهين
العقلية التي تذعن لها العقول السليمة ومن ثم فان امن اعظم الادلة التي يستدل بها هو كتاب رب العزة والجلال وقد ذكر المؤلف عددا من اللوازم الشنيعة على اولئك الذين ينبذون الكتاب والسنة. ويقولون بان الهدى
في امن العقائد لا يحصل بالكتاب والسنة. فانه على مقتضى قولهم ان يكون ترك الناس بلا كتاب ولا سنة اهدى لهم وانفع اعوذ بالله من هذا المقال. بل قرر انه على قولهم
يلزم ان يقولوا بان وجود الكتاب والسنة من الظرر المحض الذي يؤثر على الناس في اصل دينهم    ومن ثم فان هذا الكتاب قد اشتمل على قضايا عقدية كثيرة. سواء في اثبات الميعاد
او في اثبات صفات رب العزة والجلال. او في اثبات النبوة والرسالة وخصائصهما او في لذلك من انواع المسائل العقدية. فمن ثم لا بد من احد امرين اما يقال بان ما فيهما حق وصدق واجب الاتباع وان الهدى يحصل به كما هي
طريقة اهل الايمان الذين يقدمون الكتاب والسنة على غيرهما. واما ان يقال بان ما في بان الكتاب لم يبين اصل الدين. ولم يوضحه او بان ما فيه من التوظيح مخالف للحق
والعياذ بالله كتاب الله شامل ما من قضية من قضايا الدين الا وقد اشتبه عليها. واما الاصل الثاني الذي يرجع اليه فسنة النبي صلى الله عليه وسلم فان كانت متواترة فانه يجب العمل بها في الاتفاق ويجب
الرجوع اليها في تقرير العقائد في اثبات اصول الدين. وهكذا لو كانت احادية متى كانت صحيحة؟ وهذا مبني على اصل اصل الا وهو ان بعضهم قد قرر ان سنة النبي صلى الله عليه وسلم دليل قاطع. وشكك بعضهم في
اخبار الاحاد قال بانها لا تفيد القطع واليقين. استندوا في ذلك الى انه يحتمل وجود من الراوي ويحتمل وجوده رواة غير موثوق فيهم. ولكن هذه اذا قارنها الانسان وقابلها بما يدل على قطعية السنة فانها تتلاشى
فان الله عز وجل قد ظمن حفظ دينه. ومن حفظ الدين الا يكون هناك شيء من احاديث او شيء مما ينسب الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا يصح عنه ثم لا تكتشفه الامة
من فضل ومن حفظ هذا الدين ان يسر له علماء ينظرون في اسانيد الاحاديث وينظرون في احوال رجال وتتابع احوالهم على تمييز السنة وكشف ما فيها من علل ما فيها من خفايا والناظر في احوال ائمة اهل الحديث يجد انهم قد بذل
جهودا عظيمة في تعرف سنة النبي صلى الله عليه وسلم بتمييز حقيقتها وفي في معرفة اخواني الرواة وميزوا بين حال الراوي في محل دون حاله في محل اخر. فقال وفلان تقبل روايته عن الشاميين. ولا تقبل روايته عن غيرهم. وفلان اذا روى في اليمن
قبلت روايته. واذا روى في العراق احتمل وجود الوهم فيها. وقارنوا بين انواع الروايات. فتتولى وافرت الهمم على حفظ هذه السنة وعلى نقلها وعلى تمييزها وتمحيصها وعلى تكوينها وكشف ما فيها من كشف ما فيها من اخطاء او علل بحيث
لا يمكن ان يكون هناك خطأ في حديث الا وقد تنبه له علماء الامة. وهذا من حفظ هذا الاصل العظيم وهو سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم
يرسل الواحد من اصحابه الى مشارق الارض ومغاربها. يدعون الناس الى الله. ويبينون اصول المعتقد فلم يكن احد من الناس يقول بان الحجة لا تقوم بهؤلاء الاحاد. ولم يقل احد
من اهل السلف من اهل الزمان الاول ان بعثة النبي ان بعث النبي صلى الله عليه وسلم لهؤلاء الافراد اعد الى اممهم لا فائدة منها بل فيها الفائدة العظيمة بها تقوم الحجة
يدل على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم قبل ايمان هؤلاء الذين استجابوا دعاة الاحاد فيما يتعلق بامور معتقدهم. وكذلك من الاصول التي يرجع اليها في اثبات المعتقد اجماع الامة. فان اجماع هذه الامة دليل قاطع. وادلت
على حجيته واثبتت انه اصل يرجع اليه. تثبت منه المعتقدات. وقد عندنا جماعة من العلماء بجمع اجماعات علماء الامة واجماعات السلف من القرون الفاضلة من الصحابة والتابعين وتابعيهم بمسائل المعتقد. واجماع الامة يخصص الالفاظ العامة
في الاصول لان اجماع الامة لابد ان يكون مستندا على دليل. ويدل على حجية معي الامة العديد من النصوص منها قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تجتمع امتي على ظلالة ومنها قول النبي
صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي على الحق ان من مقتضى بقاء طائفة على الحق الا يجتمعوا وعلى باطل ونستدل العلماء على حجية الاجماع لقول الله جل وعلا ومن يشاقق الرسول من بعده
فيما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين يوله ما تولى. ونصره جهنم وساءت مصيرا ويدل على حجية اجماع الامة. قول الله جل وعلا فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول
ان من مقتضى هذه الاية انه اذا لم يكن هناك تنازع وكان هناك اجماع اكتفي باجماع هذه الامة والنصوص في اثبات حجية الاجماع كثيرة متتابعة. ومن الامور المتعلقة بهذا بعض الناس قال بان امر المعتقد يرجع فيه الى العقل وان العقل
دليل صالح لاثبات المعتقدات. وقد قالوا ذلك حتى في صفات الله عز وجل وقال قائلهم ما اثبتته العقول اثبتناه. ما نفته العقول نفيناه. واختلفوا في ما تتوقف فيه العقول. فقال طائفة بان ما توقفت العقول فيه فاننا ننفيه. وقال اخرون بان
اننا نتوقف فيه. كما اشار الشيخ رحمه الله تعالى هناك اشكالات على جعل العقل دليلا من ادلة المعتقد. اولها ان مفهوم العقل او ان لفظ العقل يطلق على معان مختلفة. فاي هذه
تريدون ان لفظة العقل قد يراد بها العقل الغريزي الذي يحصل به التمييز بين الاشياء وهذا لا يمكن ان يكون اصلا ولا مستندا اثبات قضية من القضايا. وهذا العقل يشترك فيه الانسان والحيوان. انه الجميع يميزون. والنوع الثاني من معاني
المعنى الثاني من معاني لفظة العقل ان يراد بالعقل ما يحصل به فهم الاشياء. فهو الالة التي يحصل بها الفهم والاستيعاب. فهذا اله وقالب وليس اصلا للمعلومة وانما هو طريقة للفهم والاستيعاب وادراك حقائق الاشياء. ومثل هذا لا
آآ يمكن ان يقال بانه اصل ودليل لانه مجرد الة فانت لا تفهم الكتاب كان عندك عاقل ولا تفهم الادلة الا بهذا الدليل وبهذه الالة. ولذا قال او الله جل وعلا العقول في كثير من القضايا لعلكم تعقلون افلا تعقلون
والمعنى الثالث من معاني لفظة العقل ان يراد به ادراك عواقب الامور ان من كان مدركا للعقل فان من كان مدركا لعواقب الامور وما تؤول اليه يقال عنه عاقل. ولهذا يفرق بين الذكاء والعقل
ان الذكاء القدرة على التصرف في الاشياء بينما العقل ان تعرف ما ينفعك مما يضرك. ولذلك السراق يقال عنهم اذكياء. بعض السراق اذكياء. لكنهم ليسوا عقلاء لماذا؟ لانهم وان عرفوا وقدروا على التصرف فيما يكون عندهم من الامور الا
انهم لم يدركوا عواقب الامور فلم يكونوا عقلاء. والمعنى الرابع وهذا المعنى الثالث لا يمكن ان يكون دليلا لمسائل المعتقد. والمعنى الرابع من معاني لفظة العقل ان يراد به المعقولات او الخبرات التي تكون عند الانسان. بحيث يقيس عليها غيرها
وهذه الخبرات يمكن ان يكون بعضها صحيحا ان يكون بعضها مغلوطا ويمكن ان تكون تكون قدرة الانسان فيها او قدرته على استخراج الاحكام منها قدرة ضعيفة. ولذلك لا يصح ان يعول عليه. ويدل على هذا ان العقول متفاوتة
خبرات متعددة المراتب. فليس الناس على مستوى واحد فيما يتعلق بهذا الامر بل ان الانسان يجد من نفسه التفاوت فيما يعقله. فانك مرات تجزم بعقلك باشياء. ثم بعد ذلك تجزم بظد ما كنت جازما به. وانظر الى نفسك
من مرة رأيت الرأي بشيء في الصباح ثم في اخر نهارك تغير رأيك فيه واصبحت من كان يرى رأيك الاول بالتالي لا يصح ان يكون هذا اصلا يعتمد عليه خصوصا في اصول الدين وخصوصا فيما يتعلق امور المعتقد. ثم الناظر في احوال الناس
يجب ان من كان عنده عقل يميز به صغائر الامور طريقها يجد انه لا لا يهتدي في اعظم القضايا التي تتعلق به انظر الى اولئك الذين يصنعون ادق الالات وامهرها ويمظون اوقاتهم في حل القظايا
نظرية والرياضية ثم بعد ذلك في اواخر يومهم يسجدون لصنم لا ينفع ولا والناظر في احوال اهل الجاهلية الذين بعث النبي صلى الله عليه وسلم بتسفيه ارائهم عقولهم وبيان انها مخالفة للصواب والحق يجد ان لديهم من العقوق
الشيء الكثير ومع ذلك هم اهل جاهلية. هم اهل جاهلية. وبالتالي لا يصح ان نعتمد على ما يقال بانه من المعقول. وقد وهنا مسألة اخرى ينبغي لفت الانظار اليها. هذه المسألة
هي ما المراد الوصول اليه؟ فاننا بالامس قد ذكرنا ان بعض الناس قال الشك امر مطلوب لا يمكن ان نصل الى اليقين الا بان نسلك طريق الشك اولا. مثل هذه المقالة مقالة خاطئة فاسدة. قد عاب الله عز وجل على الذين يتبعون الشكوك. وآآ
بين انهم يخالفون الصواب والحق. قال تعالى ان يتبعون الا الظن. ما تهوى الانفس. ولقد جاءهم من وبهم الهدى ومثال هذا مثال من كان عنده ثوب اراد ان يتأكد من طهارته. فقال لابد اولا من ان اضع فيه نجاسة ثم اقوم بغسله ليتيقن
انه قد نظف وطهر. فنقول لا حاجة لذلك طهره مباشرة. والنفوس نقية صاحبة فطرة. اذا عرض لها الدليل واليقين ووصلت الى درجة اليقين لم تحتاج الى ان يكون عندها شك وتردد. ولذلك كان من اول ايات القرآن العظيم ذلك الكتاب لا ريب فيه
اي لا شك فيه. هدى للمتقين اي انهم يهتدون به. يصلون الى درجة اليقين بهذا الكتاب. ومن ثم فليس من شأن العقلاء تطلب حال النقص بوجود الشك عندهم وانما حال العقلاء ان يطلبوا اليقين وان يطلبوا الامر المجزوم
المقطوع به. اذا تقرر هذا فان بعض الناس يسأل عن عوام الناس الذين يعتقدون معتقدات بناء على تقليد من قبلهم فنقول النصوص الشرعية ذمت من قلد في باطل. بينت ان الذين اذا قيل لهم
اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما الفينا عليه ابائنا. او لو كان اباؤهم لا شيئا ولا يهتدون هذه الايات التي ذمت التقليد انما ذمت من في باطل اما من قلد في حق فانه ينجوا بذلك. ولذلك كان الاعراب يأتون
الى النبي صلى الله عليه وسلم ويسلمون. لا يسألهم هل ايمانهم واسلامهم عن تقليب نظر وترديده او كان عن تقليد لغيرهم. بل جاء في عدد من الاحاديث ان عددا من الناس
اسلم لاسلام اخيه او لاسلام قريبه فقبل النبي صلى الله عليه وسلم منهم واحد منهم لا اكلمكم حتى تؤمنوا بالله وبرسوله فيؤمنون. فيقبل النبي صلى الله عليه وسلم منهم. ولا
يشكك في صحتي ايمانهم. ولعلنا باذن الله عز وجل ان نذكر شيئا من المسائل المتعلقة بهذا من خلال قراءتنا في كتاب الحموية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. الحمد لله رب العالمين
واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالديه ولجميع المسلمين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ثم عامة هذه الشبهات التي
يسمونها دلائل انما تخلدوا اكثرها عن طاغوت من طواغيت المشركين او الصابرين. فالشيخ يقول بان ما يعرضونه على انه ادلة انما هم فيه مقلدون لاهل الباطل. ولم يأتوا فيه الا بشبهات
القتها الشياطين في نفوسهم. قال او بعض ورثتهم الذين امروا ان يكفروا بهم مثل فلان وفلان او عمن قال كقولهم لتشابه قلوبهم. قال الله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر
بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. وقال كيف كان الناس امة واحدة وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا الاية ولازموا هذه المقالة الا يكون الكتاب هدى للناس ولا بيانا ولا شفاء لما في الصدور ولا نورا ولا مرضا
التنازع لاننا نعلم بالاضطرار ان ما يقوله هؤلاء المتكلفون. انه الحق الذي يجب اعتقاده لم يدل عليه الكتاب والسنة لا ولا ظاهرا انما يرى انما غاية المتحذلق ان يستنتج هذه من قول هذا من قوله. ولم يكن له كفوا احد. هل
هل تعلم له سم يا؟ وبالاضطرار يعلم كل عاقل ان من دل الخلق على ان الله ليس على العرش ولا فوق السماوات ونحو هذه ونحو ذلك بقوله هل تعلم له سميا؟ لقد ابعد النجعة وهو امام
مغز او مدلس ولم يخاطبهم بلسان عربي مبين. يقول بان اهل الباطل قد يأتون لكن من الكتاب والسنة لكنهم لم يبنوا قولهم على الدليل من الكتاب والسنة وانما ارادوا ان يحتجوا به بما على مقالة استقرت في نفوسهم بناء على عقولهم. التي
انما تشتمل على شبهات القتها الشياطين. واخذوها عن من قبلهم من اهل الباطل والطواغيت. فهم لم يقول بي هذه الايات ولم يستدلوا بها على معناها حقيقة وانما عليها معان لا تدل عليها. ولازم هذه هذه المقالة هي عدم
اخذ المعتقد من الكتاب والسنة. نعم. ولازم هذه المقالة ان يكون ترك الناس بلا رسالة خيرا لهم من اصله في اصل دينهم. لان مردهم قبل الرسالة وبعدها واحد انما الرسالة زادتهم عمى وضلالة
يا سبحان الله كيف لم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم يوما من الدهر ولا احد من سلف الامة هذه الايات والاحاديث لا ما دلت عليه. ولكن اعتقدوا الذي تقتضيه مقاييسكم او اعتقدوا كذا وكذا فانه الحق. وما خالف ظاهره فلا تعتقدوا
القاهرة انظروا في فما وافق قياس عقولكم فاقبلوا. ولا وما لا فتوقفوا فيه انفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اخبر ان امته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة. فقد علم ما سيكون ثم قال ان علم
ان الامة ستختلف سيتنازعون فلو كانت العقول هي المرجع عند التنازع لامرهم بالرجوع الى عقول لكنه امرهم عند التنازع بالرجوع الى الكتاب والسنة حتى في قضايا المعتقد. نعم. ثم قال
قال صلى الله عليه وسلم اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله. وروي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال بصفة الفرقة الناجية هم عنكاهم من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي. فهلا قال فمن تمسك بالقرآن او
القرآن او بمفهوم القرآن او بظاهر القرآن في باب الاعتقادات فهو ضال. وانما الهدى رجوعكم الى قرن طريس عقولكم. وما يحدثه المتكلمون منكم بعد القرون الثلاثة في هذه المقالة. وان كان قد نبغ اصلها في اواخر عصر التابعين. ثم
هذه المقالة مقالة التعطيل للصفات انما هو مأخوذ عن تلامذة اليهود والمشركين اطالة التعطيل للصفات نفي ان يكون لله صفات. فيقولون الله لم يتصف بهذه الصفات. هذه المقالة مقالة التعطيل. انما اخذ
من اعداء دين الله. فان اول من حفظ عنه انه قال هذه المقالة في الاسلام اعني ان الله سبحانه ليس على العرش حقيقة وان معنى استوى بمعنى استولى ونحو ذلك هو الجعد ابن درهم واخذها عنه الجهم ابن صفوان
واظهرها فنسبت مقالة الجهمية اليه. وقد قيل ان الجعد اخذ مقالته عن ابانا ابن سمعان واخذها ابان عن طالوت طالوت الساحر الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم. وكان رقم هذا فيما قيل من اهل حران وكان فيهم خلق كثير من الصابئة والفلاسفة والفلاسفة وبر بقايا اهله
والكنعانيين الذين صنف بعض المتأخرين في سحرهم. والنبوذ هو ملك الصابئة الكلدانيين المشركين. كما كلمة النمرود هذه ليست لي اسم لشخص معين. وانما هي وصف لكل من ملك هؤلاء. كما يقال
الملك لكل من ملك به البلاد كما يقال كسرى لكل ملك من ملوك الفرس كما قال فرعون لكل ملك من ملوك القبط. كما يقال قيصر لكل ملك من ملوك الروم
كما ان كسرى ملك الفرس والمجوس وفرعون ملك مصر والنجاشي ملك الحبشة وبطلي نوس ملك اليونان السلام عليكم فهو اسم جنس لسم علم. فكانت الصابئة الا قليلا منهم اذ ذاك على الشرك. وعلماؤهم هم الفلاسفة
كان الصبي قد لا يكون مشركا بل مؤمنا بالله واليوم الاخر. كما قال الله تعالى ان الذين امنوا صابئة قوم ابراهيم منهم مؤمن ومنهم كافر. نعم. كما قال الله تعالى ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين
من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ان الذين امنوا من هو الذين هادوا والصابرون والنصارى من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
عندنا الصبية قوم ابراهيم منهم المؤمن لكن اكثرهم ليسوا بمؤمنين. من اهل الكواكب الذين الذين الذين يعبد يعبدون النجوم. نعم. قال لكن كثيرا منهم او اكثرهم كانوا كفارا او كما ان كثيرا من اليهود والنصارى بدلوا وحرروا وصاروا كفارا ومشركين. فاولئك الصابرون الذين كانوا اذ ذاك كانوا
او مشركين وكانوا يعبدون الكواكب ويميلون لها الهياكل. ومذهب النفات من هؤلاء بالرب سبحانه وانه ليس له الا سلبية واضافية ومركبة منهما الصفات السلبية ان يقولون الله ليس بكذا وليس بكذا وليس
بكذا والصفات الاضافية التي تضاف الى غير الله قولهم ليس في اب وليس بابن ونحو ذلك. قال وهم الذين بعث اليهم ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام. فيكون الجعد قد اخذها عن الصابئة الفلاسفة وكذلك ابو نصر الفرابي دخل حران واخذ عن فلاسفة الصابرين تمام فلسفته. واخذ
فيما ذكره الامام احمد وغيره. لما ناظر السمانية بعض فلاسفة الهند. وهم الذين يجحدون من العلوم ما سوى والحسية يقولون لا يمكن ان يكون هناك علم الا ما نشعر به بواسطة
انواع الحس اما برؤية او سماع او نحو ذلك. فينكرون ان يكون هناك علم وجزم بناء على الاخبار او بناء على الوحي هكذا يقول السمنية هؤلاء. فهذه اسانيد جهم ترجع الى اليهود
ايها النصارى والصابئين والمشركين. والفالسة والفلاسفة الضالون هم اما من الصابرين واما من المشركين. ثم لما ما عربت الكتب الرومية واليونانية في حدود المئة الثانية زاد البلاء مع ما القى الشيطان في قلوب الضلال ابتداء من جنس ما القوه في
فهذه من اسباب الضلال ان يؤخذ العلم من غير الكتاب والسنة ويؤخذ العلم من كتب الفلاسفة الذين لا يهتدون بنور الوحي. بنور القرآن والسنة. وهكذا يؤخذ العلم ويؤخذ المعتقد مما تلقيه الشياطين في قلوب ابن ادم. فانها لا زالت تلقي الشبهات. تلقي
الفاسدة في القلوب. وحينئذ المهرب والخلاص من مثل هذا هو اعتماد ما فيه الهدى الكامل والكتاب والسنة. نعم. قال ولما كان في حدود المئة الثالثة انتشرت هذه المقالة التي كان السلف يسمونها مقالة الجهمية بسبب بشر ابن غياف المريسي وطبقته. وكلام الائمة
ابن عيينة وابن المبارك وابي يوسف والشافعي واحمد واسحاق والفضيل ابن عياض بشر وغيرهم كثير في ذمهم وتضليلهم. وهذه التأويلات الموجودة اليوم بايدي الناس مثل اكثر التأويلات التي ابو بكر ابن الفرات في كتاب التأويلات. وذكرها ابو عبدالله محمد ابن عمر الرازي في كتابه الذي سماه تأسيس التقديس
مولاي ابن فورك والرازي من كبار الاشاعرة الذين يسيرون على طريقة المتكلمين في قضايا المعتقد. ويوجد كثير منها في كلام خلق كثير غير هؤلاء مثل ابي علي الجباري وعبد الجبار ابن احمد
وابي حسين البصري وابي الوفاء بن عقيم وابي حامد الغزالي وغيرهم هي بعينها تأويلات بشرهم التي ذكرها في وان كان قد يوجد في كلام بعض هؤلاء رد التأويل وان طاله ايضا ولهم كلام حسن في اشياء فان هذا من
انصاف شيخ الاسلام رحمه الله انه قادر لهم كلام حسن في اشياء. نعم. فانما بينت ان عين تأويلاتهم هي عين تأويلات بشر المريسي. ويدل على ذلك كتاب الرد الذي صنفه عثمان بن سعيد الدارمي احد
المشاهير في زمن البخاري وصنف كتابا سماه نقض عثمان بن سعيد نقض عثمان بن سعيد على فيما افترى على الله بالتوحيد. حكى فيه هذه التأويلات باعيانها عن بشر المريسي. بكلام يقتضي ان المريسي
واعلم بالمنقول والمعقول من هؤلاء المتأخرين الذين اتصلت اليهم من جهته الى جهة غيري. ثم رد وذلك عثمان ابن سعيد بكلام اذا طالعه العاقل الذكي. علم حقيقة ما كان عليه السلف. وتبين له ظهور الحجة لطريقته
وضعوا حجة من خالفهم. ثم ثم اذا رأى الائمة ائمة الهدى قد اجمعوا على ذم البريسية واكثروا من وعلم ان هذا القول الساري في هؤلاء المتأخرين هو مذهب المريسي تبين الهدى لمن يريد الله هدايته
ولا حول ولا قوة الا بالله. كتاب الامام الدارمي موجود. لا زال موجودا وهو مطبوع ومتداول. من اراد ان يعرف ان مذهب هؤلاء المتأخرين الذين يقولون عن مذهبهم انه اعلم واحكم انه هو مذهب بشر المريسي الذي رده الائمة تكلموا فيه
في اصحابه فليراجع هذا الكتاب. فلا زال الكتاب موجودا. قال لا تحتمل البسط في هذا الباب وانما اشير اشارة الى مبادئ الامور. والعاقل يسير وينظر. وكلام السلف في هذا الباب
في كتب كثيرة لا يمكن ان نذكرها هنا الا قليلا من الائمة الاوائل في العصر الاول قد اشاروا الى هذه تأويلات بعينها واشاروا لهذه المعتقدات التي تبناها هؤلاء المتكلمون بعينها وذموا
وذموا اصحابها. وهذه كتب الائمة الاوائل من القرون الفاضلة لا زالت موجودة بين ايدينا تذم هذه المعتقدات. قد مثل الشيخ لها بعديد من الامثلة مثل كتاب السنن والامانة لابن بطة والسنة لابي ذر الهروين. والاصول لابي عمر الطرمنكي. وكلام ابي عمر ابن عبدالبر
والاسماء والصفات للبيهقي. وقبل ذلك السنة للطبراني ولابي الشيخ الاصبهاني. ولابي عبدالله ابن مندب ولابي العسال الاصبهاني وقبل ذلك السنة للخلاب والتوحيد لابن خزيمة وكلام ابي العباس بن سراج. والرد على الجهمية لجماعة
مثل البخاري وشيخه عبد الله بن محمد بن عبدالله الجافي. وقبل ذلك السنة لعبدالله بن احمد والسنة لابي بكر ابن الاكرم والسنة لحنبل وللمروزي ولابي داوود السجستاني ولابي ولابن ابي شيبة والسنة لابي بكر ابن ابي عاصم وكتاب خلق افعال العباد
البخاري وكتاب الرد على الجاهلية لعثمان بن سعيد الدارمي وغيرهم. وكلام ابي العباس بن ابي العباس عبد العزيز المركز صاحب الحي لا بالرد على الجهمية وكلام نعيم بن حماد الخزاعي وكلام غيرهم وكلام الامام احمد بن حنبل واسحاق بن رهاوي
يحيى ابني سعيد ويحيى ابن يحيى وامثالهم. الملاحظ ان هؤلاء الائمة قد اختلفت بلدانهم. ليسوا من بلد واحد منهم من اهل المشرق ومنهم من هو من اهل المغرب. ملاحظ ان مذاهب هؤلاء في الفقه مختلفة. فمنهم
الشافعي ومنهم الحنبلي ومنهم المالكي ومنهم اصحاب حديث واصحاب فتوى واجتهاد ومع اتفقت كلمتهم على اثبات المعتقد بناء على الكتاب والسنة. وعندهم من الاستدلال بالادلة عقلية الموافقة للادلة النقلية الشيء الكثير. لا يقال عنهم بانهم نبذوا العقل بل عندهم استدلالات عقلية
موافقة فان العقل لا يخالف النقل. نعم. قال وقيل لعبدالله ابن المبارك وامثالها الشاه الكثير وعندنا من الدلائل السمعية والعقلية ما لا يتسع هذا الموضوع لذكره. وانا اعلم ان المتكلمين النفاة لهم شبهات موجودة
ولكن لا يمكن ذكرها في الفتوى. فمن نظر فيها واراد ابانة ما ذكروه كنا من الشبه. من الشبه فانه يسير. قد الشيخ مؤلفات مطولة في تتبع هذه الشبه ونقظها واحدة واحدة. من الكتب التي
الفت في هذا دار تعارض العقل والنقل. وطبع في قرابة عشر مجلدات. وهكذا كتابه في الرد على تأسيس الرازي والطبع في عشرة مجلدات تقريبا نعم فاذا كان اصل هذه المقالة مقالة التعطيل والتغويل مأخوذا عن تلامذة المشركين والصابئين واليهود. فكيف تطيب نفس مؤمن
عاقل ان يأخذ سبيل هؤلاء المغضوب عليهم او الضالين. ويدع سبيل الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين الشهداء والصالحين. ذكر المؤلف بعد هذا مجمل اعتقاد اهل الحق في صفات الله عز وجل وذكر ان ما اثبته الله عز وجل من صفاته
فاننا نثبته. وما نفعه الله عن نفسه او نفاه عنه رسوله فاننا ننفيه. وما الله ورسوله عنه فاننا نسكت عنه. فنسير على مقتضى ما في هذه الاصول العظيمة وهذا هو مذهب سلف الامة. وذلك لان الله صادق في خبره
ويعلم صفة نفسه ليس بجاهل وهو قادر على ايصال معاني ابلغ الالفاظ. فان القرآن والسنة بلسان عربي مبين. وبالتالي لا الى ان يفسر لنا القرآن احد في مناقضة ما دل عليه القرآن صراحة
بالهذا هو التحريف والتأويل المذموم. نعم. قال رحمه الله فصل ثم القول الشامل في جميع في هذا الباب ان يوصف الله بما وصف به نفسه. او بما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم وبما وصفه به السابقون الاولون
لا يتجاوز القرآن والحديث. قال الامام احمد رضي الله عنه لا يوصي لا يوصف الله الا بما وصف به نفسه او وصف به رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوز القرآن والحديث. ومذهب السلف انهم يصفون الله بما وصف به نفسه
وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. قوله من غير تحريف اي من غير تغيير للالفاظ او المعاني التي دل عليها الكتاب والسنة. وقوله من غير
تعطيل اي من غير نسي للصفات التي جاءت في الكتاب والسنة. وقوله من غير تكييف اي لا الكيفية لاننا لا نعرفها. فصفات الله لها كيفية هو اعلم بها. لكننا نحن لا نعلم كيفية
هذه الصفات لاننا لان اذهاننا قاصرة عن ان تحيط بالله علما. ومن غير تمثيل فلا نمثل الله باحد من خلقه. فان الله جل وعلا اكمل من هذه المخلوقات. نعم قال ونعلم ان ما ما وصف الله به من ذلك فهو حق. ليس ليس فيه لغز ولا احادي. بل
انه يعرف من حيث يعرف مقصود المتكلم بكلام بحسب مقتضى لغة العرب. لا سيما اذا كان واعلم الخلق بما يقول وافصح الخلق في بيان العلم وانصح الخلق في البيان والتعريف والدلالة والارشاد وهو
سبحانه مع ذلك ليس كمثله شيء لا في نفسه المقدسة. المذكورة باسمائه وصفاته ولا في افعاله لا يتيقن ان الله سبحانه له ذات حقيقته وله افعال حقيقة وكذلك له صفات حقيقة وهو ليس كمثله شيء لا في ذلك
ولا في صفاته ولا في افعاله. وكل ما وجب نقصا حدوثا فان الله متنزل عنه حقيقة. فانه سبحانه مستحق للكمال الذي لا غاية فوقه. ويمتنع عليه الحدود لامتناع العدم عليه. يمتنع عليه ان يكون قد وجد بعد ان لم يكن
من هو سبحانه ازلي وكذلك هو ابدي. نعم. واستلزام الحدوث سابقة العدم والافتقار المحدث الى محدث كل امر محدث لابد ان يكون له موجد ومحدث فلا يمكن ان ان يكون سبحانه محدثا والا لزم له عليه ان يكون له محدث. والله هو محدث المخلوقات
ولوجوب وجودة بنفسه سبحانه وتعالى. ومذهب السلف بين التعطيل والتمثيل فلا يمثلون صفات الله من صفات خلقه كما لا يمثلون ذاته بذات خلقه. فنحن نثبت ان لله ذاتا ليست كذات كذوات المخلوقين. فهكذا
ان لله صفات ليست كصفات المخلوقين. نعم. قال ولا ينفون عنهما وصف به نفسه ووصف به رسوله صلى الله عليه وسلم فيعطلون اسماءه الحسنى وصفاته العليا ويحرفون الكلم عن مواضعه ويلحدون في
بسم الله واياته. اذا عندنا منهجان مذمومان. التعطيل بنفي الصفات والتمثيل يجعل صفات الله مماثلة لصفات المخلوقين. واعلموا بان كل من قال بالتعطيل يلزم ان يكون قالب التمثيل. لانه لم ينفي صفات الله الا لانه اعتقد ان صفات الله تماثل صفات المخلوق
وبالتالي نفى هذه الصفات. ولم يقل احد بالتمثيل الا قال بالتعطيل. يعني اذا قال بان صفات تماثل صفات المخلوق معناه عطل جزءا من صفة الله. لان صفة الله هي الصفة الكاملة. صفة المخلوق
صفة ناقصة. فعطل الكمال عند الخالق. ولذلك مقالة التعطيل تستلزم التمثيل التمثيل نستلزم التعطيل. نعم. قال وكل واحد من فريقي التعطيل والتمثيل فهو جامع بين التعطيل اما المعطلون فانهم لم يفهموا من اسماء الله وصفاته الا ما هو اللائق بالمخلوق. ثم شبهوا
هذه الصفات بصفات المخلوق فعطلوا. نعم. ثم شرعوا في نفي تلك المفهومات. فقد جمعوا بين التعطيل والتمثيل مثل اولا وعطار اخرا وهذا تشبيه وتمثيل منهم للمفهوم من اسماء من اسمائه وصفاته بالمفهوم من اسماء خلقه وصفاته
وتعطيل لما يستحقه هو سبحانه من الاسماء والصفات اللائقة بالله سبحانه وتعالى. فانه اذا قال القائل لو كان الله فوق العرش للزم اما ان يكون اكبر من العرش واصغره مساويا. وكل ذلك المحال. ونحو ذلك هذه
من مقالاتهم من اجل في الاستواء. وهم فهموا الاستواء على انه يماثل استواء المخلوق وبالتالي هذا الفهم مبني على اساس باطل وهو التمثيل. انا اقول لا تشبه ولا تمثل صفات الله بصفات المخلوق. نعم. فانه لم يفهم من كون الله على العرش الا ما يثبت
في جسم كان على اي جسم كان. وهذا اللازم تابع لهذا المفهوم. اما استواء يليق بجلال الله تعالى ويختص به. فلا يلزمه شيء من اللوازم الباطلة التي يجب ان السواك ما يلزم من سائر الاجسام. وصار هذا مثل قول الممثل اذا
اذا كان للعالم الصانع فاما ان يكون جوهرا او عرضا. وكلاهما محايد هذا الممثل يريد نفي وجود الله فهو قال لو كان للعالم صانع فاما ان يكون جوهرا او عرظا. والجو العرض لا يصح ان يكون صانعا
والجوهر لابد له من صانع. فنقول هذا فهم خاطئ منك. لماذا؟ لان الجوهر والعرب هذه صفات المخلوق لا يلزم ان تكون موجودة في الخالق فهذا التقسيم الذي بنيت عليه دليلك ومقدماتك غير مقبولة نعم. قال وكلاهما محال اذا اذا لا يعقل
السلام عليكم. اذ لا يعقل موجود الا هذان. هكذا يقول نعم. وقوله اذا كان مستويا على العرش فهو مماثل لاستواء الانسان على السرير او الفلك. اذ لا يعلم الاستواء الا هكذا. هكذا يقول اهل الباطل من اجل نفي الاستواء. فيمثل
اولا ثم يعطلون فنقول لا يلزم لا يلزم ان يكون الخالق مماثلا للمخلوق. نعم. فانك اليه ممثل فان كليهما مثل وكليهما عطل حقيقة ما وصف الله به نفسه. وامتاز الاول بتعطيل كل اسم للاستواء الحقيقي
ممتاز الثاني باثبات سوى ان هو من خصائص المخلوقين. والقول الفاصل هو ما عليه الامة الوسط. من ان الله مستول على عرشه استواء يليق بجلاله ويختص به. هذا بناء على النصوص الواردة. الرحمن على العرش استوى
ثم استوى على العرش. لا يقال استولى لان استيلاء الله على جميع المخلوقات. واستوى نفسرها بحسب ما اقتضى لغة العرب بمعنى ارتفع وعلاء ولا يلزم من هذا ان نفهم منه ان المستوي
تاج للمستوى عليه. لا لا يلزم. لا يلزم ان يكون هناك احتياج. نعم. قال والقول الفاصل هو ما عليه الامة الوسط من ان الله مستو على عرشه سوى ان يليق بجلاله ويختص به. فما فكما انه موصوف بانه بكل شيء
وعلى كل شيء قدير وانه سميع بصير ونحو ذلك ولا نقول بان علم الله هو ماثل علم المخلوق كان فيه قلاب بينهما فرض فهكذا في مسألة الاستواء. نعم ولا يجوز ولا يجوز ان يثبت للعلم
ولا يجوز ان يثبت للعلم والقدرة خصائص الاعراض التي لعلم المخلوقين علمه. التي كعلم المخلوقين وقدرتهم فكذلك هو سبحانه فوق العرش ولا يثبت لفوقيته خصائص فوقية للمخلوق على المخلوق ولوازمها
واعلم انه ليس في العقل الصريح ولا في شيء من النقل الصحيح ما يوجب مخالفة الطريقة السلفية اصلا لكنها لا يتسع لجواب عن الشبهات الواردة على الحق. فمن كان في قلبه شبهة واحب حلاق فذلك سهل يسير
ثم المخالفون للكتاب والسنة وسلف الامة من المتهولين لهذا الباب في امر المريج. نعم. هذي من صفات اهل الباطل. انهم وكذلك يختلفون بخلاف اهل الحق. فانهم اهل طمأنينة واهل اتفاق على الحق. نعم. ويكفي ثم المخالفون
ثم المخالفون للكتاب والسنة وسلف الامة من الاولين لهذا الباب في امر مريج. فان من ينكر الرؤية يزعم ان العقل يحيلها. من ينكر ان الله يرى يقول العقل ينسي رؤية الله رؤية العباد لله عز وجل وبالتالي يأولون النصوص الواردة في هذا الباب
وانهم مضطرون فيها الى التأويل. ومن يحيل ان لله علما وقدرة. وان يكون كلامه غير مخلوق ونحو ذلك ونحو ذلك يقول ان العقل احال ذلك فاضطر الى التأويل. بل من ينكر حقيقة حشر الاجساد والاكل والشرب الحقيقي في الجنة
يزعم ان العقل اهال ذلك وانه مضطر الى التأويل. ومن يزعم ان الله ليس فوق العرش يزعم ان العقل احال ذلك. وانه كلهم يزعمون انهم يستندون الى العقل. ثم اذا قلنا لهم اعطونا
ضابط فيما يتعلق بالعقل الذي يرد ويقبل لم يجيدوا لنا ضابطا صحيحا. نعم يكفيك دليلا على فساد قول هؤلاء انه ليس لواحد منهم قاعدة مستمرة فيما يحيله العقل بل منهم من يزعم ان
واوجب ما يدعي الاخر ان العقل احاله. ويا ليت شعري باي عقل يوزن الكتاب والسنة الله عن الامام مالك ابن انس حيث قال اوكلما جاءنا رجل جاءنا رجل اجدد من رجل تركنا ما جاء به جبريل
محمد صلى الله عليه وسلم لجدل هؤلاء. العقول متفاوتة. فلا يصح ان يستند الى ما هو متفاوت قال وكل من هؤلاء مخصوم بما خصم به الاخر وهو من وجوه احدها بيان ان العقل لا يحيل
والثاني ان النصوص الواردة لا تحتمل التأويل. لانها تواترت وتتابعت على اثبات المعنى حينئذ لا يمكن ان تؤول ما تواترت النصوص به. نعم. والثالث ان عامة هذه الامور قد علمت
ان الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بأبي الاضطراب. كما عمت هذه الامور يعني من صفات الله عز وجل. نضطر الى معرفة ان الرسول قد جاء بها. كما اننا نضطر الى معرفة ان من شرع الرسول صلى الله عليه وسلم
فرض خمس صلوات. هذا امر قطعي جازم. ما يحتمل تأويله. نعم. كما انه جاء بالصلوات الخمس وصوم شهر رمضان فالتأويل الذي يحيلها عن هذا بمنزلة تأويل القرامطة والباطنية بالحج والصلاة والصوم وسائر ما جاءت به النبوات فان
القرامطة باطنية يقولون بان هذه الاسماء الصلاة والصوم والحج هذه رموز عن معان اخرى. يقولون الصلاة هي ذكر ائمتنا. و يقولون بان الحج هو قصد مواطنهم. ويقولون بان الصوم هو حفظ اسرارهم
وبالتالي لا يقولون بصلاة ولا بالصوم ولا بغير ذلك من شرائع الاسلام. وهكذا لا زال يوجد طوائف من هؤلاء فاذا وجد طوائف يؤولون ما تواترت الشريعة في اثباته. فعله النبي صلى الله
الله عليه وسلم وتواتر نقله عنه فلا يستغرب ان يأتي من يؤول معاني الكتاب والسنة في صفات الباري جل وعلا فيفسرها بغير مراد الله منها. الطريق الرابع من طرق ردي مقالة هؤلاء في تأويل نصوص الصفات نعم ان يبين ان العقل الصريح يوافق ما جاءت به
بخصوص وان كان في النصوص من التفصيل ما يعجز العقل عن درك التفصيل. وانما يعلمه مجملا الى غير ذلك من الوجوه على ان الاساطيل من هؤلاء الفحول معترفون بان العقل لا سبيل له الى اليقين في عامة المطالب الالهية. واذا
كان هكذا فالواجب تلقي علم ذلك من النبوات على ما هو عليه. ومن المعلوم للمؤمنين ان الله بعث محمدا صلى الله الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق. ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا. وانه بين للناس ما اخبرهم به من امور الايمان
الايمان بالله واليوم الاخر. والايمان بالله واليوم الاخر يتضمن الايمان بالمبدأ والمعاد. وهو الايمان بالخلق والبعث كما جمع بينهما في قوله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين
نصوص كثيرة تجمع بين الايمان بالله والايمان باليوم الاخر. نعم. وقال تعالى ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة. وقال تعالى وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده. وقد بين الله تعالى على لسان رسوله
صلى الله عليه وسلم من امر الايمان بالله واليوم الاخر ما هدى الله به عباده وكشف به مراده. ومعلوم للمؤمن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعلم من غيره بذلك. وانصح من غيره للامة. وافصح من غيره
وبيانا بل هو اعلم هذه ثلاث صفات في النبي صلى الله عليه وسلم. انه اعلم بصفات الله من غيره من والثانية انه انصح للناس. فلا يوجد من هو انصح منه. من البشر
والثالثة انه قد اوتي الفصاحة والبيان والقدرة على البيان وبالتالي لا نحتاج الى ان يخالف كلام هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. نعم. بل هو اعلم الخلق بذلك وانصح الخلق للامة وافصح
فقد اجتمع في حقه صلى الله عليه واله وسلم كمال العلم والقدرة والارادة. ومعلوم ان المتكلم او اذا كمل علمه وقدرته وارادته كملكلامه وفعله وانما يدخل النقص اما من اما من نقص علمه واما من عجزه
على بيان علمه وان لعدم ارادته البيان. اذا عندنا ثلاثة اسباب تجعل الكلام خاطئ الاول ان يكون المتكلم غير عالم. وبالتالي يكون كلامه مخالفا للواقع لعدم علمه وهذا ليس في النبي صلى الله عليه وسلم. الثاني العجز عن البيان يكون عالم لكنه لا يقدر على ايصال المعلومة
هو التكلم بها وهذا ليس في النبي صلى الله عليه وسلم فقد اوتي جوامع الكلم صلى الله عليه وسلم يمكن ان يكون عالما بالحق قادرا على التعبير عنه لكنه ليس بناصح. فيغش الخلق ويضل
وهذه ليست في النبي صلى الله عليه وسلم. والرسول صلى الله عليه وسلم هو الغاية في للعلم والغاية في كمال ارادة البلاغ المبين والغاية في قدرته على البلاغ المبين. ومع وجود القدرة التامة والارادة
يجب وجود المراد. فعلم قطعا ان ما بينه من امر الايمان بالله واليوم الاخر حصل به مراده من البيان. وما طردوا من البيان هو مطابق لعلمه وعلمه بذلك اكمل العلوم. فكل من ظن ان غير الرسول صلى الله عليه وسلم اعلى
انما اعلم بهذا من او اكمل بيانا منه او احرص على هدى الخلق منه. فهو من الملحدين لا من المؤمنين. والصحابة والتابعون باحسان ومن سلك سبيلهم في هذا الباب على سبيل الاستقامة. اذا طريقة النبي صلى الله عليه وسلم
طريقة الاستقامة وهذه الطريقة قد سار عليها الصحابة وسار عليها التابعون وتابعوا التابعين. وقد وجد من ينحرف عن هذه السبيل سواء وانحرافهم بناء على هذه الانواع الثلاثة من الصفات بعظهم قال بان الرسول لا يعلم. بعظهم قال يعلم لكنه لم يبين
وبعضهم قال يعلم ولكنه لم ينصح للامة وسنأتي الى بيان انواع هذه الثلاث في يوم اخر اه لعل درسنا القادم بعد العصر ان شاء الله. درسنا القادم بعد العصر ان شاء الله. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يرزقنا واياكم
العلم النافع والعمل الصالح والنية الصادقة هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. احسن الله اليكم. يقول السائل هل صحيح اطلاق لفظ اصول الدين على علم العقيدة واطلاق الفروع على الفقه
اطلاق كلمة اصول الدين وفروع الدين ورد عن بعض السلف يريدون به بكلمة اصول الدين المسائل القاطعة. التي يجزم بها. ويريدون بفروع الدين ما لم يجزم به سايل تحتمل الاجتهاد والاختلاف. ولذلك فبعض مسائل المعتقد ليست من اصول الدين. وبعض
الفقه من اصول الدين. مثلا وجوب الصلاة ووجوب الحج هذه مسائل قاطعة لا تبحث في المعتقد في كتب الفقه ومع ذلك هي مسائل قطعية ويقينية هي اصل نعم احسن الله اليكم
يقول السائل ما الفرق بين التحريف والتعظيم؟ المراد بالتحريف تغيير معاني الكتاب والسنة. هذا واما التعطيل فالنفي قد يلزم من التعطيل وجود تحريف فيحرف النص وقد يقول انا لا لا الزم بالنص ولا الزم الموافقة بينه وبين مذهبي فيعطل وان لم يحرم
احسن الله اليكم يقول السائل ما هو علاج الوساوس التي تأتيني احيانا في البال المتعلقة بنص الدين الله. هذه الوساوس ممن؟ من ابليس. الشيطان الرجيم. حينئذ ازالتها بعدد من الامور. الاول عدم الالتفات اليها. فانك تعلم انها من عدوك الذي يريد بك الشر والسوء
وبالتالي لا تلتفت اليها. كما انه اذا حدثك محدث متكلم وانت تعلم انه يريد لك السوء والشر فانك لا تلتفت اليه. فهكذا عدوك الشيطان لا تلتفت الى وساوسه وشبهاته الثاني الالتجاء الى الله جل وعلا. ان الله سبحانه هو القادر. على كف هذا
عنك هو القادر سبحانه على جعل قلبك لا يتأثر بوساوس الشيطان الرجيم. والامر الثالث بطلب العلم واخذ اليقين من الكتاب والسنة. ولا تربط هذا العلم بما القى الشيطان من الشبهات
في قلبك بل سبيل هذه الشبهات عدم الالتفات اليها. اسأل الله جل وعلا ان يرزقكم الايمان وان يجعلكم من اهل اليقين كما اسأله سبحانه ان يصلح احوال الامة
