الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد هذا هو الدرس الثاني من دروسي شرح الفتوى الحموية الكبرى كان الشيخ رحمه الله تطرق الى القاعدة التي اصلها
بعض الناس بقولهم طريقة السلف اسلم وطريقة الخلف احكم واعلم وبين ان هذه القاعدة قاعدة فاسدة مخالفة لحقيقة الامر بل هي متناقضة في نفسها فانما كان اسلم فانه اعلم واحكم
وبين ان منشأ الخطأ في هذه القاعدة وانهم لم يعرفوا مذهب السلف وظنوا ان مذهب السلف الايمان بي الاسماء والصفات على انها الفاظ مجردة ليس فيها شيء من المعاني وظنوا ان مذهب السلف هو تفويض المعنى
الايمان بها الفاظ بدون معاني وبين الشيخ ان هذه الطريقة ليست طريقة السلف طريقة السلف الايمان بها من جهة لفظها ومن جهة معناها. على ما تقتضيه لغة العقل  والناظر في
مذهب السلف سواء في هذا الباب او في غيره من ابواب المعتقد يجد انه يتميز بعدد من الامور اول مميزات مذهب السلف تحكيم الكتاب والسنة. في جميع القضايا التي يتكلمون فيها
فلا تجد عندهم نبذا للكتاب والسنة سواء بمعارضة هذين الاصلين بما يسمى عقل او ما يسمى الكشف او الالهام او نحو ذلك من الاسماء بل الكتاب والسنة مقدمة على غيرهما
هذه الخاصية الاولى من خواصي مذهبي. السلف رحمهم الله تعالى واما الخاصية الثانية فهي فهم النصوص الشرعية بمقتضى لغة العرب بمقتضى لغة العرب فان القرآن والسنة نزل بهذه اللغة. بلسان عربي مبين
من ثم فايت لفظ ترد في الكتاب والسنة يعيدونها الى لغة العرب ويفهمونها طريقة العرب في فهم الالفاظ والعرب لهم طرائق في فهم الالفاظ وانواع دلالات افهمها العربي فطرته او بسليقته العربية
الخاصية الثالثة من خاصية السلف فيما يتعلق بمعتقداتهم انهم يحرصون على استعمال الالفاظ الشرعية ما ورد في الكتاب والسنة يثبتونه بلفظه وما ورد نفيه في الكتاب والسنة ينفونه بلفظه وترتب على ذلك خاصية رابعة
وهي انهم يتجنبون الالفاظ المجملة التي تحتمل معنيين احدهما حق والاخر باطل انهم اذا اثبتوا هذا اللفظ اثبتوا الباطل. واذا نفوه نفوا الحق الذي فيه وبالتالي فكل لفظ يرد عليهم فانه اذا لم يكن له في الكتاب والسنة مع
استفصلوا عن معناه. قالوا ما المراد بهذا اللفظ اذا بين لهم المراد نظروا في ذلك المعنى فان كان موافقا لما في الكتاب والسنة اثبتوا المعنى توقفوا في اللفظ. لعدم وروده في الكتاب والسنة
لاحتمال ان يكون ذلك اللفظ لاحتمال ان يكون ذلك اللفظ له معان اخرى مشتملة على امور باطلة من ثم وهم يدورون مع الكتاب والسنة اثباتا ونفيا ومن مميزات طريقة السلف
ان انهم قليلة الفاظهم يجتنبون الالفاظ والكلام الكثيف عندهم الفاظ قليلة دالة على معان كثيرة وهذا اخذا من الكتاب والسنة فان القرآن سنة النبي صلى الله عليه وسلم اشتملت على
الفاضل قليلة تشتمل على المعاني الكثيرة من ثم كان كلامهم قليلا. لكنه يشتمل على امور عظيمة ومعان كثيرة من مميزات طريقة السلف فيما يتعلق بالمسائل التي يبحثونها وخصوصا مسائل الاعتقاد انهم يجتنبون المباحث الكلامية التي لا ثمرة لها
في اعتقاد او في عمل وكل مسألة لا يترتب عليها اعتقاد او يترتب عليها عمل فانهم يجتنبونها. ولا يبحثون فيها لذلك من طريقة السلف انهم يكتفون بظواهر النصوص فلا يقومون تأويل الالفاظ القرآنية والنبوية عن معانيها الظاهرة
بل يقولون الكتاب والسنة خوطب بها العرب فتفهم بحسب ظواهرها ولا نحتاج الى ان نفسرها بمعان تخالف الظاهر هكذا من طريقة السلف انهم يجمعون بين النصوص الواردة في المسألة الواحدة
لان نصوص القرآن والسنة قد ترد مرة مطلقة ثم تقيد في نص اخر وترد مرة عامة وتخصص في محل اخر من امثلة ذلك ان النصوص جاءت بالحكم على بعض الفاعلين لبعض الافعال باحكام
ثم جاء نص اخر ببيان ان الجاهل لا يؤاخذ حينئذ اللفظ العام الاول يخصص بالجاهل لانه قد ورد حكمه في الدليل الاخر خاصية اهل السنة وخاصية اهل من يتبع منهج السلف انهم يجمعون بين هذه
النصوص ولا يكتفون بالنظر في نص دون نص اخر هكذا من طريقة السلف انهم يحرصون على الالفاظ السهلة اليسيرة المفهومة التي يعرفها ويتقنها كل احد. ويجتنبون الالفاظ المعقدة التي يكون الكلام بها من انواع التكلف
وترتب على هذا المنهج العظيم. منهج السلف انهم حصلوا على مميزات في الدنيا والاخرة فاول ذلك موافقتهم للكتاب والسنة لا شك ان هذه النتيجة نتيجة عظيمة الشأن وثانيها الحصول على رضا رب العزة والجلال
ان من سار على الكتاب والسنة وحكم الكتاب والسنة في كل امره فانه يحصل على رضا رب العزة والجلال هكذا من اثار السير على منهج السلف اجتماع الكلمة وتآلف الناس
لان من حكم الكتاب والسنة فانه حينئذ يؤدي الى ان يكون كلامهم واحدا ترجيحهم واحدا ويكون قولهم واحدا اما اذا حكم الناس عقولهم او حكموا امورا اخرى فانهم يختلفون. ويتنازعون
فان ما تراه بعقلك يغاير ما اراه بعقلي. فالناس يتفاوتون في عقولهم في مداركهم وفي جميع شؤونهم. وبالتالي من قال بان البحث في مسائل الاعتقاد يؤدي الى الاختلاف والتنازع يقول اخطأت بهذا
كانت المسألة مما ورد في الكتاب والسنة فالبحث فيها على مقتضى ما في الكتاب والسنة يؤدي الى الاجتماع والتآلف. يؤدي الى احقاق الحق. وموافقة الشرع ولا يقال بانه يؤدي الى التنازع والاختلاف
هكذا من اثار اتباع منهج السلف استقرار النفوس وطمأنينتها وعدم وجود الاضطراب فيها ناظر في احوال الناس يجد ان الناس على اربعة اصناف الصنف الاول علماء اهل الكلام علماء اهل الكلام الذين يتكلمون في مسائل الاعتقاد بناء على
ما تراه عقولهم او بناء على ما يأخذونه من شرق وغرب هؤلاء عندهم من الاضطراب والاختلاف وعدم الاستقرار النفسي ما لا يوجد عند احد وثاني هذه الاصناف عوام اهل الكلام
عندهم من الاختلاف ما هو اقل من الصنف الاول. لكنهم يضطربون تبعا لاضطراب ائمتهم الذين يرجعون اليهم الصنف الثالث عامة اهل السنة فعندهم من الاستقرار راحة نفوسهم ما لا يوجد عند الطوائف السابقة
والصنف الرابع علماء اهل السنة فهؤلاء عندهم من راحة النفوس واستقرارها ما لا يوجد عند غيرهم وهكذا من اثار اتباع منهج السلف استقرار المجتمعات تآلف الناس فيما بينهم. ان من سار على طريقة السلف كان عنده من الرحمة. وكان عنده من
مراغبة في الخير والاحسان والعفو ما لا يوجد عند غيره تبعا لمقتضى النصوص الواردة في الكتاب والسنة. وهم يرحمون الخلق ويتقربون بذلك لرب العزة والجلال  وهكذا من اثار اتباع هذا المنهج عدم مناقضة النصوص ومخالفتها
فانهم لا يخالفون النص الشرعي ويترتب عليه انهم يقولون بان النصوص متوافقة لا تنازع فيها ولا تناقض ولا تضاد خلاف من سار على غير هذه الطريقة. انك تجده يأخذ بنص ويترك نصا اخر
وان كانت فوائد الدنيا ليست مقصودة لذاتها وانما تحصل تبعا في الغالب ولذلك لا تظن ان الفوز في الدنيا والحصول والحصول على النصر هو معيار سلامة منهج الانسان بل معيار سلامة المنهج هو موافقة الكتاب والسنة. ولذلك كان بعض انبياء الله
لم يستجب له احد وبعض انبياء الله استجاب له القلة. وما امن معه الا قليل. فلا هذا على فساد منهجهم. او على فشلهم في دعوتهم. فان المعيار في النجاح والفشل
ليس بكثرة الاتباع. ولا بوجود الانتصار في الدنيا. لان الدنيا ليست هي الدار والنهائية وليست هي الدار الدائمة بل المؤمن يسعى لنجاته في الاخرة. وفي الغالب يحصل له فوز في الدنيا لكنه تبع
لكنه تبع. ولذلك فان الصحابة الذين ماتوا في اول الاسلام. لا يقال فشلوا. او لم ينجح في دعوتهم ولكنهم نجحوا. لانهم باذن الله يحصلون امر الاخرة. يحصلون نجاح في الاخرة. وهذا هو النجاح الحقيقي. ولذلك لا يعول الانسان على ما
من انتصار اعدائه في الدنيا. كما قال تعالى لا يغرنك تقلب الذين كفروا في بلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد. في نصوص كثيرة ولذلك قد يحصل مع سلامة المنهج اكرام في الدنيا وقد يحصل فيها ابتلاء وايذاء
فليست فليس حصول الاكرام او الكرامات في الدنيا هو معيار صحة منهج الانسان. وانما صحة في المنهج تتبين بموافقة الكتاب والسنة ولذلك ينبغي ان نعرف ان هذا المعتقد وهو ان المؤمن يسعى لصلاح اخرته
بالتالي فان المؤمن اذا نظر الى هذه النظرة علم فساد كثير من المناهج الموجودة اليوم. وان كانوا ينتسبون للاسلام. وان كانوا يظنون انفسهم يوافقون الكتاب والسنة  لان بعض الناس يريد تطبيق احكام الكتاب والسنة لفائدة الدنيا
حينئذ ليس له اجر في الاخرة لان اجر الاخرة والمنزلة الرفيعة في الجنة لا تحصل الا لمن نواها. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وانما لكل امرئ ما نوى
وبمعرفة منهج السلف في هذه الابواب ايضا نعرف خطأ بعض المناهج الفلسفة التي ترد على المسلمين من غير اهل الاسلام ان بعض المسلمين يعجب ببعض هذه المناهج. ويظن انها قد وصلت غاية رفيعة
في العقل وصلتني منهج او منزلة رفيعة في البحث العلمي. وهذا الظن ظن  اولا لان هذه النظرات الفلسفية التي توجد عند هؤلاء المتفلسفة هي نظرات قاسية  ينظر للقضايا التي ترد عليها من جهات خاصة. ولا تنظروا اليها من جميع جهاتها. بخلاف
ما يأتينا من رب العزة والجلال. فانه ينظر الى هذه القضايا من جميع اشكالها والامر الاخر ان هذه النظرات الفلسفية وهذه النظريات التي يتبناها بعض من يسمون اهل الفكر نجد ان لها اصولا في الازمنة الاولى
وتجد مثلا من يتكلم عن سارتر او ديكارت او غيرهم من اصحاب النظريات الغربية تجد ان لها اصولا في الزمان الاول ان علماء الشريعة قد تكلموا في نقل هذه النظريات بناء على النصوص الشرعية
اورد لكم نموذجا مما يعجب به كثير من المعاصرين. ما تكلم به شخص يقال له ديكارت يقول الاصل والمنهج الصحيح في النظر الى الاشياء هو ان تشك فيها من ان توجد البرهان على صحتها
حتى قال قائلهم انا اشك اذا انا موجود فهذه النظرة ليست نظرة حادثة قد تكلم بها المعتزلة من الزمان الاول وقالوا بان اول واجب على المكلف هو الشك ورد عليهم علماء الاسلام من ذلك الزمان وبينوا لهم ان ما يتيقنه الانسان لا
ان يشك فيه متى كان ما تيقنه موافقا الادلة الصحيحة سواء المعقولة او المشروعة. وبالتالي لا نحتاج الى تقديم مرحلة الشك على مرحلة اليقين. ولذلك قالوا بان اول واجب على المكلف هو الشهادتان
ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل الدعاة لجعل الناس يقرون بهاتين الشهادتين وقد جاءت النصوص ببيان الادلة العقلية المقنعة التي تدل على صحتي هذا صحة هذا المطلوب والاقرار بالشهادتين
وطريقة السلف ليست خاصة بباب الاسماء والصفات بل هي تشمل ايضا ابواب الزهد ابواب العبادة وغير ذلك من مناحي الحياة اذا عرفنا ان هذه الطريقة السلفية يقابلها طريقة خلفية ليست باعلم ولا
باحكم ولا باسرم فحين اذ على الانسان ان يختار المعلم الذي يتعلم منه خصوصا العقدية وذلك ليسلم من وقوع بعض الزلل عنده وكما تقدم قد يأتون لك بالمسألة المزخرفة بالفاظ جميلة وتشتمل على
باطلة وقد يأتون لك بالمسائل فيوردون لك فيها اقوالا كلها باطلة. ويهملون القول الحق وبالتالي تتحير في هذه المسائل وتتردد فيها لعدم وجود قول قول الحق. ولذلك نحن بحاجة شديدة الى من يعرف الناس
مذهب المذهب الصحيح. والقول الصواب في المسائل التي ترد عليهم خصوصا فيما يتعلق بالعلوم الانسانية التي عند الناس انها تحتاج الى عالم المنهج عارف بالكتاب والسنة ليكرر الحق في هذه المسائل
كثير من الناس يظن اننا عندما نقول عقيدة السلف او طريقة السلف انها خاصة باهل الزمان الاول  هذا فهم خاطئ بل من فضل الله عز وجل على الامة ان يوجد في كل زمان من يسير على طريقة
السلف ومذهبهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي على الحق  منصورين لا يضرهم من خذلهم الى قيام الساعة. كما ورد ذلك في احاديث حديث
من الصحابة في الصحيحين وغيرهما وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم يبعث الله في كل قرن من يجدد لهذه الامة دينها تجديد الدين باعادة الناس في دين الله الى ما في الكتاب والسنة
طريقة السلف لا تعني عدم القبول بالمخترعات الجديدة في مسائل الحياة ولذلك ما ورد على النبي صلى الله عليه وسلم مخترعات جديدة في زمانه قبلها واستعملها وهكذا صحابته رضوان الله عليهم. بالتالي لا يعني السير على طريقة السلف في
ما يعتقدونه وما يسيرون عليه في دين الله عدم القبول بالمستجدات والمخترعات التي تكون عند الناس. ولذلك فان السير على طريقة السلف لا يعني الاختلاف بل تعني التآلف والاجتماع. السير على طريقة السلف لا تعني ترك الدنيا
بل تعني استعمال الدنيا فيما ينفع في الاخرة واتباع طريقة السلف لا تعني منافرة المخترعات الحديثة. بل تعني القبول بها متى كانت نافعة اتباع طريقة السلف لا تعني رد كل ما يقال وانما تعني تعني
بتحكيم الكتاب والسنة في كل ما يقال هذا شيء مما تقرر معنا فيما يتعلق بالمقارنة بين مذهب السلف ومذهب الخلف والشيخ رحمه الله بدأ يبين عور هذه المقدمة التي اصلوها حيث قالوا طريقة السلف اسلم
وطريقة الخلف اعلم واحكم. فبين انها قاعدة باطلة متناقضة لا يقبل بها من يعرف حقيقة الامر ولا من يعرف حقيقة مذهب السلف وان القول بهذه القاعدة انما نشأ من الجهل بمذهب السلف
لاننا نقرأ شيئا من التناقض الموجود عند بعض من يسمون بعلماء الخلف ويظن ان عندهم العقل الكبير والعلم الواسع حيث بين الشيخ انهم لما خالفوا ما في الكتاب والسنة وقعوا في الشك والحيرة والتردد ولم يكن عندهم يقين
بل يقول الواحد منهم بالقول اليوم ويقطع به ويجزم بخطأ مخالفه ويقول في الغد يبين خطأ ما قاله سابقا. بل تجد ان الواحد منهم يتناقض حيث يثبت كلاما في مسألة
ثم يثبت لوازم هذه المسألة في بعض المواطن دون بعضها الاخر وقد يقول في كتاب ويعيب على مخالفه في اول كتابه وتجده في اخر نفس ذلك الكتاب يعيب على قوله السابق
ويتكلم عليه بكلام سيء قبيح ولعلنا نقرأ كلام الشيخ رحمه الله تعالى الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولجميع المسلمين
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الحمري كيف يكون هؤلاء المتأخرون لا سيما والاشارة بالخلف الى درب من المتكلمين الذين كثر في باب الدين اضطرابهم وغرق عن معرفة الله حجابهم واخبر الواقف
نهايات اقدامهم لما انتهى اليه امرهم حيث يقول لعمري لقد طوفت المعاهد كلها وسيرت طرفي بين تلك المعالم لم ارى الا واضعا على ذقن او قارعا زنا نادم. هذا يبين ما عند القوم من الاضطراب والاختلاف
ليس عندهم الا الحيرة والندم على تفويت اعمارهم في هذه المسائل التي يبحثونها ولا ثمرة لها  قال واقر على انفسهم بما قالوا هذان البيتان للشهر الثاني وهو من كبار المتكلمين. نعم
قال ما اقروا على انفسهم بما قالوا متمثلين به ومنشئين له فيما صنفوهم من كتبهم كقول بعض رؤسائهم نهايته العقول عقال واكثر سعى العالمين ضلال وارواحنا في وحشة من جسومنا وغاية دنيانا اذى ووبال
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى ان جمعنا فيه قيل وقالوا هذه الابيات لابي بكر الرازي وهو من كبار  من كبار المتكلمين. انظر كيف يقول ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا
سوى ان جمعنا فيه قيل وقالوا ثم قال الرازي نعم. لقد تاملت الطرب الكلامية والمناهج الفلسفية. اما رأيتها تجري عليلا ولا تروي قليلا ورأيت اقرب الطرق طريقة القرآن. اقرأ في الاثبات. الرحمن على العرش استوى. اليه اصعد الكلم
ليس كمثله شيء ولا يحيطون به علما من جرب مثل تجربة عرفة مثل معرفتي المراد بالفلسفة النظر الى الخالق والكون والانسان كل علم يتكلم عن احد هذه الامور الثلاثة يسمونه فلسفة
ويتكلم عن المناهج الفلسفية التي اخذها هؤلاء من اليونان. واما المراد بعلم الكلام فهو علم العقار خصوصا اذا تكلم في الطرائق المستفادة من الامم السابقة كاليونان ويقول الاخر منهم لقد خضت البحر وتركت اهل الاسلام وعلومهم وخضت في الذين همني عنه والان ان لم
ربي برحمته فالويل لفلان. وها انا اموت على عقيدتي امي. هذا الكلام من كلام ابي المعالي الجويني ومن كبار المتكلمين وانظر كيف يقول في اخر عمره ها نذا اموت على عقيدة امي. نظر الى جعل نفسه
يتمنى ان يكون مثل الجهال مثل العوام نعم ويقول الاخر منهم اكثر الناس شكا عند الموت اصحاب الكلام هناك كلام كثير ورد عن ائمتهم وكبارهم. هذا العامدي يقول امعنت النظر في الكلام. وما استفدت منه شيئا الا ما عليه العوام
وهذا الجويني يقول يا اصحابنا لا تشتغلوا بالكلام. فلو عرفت ان الكلام يبلغ بما بلغ ما اشتغل قلت به وهذا هو الخصر شاهي وهو من كبار تلاميذ الرازي لما سئل ما تعتقد؟ قال اعتقد ما يعتقده المسلمون. وانا منشرح الصدر لذلك مستيقن
به واشكر الله على هذه النعمة. لكن والله ما ادري ما اعتقد. نعم رحمه الله ثم هؤلاء المتكلمون المخالفون للسلف اذا حقق عليهم الامر لم يوجد عندهم من حقيقة العلم بالله وخالقه
المعرفة به خبر ولم يقع من ذلك على عين ولا اثر. كيف يكون هؤلاء المحجبون المحجوبون المقبولون المنهوبون المتهوبون اعلم بالله واسمائه واحسن في باب ذاته واياته من السابقين الاولين من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان من ورثة الانبياء وخلفاء الرسل واعلام الهدى
المؤذن بهم قام الكتاب وبه قاموا وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا. الذين وهبهم الله من العلم والحكمة ما على سائر اتباع الانبياء جمعت حكمة غيرهم اليها لاستحيا من يطلب المقابلة. اذا هاجر المؤلف
مقارنة بين هؤلاء المتكلمة وصفهم بانهم مسبوقون بانهم حيارى متهوكون يعني يتكلمون في كل مسألة وفي كل كلي امر وقابلهم بطريقة المهاجرين والانصار والتابعين  في العلم والحكمة لا سيما العلم بالله واحكام اسمائه واياته. لانهم يقولون
طريقة الخلف اعلم واحكم. قال لا طريقة السلف هي الاسلم وهي الاعلم وهي الاحكم. وخير هم الاعلى وهم الاحكام. نعم كيف يكون خير قرون الامة انقص في العلم والحكمة لاسع والحكمة لا سيما العلم بالله واحكام اسمائه واياته من هؤلاء
بالنسبة اليهم ام كيف يكون افراد المتفلسفة واتباع الهند؟ وهل اتباع الهند واليونان؟ وورثة المجد وورثة والمشركين وضلال اليهود والنصارى والصابرين واشكالهم واشباههم اعلم بالله من ورثة الانبياء واهل القرآن والايمان
وانما قدمت لهذه لهذه المقدمة لان من استقرت هذه المقدمة عزة وعرف طريق الهدى اين هو في هذا وغيره وعلم ان الضلال كأنما استولى على كثير من المتأخرين بنبذهم كتاب الله وراء ظهورهم
اعراضهم عما بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم من البينات والهدى وتركهم البحث عن طريق السابقين والتابعين وبشهادة الامة على ذلك وبدلالات كثيرة وليس غربي واحدا معينا وانما اصف مع هؤلاء
وكثير من الذين تركوا الكتاب والسنة ظنوا ان دلالة الكتاب والسنة في مباحث المعتقد انما هي قواعد مقربة بدون ادلة هذا فهم خاطئ في الكتاب والسنة من الادلة التي تذعن لها العقول ما لا يوجد عند احد من الخلق
انظر مثلا في اواخر سورة ياسين وظرب لنا مثلا ونسي خلقه. قال من يحيي العظام وهي  متى بالادلة؟ قل يحييها الذي انشأها اول مرة هذا دليل الثاني وهو بكل خلق عليم
الثالث الذي جعل لكم من الشجر الاخضر نارا استدل بخلق السماوات والارض كل هذه ادلة قاطعة عقلية تذعن لها النفوس سليمة وهكذا فيما يتعلق باثبات وجود الله. او فيما يتعلق بوجوب افراد العبادة لله. هناك ادلة
في القرآن والسنة اعظم مما عند هؤلاء القوم  قال رحمه الله واذا كان كذلك فهذا كتاب الله من اوله الى اخره. وسنة رسول الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من اولها الى اخرها ومع عامة كلام الصحابة والتابعين. ثم كلام سائر الائمة مملوء بما هو اما نص واما
ظاهر في ان الله سبحانه وتعالى هو العلي الاعلى وهو فوق كل شيء وهو عار على كل شيء. وانه فوق العرش وانه فوق السماء. فاذا الان سيأتي المؤلف بهذه المسألة وهي اثبات صفة العلو لله جل وعلا
سيأتي بالادلة من الكتاب والسنة ولعلنا ان شاء الله نستفيض في البحث فيها وبيان شبه القوم فيما يتعلق بهذه المسألة وهي نموذج ان النماذج التي نقرر الكلام فيها بحيث يعرف الانسان بقية
ان بقية المسائل في المعتقد تماثل هذه المسألة نعم الادلة من الكتاب والسنة. نعم مثل قوله تعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. فكونه يصعد اليه معناه انه العلو صعود ما يكون الا لمن هو في الاعلى
اني متوفيك ورافعك الي. ورافعك الي. وقد رفعه اليه والرفع يقتضي ان يكون متصفا بصفة العلو. نعم ام امنتم من في السماء ارسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير. السماء يراد بها العلو. نعم
قال من رفعه الله اليه يعود الملائكة والروح اليه يدبروا الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه. يخافون ربهم من فوقهم. ثم استوى على العرش في ستة مواضع. استوى في لغة العرب
يعني العلو والارتفاع. نعم الرحمن على العرش استوى وقال فرعون يا امن صرحا لعلي ابلغ الاسباب. اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى وان اني لاظنه كاذبا. وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل. وما كيد فرعون
والتنزيل يقتضي ان من نزل منه يكون فيه  العلوم  منزل من ربك الى امثال ذلك مما لا يكاد يحصى الا بكلفة وفي الاحاديث الصحاح مما لا يحصى الا بكلفة. مثل قصة معراج الرسول صلى الله عليه وسلم
وقد تواترت الاحاديث باثبات المعراج المعراج يقتضي ان يكون الله عز وجل الذي عرج اليه النبي صلى الله عليه وسلم يكون في العلو. نعم ونزول الملائكة من عند الله وصعودها اليه
وقوله في الملائكة الذين يتعاقبون فيكم بالليل والنهار. فيعرج الذين باتوا فيكم الى ربهم فيسألهم وهو اعلم يعرج الى ربه. نعم وفي الصحيح من حديث الخوارج الا تأمنوني وانا امين من في السماء. يأتيني خبر السماء صباحا ومساء
في حديث الرقية الذي رواه ابو داوود وغيره. ربنا الله الذي في السماء فقدس اسمك امرك في السماء والارض. كما رحمتك اجعل رحمتك في الارض اغفر لنا وخطايانا انت رب الطيبين. انزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك
على هذا الوجع فيا براء. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اشتكى احد منكم او اشتكى واخ له فليقل الله الذي في السماء وذكره. هذا الحديث في السنن
والحديث الذي قبله في الصحيحين. نعم وقوله في حديث الاوعان والعرش فوق ذلك والله فوق عرشه وهو يعلم ما انتم عليه. رواه ابو داوود الحديث مع انه قد رواه اهل السنن كبي داود وابن ماجة والترمذي وغيرهم. فهو مروي عن طريقين مشهورين. فالقتل في
فيما لا يقدح في الآخر وقد روى الامام الائمة ابن خزيمة في كتاب التوحيد الذي اشترط فيه انه لا يحتج فيه الا بما نقله موصولا الى النبي صلى الله عليه وسلم
قال وقوله في الحديث الصحيح للجارية اين الله؟ قالت في السماء قالت من انا؟ قالت رسول الله قال اعتقها فان وهذا الحديث في صحيح مسلم انظر كيف لما سألها قال اين الله؟ يدل هذا على ان السؤال بهذا اللفظ اين الله
امر مستقر في الشرع وان النبي صلى الله عليه وسلم يسأله حتى الجارية  وهي مظنة لي ان تكون جاهلة. وغير عالمة اسرار الشرع مقاصده نعم وقوله في الحديث الصحيح ان الله لما خلق الخلق كتب في كتاب موضوع عنده فوق عرشه ان رحمتي سبقت غضبي
قال عنده فوق العرش مصطفى بالفوقية قوله في حديث قبض الروح حتى تخرج ثم يعرج ثم يعرج يعرج لكم ما يعرج بها الى السماء التي فيها الله تعالى وقول عبد الله ابن رواحة رضي الله عنه الذي انشده للنبي صلى الله عليه وسلم واقره عليه. شهدت بان وعد الله حق
وان النار مثوى الكافرين وان وان العرش فوق الماء طافي. وفوق العرش رب العالمين. وقلوا من يتبع الذي انشد للنبي صلى الله عليه وسلم هو وغيره من شعره فاستحسنه وقال امن شعره وكثر قلبه
حيث قال مجدوا الله فهو للمجد اهل. ربنا في السماء امس كبيرا. في البناء الاعلى اللدس. بالبناء الاعلى الذي سبق الناس وسواه فوق السماء سريرا ما يناله بصر العين ترى دونه الملائك صورا
وقوله في الحديث الذي في المسند ان الله حي كريم. يستحي من عباده من عبده اذا رفع اليه يديه ان يردهما صفرا رفع اليه يديه. نعم وقوله في الحديث يمد يديه الى السماء يقول يا رب يا رب. وهذا الحديث الصحيح
والى الى امثال ذلك مما لا يحصيه الا الله مما هو من ابلغ المتواترات اللفظية والمعنوية التي تورث علما يقينيا من ابلغ العلوم الضرورية ان الرسول صلى الله عليه وسلم المبلغ عن الله القى الى امته المدعوين ان
سبحانه فوق العرش وانه فوق السماء كما فطر الله على ذلك جميع الامم عربهم وعجمهم في الجاهلية والاسلام الا من اجتالته الشياطين عن فطرته ثم عن السلف في ذلك من الاقوال ما لو جمع لبلغ به دينه اولوها. يعني ورد عن سلف الامة من الصحابة والتابعين
كلمات كثيرة تثبت صفة العلو لله جل وعلا قال ثم اليس في كتاب الله ولا في سنة رسول الله رسوله صلى الله عليه وسلم ولا عن احد من سلف الامة لا من الصحابة
من التابعين لهم باحسان. ولا عن ائمة الدين الذين ادركوا زمن الاهواء والاختلاف. حرف واحد يخالف لا يخالف ذلك ولا ظاهرا ولم يقل احد منهم قط ان الله ليس في السماء ولا انه ليس على العرش ولا انه بذاته في كل مكان ولئن جميع
بالنسبة اليه سواء ولا انه داخل العالم ولا منتصر لا داخل العالم الاشاعرة يقولون لا داخل العالم ولا خارجه. هذا ما ورد في النصوص نأتي ان شاء الله في الغد الى بيان هذه الاقوال وهذه المذاهب
وتفنيد الحجج الذي يحتجون بها. نعم قال ولا انه لا داخل العالم ولا خارجه ولا متصلا متصل به ولا متصل ولانه لا تجوز الاشارة الحسية اليه بالاصبع ونبهها. بل قد ثبت في الصحيح عن جابر بن عبدالله ان النبي صلى الله عليه
عليه وسلم لما خطب خطبته العظيمة يوم عرفات في اعظم مجمع حضره الرسول صلى الله عليه وسلم جعل يقول هل بلغت فيقولون نعم ايرفع اصبعه الى السماء ثم ينكبها اليهم ويقول اللهم اشهد غير مرة واحدة
وامثال ذلك كثير. وينكبها اليهم يعني يعيد بالاشارة الى الناس بهذه الاصبع. نعم قال فإن كان الحق فيما يقول هؤلاء السالبون الناكون للصفات الثابتة في الكتاب والسنة من هذه العبارات
دون ما يفهم من الكتاب والسنة اما نصا واما ظاهرا. فكيف يجوز على الله تعالى ثم على رسوله صلى الله عليه وسلم ثم على خير الامة انهم يتكلمون دائما بما هو اما نصب واما ظاهر في خلاف الحق. ثم الحق الذي يجب اعتقاده
لا يبوحون به قط ولا يدلون عليه لا نصا ولا ظاهرا. حتى يجيء انقاط الفرس والروم وفروخ اليهود والنصارى والفلاسفة يبينون للامة العقيدة الصحيحة التي يجب على كل مكلف او كل فاضل ان يعتقدها. هذا شيء
غريب يقال الكتاب والسنة دلت على خلاف الحق وكلام هؤلاء هو الحق   ما يقوله هؤلاء المتكلفون المتكلمون المتكلمون هو الاعتقاد الواجب. وهم على ذلك احيلوا في معرفة في معرفته على مجرد عقولهم. وان يدفعوا بمقتضى قياس عبورهم ما دل عليه الكتاب والسنة والصبر
لقد كان ترك الناس بلا كتاب ولا سنة اهدى لهم وانفع على هذا التقدير. بل كان وجود الكتاب والسنة نهضا في اصل الدين. هذه لوازم تلزم على اقوالهم يلزم على قولهم ان ترك الناس بلا كتاب ولا سنة افضل لهم من انزال الكتاب والسنة اذا كان الكتاب والسنة
قد دل ظاهرهما على ما هو باطل. بحسب اعتقادهم  قال فان حقيقة الامر على ما يقوله هؤلاء انكم يا معشر العباد لن تطلبوا معرفة الله عز وجل وما يستحقه من
لا من الكتاب ولا من السنة ولا من طريق سلف الامة. ولكن انظروا انتم فما وجدتموه مستحقا من الصفات في عقولكم فصفوه به. نعم. سواء كان موجودا في الكتاب والسنة او لم يكن. وما لم تجدوه مستحقا له في عقولكم
كيف لا تصفوه به ثم هم ها هنا فريقان اكثرهم يقول ما لم تثبتوا عقولكم فانه ومنهم من يقول بل توقفوا فيه ان الله تعالى قال لهم ما نفاه قياس عقولكم الذي انتم فيه مختلفون ومضطربون اختلافا اكثر من جميع من على وجه
واليه عند التنازع عند التنازع فارجعوا فانه الحق الذي تعبدتكم به وما كان مذكورا الكتاب والسنة مما يخالف قياسكم هذا او يثبتوا ما لم تدركه عقولكم على طريقة اكثرهم فاعلموا
اني امتحنكم بتنزيله لا لتأخذوا الهدى منه. ولكن لتجتهدوا في تخريجه على شواذ اللغة وحش الالفاظ وغرائب الكلام او ان تسكتوا عنه المفوضين علمه الى الله دلالته على كل شيء من
الصفات هذه حقيقة العمر على رأي هؤلاء المتكلمين وهذا الكلام قد رأيته صرح بمعناه طائفة منهم. وهو لازم لجماعتهم لزوما لا محيدا. عنه. ومضمونه وان كتاب الله لا يهتدى به في معرفة الله. وان الرسول صلى الله عليه وسلم معزول عن التعليم والاخبار بصفاته
من ارسل وان الناس عند التنازع لا يردون ما تنازعوا فيه الى الله والرسول بل الى مثل ما كانوا عليه في الجاهلية والى مثل ما يتحاكم اليه من لا يؤمن بالانبياء كالبراهنة والفلاسفة. وهم المشركون والمجوس وهو المجوس
وان كان هذا الرد لا يزيد الامر الا شدة. ولا يرتفع الخلاف به. اذ لكل فريق طواغيت طواغيت يريدون ان يتحاكموا اليهم. وقد امروا ان يكفروا بهم. المراد بالطاغوت من تجاوز
من تجاوز به تجوز به حده كل من تجاوز يقال عنه طاغوت لقوله تعالى لما طغى الماء حملناكم في الجارية يعني تجاوز الحد الذي كان معهودا له عند نزول الامطار والمياه. فالطاغوت كل من تجاوز الناس به حده سواء كان من معبود من يعبد من دون الله يسمى
طاغوت وهكذا كل من يطاع من دون الله فانه طاغوت وهكذا كل متبوع فيما يخالف الكتاب والسنة يقال عنه طاغوت  قال وما اشبه حال هؤلاء المتكلمين بقوله سبحانه وتعالى المتر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل
اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به. ويريد الشيطان ان يضلهم واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك
يحلفون ان اردنا الا احسانا وتوفيقا. فان هؤلاء اذا دعوا الى ما انزل الله من الكتاب والى الرسول والدعاء بعد وفاتهم والدعاء الى سنته. اعرضوا عن ذلك وهم يقولون انا قصدنا الاحسان علما وعمل بهذه الطريقة بهذه الطريقة
سلكناها والتوفيق بين الدلائل العقليات. بركة علنا نقف على هذا المقدار وان شاء الله ان نتكلم عن بعض هذه المسائل التي ذكرها الشيخ ها في الغد باذن الله جل وعلا. اسأل الله لكم التوفيق لخيري الدنيا والاخرة رزقكم الله
باع الكتاب والسنة والعمل بما فيهما نقرأ بعض الاسئلة نعم احسن الله اليكم يقول السائل ما هي صفات المفتي الذين نأخذ بفتواه عن يقين وعلم لا يؤخذ كلامي مولانا ننسب الانسان الى الافتاء واهلية الكلام عن شرع الله الا اذا قام الدليل على ان
انه اهل لذلك ليس كل واحد من الخلق ولا كل واحد من المسلمين يصلح للفتوى من اهل الفتوى افراد قلائل فلا بد ان يقوم الدليل على ان الشخص اهل للفتوى
هناك ادلة منها ان نجد ان العلماء يرجعون الى شخص فيما يتنازعون فيه. فهذا دليل على للفتوى. ومنها دلالة من نثق بدينه وعلمه. عرفنا عالما فارشدك الى اخر. راجع فلان واسأله عن هذه المسألة فهذا
دليل على اهليته للفتوى ومن ذلك ان يفتي شخص بحضرة العلماء فلا ينكر عليه احد منهم. فهذا دليل على اهلية وصلاحيته للفتوى سبحان الله شيء يتعلق بالدرس الله اليكم يقول السائل
اختلف السلف في اصول الدين ام اتفقوا كلمة اصول الدين من الكلام الذي لم يرد في الكتاب والسنة بالتالي نستفصل ماذا تريد باصول الدين؟ هل ما دل عليه الدليل القاطع؟ فهذا لم يختلف فيه السلف
ان كنت تريد بكلمة اصول الدين ما يكون من المسائل الخبرية التي تقابل مسائل الطلبية. فنقول نعم هناك مسائل خبرية وقع فيها الاختلاف لكنه لا يترتب على الاختلاف فيها كبير معتقد. مثال ذلك مسألة هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه
فيها الاختلاف هكذا في بعض مسائل المعاد. هذه مسائل خبرية حينئذ كلمة اصول الدين نريد بها القاطع من دين الله فهذا لم يقع فيها اختلاف من قبل السلف ونريد بها معان اخرى فلابد من توضيح هذه المعاني. نعم
يقول السائل هل يجوز تعلم الفلسفة من اجل الرد عليهم كما فعل شيخ الاسلام المراد بالفلسفة النظر الى الكون والخالق والانسان وعندنا من الادلة اليقينية في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما لا نحتاج
كلام احد من درسها ليرد عليها لابد ان يتوفر في اولا ان يكون عارفا بما في الكتاب والسنة. الاشكال ان بعض الناس لا يعرف الكتاب والسنة ودلالتها على هذه المسائل ثم ينظر في هذه المناهج
اذكر بها لانه لم يعرف الحق اليكم يقول السائل الكلام والخلاف في الاسماء والصفات لم يكن موجودا في عصر الائمة الاربعة ومتى ظهر لم يكن كان موجودا في عصر الائمة الاربعة لكن في عصر الائمة الاربعة لم يقل به الا اهل البدع
درهم ابن صفوان كانوا موجودين في زمن الائمة الاربعة لكن لم يكن يؤبه لهم. سيأتي معنا كلام المؤلف في رد الامام عثمان ابن سعيد الدارمي على بشر المريسي دارمي من اهل زمان الائمة. قد وجد
اشخاص قليلين اخذوا هذه المقالات من اليهود او من اليونان فقال بها لانهم لم يكونوا يعرفون بما في الكتاب والسنة. فرد عليهم الائمة في ذلك الزمان. وبينوا خطأ مقالة ويؤثر عن الائمة الامام
ابو حنيفة والامام مالك والامام الشافعي والامام احمد. من رد هذه المقالات الشيء الكثير. ولعلنا نتطرق الى شيء من هذا فيما يأتي. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. هذا

