الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو هو الدرس الخامس من دروسنا في كتاب الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله والدرس الاخير يشرف بان يكون في هذه الايام المباركة
من عام ست وثلاثين واربع مئة والف. بعد هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم في بيت الله الحرام لمسجد الكعبة حيث ذكرنا ان الشيخ اراد نؤصل لقواعد متعلقة بالعقائد. وانه ذكر الادلة والبراهين على
دلوقتي الصفات لله جل وعلا. بين ان من الصفات ما هو من الصفات الخبرية التي تثبت من طريق الوحي. وليس للعقل مجال في اثباتها من ذلك صفة الاستواء على العرش صفة اليدين. وهناك صفات يسمونها الصفات
العقلية تكون ثابتة بالسمع وايضا يدل العقل عليها. من امثلة ذلك صفة القدرة مصيبة الارادة صفة العلم. وهكذا يقسمون الصفات ايضا الى صفات ذاتية كونوا ملازمة للذات. في السابق وفي اللاحق. ومن امثلة ذلك صفة القدرة
العلم وهناك صفات فعلية وهي المتعلقة بالارادة والمشيئة وتشاء فعلها وامثلة ذلك صفة الرزق وهناك صفات ذاتية في اصلها ولكن انها بالنسبة لفروعها وافرادها فعليا. مثل صفة الكلام فانها زلية
من جهة اصلها لكن فروعها ناشئة وحادثة فكانت من الصفات الفعلية بهذا الاعتبار وهناك صفات ثبوتية تكون بالاثبات وهناك صفات سلبية تكون بالسلب شيخ الاسلام لما قعد القواعد المتعلقة باثبات الصفات نقل نقول نقولا كثيرا
عن الاوائل. وبين ان القول باثبات صفة العلو وصفة الواعر العرش هو قول اهل العصور السابقة قد نقل نقلات متعددة من مذاهب شتى هناك المثلا عن ائمة كثر كلهم يثبتون هذه الصفات. وقد
نقل ذكرنا شيئا من هذه النبول فيما مضى قد نقل المؤلف عن الامام ابن عبد البر المالكي الامام البيهقي الشافعي وقاظي ابي يعلى وكذلك عبد القادر وجمع الجيلاني وجماعات من العلماء بل نقل عن علماء وائمة
شاعرة انهم يثبتون هذه الصفات. فنقل عنها ابي الحسن الاشعري في عدد من كتبه في كتابي مقالات الاسلاميين وكتابي الابانة وهكذا نقل عن القاضي اثبات الصفات ونقل ايضا عن ابي المعالي الجويني
نقولات متعددة. وقد توسع ابن القيم رحمه الله تعالى في النقولات. ذكر نقول كثيرة من ارباب المذاهب واتباع الائمة بكتابه اجتماع الجيوش الاسلامية ونقل ايضا ايات واتى بايات واحاديث وكلام الانبياء السابقين
نقولات كثيرة وهكذا فعل العلامة الذهبي في كتابه العلو للعلي الغفار ولا الف جماعات من العلماء بهذه المسألة العظيمة كتب نافعة عظيمة الشأن ولعلنا نذكر ما قرره المؤلف في اخر هذه الرسالة من الرد على بعض
الشبه الذي يذكرها هؤلاء وكان منها ما يتعلق الشبهة التي وردت من اثبات الصفة المعية لله عز وجل. فتقدم معنا انه لا يلزم من المعية مخالطة فلم يقل والله فيهم وانما قال معهم. والكلمة مع لا تقتضي
ولا مخالطة ولا مقاربة ولا محادة. ولذلك نجد ان الانسان يقول انا فلان بينهم الاف الاكيان وانا مع المسلمين في ذلك البلد. وهنا ينبغي بنا ان نعرف ان بعض الالفاظ الواردة في الكتاب والسنة قد يراد يراد بها معاني متعددة
لفظة المعية مرة يراد بها المعية العامة التي تكون بالعلم ومرت كما في قوله والله ومرة يراد بها المعية الخاصة التي تقتضي النصرة والتأييد كما في قوله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. وهكذا هناك الفاظ كثيرة ينبغي
انسان قبل ان يبادر الى تنزيلها على معنى ان يفكر في ذلك اللفظ هل هو من الالفاظ التي لا تستعمل الا بمعنى واحد او لا؟ ومن هذا ما في قوله تعالى اامنتم من في السماء فان كلمة السماء مرة تطلب ويراد بها العلو باطلاق ومرة
يراد بها السماوات المبنية السبع السماوات المعروفة. فقوله امنتم من في السماء العلوم وليس المراد ان السماوات المبنية تحويه سبحانه وتعالى بهذا نعلم ان ما قد يستدلون به من شبهات يظنون
تدل على نفي صفة العلو لا يكون الامر كذلك. ومن الامور التي ينبغي بنا ان نتفطن اليها ان اطلاق بعظ الالفاظ المنفرة على الحق هي طريقة اهل الباطل في رد الناس عن الايمان بالحق والالتزام به. فلا تغتر بتهويل هؤلاء القوم
انطلاقهم الالفاظ الشنيعة على اهل الحق. بل ينبغي بك ان تعرف الحق بدليله. انك التزمت بالدليل وصرت عليه كان ذلك من اسباب وصولك الى الحق باذن الله جل وعلا. ولعل
نقرأ اواخر كلام الشيخ في رد الشبهات. واما النقولات التي نقلها فهي كثيرة ومتتالية وقد يكون بعضها مشتملا على اجزاء خارج المسألة التي نبحث فيها في مسألة والانطلاق منها الى اثبات الصفات للبارئ سبحانه وتعالى
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى قلت وليعلم السائل ان
ورد من هذا الجوابر ذكر الفاظ بعض الائمة. الذين نقلوا مذهب السلف في هذا الباب. وليس كل من ذكرنا شيئا من قوله من المتكلمين وغيرهم يقول بجميع ما نقوله في هذا وغيره. ولكن الحق يقبل من كل من كل من تكلم به. وكان
معاذ بن جبل رضي الله عنه يقول في كلامه المشهور عنه الذي رواه ابو داوود في سننه. اقبلوا الحق من كل من جاء به وان كان كافرا واحذروا زيغة الحكيم. قالوا كيف نعلم ان الكافر يقول كلمة الحق؟ قال ان على الحق نورا او قال
كلاما هذا معناه هذا الاثر في سنن ابي داود وقوله سيرة الحكيم اي ميلته عن الصواب قال فاما تقرير ذلك بالدليل واماطة ما يعرض من الشبه وتحقيق الامر على وجه يخلص الى القلب ما يبرد به
اليقين ويقف على مواقف اراء العباد في هذه مهامه. فما تتسع له هذه الفتوى. وقد كتبت شيئا من ذلك قبل هذا تخاطبت ببعض ذلك بعض من يجالسنا وربما اكتب ان شاء الله في ذلك ما يحصل به المقصود. وجماع الامر في ذلك
الكتاب والسنة يحصل منهما كمال الهدى والنور. لمن تدبر كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وقصد اتباع الحق واعرض عن تحريف الكلم عن مواضعه والالحاد في اسماء الله واياته. المراد بالالحاد في اسماء الله الميل بها عن
سواء بجحدها او بعدم اثبات معناها او بتحريفها ولا يحسب الحاسب ان شيئا من ذلك يناقض بعضه بعضا البلتة. مثل ان يقول القائل ما في الكتاب والسنة ان الله فوق العرش يخالفه الظاهر من قوله وهو معكم اينما كنتم. وقوله اذا قام احدكم الى الصلاة فان
ونحو ذلك فان هذا غلط. هذا يعني المعارضة بينهما خطأ. فان المعية لا تنافس بصفة العدو. نعم. وذلك ان الله معنا حقيقة وهو فوق العرش حقيقة كما جمع الله بينهما في قوله هو
الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما تنزل من السماء وما يعرج فيها. وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير. جمع بينهما في
هذه الاية ثم استوى على العرش وقال وهو معكم اينما كنتم. فاخبر انه فوق العرش يعلم كل شيء وهو معنا اينما كنا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الاوائل والله فوق العرش وهو يعلم ما انتم عليه
وذلك ان كلمة مع في اللغة اذا اطلقت فليس ظاهرها في اللغة الا المقارنة المطلقة. من غير وجوب مقارنة الا المقارنة المطلقة من غير وجوب ماسة او محاذاة عن يمين او شمال. فاذا قيدت بمعنى من المعاني
ان دلت على المقارنة في ذلك المعنى فانه يقال ما زلنا نسير والقمر معنا او والنجم معنا ويقال هذا المتاع معي لمجامعته لك وان كان فوق رأسك فالله مع خلقه حقيقتا وهو فوق عرشه حقيقة اما هذه المعية
تختلف احكامها بحسب الموارد. فلما قال يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعول فيها وهو معكم اينما كنتم. دل دل هذه المعية يقال لها المعية العامة. التي تكون مع جميع
وهي المعية التي تكون بالعلم. نعم. دل ظاهر الخطاب على ان حكم هذه المعية ومقتضاها انه مضطر عليكم شهيد عليكم ومهيمن عالم بكم. وهذا معنى قول السلف انه معهم بعلمي. وهذا ظاهر الخطاب
وكذلك في قوله ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم الى قوله هو معهم اينما كانوا. اما النوع فانه المعية الخاصة التي تقتضي النصرة والتأييد وتكلم الشيخ بعد ذلك فقال ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه في الغار لا تحزن ان الله معنا
هذا اذا حقا على ظاهره ودلت الحال على ان حكم هذه المعية هنا معية الاطلاع والنصب والتأييد. وكذلك قوله تعالى ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. وكذلك قوله لموسى وهارون ان لي معك ما اسمع وارى
هنا المعية على ظاهرها وحكمها في هذه المواطن النصر والتأييد. وقد يدخل على صبي من يخيفه فيبكي سيشرف عليه من فوق السقف فيقول لا تخف انا معك او انا هناك او انا حاضر ونحو ذلك انبهه على المعية الموجبة
الحال دفع المكروه وفرق بين معنى المعدة وبين مقتضى وربما صار مقتضى من معناها. فيختلف باختلاف المواضع المعية قد استعمل في الكتاب والسنة في مواضع فيقتضي في كل موضع امورا لا يقتضيها في الموضع الاخر. فاما ان تختلف دلالتها
تدل على قتل مشترك بين جميع مواليدها. وان امتاز كل موضع بخاصية فعلى التقديرين ليس مقتضاها ذات الرب عز وجل مختلطة بخلق الخلق حتى يقال قد صرفت عن ظاهرها. تلاحظ ان هناك مصطلح
عديدة تستعمل باستعمالات مختلفة. فينبغي بك ان تعرف المراد بذلك اللفظ قبل ان تفسره مثلا لفظة الولاية. هناك ولاية عامة لكل مؤمن. المؤمن من هنا اولياء الله كلهم الولاية العامة. وهناك ولاية خاصة لا تكون الا للمتقين. الله ولي
امنوا جميع الذين امنوا هذي ولاية عامة. ثانيها الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون. ومثله في الارادة. هناك ارادة شرعية كما في قوله يريد
الله بكم اليسر. هناك ارادة قدرية كونية. كما في قوله انما امره اذا ما اراد شيئا ان يقول له كن فيكون وهكذا مصطلحات عديدة شرعية تستعمل معاني مختلفة يعرفها المرء بمقارنة هذه السياقات التي وردت فيها هذه
المصطلحات. ومثله لفظ العبد. فانه مرة يراد به العبودية العامة. التي اجمل المؤمن والكافر. ومرة يراد بها العبودية الخاصة لمن قام بالعبودية قال ونظيرها في بعض الوجوه الربوبية والعبودية فانهما وان اشتركتا في في اصل الربوبية والعبودية
قال برب العالمين رب موسى وهارون كانت ربوبية موسى وهارون لها اختصاص زائد على الربوبية العامة للخلق. فهنا رب العالمين هل ربوبية عامة؟ ورب موسى وهارون هذه ربوبية خاصة كانت ربوبية موسى وهارون لها اختصاص زائد على ربوبية العامة للخلق. فان من اعطاه الله من الكلام من الكمال اكثر
اعت غيره فقد ربه ورباه ربوبية. ربه وربه. احسن الله اليكم. فقد ربه ربوبية وتربية اكمل من غيرك. وكذلك قوله عينين يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا عباد الله العبودية الخاصة والعامة. الخاصة. نعم. سبحان الذي اسرى بعبده ليلا
فان العبد تارة به المعبد فيعم خلقك الخلق كما في قوله الرحمن عبدا. عبده هنا العبودية العامة او الخاصة. العامة. نعم. وتارة يعني به يعني به فيخص ثم يختلفون فمن كان اعبد علما وحالا كانت عبوديته اكمل
فكانت الاضافة في حقه اكمل مع انها حقيقة في جميع المواضع. ومثل هذه الالفاظ يسميها بعض الناس مشككين الالفاظ التي تكون واحدة لفظا واحدا وتدل على معاني مختلفة على منها الالفاظ المشتركة. وهي الدالة على معان لا علاقة فيما بينها. مثلا لفظة
المشتري تطلق على المقابل للبائع. وتطلق على الكوكب المعروف. هل بينهما نسبة او اشتراك هذي يقال لها الفاظ مشتركة الفاظ متحدة تدل على المتغايرة لا علاقة بينها. ويقابل الالفاظ المشتركة الالفاظ المتواطئة
وهي لفظ واحد يدل على معان مختلفة مشتركة في معنى واحد. مثال ذلك اذا الفاظ دالة على مسميات مختلفة تدل على بحسب معنى واحد مثال ذلك لفظة انسان يطلق عليك وعلى الثاني وعلى الثالث والرابع والخامس هل المسمى واحد او متعدد
هو متعدد الاسم واحد والمسمى متعدد. والمعنى الذي من اجله يطلق الاسم واحد. فهذه يقال كلها متواطئة. وهناك الفاظ لفظ واحد يدل على مسميات مختلفة مشتركة في اصل المعنى لكنها متفاوتة في كماله. فيقال لها مشككة
مثال ذلك لفظة القدرة هناك قدرة للصليب هناك قدرة للكبير وبينهما تفاوت لكن اصل المعنى واحد. اصل المعنى واحد وهكذا في لفظة النمو او الحياة هذه لفظ واحد يطلق على مسميات مختلفة. هي في اصل المعنى مشترك
لكن في كماله وتمامه متفاوتة. فيقال لها مشككة. نعم. قال ومثل هذه الالفاظ ومثل هذه الالفاظ يسميها بعض الناس مشككة لتشكك المستمع في هل هي لتشكك المستمعين في اهلي من قبيل الاسماء المتواطئة او من قبيل المشترك في اللفظ المشارك المشترك
السلام عليكم. او من قبيل المشتركة في اللفظ المقال. والمحققون يعلمون انها ليست خارجة عن جنس المتواطئة لان الشيخ ان الالفاظ المشككة من المتواطئة. لانها مشتركة في اصل المعنى. وان تفاوتت في كماله. نعم
اذ واضع اللغة انما وضع اللفظ بايزاء القدر المشترك. وان كانت نوعا مختصا من المتواضع فلا بأس بتخصيصها بلفظ. ومن علم ان المعية تضاف الى كل نوع من انواع المخلوقات كاضافة الربوبية
وان الاستواء على الشيء ليس الا الا للعرش. وان الله المعية تكون لجميع المخلوقات مع جميع المخلوقات بعلمه واطلاعه بين من استواء ما يقال هو مستو على جميع المخلوقات. نعم
وان الاستواء على الشيء ليس الا للعرش وان الله ينصف بالعلو والفوقية الحقيقية ولا يوصف بالسفون ولا بالتحتية لا حقيقة ولا مجازر. ملاحظة جيدة. ان الله جاء في النصوص انه وصف بالعلو
ولم يأتي في شيء من النصوص وصفه بانه اسفل ولا تحت مما يدل على المغال بين هذين المعنيين. نعم. ثم من توهم ان كون الله في السماء بمعنى ان السماء تحيط به
فهو كاذب. ان اقبله عن غيري نقلا. ان نقله عن غيره وهو كل إن اعتقده في ربه وما سمعنا أحدا يفهم هذا من الله ولا رأينا أحدا نقله عن أحد ولو سئل سائر المسلمين
هل تفهمون من قول الله ورسوله ان الله في السماء ان السماء تحوي لبادر كل احد منهم الى ان يقول هذا الشيء لعله لم قرب بالنا. واذا كان الامر هذا هكذا فمن فمن التكلف ان يجعل ظاهر اللفظ شيئا محالا لا يفهمه الناس منه
ثم يريد ان يتأول بل عند الناس ان الله في السماء وهو على العرش. واحد اذ السماء انما يراد به العلو فالمعنى ان الله في العلو لا في السفل. وقد علم المسلمون ان كرسيه سبحانه وتعالى وسع السماوات والارض. وان الكرسي
العرش في حلقة ملقاة بارض فلا. وان العرش خلق من مخلوقات الله لا نسبة له الى قدرة الله وعظمته. فكيف يتوهم بعد هذا ان خلقا يحصر ويحوي. وقد قال سبحانه لا يصلبنكم في جذوع النخل. وقالون في قوله امنتم من في
هناك من فسرها بان المراد امنتم من في العلوم. وهناك من فسرها فقال امنتم من في السماء اي امنتم من على السماء؟ فان فيه في مورات تطلق ويراد بها على كما في قوله ولا
المراد على جذوع النخل. كما في قوله فسيروا في الارض هل هم يشقون الارض او يسيرون عليها. فاستعملت لفظة سي واريد بها على نعم. وقال فسير في الارض بمعنى على ونحو ذلك وهو كلام عربي حقيقة لا مجاز وهذا يعلمه من عرف حقائق معاني الحروف وانها
خاطئة في الغالب لا مشتركة. وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم الى الصلاة فان الله قبل وجهه فلا يبص قبل وجهه. الحديث حق على ظاهره وهو سبحانه فوق العرش وهو قبل وجه المصلي. بل هذا الوصف يثبت للمخلوقات
فان الانسان لو انه يناجي السماء يناجي الشمس والقمر لكانت السماء والشمس والقمر فوقه وكانت ايضا قبل وجهه تناقض بين المعنيين. نعم. وقد وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم المثل بذلك ولله المثل الاعلى ولكن المقصود
لا تشبيه الخالق بالمخلوق. يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم شبه رؤية الله برؤية الشمس والقمر. هو شبه الرؤية بالرؤية. ولم يشبه المرئي بالمرئي وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا سيرى ربه مخليا به. فقال له ابو رزين العقيلي
كيف يا رسول الله وهو واقف؟ قال ابو رزين العقيلي رضي الله عنه كيف يا رسول الله وواحد ونحن فقال النبي صلى الله عليه وسلم سأنبئك بمثل ذلك في آلاء الله. هذا هذا القمر كلكم يرى مخليا به وهو
مخليا ضم الميم وكسر اللام. احسن الله اليكم. هذا القمر كلكم يراه مخليا به مخليا وهو اية من ايات الله فالله اكبر او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وقال انكم سترون ربكم كما ترون الشمس والقمر. فشبه الرؤية بالرؤية وان لم يكن
مشابها للمرء فالمؤمنون اذا رأوا ربهم يوم القيامة وناجوه كل يراه فوقه قبل وجهه كما يرى الشمس والقمر ولا ومن كان له نصيب من المعرفة بالله والرسوخ في العلم بالله يكون اقراره للكتاب والسنة على ما هو
عليه او اوكل واعلم ان من المتأخرين من يقول مذهب السلفي قرارها على ما جاءت به على مع اعتقاد ان ظاهرها غير مراد ان ظاهرها غير مراد. هذا ظن بعض المتأخرين وهذا كلام خاطئ. بل ظاهرها مراد
فان الله عز وجل لن يخاطب الناس بالخطاب الملغز ولا حاجة لان يتكلم بالفاظ لا يراد ظاهرها. نعم. ومن قال ان مذهب السلف ان هذا غير مراد فقد اصاب بالمعنى لكن اخطأ باطلاق القول بان هذا ظاهر الايات والاحاديث. قال ويا ذا اللفظ مجمل فان
له ظاهرها غير مراد يحتمل ان اراد بالظاهر نعوت المخلوقين وصفات المحدثين. مثل ان يراد بكون الله قبل وجه المصلين مستقر في الحائط الذي يصلي اليه هذا معنى باطل بلا اشكال. نعم. وان الله معنا ظاهر وانه الى جانبنا ونحو ذلك
لا شك ان هذا غير مراد. ومن قال ان مذهب السلف ان هذا غير مراد فقد اصاب في المعنى لكن اخطأ باطلاق القول بان هذا ظاهر الآيات والأحاديث فإن هذا المحال ليس هو الظاهر على ما قد بيناه في غير في غير هذا الموضع. اللهم الا ان يكون هذا
الممتنع صار يظهر لبعض الناس فيكون القائل لذلك مصيبا بهذا الاعتبار معذورا في هذا الاطلاق. لانه رد هذه المقالة الفاسدة التي تظن ان ظواهر النصوص تقتظي هذا المعنى الباطل الذي يتضمن ان الخالق في شيء من مخلوقاته. فان الظهور والبطون قد يختلف باختلاف احوال الناس وهو
من الامور النسبية كون اللفظ ظاهرا في معنى او باطنا فيه هذا قد تختلف فيه بعظ الافهام لكنه من جهة اللغة هناك معنى ظاهر يثبته بناء على لغة العرب. كون بعض الناس يستظهر من اللفظ القرآني
معنى لا يدل عليه في اللغة هذا المعنى لا يلزم النص القرآني. وكان احسن من هذا يبين لمن اعتقد ان هذا هو الظاهر ان هذا ليس هو الظاهر حتى يكون قد اعطى كلام الله وكلام رسوله وكلام رسوله صلى
الله عليه وسلم حقه لفظا ومعنى. وان كان الناقل عن السلف اراد بقوله الظاهر غير المراد عندهم ان المعاني التي تظهر في هذه الايات والاحاديث مما يليق بجلال الله وعظمته. ولا يختص بصفة المخلوقين بل هي واجبة لله او جائزة عليه
ذهنية وجوازا خارجا غير مراد. فهذا قد اخطأ فيما نقله عن السلف او تعمد الكذب. فمن يمكن فما يمكن احد ينقض ان ينقل عن واحد من السلف ما يدل لا نصا ولا ظاهرا انهم كانوا يعتقدون ان الله ليس فوق العرش ولا ان الله ليس له سمع
ولا بصر ولا يد حقيقة. لا يوجد احد من السلف من القرون الثلاثة المفضلة ينفي صفة وقد رأيت هذا المعنى ينتحله بعض من يحكيه عن السلف ويقول ان طريقة اهل التأويل هي في الحقيقة طريقة السلام
معنى ان الفريقين اتفقوا على ان هذه الايات والاحاديث لم تدل على صفات الله سبحانه. ولكن السلف امسكوا عن تأويلها والمتأخرون المصلحة في تأويلها لمجلس الحاجة الى ذلك. هكذا ظن بعض المتأخرين وهو ظن خاطئ
ويقولون الفرق ان هؤلاء قد يعينون المراد بالتأويل واولئك لا يعينون لجواز ان وهذا القول على الاطلاق كذب صريح على السلف. ما قالوا هذا بل السلف يثبتون الصفات بناء على مفهومها ومعناها في لغة العرب. اما في كثير من الصفات فقطعا مثل هذا القول
هذا القول في في على الاطلاق كذب صريح على السلف اما في كثير من الصفات فقطعا. مثل ان مثل ان الله جعل فوق العرش فان من تأمل كلام السلف المنقول عنهم الذي لم يحك عنه هنا عشره علم
ان القوم كانوا مصرحين بان الله فوق العرش حقيقة وانهم ما اعتقدوا خلاف هذا قط. وكثير منهم قد سرع في كثير من الصفات الله يعلم اني بعد البحث التام ومطالعة ما امكن من كلام السلف ما رأيت كلام احد منه يدل لا نص ولا ظاهر
ولا بالقائد على نفي الصفات الخبرية في نفس الامر. بل الذي رأيته ان كثيرا من كلامهم يدل ايمان الصواما ظاهرا على تقرير هذه الصفات ولا انقل عن كل واحد منهم اثبات كل صفة. بل الذي رأيته انهم يثبتون جنسها في الجملة. وما رأيت احدا منهم
وانما ينفون التشبيه وينكرون على المتشبهة الذين يشبهون الله بخلقه. ونقل اثبات الصفات الخبرية ومنها نقل الاجماع على اثبات الصفات الخبرية ومنها صفة الاستواء لم ينفرد به شيخ الاسلام بل قد نقله جماعات من اهل العلم من مذاهب شتى. مع انكارهم على من ينفي الصفات
كقول نعيم ابن حماد الخزاعي شيخ البخاري من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفاه وليس ما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيها. وكانوا اذا رأوا الرجل قد اغرق في نفي التشبيه من غير اثبات الصفات
قالوا هذا جهمي معطل وهذا كثير جدا في كلامهم. فان الجهمية والمعتزلة الى اليوم يسمون من اثبت شيئا من الصفات بها كذبا منهم وافتراء هذا من طريقة اهل الباطل في صرف الناس عن الحق بتسمية اهل الحق
منفرة لينفر الخلق من الحق. حتى ان منهم من غلا ورمى الانبياء صلوات الله وسلامه وسلامه عليهم بذلك. فقالوا عن الانبياء بانهم مشبهة. تنزه الانبياء ومقالتهم عن هذه هذا الوصف حتى قال ثمامة ابن الاشرس من رؤساء الجهمية ثلاثة من الانبياء مشبها موسى
حيث قال اني الا فتنة وعيسى حيث قال تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسي ومحمد صلى الله عليه وسلم حيث قال ينزل ربنا وحتى ان الجنة جل المعتزلة تدخل عامة الائمة مثل ما مثل مالك واصحابه والثوري واصحابه
والاوزاعي واصحابه والشافعي واصحابه واحمد واصحابه واسحاق ابن رؤاوي وابي عبيد وغيرهم في قسم المشبها وقد صنفها ابو اسحاق ابراهيم ابن عثمان ابن ادريس الشافعي جزءا في لباس. احسن الله اليكم. قد صنف ابو اسحاق ابراهيم ابن عثمان ابن
الباسل الشافعي جزءا سماه تنزيه ائمة الشريعة عن الالقاب الشنيعة. ذكر فيه كلام السلف وغيرهم في معاني هذا الباب ترى ان اهل البدع كل صنف منهم يلقب اهل السنة بلقب افترى. يزعم انه صحيح على رأيه الفاسد. كما ان المشركين كانوا يلقون
النبي صلى الله عليه وسلم بالقاب اشتروها. فالروافض تسميهم النواصب يسمونه مجبرا والمرجئة تسميهم شكاكا. والجهمية تسميهم مشبها. واهل الكلام يسمونهم حشويا. ونوابت وثاء وغفرا الى امثال ذلك. كما كانت قريش تسمي النبي صلى الله عليه وسلم تارة مجنونة وتارة شاعرة
تارة كاهنة وتارة مفتريا وتارة يقولون مذمم وغير ذلك من الاسماء. نعم. قالوا فهذه علامة الارث الصحيح والمتابعة التامة اما فان السنة هي كما عاد هي ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه اعتقادا واقتصادا. وقولا وعملا. فكما
ان المنحرفين عنه يسمونهم باسماء مذمومة مكذوبة. وان اعتقدوا صدقها بناء على عقيدتهم الفاسدة. فكذلك التابعون له على الذين هم اولى الناس بهم في المحيا والممات. باطنا وظاهرا فانه اتباعه صلى الله عليه وسلم سيأتي من يصفه
في مثل هذه الاوصاف المنفرة. واما الذين وافقوا ببواطنهم وعجزوا عن اقامة الظواهر. والذي وافقوا بظواهرهم وعجزوا عن تحقيق البواطن. والذين وافقوه ظاهرا وباطنا بحسب الامكان. فلابد للمنحرفين عن سنته ان
فيهم نقصا يذمونهم به ويسمونهم باسماء مكذوبة وان اعتقدوا صدقها كقول الرافضين. اذا هذا شيء اخر وهو ان بعض الناس قد يرتب على مقالة لوازم لا تلزم منها. وبالتالي يقدح
اهل السنة واهل الخير بهذه القوادح ظنا منه ان هذه اللوازم السيئة تلزم مقالة اولئك ولا يكون الامر كذلك. وحينئذ اللوازم منها لوازم باطلة ليست بصحيحة لا يصح والثاني لوازم صحيحة. اللوازم الصحيحة هل يجوز ان نثبتها للمتكلم بالكلام الاول
نقول لازم الحق نثبته. ولازم الباطل لازم القول الباطل لا نثبته. من تكلم في كلام باطل لا يجوز لنا ان نقوم بنسبة اللازم اللازم من كونه اليه. بخلاف تكلم بالكلام الحق فاننا يصح لنا ان ننسب اليه لازم قوله الحق. نأتي ببعض
بعض الامثلة التي وصف اهل السنة واتباع السلف باوصاف بناء على ظنون انه يلزم على اقوالهم بعض المعاني الفاسدة. نعم كقول الرافضين. قالت كقول الرافدين من لم يبغض ابا بكر رضي الله عنه وعمر رضي الله عنه فقد ابغض عليا شرايكم؟ لا تلازم بل نحن
ابا بكر ونوالي عمر ونوالي علي رضي الله عنه. قال لانه لا يولي لا ولاية لعلي الا بالبراءة هل هذا صحيح؟ تلازم؟ تلازم باطل نعم. ثم يجعل من احب ابا بكر وعمر رضي الله عنهما ناصبيا
بناء على هذه الملازمة الباطلة الباطلة التي اعتقدها صحيحا او عاند فيها وهو الظالم. وكقول القدر من اعتقد ان الله اراد الكائنات وخلق افعال العباد فقد سلب من العباد الاختيار والقدرة. ما رأيكم؟ بل الله خلق
على العباد وخلق لهم قدرة وارادة. كما قال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله للعبد مشيئة ولله مشيئة ومشيئة العبد مرتبطة ولا يلزم من اثبات مشيئة العبد نفي بمشيئة الله كما لا يلزم من اثبات مشيئة الله ان ننفي مشية العبد. نعم. قال وجعل
مجبورين كالجمادات التي لا ارادة لها ولا قدرة. وكقول الجهمي من قال ان الله فوق العرش فقد زعم انه محصور وانه جسم مركب محدود وانه مشابه لخلقه. هل بينهما تلازم؟ لا تلازم. نعم. وكقول الجامية والمعتزلة
قال ان لله علما وقدرة فقد زعم انه جسم مركب وانه مشبه. لان هذه الصفات اعراض والعرض لا يقوم الا بجوهر متهيئ وكل متحيز جسم مركب او جوهر فرد. ومن قال ذلك فهو مشبه لان الاجسام متماثلة. هل بينهما ثلاث
ومن حكى عن الناس المقالات وسماهم بهذه الاسماء المكذوبة بناء على عقيدته التي هم مخالفون له فيها. فهو ربه والله من ورائه بالمرصاد ولا يحق المكر السيء الا باهله. هذه سنن
لا يحيق المكر الصين الا باهله. وعلى الباقي تدور المصارع. قال وجماع الامر ان الاقسام الممكنة في ايات الصفات واحاديثها ستة اقسام كل قسم عليه طائفة من اهل القبلة عاد المؤلف الان
في مذاهب الناس. قسمان يقولان تجري على تجرى على ظواهرها وقسمان يقول من هي على خلاف ظاهرها وقسما يسكتان. فاما الاولون فقسم الذين يثبتون الصفات على ظواهرها احدهما من يجريه على ظاهرها ويجعل ظاهرها من جنس صفات المخلوقين. فهؤلاء المشبهة فهؤلاء
ومذهبهم باطلا انكره السلام. واليهم يتوجه الرد بالحق. الثاني من المثبتة للصفات على ظواهره اتباع السلف الذين ينفون مشابهة ومماثلة الخالق للمخلوق. نعم. الثاني لا يجريها على اللائق بجلال الله كما يجري ظاهر اسم العليم والقدير والرب والاله والموجود والذات ونحو ذلك. على ظاهرها
جلال الله فان ظواهر هذه الصفات في حق المخلوق اما جوهر محدث واما عرض قائم به. فالعلم والقدرة الكلام والمشية والرحمة والرضا والغضب ونحو ذلك في حق العبد اعراض في حق العبد. نعم. والوجه اليدوي العين في حقه
لكن كلمة عرض وجسم هذه من الالفاظ المحدثة لا نثبتها ولا ننفيها بالنسبة لله عز وجل لان القاعدة عندنا ان ما لم يرد اثباته ولا نفيه في النصوص فاننا نسكت عنه. وما اثبت
النصوص كتابا وسنة اثبتناه. وما نفي فيهما نفيناه. نعم. فاذا كان الله موصوفا عند عامة اهل الاثبات بان له علما وقدرة وكلاما ومشيئا وان لم يكن ذلك عرضا يجوز عليه ما يجوز على صفات المخلوقين
انجاز ان يكون وجه الله ويداه صفات ليست اجساما. يجوز عليها ما يجوز على صفات المخلوقين هذا هو المذهب الذي حكاه الخطابي وغيره عن السلف. وعليه يدل كلام جمهورهم وكلام الباقين لا يخالفه وهو امر واضح. فان
هذا دليل اخر. قياس الصفات على الذات. كما انكم تثبتون لله ثم تقولون لا تماثل ذوات المخلوقين فهكذا في الصفات. نعم. فان فكما ان ذات الله سبحانه وتعالى كما ان ذات الله ثابتة حقيقة من غير ان تكون من جنس المخلوقات
ثابتة حقيقة من غير ان تكون من جنس من صفات المخلوقات. فمن قال لا اعقل علما ولا يدا ويدا الا الجنس العلمي واليد المعهودين. قيل له فكيف تعقل ذات من غير جنس ذوات المخلوقين؟ ومن المعلوم ان صفات
موصوف تناسب ذاته وتلائم حقيقته. فمن لم يفهم من صفات الرب الذي ليس كمثله شيء. الا ما يناسب المخلوق فقد ظل في عقله وما احسن ما قال بعضهم اذا قال لك الجهمي كيف استوى او كيف ينزل الى سماء الدنيا او كيف يداه نحو ذلك
فقل له كيف هو في ذاته؟ فاذا قال لك لا يعلم ما هو الا هو. وكنه الباري تعالى غير معلوم للبشر فقل له فالعلم كيفية الصفة مستلزم للعلم بكيفية المنصور. فكيف يمكن ان تعلم كيفية صفة لموصوف ولم تعلم كيفيته. وانما
الذات والصفات من حيث الجملة على الوجه الذي ينبغي لك. بل هذه المخلوقات في الجنة نعم. هذا دليل اخر. في اثبات الصفات يقول عندك الموجودات في الجنة. من نعيم الجنة. رمان
هنيئا مثل ما في الدنيا هناك تشابه في ارض تشابه في الاسماء. ولكن بينهما تفاوت كثير. ولذلك قال جل وعلا فلا تعلم نفس ما وفي له من قرة اعين قال النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة ما لا عين رأت. ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. فاذا كان هذا في
مخلوقات بين مخلوقات الجنة ومخلوقات الدنيا بينهما تفاوت عظيم ولا يلزم من وجود باسم واحد لهما التماثل. فهكذا بالنسبة لصفات الخالق وصفات المخلوق. نعم. قال بل هذه المخلوقات من الجنة قد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال ليس في الجنة مما في الدنيا الا الاسماء. وقد اخبر الله تعالى انه لا تعلم نفس
ما اخفي لهم من قرة اعين وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان في الجنة ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر اذا كان نعيم الجنة وهو خلق من خلق الله كذلك. فما ظنك بالخالق سبحانه وتعالى؟ ثم ظرب المؤلف مثلا اخر
بالروح فان الروح نعلم بعض صفاتها فهي هذه موجودة عند الانسان وتخرج من بدنه وتعرج في السماء وتسل منه في وقت الموت ومع ذلك لا نعرف حقيقتها وكناها. وين عرفنا بعض صفاتها؟ فهكذا في الباري نعرف
بعض صفاته بناء على ما اخبر به عن نفسه وان لم نعرف كن هذا لك. نعم. الا وهذه الروح التي في بني آدم قد علم العاقل اضطراب الناس فيها وانساك النصوص عن عن بيان كيفيتها. افلا يعتبر العاقل بها عن الكلام فيه
كيفية الله تعالى مع انا نقطع بان الروح في البدن وانها تخرج منه وتعرج الى السماوات فهذه كلها صفات نجزم بها وان كنا لا نعرف حقيقتها وانها تسل منه وقت النزع كما نطقت بذلك النصوص الصحيحة لا نغالي في
وما وافقهم حيث هم لا يصفون الروح الا باوصاف ممتلئة الوجود حيث نفوا عنها الصعود والنزول والاتصال بالبدن والانفصال عنه يقولون لا متصلة بالبدن منفصل. اذا اين هذه الروح؟ نتخبط فيها حيث رأوها من غير جنس البدن وصفاته فعدم
مماثلاتها للبدن. لا ينفي ان تكون هذه الصفات ثابتة لها بحسبها. الا ان يفسروا كلامهم بما يوافق النصوص سيكونون قد اخطأوا في اللفظ وانى لهم بذلك. ولا نقول انها مجرد جزء من اجزاء البدن كالدم والبخار مثلا. او صفة
من صفات البدن والحياة. وانها مختلفة الاجساد ومساوية لسائر الاجساد في الحد والحقيقة. كما يقول اهل الكلام بل يتيقنوا ان نرى هذا الشرح هل واما القسمان اللذان واما القسمان اللذان ينفيان ينفيان ظاهرها اعني الذين يقولون ان الذين يقولون
ليس لها في الباطن مدلول. اذا عند ناقص ما يثبتون. المشبهة واتباع السلف. والان قسمة الان ينفون. نعم. قال ليس لها في الباطن مدلول هو صفة الله تعالى قط. وان الله لا صفة له
ثبوتية بل صفاته اما سلبية واما اضافية وايمان مركبة واما مركبة منهما او يثبتون بعض وهي الصفات السبعة او الثمانية او الخمسة عشر. او يثبتون الاحوال دون الصفات ويقرون من الصفات الخبرية بما في القرآن دون
الحديث على الصفات مثل العلم. والاحوال الهيئة التي تؤخذ من الصفة للعالمية واكثر اهل الكلام يثبتون الاحوال واهل السنة يقولون هذه الاحوال لها وانما هي عبارة عن تصور ذهني الاتصال بين وجود شيء بين الصفة والموصوف. لكن لا وجود لها في الخارج. وبالتالي لا يوجد احوال
هناك صفة وهناك موصوف. واهل كثير من اهل البدع واهل الكلام يثبتون الاحوال التي تكون جزءا مشتركا بين الصفة والموصوف. في الحقيقة لا وجود لها. وقد ظلوا في تفسير الاحوال واضطربوا واختلفوا وتنازعوا فيها. نعم. قال على ما قد عرفت الملاعب المتكلمين فهؤلاء
النفات قسمان. قسم مؤوله يفسرونها بغير معناها في اللغة وقسم المفوضة. يقولون نثبت اللفظ وننسي المعنى. والمؤول المفوضة كلاهما ينفي الصفة. نعم. قسم يتأولونها ويعينون المراد مثل قولهم بمعنى استولى او بمعنى علو المكانة والقدر او بمعنى ظهور نوره للعرش او بمعنى انتهاء الخلق اليه الى غير ذلك من معانيه
المتكلمين وقسم يقولون الله اعلم بما اراد بها لكننا نعلم انه لم يرد اثبات صفة خارجية عما علمنا واما القسمان الواقفان الذين يتوقفون عن اثبات الصفات. نعم. فقوموا يقولون ان يكون ظاهرها المراد اللائق المراد اللائق بجلال الله. ويجوز الا يكون المراد صفة الله ونحو ذلك. وهذه الطريقة
من الفقهاء وغيرهم وقوم يمسكون عن هذا كله ولا يزيدون على تلاوة القرآن وقراءة الحديث معروضين بقلوبهم والسنتهم هذه التقديرات هذه الاقسام الستة لا يمكن ان يخرج الرجل عن قسم منها. ما هي الاقسام الستة؟ المثبتة
على مذهب السلف والمشبهة والمؤولة والمفوضة من يتوقف فيها لا يثبت ولا ينفي ومن لا يخوض في هذا الباب ابدا ما الصواب من هذه الاقوال اثباتها بمقتضى لغة العرب. قال والصواب في
من ايات الصفات واحاديثها القطع بالطريقة الثابتة كالايات والاحاديث الدالة على ان الله سبحانه فوق عرشه ويعلم طريقة بدلالة الكتاب والسنة والاجماع على ذلك. دلالة لا تحتمل النقيض. وفي بعضها قد يغلب على الظن ذلك مع اكتمال
وتردد المؤمن في ذلك هو بحسب ما يؤتاه من العلم والايمان. ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. ولذلك من افضل ما يوصلك الى الصواب ان تعتصم بالله. وان ترجوه سبحانه ان يوفقك للصواب
ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم. لذلك عند قراءة لسورة الفاتحة استشعر هذا الدعاء العظيم. اهدنا الصراط المستقيم. قال ومن استباحني ذلك وغيره فليدعو او غيره فليدعو بما رواه مسلم في صحيحه. عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قال
ومن الليل يصلي قال اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدني ما اختلف فيه من الحق باذنك. انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم
وفي رواية لابي داوود انه كان يكبر في صلاته ثم يقول ذلك. فاذا افتقر العبد الى الله وادمن النظر في كلام الله وكلام رسوله وكلام الصحابة والتابعين وائمة المسلمين. انفتح له طريق الهدى
طريق الهدى اوله بسؤال الله الهداية. التوكل عليه سبحانه وثاني بالرجوع الى الكتاب والسنة. واخذ الهدى منهما. ومراجعة كلام السلف في في هذا الباب وليس من طريق الهدى الالتفات الى من ظل عن السبيل. سواء
ومن التفت الى اقوال اهل البدع او من التفت الى اقوال اهل الكفر ممن يجعلون فلاسفة وينسب اليهم ويشار اليهم. فان في القرآن من الهداية اعظم مما عند هؤلاء بل من قارن ما عند هؤلاء المتفلسفة. من اهل الاسلام او من غير اهل الاسلام. ومن قارنه
بالكتاب والسنة ظحك من مقالاتهم. واستغرب كيف يقول عاقل فظلا عن مفكر ينسب اليه العقل والذكاء تنسب اليه المعاني الكلية. كيف يكون بمثل هذه المقالة؟ نعم قال ثم ان كان قد خبر نهاياتي لقد اقدام يعني عرفة نعم. قد خبر نهايات
اقدام والمتكلمين في هذا الباب. وعرف ان غالب ما يسعمونه برهانا هو الشبهة. ورأى ان غالب ما يعتمدونه يؤول الى دعوة لا حقيقة لها او شبهة مركبة من قياس فاسد او قضية كلية لا تصح الا جزئية او دعوة
لا حقيقة له او التمسك بالمذهب والدليل بالالفاظ المشتركة. اذا هذه المشتركة هذا اسباب من اسباب ظلال هؤلاء القوم اما دعاوى لا حقيقة لها واما شبه واما اقيسه فاسدة واما اخذ القضية
الكلية من مسألة جزئية تشوفون واحد عليه لحية يقوم بارتكاب جريمة يقولون كل من كان بهذه الصفة نثبت له هذا الحكم. هذا اخذ قضية كلية من فرد جزئي هذا لا يصح هذا من اسباب خطأ القوم في كثير من المسائل. او يدعون وجود اجماع لا وجود له. او يأتون بالفاظ
بركة نعم يستدلون بالفاظ مجملة غير مفصلة. نعم. قال اللهم ان ذلك الا اذا ركب بالفاظ كثيرة طويلة غريبة عن من لم يعرف اصطلاحهم اوهمت الغر وما يوهمه الصبر ما يوهم
فهم يأتون بهذا الباطل بالفاظ طويلة. يستغرب الانسان منها ويظنها شيئا كبيرا بطولها وغرابتها. بينما منهج السلف كلام قليل مشتمل على معان كثيرة واما كلام هؤلاء فكلام طويل. لا يجد الصواب والحق منه الا في اجزاء يسيرة. نعم. ازداد
وعلما بما جاء به الكتاب والسنة من قارن كلامهم بما فيه. كلام السلف ازداد ايمانا وعلما بما جاء به الكتاب والسنة. نعم. وكل من كان في الباطل اعلم كان للحق اشد تعظيما. وبقدره
فاذا هدي اليه فاذا اذا تعمق الانسان في مذاهبهم ثم قارنها بالكتاب والسنة عرف الفرض. لكن كان ممن لا يعرف حقيقة مذاهب القوم ويغتر بالفاظهم. عندهم الفاظ رنانة رنانة تجعل بعظ الناس يظن ان لديهم علما. نعم. قال واما التامة المتوسطون
من المتكلمين فيخاف عليهم ما لا يخاف على من على من لم يدخل فيه وعلى وعلى من قد انهاه نهايته. اذا ثلاثة انواع. من لم يدخل في كلام هؤلاء المتكلمة. وقنع بما في الكتاب والسنة. فهذا على خير
والثاني من دخل في مذاهبهم وعرف غايتها ونهايتها. فحينئذ يعرف ما هم فيه من سفاهات وظلال والاشكال من الثالث المتوسط الذي دخل في كلامهم ولم يعرف نهايته وغايته فان من لم يدخل فيه فهو في عافية. ومن انهاه فقد عرف الغاية. فما بقي يخاف عليه من شيء اخر فاذا ظهر
عطشان اليه قبله. واما المتوسط فيتوهم بما يتلقاه من المقالات المأخوذة تقريبا لمعظم الاشخاص الذين يعظمهم. تقليدا لمعظمه هؤلاء. وقد قال بعض الناس اكثر ما يفسد الدنيا نصف متكلم ونصف متفقه ونصف متطبل ونصف نحوي. هذا يفسد الاديان
وهذا يفسد البلدان وهذا يفسد الابدان وهذا يفسد اللسان. ومن علم ان المتكلمين من المتكلم وغيرهم في الغالب في قول مختلف يكتب عنهم من هؤلاء المتفلسفة مضطربون مختلفون متناقضون نعم
يعلم الذكي منهم والعاقل انه ليس هو فيما يقوله على بصيرة وان حجته ليست ببينة. وانما هي كما قيل فيها انتهى فتك الزجاج تخالها حقا وكل كاسر مكسور. الزجاج يكسر غيره وينكسر. هكذا حججه
يأثر بعضها بعضا. نعم. ويعلم العليم البصير بهم انهم من وجه مستحقون ما قاله الشافعي رضي الله عنه حيث قال حكمي في اهل الكلام ان يضربوا بالجليد والنعال ويطاف بهم في القبائل والعشائر. ويقال هذا جزاء من اعرض عن الكتاب والسنة واقبل
يرحمون مساكين على باطل ويظنون انهم على صواب يرحمون. مساكين نعم ومن وجه اخر اذا نظرت اليهم بعين القدر والحيرة مستولية عليهم والشيطان مستحوذ عليهم رحمتهم وترفقت بهم اوتوا ذكاء وما اوتوا ذكاء. اوتوا ذكاء يعرفون طرائق الكلام ولكنهم لم يأتوا تزكية يصلون بها
واعطوا فهوما وما اعطوا علوما. واعطوا سمعا وابصار وافدا فما اغنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من شيء. اذ كانوا يجحدون بايات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون
ومن كان عليما بهذه الامور تبين له بذلك حفظ السلف وعلمهم وخبرتهم حيث حذروا عن الكلام ونهوا عنه وذموه اي مهارتهم؟ حذروا عن هذا الكلام. الكلام مرة يراد به النظر في العقائد على طريقة
اليونان ومن مات له. فهذا يحذر منه. يبين سوء عاقبته. نعم. ومن كان عليما. قال ومن كان عليما هذه الامور تبين له بذلك حفظ السلف وعلمهم وخبرتهم حيث حذروا عن الكلام. ونهوا عنه وذموا اهله وعابوه
ان من ابتغى الهدى في غير الكتاب والسنة لم يزد لم يزدد من الله الا بعدا. فنسأل الله العظيم ان يهدينا صراطه المستقيم اهدنا الصراط الذين انعم الله عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين امين. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم
بخيري الدنيا والاخرة. اللهم اهدنا الصراط المستقيم. اللهم اهدنا الصراط المستقيم. اللهم اهدنا الصراط المستقيم اللهم اجعلنا ممن علم الحق وقال به واعتقده وسارى عليه. اللهم اهد ضال المسلمين. اللهم وفقهم للصواب
الاقوال اللهم وفقهم للصواب من الاقوال. اللهم اجمع كلمة المسلمين على الحق. واجعله متوادين متحابين متآلفين متعاونين على البر والتقوى لا على الاثم والعدوان. اللهم يا حي يا قيوم اصلح احوال المسلمين وردهم الى دينك
ردا حميدا. اللهم ارزقهم الامن في اوطانهم. اللهم امنهم في دمائهم. واديانهم واموال واعراضهم وسائر شؤونهم برحمتك يا ارحم الراحمين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. احسن الله اليكم
يقول السائل هل يكفي للمسلم ان يثبت لله عز وجل ما اثبته لنفسه واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم دون القاضي والباحثين في هذه المباحث بصعوبة ذلك علي. نعم يكفيه ذلك ما دام يؤمن بما في الكتاب والسنة
كفاه ذلك. نعم. احسن الله اليكم. يقول السائل ما الفرق بين الجواز الذهني والجواز الخارجي كلام المؤلف المؤلف الجواز الذهني هناك الذهن يجوز اشياء لكنها ليست بواقعة في اتصور الان في ذهني ان كل واحد منكم سار بجناحه وطار الى بيته. في الذهن يجوز هذا لا
لكن في الواقع ما يجوز هذا ولا وليس بجائز. نعم. احسن الله اليكم يقول السائل ما معنى جوهر محدث وعرضنا قائم به. نعم. الجوهر العرض المراد به الصفات التي تأتي وتزول
والجوهر محل الصفات محل الصفات وقوله عرض قائم اي قائم بالجوهر. احسن الله اليكم يقول السائل ما هي افضل طريقة لدراسة كتب العقيدة اول هذا ان يجعل الانسان عنده قاعدة في قبول ما في الكتاب والسنة. وقد تقدم معنا
بيان عدد من مؤلفات اهل السنة في ابواب المعتقد. وهي عظيمة النفع احسن الله اليكم يقول السائل ما وجه ذكر اليد مجموعة بقوله تعالى مما عملت ايدينا والعين ايضا باعيننا نعم. في قوله مما عملت ايدينا ليس المراد به هنا صفة اليد. وانما
المراد به قدرة الله عز وجل وقوته وخلقه. وتجاوزه هنا دليل على اثبات صفة اليد لله سبحانه وتعالى. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا
واياكم الهداة المهتدين هذا اخر دروسنا في كتاب الحموية. والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
