توجيهات مع سماحة المفتي. ان العبد يجب ان يسعى فيما ينقذ نفسه من النار. وفيما يصلحها ويزكيها ويرفع شأنها. قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها توجيه توجيهات مع سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والافتاء
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله ال الشيخ اعداد جمعان بن ناصر الجمعان تقديم عبدالرحمن بن محمد الشايع فهد بن ابراهيم السنيدي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحابته اجمعين
مستمعينا الاعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طبتم وطابت اوقاتكم بكل خير اهلا ومرحبا بكم الى هذا البرنامج الاسبوعي توجيهات مع سماحة المفتي كل حلقة نختار موضوعا ونتنقل بين افياء الكلمة الطيبة والتوجيه الشرعي
في هذه الحلقة موضوعنا عن شعيرة الزواج بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين اللهم صلي وسلم وبارك على سيد الاولين والاخرين وامام المتقين. نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه
ابدا دائما الى يوم الدين. وعلى اله واصحابه اجمعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد الزواج نعمة من نعم الله وفضل من فضل الله على العبد وقد وصف الله النكاح بانه سكن
وقال جل وعلا هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن اليها واخبر ان الزوجة سكن للزوج كما ان الزوج سكن للمرأة. فهي سكن له يؤوي اليها ويقضي وتره فيغض بصره ويحصن فرجه وينطلق في البناء واصلاح الامة والسعي
فيما يحقق السعادة للبشرية. ان الزواج هو اللبنة الاولى لبناء المجتمع ومتى شاع هذا الخلق في مجتمع المسلمين؟ ومتى ربوا على هذا شاعت روح الخير في نفوسهم وتقلصت وسائل الشر وانطلاق الغريزة على غير هدى فان
هذه الغريزة طبيعة في ابن ادم ان استعملها فيما يرضي الله وبذلها فيما يرضي الله ادت خيرا كثيرا وان سخرت فيما يخالف شرع الله بذرت شرا كثيرا. ولهذا سمى الله ذلك عدوانا. اي
تم عدم انتظام الغريزة سماه عدوانا فقال والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك يوم العادون فسمى الذين يقضون وترهم في غير ما اباح الله لهم سماهم بالمعتدين. المجاوزين
الحلال الى الحرام. قال تعالى ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها. وجعل بينكم مودة ورحمة. فالزواج يجعل الله بين الرجل وبين المرأة محبة ورحمة فيحبها وتحبه
ويرحمها وترحمه هو لا يعرفها قبل اليوم لكن بهذا الاتصال المشروع تتكون العلاقة الطيبة بين الزوجين العلاقة التي يحترم بها الاخر صاحبه فيحترم زوج زوجته ويؤدي الحق الواجب عليها نحوه وهي ايضا تؤدي حق زوجها تقوم بالواجب لزوجها نحن
هو فعند ذلك يعمر البيت وتنشأ الذرية ويمتد المجتمع ويحصل الخير  جاء الاسلام ليضبط العلاقات بين افراد المجتمع لتكون وفق نظام اسري وعلاقات شرعية تضمن استمرار وترابط الاجيال ان الانطلاق في الغريزة
بلا ضابط شرعية سبب الانهيار الاخلاق وهدم الكيان ونشوء الامراض ووقوع العداوات والبغضاء وتقلص النسل وحصول الفوضوية التي لا نهاية لخبثها. بل قد يتكون جيل لا يعرف ابا من ام
فتشقى به امته لان اولئك اشقياء اذ نشأوا فقدوا حنان الام ورحمة الاب فهم اشقياء في انفسهم حاقدون على المجتمع المحافظ ناقمون عليه تمتع الكل بما ينتسب اليه من وبما ينتمي اليه من ام فهؤلاء
اي اعمام وهؤلاء اخوال وهؤلاء اخوان واخوات. وهؤلاء ابناء وهؤلاء اباء وامهات الى غير ذلك من العلاقة الاسرية التي يهدف الاسلام لها للقيام بهذا الزواج الفوضويون الذين نشأوا من غير حنان ام
ولا رحمة اب بل جاؤوا نتيجة الاتصال غير المشروع اشقياء في انفسهم واشقياء على مجتمعهم وهم سبب في دمار المجتمع. الا رحمة في قلوبهم في الغالب. ولا لا شفقة على الغير ولا حبا للخير فنسأل الله ان يقي مجتمعات المسلمين البلاء وان
الجميع ويرزق الجميع الاكتفاء بما اباح الله عما حرم الله وفي حديث مباشر من سماحة المفتي الى الاباء والامهات يوصي بازالة العراقيل عن طريق الشاب والفتاة نحو الاستقرار والزواج فيقول سماحته
ايها الاباء وايتها الامهات ايها الاخوات جميعا اقول ان الزواج نعمة فمتى تقدم لخطبة ابنتكم رجل تعرفون كفاءته واليته وصلاحه لتلك الفتاة فاغتنموا هذه الفرصة ولا تضيعوها ولا تجعلوا عوائق
تعوق عن الزواج بامكان الزوجة الجمع بين الدراسة والزواج فكم من فتيات تزوجن وهن يواصلن الدراسة فلم يكن الزواج عائقا لهن عن الدراسة لا تضعوا العراقيل بل ساهموا في الزواج
واعينوا على الزواج وان تقدم الكفء وما بيديه مال قليل فاغتنموا كباءة الرجل واليته. ولا تحملوه ما لا يطيق واكتفوا منه باليسير. واعينوا على الزواج فتلك نعمة ساقها الله لكم
المرأة الصالحة من خير متاع الحياة الدنيا كما اخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في حديث اخر يوصي عليه الصلاة والسلام بقوله فاظفر بذات الدين تربت يداك وفي هذا المحور يكمل سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز حفظه الله حديثه حول موضوع الزواج
اختيار الزوجة ليس بالامر السهل وذلك ان الانسان يبحث عما يغلب على ظنه التئامه بها والنبي صلى الله عليه وسلم يقول الارواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف
فاولا استخارة الله قبل كل شيء لان النبي صلى الله عليه وسلم علمنا قائلا اذا هم احدكم بالامر فليصلي ركعتين وليقل اللهم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم
فانك تعلم ولا اعلم وتقدر ولا اقدر وانت علام الغيوب اللهم ان كان هذا الامر ويسميك الزواج من فلانة. خير لي في ديني ومعاشي وعاقب امري او قال عاجل امري واجله فيسره لي واقدره لي وبارك لي فيه. وان كنت تعلم انه شر
في امر ديني ودنياي وعاجل امري واجله فاصرفوا عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان قال ثم رضني به ويستشير من يثق به وينبغي ان يؤذن له ويمكن من رؤية مخطوبته عند
بيضاء وجهها وكفيها بحضور محرمها. فلعل ذلك ادعى لقبولها. ونسأل الله للجميع  الى هنا مستمعينا الكرام تنتهي حلقتنا هذه وقد تحدث فيها سماحة المفتي عن الزواج جدد اللقاء بكم بمشيئة الله تعالى في الحلقة القادمة. الى ذلكم الحين نستودعكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
توجيهات مع سماحة المفتي العبد يجب ان يسعى فيما ينقذ نفسه من النار. وفيما يصلحها ويزكيها ويرفع شأنها. قد افلح من وقد خاب من دساها توجيه توجيهات مع سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والافتاء
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله ال الشيخ. اعداد جمعان بن ناصر الجمعان. تقديم عبدالرحمن بن محمد الشايع فهد بن ابراهيم السنيدي
