توجيهات مع سماحة المفتي. ان العبد يجب ان يسعى فيما ينقذ نفسه من النار. وفيما يصلحها ويزكيها ويرفع شأنها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها. توجيهات توجيهات مع سماحة مفتي عام المملكة العربية
في السعودية رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والافتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله ال الشيخ جمعان ابن ناصر الجمعان تقديم عبد الرحمن ابن محمد الشايع تنفيذ فهد ابن ابراهيم السنيدي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبد الله المبعوث رحمة للعالمين عليه وعلى اله وصحابته افضل الصلاة واتم التسليم مستمعينا الاعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طبتم وطابت بكل خير اوقاتكم اهلا ومرحبا بكم مستمعينا الكرام الى هذا البرنامج الاسبوعي المتجدد بموضوعاته ومحتواه السعادة هي عنوان هذه الحلقة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. وعلى من تبعهم باحسان الى يوم الدين  لو سألت اي انسان ما هي الامنية الغالية في هذه الحياة
ان اعيش سعيدا واموت ان اعيش سعيدا في نفسي سعيدا في بيتي سعيدا مع اهلي سعيدا في مجتمعي كل يرقب السعادة وينشدها ولكن هذه السعادة يتنوع الناس في فهمها من عباد الله
من يقول سعادة الدنيا ان اكون صحيح البدن خاليا من العلل والامراض مدني سليم السمع والبصر والفؤاد وسائل القوى يكون سليمة خالية من كل الامراض فيقول متى ما كنت صحيح البدن
ليس بمرض من الامراض فتلك سعادتي بالدنيا ومن عباد الله من يقول سعادتي في الدنيا ان اكون ذا مال وفير متى ما احتجت فالرصيد موجود اموال تتتابع وارصدة الزايد وانا قرين العين
انام على فراشي واذكر رصيدي في البنك وكم رصدي في البنوك وكم دخلي في هذا اليوم ولا انام الا وانا متأكد ان المال يزداد لا ينقص ويكثر ويتوافر الى اخره
فيرى نفسه بالمال قد بلغ السعادة الغاية ومنهم من يقول سعادتي في الدنيا ولدي وكثرة الولد وانتشار الذرية وحصول الزوجة قبل ذلك ومنهم من يجعل السعادة ان يكون ذا جاه في الدنيا
ان تكلم سمع قوله وان امر نفذ امره والناس يحترمونه ويجلونه ويرون له المنزلة ويخاطبونه بالالقاب المغرية الى اخره لكن كل هذه الامور اذا دققت النظر وتأملت وجدتها وحدها لا تغني شيئا
ولا تحقق السعادة القلبية والروحية للعبد ذلكم يا اخواني ان مجرد الصحة ليس سبب السعادة فكم من صحيح في بدنه معافى لكن في قلبه ما في قلبه وكم من توفر عنده المال
الكثير لكنه معذب بجمعه معذب بخزانته لا ينفق منه ولا تجود يده بالخير فهو معذب بحب المال وخزانة المال وجمع المال ومنهم من ولده كثير ولكن ليس بالسعادة فاولاد يعقون
ولا يطيعون ولا يسمعون ولا ينفع السعادة مستمعينا الكرام هدف يسعى الى تحقيقه كل انسان في هذه المعمورة ولكن السؤال ما هي السعادة الحقيقية التي يجب ان يصل اليها المسلم بقوله وعمله
ايها المسلم ما هي السعادة الحقيقية لا شك ان ما ذكر من المال والولد والجاه والصحة السعادة لكن هذه هي الحقيقة ام لا نقول لا وراء ذلك سعادة كاملة الا وهي سعادة القلب والنفس
بطاعة الله جل وعلا قال الله تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون فمن امن وعمل صالح عمل
ثم ظهرت اثار ذلك الايمان بالعمل الصالح الخالص لله وهو الذي يحيا حياة طيبة  حياة طيبة لماذا لانها حياة طاب فيها القلب وانشرح بها الصدر وقرت بها العين وارتاحت بها النفس
حياة مؤمن يعمل وهو يشبو الى الدرجات العلى ويشمو اذا ثواب الله ونعمته يعمل وهو على يقين بان الله صادق وعده وسيثيب المؤمنين فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى بعضكم من بعض
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره يستقبل يومه بصلات وذكر الله ويستكمل ليله بصلاة وذكر لله فهو دائما في نعيم ولهذا قال بعض السلف
انه ليمر بقلبي اوقاتا اقول ان كان اهل الجنة في مثل هذا انهم لفي عيش ويقول بعضهم مساكين اهل الدنيا خرجوا منها وما ذاقوا اطيبها قيل ومن قال ذكر الله
ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول لبلال  النبي جعل الصلاة راحة لباس وقرة لحين اكل المؤمن الموحد المصلي المزكي الصائم الحاج البغي الواصل المحسن المنفق العادل الراحم بالخلق ان حياته كلها سعيدة
لانه يعلم ان هذه الاعمال لن تذهب هباء منثورا ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيء فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية فاسأل الله ان يجعل حياتنا وحياتكم حياة الابرار
حياة المتقين ان الابرار لفي نعيم قال بعض السلف هم في نعيم في الدنيا بطاعة الله ونعيم في البرزخ بسعة امورهم واملئها نورا ونعيم يوم قدومهم على الله دخول الجنة ثم النظر الى وجه الله في دار كرامته
مستمعينا الكرام لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة حسنة فكيف كان عليه الصلاة والسلام يتمثل السعادة في حياته؟ ومحمد صلى الله عليه وسلم عاشق حياة فيها شغف وقلة
ولكن كان قلبه امرا يواصل الصوم يقول لاصحابي ان لي مطعما يطعمني وساقيا يسقي لان ما فتح الله على قلبه من معرفته ومحبته وذكره يغنيه احيانا عن طعامه وشرابه فلذة الفرح بالله والانس بطاعته وفعل اوامره واجتناب
بنواهيه يراها اعظم من منزلة الطعام والشراب التي بها قوام البدن ختام هذه الحلقة كلمات يوجهها سماحة الشيخ عبدالعزيز لمن يجد في قلبه شيئا من الهم والغم اذا اردنا ان نجلي همومنا وغمومنا
فلنلجأ الى ربنا فانه جل وعلا يقول امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء فكل همومنا واحزاننا وكل ما يصيبنا من كربات الدنيا ومتاعبها عندما ننزل بالله حاجتنا فسيقظيها الله
يقول الله عن يعقوب انه قال انما اشكو بثي وحزني الى الله واعلم من الله ما لا تعلمون نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا واياكم السعادة في الدارين. انه سميع قريب مجيب الدعوات
الى هنا نصل واياكم الى ختام هذه الحلقة جدد اللقاء بكم بمشيئة الله تعالى في الحلقة القادمة كذلكم الحين نستودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته توجيهات مع سماحة المفتي
العبد يجب ان يسعى فيما ينقذ نفسه من النار. وفيما يصلحها ويزكيها ويرفع شأنها. قد افلح من ازكاها وقد خاب من دساها توجيهات مع سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والافتاء
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ال الشيخ اعداد جمعان ابن ناصر الجمعان تقديم عبد الرحمن ابن محمد الشايع تنفيذ فهد بن إبراهيم السنيدي
