السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها المدثر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر  ولربك فاصبر. فاذا نقر في ذلك يومئذ يوم عسير
على الكافرين غير يسير يومي ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا ممدودا وبنين شهود هدى ومهدت له تمهيدا ثم يطمع ان ازيد كان لاياتنا عنيد صعودا انه فكر وقدر فقتل كيف قدر
ثم قتل كيف قدر. ثم نظر ثم فقال الا سحر يؤثر ان هذا الا قول البشر ساصليه سقر وما ادراك ما سقر لا تبقي ولا لا تذهب لواح كل البشر عليها تسعة عشر
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. فمرحبا بكم واهلا في هذا اللقاء الذي يتجدد مع كتاب الله عز وجل
اسأل الله ان يرفعني واياكم وينفعنا وينفعني واياكم بالقرآن العظيم هاي الصورة تقدم في لقائنا قبل امس انها من اوائل ما نزلت. ولعلها السورة الثانية والمقصود صدرها واولها بعد اه صدر سورة
اقرأ باسم ربك الذي خلق وتقدم الحديث الوارد في هذا. وهي ايضا اه تسمى سورة المدثر. لقوله تعالى بها يا ايها المدثر مر بنا الايات يا ايها المدثر قم فانذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ولا تمنن تستكثر ولربك
بصمة ثم يقول الله تعالى ذات يوم القيامة والحديث عن يوم القيامة من اوائل ما نزل في القرآن الكريم تحذيرا للكافرين وتنبيها لهم ودعوة لهم الى الايمان باليوم الاخر نعم فاذا نقر في الناقور فذلك الناقور الصور كذلك يومئذ جرم عسير على الكاذبين
قال بعض اهل العلم ولكنه على المؤمنين يسير لانه اذا كان على الكافرين عسير فهو على المؤمنين ان ييسره الله تعالى هنا وقفنا عند هذه الاية وقفنا عند هذه الاية على الكافرين غير يسير. طيب
هذه الايات من اوائل ما نزل على النبي عليه الصلاة والسلام ثم يقول الله تبارك وتعالى ذرني ومن خلقت  كثير من المفسرين ان هذه الايات اشير الى قصة حصلت في مكة
هذه الايات تشير الى تلك القصة وفيها لتضاعيفها وفي ثناياها في ثنايا ايات اشارة لبعض ما حصل في تلك القصة ما الذي حصل؟ الوليد ابن المغيرة كان من اغنياء الناس
وكان من وجهائهم ذكر غير واحد ممن تكلموا في التفسير ان الوليد بن المغيرة سمع شيئا من القرآن فاخذ بلبه وتأثر به وخشي زعماء الشرك والكفر ابو جهل ومن معه ان يسلم وهو وجيه في قومه الوليد ابن المغيرة ولو اسلم تبعه الناس
كلموه في ذلك لابد ان تقول لقوم لقومك قولا في هذا القرآن والنبي الكريم عليه الصلاة والسلام يتلو عليهم ايات الله. يسمعون القرآن كلام الله. هذه دعوته وهذه حجته وهذه كلمة كتاب الله وكلام الله عز وجل الذي كان يأخذ بالبابهم
وقد قال الوليد بن المغيرة ذات مرة فيما قال وقد سمع القرآن والله ان له حلاوة وان عليه لطلاوة كما يذكر عنه. فجاؤوا وقالوا وخافوا خاف زعماء الشرك ان يسلم الوليد ابن المغيرة. فجاءوا وقالوا لابد ان تقول بالقرآن قولا
وقال قولا عظيما سيأتي والعياذ بالله قال على القرآن قولا عظيما مستكبرا معرضا مع انه قد تبين له ان القرآن حق والله تعالى الله عز وجل لم يذكر اسمه اعرض عن ذكر اسمه
ليكون في القصة فائدة تتكرر لكل من فعلني في فعله. هذا لعله احد الاسباب والله اعلم وقد يكون من من اسبابها ايضا الاعراض اسمائهم يا امي ومن خلقت وحيدا مر بنا ايضا ذري ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجه من حيث لا يعلمون
في غير ما اية والمراد وهذا الاسلوب العربي القرآني مفهوما منه التهديد والوعيد هذا المكذب المستكبر اتركه لي فساتولى عقابه واذا تولى الله ذلك فالله القوي العزيز لا تهتم كثيرا لامرك فعقوبك الله تعالى هو الذي سيتولى عقابه
يومي ومن خلقت وحيدا  كان في بطن امه وحيدا ولدته امه وحيدا لما وحين ولد كم يملك من الاموال كم عنده من؟ ماذا عنده من الجاه؟ لا شيء ابدا لا شيء ابدا
من خلقت وحيدا. ثم يذكر الله تعالى نعمه على هذا الذي كان يوما ما وحيدا. قال وجعلت له قال ممدود مالا واسعا جعل الله تعالى له المال وضلال الله كما قال سبحانه من مال الله الذي اتاهم. وهنا يقول وجعلت له ما رأيت من اموال عند
الناس فهي من عطاء الله ومن رزق الله اما ابتلاءك واما اختبار واما نعمتك واما قد تكون استدراجا نعم لكن هو الذي يعطي وهو الذي يمنح سبحانه وتعالى. ان الله هو الرزاق. وفي السماء رزقكم. وهنا يقول وجعلت له الذي جعل له هو الله
عز وجل وجعلت له مالا ممدودا واسعا كثيرا وبنين شهودا ابناء ابناء الحاضرون معه لا يغيبون عنه وهذا جانب من القوة والعزة والمنعة ان اولادهم غير منشغلين بتجاراتهم وباعمالهم. قال بعض المفسرين يكفيهم في ذلك الغلمان والعبيد والاجراء. اما هم
حول ابيهم حوله حوله حاضرون شهودا يعني حاضرون والذين لا يشهدون الزور اي لا يحضرونه وبنين شهودا الحاضرون معه يستقوي بهم ويستعز بهم وينتصر بهم وهم حولهم ثم ثم يقول سبحانه
ومهدت له تمهيدا امور الحياة ميسرة. رزقه واحواله ممهدة ميسرة. كل ذلك من الله عز وجل انعم الله هذه النعم كلها ماذا فعل فيها؟ هل شكرها؟ ام كفرها والعياذ بالله
ثم يطمع ان ازيد مع كفره وعناده يطمع بالزيادة الدنيا وفي الاخرة كما قال المفسرين في الاخرة الله تعالى كلا واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم. ولئن كفرتم ان عذابي لشديد. المتمادي في الكفر والطغيان
سيأتيه يوم يوقفه الله تعالى كلا عليكم ذلك ما السبب؟ انه كان لاياتنا عنيدا سمع ايات الله التي تتلى وراء في الكون ايات الله التي ترى وعالج ما تضمنته هذه الايات وعاندها واصر واستكبر مع ظهورها وبيانها له
انه كان لاياتنا عنيدا اذا هذي هذي الاولى. الثانية سارهقه صعودا. الرهق المشقة مشقة شديدة سأرهقه صعيدا مشقة مع صعود في الاشارة الى المشقات التي ستكون ستواجهه  وفيها رهق وشدة
وعذاب وقيل ان صعودا والعياذ بالله جبل جبل في نار جهنم لما روي جبل في نار جهنم يؤمر ان يصعده. كلما وضع يده عليه ويصعد كلما وضع يده ذابت اذا سحبها رجعت وكلما وضع رجله على الجبل ذابت فاذا سحبه سحبها رجعته
قال الله تعالى ان الذين كفروا ساكنة الى هذه الاية نسأل الله العافية سأرهقه صعودا. نعوذ بالله من الله جزاء لكفره وتكذيبه واصراره وعناده ثم يذكر الله تعالى حاله حين فكر
كيف يقول عن القرآن؟ ماذا يقول عن القرآن الذي بهر عقولهم القرآن الذي هو كلام الرحمن المعجز الذي ظهر لهم قوته واعجازه والحق الذي فيه ماذا فعل؟ قال انه فكر
وقدر فقتل كيف قدم وقتل دعاء عليه بالهلاك كيف تقدم ان ترد القرآن وان تقول في القرآن قولا يبطله انى لك ذلك؟ هذا هلاك ودعاء عليه للهلاك ثم قتل كيف قدر. تأكيد او انه قدر تقديرا اخر
دعاء فقتل ثم بعد ذلك قال ثم قتل اعوذ بالله دعاء مكرر عليه بالهلاك ثم نظر قد يكون نظره للاسر وهو ينظر في الحاضرين وهو يفكر ماذا يقول وقد يكون نظره بقلبه لان الرؤيا
رأيت بعيني ورأيت رأيا لقلبي الرؤية العلمية ثم نظر ثم عبس وبسر اي قطم جبينه وكلح وجهه وهو تصوير من القرآن الكريم او بيان لحالته في هذه الاية. كيف كان في تلك الحالة وهو يريد يفكر ويقدم ماذا يقول
القرآن وقد تبين له ان القرآن حق بعد هذا التفكير وقد معنى هذا التفكير مع ان القرآن قد تبين له انه حق ثم ادبر واستكبر اعرض وتعالى واستكبر عن الحق ورد الحق. ماذا قال؟ فقال ان هذا الا سحر يؤثر. وهو يعرف السحر. ويعرف ان هذا ليس
لكنه الجحود استكبار نعوذ بالله كما قال الله تعالى عن وجحدوا به واستيقنتها انفسهم فقال ان هذا الا سحر يؤثر اي هذا سحر قديم يعني وريث وريثه محمد عن الاقدمين
ان هذا الا قوم البشر اعوذ بالله. هذا هو اعراضه واستكباره ذكر الله تعالى قبل ذلك  ثم قال سارهقه صعودا
