وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله. بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى الحديث السابع والخمسون بعد الثلاثمائة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ان الله ينهاكم ان تحلفوا بابائكم. ولمسلم فمن كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت. وفي رواية قال عمر رضي الله عنه فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنها ذاكرا ولا اثرا
يعني حاكيا عن غيري انه حلف بها  هذا الحديث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله ينهاكم ان تحلفوا بابائكم
وهذا الحديث له قصة هو ان النبي صلى الله عليه وسلم ادرك عمر ابن الخطاب رضي الله عنه مع اناس فسمعه يحلف بابيه عمر رضي الله عنه يحلف بابيه على عادتهم السابقة
ولم يسمعوا نهيا من النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وللامة قاطبة ان الله ينهاكم ان تحلفوا بابائكم وهذا الحديث نص في النهي عن الحلف
بالاباء ومفهومه النهي عن الحلف في اي مخلوق لان الحالف يعطي منتهى التعظيم والخوف والوجل وخشية العقوبة من يحلف به ولا يصح لعبد ان يعطي هذا الوصف الا لمن يستحقه
وهو الله جل وعلا فهو الذي يخاف وهو الذي يرجى وهو الذي توجل منه القلوب وتخافه فلا يجوز للمرء ان يخاف خوفا يخشى السطوة والعذاب الا من الله جل وعلا
وهذا بخلاف الخوف الطبيعي الذي يخاف الانسان مثلا من العدو او يخاف من الحية او من العقرب او نحو ذلك هذا لا يؤثر على الانسان ولا مر ولا يخدش توحيده
وانما خوف الرجاء والخشية والرهبة لا يجوز ان يكون الا لله وحده لا له ولهذا تجد عباد القبور ومن يخضعون للاموات ويدعونهم ويرغبون اليهم ويخشونهم ما يحلفون بهم وهم كذبة
لانهم يخشون سطوتهم ويخشون عذابهم والميت ما يستطيع ان ينفع نفسه بشيء فلا ينفع غيره ولا يستطيع ان يضر احدا بشيء لانه انتهى امره فهو اما في روضة من رياض الجنة واما في حفرة من حفر النار
والذي في روضة من رياض الجنة منعم فيما هو فيه ولا يدري عن العباد ما يدري عن الناس ومن كان في حفرة من حفر النار والعياذ بالله فهو مشغول بنفسه ما يستطيع ان ينفع احدا ولا
وزيادة لمسلم وكذلك هي مروية في البخاري فمن كان حالفا فليحلف بالله. قد يفهم من قوله صلى الله عليه وسلم ان الله ينهاكم ان تحلفوا بابائكم يعني لا تحلف ابدا
ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم بين للامة فمن اراد ان يحلف او توجهت عليه اليمين في حلف بمن؟ بالله جل وعلا فليحلف بالله او ليصمت يعني يسكت لا يحلف
فالحلف بالله فيه توحيد لله جل وعلا وتعظيم له والحلف بالاصنام محرم بالاجماع وكفر الحلف بالالهة غير الله جل وعلا كفر والحلف بالمخلوق غير الله جل وعلا دون هذا وهو شرك اصغر
والشرك الاصغر غير مخرج من الملة الا اذا اقترن به ما يرفعه الان يجعله من الشرك الاكبر. اذا وجد الخوف والرجاء والخشية من المحلوف به صار شركا اكبر والعياذ بالله
فالحلف بالاصنام كفر لانه تعظيم لمن لا يستحق التعظيم وليس له تعظيم بل هي اصنام لا تنفع ولا تضر. وهي عبادة الحلف بها عبادة لها الحلف بغير الله من غير الاصنام
بعض العلماء رحمهم الله يقول عنه انه كبيرة من كبائر الذنوب وبعضهم يقول انه مكروه وخاصة اذا كان المحلوف به يستحق التعظيم مثل من حلف بالنبي صلى الله عليه وسلم او حلف بالكعبة
وهذه تستحق التعظيم مثلا لكن نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه ان يحلف احد اي مخلوق كائنا من كان وقال صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك
والحلف بغير الله من الشرك الاصغر والشرك الاصغر غير مخرج من الملة فمن كان حالفا يعني ملزم باليمين او يريد اليمين فليحلف بالله والحلف بالله اذا كان الانسان صادق ما يظيره
والنبي صلى الله عليه وسلم حلف بالله في ايمان كثيرة للتأكيد من دون ان يستحلف صلى الله عليه وسلم ولا يحتاج الى يمين منه صلى الله عليه وسلم لانه الصادق المصدوق
وما يمكن ان ينطق بغير الصحيح ومع ذلك يحلف كما قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها فحلف صلى الله عليه وسلم بهذا وهو لم يستحلف وكثيرا ما يحلف صلى الله عليه وسلم مثل قوله اني والله
ان شاء الله هذا حلف اني والله ان شاء الله ما حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها الا اتيت الذي هو خير وتحللتها الحلف بالله والانسان صادق توحيد لله وتعظيم له
والحلف بالله والانسان كاذب ويعلم كذب نفسه هذه اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في الاثم او في النار لانه اذا حلف وهو يعلم كذب نفسه فهو مستخف بحق الله تبارك وتعالى
اما اذا حلف على شيء مستقبل وفين؟ ظنه انه لن يخلفه حلف على شيء مستقبل. وفي ظنه انه لن يخلف هذا. قال والله مثلا لا ادخل دار زيد وفي ظن انه لن يدخل
او حلف الله لا يأكل من طعام زيد او حلف والله ليضربن زيد. مثلا حلف ان يفعل او حلف الا يفعل نقول انظر ان كان الفعل خير او الترك خير فليأت الذي هو خير
تحلل عن يمينه لان اليمين اللي للمستقبل هذي تدخلها الكفارة واليمين على الماضي هذه لا تدخلها الكفارة. بل فيها التوبة لان اليمين على الماضي وهو يعلم كذب نفسه هذا مقتحم النار والعياذ بالله
من حلف على ما يمين يقتطع بها مال امرء مسلم لقي الله وهو عليه غضبان قالوا يا رسول الله وان كان شيئا يسيرا؟ قال وان كان قضيبا من اراك بخلاف الحلف للانسان يحلف شيء مستقبل يعني يتوقع انه عازم على هذا الشيء
ثم يحصل عنده التراجع لا يكفر عن يمينه وياتي الذي هو خير كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع الاشعريين اهل اليمن قال والله لا احملكم وما عندي ما احملكم عليه
يريدون الحملان على على ابل لاجل السفر مع النبي صلى الله عليه وسلم للجهاد. في غزوة تبوك وكانت في وقت عسرة وقال عليه الصلاة والسلام والله لا احملكم وما عندي ما احملكم عليه
ثم من بعد هذا دعاهم عليه الصلاة والسلام واعطاهم ابل تحملهم ثلاثة او خمسة ثم تراجعوا وتنادموا حيث ان النبي حلف الا يحملهم ثم حملهم خشية ان يكون النبي نسي يمينه
تذكروه فقال عليه الصلاة والسلام اني والله ان شاء الله ما حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها الا اتيت هو خير وتحللتها والله جل وعلا يقول يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضاة ازواجك والله غفور رحيم. قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم
اليمين المستقبلة ممكن تكفر عنها. وتقدم لنا ان انواع اليمين ثلاثة لغو اليمين وهذه لا كفارة فيها ولا اثم والحمد لله قول الرجل لا والله وبلى والله وما قصد اليمين
واليمين المكفرة وهي اليمين التي تدخلها الكفارة وهي الحلف على شيء مستقبل ثم يتراجع عنه يكفر عن يمينه ولا شيء عليه والثالثة اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في الاثم او في النار وهو الذي يحلفها ليقتطع بها ما لا امرئ
مسلم او لينكر حقا واجبا عليه. هذه الغموس وهذه لا تدخلها الكفارة وانما فيها التوبة فيها التوبة والندم على ما فرط منه ورد الحق الى صاحبه لابد مع التوبة اذا كان فيها حق لادمي ان يرده على صاحبه يعطي الحق لصاحبه ولا يبخسه
وفي رواية قال عمر رضي الله عنه فوالله انظر حلف حلف بالله ما فيها شي ما حلفت بها يعني بحلف بمخلوق بابي ولا بغيره فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنها ذاكرا ولا اثرا
ذاكرا ولا اثرا. يعني ما حلفت بها بقصد اليمين من قبلي ولا اثرا ناقلا عن غيري قائلا ان فلان حلف بابيه او حلف فلان بامه او حلف بوالديه ما نقلت هذا لئلا يأتي على لساني الحلف بالمخلوق
وفي هذا فضيلة عمر رضي الله عنه ومسارعته الى امتثال ما يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا جل الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم فهم سريع الامتثال لما لما يسمعون من النبي صلى الله عليه وسلم
ان كان امرا ائتمروا وان كان نهيا انتهوا. والله جل وعلا يقول وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم وهكذا الصحابة رضي الله عنهم كلهم رجالا ونساء. تقول عائشة رضي الله عنها ما رأيت مثل نساء الانصار
ما رأيت مثل نساء الانصار يعني سرعة امتثالهن سمع ازواجهن اية الحجاب من النبي صلى الله عليه وسلم عشاء وخرجنا لصلاة الفجر متنفعات بمروطهن رضي الله عنهن. يقول سارعا للامتثال بل
ازواجهن في الليل ان الحجاب مأمور به امر بالحجاب فسارعنا خرجنا لصلاة الفجر متغطيات مغطيات لجميع اجسادهن بما ذلك الوجه واليدين وسائر البدن لانه كان الحجاب غير مأمور به في صدر الاسلام
اقترح عمر رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم قال بانه يدخل عليك البر والفاجر فلو امرت يا رسول الله نساءك ان يحتجبن انزل الله جل وعلا الحجاب لسائر الامة نساء الامة
امرهن والحجاب الشرعي لمن المرأة هو ان تغطي جميع بدنها اما ما اصطلح عليه حاليا عند بعض الناس بان الحجاب ان تغطي شعرها وبدانها وتكشف وجهها. فهذا في اصطلاح الشرع سفور وليس حجاب
لان الحجاب هو ما يمنع اما هذا سفور يعني اسفرت عن وجهها فيسافر وليست متحجبة كما يزعم البعض. وانما المتحجبة هي من غطت جميع بدنها عن الرجال جانب فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنها ذاكرا ولا اثرا يعني
حاكيا عن غيري انه حلف بها. مع ان الانسان اذا نقل عن غيره فلا يظره. لان الله جل وعلا قال نقل لنا كلام الكفار في كتابه العزيز ونحن نقرأه وقالوا اتخذ الله ولدا
وغير ذلك من كلام الكفار نقرأه من كتاب الله ولا يظيعنا ولا يظير المسلم اذا تكلم بكلام تكلم به غيره من باب النهي عنه او التحذير منه او نحو ذلك
نعم اقرأ الغريب اولا ليصمت بضم الميم وكسرها يصمت يعني يسكت يحلف بالله او ليسكت ولا يحلف بغير الله  ذاكرا يعني عامدا. يعني ما تعمدت الحلف بغير الله بعد ما سمعت كلام النبي صلى الله عليه وسلم
قاصدا بهمزة ممدودة فثاء مثلثة مكسورة يعني حاكيا عن غيري ان مثلثة يعني فيها ثلاث نقط في همزة فثاء مثلثة مكسورة اسي بالثاء المكسورة يعني حاكيا عن غيري ان حلف بها
المعنى الاجمالي الحليف معناه تأكيد الفعل او الترك. يعني حلف ان يفعل يؤكد ان يفعل او يحلف ان يترك يؤكد الترك يعني اذا قال والله لا اكل من طعام زيد هذا حلف للترك لتأكيد الترك
والله لاضربن زيد هذا حلف لتأكيد الفعل انه يقسم بانه سيضرب زيد معناه تأكيد الفعل او الترك بذكر المعظم في النفس المرغوب السطوة والانتقام والتعظيم المطلق والخوف والخشية من الاعمال التي لا تكون الا لله. لان هذه من اعمال القلب
ما يتعبد الله جل وعلا به فيتعبد ونعبد ربنا بالخوف والرجاء نخاف من الله ونرجو فضل الله  ويكون الخوف والرجاء عند المسلم. كما قال بعض العلماء كجناحي الطائر ما يغلب الخوف فيدخله اليأس
ولا يغلب الرجاء فيدخله الامن من مكر الله  فيكون بين بين بين الخوف والرجاء. الا ان بعض العلماء رحمهم الله قالوا في حالة المرض ينبغي ان يخلب الرجل  لأنه مريض ما يستطيع ان يعمل فيغلب الرجا قليلا
وفي حالة القوة والنشاط يغلب الخوف حتى يعمل  وصرفها لغيره او صرف بعضها صرفها يعني صرف الخوف والرجاء والخشية هذه ما يجوز ان تصرف لغير الله فاياي فارهبون نعم لهذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان الله جل وعلا ينهانا ان نحلف بشيء غيره كابائنا. تلك العادة
الجارية في الجاهلية وامرنا اذا حلفنا الا نحلف الا بالله تعالى لانه المستحق للتعظيم وهو القادر وحده على الانتقام من الكاذب وهو الضار والنافع وان لم نكن حالفين بالله فلنصمت المرء اذا حلف بالله جل وعلا مستخفا بحقه وهو كاذب كثيرا ما تحصل
العقوبة سريعة حاضرة وجد كثير يحلف امام القاضي يمين غموس فما يقوم من مكانه والعياذ بالله يعجل الله عليه عقوبته لانه استخف بالله جل وعلا. يظن ان ربه مثل الخلق ما يعلم. يجحد
ويجحد فيظن انه يخفى على الله والله جل وعلا لا يخفى عليه شيء. فكثيرا ما يعجل بالعقوبة من استخف بحقه سبحانه والحلف كما قال بعض العلماء على نية المحلوف له لا على نية الحالف يعني اذا كان الحالف يتأول
مثلا فما يستقيم له بل هي على نية المحلوف له بانه اذا كان ينكر حقه ونحو ذلك  وان لم نكن حالفين بالله فلنصمت ولنسكت عن الحلف بغيره. فانه شرك كما جاء في الحديث الذي رواه ابو داوود والحاكم
من حديث ابن عمر رضي الله عنهما من حلف بغير الله كفر ولما علم الصحابة رضي الله عنهم بالنهي عن ذلك انتهوا عنه واجتنبوه فكانوا لا يحلفون الا بالله او بصفاته العلية
ولله جل وعلا او بصفة من صفاته يعني يحلف بالله يحلف بالعزيز يحلف بالعليم يحلف بالجبار يحلف بالمتكبر يحلف بقدرة الله يحلف بعزة الله يحلف بصفة من صفات الله جل وعلا. نعم
ولذا قال عمر رضي الله عنه فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنها لا عامدا ولا حاكيا اي ناقلا كلام غيري كل هذا احتراز من الوقوف في المخطور وابتعاد عنه
ما يستفاد من الحديث اولا تحريم الحلف بالاباء لانه الاصل في لانه الاصل في النهي ان الله ينهاكم عن كذا ان هذا محرم اذا لم يصرفوا صارف من التحريم الى الكراهة
تحريم الحليف بالاباء لانه الاصل في النهي. والنهي عن الحلف بالاباء عام لكل شيء فلا يحل لمخلوق كائنا من كان ان يقسم ان يقسم ويحلف بغير الله جل وعلا اما الله سبحانه وتعالى فله ان يقسم بما شاء من مخلوقاته
لانه قد يقول قائل لما تقولون لا يجوز الحلف بالمخلوق والله جل وعلا حلف بالشمس والقمر الليل والنهار وغير ذلك من مخلوقات الله. نقول نعم الله جل وعلا يقسم بما شاء من خلقه
واما المخلوق فلا يقسم الا بالله لان الله جل وعلا اذا اراد لفت نظر العباد لعظمة هذا المخلوق حلف به اقسم به فاذا حلف بمخلوق لتعظيمه فيكون هذا للفت نظر العباد لعظمة هذا المخلوق
والله جل وعلا الذي هو الخالق اعظم واجل فالله يقسم بما شاء من خلقه واما المخلوق فلا يقسم الا بالله او بصفة من صفاته. لا يحلف بالامانة انا ولا يحلف بالنبي ولا يحلف بالكعبة ولا يحلف بحياتك ولا بحياة زيد ولا بغير ذلك من المخلوقات
ولهذا فلا يحل الحلف بغير الله تعالى وصفاته مهما كان عظم المحلوف به كالنبي صلى الله عليه وسلم والكعبة المشرفة وغيرها ثانيا ان من اراد الحلف بغير الله فليلزم الصمت فانه اسلم له
ثالثا وعلة النهي ان الحليف يراد به التأكيد بذكر اعظم شيء في نفس الحالف واشد عقاب وانتقام وهذا لا يكون الا لله تعالى وحده وصرفه لغيره كفر كما جاء في حديث ابن عمر
ولكنه كفر لا يخرج من الملة فان الكفر انواع واقسام. لان الكفر انواع كفر مخرج من الملة وكفر غير مخرج من الملة مثل الشرك  رابعا واما ما وقع مما يخالف هذا النهي من قوله صلى الله عليه وسلم افلح وابيه ان صدق. فقيل افلح وابى
وهذا خطأ مطبعي لان الواو او القسم هذه حرف جر افلح وابيه ان صدق وللعلماء رحمهم الله في مثل هذه الكلمة الدارجة هل جاء الاتي على لسان النبي صلى الله عليه وسلم اجوبة
نعم وقيل بعدم صحتها وانما فيها تصحيف التصحيف تبديل كلمة بكلمة النبي صلى الله عليه وسلم قال افلح افلح والله ان صدق فصحفها بعض الرواة قال افلح وابيه لان كلمة ابي دارجة على السنتهم بكثرة
وظن ان بالنبي صلى الله عليه وسلم قال افلح ابيه. والنبي صلى الله عليه وسلم قال افلح والله ان صدق نعم واما ما وقع مما يخالف هذا النهي من قوله صلى الله عليه وسلم افلح وابيه ان صدق فقيل بعدم صحتها قال ابن
عبدالبر هذه اللفظة غير محفوظة وقيل ان وابيه مصحفة عن والله قال ابن حجر هو محتمل هو محتمل يعني محتمل التصحيف تبديل الكلمة نعم وقيل ان هذا اللفظ مما يجري على الالسنة بغير قصد القسم به
الاشياء التي تجري على اللسان بدون قصد يمين وما آآ استشعر الانسان اليمين جاءت على لسان النبي صلى الله عليه وسلم بغير قصد اليمين وهذا قالوا جائز ولكن هذا جواب ضعيف
وذكر النووي رحمه الله انه ربما كان جائزا ثم هذا جواب. قالوا لعله كان جائز في اول الامر ثم جاء النهي للنبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف بغير الله
وذكر انها اولا غير صحيحة. لعلها غير صحيحة او لعلها تصحيف او لعلها مما درج على الالسنة بغير قصد اليمين او لعلها منسوخة  خامسا فضيلة عمر رضي الله عنه بسرعة امتثاله وحسن فهمه وتورعه فلم يحلف بغير الله بنفسه ولم
احكي قسم غيره بغير الله امتثالا وابتعادا لئلا يتعود لسانه عليه فيخبئ فيخف عليه ويعتقد ان ينقل كلام غيره بيحالف بغير الله لان لا يجري هذا الحلف على لسانه رضي الله عنه فيخشى ان يخف عليه فيقول به
سادسا انما خص النهج عن الحلف بالاباء مع انه عام في كل ما سوى الله تعالى. لان هذه عادة جاهلية. فنسى بعينها مع فهم المراد العام منها وبين النبي صلى الله عليه وسلم ان هناك كفارة
لمن حلف بغير الله مثلا من قال واللات فليقل لا اله الا الله يعني هو ما خرج من الاسلام لكن يجدد ايمانه ويأتي بكلمة التوحيد لا اله الا الله لتمسح ما قبلها
من الخطأ ومن قال تعالى اقامرك فليتصدق لانه كان يريد اكل المال الباطل بالباطل فامر بان يعطي من ماله لوجه الله كفارة لقصده اكل مال اخيه بالباطل بالمقامرة انما اخص النهي
انما خص النهي عن الحلف بالاباء مع انه عام في كل ما سوى الله تعالى. يعني ليس المقصود النهي عن الحلف بالاباء فقط والحلف بالامة يمانع او الحلف بالرسول ما في مانع لا
وانما الغرض النهي عن الحلف بمخلوق  لان هذه اعز ما يعز في الدنيا مثلا ابوه فاذا حلف بابيه فمعناه انه يكون صادق وكان الدارجة على الالسنة كثرة الحلف بالاب  لان هذه عادة جاهلية فنص عليها بعينها مع فهم المراد العام منها
وقد فقد ادرك النبي صلى الله عليه وسلم عمر ابن الخطاب رضي الله عنه مع ركب فسمعه يحلف بابيه فذكر الحديث والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
يقول السائل ما الفرق بين القسم والحلف ليس هناك فرق فيما اعلم. القسم هو الحلف وهو اليمين    يقول السائل هل كثرة الديون والغرباء نوع من انواع البلاء؟ وهل يثاب المؤمن عليها اذا صبر
لا شك ان المرأة اذا ابتلي بالديون او الفقر او اي مصيبة من المصائب فصبر واحتسب ثواب الله ولم يكن متسبب بهذا او غير مبالي فانه يؤجر على هذا لكن قد يبتلى بالديون ويأثم
لانه يأخذ اموال الناس لا يبالي بها يتلفها فمن اخذ اموال الناس يريد اتلافها اتلفه الله ومن اخذ اموال الناس يريد اداءها ادى الله عنه. فاذا كان المرء اخذ هذه الديون مضطرا ومحتاجا فالله جل وعلا
يعينه ويؤدي عنه واذا صبر واحتسب فالله يأجره واما اذا كان استخفاف باموال الناس وعدم مبالاة فهو يأثم بهذا والعياذ بالله    يقول اذا اخذ الرجل مالا عن طريق الحرام ثم انفق منه
هل يجوز على من يعلم انه حرام الاخذ منه هناك فرق بين ان يكون مال الرجل في حرام وحلال هل المرء ان يأخذ منه وان يأكل منه اذا دعاه اذا كان حلال وحرام. واما اذا كان يعلم حرمته يقينا فلا ينبغي ان يأخذ منه ولا يأكل منه
ما دام متيقن حرمته فلا بخلاف ما اذا كان مجهول الحال او مختلط ما له من حلال وحرام فلا بأس لان النبي صلى الله عليه وسلم اكل من طعام اليهود وهم لا يتحاشون عن
حرام. فهو عليه الصلاة والسلام اكل من طعامهم بيانا للجواز عليه الصلاة والسلام   يقول احس بخلود شيء من المذي وانا اصلي؟ هل اخرج من صلاتي واتوضأ  هذا لا يخلو ان تيقنت خروج المذي فالمذي نجس
وناقض للوضوء ويلزمك الانصراف من صلاتك غسل اثر النجاسة والوضوء وتأدية الصلاة بطهارة واما اذا كان مجرد شك فلا ينبغي لك ان تخرج لانه قد يكون تلاعب من الشيطان وسوسة
يأتي للانسان يرائي له كأنه احدث يرائي له كأنه خرج منه مذي ونحو ذلك ليفسد عليه عبادته فلا يلتفت فاذا كان متيقن هذا الشيء يخرج. واما اذا كان شاك فلا يخرج من صلاته الا بيقين. لقوله صلى الله عليه وسلم
لا يخرج لا لا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا يعني يتيقن انه احدث   يقول هل هناك صلاة تسمى صلاة التصابيح؟ وصلاة الحاجة وكيف هي صلاة التسابيح وردت في احاديث ضعيف
فلذا ما اعتمد عليه المحققون من العلماء رحمهم الله فلا ينبغي الاخذ بها وعندنا من النوافل العبادة والحمد لله ما فيه غنية للعبد اذا واظب عليها يواظب على السنن الرواتب
اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة يواظب على صلاة الظحى يواظب على قيام الليل وصلاة الوتر يصلي قبل العصر اربعا يصلي قبل المغرب وقبل العشاء ركعتين ركعتين استحبابا الاوقات غير المنهية عن الصلاة فيها يصلي فيها ما شاء
عندنا من النوافل العبادة الثابتة في الاحاديث الصحيحة ما فيها غنية للعبد عن ان يأتي باشياء مختلف فيها اوليست بثابتة فلا ينبغي للمرء ان يأتي بها لانه قد نهى عنها كثير من العلماء ورأوا ان احاديثها لم تصح
صلاة التوبة واردة في بعض الاحاديث الصحيحة فاذا اذنب العبد ذنبا وتوظأ وتطهر وصلى ركعتين واستغفر الله وتاب من ذنبه هذا فانه حري ان يتوب الله عليه   يقول رجل لديه زوجتان
احدهما لها خمسة ابناء والاخرى لم تنجب اما ابناء المتوفية وزوجها على قيد الحياة هل ترث الزوجة المتوفية قبل زوجها الميراث للاحياء من ورثة الميت ولا يورث شخص قد مات من قبل
فمثلا الرجل تزوج بزوجتين واحدة انجبت وتوفيت والاخرى موجودة على قيد الحياة ولم تنجب ميراث الزوجة يكون للموجودة والمتوفيات متوفية اولاد الزوجة المتوفية يأخذون نصيبهم من الميراث من ابيهم يشاركون غيرهم اذا كان له اولاد اخرون
واما ان يقال اولاد المتوفية يأخذون نصيب امهم امة ما لها نصيب لانها توفيت فالميراث للموجودين على قيد الحياة من ورثة الميت. نعم اذا توفي الزوج اولا ثم توفيت الزوجة بعده
اه نعم ترث وميراثها يكون لورثتها هي الذين هم خلفتهم واما ان تموت قبل الرجل ثم ترث او يأخذ اولادها نصيبها لا ما هي صيغ هذا  يقول رجل كان عاصي ويعمل الذنوب وليصلي احيانا ويترك احيانا وكان يسرق ويقترب كثيرا
من المعاصي لكن الله جل وعلا من عليه فتاب وما الذي يلزمه واقول التوبة الصادقة تجب ما كان قبلها وما كان من حق لمخلوق يعلمه فيرده لا تسقط حق المخلوق
كما تقدم لنا التوبة ما تسقط حق المخلوق. يعني مثلا انسان حلف يمين على حق مخلوق وهو يعلم كذب نفسه ثم من الله عليه بالتوبة فتاب. ما يكفي ان يقول استغفر الله واتوب اليه انا ظلمت زيد. حلفت
مثلا واخذت حقه ولو جحدت حقه او انكرته او ما اعطيته حقه استغفر الله واتوب اليه. لا نقول ما يكفي هذا لا بد ان ترد الحق الى صاحبه. واما ما يتعلق بحق
الله تعالى فتكفي فيه التوبة والله جل وعلا يتوب على من تاب وعليه ان يحمد الله جل وعلا الذي من عليه بالتوبة قبل الموت لانه لو مات على حالته السابقة وهو متهاون بحق الله وحق عباده ندم
وعليه خطر عظيم. لكن لما من الله عليه بالتوبة عليه ان يحمد الله على ذلك. ويكثر من العمل الصالح ما يقضي الصلوات التي لا يدري عنها وانما يكثر من نوافل العبادة. يكثر من نوافل الصلاة من نوافل الصيام. من نوافل الصدقة. من نوافل
طاعات كلها يكثر من النوافل والله جل وعلا يتوب على من تاب. والله جل وعلا يقول قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. وانيبوا
والى ربكم واسلموا له من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون. واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم من قبل ان يأتيكم العذاب ابو بغتة وانتم لا تشعرون يقول
لدي بنت زوجها اخوها دون ان يأخذ مني اذن ولم يتصل بي فهل زواج بنتي صحيح؟ رغم اني موجود خارج البلاد. وما الحل في هذه الحالة؟ علما بانها صغيرة في سن التاسع
ما يجوز للاخ ان يزوج اخته وابوه على قيد الحياة ويمكن الاتصال به  اذا كان الاب مقطوع الخبر ولا يمكن الاتصال به او لا يوجد رأينا هو او لا يدرأ حيا هو او ميت فزوجها اخوها فهو الولي بعد ابيها
اما اذا كان الاب يعلم عنه ويمكن الاتصال به فلا يجوز تزويج الاخ والاب موجود لان الولاية للاب ولا يجوز ان يزوج الولي الا بعد مع وجود الاقرب والاولياء مرتبون الاب اولا
ثم اباؤه ثم الابن وابناؤه ثم الاخ الاخ الشقيق ثم الاخ لاب ثم الابن الاخ الشقيق ابن الاخ لاب ثم العم الشقيق ثم العم لاب ثم ابن عمي الشقيق وابن العم لاب وهكذا ويقول عليه الصلاة والسلام لا نكاح الا بولي واي امرأة انكعت نفسك
فنكاحها باطل باطل باطل. فان اشتجروا يعني تنازع الاولياء. فالسلطان ولي من لا ولي له يزوجها الحاكم ولا يزوجها الا بعد والاقرب موجود  يقول اريد شراء سيارة فقرر زوجي شراءها وبيعها لي بالتقسيط وهو يشتريها من
من المعرض بمبلغ ستة وسبعين الف ريال ويبيعها لبي التقسيط بمبلغ مئة مئة الف ريال لا بأس بهذا ان تشتري السيارة مثلا بالنقد او بالتقسيط باقساط مثلا كبيرة ثم تبيعها باقساط مريحة يتحملها ذوي الدخل المحدود مثلا بزيادة لا حرج في هذا
لكن لا ينبغي ان يستغل حاجة الفقير فيغلب كثيرا ويزاد عليه بالقيمة فينبغي للمرء ان يرفق باخيه المسلم. والا صورة البيع هذا صحيحة. ان تشتري السلعة مثلا بنقد ثم تبيعها على اخر بالتقسيط
يقول رجل طلق زوجته الحامل وبعد يوم ولدته ولم ولم ينزل فهل له رد؟ ردعة اذا طلق الرجل زوجته وهي حامل فعدتها بوظع الحمل قلت مدة الحمل او كثرت قد تكون مدة الحمل باقي فيها ربع ساعة
يطلق ثم بعد ربع ساعة من طلاقه تضع الولد فتخرج من العدة وقد يطلق وهي في مبدأ حملها فتستمر في العدة سنة واكثر من سنة العدة عدة الحامل تنتهي بوظع الحمل. بصرف النظر عن الدم خرج منها دم او ما خرج. انما
اتنتهي بوظع الولد. اذا وضعت الولد تمت عدتها ولو بعد الطلاق بربع ساعة  قد تكون المرأة في عصمة ثلاثة رجال او اكثر في يوم واحد يوم واحد تكون في عصمة عدد من الرجال
مثلا فمثلا تكون حامل فيطلقها زوجها فبعد فبعد الطلاق بربع ساعة وضعت الولد تكون خرجت من عصمة زوجها الاول وانتهت العدة يجوز ان يعقد عليها رجل اخر ويعقد عليها رجل اخر بعد ساعة من وضعها مثلا
ثم بعد ساعة او ساعتين يطلقها واذا طلقها قبل الدخول والخلوة فليس لها عدة فتخرج من عدة الثاني وتتزوج ثالث في نفس اليوم وقد تتزوج رابع في نفس اليوم لان المطلق اذا طلق قبل الدخول
والخلوة فلا عدة والمطلق اذا طلق وهي حامل تنتهي عدتها بوظع الحمل   يقول هل يجوز للمرأة ان تعمل الحجامة للرجال هذا يأتي على غرار معالجة المرأة للرجل فلا يجوز للمرأة
ان تعالج الرجل مع عدم الظرورة الا اذا كان العلاج ما يترتب عليه مس للجسد انه لا يجوز للمرأة ان تمس جسد الرجل الاجنبي الا عند الضرورة. مثل مس الرجل الاجنبي الذي هو الطبيب
جسد المرأة. فالمرأة اولا تعالج عند امرأة مسلمة فاذا لم تجد فتعالج عند امرأة كافرة فاذا لم تجد فتعالج عند رجل مسلم. فاذا لم تجد فلا بأس ان تعالج عند رجل كافر
وكذلك الرجل اذا لم يجد رجلا يعالج عنده فلا بأس ان يعالج عند المرأة فمثلا الحجامة على هذا الموال اذا كان لا يجد من يحجمه الا امرأة وهو مضطر للحجامة فلا بأس عليه
واذا كان غير مضطرا للحجامة او يجد رجل يحجمه لكنه اختار حجامة المرأة فلا يجوز له ذلك لان حجامة يترتب عليها المس مس البشرة  يقول ذكرتم بالامس هناك اربع اربع اشياء لتحقيق ان محمدا رسول الله
ارجو اعادة ولكم جزيل الشكر اه قال الامام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تحقيق شهادة ان محمدا رسول الله يحصل بطاعته صلى الله عليه وسلم فيما امر
وتصديقه فيما اخبر واجتناب ما نهى عنه وزجر. والا يعبد الله الا بما شرع. هذه الاربعة امتثال الامر واجتناب النهي وتصديق الخبر والا يعبد الله الا بما شرعه صلى الله عليه وسلم
لان الله جل وعلا يقول وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ويقول جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله   هذا سؤال من احد الاخوة يقول له اولاد يريد ان يعطي بعضهم قطع اراضي مقابل
انه لم ينفق عليهم وتمييز الوالد لبعض ولده دون بعض لا يجوز الا اذا كان في مقابلة شيء مثلا الوالد يأخذ راتب ابنه ويدخل عليه من رواتبه ومن دخله الشيء الكثير. فاراد ان يبرأ ذمته فيعطي ابنه مقابل ما دخل عليه من رواتبه
او الوالد اخذ من مهر ابنته ما هو محتاج اليه. واراد ان يبرئ ذمته بان يعطي البنت مقابل ما اخذ مهرها ونحو ذلك فلا بأس بهذا لان هذا من باب براءة الذمة. واما اذا كان
محبته لهذا الولد دون الاخرين فلا يجوز له ان يميز بعضهم على بعض لقوله صلى الله عليه وسلم اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
