بسم الله الرحمن الرحيم قال المصنف رحمه الله تعالى الحديث السادس والثمانون بعد المئة عن عائشة رضي الله عنها قالت كان يكون علي الصوم في رمضان وما استطيع ان اقضي الا في شعبان
في هذا الحديث في حكم القضاء قضاء رمضان تقول عائشة رضي الله عنها كان يكون علي الصوم من رمضان تفطر في ايام رمضان ايام العادة ايام الحيض فما استطيع ان اقضي
الا في شعبان يعني تؤخر القضاء الى اخر شهر بعد قبل رمضان القادم عللت ذلك  روايات اخر لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مني وفي روايات اخر مدة حياة النبي صلى الله عليه وسلم ما كنت اقضي
الايام التي تكون علي من رمضان الا في شعبان حتى توفاه الله هذا الحديث فيه فوائد اولا يا وحش مساء الخير القضاء من غير ظرورة من غير ضرورة تؤخر وهي تستطيع ان تقضي
في شوال وفي ذي القعدة وفي ذي الحجة لكنها ما كانت تقضي كانت مهيئة نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم اذا ارادها فلا تعتذروا  ودل على انه لا يجوز التأخير عن شعبان
لكونها لا تؤخر عن رمظان الاخر بل تقضي ما عليها قبل ان يأتي رمضان الاخر  ودل على ان قضاء رمضان موسع فيه سعة الا ان المبادرة في القضاء عفوا اولا براءة للذمة
والمسلم يحرص على اداء الواجب خشية ان يفوت عليه ثانيا الانسان لا يدري ما يعرض له من مرض او سفر او موت فالمبادرة اولى والتأخير جائز وانه لا اثم في التأخير
ما دام هناك مبرر وهو تهيئة المرأة نفسها لزوجها فاذا ارادها فلا تعتذر   والنبي صلى الله عليه وسلم كان كثير الصيام في شعبان فكانت رضي الله عنها تتمكن من القضاء
في شعبان ولا تؤخر عنه وقد رأى كثير من العلماء على ان من اخر عن رمظان الاخر فان عليه القضاء وعليه الكفارة اذا كان التأخير بدون عذر القضاء والكفارة والكفارة هي
اطعام مسكين عن كل يوم اما اذا كان التأخير لعذر فليس عليه الا القضاء. فقط ولا اثم ايضاح ذلك رجل افطر في رمضان لمرض او سفر او المرأة افطرت في رمضان
لمرض او سفر او حيض  فتمكن من القضاء ولم يقضي وجاء رمضان الاخر وهم وهما لم يقضيا فنقول عليهما ان يصوما رمضان الحاضر وبعد رمضان يقضي الايام الماضية من رمضان الاول
ويطعمها عن كل يوم مسكين كفارة للتأخير بلا عذر صورة اخرى الرجل والمرأة افطرا لعذر فلم يتمكن من القضاء الرجل استمر معه المرض او استمر معه السفر المبيح للفطر المرأة كذلك
او حملة فلم تستطع القضاء مع الحمل ثم وضعت وبدأت ترضع فلم تستطع القضاء مع الرضاع تأخرت الى رمظان الاخر فتصوم رمظان الحاظر الجديد وبعد رمضان يقضي ما عليهما من الصيام من رمضان الاول
ولا كفارة لان التأخير في عذر فاذا كان التأخير بعذر فالقضاء فقط واذا كان التأخير بلا عذر فالقضاء والكفارة فاذا لم يستطيعا القضاء. واستمرت معهم عدم الاستطاعة وعلما انهما لا يستطيعان في المستقبل
فيطعما عن كل يوم مسكينا ولا يلزمهما قضاء ما دام لم يستطيعا والقضاء يجوز متتابعا ويجوز متفرقا بعدد الايام التي افطرها المرء ولو فرقها على الاشهر كلها فلا حرج لو صام يوما ثم افطر اياما كثيرة
ثم صام يوما اخر وهكذا بعدد الايام التي افطرها من هذا الباب من يكون عليه القضاء ويحب ان يصوم الستة من شوال فنقول الاولى لهما ان يصوم القضاء اولا لان كثيرا من العلماء
يرى يا يروا انه لا يصح ان يقضي ان يصوم الست وقد بقي عليهما من رمظان لان الفرض في الاداء ولان الحديث الوارد في صيام الست يقول صلى الله عليه وسلم من صام رمضان
ثم اتبعه ستا من شوال من عليه ايام من رمضان ما يصدق عليه انه صام رمظان صام بعد رمظان ويخشى ان يحرم من الفضل لانه ما صام رمضان كاملا واتبعه ستا من شوال وانما صام بعض رمضان
يرى بعض العلماء جواز صيام الست من شوال قبل القضاء قال لان القضاء وقته موسع والست من شوال في شوال فقط ولهذا انا ظاهر في الشريعة الاسلامية فاذا دخل الوقت
وهنا فرض الوقت والنفل قالوا كما انه يجوز للمرء ان يتنفل الصلاة قبل الفريضة ثم يؤدي الفريضة بعد ذلك فكذلك يتنفل بصيام الست من شوال ثم يؤدي الفرض الباقي عليه من رمظان بعد ذلك
والمسألة فيها خلاف والاسلم والافضل والابعد عن الشك وخروجا وسلامة من قول من يقول انه لا يصح نفله وقد بقي عليه الفرظ الاولى ان يبدأ بالفرظ اولا ثم ان تمكن من صيام الست من شوال
فبها ونعمة وان لم يتمكن فلا بأس عليه وقد ابرأ ذمته مما افترظ الله عليه والله جل وعلا يعلم ما في نية العبد اذا علم منه الرغبة في العمل وتأدية الست من شوال
الا انه لم يتمكن لسبب من الاسباب الله جل وعلا يثيبه ويعوضه خيرا  المعنى الاجمالي اذكر عائشة رضي الله عنها انه يكون عليها الصوم قضاء من رمضان ولمحبة النبي صلى الله عليه وسلم لها وحسن ادبها
في مراعاته ومعاشرته تؤخر صيامها الى شعبان لانه صلى الله عليه وسلم كان يكثر الصيام فيه فيعلم ذلك ويقرها عليه يعني يقرها على الصيام. نعم ما يؤخذ من الحديث اولا
جواز تأخير قضاء رمضان الى شعبان مع العذر والعذر بالنسبة للمرأة اذا كان زوجها حاضر وغير صائم هذا عذر بان لا تصوم تهيئ نفسها لزوجها فلا تصوم لكن لو صامت الواجب
فلا يجوز لزوجها ان يفطرها. لانها دخلت في واجب فيلزمها اتمامه لكن لزوجها ان يمنعها من الصيام قبل ان تصوم وتستأذن زوجها فاذا منعها فتمتنع مثلا ليلا تستأذن من زوجها اتصوم غدا
فان اذن لها صامت وان لم يأذن لها فتنتظر ولا تصم فاذا صامت باذنه او بدون اذنه فلا يجوز لها له ان يفطرها لكن هي من حسن الادب والمعاشرة والمراعاة للزوج
الا تصوم الشيء وان كان واجبا ما دام موسع الا باذنه لا تصوم حتى وان كان قضاء رمضان الا باذنه فان اذن لها صامت وان لم يأذن فهي تؤجر بطاعته
وقبولي منعه اياها من الصيام نعم ثانيا ان الافضل التعجيل مع غير العذر التعجيل مع غير العذر لان عائشة بينت عذرها لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا عذر. نعم
وعائشة رضي الله عنها قد بينت عذرها في ذلك ثالثا انه لا يجوز تأخير القضاء الى رمضان التالي واختلف العلماء في وجوب الكفارة مع التأخير الى دخول رمضان الاخر ومذهب الحنابلة
ان عليه الكفارة اذا اخر لغير عذر الكفارة اذا اخر لغير عذر اما اذا كان التأخير لعذر فلا كفارة لا على الرجل ولا على المرأة. نعم رابعا حسن عشرة عائشة رضي الله عنها
رزق الله نسائنا القدوة بها  الحديث الساد. نعم الحديث السابع والثمانون بعد المئة عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وعليه صيام صام عنه وليه
هذا الحديث من الاحاديث المتفق عليها رواها البخاري ومسلم واصحاب السنن من مات وعليه صيام عليه يعني يجب عليه صيام صام عنه وليه الصيام قد يكون  في اصل الشرع من رمضان
او كفارة من الكفارات التي لم يستطع ان يأتي بما قبلها فلزمه الصيام او نذر نذره فاوجبه على نفسه هذا الصيام الذي يكون على المرء الذي هو الصيام الواجب سواء كان الواجب باصل الشرع
او اوجبه المرء على نفسه قال صام عنه وليه الولي هو الوارث او القريب سواء كان وارث او لم يكن وارث قال بعضهم القريب وقال بعضهم الوارث وقال بعضهم العاصب
والاقرب والله اعلم انه يراد به القريب سواء كان وارثا او لم يكن وارث وسواء كان عاصب او لم يكن عاصب ورد اثار عن الصحابة لا يصم احد عن احد
ولا يصلي احد عن احد وممن رؤي عنه ذلك عائشة راوية هذا الحديث رضي الله عنها وروي كذلك عن ابن عباس وهو راو لحديث مثله فرأيا خلاف ما رويا ولذا
اختلف العلماء رحمهم الله في من مات وعليه صيام ذهب الجمهور من العلماء على انه لا يصم احد عن احد وان من مات وعليه صيام اطعم عن كل يوم مسكين
اذا تمكن من القضاء ولم يقضي اطعم عنه عن كل يوم مسكين ولا يصم احد عن احد اما اذا لم يتمكن من القضاء فلا شيء عليه مثلا مريظ في رمضان
ما استطاع ان يصوم استمر معه المرض حتى توفي حتى مات في شوال او ذي القعدة او ذي الحجة او طال مرضه هذا ليس عليه شيء لانه معذور في فطره برمضان
واستمر معه المرض حتى مات فلا يجب عليه شيء شخص مريضة في رمضان فافطر اياما منه ثم برأ في شوال او في ذي القعدة ولم يقضي ثم مات بعد ذلك
بعدما تمكن من القضاء ولم يقضي قالوا ان خلف مالا اطعم عنه وعن كل يوم مسكين. لان هذا الصيام دين والكفارة دين في ذمته وله مال في طعم عنه من ما له قبل قسمة التركة
كما ان الديون التي تكون للادميين تعطى قبل قسمة التركة فكذلك دين الله وان مات ولم يخلف مالا فلا يلزمه شيء ان تبرع ورثته اقاربه بالصدقة عنه فحسن وان لم يتبرعوا فلا يلزمهم
وجوبا لا يجب عليهم شيء القول الاخر قالوا نفرق بينما وجب باصل الشرع وما وجب بايجابه من قبل المرء على نفسه فما وجب باصل الشرع كرمضان مثلا لا يقضى عنه ولا يصوم عنه وليه
ان تيسر الاطعام اطعم والا فلا يلزم واما ما اوجبه المرء على نفسه فيعتبر كالدين الذي التزم به في ذمته ان صام عنه ولي يصوم عنه وليه ويجزئه ذلك اخرون
قالوا من مات وعليه صوم صام عنه وليه سواء كان واجبا هذا الصيام باصل الشرع كرمضان او مما اوجبه المرء على نفسه وقالوا لو كان عليه صيام رمظان مثلا كله
ثم تبرع ثلاثون من اقاربه وصام كل واحد منهم يوما صح عن رمضان كله لانه صام عنه ثلاثون شخص كل شخص صام يوما فقد ادوا عنه رمظان الواجب في ذمته
ولم يفرقوا بينما وجب باصل الشرع وبينما وجب بايجابه من قبل المرء على نفسه كالنذر ثلاثة اقوال القول الاول قول الجمهور لا يصم احد عن احد وهو قول الائمة الثلاثة
ما لك والشافعي وابي حنيفة رحمهم الله القول الاخر التفريق قال به الامام احمد قال ان كان نذر فيصوم عنه وليه وان لم يكن نذر فلا يصوم عنه لم هذا التفريق
قال لان الاسئلة التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قبل الاشخاص رجالا ونساء في نذر فامرهم ان يصوموا ولم يرد انه امرهم ان يصوموا عنه صيام رمضان
فنقتصر على ما ورد القول الثالث اخذوا بهذا الحديث وما شابهه صام عنه وليه ولم يفرقوا وقال به جماعة من اهل الحديث قالوا صام عنه وليه سواء كان من رمظان
او غير رمظان وسواء كان واجب باصل الشرع او اوجبه المرء على نفسه. فيصوم عنه وليه. ففي المسألة ثلاثة اقوال سؤال نعم  المعنى الاجمالي الديون التي على الاموات يجب قضاؤها
سواء اكانت لله تعالى كالزكاة والصيام ام للادميين كالديون المالية؟ يعني يجب على الورثة ان يقضوا الديون التي على الميت من ما له ان كان له مال فيجب عليهم. اما اذا لم يكن له مال
فان تبرعوا فحسن وهذا من البر للميت وان لم يتبرعوا فلا يلزمهم مثلا الاب مات وعليه دين ولم يخلف شيئا لا نوجب على الاولاد ان يسددوا دين ابيهم وانما تكرما وبرا
يحصل ذلك ولا يجب اما اذا كان له مال فيتعين عليهم ان يؤدوا هذا الواجب. لانه لا يحل لهم ان يقتسموا التركة الا بعد سداد الدين لان الله جل وعلا قال بعد ذكر الميراث من بعد وصية يوصي بها او دين
واولى من يتولى ذلك ورثتهم ولذا قال صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صيام صام عنه وليه وليه الذي يأخذ الميراث يؤدي ما عليه. نعم. لا يؤخذ من الحديث
اولا ظاهر الحديث وجوب قضاء الصيام عن الميت سواء اكان نذرا ام واجبا في اصل الشرع خلافا لتقييد ابي داود وذكر ابن دقيق لان ابا داود رحمه الله قال في هذا الحديث واخرجه ابو داوود وقال هذا في النذر خاصة
وهو قول احمد ابن حنبل نعم خلافا لتقييد ابي داود وذكر ابن دقيق العيد ان الحاق غير الصوم به هو من باب القياس وليس في هذا الحديث نص  نص عليه
ثانيا ان الذي يتولى الصيام هو وليه والمراد به الوارث الذي انتفع بمخلفاته قيل الوارث وقيل القريب وقيل العاصد ثلاثة اقوال العاصب كالابن مثلا والاخ وقيل الوارث من يرث سواء كانت زوجة
او بنت او ام او اب او اي وارث او اخ لام وارث الوارث وقيل القريب مطلقا يعني ابن العم والاخ وان لم يكن وارث وابن البنت  غيرهم من ذوي الارحام
ومن مقتضى القيام بواجبه قضاء ديون الله عنه يعني كما انه يأخذ التركة كذلك يؤدي ما عليه فليس من البر ان يأخذ ما خلف من ماله ويترك دينه في ذمته
كما انه من العقوق ومما يحرم على المرء ان يقتسم الورثة من بنين وبنات واخوة واخوات المال الذي يخلفه ويترك الدين في ذمته الذي على مورثهم لانه لا يحل لهم الاقتسام حتى يسددوا الدين
ومن الجفا والعقوق والظلم اقتسام التركة وترك الديون في ذمته الواجب قبل التركة سداد الديون وقد رتب العلماء رحمهم الله الحقوق المتعلقة بالتركة خمسة حقوق مرتبة اولها مؤنة التجهيز من كفن وحفر قبر ونحو ذلك
هذه اول حق يجب البذل فيه ثم الديون المتعلقة بعين التركة. كالدين الذي به رهن لاجل ان تخلص التركة من الرهن الثالث الديون المرسلة اللي في الذمة بدون رهن الرابع الوصايا
الخامس الارث خمسة حقوق اخرها الارث فلا يجوز ان يتوارث الميت ويترك الديون في ذمته او يتوارثوه ويتركوا الوصية يهملوها ويضيعوها فليؤدوا الوصية قبل الميراث  اختلاف العلماء اختلف العلماء في من مات وعليه صوم هل يقضي هل يقضى عنه
على ثلاثة اقوال احدها لا يقضى عنه بحال لا في النذر ولا في الواجب باصل الشرع وهذا مذهب ابي حنيفة ومالك والشافعي في الجديد الشافعي رحمه الله في مذهبه الجديد يعني الاخير
في قوله الاخير لان الشافعي له قولان القول الاول يسمى القديم او المذهب القديم والقول الاخير هو المذهب الجديد. يعني معنى هذا ان هؤلاء يصوم احد عن احد هذا قول الجمهور الائمة
الثلاثة مالك والشافعي وابي حنيفة رحمهم الله. نعم الثاني يصام عنه يصام عنه النذر دون الواجب باصل الشرع. يصام عنه النذر بان الاسئلة التي سئل عنها النبي صلى الله عليه وسلم
النذر وقال للسائل صم رجلا كان او امرأة الدين دين الله احق بالقضاء هذا واما ما وجب باصل الشرع كقضاء رمضان قال لا يقضى عنه ان كان لم يتساهل ولم يفرط فلا يجب عليه شيء كما مثلت فيمن مرض في رمضان فلم يصم ثم استمر
معه المرض حتى مات هذا لا يجب عليه شيء ولا على الورثة ما دام ان العذر استمر معه اما اذا تمكن من القضاء ولم يقضي قال هذا يطعم عنه عن كل يوم مسكين
وهذا مذهب الامام احمد وابي عبيدة والليث واسحاق ونصره ابن القيم فريق بين النذر وصيام رمضان نعم الثالث انه يصام عن الميت النذر والواجب باصل الشرع ثلاثة اقوال لا يصام عنه مطلقا يصام عنه مطلقا التفريق التفصيل
وهو قول ابي ثور واصحاب الحديث ونصره ابن حزم ورد ورد قول وهو قول اعد وهو قول ابي ثور واصحاب الحديث ونصره ابن حزم ورد قول قول من من خالفه ورد قول من خالفه
وجماعة من محدثي الشافعية يعني هذا معطوف على اصحاب الحديث واصحاب الحديث وجماعة من محدثي الشافعية وهو قول الشافعي في القديم اي انه يصام عنه مطلقا. نعم وهو قول الشافعي في القديم
وعلق القول به على صحة الحديث قال البيهقي ولو وقف الشافعي على جميع طرق الاحاديث وتظاهرها لم يخالفها ان شاء الله ان يقول البيعقي لو وقف الشافعي على الاحاديث الواردة في القظاء
في قضاء وليه عن ما خالفها في قوله الجديد لكنه ما وقف ما اطلع عليها. نعم واختار هذا القول شيخنا عبدالرحمن السعدي وقال انه اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية في جميع الديون التي على الميت. يعني هو اختيار الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله
كما هو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله على انه القضاء يكون في سواء كان عليه من رمضان او من غير رمضان. واجب باصل الشرع او او المرء على نفسه بالنذر ونحوه. مثلا شخص
ما نرى ان شفاه الله من هذا المرض ان يصوم عشرة ايام مثلا ثم شفاه الله من هذا المرض ولم يصم ثم مرض بعد هذا ومات هذا نذر تمكن من قضائه ووجب عليه قضاؤه لانه علقه على الشفاء وقد حصل
فيجب عليه ان يصومه لكنه ما صامه قال هذا يصوم عنه وليه لانه اوجبه على نفسه وتمكن ولزمه لانه حصل له ما علقه عليه لان النذر كما قال عليه الصلاة والسلام ان النذر لا يأتي بخير
لكن اذا نذر المسلم وتحقق له ما نذر من اجله وجب عليه القضاء اما اذا نذر ولم يتحقق له ما نذر فلا يجب عليه شيء مثلا نذر ان نجح في الامتحان
ان يصوم عشرة ايام نذر ان شفي منها لذا المرض ان يصوم عشرة ايام نذر ان رد الله فلان في كذا يصوم عشرة ايام حصل له ما نذر من اجله شفي من المرض ان كان في المرض
نجح في الامتحان ان كان النذر في الامتحان. وجاء الغائب ان كان النذر من نجل الغائب في هذه الاحوال الثلاثة كلها يجب عليه ان ده فيه بنذره قال مثلا ان نجحت في الامتحان لاصومن عشرة ايام
ما نجح في الامتحان. هل يجب عليه صوم؟ لا لانه قال ان نجحت اصوم. ما نجح ما عليه صيام قال ان شفى الله فلانا من مرضه هذا اتصدق بالف ريال
ما اراد الله لهذا المريض الشفاء استمر معه المرض حتى مات. ما يجب عليه ان يتصدق ان شفي وجب عليه ان يخرج ما نذر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان النذر لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل
فلا ينبغي للمسلم ان ينذر لكن اذا نذر وتحقق له ما نذر من اجله وجب عليه الوفاء وجب عليه الوفاء يقول ماذا يعمل اذا قلنا مثلا ما ينبغي له ان ينذر؟ نعم. نقول يعطي من نفسه
ما يريد ان ينذر هو بدون نذر يصوم عشرة ايام ويسأل الله جل وعلا ان يعافي هذا المريض او ان يرد الله هذا الغائب يتصدق بما يريد ان يتصدق به ويسأل الله
ولا يتشارك مع ربه كأن يقول يا ربي ان فعلت لي كذا افعل كذا انا هذا ما ينبغي ولا يأتي بخير كما قال عليه الصلاة والسلام. وانما يستخرج به من البخيل
الذي يبخل على نفسه  صدقة والصيام والصلاة والاعمال الصالحة يستخرج منه بالنذر. والا فالنذر ما يأتي بشيء ما اراده الله جل وعلا ابدا فلا ينبغي للانسان ان ينذر وانما يعطي بلا نذر
يصوم يتصدق يتقرب الى الله يصلي وثم يسأل الله حاجته  واختار هذا القول شيخنا عبدالرحمن السدي وقال انه اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية في جميع الديون التي على الميت لله او للادميين
اوجبها على نفسه او وجبت باصل الشرع يعني الديون سواء كانت لله او للادميين. كالدين الذي لله مثل الزكاة والكفارة هذه ديون لله يخرجها ديون للادميين مال عليه لزيد كذلك
وسواء كانت مالية او اعمال بدنية كالصيام والصلاة التي نذرها او كان الصيام رمظان صام افطر رمضان وتمكن من القضاء ولم يقضي فيقضي عنه وليه  استدل المانعون مطلقا بادلة منها قوله تعالى
وان ليس للانسان الا ما سعى. يعني سعي وعمل غيره لا ينفعه وهذه الاية ليس فيها دليل لهم وان ليس للانسان الا ما سعى يعني لا يطمع الانسان في ان يأخذ سعي غيره
الولد سعى وعمل مثلا واهدى ثواب ذلك لابيه لامه هذا يصل باذن الله مثل ما لو حج الولد عن ابيه حج عن امه هذا يصل تصدق الولد بمال مثلا والام ما دريت عن هذا او كانت ميتة وتصدق به وجعل ثواب صدقته له ولوالديه نفعها
هذا باذن الله كما قال عليه الصلاة والسلام اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح  وما روي عن ابن عباس لا يصلي احد عن احد ولا يصم احد عن احد
هذا مويه عن ابن عباس رضي الله عنه موقوفا عليه ورؤيا مثل هذا عن عائشة سئلت عن من عليه صيام فقالت يطعم معنا ولم ترى الصيام وهي راوية الحديث السابق عن عائشة من مات وعليه صيام صام عنه وليه. نعم
وروي عن عائشة نحو ما روي عن ابن عباس وهما راويان لحديثي الصيام عن الميت وخالفاهما  فاتبع رأيهما لا روايتهما. لانهما اعلم بمعنى الحديث يستدل المجوزون للقضاء مطلقا بحديث الباب
فانه عام في الواجب باصل الشرع والواجب بالنذر وفي حديث ابن عباس الاتي بعد الحديث وهو جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان امي ماتت وعليها صوم شهر
افاقضيه عنها فقال لو كان على امك دين اكنت قاضيه عنها؟ قال نعم. قال فدين الله احق ان يقضى قال ابن حجر ان احمد ومن معه حمل العمومة في حديث عائشة على المقيد في حديث ابن عباس يعني
وليس بينهما تعارض حتى يجمع بينهما حتى يجمع بينهما وحديث ابن عباس سورة منفصلة يسأل عنها من وقعت له وانه يسأل عنها يسأل عنها من وقعت له واما حديث عائشة
فهو تقرير قاعدة عامة اما المفصلون وهم المفصلون بين ما وجب اصل الشرع وبين النذر. نعم اما المفصلون فهم الذين يرون القضاء في النذر دون الواجب باصل الشرع ويرون انهم الحنابلة. نعم. فيرون ان حديث الباب وحديث ابن عباس الذي بعده مقيدان بالرواية
الثانية عن ابن عباس المذكورة في هذا الباب ونصره ابن القيم هذا القول في كتابيه اعلام الموقعين وتهذيب السنن وقال انه اعدل الاقوال وعليه يدل كلام الصحابة اي يقضى عن نذر ولا يقضى الواجب بعصر الشرع
القول الوسط وهو قول الحنابلة. رحمهم الله نعم. وقال وتعليل حديث ابن عباس الذي قال فيه لا يصم احد ان احد ولا يطعم عنه مراده في الفرض الاصلي واما النذر لا يصوم احد عن احد ويطعم عنه
يعني لا يصم حمل على المراد به صيام الفرض الذي هو الواجب في اصل الشرع لا يصوم عنه احد وانما يطعم عنه اذا فرط فيه. نعم واما النذر فيصام عنه
وما روي عن عائشة في افتائها عن التي ماتت وعليها صوم انه يطعم عنها انما هو في الفرظ لا في النذر وبهذا يظهر اتفاق الروايات في هذا الباب وهو مقتضى الدليل والقياس
لان النذر ليس واجبا باصل الشرع وانما اوجبه العبد على نفسه فصار بمنزلة الدين الذي استدانه ولهذا شبهه النبي صلى الله عليه وسلم بالدين في حديث ابن عباس ثم قال ايضا ابن القيم رحمه الله
وسر الفرق ان النذر التزام المكلف لما شغل لما شغل به ذمته لا ان الشارع الزمه الزمه به ابتداء فهو اخف حكما مما جعله الشارع حقا له عليه. شاء ام ابى
والذمة تسع المقدور عليه والمعجوز عنه يعني فرق بينما وجب باصل الشرع فهذا لا يقضى عنه. وما اوجبه المرء على نفسه فهذا بمثابة الدين الذي استدانه على ذمته. نعم بخلاف واجبات الشرع فانها على قدر طاقة البدن
فائدة فائدة قضاء وليه عنه من باب الاستحباب عند جماهير العلماء ما عدا الظاهرية فقد اوجبوا لان الظاهرية يأخذون بظاهر الحديث من مات وعليه صيام صام عنه ولي يقال هذا واجب
والجمهور على انه ان صام عنه وليه فهذا استحباب لا وجوب وقالت الحنابلة ان كان الميت خلف تركة وجب القضاء لانه لا يسوغ للوارث ان يأكل المال ويترك الدين في ذمة المورث سواء كان صيام او غيره
نعم والاستحب وقالوا الا اجتحب يعني ما ترك مال فلا يلزم الوارث الصيام عنه ولا قظاء الدين. وقالوا ان صام غير الوارث اجزأه كان يصوم مثلا الصديق والرفيق والزميل والجار اجزع
لانه يعتبر ولي. ولي الله. فالمسلم ولي المسلم فاذا صام عنه بعض اقاربه او احبابه اجزأ عنه ان شاء الله. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين     يقول السائل رجل عليه قضاء ايام من رمضان وصام في شوال الا انه جامع زوجته وهو صائم في صيام القضاء والسؤال هل يأثم بفعله هذا؟ وهل يجب عليه قضاء يومين يوم عن رمضان
اذا صام المرء نفلا وجاء مع زوجته في هذا الصيام افطر بهذا ولا اثم عليه واذا صام عن قضاء رمضان واجب فيحرم عليه الجماع ويحرم عليه ان يفطر فيه الا ما يبيح له الفطر في رمضان كالسفر او المرض
فاذا جامع افطر بهذا وهو وقع في الاسم لكن ليس عليه كفارة وليس عليه قضاء الا ما كان واجبا في الاصل الذي هو قضاء رمضان فلا يجب علي قضاء يومين عن هذا اليوم وعن رمضان لا وانما يجب عليه قضاء يوم واحد ويتوب الى الله جل وعلا لان
ان من دخل في فرض وان كان وقته موسع وجب عليه الاستمرار فيه من دخل في فرض وجب عليه الاستمرار فيه. مثلا دخل في قضاء يوم من رمضان صام ضحى اراد ان يفطر نقول يحرم عليك ذلك. لانك دخلت في قظا يوم واجب من رمظان
غير ايام في غير شهر رمضان يجب عليك الاستمرار فيه. مثله دخل في صلاة  يحرم عليه قطعها وانما اذا اراد ان يخرج منها لمصلحة مثلا ينويها نافلة يقلب النية من فريضة الى نافلة
ثم ان شاء اتمها خفيفة وان شاء قطعها لان قطع النافلة جائز  يقول السائل ما حكم الموالاة في الطواف وهل يجوز للمرء ان يخرج من الطواف مؤقتا اذا قطع الموالاة بشيء بسيط سهل
او بصلاة فريضة او صلاة جنازة فلا بأس بهذا. لا حرج في هذا والحمدلله  يقول السائل من كان يحرص على ان تكون اعماله وفق السنة وهو من سكان مكة ولم يحتاج للخروج من مكة خلال شهر رمظان وبالتالي لم يعتمر فهل فعله خطأ؟ وحرم نفسه من الاجر
لا يا اخي ما فعله خطأ ولا حرم نفسه من الاجر. اذا كان طاف في رمظان طواف البيت بان افضل اعمال العمرة هو الطواف بالبيت والمكي والحمدلله يتيسر له الطواف كل وقت
فما حرم نفسه بل هو على خير لاقتداءه بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لان الرسول عليه الصلاة والسلام ما خرج من مكة من اجل العمرة وانما كان يدخل مكة معتمر
وفي غزوة حنين خرج للجهاد في سبيل الله لقتال الكفار. فلما عاد عليه الصلاة والسلام واستقر وقسم الغنائم احرم من الجعرانة ودخل مكة معتمرا فهو عليه الصلاة والسلام ما خرج
من اجل الاتيان بعمرة وانما كان يدخل مكة معتمرا يقول السائل هل يأخذ صاحب اليد المشلولة حكم صاحب اليد او الرجل الصناعية في الوضوء لا يا اخي بينهما فرق اليد المشلولة العائبة
مثل اليد الحقيقية العاملة تغسل في الوضوء وفي الاغتسال وغير ذلك اما اليد والرجل الصناعية فهذه ليس لها حكم اليد ولا الرجل هذه خشبة او نايلو او جلد او نحو ذلك
ليس لها حكم اليد الحقيقية
