لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد قال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب الحج باب المواقيت عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المدينة ذا الحليفة ولاهل الشام الجحفة ولاهل نجد قرن المنازل ولاهل اليمن يلملم وقال هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن
ممن اراد الحج او العمرة ومن كان دون ذلك فمن حيث انشأ حتى اهل مكة من مكة وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
يهل اهل المدينة من ذي الحليفة واهل الشام من الجحفة واهل نجد من قرن قال عبد الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ويهل اهل اليمن من يلملم
الحديث الاول عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما والحديث الثاني عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما وروي في المواقيت كذلك حديث ثالث عن جابر رضي الله عنه فحديث عبد الله ابن عباس
رضي الله عنهما هو اوضحها وفيه ذكر للمواقيت الاربعة بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم فلذا قدمه المؤلف هنا رحمه الله على حديث ابن عمر لان حديث ابن عمر بان حديث ابن عمر
فيه ذكر للمواقيت الثلاثة سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم والميقات الرابع قال وبلغني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يهل اهل اليمن من يلملم والحديثان متفق عليهم
كما رواهما اهل السنن فهما من الاحاديث الصحيحة وهي في معناها وما دلت عليه صريحة واضحة حيث وقت النبي صلى الله عليه وسلم بها لكل من قدم الى مكة يريد حجا او عمرة
والحج بفتح الحاء وكسرها ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا بكسر الحاء وقرأ حج البيت من استطاع اليه سبيلا وهو في اللغة الحج في اللغة القصد يعني اذا قصد المرء شيئا وتوجه اليه
يقال حج الى كذا حج الى اليمن يعني قصد اليمن هذا في اللغة في الوظع اللغوي وبالشرع بمعنى القصد كذلك لكنه قصد مخصوص الى محل مخصوص على وجه مخصوص في زمن مخصوص
الحج الشرع قصد مخصوص لو قصد اليمن لا يصح ان يقال له في الشرع حج الى اليمن قال قصد لكن تعريف شرعي ما يقال حج وانما هو قصد مخصوص يعني الى مكة
الى محل مخصوص الذي هو مكة والمشاعر على وجه مخصوص ليخرج العمرة العمرة قصد مخصوص الى محل مخصوص وهو مكة لكن في كل زمن  على وجه مخصوص تأدية المشاعر تعدية المناسك
في زمن مخصوص يعني في وقت الحج فلو جاء في رجب او في شعبان وقصد مكة وزار المشاعر كلها ما يقال حج لانه الحج له زمن وقوله باب المواقيت وقول ابن عباس
وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المدينة ذا الحليفة  التوقيت في الاصل ذكر الوقت ذكر الوقت  او تعليق الحكم بوقت
تعليق الحكم بوقت والاصل ان يكون في الزمان وللحج مواقيت زمانية ومكانية مواقيت زمانية وهي اشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة والعشر الاول من ذي الحجة هذه مواقيت الحج
قالوا فلو احرم بالحج في رجب  او في شعبان او في رمضان ما صح احرامه لانه احرم في غير وقت الاحرام بل لا بد ان يكون في وقت يسوق فيه الاحرام وما هو هذا الوقت
اشهر الحج كما قال الله جل وعلا الحج اشهر معلومات فليس الحج في كل السنة ولا يسوغ ان يحرم بالحج في كل السنة وانما يحرم بالحج في اشهر الحج ومواقيت مكانية وهي
اماكن الاحرام وهي المواقيت الخمسة وقوله وقت لاهل المدينة ذا الحليفة الى اخره اي حد هذه المواضع للإحرام او جعل هذه المواضع وقت وصول هذه المواضع زمنا للإحرام وقت وصوله لهذه المواطن
بارادة الحج او العمرة وقتا للاحرام ومن يسري الاسلام وسهولته هذه المواقيت الخمسة المحيطة بمكة شرفها الله من جميع الجهات فلا يلزم من يأتي من جهة الجنوب ان يذهب الى ذي الحليفة ليحرم من الميقات
ولا يلزم من يأتي من جهة الشمال ان يذهب الى يلملم او الى قرن المنازل ليحرم من هناك لان في ذلك مشقة وكانت المواقيت هذه محيطة بمكة من اي جهة جاء
من يريد الحج او العمرة ومن تمام اليسر والسهولة ان المرء قد يعرج في طريقه ذات اليمين او ذات الشمال لغرض من الاغراض فلا يقال له انت من اهل نجد وجئت من نجد اذهب الى قرن المنازل
وقد جاء الى المدينة يقال له احرم من ميقات اهل المدينة وتوجه الى مكة جاء من الشام وجعل طريقه على المدينة فلا يقال له انت من اهل الشام احرم من الجحفة
والمدينة ليست محكان احرام لك   من اي جهة جئت فاحرم واذا شق عليك الوصول الى الميقات ساحرم اذا حاذيته جوا او برا او بحرا  جئت من جهة البحر  بين يديك
ميقاتان الجحفة شمالا ويلملم جنوبا جئت من الوسط من بينهما فاحرم اذا حاذيت الاول منهما كمن يأتي من السودان مثلا وجهته قد يشق عليه المرور باحد الميقاتين فاذا حاذ احدهما احرم
ودخل جدة ومن جدة الى مكة وفي قول ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المدينة ذا الحليفة يفهم منه انه لا يجوز
مجاوزة الميقات بدون احرام لمن اراد مكة لحج او عمرة وقد ورد في الحديث الاخر حديث ابن عمر يهل خبر بمعنى الامر  يهل اهل المدينة من ذي الحليفة فهي اذا
مواقيت للاحرام لا يحل لمن  مر بها يريد مكة لحج او عمرة ان يتجاوزهما بدون احرام     وللعلماء رحمهم الله حول مجاوزة الميقات ثلاثة اقوال الجمهور على ان من احرم من دون الميقات تجاوز الميقات ثم احرم
صح احرامه وعليه هدي   قول اخر لبعض العلماء يروى عن سعيد بن جبير رحمه الله ان من تجاوز الميقات بدون احرام ثم احرم لا يصح حجه ولا عمرته  القول الثالث
ان من تجاوز الميقات ثم احرم انه لا شيء عليه وفي المسألة ثلاثة اقوال قول الجمهور ان احرامه صحيح وفي عليه نقص يجبر هذا النقص  كما اختلفوا الجمهور رحمهم الله اختلفوا في الدم
من حيث الوجوب وعدم الوجوب ولزوم الدم دليله ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم وموقوفا يعني موقوفا عليه  من ترك نسكا فعليه دم
قال الحافظ اما الموقوف رواه مالك في الموطأ والشافعي عنه وعن ايوب عن سعيد بن جبير عنه بلفظ من نسي من نسكه شيئا او تركه فليحرق دما والموقوف اثبت سندا واقوى من المرفوع
واما المرفوع رواه ابن حزم من طريق علي ابن الجعد عن ابن عيينة عن ايوب عن ابن عباس عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس وعله الراوي عن علي ابن الجعد انه احمد ابن علي ابن سهل المروزي
وقال انه مجهول. وكذا الراوي عنه علي ابن احمد المقدسي قال هما مجهولان وليس لدى الفقهاء رحمهم الله في الدماء الا هذا الاثر عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم وفي سنده مقال
وموقوفا عليه رضي الله عنه وهو قوي السند فعرفنا اقوال العلماء رحمهم الله انه لا يجوز مجاوزة الميقات قول الجمهور لا يجوز مجاوزة الميقات فمن جاوزه فان رجع اليه واحرم منه فلا شيء عليه
وان احرم من دونه فيرى كثير منهم وجوب الدم عليه لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قول لبعض العلماء ان من تجاوز الميقات بدون احرام لا يصح حجه يعني على هذا يلزمونه
بالعودة الى الميقات والا فما حج  القول الثالث ان من تجاوز الميقات واحرم فلا شيء عليه. ما دام دخل مكة محرما فلا شيء عليه واعدلها واوسطها قول الجمهور لان النبي صلى الله عليه وسلم قال يهل
وهذا خبر بمعنى الامر امر من النبي صلى الله عليه وسلم بالاهلال من هذه المواطن   قوله ذو الحليفة يهل وقت لاهل المدينة ذو الحليفة ذو الحليفة ضوء متحركة معربة بحسب اوجه الاعراب
وقت لاهل المدينة ذي الحليفة ذا وتقول جئت من ذي الحليفة وهذه ذو حليفة والحليفة بضم الحاء المهملة وبعدها لام لام مفتوحة حذيفة وهي ابعد المواقيت عن مكة هي عشر او تسع مراحل
من مكة من للحليفة الى مكة وبقية المواقيت من ثلاث مراحل الى مرحلتين فهي ابعدها قيل ابعدها لزيادة اجر اهل المدينة وقيل كانت ابعدها وغيرها اقرب منها تخفيف لاهل الافاق
خفف الرسول صلى الله عليه وسلم عن اهل الافاق بان جعل موطن احرامهم اقرب الى مكة من اجل انهم يأتون من اماكن بعيدة شاسعة فخفف عنهم. واما اهل المدينة فهم اقرب
اهل الافاق الى مكة  ولاهل الشام الجحفة لاهل الشام ومن جاء من تلك الجهات الشام ومصر والمغرب وشمال افريقيا وكل ما ان جاء من تلك الجهة ويشمل الشام فلسطين والاردن وسوريا
الجحفة والجحفة بضم الجيم وسكون الحاء سميت بهذا الاسم لان السيل اجتحفها في ما مضى من الازمنة كان فيها سكان فجاءهم السيل فاذهبهم في الزمن الغابر الماضي ويقال لها مهيعة
مه يا عهد التي هي الجحفة وهي بمحاذاة رابغ وقد خربت فيما مضى وكان الحجاج والعمار يحرمون من رابغ ثم عمرت اخيرا في العصر الحاضر فصار الحجاج والعمار يحرمون منها
وهي على ثلاث مراحل من مكة الحليفة عشر او تسع والجحفة ثلاث وذي الحليفة سميت منذ القدم باسم ابار علي لأن كان فيها بئر لعلي وكان الناس يحرمون حولها فسميت ابار علي
وغلب هذا الاسم على الاسم القديم ولاهل نجد قرن المنازل اهل نجد من جاء من جهة الشرق كل تلك الجهة يقال لها نجد لارتفاعها المنازل بفتح القاف بعض اللغويين فقد نسب العلماء اليه الخطأ وقالوا ليست قرن وانما هي قرن
وقرن المنازل وهناك مكان يقال له قرن الثعالب ليس هو والقرن الجبل وقرن الثعالب يطل على منى وقرن المنازل الذي هو المسمى حاليا السيل السيل الكبير ولاهل اليمن يا لملم
يا لملم على مرحلتين من مكة مثل المنازل او يقال اقرب المواقيت الى مكة هو قرن المنازل اهل نجد ولاهل اليمن يلملم اهل اليمن اما ان يأتوا من جهة الساحل
فميقاتهم يلملم واما ان يأتوا من جهة الحجاز فميقاتهم قرن المنازل  اذا جاءوا من الحجاز من جهة الجبال وهم يمرون بقرن المنازل واذا جاؤوا من جهة الساحل فهم يمرون بيلملم
ويلملم يقال لها يا لملم الملم بدل الياء الهمزة  فاقربها ارنا المنازل ويليه يا لملم ثم الجحفة ثم للحليفة هذه المواقيت الاربعة الثابتة في الاحاديث الثابتة في الصحيحين بقي ميقات اهل العراق
ميقات اهل العراق روي ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت لهم وروي ان التوقيت الذي حصل لاهل العراق هو من قبل عمر رضي الله عنه ويحتمل ان التوقيت من النبي صلى الله عليه وسلم
ثم جاء اهل العراق وطلبوا من عمر تحديد ولم يكن بلغه تحديد النبي صلى الله عليه وسلم فوقت له ميقاتهم فكان ذلك من عمر رضي الله عنه بتوفيق الله موافقة لما ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
وميقات اهل العراق ذات عرق وقد تعرف في الوقت الحاضر بالظريبة وهي بمحاذاة السيل. محاذاة قرن المنازل الا انه لما شكوا قالوا ان قرن المنازل ناء عنا علينا حرج ان ذهبنا اليه ووقت لهم عمر رضي الله عنه قرن المنازل. آآ ذات عرق
قوله صلى الله عليه وسلم هن لهن هن يعني هذه المواقيت لهذه البلدان ورؤي هن لهم يعني هذه المواقيت لاهل تلك البلدان هن لهن للبلدان او هن لهم. اي لاهل تلك الجهات
والافاق ولمن اتى عليهن من غير اهلهن هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن جاء من الشام ومر بالمدينة فهل يقال له اذهب واحرم من ميقاتك الجحفة ام يقال له انت الان في المدينة
فتحرم من ميقات اهل المدينة جاء من نجد عن طريق المدينة فهل يقال له اذهب واحرم من قرن المنازل لانك من اهل نجد ام يقال له احرم من ميقات اهل المدينة ما دمت مررت بها
بل يقال له احرم من ميقات اهل المدينة لانها اصبحت الان ميقاتك بمنطوق النبي صلى الله عليه وسلم في قوله هن لهن ولمن اتى عليهم اتى على هذه المواقيت من غير اهلهن
جاء من الشام عن طريق نجد ولم يأتي للجحفة وانما جاء عن طريق الطائف مثلا من اين يحرم من ميقات اهل نجد من قرن المنازل وان كان من اهل الشام او من اهل مصر او من اهل المغرب
ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج او العمرة يفهم من هذا ان من اتى عليهن غير مريد للحج والعمرة فلا يلزم ان يحرم من الذي يلزمه ان يحرم
من اراد الحج او العمرة وقال بعض العلماء من مر بالميقات يريد الحرم لزمه ان يحرم. ولو لم يقصد حجا ولا عمرة وقال بعضهم من امر بالميقات ولو لم يقصد الحرم لزمه ان يحرم
ما يدخل من الميقات الا محرم الجمهور على ان من مر بالميقات يريد حجا او عمرة يحرم ومن مر بالميقات لا يريد حجا ولا عمرة لا يلزم ان يحرم  ومن كان دون ذلك
كان دون هذه المواقيت مثلا اهل جدة اهل بحرة اهل الشرائع اهل القرى التي بين السيل ومكة من اين يحرمون يرجعون للميقات اهل القرى التي بين المدينة ومكة كثير الميقات خلفهم
ذو الحليفة من اين يحرمون وضحه صلى الله عليه وسلم بقوله ومن كان دون ذلك فمن حيث انشأ في جدة خلفه المواقيت كلها يلملم والجحفة وذو الحليفة من اين يحرم
من مكانه الشرائع خارج الحرم وقرن المنازل خلفه من اين يحرم من مكانه فمن حيث انشأ من حيث اراد مكة لحج او عمرة يحرم نفهم من هذا ان من اراد من جاء
من المغرب او من مصر او من الشام يريد جدة ومن جدة يريد المدينة ومن المدينة يريد مكة انه اذا مر بالميقات يريد جده من جدة يريد المدينة لا يلزمه ان يحرم لانه لا يريد مكة
فنزل في جدة وقد تجاوز الميقات اراد ان يذهب الى المدينة حسب تخطيطه حسب تخطيطه لنفسه ما تيسر له هل يعود الى الميقات ام يحرم من مكانه يحرم من مكانه من حيث انشأ
لانه الان بدل نيته في قوله انه يريد المدينة بدل واراد مكة يحرم من حيث انشأ النبي صلى الله عليه وسلم جاء من غزوة حنين يريد المدينة فلما كان في مكان قرب الشرائع
وقسم غنائم حنين اراد ان يدخل مكة العمرة فاحرم من حيث انشأ من مكان صلى الله عليه وسلم والمكان الذي احرم به ليس ميقاتا من المواقيت وانما هو من هذا المكان اراد مكة فاحرم
بعد قسمه صلى الله عليه وسلم غنائم حنين ومن كان دون ذلك فمن حيث انشأ حتى اهل مكة من مكة حتى اهل مكة من مكة اهل مكة ارادوا الحج من اين يحرمون
من مكة اهل مكة ارادوا العمرة من اين يحرمون الحديث يقول حتى اهل مكة من مكة وقال ممن اراد الحج او العمرة وقد يقول قائل ان اهل مكة اذا ارادوا العمرة يحرمون من مكة
نقول لا يا اخي يقول معي هذا الحديث نقول هذا الحديث صحيح ولكن معنا حديث اخر قضية عينية واقعة وعائشة رضي الله عنها في مكة لما ارادت العمرة هل قال لها النبي صلى الله عليه وسلم احرمي من هنا
وادي العمرة امر اخاها عبد الرحمن ابن ابي بكر رضي الله عنهما ان يذهب بها الى التنعيم الذي هو الحل اذا كيف في هذا الحديث نقول نعم لو اراد المكي
الاحرام بالقران الحج والعمرة معا نقول احرم من مكة المكي اراد ان يحرم بالحج قارنا نقول لك ذلك الحج والعمرة تحرم من مكة وتخرج الى عرفات ومزدلفة ومنى لكن تحرم من مكة وتأتي للمسجد الحرام لتطوف بالكعبة شرفها الله؟ لا
لازم ان تخرج الى الحل كما امر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها وانما اذا اراد اهل مكة الحج فيحرمون من مكة من اين يحرمون يفهم من هذا ان من اراد الحج من اهل مكة انه لا يسوغ له ان يحرم من منى
ولا يصوغ له ان يحرم من عرفات وانما يحرم من اين من مكة قد يحرم من عرفات ويصوغ له ذلك متى اذا خرج مع الحجاج لا يريد حجا من اهل مكة
خرج مع الحجاج في خدمة الحجاج لا يريد حجا. وانما لتجارة او لعمل او نحو ذلك فانشأ نية الحج والعزم على الحج وهو في يوم عرفة لما رأى الناس محرمين اشتاق
وتشجع على الحج فاراد ان يحرم نقول له احرم من مكانك. الان انت اردت الحج احرم من مكانك من حيث انشأ واما اذا قال اني اريد ان اخرج الى منى في اليوم الثامن واليوم والى عرفة في اليوم التاسع ثم احرم في
عرفة من من من عرفة نقول لا يا اخي ما يسوغ لك انت من اهل مكة احرم من مكة ما دمت ناوي الحج فاحرم من مكة انت لك ميقات. وقته النبي صلى الله عليه وسلم ما هو ميقاتي؟ يقول؟ يقول ميقات مكة
حتى اهل مكة من مكة من اين يحرم من كان في مكة قيل يحرم من بيته او من المسجد الحرام او من اي مكان هو فيه اي مكان من مكة
لا يخرج من مباني مكة غير محرم وهذا ليس خاصا بالسكان المستمرين في مكة بل كل من نزل في مكة واراد الحج فانه يحرم من مكة كالمتمتعين مثلا متمتع بالعمرة الى الحج وادى العمرة وتحلل منها وجلس في مكة
متى يحرم بالحج ومن اين يحرم؟ يحرم من مكة ولا يشوغ له ان يقول اخرج معي بملابس الاحرام واحرم عشية عرفة ان شاء الله. يقول لا انت الان في مكة احرم من مكة
قبل ان تخرج واخرج ان شئت في اليوم السابع او الثامن او التاسع والافضل ان يخرج في اليوم الثامن الى منى وفي صبيحة اليوم التاسع يتوجه الى عرفة فان خرج في اليوم السابع كما يفعل بعض الحجاج فلا حرج عليه
لكن لا يخرج من مكة الا محرمة بمنطوق هذا الحديث حتى اهل مكة من مكة والحديث الاخر  السابق حديث عبد الله ابن عمر مثل حديث ابن عباس رضي الله عنهما
الا انه قال يهل وهناك قال وقتا اهل المدينة واهل الشام واهل نجد من قرن قال وبلغني انظر حرص الصحابة رضي الله عنهم وعنايتهم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
فرق بينما سمع باذنيه من النبي صلى الله عليه وسلم وبين ما بلغه من غير الرسول صلى الله عليه وسلم ما قال وقت او يهل اهل المدينة من كذا الى اخره ويهل اهل اليمن من يلملم ام لا
هو سمع ثلاثة مواقيت من النبي يهل اهل المدينة من ذي الحليفة واهل الشام من الجحفة واهل نجد من قر. قال يعني عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما. وبلغني
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ويهل اهل اليمن من يلملم. قال وبلغني يعني ما سمعت اذني وانما علمت. منين بلغه؟ ممن من غيره من الصحابة رضي الله عنهم
كلهم ثقات رظي الله عنهم ولكن من حرص ابن عمر رظي الله عنهما على ان ينقل الشيء كما سمعه قال اذا سمعت من الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا سمعته من غيره
لان الرسول وقته وبلغني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ويهل اهل اليمن من يلملم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
يقول السائل جئت من بعيد بقصد الحج فقط  طواف القدوم وسعيت وبعد السعي رأيت الناس يقصرون وقصرت من شعري  فماذا يجب علي اقول الاولى في حقك ان تكمل التقصير وتتحلل بنية العمرة
وتكون متمتعا  وتحرم بالحج ان شاء الله في اليوم الثامن من ذي الحجة  ولا يضيرك ان كان الهدي يشق عليك فتصوم ثلاثة ايام في الحج وسبعة ايام اذا رجعت الى بلادك ليبيا
فهذا افضل لك من الاستمرار بالافراد بالحج وخاصة انه بقي وقت فيه متسع يشق عليك الاستمرار بالاحرام الى يوم العيد والتمتع افظل في حقك من من الافراد وقد جئت من مكان بعيد
ومن الناحية المالية فلا يكلف الله نفسا الا وسعها اذا كانت قيمة الهدي تشق عليك فلا حرج عليك تصوم ثلاثة ايام هنا وسبعة ايام اذا رجعت الى بلادك ان شاء الله
فهذا اولى لك وان استمررت على احرامك فلعله لا شيء عليك ان شاء الله يقول علمت من احد المسئولين عن بعثة الحج التابعين لها اننا لن نذهب للمبيت بمنى يوم التروية
ثمانية ذي الحجة واننا سوف نذهب مباشرة الى عرفة في ذلك اليوم فما حكم ذلك لا حرج والحمد لله ان تيسر لكم الذهاب الى منى يوم التروية فذلك افظل وان لم يتيسر
وذهب بكم الى عرفة مباشرة فلا شيء عليكم الا ان عليكم كما سمعت قبل قليل ان تحرموا من مكة قبل ان تذهبوا الى منى او عرفة ان تحرموا من مكة حتى اهل مكة يهلون من مكة
وهل نحرم مع جماعة المسلمين يوم التروية؟ ام نحرم في يوم عرفة؟ لا يا اخي احرم مع الناس في اليوم الثامن من ذي الحجة قبل ان تخرج فاذا كنت ستخرج
الى عرفة في اليوم الثامن فاحلف اليوم الثامن وان كنت لن تخرج الى عرفة الا في اليوم التاسع فاحرم في اليوم التاسع. المهم عند ارادتك مغادرة مكة احرم منها يقول هل تجب او تسن عمرة للمفرد بعد اداء مناسك الحج
لا يا اخي ما ينبغي ان تحرم عدم اداء مناسك الحج وخاصة من يأتي الى مكة في مثل هذا الوقت في متسع الذي له ان يحرم من مكة يحرم بالعمرة بعد اداء مناسك الحج. الذي باغته الوقت
ولم يصل مثلا الى عرفة الا مثلا في يوم عرفة لم يصل الى مكة ولا يمكنه ان يؤدي مناسك العمرة. يفرد بالحج يحرم بالعمرة فيما بعد لكن الذي عنده متسع من الوقت الافضل ان يحرم بالعمرة متمتعا بها الى الحج ثم يؤدي العمرة
ويتحلل منها ثم يحرم بالحج ان شاء الله في اليوم الثامن من ذي الحجة
