لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ما يلبس المحرم من الثياب الحديث الاول عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما
ان رجلا قال يا رسول الله ما يلبس المحرم من الثياب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف الا احد لا يجد نعلين
فليلبس فليلبس خفين وليقطعهما اسفل من الكعبين ولا يلبس من الثياب شيئا مسه زعفران او ورس وللبخاري ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين الحديث الثاني عن عبدالله بن رضي الله عنهما
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات من لم يجد النعلين فليلبس الخفين ومن لم يجد ازارا فليلبس السراويل للمحرم  هذان الحديثان فيما يلبس المحرم من الثياب
متفق عليهما رواهما البخاري ومسلم كما رواهما اهل السنن والامام احمد رحمهم الله والحديث الاول عن عبد الله ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما ان رجلا قال يا رسول الله
ما يلبس المحرم من الثياب هذا الرجل يسأل النبي صلى الله عليه وسلم ماذا يلبس المحرم من الثياب يسأله وهو صلى الله عليه وسلم في المدينة لم يحرم ولم يتوجه الى مكة
فالنبي صلى الله عليه وسلم اجابه بجواب مفيد له ولغيره ولم يجبه بالجواب الذي على صيغة السؤال وانما اجابه بجواب اكثر فائدة واعم واوسع للامة الرجل يسأل ماذا يلبس المحرم
من الثياب لو اجيب على هذا السؤال لقيل له يلبس كذا وكذا وكذا مثلا ما وجد هذا تحرج الناس هذا الذي ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم مثلا غير موجود
انقطع ماذا يلبس الناس الاحرام الرسول عليه الصلاة والسلام الذي اعطي الحكمة كما اعطي جوامع الكلم صلوات الله وسلامه عليه ربما يسأل عن سؤال فيجيب بما هو افود اكثر فائدة وانفع للسائل ولغيره
كما هي طريقة القرآن وجواب الله جل وعلا للعباد يسألونك ماذا ينفقون؟ قل ما انفقتم من خير فللوالدين والاقربين يسألونك ماذا ينفقون؟ قل ما انفقتم من خير فللوالدين. هل جاء الجواب على قدر السؤال؟ لا
يسألونك ماذا ينفقون هم يقولون ماذا ننفق؟ قال الله جل وعلا اذا انفقتم شيئا فاجعلوه للوالدين والاقربين ومن عطف عليهم هذه هي الفائدة لمن ينفق اما الانفاق فمما ملكت مما بين يديك
ماذا يلبس المحرم لو قال يلبس كذا وكذا وكذا انقطع هذا الشيء؟ منين يلبس؟ ماذا يلبس اخبر صلى الله عليه وسلم ان الاصل ان المحرم يلبس ما شاء الاصل الاباحة. لكن يجتنب اشياء معدودة
يجتنب اشياء معدودة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلبس القمص المحرم الذي دخل في النسك لا يلبس القميص والقميص ما فصل على قدر البدن ولا العمائم التي على الرأس
ولا السراويلات التي على الجزء الاسفل النصف الاسفل من البدن ولا البرانس البرلس الذي يوضع على الراس ولا الخفاف الذي يلبس في الرجل الا احد لا يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما اسفل من الكعبين
ولا يلبس من الثياب شيئا مسه زعفران او ورس وللبخاري ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين هذه الاشياء الممنوعة وما عداها فيلبس ما شاء يلبس قطن حرير غير محرم الحرير الطبيعي محرم
اي نوع يلبس ابيض اسود احمر اي لون واي نوع المهم ان لا يلبس هذه الاشياء وهذه الاشياء مثل بها صلى الله عليه وسلم قال القمص القميص يشمل الثوب الطويل
والقصير ما كان يصل الى حد ما فوق الكعب وما كان الى على قدر الركبة والسراويلات السراويلات التي تلبس ما بين السرة وما نزل عن الركبة يكن ساتر للعورة هذا عما
خيطة محيطا بالجسم او ببعضه وسراء كان خياطة اوحياك مثل الفنيلة مثلا لو لم يكن فيها خياطة في الابرة وانما تلبس على الصدر وعلى المنكبين هذه ممنوعة لانها من نوع القميص
الشراويلات طويل او قصير او على شكل وزرة مخاطة محيطة بالجسم او بجزء منه كل هذا ممنوع ويفهم من هذا ان الايجار لا يتخذ فيه ازارير فيكون بمثابة السراويلات وانما يلف لفا فقط
ولا يتخذ فيه ازارير كما لا تتخذ الازارير في الردى فلو اتخذت صار مثل القميص او مثل الجبة والعمائم والبرانس يفهم منها انه لا يلبس لا يوضع شيء على الراس
سواء كان مخيطا كالبرانس والطاقية والكوفية ونحوها مما يلبس على الرأس مخيطا او لم تكن مخيطة كالعمامة ونحوها والعصابة ونحوها ولا الخفاف ما يلبس في الرجلين ولا القفاز ما يلبس
اليدين يعني ما احاط بالجسم كالقميص والسراويلات وما احاط بجزء من الجسم الخفاف  القفازين وما غطى الرأس سواء كان مخيطا كالبرانس او لم يكن مخيطا كالعمائم  وفهم من هذا ان
القميص والثوب اذا اتزر به اتجارا انه لا يمنع من ذلك انما المنع من لبسه كجاري العادة واما اذا اتجر بثوبه فلا بأس بذلك لان هذا يعتبر ازارا وقوله صلى الله عليه وسلم
فليلبس من لم يجد نعلين الا احد لا يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما اسفل من الكعبين انه لا يلبس النعال التي تغطي القدم بكامله بل اذا لم يجدن على ان
فليلبس الخفين وليقطعهما اسفل من الكعبين. ليبرز القدم هذا القول متى قاله عليه الصلاة والسلام وهو في المدينة قال من لم يجد نعلين يلبس خفين وليقطعهما حتى لا يكونا محيطين بالقدم
وفي قوله صلى الله عليه وسلم ولا يلمس من الثياب شيئا مسه زعفران او ورس المفهوم من هذا انه لا يلبس المطيب ان الزعفران طيب وكذلك الورش نبت يتطيب به
ويلحق به جميع انواع الطيب فلا يطيب الازار ولا الردى وان كان فيهما طيب وجب غسله هناك بعض الاطعمة يوضع فيها الطيب قصدا وبعض الاطعمة رائحتها رائحة ذكية رائحة طيبة
من جنس الطيب فهل يمتنع المحرم من الاثنين معا ام يمتنع مما وضع فيه طيب خاصة دون ما كان ما كانت رائحته ذكية ولم يكن فيه طيب ولنضرب لذلك مثلا
مثلا الزعفران يوضع في الطعام ويوضع في الشراب في القهوة فالمحرم لا يشرب القهوة وفيها زعفران ولا يشرب الشاهي وفيه ماء الورد لكن يقال رائحة بعض الفواكه كرائحة الطيب يستمتع بها كما يستمتع بالطيب
كرائحة البرتقال مثلا او الليمون مثلا او التفاح مثلا او غيرها من الفواكه فيها رائحة ذكية يقال هذه لا بأس باستعمالها والاكل منها وان كان محرم لان هذه لم تكن
ولم تكن معدة للطيب يتطيب بها بخلاف الزعفران وماء الورد فهذه اطياب لا يستعملها المحرم لا في اكله ولا في شرابه ولا في لباسه ولا يلبس المحرم من الثياب شيئا مسه زعفران او ورس. هذا
يقصد به النهي عن الطيب لان المحرم لا يتطيب لو مش طيبا بدون قصد كان استلم الحجر الاسود او الركن اليماني وفيهم الطيب فلا يؤثر هذا عليه لانه لم يقصد الطيب وانما قصد فعل ما امر به شرعا
اه لكن لا يتعمد مس الطيب لو كان الطيب يمشى به امامه مثلا حول الكعبة وهو يستنشق هذه الرائحة لانه قريب منه فلا يؤثر هذا عليه. المهم الا يقصد الطيب. لكن طيب يأتيه بغير قصد منه
فلا حرج عليه وفي قوله صلى الله عليه وسلم في رواية البخاري رحمه الله ولا تنتقبوا المرأة ولا تلبس القفازين اشارة الى ان قوله صلى الله عليه وسلم لا يلبس القمص
ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانص ولا الخفاف ان هذه للرجال خاصة  فالنساء تلبس ما يغطي جسمها وتلتحف بالعباءة او الردى ونحوه وتغطي رأسها وتغطي جميع بدنها وفي قوله ولا تنتقب المرأة ان المرأة اذا احرمت
لا تغطي وجهها اذا لم تكن بمرأى من الرجال الاجانب فان كانت بمرأة من الرجال الاجانب غطت وجهها بغير النقاب والبرق  ثوبا على وجهها تغطي تغطيه عن الرجال الاجانب وكذلك لا تلبس
القفازين وانما تغطي يديها بما تلتحف به والدليل على ان المرأة تغطي وجهها اذا كانت محرمة عند الرجال الاجانب قول ام المؤمنين رضي الله عنها كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم محرمات. فاذا حاذوا بنا الرجال الرحال سدلت احداث
جلبابها على وجهها فاذا جاوزونا كشفناه فالمرأة اذا لم يكن عندها رجال اجانب تغطي الوجه وسائر البدن فاذا اه اذا لم يكن عندها رجال اجانب تكشف الوجه والكفين ولا تغطيهما
اذا لم يكن عندها رجال اجانب فان كان عندها رجال اجانب وجب عليها تغطية الوجه كفين بما تغطي به جسمها والطيب يمتنع منه الرجال والنساء حال الاحرام وقد جاءت العبارة وسياقها
متغير لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانش ولا الخفاف الا احد لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما اسفل من الكعبين. هذا في الرجال خاصة. ثم قال ولا يلبس من الثياب شيئا. هذا عام للرجال والنساء
شيئا مسه زعفران او ورس وللبخاري ولا تنتقبوا المرأة. المرأة لا تلبس النقاب اذا كانت محرمة ولا تلبس القفازين هما ما يوضع للباس لليدين للكفين لا تلبسهما اذا كانت محرمة
فاذا كانت بمرءا من الرجال الاجانب سدلت شيئا على وجهها وكفيها وغطت جسمها الحديث الثاني عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب
بعرفات ذاك السائل سأل الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في المدينة كما في رواية ابن عمر الذي رواها نافع عن ابن عمر قال قام رجل يسأل النبي صلى الله عليه وسلم وهو في هذا ويشير الى
مقدمة الصف الاول في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ابن عباس سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات من لم يجد نعلين فليلبس الخفين. وسكت عليهما ولم يقل
فليقطعهما اسفل الكعبين ولهذا قال الحنابلة لا يقطع لا يقطع الخفان اذا لم يجد الا خفين فلا يقطعهما يلبسهما على حالهما الائمة الاخرون رحم الله الجميع قالوا بل يقطعهما نقول لهم
اليس حديث ابن عمر في المدينة وحديث ابن عباس مصرح به انه في عرفات فلا شك ان حديث ابن عباس متأخر عن حديث ابن عمر ولا شك انه حضر النبي صلى الله عليه وسلم في عرفات من لم يحضره في المدينة
وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز وهذا وقت الحاجة وذلك دليل على النسخ وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بالقطع اولا ثم سكت عنه اخيرا يعني لا تقطعوها
وقطعها يفسدها الائمة رحمهم الله قالوا هذه زيادة وزيادة الثقة مقبولة ولم يظهر دليل النسخ قلنا التاريخ الوقت السؤال الاول في المدينة والخبر الثاني في في عرفات والخبر في عرفة هو وقت الفائدة هو وقت حضور الناس وجمعهم والمحرمون بين يديه صلى الله عليه وسلم
ومن لم يجد ازارا فليلبس السراويل ومن لم يجد ازارا فليلبس السراويل هذا كذلك النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس السراويل في المدينة فلما كان بعرفة وكان بعض الحجاج لا يجد ازارا
قال يلبس السراويل وهل يلزمه فدية اذا لبس السراويل لا يلزمه الجمهور على انه لا يلزمه وقال بعضهم يلزمه فدية قلنا لم قالوا لانه ممنوع في الحديث السابق عن لبس السراويل
قلنا لو كان المنع مستمرا لذكرت الفدية فليلبس السراويل وليفتي وليطعم وليصم فالجمهور على انه لا يلزم فدية بلبس السراويل ومن هذا نأخذ على ان المرء قد يكون في الطائرة
وثياب وثياب الاحرام ليست بين يديه وقد حاذ الميقات فان اخر الاحرام حتى يلبس يحصل على ملابس الاحرام ترك واجبا من واجبات الاحرام فماذا يفعل نقول له يحرم بالسروال ولا حرج عليه
يخلع الملابس الزائدة ويحرم بالسروال وان لف الثوب على وسط جسمه او وضعه على عاتقيه او وضع الغترة او العمامة او ما لبس على كتفيه كالرداء فلا بأس بذلك او جعل الثوب بمثابة الرداء او بمثابة القميص فلا بأس بذلك
ويعقد النية ويتجرد من ملابسه العادية وليس عليه شيء ولا فدية في ذلك لكن اذا اخر الاحرام حتى يأخذ الملابس ملابس الاحرام يكون ترك واجبا من واجبات النسك وهو النية عقد النية من الميقات. المعتبر له
فليتنبه لهذا وحتى لو احرم بثيابه العادية فله ذلك وكان يجهل التجرد من المخيط عقد النية وعليه ملابسه العادية مثلا فلا شيء عليه لانه اذا جهل استمرار لبس المخيط المنع من ذلك فلا شيء عليه. بخلاف اذا اخر النية الى ان يصل فقد اخر الاحرام
عن مكانه فيكون ترك واجبا وتأخير الاحرام عن عن الميقات فيه فدية لانه ترك واجب قد يقول قائل ما الحكمة بالتجرد من المخيط ولبس الازار والردا نقول قال العلماء رحمهم الله فيها فوائد
عظيمة ومن اهمها واوظاحها اولا لبس الازار والردا اشعار للمسلم المؤمن بانه منتقل من هذه الدنيا فهو خلعه الملابس العادية ولبس الازار والرداء ملابس الكفن كملابس الموت ويستشعر التخفف من الدنيا
والاستعداد للاخرة وهو متلبس بهذا النسك العظيم يستشعر هذا حتى يستعد للانتقال والرحيل الى الدار الاخرة الامر الثاني انه اشعار للمسلم بهذا النسك الذي هو متلبس به حتى لا ينسى
ويقع في محظورات الاحرام لان المرأة اذا عقد النية بملابسه العادية ربما نسي النسك ربما جاء مع زوجته ربما فعل محظورا من محظورات الاحرام ويقول نسيت لكن بلبسه الازار والرداء وتجرده من المخيط
استشعار لهذا النسك لاجل الا يقطع التلبية لا يقطع ذكر الله يستشعر ما هو فيه من العبادة في حفظها عما يخدشها يحفظها يحفظها من اللغو والرفث والفسوق والجدال والغيبة والنميمة وكلام والكلام السيء وقول الزور وشهادة الزور
هو في ملابس عبادة فهذه الملابس التي يلبسها الازار والرداء تشعره بانه متلبس في عبادة عظيمة يحبها الله جل وعلا فعليه ان يحافظ عليها عما يخدشها ويؤثر عليها وفي قوله صلى الله عليه واله وسلم ولا يلبس من الثياب شيئا مسه زعفران او ورس
اشعار بان بان ما مسه الطيب لا يحرم به. بل يغسله قبل ان يحرم به وسواء كان الطيب هذا غسل به او طيب به بعض اجزائه مس بغسل او تطيب او نحو ذلك. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
يقول السائل اتيت بنية الحج الى مكة ولكني تركت لبس الاحرام حتى دخلت مكة واحرمت من التنعيم. هل علي شيء الجواب ان كنت دخلت بغير نية وهذا هو الظاهر لانك قلت ذهبت الى التنعيم لاجل ان تعقد النية
وفي هذه الحال تكون تجاوزت الميقات بدون احرام فعليك هدي وعمرتك صحيحة عليك هدي لانك تجاوزت الميقات بدون احرام ودخلت واحرمت من التنعيم فعليك هدي. فاذا لم تستطع الهدي عليك صيام عشرة ايام
ويقول السائل لي اخ دخل معي نفس الطريقة ولكنه لم يحرم ويريد الحج فقط وطاف بالبيت دون عمرة فما حكمه واقول ما دام دخل بنية الحج فالواجب عليه ان يرجع الى الميقات الذي مر به ويحرم منه. ويدخل مكة بنية الحج
لا شيء عليه يقول يتعذر علي الذهاب الى الميقات. لا استطيع لا اتمكن او امرأة لا تستطيع الذهاب بنفسها. وليس معها من يذهب بها نقول اذا كان يريد الحج فقط فليحرم من مكة ويكون عليه هدي لانه تجاوز الميقات بدون احرام
هادي جبران لا هدي تمتع يذبح في مكة لفقراء الحرم. فان لم يستطع الهدي صام عشرة ايام في اي مكان الهدي والاطعام دائما يكون في مكة والصيام في اي مكان شئت. لان الصيام لا يتعدى نفعه
يقول اتيت الى مكة حاجا لام احد اقاربي فنويت التمتع لانه كما ورد افضل نسك فاتيت بعمرة وتحللت وانا مقيم حتى انتهاء الحج. فهل لي ان اعتمر لنفسي واقول دخولك الاول بعمرة
عن المرأة التي حججت عنها يكفيك ذاك ولك اجر ان شاء الله يقول السائل هل لي الصيام عن الهدي وشراء ما يفيد بقيمة الهدي لاحد الجمعيات الخيرية مع العلم انني قادر على الهدي
انتبه لهذا السؤال هذا قد يتصوره كثير من الاخوة يقول بدل ما اشتري هدي يذبح قد يستفاد منه وقد لا يستفاد منه. اشتري بقيمة الهدي مثلا كتب علمية او اسلمها المبلغ للفقراء والمساكين. او اسلمها لاحدى الجمعيات الخيرية لتنتفع به
هل لي ذلك؟ واقول الجواب لا هذا شيء اوجبه الله عليك واذا استطعته فلا تلتفت لما سواه واذا لم تستطعه فقد جعل الله لك فرجا ومخرجا والاشياء التي امر الله جل وعلا بها ورغب فيها
ليس لنا ان نجتهد فيها او نعترض على الله بان الذبح قد لا يستفاد منه وانما ندفعها دراهم لمن يستفيد منها. لا يا اخي نفعل ما امرنا به اذا لم نستطع الهدي
فلا نقترض ولا نستدين ولا نلزم ذممنا بشيء نتمكن من الوفاء به؟ لا الامر فيه سعة ولله الحمد. نصوم ثلاثة ايام في الحج وسبعة ايام عند الرجوع الى الاهل بعد الرجوع والاستراحة
واما مع القدرة فلا لا تقل مثلا انا قادر لكن احب ان اشتري بقيمة الهدي هدايا لاهلي واولادي نقول لا بقيمة الهدي اعطيها للفقراء والمساكين. نقول لا اذبح الهدي واحرص على الاستفادة منه
لا ينبغي للمؤمن المسلم الحاج ان يذبح الهدي ويرميه. لانك اذا ذبحته ورميته لن يستفاد منه. ويكون خسارة  ولن يتعرض له احد وهو مرمي لكن اذبحه وهيئه بالسلخ والنظافة وقدمه لمن يستفيد منه واستفد انت ورفقتك منه
يقول يوجد لدينا جمعيات خيرية تعنى بالايتام وحفر الابار وبناء المساجد ووجوه كثيرة وبعض الناس يقولون للعامة الجمعيات مثل الاحزاب. حرامنا التعامل معها مع ان الجمعية مزكاة من بعض الاخيار
واقول التسمية جمعية او حزب او اللجنة او مشروع او مؤسسة لا اثر لها المهم ان ينظر في عمل العاملين فيها ان كان فيه نفع وفائدة فسارع بمعاونتهم والله جل وعلا يقول وتعاونوا على البر والتقوى. ولا تعاونوا على الاثم والعدوان
وقال صلى الله عليه وسلم انا وكافل اليتيم كهاتين واشار بالسبابة والوسطى وقال الساعي على الارملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله وكالصائم الذي لا يفطر وكالقائم الذي لا يفتر وقال صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه
وقد يكون المرء لا يستطيع ان يعلم القرآن بنفسه وانما يعلم القرآن بماله يبذل من ماله لجمعية تحفيظ القرآن ونحو ذلك وما من مشروع خيري الا وهناك مثبطون عنه وهم لا يأتون للناس يقولون لا تساعدوا في هذه المشاريع الخيرية
خشية ان تؤجر اجرا عظيما. لا ما يقولون كذا يقولون تأثمون اذا ساعدتم فيها لانها كذا وكذا ويختلقون اوصاف هي منها براء فالواجب على المسلم ان يتأكد مما يعمل العاملون
يسأل من يستنصح  من المطلعين ماذا يعمل هؤلاء يعملون على تحفيظ القرآن يعملون على تربية الايتام يعملون على بناء المساجد يعملون على حفر الابار لسقي بعض القرى والهجر والبادية ونحو ذلك
هذه مشاريع خيرية. فاذا بذلت فيها فانت مشارك في هذا المشروع الخيري وانت على نيتك على فرض انك بذلت لهذا المشروع الخيري فصرف منه شيء في غيره مثلا فانت على حسب
بنيتك والله يأجرك على قدر نيتك. انت ما بذلت هذا المال مفرطا به او مسلسلا له وانما بذلته لهذا المشروع الذي تحبه وتحب التشجيع عليه فالله يثيبك عليه ولا يحتقر المرء نفسه يقول مثلا ثم ماذا؟ اذا ساهمت بعشرة ريالات بجنيه بعشرة دراهم
ماذا تفيد ما لا فائدة فيها؟ هذا لا يجوز ساهم بريال باقل من ذلك باكثر بما يتيسر لك وانظر يا اخي كذا مليون مسلم مثلا لو كل واحد ساهم بريال
لا يظيره ثم ويجتمع خير كثير في البلد مثلا كذا الف ساهم كل شخص بريال او بجنيه او بدرهم او نحو ذلك نفع لا تقل ريالي ماذا يفيد؟ ماذا يستفاد منه
شيء بسيط زهيد. لا يا اخي. الشيء البسيط والزهيد والقليل مع القليل يكون كثيرا عظيما وساهم واحسن القصد والله يثيبك على نيتك ولا يثبتك المثبطون. فالمثبطون كثير هذا السؤال بضد الاول يقول ما حكم من يساهم في بناء الاضرحة
وترميمها عند تلفها وخرابها واقول الواجب عليه المساهمة في هدمها لا في بنائها الريال والدرهم والجنيه الذي تنفقه في بناء الاضرحة يكون زاد المرء الى النار والعياذ بالله يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم لعلي
وعلي رضي الله عنه يقول لابي الهيجا انا ابعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تدع صورة الا طمستها ولا قبرا مشرفا الا سويته هذا الذي يبني الاضرحة
يعاكس ويضاد ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم النبي امر ان يسوى القبر ولا يرفع الا قدر شبر. وعلى الاكثر ذراع يتميز مثلا عن الارض فاذا بناه ورفعه وجمله وحسنه
فقد شيد ما امر المصطفى صلى الله عليه وسلم بهدمه وازالته الا تدع من الذي الرسول صلى الله عليه وسلم بعث عليا الا يدع صورة الا طمسها ولا قبرا مشرفا الا
وعلي رضي الله عنه وكل اب وكل ابا الهيجا رضي الله رحمه الله ولا يجوز بناء الاضرحة ويجب الهدم ولا يجوز التردد عليها لطلب البركة او الدعا حتى لو كان الدعاء لله جل وعلا فلا تتعمد الذهاب
من الاضرحة لتدعو ادعوا الله في بيوت الله في المساجد وما حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة والخطب وتقديم الطعام ونحو ذلك. هذا من البدع بدعة لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر به
ولم يفعله ابو بكر رضي الله عنه ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا الصحابة رضي الله عنهم وهل تظن ان من يفعل المولد يحب الرسول صلى الله عليه وسلم اكثر من محبة ابي بكر وعمر وعثمان وعلي للنبي صلى الله
الله عليه وسلم ومحبة الصحابة رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم لا والله والغالب ان من يفعل المولد يكون تارك لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم لانه اذا تمسك المرء ببدعة لابد ان يترك مقابلها من السنة
فالسنة والاصل الاخذ بالسنة البدعة. فاذا اخذ بالبدعة ترك السنة ويكون عارض النبي صلى الله عليه وسلم ويكون خالفه خالف امره وعصاه في قوله صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة
كان القائل يقول المبتدع الاخذ بعيد المولد يقول لا ليست كل بدعة ضلالة يا رسول الله ثم علينا ان نعرف ان بدعة عيد المولد ما وجدت في القرون المفضلة القرون الثلاثة المفظلة ما كانت فيها
وانما وجدت بعد انقراض القرون المفضلة. ومن الذي اوجدها واحدثها؟ قال المؤرخون المعتنون بذلك قالوا اوجدها وسواها الفاطميون وكانوا في شمال افريقيا وكانوا متاخمين للنصارى والنصارى يعملون مولدا للمسيح على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام
وهؤلاء الفاطميون قلدوا النصارى في اتخاذ المولد قالوا النصارى يتخذون مولد لنبيهم نحن نريد بمولد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهذا جهل وظلال فاوجد الذي اوجدها الفاطميون مبتدعة ولم يوجدها اهل السنة والجماعة
علينا ان نحذر البدع والنبي صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى يقول كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ويقول عليه الصلاة والسلام من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد
وفي رواية من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. يعني مردود على صاحبه لا يقبل منه ويبعده من السنة  فعلينا ان نحذر ذلك يقول لقد ادينا ثمن الهدي الان
هل هذا جائز ام لا اقول اذا كنت اديته لمن رخص له في ذلك فهذا يكفيك والحمد لله لان الدولة وفقها الله تراقب من تأذن له في عمل شيء يختص بالحجاج والعمار
واما اذا كنت اعطيته لمن لم يؤذن له فراقبه انت بنفسك خشية ان يغشك ولا يؤدي الواجب عنك والمأذون لهم يفرقون بين هدي التمتع وهدي القران وبين هدي الجبران هدي الجبران يذبح
في كل وقت حيث وجد سببه وهدي التمتع والقران لا يذبح الا يوم العيد وفي ثلاثة ايام بعده  يقول قوله جل وعلا ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله يعني الداخل في نسك
لا يحلق رأسه يتحلل حتى يكون وقت الهدي. وقت الهدي متى؟ يوم العيد ذبح الهدي والنبي صلى الله عليه وسلم ساق الهدي من المدينة وبعضه اتى به علي رضي الله عنه من
اليمن وذبح نحر يوم العيد. نحر النبي صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة ثلاثا وستين بدنة بيده ووكل عليا رضي الله عنه في نحر ما بقي من الابل المئة والذبح يوم العيد
فلا يتحلل الحاج حتى يحين وقت الذبح ولو تحلل قبل الذبح فلا بأس يعني كأن يكون تحلل صبيحة يوم العيد ولم يذبح مثلا الا الظهر فلا بأس فعلي بذلك ان شاء الله
يقول وبقوله جل وعلا ذلك لمن لم يكن اهله حاضر المسجد الحرام. يقول اذا كان اهلي معي في مكة جاءوا للحج فهل اعتبروا انا واهلي من حاضر المسجد الحرام؟ الجواب لا
الرسول صلى الله عليه وسلم يفسر لنا ذلك ويبينه وليس نحن نفسر القرآن على ما يظهر لنا لم يكن اهله حاضر المسجد الحرام يعني لم يكن مقيما في مكة اما المقيم في مكة فليس عليه هدي. واما غير المقيم في مكة فاذا تمتع بالعمرة الى الحج او قرن بين الحج
والعمرة فعليه هدي. فاذا لم يستطع الهدي صام ثلاثة ايام في الحج وسبعة ايام اذا رجع يقول لبست الاحرام من بلدي وكان علي سروال مخافة كشف العورة ومكث معي حتى نهاية العمرة
واقول  اذا كان لبسك السروال جهلا او نسيانا فلا شيء عليك واذا كان لبسك السروال مع العلم بانه ممنوع لكن محافظة على العورة. فاقول عليك فدية ذلك نقول له هل انت ناسي؟ قال لا ما نسيت
تقول انت جاهل انه ممنوع السروال يقول لا ما جهلت لست ناسي ولا جاهل ولكني ما استطيع البس الايجار وحده الا بسروال. نقول اذا عليك فدية ذلك. يقول ما فدية هذا؟ نقول صيام ثلاثة ايام
او اطعام ستة مساكين او ذبح شاة. انت بالخيار ما في حرج تخير واحدا من هذه الثلاثة صيام ثلاثة ايام او اطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف الصاع من قوت البلد او ذبح شاة
يقول اتيت من جدة بدون احرام  الان في مكة واريد الحج مفردا من اين احرم اقول ما دمت جئت من جدة بنية الحج فيجب عليك ان تحرم من جدة لان هي ميقاتك
كما في درسنا امس وان كنت جئت من جدة لمكة بنية العمل ولم ترد الحج. وانما جئت بنية العمل. فلما وصلت واستقريت في مكة رغبت في الحج فاقول تحرم من حج من مكة ولا شيء عليك. لانك
ميقاتك المكان الذي نويت فيه الحج
