وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى الحديث السابع والعشرون بعد المائتين عن عمران بن حسين رضي الله عنه قال انزلت اية اية المتعة في كتاب الله
وفعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينزل قرآن بحرمتها ولم ينه عنها حتى مات. فقال رجل برأيه ما شاء قال البخاري يقال انه عمر رضي الله عنه
ولمسلم نزلت اية اية المتعة يعني متعة الحج وامرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لم تنزل اية تنسخ اية متعة الحج. ولم ينه عنها حتى مات ولهما بمعناه
هذا الحديث عن عمران بن حصين رضي الله عنه  قاله كما قال الراوي في مرض موته الذي مات فيه زاره احد التابعين وقال احدثك احاديث لعل الله ان ينفعك بها
ثم قال له هذا الحديث يقول نزلت اية المتعة المتعة اي التمتع بالحج بالعمرة الى الحج في كتاب الله في قوله جل وعلا فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي
ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اي احرم بعضنا العمرة متمتعا بها الى الحج وبعضنا امره النبي صلى الله عليه وسلم بان يتمتع بها بالعمرة الى الحج يحول نسكه
من حج وعمرة او حج فقط الى العمرة متمتعا بها الى الحج ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينزل قرآن بحرمتها. يعني ما وجود نسخ لان القرآن قد ينسخ
بالقرآن كما نزل قرآن ينسخ هذه الاية ولم ينه عنها اي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات يعني مات وهو لم ينهى عنها ولو نهى عنها لحصل الانتهاء
فدل كذلك على انه يجوز ان ينسخ القرآن بالسنة لانه لو لم يكن هذا سائغ ما قاله الصحابي قال ولم ينه عنها حتى مات يعني مات وهي على على الاية التي امرت بها
وقال رجل برأيه يعني انه وجد من اجتهد وقال عن اجتهاد مع مخالفة ما نصت عليه الاية وكأنه يقول لا تلتفت الى من قال برأيه ما دام انها نزلت في القرآن
ولم ينه عنها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك فلا تلتفت الى من نهى عنها وقد يكون هذا الناهي مجتهدا اراد شيئا ما ادركه غيره لكن ما نص عليه كتاب الله او لا في الاخذ
قال البخاري يقال انه عمر لان عمر رضي الله عنه كان ينهى عن التمتع بالعمرة الى الحج ينهى عنها لا نهي تحريم او يرى انها محرمة او ممنوعة لانها جائزة
لكنه رظي الله عنه اراد الا ينقطع الزوار عن بيت الله الحرام اراد ان يسافروا للحج ثم يسافرون العمرة والعمرة طول السنة وهذا يأتي في محرم وهذا في سفر وهذا في شوال وهذا كذا الى اخره
فاجتهد رضي الله عنه في هذا بان لاجل ان يستمر ويكفر الرواد الى بيت الله الحرام ولمسلم الكلام الاول في الصحيحين ولمسلم نزلت اية المتعة يعني متعة الحج وامرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لان الرسول عليه الصلاة والسلام
رغب فيها اول الامر ثم امر رغب عند الدنو الى مكة ثم بعد والمروة امر بان لم يسق الهدي ان يتحلل وامرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لم تنزل اية تنسخ اية متعة الحج
ولم ينهى عنها حتى مات ولهما اي للبخاري ومسلم في رواية اخرى بمعناه يعني بمثل معنى هذا الحديث دون هنا لفظة فدل هذا على ان التمتع بالعمرة الى الحج وارد في كتاب الله. واقره رسول الله صلى الله عليه وسلم
وامر به وعمر رضي الله عنه له اجتهادات ونظرات بعيدة هو لا يمنع من الوارد من في كتاب الله ولكنه قد يرغب في اشياء لا تخالف ما ورد في كتاب الله لكن له قصد حسن فيها رضي الله عنه. مثل
نهبه صلى الله رضي الله عنه وضربه في من ضربه من تزوج كتابية كان رضي الله عنه اذا جيء له بالرجل تزوج كتابية يهودية او نصرانية ضربه ويقال له احرام هو؟ قال لا
والمحسنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم اية المائدة حلال اذا كانت محصنة ليس هو بحرام لكن انظر ماذا يترتب عليه رجل مسلم تزوج يهودية كيف ينشأ الاولاد
تزوج نصرانية على ماذا تنشئهم امهم؟ يهودية او نصرانية ننشئهم على الاسلام والاخلاق الفاضلة والطهارة له على ما اعتادت عليه وعلى ما نشأت عليه وجواز هذا عند الحاجة فاذا اضطر الانسان مثلا
اذا كان في بلاد الكفار لعمل من الاعمال ومضطر للبقاء هناك ولا يستطيع نقل زوجته المسلمة ولا يستطيع ان يتزوج هناك مسلمة والله جل وعلا اباح له ان يتزوج الكتابية للحاجة والظرورة
وكان عمر رضي الله عنه ينهى عن هذا مع علمه رضي الله عنه بالجواز والحلم وكذلك هنا رضي الله عنه اجتهاد منه لاجل ان يكثر رواد اه بيت الله الحرام. ويتردد الناس عليه
لان الناس يشق عليهم المجيء. فاذا جاء الواحد منهم بحج وعمرة  وما احتاج الى ان يأتي مرة ثانية الا بالحج والعمرة وكما هو معروف في اول قبل سنوات قليلة ما كان يأتي الناس الا بكلفة ومشقة واذا تحمل هذه المشقة جاء للحج فقط
قليل من يأتي للعمرة والان وقد تيسرت الامور والحمد لله وسهلت المواصلات وتوفرت الخيرات كثر الناس في الحج والعمرة ولله    معنا الاجمالي ذكر عمران بن حسين رضي الله عنه المتعة بالعمرة الى الحج
وقال انها شرعت بكتاب الله. وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. واجماع اصحابه وهذه هي الاصول العظام في الدلالة على الاحكام الشرعية وقوة الصحابة رضي الله عنهم وانهم لا تأخذهم في الله
لومة نعم لا يجاملون ولا يدارون مثلا عمر ما كان ما دام عندهم علم يظهروه رضي الله عنهم نعم واما الكتاب فقوله تعالى فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي
واما السنة ففعل النبي صلى الله عليه وسلم لها واقراره عليها واما الاجماع فقد فعلها بعضهم مع علم من لم يفعلها وسكوته. لان الصحابة رضي الله عنهم لا يسكتون على المنكر
لو كان ثلاثة جوز ما سكتوا عليها نعم وبعد هذا لم ينزل ما ينسخها وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهي باقية لم تنسخ بعد هذا فكيف يقول رجل برأيه وينهى عنها
عن عمر رضي الله عنه كان ينهى عنها وروي ان عثمان رضي الله عنه كان ينهى عنها وكذلك روي عن عبد الله ابن الزبير رضي الله عنهم. نعم يشير بذلك الى نهي عمر ابن الخطاب رضي الله عنه عنها في اشهر الحج
اجتهادا منه ليكثر زوار البيت في جميع العام لانهم اذا جاؤوا بها مع الحج لم يعودوا اليه في غير موسم الحج وكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. اولى بالاتباع من قول كل احد. مهما كان
ما يؤخذ من الحديث اولا مشروعية التمتع وثبوته في الكتاب والسنة ثانيا انه قد توفي النبي صلى الله عليه وسلم وحكمها باق لم ينسخ ثالثا انه لا يحل الاخذ برأي احد يخالف ما ورد عن الله تعالى او عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
رابعا قوله لم ينزل قرآن يحرمها دليل على ثبوت النسخ في الشريعة. وان القرآن ينسخ بالقرآن وهذا كثير نسخ القرآن بالقرآن كثير. نعم اية العدة والذي لا يتوفون منكم ويذرون ازواجا
يتربصن بانفسهم اربعة اشهر وعشرا هذي الاية الاولى في المصحف. وهي الاخيرة نزولا والاية التي نزلت اولا وهي المنسوخة قوله جل وعلا والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهن متاعا الى الحول غير اخراج
قوله ولم ينه عنها دليل على جواز نسخ القرآن بالسنة لانه لو كان غير سائغ ما احتاج ان يذكره عمران ابن حصين. ولكن قال انها نزلت في القرآن ولم ينه عنها النبي صلى الله عليه
فدل على انه ممكن ان ينهى عنها وقد نزلت في القرآن فيكون نسخ نسخ للقرآن بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجهته انه لم لو لم يكن النسخ ممكنا لما احتاج الى الاحتراز في رفع حكم التمتع الثابت بالقرآن
من نهي النبي صلى الله عليه وسلم سادسا قوله قال رجل برأيه ما شاء فسره البخاري رحمه الله بعمر بن الخطاب رضي الله عنه وروي ايضا عن عثمان ومعاوية رضي الله عنهم
وقصدهم الا يقتصر الناس على زيارة البيت في اشهر الحج فقط. بل ليقصد في جميع العام ولكن كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم مقدمان على كل اجتهاد. والله اعلم باسرار شرعه
والان مع اجماع الناس على جواز التمتع واتيانهم بالعمرة في اشهر الحج. لم يخلو البيت من من الزوار في كل وقته نسأل الله تعالى ان يعلي كلمته وينشر دينه ويقيم شعائره
نعم الحديث الثامن والعشرون بعد المائتين عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة الى الحج واهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فاهل بالعمرة ثم اهل
فتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاهل بالعمرة الى الحج وكان من الناس من تمتع فساق الهدي من ذي الحليفة. ومنهم من لم يهد فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة قال للناس من كان منكم قد اهدى فانه لا يحل من شيء حرم منه
حتى يقضي حجه ومن لم يكن منكم اهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل. ثم ليهل بالحج وليهد ومن لم يجد هديا فليصم ثلاثة ايام في الحج. وسبعة اذا رجع الى اهله
وطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم الى مكة واستلم الركن اول شيء ثم خب ثلاثة اشواط من السبع ومشى اربعة وركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين ثم انصرف فاتى الصفاء وطاف بين الصفا
سبعة اشواط ثم لم يحل من شيء حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر وافاض فطاف بالبيت ثم حل من كل شيء حرم عليه وفعل مثل ما فعل رسول الله
صلى الله عليه وسلم من اهدى فساق الهدي من الناس  هذا الحديث عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما فيه تفصيل بفعل النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه
قال تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة الى الحج واهدى تقدم لنا ان قلنا ان القران يسمى تمتع لان التمتع لغة الاستمتاع بما احل الله جل وعلا مما فيه سهولة على المرء
والقارن يسمى متمتع لانه تمتع واستمتع بسفر واحد بنسكين يعني ما احتاج الى ان يسافر سفرين من اجل ان يؤدي النسكين وانما سافر سفرا واحدا فتمتع بتوفير هذا السفر والقارن يسمى متمتع
وكذلك تمتع بان سقط عنه طواف وسقط عنه سعي الطواف الاول طواف مسنون والطواف الاخير هو طواف الحج والعمرة والسعي سعى مع الاول او مع الاخير كفاه سعي واحد فالقارن تمتع بسقوط بعض التكاليف عنه
واهدى اهدى النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع مئة بدنة عليه الصلاة والسلام وساق الهدي من ذي الحليفة ساق الهدي معه من الميقات من ميقات اهل المدينة يعني اشعر الهدي وساقه معه من المدينة
وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم باهل بالعمرة ثم اهل بالحج يعني اتى بافعال العمرة والحج وهذا الحديث يدل على قوله ثم ان فيه شيء من الترتيب ولكن الثابت في الاحاديث الكثيرة على
ان النبي صلى الله عليه وسلم ادخل اعمال العمرة في اعمال الحج فصار عمل العمرة ضمن عمل الحج ولهذا قلنا ان المفرد والقارن ليس بينهما فرق في العمل الا بالنية
القارن نوى الحج والعمرة والمفرد نوى الحج فقط واعمالهما سواء الا ان القارن عليه هدي لانه جمع نسكين المفرد ليس عليه هدي فتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاهل بالعمرة الى الحج
فكان من الناس من تمتع فساق الهدي من ذي الحليفة. ومنهم من لم يهدي الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم منهم من كان ذا يسار. يعني عنده سعة فساق الهدي مثل النبي صلى الله عليه وسلم. قد قل هديها وكثر
ومنهم من لم يسق الهدي وليس معه مما ليس معه قيمة الهدي او لا يملك او ما ساق الهدي لانه يشق عليه فلما وصلوا الى مكة ميز النبي صلى الله عليه وسلم بين من ساق الهدي وبين من لم يسق الهدي
فمن ساق الهدي ما يسوغ له ان يتحلل حتى يبلغ الهدي محله ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله. متى محله يوم العيد فلا يتحلل من ساق الهدي حتى ينحر الهدي
وسواء نحره بالفعل او جاء وقت نحره وان لم ينحره اما من لم يسق الهدي فقد امره النبي صلى الله عليه وسلم بان يتحلل بعمرة ويلزمه هدي لكن هذا الهدي
ان استطاعه في وقته نحره وذبحه وان لم يستطعه فكما بين عبد الله ابن عمر صام ثلاثة ايام وسبعة اذا رجع وهي المنصوص عليها في كتاب الله عز وجل ثلاثة ايام في الحج
وسبعة ايام اذا رجع. هذه الثلاثة الايام متى اتفق العلماء رحمهم الله على انها لا تصح قبل الاحرام بالعمرة واتفقوا على مشروعيتها بعد الاحرام بالحج موطنان موضع اتفاق يعني قبل الاحرام بالعمرة لا يصح ان يصوم الثلاثة الايام
واضح الرجل عند اهله في ذي القعدة وعازم على الحج ويريد التمتع يقول اريد ان اصوم ثلاثة ايام انا عند اهلي الان ونحن الان في اشهر الحج في ذي القعدة
اصوم ثلاثة ايام ثم اسافر. وامر بالميقات واحرم بالعمرة متمتعا بها الى الحج ثم اتحلل من عمرتي ثم احرم بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة. لكن اصوم الثلاثة الايام عند اهلي. لاني في اشهر الحج. هل يصوغ له ذلك
هذا باتفاق لا يسوق الموطن الثاني موطن اتفاق على المشروعية احرم بالحج وصام الثلاثة ايام. فهذا محل اتفاق احرم بالحج في اليوم السابع من ذي الحجة وصام السابع والثامن والتاسع
احرم بالحج في اليوم السادس من ذي الحجة وصام السادس والسابع والثامن هذا محل اتفاق محل الخلاف بين العلماء بينهما بعد التحلل من العمرة وقبل الاحرام بالحج اذا علم انه لا يستطيع الهدي
هل له ان يصوم او لا يصوم قولان للعلماء رحمهم الله والصحيح ان شاء الله انه يجوز له ان يصوم. لانه يعلم من نفسه انه لا يستطيع الموطن الثاني موطن خلاف الذي هو ايام التشريق. اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر
هل يصوغ ان يصومها من لم يجد الهدي قولان للعلماء رحمهم الله منهم من قال يجوز ان يصومها لانها مستثناة لمن لم يجد الهدي ومنهم من قال ايام التشريق ايام اكل وشرب وذكر لله جل وعلا فلا يسوغ صيامها
قولان للعلماء والصحيح ان شاء الله انه يجوز صيامها لانه ورد الدليل بذلك فمن لم يتمكن منها قبل عرفة صامها اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من لم يصمها قبل الحج ولا بعد عرفة
فاتت عليه قولان للعلماء رحمهم الله هل يصومها بعد ذلك قضاء او يستقر الهدي في ذمته ويلزمه الهدي ولا يسوغ منه الصيام لانها فاتت ايام الصيام عليه. قولان للعلماء الله
فعرفنا حينئذ من صيام الثلاثة الايام ان هناك اتفاق من العلماء لانها لا تصام واتفاق في انه يسوغ صيامها واختلاف في صحة صيامها في موطنين الموطن الاول الذي لا يسوق صيامها فيه وما كان قبل الاحرام
بالعمرة الموطن الثاني من الاتفاق في انه يسوغ صيامها في موطن بعد الاحرام في الحج الخلاف فيما بين العمرة والحج هذا محل خلاف والصحيح الجواز ان شاء الله الخلاف في جواز صيامها ايام التشريق
قولان والصحيح الجواز ان شاء الله من فاتته هذه الايام الثلاثة للعلماء هل يصومها قضاء مثلا اليوم الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر من ذي الحجة ام استقر الهدي في ذمته متى ما قدر عليه. قولان للعلماء رحمهم الله
يقول عبدالله ابن عمر فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة قال للناس من كان منكم قد اهدى فانه لا يحل لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه
مثل النبي صلى الله عليه وسلم. ومن لم يكن منكم اهدا فليطف البيت. وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل  ثم ليهل بالحج وليهدي دل هذا الحديث على انه يسمى السعي بين الصفا والمروة طواف
وليطف بالبيت وبالصفاء والمروة. وليقصر قال هنا وليقصر ولم يقل وليحلق لان هذا قرب الحج الافضل في هذا الموطن للمتمتع المتمتع لا يخلو ان كان تمتعه في شوال ان التمتع يصح من يوم العيد. يوم عيد الفطر لان اول اشهر الحج يوم عيد الفطر
فمن تمتع في شوال قلنا الافضل في حقه الحلق ومن تمتع في اخر ذي القعدة او في اول ذي الحجة فالافضل في حقه التقصير لاجل ان يبقى الشعر فيحلقه في الحج
وليحل ثم ليهل بالحج وليهدي قال ليهدي والهدي اذا اطلق آآ صدق على اقل ما يجزي ثم ومن لم يجد هديا ما كل الصحابة رضي الله عنهم يجدوا الهدي ماذا عليهم؟ قال فليصم
ثلاثة ايام في الحج في الحج يعني بعدما يتحلل من العمرة ما دام في اشهر الحج وسبعة اذا رجع الى اهله وعرفنا ان الافضل في الثلاثة الايام ان تكون قبل عرفة
وان تكون بعد الاحرام بالحج يعني بدل ما يحرم بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة يقدم انشاء يوما ويكون يوم عرفة صائم وان شاء يومين ويكون يوم عرفة مفطر
له ذلك يعني اذا احرم بالحج في اليوم السابع وصام السابع والثامن والتاسع. ان احرم بالحج في اليوم السادس وصام السادس والسابع والثامن ليخرج الى عرفة وهو مفطر فله ذلك وهذا محل اتفاق بانه جائز
ما دام انه صام بعد ما احرم بالحج ومحل الخلاف اذا صام قبل الاحرام بالحج وبعد الاحرام والتحلل من العمرة وسبعة اذا رجع الى اهله هذه مطلقة والحمد لله في كل سنة
عليه سبعة ايام متى ما صامها الا ان المبادرة كما تقدم اكثر من مرة بان كل واجب او مستحب كلما بادر المرء باداءه فهو افضل افضل لانه اسرع لبراءة الذمة
وعثمان العبادة المرء لا يدري ما يعرض له. فمثلا صيام الستة من شوال من اليوم الثاني من شوال ام ايام الست من شوال لكن اذا صامها في اليوم الثاني والثالث والرابع الى اخره فذلك افظل
لان هذا دليل على محبته للعبادة ورغبته في ذلك واغتنامه الوقت خشية ان يفوت عليه ونحوه وكلما ازدادت رغبة المرء في العبادة فهو افضل واعظم اجرا عند الله يقول فطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة واستلم الركن
اذا قيل الركن وسكت فالمراد به الركن الذي فيه الحجر الاسود لان الاستلام للركن سواء كان فيه الحجر الاسود او لا مثل استلام الركن اليماني لانه الحجر الركن الذي فيه الحجر الاسود ليس الاستلام للحجر الاسود فقط
وانما للركن كالركن اليماني واستلم الركن اول شيء. يعني اول ما بدأ بالركن ثم خبث ثلاثة اشواط من السبع الخبز معروف هو الإسراع يعني الرمل وما شاء اربعة الاربعة الباقية
وركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين ركع صلى سنة الطواف ركعتين عند مقام ابراهيم عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام ثم انصرف فاتى الصفا في هذا الحديث فيه شيء من الاختصار
يقول بعد ما ركع ركعتين انصرف الى الصفا وقد مر علينا اكثر من مرة حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنه الذي فيه التفصيل والتوسع وبيان الخطوات كلها انه بعدما صلى ركعتين جاء الى الركن
فاستلم الحجر الاسود ثم ذهب الى الصفا وركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين ثم انصرف فاتى الصفا وطاف بين الصفا والمروة سبعة اشهر اشواط كذلك هنا اجمل وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم رقى الى الصفا
مستقبل البيت ودعا واطال ثم انحدر كما جاء في حديث جابر فلما انصبت قدماه في بطن الوادي اسرع فلما اصعد مشى لما صعد المروة استقبل البيت ودعا ووقف طويلا هذه من المواقف التي يشرع فيها الوقوف في الدعاء
عند الصفا وعند المروة ثم لم يحلل من شيء حرم منه حتى قضى حجه لانه وساق الهدي فما قصر وما تحلل صلى الله عليه وسلم بل استمر على احرامه. وسعيه هذا ماذا نسميه؟ سعي
الحج والعمرة ركن من اركان الحج والطواف الذي قبله هو طواف القدوم. طواف سنة ليس بواجب لو جاء القادم القارن والمفرد الى مكة وما طاف بالبيت واقام بمكة يومين او ثلاثة او خمسة او اكثر من ذلك
وخرج الى منى هل عليه نوم؟ لا لكنه ترك الافضل. فالافظل ان يأتي الى البيت ويطوف طواف القدوم ونحر هديه يوم النحر يعني لما قضى حجه وافاض فطاف بالبيت. افاض يعني توجه من منى الى مكة وطاف طواف
الافاضة ثم حل من كل شيء حرم عليه وفعل مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من اهل هذا هذا من ابن عمر رضي الله عنه دليل على ان هذا فعل كل من اهدى وليس هذا الفعل خاص بالنبي
صلى الله عليه وسلم بل قال وفعل فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من اهدى فساق الهدي من الناس. لان من الصحابة من ساق الهدي فصار احرامه بمثل احرام رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومنهم علي رضي الله عنه الذي قدم
من اليمن ومن فقهه رضي الله عنه انه اهل باهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لا يدري بماذا اهل فلما وصل مكة اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بما فعل فقال له نعم
وامره ان يستمر على احرامه واشركه الرسول صلى الله عليه وسلم من هديه وصار علي قارنا رضي الله عنه    معنا الاجمالي لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم الى ذي الحليفة
ميقات اهل المدينة ليحج واصبحت الان داخلة في المدينة دخلت ضمن مباني المدينة لانها كانت اقرب المواقيت الى المدينة اقرب الاماكن وابعد المواقيت من مكة وذلك لما كانت المدينة هي اقرب الامصار البعيدة من مكة الرسول صلى الله عليه وسلم جعل ميقاتها ابعد
المواقيت من مكة عليه الصلاة والسلام فابعد المواقيت هو ميقات اهل المدينة. واقرب الانصار الى مكة هي المدينة ليحج حجته الذي ودع فيها البيت ومناسك الحج وودع فيها الناس وبلغهم برسالته واشادهم على ذلك
احرم النبي صلى الله عليه وسلم بالعمرة والحج فكان قارنا وقرارنا والقران تمتع نعم وتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعضهم احرم بالنسكين جميعا. ويعتبر متمتع. نعم
وبعضهم احرم بالعمرة ناويا الحج بعد فراغه منها. ويعتبر متمتع. نعم وبعضهم افرض الحج فقط فقد خيرهم بين الانساك الثلاثة خيرهم النبي صلى الله عليه وسلم في ذي الحليفة عند الميقات
من شاء هل بحج ومن شاء احل بحج وعمرة ومن شاء اهل بعمرة متمتعا بها اليه الحج نعم وساق صلى الله عليه وسلم وبعض اصحابه الهدي معهم من ذي الحليفة
وبعضهم لم يسوقه دل على ان شوق الهدي المعتبر هو من عند الاحرام ما دام لم يحرم الا يعتبر التزم بشيء على فرض مثلا واحد ساق الهدي من نجد جاء من نجد وساق الهدي
هو في حلم حتى يصل الى الميقات. فاذا احرم ومعه الهدي اعتبر ساق الهدي اما لو ساق الهدي ولم يشعره يعني ولم يجعله هديا وانما نيته بالنية الهدي لما وصل الى الطايف عرض له ان يبيعه فباعه فلا بأس عليه لانه ما احرم الى الان وما قلده
ولا اشعره  فشوق الهدي يعتبر من الميقات فلما دنوا من مكة من لم يسق الهدي من المفردين والقارنين الى فسخ الحج وجعلها عمرة ويأتي تحقيق الفسخ هل هو للوجوب او للاستحباب ان شاء الله تعالى
ما يؤخذ من الحديث اولا كون النبي صلى الله عليه وسلم احرم متمتعا وهو القران ويأتي تحقيق الخلاف ان شاء الله تعالى  ثانيا مشروعية سوق الهدي من الحل. فهو من فعل النبي صلى الله عليه وسلم. من الحل يعني من الميقات
نعم ثالثا جواز الانساك الثلاثة التمتع والقران والافراد اذ اقر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه عليها كلها ويأتي الخلاف في بيان افضلها عليها كلها   رابعا مشروعية فسخ الحج الى العمرة لمن لم يسق الهدي وتحلله وبقاء من ساقه على احرامه
حتى ينتهي من حجه يوم النحر في حل وقال شيخ الاسلام رحمه الله وهكذا يقولون في كل متمتع ضاق عليه الوقت ولم يتمكن من الطواف قبل الوقوف بعرفة فانهم يأمرونه بادخال الحج على العمرة ويصير قارنا
مثلا انسان قدم الى مكة بعمرة متمتعا بها الى الحج فلما وصل مكة ما تمكن من الطواف والسعي والتحلل من العمرة لسبب من الاسباب اما لمرض واما لان رفقته او من جاء اليهم يريدون الخروج الان الى منى
ولن ينتظروه ويشق عليه الانفراد عنهم فله ان يدخل الحج على العمرة ويصير  يعني اي سبب له ان يدخل الحج على العمرة فيصير قارنا ومثل ذلك المرأة حاضت ما تمكنت من تأدية العمرة فتدخل الحج على العمرة وتصير قارنة. وادخال الحج على العمرة
وذهبت طائفة الى ان النبي صلى الله عليه وسلم حج قارنا وهذا هو الصحيح. نعم وهذا هو الصحيح الذي يسهل رد الادلة الصحيحة اليه وقد ساق له ابن القيم رحمه الله من الادلة ما يزيد على عشرين حديثا صحيحة صريحة في ذلك
كثير منها في الصحيحين او احدهما منها ما رواه مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما انه قرن الحج الى العمرة وطاف لهما طوافا واحدا. ثم قال هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
الذي هو عبد الله بن عمر فعل ذلك وقال هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وما اخرجه في الصحيحين عن حفصة رضي الله عنها قالت قلت للنبي صلى الله عليه وسلم ما شأن الناس
تحلوا ولم تحل انت من عمرتك قال اني قلدت هدي ولبدت رأسي فلا احل حتى احل من الحج. وهذا يدل على انه كان في عمرة معها حجة وقال صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي ولحللت معكم
وهذا صريح في انه استمر في حجه ولم يتحلل الا يوم النحر وقد قال عليه الصلاة والسلام سقت الهدي وقرنت وقد قال الامام احمد رحمه الله لا شك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان قارنا
وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله من الذين يرون انه حج قارنا ويوفق بين الروايات التي ظاهرها الاختلاف فيقول ويوفق بين الروايات التي ظاهرها الاختلاف فيقول والصواب ان الاحاديث في هذا الباب متفقة الا باختلاف يسير يقع مثله في غير ذلك
فان الصحابة رضي الله عنهم ثبت عنهم انه تمتع والتمتع عندهم يتناول الاقتران. يعني الروايات التي فيها ان الرسول تمتع بنقل الصحابة يعني انهم يريدون بهذا انه تمتع اتى بنسكين في سفرة واحدة وهو القران
والذي نروي عنهم انه افرد روي عنهم انه تمتع ويريدون به افراد اعمال الحج يعني اتى باعمال الحج فقط والقران هو الاتيان باعمال الحج. الا ان النية بالعمرة معه يعني اعمال المفرد واعمال القارن هي هي. اعمال الحج
والقارن زاد بالنية فقط انه نوى الحج والعمرة ووجب عليه هدي ويريدون به افراد اعمال الحج. بحيث لم يسافر للنسكين سفرين ولم يطف لهما طوافين ولم يسع لهما سعيين والسنة
والافضل ان يكون يوم النحر بعد الرمي والنهر خامسا ان فسخ الحج لمن لم يسق الهدي يكون ولو بعد طواف القدوم والسعي. وينقلبان للعمرة سادسا ان على من لم يجد الهدي
صيام عشرة ايام ثلاثة في الحج وسبعة بعد الرجوع الى اهله واما الثلاثة فلا تصحوا قبل الاحرام بالعمرة بالاجماع واتفقوا على مشروعيتها بعد الاحرام بالهج وهل يجزئ قبله او لا قولان
ومذهبنا جوازه لوجود سببه وهو الاحرام بالعمرة لان موجب الفدية هنا هو الاتيان بالعمرة والحج في سفر واحد والصيام بعد الاحرام بالعمرة شبيه باخراج كفارة اليمين بعد عقبه وقبل الحنس
سابعا مشروعية طواف القدوم لغير المتمتع الذي لم يسق الهدي وهو سنة. لانه تحية المسجد الحرام لغير المتمتع اما المتمتع فلا يشرع في حقه طواف القدوم وان عليه ان يطوف طواف
العمرة ثامنا استلام الحجر الاسود في اول الطواف. وتقدم مشروعية ذلك في كل طوافه ان سهل تاسعا الرمل في الثلاثة من طواف القدوم والمشي في الاربعة الباقية عاشرا مشروعية ركعتي الطواف عند مقام ابراهيم
الحادي عشر السعي بين الصفا والمروة بعد طواف القدوم سبعا. وهو احد اركان الحج على الصحيح. ورجح الموفق بن قدامة انه واجب وليس بركن ثاني عشر الموالاة بين الطواف والسعي مستحب وقيل شرطه
الثالث عشر ان سائق الهدي يتحلل من حجه يوم النحر بعد الرمي. والنحر للتحلل الاول الرابع عشر طواف الافاضة هو الركن الاعظم للحج فلما طافوا وسعوا اكد عليهم ان يقصروا من شعورهم وليتحللوا من عمرتهم ثم يحرموا بالحج ويهدوا لاتيانهم
سكين بسفر واحد فمن لم يجد الهدي فعليه صيام عشرة ايام ثلاثة في الحج يدخل وقتها باحرامه بالعمرة وسبعة اذا رجع الى اهله فلما قدم صلى الله عليه وسلم مكة استلم الركن وطاف سبعة خب ثلاثة لكونه الطواف الذي بعد القدوم ومشى اربعة
ثم صلى ركعتين عند مقام ابراهيم ثم اتى الى الصفا فطاف بينه وبين المروة سبعا. يسعى بين العلمين ويمشي فيما عداهما ثم لم يحل من احرامه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر
فلما خلص من حجه ورمى جمرة العقبة ونهر ونحر هديه وحلق رأسه يوم النحر وهذا هو التحلل الاول افاض في ضحوته الى البيت فطاف به. ثم حل من كل شيء حرم عليه حتى النساء. وفعل مثله من ساق الهدي من اصحابه
الخامس عشر التحلل التحلل الكامل بعد طواف الافاضة من كل شيء حرم عليه باحرامه السادس عشر ان هذه الافعال من النبي صلى الله عليه وسلم تشريع لامته وكل من احرمك احرامه فعليه مثل ما عليه لحديث خذوا عني مناسككم
اختلاف العلماء اختلف العلماء الحج النبي صلى الله عليه وسلم مفردا او قارنا او معتمرا واما من يرى انه حج مفردا فقد تمسك بادلة منها ما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم في حجة الوداع ومنا من اهل بالعمرة ومنا من اهل بحج وعمرة. ومنا من اهل بالحج. واهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج وتقسيمها صريح في ان اهلاله بالحج وحده ثم ساق ابن القيم احاديث
في الصحيحين وغيرهما كلها تدور على انه حج مفردا وانه اهل بالحج وان حجه لم يكن عمرة وذهبت طائفة من العلماء الى انه حج متمتعا وحجتهم انهم سمعوا ان النبي صلى الله عليه وسلم تمتع والمتمتع
عندهم من اهل بعمرة مفردة في اشهر الحج. ناويا الاحرام بعد الفراغ منها بالحج وما روي عن معاوية رضي الله عنه انه قصر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص في العشر
ويقال كلمة في العشر هذي ما ثبتت الاحاديث الصحيحة وانما قصر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص  ويقال تمتع تمتع قران وافراد وافراد اعمال الحج وقارن بين النسكين. وقد فسر التمتع المذكور في الاية بما يشمل الامرين القران
تمتع المعروف لدى الفقهاء بشروطه واختلفوا اي الانساك الثلاثة افضل. فالمشهور في مذهب الامام احمد رحمه الله ان التمتع افضل الثلاثة وقد نقل عن الامام احمد رحمه الله انه قال لا شك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان قارنا والمتعة احب الي وهو
اخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اخر الامرين انه امر بها عند المروة عليه الصلاة والسلام. نعم وقال لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي ولحللت معكم
فهو تأسف على فواته واكد على اصحابه ان يفسخوا حجهم اليه وممن اختار التمتع ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وعائشة والحسن وعطاء وطاووس ومجاهد. وهو احد قوله الشافعي رحمه الله
والقول الاخر للامام الشافعي يقول ان الافراد افضل كقول الامام ما لك رحمه الله نعم وذهب الثوري واهل الرأي الى اختيار القران لما في الصحيحين عن انس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل بهما جميعا لبيك عمرة
وحجا وهو نسك رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان الله ليختار لنبيه الا افضل الانساك. واذا قال واهل الرأي فالمراد ابو حنيفة رحمه الله والاحناف نعم وهناك مسلك وسط
فاجتمعوا فيه الادلة وهو ان التمتع افضل لمن لم يسق الهدي. فالذين اكد عليهم النبي صلى الله عليه وسلم يفسخوا حجهم الى عمرة والقران افضل في حق من ساق الهدي كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم
وهذا القول رواية عن الامام احمد رحمه الله. يعني الرواية الاولى ان التمتع افضل على كل حال. الرواية الثانية التفصيل. ان من الهدي فالقرآن افضل في حقه وهو نسك النبي صلى الله عليه وسلم. ومن لم يسق الهدي فالتمتع في حقه افضل
قال ابن القيم رحمه الله وهذه طريقة شيخنا يعني ابن تيمية رحمه الله وقال وهي التي تليق باصول احمد اما مذهب ما لك ابن اصول احمد رحمه الله انه ما ثبت في السنة فهو يقدمها على كل حال. نعم
اما مذهب ما لك رحمه الله وظاهر مذهب الشافعي فالافراد ودليلهم ان النبي صلى الله عليه وسلم افرض الحج متفق عليه وتقدم ان معنى الافراد في هذا الحديث وامثاله ان النبي صلى الله عليه وسلم قرن فدخلت افعال العمرة في الحج يعني
اتى بافعال الحج وكانت افعال العمرة من ضمنها. نعم وقيل مفرد والحق انه قارن كما صحت بذلك الاحاديث والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
يقول سائلة اتيت بالعمرة فمنعني الزحام من ان اقبل الحجر الاسود. واستلامه حتى انتهيت من عمرتي وماذا يترتب علي؟ لان في نفسي منه شيء اولا لا يترتب عليك شيء وخيرا فعلت
حينما توقفت عن استلام الحجر الاسود وتقبيله من اجل الزحام فانت على خير فلا يجوز للمرأة ان تزاحم الرجال من اجل ان تقبل او تستلم الحجر الاسود وتقبيل الحجر الاسود سنة
اذا لم يترتب عليه اذى لنفسه ولا لغيره فان ترتب على تقبيل الحجر الاسود اذى لغيره فلا يجوز له ذلك لان الاذى محرم. فيحرم على المسلم ان يؤذي اخوانه المسلمين
وتقبيل الحجر الاسود سنة. فلا يجوز للمسلم ان يفعل المحرم ليأتي بالسنة بل اذا ترك السنة خشية الوقوع في المحظور فلعله يؤجر اكثر من ان لو قبل يقول زوجتي قادمة
يقول اقيم في مكة وزوجتي قادمة للاقامة معي. فهل الواجب ان تحرم بعمرة في اول مرة تدخل فيها مكة اذا خدمت بعمرة فذلك افظل لانها تكون قدمت بعمرة من جهتها من بلدها الذي جاءت منه. قريب او بعيد
فهذا افضل وان جاءت بنية الاقامة مع زوجها او الزيارة لزوجها ولم تأتي بعمرة فاذا استقرت مع زوجها بعد مدة طالت او قصرت اعتمرت فلا بأس عليها لا بأس عليها ان تقدم بدون احرام لكن الافضل ان تأتي معتمرة فاذا قدمت طافت
وقصرت من شعرها وتكون قد حلت من عمرتها وحلت لزوجها ففترة امتناع زوجها عنها احتسابا لتأدية العمرة هي فترة قصيرة تدخل مكة تطوف وتسعى وتقصر من رأسها وقد حلت من عمرتها
يقول اخي لا يصلي ونصحته في هذا فلم يمتثل واصر على منعه فهل اقاطعه بل يجب عليك ان ترفع امره للولاية اذا كنت في هذه البلاد يؤخذ على يده
