لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الصداقة الحديث العاشر بعد الثلاث مئة
عن انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اعتق صفية وجعل عتاقها صداقها وجعل وجعل عتقها صداقها هذا الحديث عن انس ابن مالك رضي الله عنه
ان النبي صلى الله عليه وسلم اعتق صفية بنت حيي بن اخطب رضي الله عنها ام المؤمنين وجعل عتقها صداقها هذا الحديث اورده المؤلف رحمه الله تعالى تحت باب الصداق
للاستدلال به على ان الصداق قد يكون عينا وقد يكون منفعة يعني شيء ليس بعين دراهم ولا متاع وقصة صفية رضي الله عنها مشهورة هي من سبي خيبر النبي صلى الله عليه وسلم
بعد صلح الحديبية رجع الى المدينة واقام فيها اياما قرابة عشرين يوما ثم توجه صلى الله عليه وسلم الى خيبر بوعد الله جل وعلا له بالفتح العظيم بعد صلح الحديبية
فتوجه الى خيبر واغار عليهم عليه الصلاة والسلام في الصباح بعد الفجر وقبل طلوع الشمس لما خرج عمالهم ورعاتهم معهم المساحي والمكاتل للعمل والحرف اذا محمد صلى الله عليه وسلم لهم
فعادوا مسرعين وقالوا محمد والخمس محمد والخمس الخمس المراد به الجيش وهذا اسم له في الجاهلية تسمى بهذا الاسم قيل المراد لانه يخمس تخمس الغنيمة وليس كذلك لانه ليس هناك تخميس غنيمة في الجاهلية
وهذا الاسم موجود في الجاهلية يعني محمد والجيش ولكن والله اعلم قالوا لانه الجيش نفسه يكون خمسة اقسام مقدمة ومؤخرة ويمين وشمال ووسط يعني خمس فرق على كل فرقة قائد او رئيس
او حامل راية او لواء فعادوا فحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم وفتحت عنوة يعني بالقوة والبلاد اذا فتحت عنوة اصبح نساؤها واطفالها ارقى بيد الغانم بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم
فحيزة الغنائم الكثيرة من خيبر وهي التي بشر بها الله تبارك وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم والمسلمين وكانت فتحا عظيما وغنائم كثيرة علموا من خيبر غنائم كثيرة لانها بلد اليهود
وعندهم التجارة والحرث والمتاع والخيل والابل والغنائم العظيمة غنمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقسمها بين المسلمين ورد ان لحية ابن خليفة الكلب جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال اعطني واحدة من السبي
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اذهب اليهن وخذ واحدة وكانت مجموعة في مكان ما فذهب فاختار صفية وقع اختياره على صفية بنت حيي ابن اخطب واتى ات الى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال يا رسول الله اما دحية اخذ امة لا تصلح الا لك  اخذتها منه ودعاه النبي صلى الله عليه وسلم ارسل اليه هو وصفيه وهو معه فلما رآها صلى الله عليه وسلم وعرف حالها
ومنزلتها في قومها اخذها عليه الصلاة والسلام واعطى دحية الكلب غيرها اعطاه عددا كما في بعض الروايات نياب عنها تطييبا لخاطره اه يسمح باخذ النبي صلى الله الله عليه وسلم صفية
فاخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت حيي بن اخطب كبير اليهود لا اكبر منه ولا اعظم منه باليهود  قال الصحابة رضي الله عنهم ان حجبها النبي صلى الله عليه وسلم فقد نواها من امهات المؤمنين
وان لم يحجبها فهي امة من الاماء يستمتع بها كما يستمتع الرجل بامته فحجبها النبي صلى الله عليه وسلم فعرفوا انه اصطفاها لنفسه وانه جعلها من امهات المؤمنين. وهو عليهم الصلاة والسلام الرؤوف الرحيم بالامة
والعدل الذي لا احد يعدل مثل عدله عليه الصلاة والسلام وقال العلماء رحمة الله عليهم في كون النبي صلى الله عليه وسلم اخذ صفية من دحية بعد ما كانت له
لامور متعددة من ذلك اولا العدل بين المسلمين لانه مهما اعطي بعض الافراد من المسلمين من العطاء ما عاد لصفية لان صفية بنت ملك ما يمكن ان يعدل بين المسلمين في قسمته لصفية. فاصطفاها لنفسه
ثانيا ان النبي صلى الله عليه وسلم رحمها وجبر خاطرها بنت ملك تكون عند واحد من عامة الناس قد لا يستقيم امرها معه قد لا تعطيه حقه قد تتكبر عليه
يحصل النفرة والنزاع  ثالثا جبر النبي صلى الله عليه وسلم خاطرها. بنت ملك ما تصلح الا عند اعظم الخلق خلق صلوات الله وسلامه عليه واخذها صلى الله عليه وسلم من دحية الكلب وارضاه بغيرها
ثم جاءنا موضوع الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم كانت معه وهي امة من الامم فاعتقها عليه الصلاة والسلام وجعل عتقها صداقها يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم
بدلا من ان تكون امة الله جعلها اما من امهات المؤمنين اعتقها جاد عليها بالعتق وجعل عتقها هو الصداق لانه مهما اعطيت من المال صداقا لا يفي بحقها فرأى النبي صلى الله عليه وسلم ان يكون صداقها هو العتق
تشريفها وتكريمها بالعتق بعد ان كانت امة من السبي وورد انها رضي الله عنها لما دخل عليها زوجها كنانة آآ كنانة ابن عامر ابن ابي الحقيقة هو زوجها لما دخل عليها ليلة عرسها
قالت كاني رأيت رؤيا كأن قمرا سقط في حجري وصكها وضربها حتى ظهر اثر الشجة في جبينها قال كانك تريدين ملك العرب يعني ما عندك قناعة بي تريدين ملك العرب. وهو من ابناء عمومتها
فهو من ملوك ومن زعماء اليهود وتأثر بعض امهات المؤمنين رضي الله عنهن لما اصطفى النبي صلى الله عليه وسلم صفية وكنا يتطلعن ليرينها لانها مذكورة ومثنى عليها عندهن فلما سأل احداهن قال ماذا رأيت؟ لما رأت
صبية قالت رأيت يهودية مع يهوديات لانها كانت مع يهوديات في الصبي وهي من بنات اليهود واشتكت مرة الى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت انهن يعيرنني يقولن يا يهودية
وقال عليه الصلاة والسلام قولي لهن انا ابنة هارون وعمي موسى وزوجي محمد صلى الله عليهم وسلم فهي كريمة رضي الله عنها من كرام كرمها الله جل وعلا وفظلها بان اصطفاها
محمد صلى الله عليه وسلم وجعلها واحدة من امهات المؤمنين رضي الله عنهن  قوله اعتق صفية وجعل عتقها صداقها اختلف العلماء رحمهم الله في صحة كون الصداق عتقا او وصفة
لان الاصل في الصداق ان يكون مال لانه عوظ عوض استمتاع الرجل ببضع المرأة اه والله لبضع المرأة حينما تبيح للرجل الاستمتاع به فهو فالصداق مال  وحث النبي صلى الله عليه وسلم على تيسيره وتسهيله واثنى على المرأة التي
يكون مهرها ميسرا. وانه احرى للبركة واحرى ان يودم بينها وبين زوجها كلما كان مهرها ميسرا وكلما كان المهر فيه مشقة فهو احرى الا يوفق الزوجان. وان لا تدوم العشرة بينهما
ان ينالهما شيء من المشقة. لان كثيرا من المسلمين اذا علموا عن زيادة المهر قد يقول قائل لا بارك الله لهما لا جمع الله بينهما بخير. لان النكاح حاجة لجميع الناس
الرجال محتاجون اليه والنساء يحتاجن اليه فاذا تيسر امره تيسر للرجال والنساء واذا شق عجز الرجال عن دفع المهر فقعدت النساء بدون ازواج فصارت المشقة وكان النبي صلى الله عليه وسلم مع جوده بالمال وعطائه للشيء الكثير
ما اخذ مهرا لبناته عليه الصلاة والسلام اكثر من اربعمائة درهم وما دفع مهرا لامهات المؤمنين اكثر من خمسمائة درهم هذا مهره صلى الله عليه وسلم لامهات المؤمنين كان خمس مئة ومهر بناته اربع مئة عليه الصلاة والسلام. فكان يعطي عليه الصلاة والسلام
اكثر مما يأخذ وهو في العطاء لا احد من الخلق اكرم منه عليه الصلاة والسلام اعطى رجلا ثلاث مئة من الابل في مجلس واحد واعطى رجلا غنما بين جبلين لا يعدها عاد
وهذا مهره من باب التسهيل والتيسير. اذا عرفنا ان مئتي الدرهم ستة وخمسين ريال الريال السعودي الفضة اي المهر كان مئة واثنى عشر ريال. مهر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم افضل النساء
مائة وعشرين ريال سعودي وكلما كان الصداق ميسرا مسهلا فهو احرى ان يؤدم بين الزوجين الامام احمد رحمه الله وجمع من العلماء رحمهم الله اخذوا بهذا الحديث والامام احمد رحمه الله من صفته انه وقاف عند حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذا صح عنده الحديث لا يتجاوزه ولا يتأوله ولا يصرفه عن ظاهره رحمه الله فاخذ بهذا الحديث ان الرجل اذا كان له امة فاعتقها فجعل عتقها صداقها فذلك خير ويصح
ويكون عتقا ويكون صداقا وتنقلب من كونها امة الى ان تكون زوجة لها ما للزوجات وعليها ما عليهن والنبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث كما قال انس وكما روي عنها هي رضي الله عنها تقول
اعتقني رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل عتقي صداقي جعل عتقها هو صداقها بدل ما يصدقها اربع مئة او خمس مئة درهم اصدقها العتق. يعني جعلها حرة بعض العلماء رحمهم الله قالوا هذا متأول هذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام
اعتقها اولا ثم صار عليها فيهم عليها في ذمتها له قيمتها مقابل العتق وعليه لها صداقها خمس مئة درهم فتح الصا عليها هي القيمة وعليه هو الصداق. فتقابل فتحا الصا فكانا متقابلين
وهذا من التأويلات وظاهر الحديث صريح فيما رواه انس رضي الله عنه الذي هو من اعلم الناس باعمال رسول الله صلى الله عليه وسلم بانه خدمه رضي الله عنه خدمه عشر سنين
من حين قدم المدينة وهو شاب صغير ابن عشر سنوات الى ان لحق صلى الله عليه وسلم بربه وعنده انس ابن ما لك رضي الله عنه يخدمه فدل هذا الحديث على ان
الصداق لا يلزم ان يكون مال وانما هو اي شيء كما سيأتينا في الرجل الذي زوجه النبي صلى الله عليه وسلم المرأة على ما معه من القرآن وهذا ليس بمال ولا يقابل المال
وكما كان مهر ام سليم رضي الله عنها وارضاها خطبها الخطاب لما توفي زوجها ام انس لما توفي زوجها تسارع الخطاب عليها لانها امرأة مشهورة بالمدينة رضي الله عنها وارضاها
فتسارع الخطاب اليها فامتنعت. فخطبها ابوطلحة وكان من اغنى الانصار بالمدينة رضي الله عنه فخطبها فامتنعت وقال ايه تريدين المال لن يعطيك احد اكثر مما ساعطيك وعدها بانه سيعطيها الكثير فقالت يا ابا طلحة
لا اريد مالا وانما انا امرأة مسلمة وانت كافر فان اسلمت فهو صداقي بشارع رضي الله عنه واسلم فكان صداقها فيقال ما هو اغلى صداق في الاسلام قالوا صداق ام سليم رضي الله عنها التي هي ام انس. راوي الحديث هذا
اسلام ابي طلحة رضي الله عنه وكان من خيرة الصحابة رضي الله عنهم جميعا. بعد اسلامه رضي الله عنهم جميعا فكان مهرها مهر ام سليم الاسلام لم تأخذ دينارا ولا درهما. مع تسارع الخطاب اليها
وتدافعهم قبلت اسلام ابي طلحة مهرا لها رضي الله عنها فدلت هذه الاحاديث على انه لا يلزم ان يكون المهر مالا وانما اذا كان منفعة من المنافع ذلك  باب الصداق
باب الصداقة هو العوض الذي من هو العوض الذي في النكاح او بعده للمرأة بمقابل استباحة الزوج بضعها وله عدة اسماء وفيه عدة لغات. ولا اعد عدة اسماء صداق ونحلة ومهر واسماء كثيرة. وهو ما يدفعه
لزوجته عند العقد او يفرض قبل هذا او بعده. نعم وهو مشروع في الكتاب والسنة والاجماع والقياس مشروع في الكتاب يعني في القرآن ورد ذكر المهر في القرآن كما سيأتي
وورد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وورد في اجماع السلف الصالح رحمة الله عليهم والقياس يقتضيه لان الرجل يستمتع من المرأة لابد من مقابل لهذا هذا القياس يعني لابد من مقابل لهذا الاستمتاع يعطيها مقابل لشيء مقابله شيء
نعم واما الكتاب فقوله تعالى واتوا النساء صدقاتهن نحلة. وكثير ايات كثيرة في ذكر الصداق وغيرها من الايات واما من السنة وفعله وفعله صلى الله عليه وسلم في كونه يدفع
الصداق لامهات المؤمنين عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهن ولاخذه صلى الله عليه وسلم الصداق لبناته رضي الله عنهن فليس في هذا مذمة بل هو شيء متعارف عليه. نعم. وتقريره. تقريره
على لانفال الصحابة رضي الله عنهم لما سأل عبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنه قال ما اصدقتها؟ قال وزن نواة من ذهب  وامره امره للرجل الذي قال له التمس ولو خاتما من حديد
اصدق المرأة لما خطب المرأة من الرسول قال له الرسول ماذا تعطيها قال ايجاري ما عنده غير ازار حتى ما عليه رداء قال اذا اعطيتها ازارك ماذا يبقى عليك؟ وان اتزرت به ماذا تستفيد هي من ايجارك
التمس وذهب فلم يجد شيئا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم التمس ولو خاتما من حديد فذهب والتمس ولم يجد ولا خاتم من حديد هذا على حال الصحابة رضي الله عنهم في اول الامر وفقرهم
فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عما معه من القرآن فقال زوجتك بما معك من القرآن. نعم لقوله التمس ولو خاتما من حديد واجمع العلماء على مشروعيته لتكاثر النصوص فيه
انه شيء مشروع وليس فيه مذمة ولا يقال انه بيع للبضع او نحو ذلك. نعم وهو مقتضى القياس فانه لا بد من الاستباحة بالنكاح ولابد لذلك من العوظ لان المرأة
اغلى ما تحافظ عليه هو وظعها ثم تبيحه لهذا الرجل فلابد ان يكون فيه مقابل  ولم يجعل الشرع حدا لاكثره ولا لاقله الا يعني ما في حد لاكثره كما قال الله جل وعلا واتيتم احياهن قنطارا
ولا حد لاقله لقوله صلى الله عليه وسلم للرجل التمس ولو خاتما من حديد فلو اعطى الرجل امرأته مهرا مثلا ملايين الريالات او الذهب ما يقال انه تعدى الحد لا ما تعدى لكنه يكره له الزيادة. واعطاء الرجل لزوجته بعد العقد يعطيها
ما شاء ان شاء ينسلخ عن ماله كله لها من حقه. لكن ما ينبغي ان يكون مهرا لان المهر كل الناس محتاجون اليه يعجز عنه الكثير فيكون في ذلك مشقة. ولهذا حرم استعمال الذهب والفضة على الرجال لئلا يوجد في
الفقراء التأثر والضيق حينما يرون الناس يبذخون في الذهب والفضة وهم لا يجدون شيئا نعم الا انه يستحب تخفيفه في قوله صلى الله عليه وسلم اعظم النساء بركة ايسرهن مؤونة. مؤونة لان كل ما كان المهر
فهو اعظم بركة للمرأة وهذا شيء محسوس  ولما روى الخمسة عن عمر ابن الخطاب قال ما اصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه ولا اصدقت امرأة من بناته اصدقت. ولا اصدقت امرأة من بناته
اكثر من اثني عشرة اوقية اثنتين اثنتي عشرة اوقية مقابل خمس مئة درهم. النبي عمر رضي الله عنه يحث الناس على تخفيف المهر وتسهيله. يقول لو كان مكرمة في الدنيا او في الاخرة لكان اسرعكم اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
وما اصدق واحدة من نسائه ولا اصدقت واحدة من بناته اكثر من اثنتي عشرة  اثنتا عشرة دقائق مقابل خمسمائة درهم. يعني بنات الرسول كان مطمورهن اربع مئة درهم وزوجات الرسول كانت مهورهن
خمسمائة درهم الا ما كان من ام حبيبة رضي الله عنها حيث دفع مهرها النجاشي عن النبي صلى الله عليه وسلم واكثر لان ام حبيبة كانت في الحبشة حينما توفي زوجها بعد ما تنصر وبقيت رضي الله عنها وحيدة لا ولي لها فاراد عليه الصلاة والسلام
من يجبر خاطرها اهلها في مكة الد اعدائها وزوجها تنصر ومات بالحبشة وبقيت غريبة في الحبشة لا اهل ولا قريب وارسل النبي صلى الله عليه وسلم للنجاشي يخطبها منه بشرتها بذلك احدى ايماء النجاشي فخلعت رضي الله عنها قميصها واعطته اياه
هدية بشارة لها لما بشرتها بخطبة الرسول صلى الله عليه وسلم لها ورضي الله عنها وارضاها ثم اصدقها النجاشي  رحمه الله وبعثها الى النبي صلى الله عليه وسلم نعم والصالح العام يقتضي تخفيفه
فان في ذلك مصلحة الصالح العام يقتضي تخفيفه لان الناس كلهم في حاجة اليه وليس كلهم يجد المال او يجد المهر الكثير فتسهيله كلما امكن فهو احسن والرجل العاقل اذا اراد ان يكرم زوجته يعطيها المهر مثل ما يعطي الناس
واذا اخذها لداره ان شاء اعطاها ما شاء من ماله هذا افضل بان لا يكون مهرا مثلا يعطيها مهر من اول الامر مهر كثير هذا ما يستحسن وانما يعطيها كما يعطي الناس. ثم اذا اخذها لداره اعطاها ما شاء
ومن لكها ما شاء لا لو ما عليه ولا احد يعترض عليه نعم فان في ذلك مصلحة كبيرة للزوجين وللمجتمع فكم من نساء جلسن بلا ازواج وكم من شبان قعدوا بلا زوجات نعم لان الشباب ما يجد المهر مثل ما يدفع الناس فيبقى
النساء ما جاءهن ازواج لان الزوج ما يملك المهر الذي يدفع يدفع الكثير من الناس فبقيت النساء البنات عوانس في البيوت وبقي الشباب بدون زوجات او اضطر بعض الشباب الى ان يذهب الى الخارج ليأتي بزوجة بسعر رخيص بثمن ياسر ميسر لكن ما يدرى
ماذا يكون مصر نكاحه في المهور والنفقات التي خرجت الى حد السرف والتبذير الاشراف في الحفلات وذبح الذبائح اه تظييع الاموال الطائلة بسبب ذلك. والنبي صلى الله عليه وسلم لما
على صفية هذه رضي الله عنها قال للصحابة من عنده فضل من زاده فليحضره فجاء هذا بتمر وجاء هذا باقف وجاء هذا بسمن امر النبي صلى الله عليه وسلم بالنطأ ان يفرش على الارض ويجمع السمن وحده والاقط وحده والتمر وحده
جاء الناس يأكلون من هذا وهذا ووضع الحيس المخلوط من الاقط والتمر والسمن. فاكل الناس فشبعوا والوليمة كلها تشريع منه صلى الله عليه وسلم ما كانت منه وانما قال الصحابة من عنده فضل زاد فليأت بشيء منه
فجأة هذا بقليل من التمر وجاء هذا بقليل من الاقط وجاء هذا بقليل من السمن جلس الناس عليه يأكلون حتى شبعوا. وفي هذا تشريع منه صلى الله عليه وسلم في المعاونة
على الزواج وعلى ولي الزوجة كن ميسرة وسهلة. ومدلا بها من مجموع من الناس من الجيران والاصحاب وهو عليه الصلاة والسلام ممكن ان يأتي بما احب من الوليمة لكنه اراد عليه الصلاة
والسلام ان يشرع للامة فان الرجل يستعين باخوانه وجيرانه وجلوس الجنسين بلا زواج يحملهم على ارتكاب الفواحش والمنكرات وكم من مفاسد واضرار تولدت عن هذا الشرف ومنها الاجتماعية والاخلاقية والمالية والمالية وغير ذلك
واذا بلغت الحال الى ما نرى ونسمع الذي نعتقد انه لابد من تدخل الحكومات في هذه المسألة لحل هذه الازمة والزام الناس بطرق عادة مستقيمة والله ولي التوفيق. يعني انه يحسن اذا تغالى الناس في المهر
ان يحدد يقال مثلا المهر كذا لا يزيد واللي يزيد عن هذا المهر يؤدب يجازى يعاقب وتكون حفلة الزواج بهذا القدر مثلا وليزيد عن هذا يؤخذ على يده ويمنع وهكذا لان الناس اذا تقيدوا بالتعاليم الصالحة الحسنة حسن. واذا لم يتقيدوا فيحسن
الزامهم بذلك  المعنى الاجمالي كانت صفية بنت حيي احد زعماء بني النظير وكانت زوجة كنانة ابن ابي فقتل عنها يوم خيبر وقد فتح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر عنوة. عنوة يعني بقوة
ما يصلح لان خيبر حصون متعددة منها ما فتح عنوة ومنها ما فتح صلحا لما رأى الاخرون انتصار رسول الله صلى الله عليه وسلم عنوة عليهم اذعنوا وارسلوا اليه يطلبون المصالحة. فصالحهم صلى الله عليه وسلم
وكذلك فعل اهل فدك حول خيبر ارسلوا الى النبي صلى الله عليه وسلم ورغبوا في الصلح مثل ما رغب بعض حصون خيبر ان الله جل وعلا اظهر رسوله وقواه والمؤمنين
وخاف اليهود منهم خوفا شديدا وايدهم الله جل وعلا فقتلوا من قتلوا واسروا من اسروا من سبوا واقتسموا الاموال رضي الله عنهم بنصر الله وتأييده. مع ان الاعداء اكثر عددا
واكثر واقوى عدة واقدر على المال الا ان الله جل وعلا هو الذي ايد رسوله والمؤمنين  فصار النساء والصبيان ارقاء للمسلمين بمجرد السبي ووقعت صفية في قسم دحية بن خليفة الكلبي
وعوضه عنها غيرها واصطفاها لنفسه جبرا لخاطرها ورحمة بها لعزها الذاهب. لان لانها بنت ملك وزوجة ملك  كبيرة وشريفة في قومها فاصبحت بيد فرد من افراد المسلمين قادمة تخدمها تخدم زوجته
ومن كرمه انه لم يكتفي بالتمتع بها امة ذليلة بلغ شأنها بانقاذها من ذل الرق وجعلها احدى امهات المؤمنين وذلك انه اعتقها وتزوجها وجعل عتقها صداقها ما يؤخذ من الحديث
اولا جواز عتق الرجل امته واجعلي عتقها صداقا لها وتكون زوجة انه من المعلوم ان الامة ليس لها قسم يستمتع منها الرجل متى شاء ولا قسم لها. فاذا كانت زوجة فلها القسم. والاناء لا عد لهن
ولا حد يعني يكون عند الرجل اما واحدة او خمسة او عشر او عشرين واما الزوجة فيقتصر على اربع فما دون ثانيا انه لا يشترط لذلك اذنها ولا شهود. لانها في ملك يمينه
ولا ولي ولا ولي لانها ملكه كما لا يشترط التقيد بلفظ الانكاح ولا التزويج ان التزويج لازم يشترط فيه عند العقد ان يقال زوجتك او انكحتك باحد هذين اللفظين. نعم
ثالثا فيه دليل على جواز كون الصداق منفعة دينية او دنيوية منفعة دينية او دنيوية. يعني يجوز ان يكون منفعة دنيوية. يقول مثلا ازوج كبنتي وتكون كاتبا عندي لمدة خمس سنوات
او عشر سنوات هذه منفعة او يقول ازوجك مثلا واعلمك كذا او تعلمني كذا او تعلم اولادي كذا وهكذا نعم او دينية كان يقول ازوجك بنتي على ان تعلمها سورة البقرة
او على ان تعلمها القرآن او على ان تعلمها كتب الفقه ونحو ذلك نعم رابعا وفي مثل هذه القصة في زواج النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على كمال رأفته وشفقته وعمله
وعمله بما يقول حيث قال ارحموا عزيز قوم ذل. يعني اذا كان الرجل عزيزا في قومه ثم سلب عزه فينبغي لاصحاب المروءة والعقل الا يهينوه ولا يحتقروه يرحموه لانه كان عزيزا فسلب عزه فلا يجمع له بين المصيبتين مسلوب العز ويهان
فهذه ارملة فقدت اباها مع اسرى بني قريظة المقتولين  وزوجها في ذلك زوجها قتل في المعركة وابوها قتل اه صبرا انه عدو لله ولرسوله وزوجها في معركة خيبر وهما سيدا قومهما
ووقعت في الاسر والذل وبقاؤها تحت احد اتباعه زوجة او امة ذل لها وكسرا لعزها ولا يرفع شأنها ويجبر قلبها الا ان تنتقل من سيد الى سيد. فكان هو لان زوجها سيد في قومه
فتكون عند سيد الخلق على الاطلاق محمد صلى الله عليه وسلم. نعم الا ان تنتقل من سيد الى سيد فكان هو اولى بها وبهذا تعلم ان هذا العدد بان هذا التعدد الذي الذي وقع له صلى الله عليه وسلم من في الزوجات؟ الزوجات عليه الصلاة والسلام لانه
انا تحته تسع نسوة ويقول المعرضون من الاشرار من الغربيين ومن على شاكلتهم من اعداء الاسلام والمسلمين ان محمد صلى الله عليه وسلم شهواني اكثر النساء للشهوة لما عنده من شدة الشهوة
وحاشاه صلى الله عليه وسلم ان يلتفت لهذا عليه الصلاة والسلام عنده الرجولة الكاملة لكنه عليه الصلاة والسلام لو اراد الشهوة لخير الابكار عليه الصلاة والسلام لم يتزوج بكرا الا عائشة فقط
عائشة الوحيدة رضي الله عنها هي البكر الذي دخل عليها. وما عداها كلهن ارامل ارملة من وارملة مثل ام حبيبة رضي الله عنها كما تقدما قريبا. ومثل ام سلمة رضي الله عنها قومها في مكة كفار
وزوجها معها في المدينة توفي وبقيت هي وايتامها وحدهم من يرعاهم تسارع عليه الصلاة والسلام الى خطبتها جبرا لخاطرها عليه الصلاة والسلام وغيرها وغيرها من النساء كلهن من باب التأليف وجبر الخاطر عليه الصلاة والسلام
وبهذا تعلم ان هذا التعدد الذي وقع له صلى الله عليه وسلم في الزوجات ليس ارضاء لرغبة جنسية كما يقول اعداء هذا الدين والكائدون له والا لقصدوا لقصد الى الاذكار الصغر
ولم يكن زواجه من انقطعن لفقد ازواجهن ولو استعرضنا قصة زواجها بهن واحدة واحدة لوجدناها لا تخرج عن هذه المقاصد الرحيمة النبيلة وفيها جبر الخاطر عليه الصلاة والسلام نعم. فحاشاه وما ابعده عما يقول المعتدون الظالمون
وقد صنف في هذا الموضوع وقوسن في هذا الموضوع عدد من الكتاب المحدثين مثل عباس محمود العقاد وبنت الشاطئ ذكروا الاهداف السامية والنبيلة في زواجه صلى الله عليه وسلم بامهات المؤمنين
اختلاف العلماء اختلف العلماء في جواز جعل الصداق جعل العتق صداقا فذهب الامام احمد واسحاق من المحدثين ومن التابعين سعيدا ومسيب وغيرهم رحمة الله عليهم نعم فذهب الامام احمد واسحاق
الى جوازه عملا بقصة زواج صفية وبانه القياس الصحيح لان السيدة مالكا لرقبة امته ومنفعتها ومنفعة وطئها واذا اعتقها واستبقى شيئا من منافعها التي هي تحت تصرفاته فما المانع من ذلك؟ وما هو المحذور
وذهب الائمة الثلاثة الى ابو حنيفة ومالك والشافعي رحمة الله عليهم الى عدم جواز ذلك وتعولوا الحديث بما يخالف ظاهره او حملوه على الخصوص على الخصوصية للنبي صلى الله عليه ظاهرة من المعاوضة
قالوا هي في ذمتها له القيمة وهو في ذمته لها المهر فكان هذا مقابل هذا  يحول خصوصيا ان هذا خاص رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم وحمل الحديث على خلاف ظاهره او جعله خاصا يحتاج الى بيان ودليل
لان الاصل بقاء الحديث على الظاهر ان الاصل في الاحكام العموم ولو كان خاصا لنقل حيث بدا الكم حيث ان الاصل حيث ان الاصل في الاحكام العموم هذي غلطة مطبعية فيما يظهر
ان الاصل هذي ما لها قيمة كم حيث ان الاصل الاحكام العموم لا الخصوصية الا ما ثبتت خصوصيته فيه صلى الله عليه وسلم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده
ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول السائل ما حكم الجمع للمسافر غير الجاد بالسير الاولى للمسافر  النازل ان يصلي كل فريضة في وقتها ويقصر  فان جمع وقصر فجمعه صحيح ان شاء الله
النبي صلى الله عليه وسلم كان غالب جمعه اذا جد به السير كان عليه الصلاة والسلام كما ورد في الحديث اذا ارتحل بعد الزوال صلى الظهر وقدم معها العصر ثم ارتحل
واذا ارتحل قبل الزوال اخر الظهر ونزل لها مع العصر في وقت العصر وكان عليه الصلاة والسلام يعمل الارفق به وبمن معه واذا ارتحل مثلا اراد ان يرتحل بعد الظهر او بعد المغرب
قدم العصر مع الظهر وصلاهما في وقت الظهر وقدم العشاء مع المغرب وصلاهما في وقت المغرب واذا ارتحل بعد قبل الزوال ما يمكن ان يصلي الظهر سيؤخر الظهر حتى ينزل لها مع العصر في وقت العصر
واذا ارتحل قبل غروب الشمس اخر المغرب حتى ينزل لها مع العشاء فيصليهما في وقت العشاء جمع تأخير عليه الصلاة والسلام واذا كان نازلا في المكان وسيمر عليه الوقتان ما كان يجمع عليه الصلاة والسلام
مثل اقامته في منى كان يصلي الظهر في وقت الظهر ركعتين ويصلي العصر في وقت العصر ركعتين ما كان يجمع ويصلي المغرب في وقت المغرب ويصلي العشاء ركعتين في وقت العشاء
والافضل للمسافر اذا كان سائرا ان يعمل الارفق به من جمع تقديم او تأخير واذا كان نازلا في مكان ما في محطة او استراحة او في مكان ما وسيمر عليه وقت الظهر
وهو نازل وقت العصر وهو نازل. فالافظل ان يصلي الظهر في وقت الظهر ويصلي العصر في وقت العصر وهكذا يقول السائل متى يسجد للسهو في الصلاة سجود السهو له موضعان
قبل السلام وبعد السلام وكل سهو يصح ان يسجد له قبل السلام ويصح ان يسجد له بعد السلام وتفويض ذيل بعضها على بعض مبين موضح في كتب الفقه مع العلم بان الجواز في الكل. قبل السلام وبعد السلام
يقول اذا طفت بعد صلاة العصر فهل اصلي ركعتي الطواف؟ علما بانه وقت نهي نعم اذا طوفت بعد العصر فصل ركعتين سنة الطواف اذا دخلت المسجد بعد العصر فصل ركعتين تحية المسجد
لان هذه تسمى ذوات الاسباب وذوات الاسباب تفعل في وقت النهي وفي غيره واما النوافل المطلقة فلا تفعل في وقت النهي فمثلا دخلت المسجد بعد العصر نقول يسن ان تصلي ركعتين
لقوله صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين اذا طفت بعد العصر فيسن ان تصلي ركعتين سنة الطواف في قوله صلى الله عليه وسلم يا بني عبد مناف لا تمنعوا احدا طاف بهذا البيت
وصلى فيه اي ساعة شاء من ليل او نهار اذا كنت جالسا في المسجد بعد العصر واردت ان تقوم لتصلي ركعتين نقول لا يا اخي ما يجوز الوقت وقت نهي
وليس هناك سبب مبرر لقيامك  ووقت النهي سوا في المسجد الحرام وفي غيره وذوات الاسباب تفعل في المسجد الحرام وفي غيره  يقول عند قراءة الاية تحرر راكعا واناب ثم يسجد في الصلاة هل تبطل صلاته
لا ما تبطل صلاته هذه السجدة في سورة صاد يشهد لها   يقول السائل هل يجوز تغيير الشيب بغير الحنة اذا تجنب السواد وهل يجوز بالاسباغ غير الصبغ بالسواد تغيير الشجب
اولى من ابقائه لقوله صلى الله عليه وسلم لما جيء له بابي قحافة والد ابي بكر الصديق رضي الله عنه ورأسه ولحيته كالسرامة بياضا قال عليه الصلاة والسلام غيروا هذا وجنبوه السواد
وقال عليه الصلاة والسلام ان احسن ما غيرتم به هذا الشيب الحنا والكتم ومر عليه الصلاة والسلام عليه رجل وقد خير بالحناء وقال ما احسن هذا ومن رأى اخر غير ذي الحنة والكتم. فقال هذا احسن من ذاك
ومر ثالث قد غير بالزعفران فقال هذا احسن منهما ويستحب تغيير الشيب لكن يجتنب السواد يقول الاخ اذا طلب الولي والزوج عدم ذكر المهر وثيقة العقد فهل يستجاب لهما  يقول حينما يرغب ان يكتب حسب المتفق عليه بين الطرفين لا بأس. ما دام شيء معلوم
ولا يتحرى نساء يحصل بينهما فيقال حسب ما ترى ويها عليه او حسب ما دفع الزوج بزوجته ونحو ذلك من العبارات ما دام هو لان المهر شرط ولابد منه فاذا كان هناك مهر فلا يلزم ان يعلم عنه الاخرون. ما دام الزوج والولي قد تراضى
عليه فيكفي يقول خمس مئة درهم كم يساوي بالريال السعودي بالفضة تساوي لان مائة الدرهم ستة وخمسين ريال والمئة للاخرى ستة وخمسين ريال مئة واثنا عشر ريال اربع مئة درهم
ومئة الدرهم ثمانية وعشرين ريال. المئة ثمانية وعشرين ريال فمع المجموعة تكون خمس مئة درهم واما اربع مئة دينار فلا كم تساوي اربع مئة دينار؟ اربع مئة دينار يساوي المثقال من الذهب
وهو بمقدار اربعة جرام ونصف تقريبا
