وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى الحديث الرابع عشر بعد الثلاث مئة عن فاطمة بنت قيس ان ابا عمرو ابن حفص
طلقها البتة وهو غائب وفي رواية طلقها ثلاثا فارسل اليها وكيله بشعير فسخطته فقال والله ما لك علينا من شيء فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال
ليس لك عليه نفقة وفي لفظ ولا سكنى فامرها ان تعتد في بيت ام شريك ثم قال تلك امرأة يغشاها اصحابي اعتدي عند ابن ام مكتوم فانه رجل اعمى تضعين ثيابك عنده
فإذا حللتي فأذنيني قالت فلما حللت ذكرت له ان معاوية ابن ابي سفيان وابا جهم خطبان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما ابو جهل فلا يضع عصاه عن عاتقه
واما معاوية فصعلوا كل مال له انكحي اسامة ابن زيد فكرهته ثم قال انكحي اسامة ابن زيد ونجحت فجعل الله فيه خيرا كثيرا واغتبت به هذا الحديث الرابع عشر بعد الثلاثمائة
الفاطمة بنت قيس فاطمة بنت قيس من المهاجرات الاولات من مكة الى المدينة صحابية رضي الله عنها وهي اخت الظحاك ابن قيس وكان اميرا من امراء المسلمين ان ابا عمرو بن حفص طلقها البتة
كانت زوجته وسافر مع علي رضي الله عنهما الى اليمن صافرة في صحبة علي الى اليمن حينما وجه النبي صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه الى اليمن يدعوهم الى الله ويفقههم في الدين
ثم ان ابا عمرو بن حفص او ابا حفص بن عمرو قيل اسمه هكذا وقيل هكذا طلقها البتة والبتة بمعنى النهاية والمبتوتة المطلقة طلاقا لا رجعة فيه  وهو غائب. يعني طلقها وهو مسافر. وفي هذا دلالة على جواز طلاق الرجل لزوجته
اذا كان هو في بلد وهي في بلد اخر وفي رواية طلقها ثلاثا طلقها ثلاثا بعد طلاق الثلاث لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره والنبي صلى الله عليه وسلم
كره طلاق الثلاث وتغيظ وجهه ولما اخبر وقال ايلعب بكتاب الله وانا بين اظهركم وفي هذا الحديث لم يظهر منه تغير صلى الله عليه وسلم لانه فيما يظهر والله اعلم انه طلقها
الطلقة الثالثة يعني كان طلقها طلقة اولى قبل ثم طلقها طلقة ثانية ثم طلقها بعد فترة طلقة الثالثة والاخيرة وهذه هي السنة ان المرء لا يطلق ثلاثا وانما يطلق واحدة
فان رغب في زوجة مطلقته اعادها الى عصمته فهو في الخيار مدة العدة وان رغب عنها ولم يرغب فيها. فاذا تمت عدتها برئ منها وبرئت منه حلت للازواج بعد هذا
فلا حاجة الى تطليق الثلاث لان المرأة اذا طلق ثلاث شد الطريق على نفسه يطلق قد يكون طلاقه نتيجة غضب نتيجة منازعة في امر ما نتيجة مغالطة مع ناس اخرين
يمين لجاجة وغضب مثلا لما يسد الطريق على نفسه الله جل وعلا جعل له الامر ميسرا سهلا وجعل له الخيار والخيار يتفاوت من في شهر او اقل من هذا الى في حدود السنة او ثمانية اشهر او تسعة اشهر او غالبه ثلاثة اشهر
كل هذه الفترة يكون في الخيار اذا كان الطلاق طلقة واحدة او طلقتين وبدا له ان يراجع يراجع ولا يحتاج الى ان ينظر الى رضاها او موافقتها ولا الى رضا وليها يشهد اثنين من المسلمين فيقول اشهدكم انني راجعت زوجتي فلانة
ويكتب تاريخ الرجعة  ويخبرها او يخبر وليها بهذا حتى اذا تمت عدتها لا تتزوج تعلم انها عادت الى عصمة زوجها الاول  فان رفضت او رفض وليها واذا هو قد اشهد على الرجعة
والرجعة كانت في وقت العدة فلا خيار لهم لا خيار لها ولا لوليها اذا راجعها في العدة والعدة تتفاوت قد تكون قليلة وقد تكون كثيرة كما قال بعض العلماء قد تكون ربع ساعة العدة وقد تكون سنة
وكلها عدة شرعية اذا وضعت الحمل ولو بعد الطلاق بربع ساعة مثلا فقد حلت للازواج وانتهت العدة اذا كانت حامل واذا كانت مرظع وقد يتأخر عنها الحيض وينتظر فيها تسعة اشهر ليرى هل فيها حمل او لا
فاذا مضت التسعة ولم يظهر اثر حمل وقد انقطع عنها الحيض فتعتد بثلاثة اشهر تكون العدة سنة وقد تكون حامل وتطول مدة الحمل وهي لا تزال في العدة في مدة الحمل هي في العدة وان بلغت اربع سنين
الامر فيه سعة والتشريع حكيم من حكيم عليم جعل الله جل وعلا فيه الخيار للعباد ولكن بعض الناس يضيق على نفسه ويجعله يتهم نفسه بالجنون. يتهم نفسه بالغضب الشديد. يتهم نفسه بانه لا يدري ما يقول
وهكذا ويذهب من مفت الى مفت ومن عالم الى عالم لعله يجد اه من يحلل له امرأته. اذا طلقها ثلاثة وقد جاء رجل ابن عباس وزعم انه طلق امرأته مئة
وقال بانت منك بالثلاث والسبعة والتسعين اثم عليك يعني انت تتلاعب بكتاب الله تتلاعب في احكام الله لما تطلق في المئة والنبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له ان فلانا طلق ثلاثا دفعة واحدة غضب وتغيظ صلى الله عليه وسلم
وقال ايلعب بكتاب الله وانا بين اظهركم حتى قال بعض الصحابة رضي الله عنه الا اقوم اليه فاقتله فيحرم على المسلم ان يطلق ثلاثا دفعة واحدة ويعتبر طلاق بدعة وطلاق محرم ولا يجوز للمسلم ذلك. وانما يجب على المسلم
عند الطلاق وعند الرجعة وعند الاحكام الشرعية ان يرجع الى طلبة العلم يمشي على بصيرة ويبين له الامر فلا يحل له ان يطلق وزوجته حائط ولا يحل له ان يطلق وزوجته
نفساء ولا يجوز له ان يطلق في طهر جامعها فيه ولم يتبين حملها كل هذا تشريع حكيم من لدن حكيم عليم ليفقه العباد امرهم وليكونوا في سعة ولا تبينوا منهم زوجاتهم عند
قليل من الغضب او المنازعة او شيء ما لانه كثيرا ما يحصل بين الزوجين المنازعة لشيء  ثم ان كان الزوج قريب النظر تناظرا في العناد والشجاع والخصام حتى يصل الى الطلاق
وان كان الزوج حكيما اذا رأى ان الموقف قد يتأزم خرج  ترك لها البيت وهو اشد عليها من ضرب الوجه وتأديبا لها فهو يستطيع ان يخرج وبما تستطيع يخرج ويتركها
ثم يعود وقد هدأت وندمت وظنت ان لا يعود اليها فهذا ابو عمرو ابن حفص طلق تكميل الثلاث وليست ثلاثا دفعة واحدة تقول فارسل اليها وكيله. لانه مسافر هو وكيل هنا قال العلماء يصح ان تكون فاعل
يعني الوكيل هو الذي ارسل بالشعير ويصح ان يكون الوكيل مرسل في محل نصب مفعول به ارسل هو وكيله ليعطيه الشعير. وفي رواية مع الشعير تمر فارسل اليها وكيله او وكيله. ولهذا جعل على اللام
فتحة وضمة يصح ان يقال فارسل اليها وكيله يعني ان المطلق ارسل وكيله او ان الوكيل هو الذي ارسل بشعير يريده جبرا لخاطرها ونفقة لها لانها مهاجرة من مكة الى المدينة. وقد لا يكون لها احد في المدينة قد تكون غريبة كما يظهر
من قول النبي صلى الله عليه وسلم لها في العدة انها لا قريب لها فسخطته يعني تظن هي ان لها نفقة والشعير وحده ما يكفي يحتاج الى وقد لا يكفي وحده
فسخطته يعني ما رضيت بهذا الشعير الذي ارسل لها نفقة وقت العدة او جبرا لخاطرها وقال والله ما لك علينا من شيء الوكيل لما رأى السخط منها وعدم الرضا قال هذا تبرع منا
ان شئت فخذيه وان شئت فرديه لانه لا يجب لك علينا شيء لانك مطلقة وطلاق بائن لا رجعة فيه فانت الان بائنة من زوجك ولا يلزم زوجك نحوك شيء الا ان كان في ذمة الزوج للزوجة شيء من المهر المؤخر؟ نعم
او كان عنده لها دين او قرض فنعم. واما من حيث الزوجية فما دامت مطلقة ثلاثا  وليست بحامل فليس لها شيء فقال والله ما لك علينا من شيء. يعني ولا شيء يسير
ما يجب لك علينا شيء وانما هذا ارسلناه تبرعا او من باب جبر الخاطر  فمن المرجع في هذا؟ هي سخطة الشعير ما رضيت به والوكيل يقول ما لك شيء ولا شعير
فذهبت الى النبي صلى الله عليه وسلم وهي قرشية من قريش فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له يعني اخبرته ان زوجها غايب وانه طلقها تكميل الثلاثة طلقات
وانه ارسل لها وكيله بكذا وانها سخطت ما ارسل الوكيل ما قبلته قل ما يكفي فقال اي النبي صلى الله عليه وسلم ليس عليك ليس لك عليه نفقة. وفي لفظ ولا سكنى
ما يلزمهم لك شيء ما دام التكميس ثلاث طلقات معناه ما بقي شيء ولا يلزم ان ينفق عليك وقت العدة. ولا يسكنك وقت العدة والرسول صلى الله عليه وسلم الرؤوف الرحيم بالامة
عرف حال هذه المرأة انها لا لا احد لها وزوجها طلقها وليس لها احد ماذا تفعل ما سكت عنها صلى الله عليه وسلم عالج مشكلتها شعر عليه الصلاة والسلام بمشكلة هذه المرأة المسكينة فوجهها
فامرها ان تعتد في بيت ام شريك قرشية وقيل انصارية من الصحابيات الفضليات رضي الله عنهن. قال اعتدي عند هذه المرأة هذه امرأة صالحة واعتدي عندها يعني اذا كنت عندها امنت على نفسك
وما تستطيع المرأة الغريبة ان تسكن وحدها ثم قال بعدما وجهها ان تعتد عند هذه المرأة ثم قال تلك امرأة يا غشاها اصحابي هذه امرأة مشهورة امرأة صالحة امرأة فاضلة لها مكانة
يزورها الصحابة رضي الله عنهم فكان الصحابة رضي الله عنهم مثل المرأة الكبيرة التي لها مواقف مشرفة في الاسلام او عندها فقه او عندها علم من فقه النسا ما يتعلق بالحمل والولادة والرضاعة
الخير والنفاس يأتي الصحابة رضي الله عنهم يسألونها الرجال يسألونها وقال تلك امرأة يغشاها اصحابي. وكان عمر رضي الله عنه وكذلك علي وكذلك الخلفاء رضي الله عنهم اذا رفع اليهم قضية تتعلق بهذه الامور امور النساء جمع عددا من النساء الفضليات واستشارهن
استشارهن في هذه القضية لانهن ادرى بامورهن ما حصل عند عن الخلفاء رضي الله عنهم وارضاهم رفع له شأن امرأة هبلة ولم تكن ذات زوج لانها مطلقة من زمن بعيد
وتزوجت قريبا  فتبين حملها ليس من الزوج الاول في ظنهم لان الزوج الاول من فترة طويلة مات وليست من الزوج الثاني لانه جديد  الاول فارقها لا اذكر بالموت او بالطلاق
رفع امرها اليه فاراد ان يقيم عليها الحد فقيل له استشر واعرض الامر على بعض النساء فجمع مجموعة من النساء واستشارهن قال ما تقولن في كذا؟ قالت واحدة العلم عندي
هذه امرأة حملت من زوجها الاول وفارقها ما تبين الحمل فاعتدت بالاقرأ او بالاشهر وتمت عدتها ومكثت فترة طويلة ثم تزوجت وبعد زواجها بالزوج الاخر كانت حبلى من الزوج الاول لكنه ما تبين
فلما تزوجت وجاء لهذا الجنين السقي انتعش  شب وخرج باذن الله فخرج سليما من فترة وجيزة بعد الزواج ما يصلح ان يكون من هذا الزواج فكف رظي الله عنه عن اقامة الحد عليها
فهذا قوله صلى الله عليه وسلم تلك امرأة يغشاها اي يزورها اصحابي يأتون اليها اه او يترددون عليها ينتابونها بين حين واخر اعتدي عند ابن ام مكتوم يعني هذه المرأة الاولى قد يكون ما عندها الا حجرة واحدة
فيأتيها الرجال وتجلس معهم لانها امرأة كبيرة فاذا كانت هذه المرأة المعتدة يكون في حرج وضيق اين تختفي عن الرجال فقال عليه الصلاة والسلام اعتدي عند ابن ام مكتوم. ابن ام مكتوم رضي الله عنه رجل صحابي فاضل
من خيار الصحابة رضي الله عنهم وهم مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم وهو رجل اعمى فيقول تظعين ثيابك لا يكون عليك حرج مثلا في آآ الغطاء الكامل لجميع الجسد والثياب الساترة يكون
في سعة لانه اعمى فانه رجل اعمى علل امره بالاعتداد عند هذا الرجل لكونه اعمى يقول تظاعين ثيابك عنده فلا يراك. فاذا حللت يعني تمت عدتك وحللت للازواج فاخبريني لا تخفي علي لا تتزوجي قبل ان ترجعي الي كأنه يعرظ لها بان عنده لها
ها زوج مناسب. رضي الله عنها اشعار بهذا فدل على ان التعريض للمعتدة بطلاق بائن انه لا بأس به التعريظ لها مثل ما يقول الرجل للمرأة لا تتزوجي الا اخبريني
لا توافقي لاحد الا بعد اخباري اذا تمت عدتك فاخبريني متى تتم عدة في تظنين وهكذا يعني من التعريظ ما يصلح الخطبة ولا يخطبها وهي معتدة لكن يلمح لها يعني
يبين لها انه سيذكر لها زوج مناسب لكن ما يذكره الان قالت رضي الله عنها فلما حللت يعني حلت للازواج تمت عدتها من طلاقها واما المطلقة طلاقا رجعيا فيحرم التعريض لها بالخطبة
وانما التعريض للمطلقة طلاق بائن او المعتدة من الوفاة هاتان يصح التعريض لهما لانها انقطعت العلاقة بالزوج الاول الاول بانه اما طلاق بائن او ميت واما اذا كان طلاق رجعي في حرم لان هذا من تخريب المرأة على زوجها
لانه ممكن ان يراجعها فترفض او نحو ذلك او يكون في مشاكل اذا تبين لها ان هناك من يرغب فيها ممن هو خير من زوجها فيحرم التعريظ والتصريح للمعتدة من طلاق رجعي
تقول فلما حللت ذكرت له ان معاوية ابن ابي سفيان وابا جهم خطب لي تمت عدتها وانتهت فجاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم اخبره بامرين في تمام العدة وبالخطاب
وتستشيره في ايهما توافق لانها كانها متوجهة للموافقة على واحد منهما لكن ما تدري الخير في ايهما فتستشير النبي صلى صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم كان نواها لاسامة ابن زيد رضي الله عنه
وهي ذكرت الخطاب وهو عليه الصلاة والسلام انصح الخلق للخلق عليه الصلاة والسلام فرأى صلى الله عليه وسلم ان الاثنين الذين ذكرت لا يصلحان لها من باب النصيحة قال اما معاوية فصعلوك لا مال له. ما عنده شيء
ينفق عليه ابوه ابو سفيان ما عنده شيء وفي هذا دلالة على ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب الا ما اطلعه الله جل وعلا معاوية رضي الله عنه هذا الذي يقول عنه النبي صلى الله عليه وسلم صعلوك لا مال له اصبح خليفة المسلمين
والاموال كلها بين يديه ويعطي بمئات الالاف رضي الله عنه العطايا والمنح واما وابا جهم اما ابو جهل فلا يضع عصاه عن عاتقه ابو جهل ما يصلح لك رجل يحمل عصاه باستمرار
للنساء كما في رواية ما يضع عصاه عن عاتقه يعني دائما يضرب وفي هذا دلالة على جواز اطلاق بعظ الكلمات على سبيل المبالغة والا ابو جهل ينام واذا العصا على عاتقه
وليس في كل الوقت عصاه على عاتقه. لكن كناية عن انه كثير الظرب للنساء وقد يحمل قوله صلى الله عليه وسلم لا يضع عصاه عن عاتقه على انه كثير الاسفار
لان كثير الاسفار غالبا يكون معه عصا يعتمد عليه ويقضي فيه حوائجه ويدافع فيه عن نفسه وهكذا. يستأنس به في البرية وفي الحضر فمعناه انه كثير الاسفار والمرأة لا ترغب في الرجل كثير الاسفار
انكحي اسامة بن زيد اسامة ابن زيد رضي الله عنه حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حزة يعني من احب الخلق الى الرسول وابوه كذلك وهو من افاضل الصحابة رضي الله عنهم. وامره النبي صلى الله عليه وسلم على الجيش
الذي رتبه النبي صلى الله عليه وسلم قبيل مرضه وجعله امير ومعه في الجيش ابو بكر وعمر من ثقة النبي صلى الله عليه وسلم به امره على جيش فيهم ابو بكر وعمر
رضي الله عنهم وكبار الصحابة فقال لها انكحي اسامة ابن زيد اسامة هذا من هو مولى اسود وهي قرشية من صميم قريش ليبعد صلى الله عليه وسلم عن الناس نخوة الجاهلية
تكبر بعضهم على بعض بالاباء والاجداد كأنها استغربت قراشية من صميم قريش وامرأة يرغب فيها رغب فيها معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه وهو من هو من قادة المسلمين
وهو اخو ام حبيبة ام المؤمنين رضي الله عنهم وابوه ابو سفيان كان كبير قريش الجاهلية وكذا في الاسلام دمره النبي صلى الله عليه وسلم لما اسلم على نجران وكان امير نجران رضي الله عنه
استغربتها انكحي اسامة ابن زيد وقبلت ما وسعها الا ان تقبله لانه امر من النبي صلى الله عليه وسلم وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. وهو عليه الصلاة والسلام يشرع للامة
تشرع للامة زينب بنت جحش رضي الله عنها لما طلقها زيد ابن حارثة ابو ابو اسامة تزوجها هو عليه الصلاة والسلام فما يصح ان يقال هذا كذا وهذا كذا. كلكم لادم وادم من تراب
ان اكرمكم عند الله اتقاكم واسامة ابن زيد هذا رضي الله عنه له كلمة مشهورة حكيم بن حزام كان يحب النبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية حبا شديدا  ويحترمه
ويواسيه وكانت عمته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ام المؤمنين وكان حكيم بن حزام يحب النبي صلى الله عليه وسلم لما اتصف به من الصفات الحميدة ولانه زوج عمته خديجة
جلب في مكة حلة لملك من ملوك الفرس حلة عجيبة وحسنة فقال حكيم بن حزام هذه ما تصلح هذه الحلة الا لمحمد وحكيم في ذاك الوقت كافر. لكنه يجل النبي صلى الله عليه وسلم
ما تصلح هذه الا لمحمد ولا يقول صلى الله عليه وسلم لانه لا يعترف بنبوته حكيم بن حزام بمبلغ كبير وذهب بها الى النبي صلى الله عليه وسلم هدية في المدينة
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا نقبل هدية من مشرك. لانك انت يا حكيم مشرك الان. اسلم رضي الله عنه حسن اسلامه. لكن وقته داء الهدية قالت مشرك. ما نقبل الهدية لكن يوم حينما جبتها نقبلها بالثمن
عليه الصلاة والسلام يقول فلما رأيت انه لن يقبلها اعطيتها اياه بالثمن فلبسها صلى الله عليه وسلم فلم ارها على احد احسن منها على النبي صلى الله عليه وسلم. اعجب بهذا
النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعد وقت يسير خلعها ومنحها لاسامة رضي الله عنه ابن زيد لانه حب رسول الله وابن حبه اسامة فتعجب حكيم الحزام يا سبحان الله
امس هو الذي حكيم لحزام هو الذي اشترى ابوه زيد ابن حارثة اشتراه رقيق عبد واعطاه لعمته خديجة وخديجة رضي الله عنها اعطته للنبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم زوج زايد ام ايمن
عنده فانجبت له اسامة ابن زيد. خرج اسامة اسود. وابوه ابيض فلبس هذا اسامة رضي الله عنه الحلة يقول فلما رآها حكيم بن حزام تعجب في نفسه ان هذه الحلة ما تصلح الا لمثل محمد صلى الله عليه وسلم وهو رأى انها كبيرة عليه هو
وامثاله للنبي ثم يلبسها اسامة ابن زيد فقال له يا اسامة تلبس حلة ذي يزن يعني ملك الفرس فقال نعم انا افضل منه وابي افضل من ابيه ايش اللي فظله علينا؟ هو كافر ومشرك
وانا مؤمن بالله فتعجب من هذه الكلمة حكيم وحزامه على كفره. وذهب ينقلها الى اهل مكة قال هذا كلام اسامة ابن زيد. لما اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم حلة ذي يزن ملك من ملوك الفرس
وقال انا افضل منه وابي زيد ابن حارثة رضي الله عنه الشهيد في الاسلام رضي الله عنه وابي افضل من ابيه. وش اللي يمنع لكن كانت نخوة الجاهلية عند حكيم في ذلك الوقت فاستغربها واستكثرها
ثم اسلم رضي الله عنه حكيم ابن حزام وحسن اسلامه رضي الله عنه فالنبي صلى الله عليه وسلم لما توجه الى مكة ليفتحها باذن الله تبارك وتعالى. وهو قريب من مكة قال اني اربأ باربعة في مكة عن الشرك
اربعة اربأ بهم عن الشرك يعني هم خيار في الجاهلية فكيف يبقون على شركهم كيف يا يستسيغون الشرك والكفر وهم عندهم من الرأي والادراك والمعرفة من هؤلاء الاربعة رضي الله عنه
وحكيم بن حزام والجبير بن مطعم وصهيب بن عمرو وفعلا هؤلاء الاربعة رضي الله عنهم اسلموا وحسن اسلامهم رظي الله عنهم وارضاهم قال لها انكحي اسامة بن زيد فكرهته او فكرهته
يعني كيف تقبله ابوه كان رقيق وهو اسود وهو تبع لابيه رقيق وعتق اعتق النبي صلى الله عليه وسلم اباه ثم قال انكحي اسامة ابن زيد امر فنكحته يعني قبلته
فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به نعم واهل لهذا الخير لانه يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنحبه ونشأ في بيت النبي صلى الله عليه وسلم وتربى على يديه عليه الصلاة والسلام. فهو من خير الامة رضي الله عنه وعن ابيه
وعن امه رضي الله عنهم جميعا فجعل الله فيه خيرا وارتبطت به ووخذ من هذا الحديث ما اورده المؤلف رحمه الله من اجله في العدة وان المطلقة طلاقا دائما لا رجعة فيه ليس لها نفقة على مطلقها ولا
وبهذا اخذ الامام احمد رحمه الله بانه وقافا عند سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابو حنيفة رحمه الله لها النفقة ولها السكنى واعتذروا عن هذا الحديث وقال الشافعي ومالك لها السكنى دون النفقة
والاحظ بالدليل هو ما ذهب اليه الامام احمد رحمه الله من ان المطلق طلاقا بائنا لا نفقة لها اه ولا سكنى. نعم الغريب البتة علبة القطع قال في المصباح الرجل طلاق امرأته
فهي مبتوتة والاصل مبثوت طلاقها والمراد هنا انه طلقها طلاقا بائنا لا رجعة فيه فسخطت السخط ضد الرضا قال في مختار الصحاح اسقطت اغضبه وتسخط عطاؤه استقله فالمراد هنا انها استقلت النفقة
امي شريك بفتح الشين وكسر الراء بعدها ياء ثم كاف احدى فضول فضوليات نساء الصحابة رضي الله عنهم يغشاها اصحاب يراد بغشيانهم كثرة ترددهم اليها لصلاحها وفضلها  واذنين    فلا يضع عصاه عن عاتقه
العاتق ما بين العنق والمنكب وبين العنق والمنكب يعني هو الذي يلي الرقبة قبل المنكب الذي هو ملتقى اليد مع اه اعلى الجسم  وهو مكان وضع العصا وهذا التعبير كناية عن شدته على النساء
وكثرة ظربه لهن ويفسر هذا وبهذا دلالة على انه يجوز ان يذكر الانسان اخاه المسلم بما يكره اذا كان على سبيل النصيحة او على سبيل الاستشارة يأتيك شخص مثلا يقول اريد ازوج فلان ما ما تقول فيه؟ تقول لا تقربوه
لا تزوجه. الرجل سليط اللسان. الرجل كذا الرجل فاسق الرجل اه كلامه بذي وهكذا تبين ما فيه وان كان يكره ذلك لكنك ذكرت ذلك على سبيل النصيحة   وكثرة ضربه لهن ويفسر هذا المعنى رواية مسلم
الاولى واما ابو جهل فرجل ضراب للنساء والثانية وابو جهم فيه شدة على النساء وجهم مفتوح الجيم ساكن الهاء وهو قرشي من اهل مكة رضي الله عنه ابو الجهم. نعم
فصعلوك بضم الصاد انت صعلك وهو الفقر والصعلوك هو الفقير انكحي اسامة بكسر الهمزة ضبطه المرء مطرزي ضبطه المطرزي انكحي نعم المعنى الاجمالي بث ابو عمرو بن حفص بث ابو عمر ابن حفص
طلاق زوجته فاطمة بنت قيس والمبتوتة ليس لها نفقة على زوجها ولكنه ارسل اليها بشعير وظنت انه نفقتها واجبة عليه ما دامت في العدة تستقلت الشعير وكرهته فاقسم انه ليس لها عليه شيء
يعني رفعت الامر النبي صلى الله عليه وسلم نعم صلى الله عليه وسلم فاخبرها انه ليس لها نفقة عليه ولا سكنى وامرها ان تعتد في بيت ام شريك ولما ذكر صلى الله عليه وسلم ام شريك
يكثر على بيتها تردد الصحابة امرها ان تعتد عند ابن ام مكتوم لكونه رجلا اعمى فلا يبصرها اذا وضعت ثيابها وامرها ان تخبره بانتهاء عدتها ولعله ارادها لاسامة ابن زيد
فخشي ان تعتد فتتزوج قبل ان يعلم فلما اعتدت خطبها معاوية وابو جهم استشارة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك بما ان النصح واجب لا سيما للمستشير فانه لم يشر عليها بواحد منهما ولم يرده ولم يرده لها
لان ابا جهل شديدا على النساء وسيء الخلق ومعاوية فقير ليس عنده مال وامرها بنكاح اسامة لكونه مولى ولكنها امتثلت امر النبي صلى الله عليه وسلم فقبلته فاغتبطت به وجعل الله فيه خيرا كثيرا
ما يؤخذ من الحديث اولا قوله طلقها ثلاثا ليس معناه تكلم بهن دفعة واحدة وهذا محرم غضب منه النبي صلى الله عليه وسلم وقال ايلعب بكتاب الله وانا بين اظهركم
ولكنه كما قال النووي كان قد طلقها قبل هذا اثنتين وكما ورد في بعض الفاظ هذا الحديث في مسلم انه طلقها طلقة كانت بقيت لها من طلاقها ثانيا ان المطلقة طلاقا باتا. ليس لها نفقة ولا سكن في عدتها ما لم تكن حامل
ثالثا جواز التعريض بخطبة المعتدة البائن حيث قال فاذا حللت فاذنني رابعا ذكر الغائب بما يكره على وجه النصح ولا يكون حين اذ غيبة محرمة خامسا جواز نكاح غير المكافئ في النسب
المكافئ بالنسب لان فاطمة بنت قيس من صميم قريش واسامة ابن زيد ابن حارثة رضي الله عنهما مولى يعني كان ابوه رقيق فاعتقه النبي صلى الله عليه وسلم  جواز نكاح غير الا اذا خشي الفتنة
هل يمنع اذا رضيت بامرأة مثلا بمولى ونحو ذلك ثم لم يوافق اولياؤها او خشي من وقوع شر فانه يمنع من ذلك درءا للمفسدة لانها قد تقوم فتنة في بعظ الجهات مثلا اذا اقدمت المرأة على الزواج بغير مكافئ لها
وقد يرظى ابوها مثلا ووليها لكن لا يرظى عمها او اعمامها او بنو اعمامها فتكون فتنة  يمنع هذا درءا للفتنة اذا خشي وقوعها. نعم جواز نكاح غير المكافئ في النسب
اذا رضيت به الزوجة والاولياء فاسامة قد مسه الرق وفاطمة قرشية سادسا وجوب النصح لكل احد لا سيما المستجير. يعني ما يجوز ان تخفي شيئا مما تعلمه عن الاخرين تقول اخاف يغظبون او يتأثرون اني ذكرت لهم في من استشارني كذا وكذا لا يا اخي
وما تعرفه نصحا لمن استنصحك  فمن استشارك فقد ائتمنك واب واداء الامانة واجب تابعا تستر المرأة عن الرجال وابتعادها عن امكنتهم ومجتمعاتهم. يعني هم تستر المرأة عن الرجال لما امرها ان تعتد في بيت ام شريك ثم قال تلك امرأة يغشاها اصحابي
ابعدي عن هذه المرأة وان كانت امرأة صالحة وفاضلة لكن لان الصحابة يترددون عليها. فاتدي في مكان تكوني بعيدة عن الرجال. نعم ثامنا ليس في امرها بالاعتداء في بالاعتداد في بيت ابن ام مكتوم
دليل على جواز نظر المرأة الى الرجل فقد امرها بالابتعاد عن الرجال عند هذا الاعمى مع امرها بغض بصرها عنه كما قال الله تعالى وقل للمؤمنات يغضون من ابصارهم. يعني كما انه لا يجوز للرجل ان ينظر الى المرأة الاجنبية
كذلك لا يجوز للمرأة الاجنبية ان تنظر الى الرجل فلا يجوز لها ان تنظر اليه نظر شهوة ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لامي سلمة وامي حبيبة رضي الله عنه ميمونة بالاحتجاب عن ابن ام مكتوم وهو اعمى
وقال احتجبا عنه وقلنا اليس هو اما يا رسول الله؟ قال افعمياوان انت ما وقع ما يراكن لكن انتن ما يجوز لكن ان ترينه نعم وكما امر صلى الله عليه وسلم ام سلمة وميمونة
بالاحتجاب حين دخل ابن ام مكتوم فقالتا انه اعمى فقال افأم يا والي انتما؟ فليس تبصرانه حديث حسن في السنن قال النووي الصحيح الذي عليه الجمهور واكثر اصحابنا انه يحرم على المرأة النظر الى الاجنبي
كما يحرم نظره اليها ثم استدل بالاية وقال ان الفتنة مشتركة. كما ان الرجل اذا نظر الى المرأة قد يفتتن بها كذلك المرأة اذا نظرت الى الرجل قد تفتتن به
كما فعل النسوة حينما خرج عليهن يوسف عليه السلام. قطعن ايديهم ذهبنا من لما رأيناه واجبنا بجماله وحسن مظهره عليه الصلاة والسلام وقلنا حاشا لله. ما هذا بشر؟ هذا ملك كريم
هن اعجبنا به كثيرا المرأة قد تعجب بالرجل كما يعجب المرأة الرجل بالمرأة فقد يفتتن الرجل بالمرأة كما قد تفتتن المرأة بالرجل وتطمح عن زوجها اذا رأت رجلا احسن منه
ثم ثم استدل بالاية وقال ان الفتنة مشتركة كما يخاف الافتتان بها يخاف الافتتان به ويدل عليه من السنة حديث ام سلمة تاسعا جواز الخطبة على خطبة الغير اذا لم يعلم بالخاطب اذا لم يعلم بالخاطب لان معاوية خطبها وابو الجهم خطبها خطبها اثنان
فدل على ان جواز ان يخطب المرأة ثلاثة اربعة خمسة مثلا اذا لم يعلموا اما اذا علم الرجل ان فلانة مخطوبة لفلان فلا يجوز له ان يتقدم لخطبتها. نعم يرد اذا علم انه رد يتقدم ان شاء. نعم. وعلم انه لم يجب
عاشرا ان امتثال امر النبي صلى الله عليه وسلم خير وبركة سواء احبه الانسان او لا. حتى لو ان الانسان ما رغب فيما امر به فاذا امتثل امر النبي صلى الله عليه وسلم فالله يأجره على ذلك ويثيبه
اسأل في هذا الخير. نعم اختلاف العلماء اختلف العلماء هل للبائن نفقة وسكنة؟ البائن هي التي لا رجعة لزوجها عليها. نعم زمن العدة اولى فذهب الامام احمد الى انه ليس لها نفقة ولا سكنى
وهو قول علي وابن عباس وجابر. الصحابة رضي الله عنهم. نعم. وبه قال عطاء وطاووس والحسن وعكرمة واسحاق وابو ثور وداوود مستذلين بحديث الباب. منه من التابعين منهم من ممن بعدهم. نعم
وذهب الحنفية الى ان لها النفقة والسكنى وهو مروي عن عمر وابن مسعود. وقال به ابن ابي ليلى وسفيان الثوري مستدلين بما روي عن عمر لا ندع كتاب ربنا لقول امرأة
وهذا ليس بثابت عن عمر رضي الله عنه كما قال الامام احمد رحمه الله. نعم وذهب مالكه الشافعي الى ان لها السكنى دون النفقة وهو مذهب عائشة وفقهاء المدينة السبعة
ورواية عن احمد مستدلين بقوله تعالى اسكنوهن من حيث سكنتم من وجودكم والصحيح هو القول الاول لقوة الدليل وعدم المعارض فاما القول الثاني فضعيف. لان هذه الكلمة التي استدلوا بها لم تثبت عن عمر
فقد سئل الامام احمد ايصح هذا عن عمر؟ قال لا وعلى فرض صحتها فصريح كلام النبي صلى الله عليه وسلم مقدم على اجتهاد كل احد واما اصحاب القول الثالث فلا يستقيم لهم الاستدلال بالاية لانها جاءت في حكم الرجعية لا في حكم البائن والرجعية
يا اهلها السكنى ولا هم ثقة لانها في حكم الزوجة حتى تتم العدة. نعم ويوضح ذلك قوله تعالى لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا. والبائن ما يرجى ان يحدث شيء لانها ما يمكن ان يرجع اليها. نعم. واحداث الامر معناه تغيره. نحو الزوجية ورغبة
فيها في زمن العدة وهو مستحيل على وهو مستحيل في البائن. يعني البائن يستحيل ان يرجع اليها لو رغب فيها فيه ويستحيل لانه لا بد ان تنكح زوجا غير والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
