والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله تعالى الحديث السادس والعشرون بعد الثلاثمائة. عن ابي ذر رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه
عليه وسلم يقول ليس من رجل ادعى لغير ابيه وهو يعلمه الا كفر ومن ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار. ومن دعا رجلا بالكفر او قال يا عدو الله وليس كذلك الا حار عليه. كذا عند مسلم وللبخاري نحوه
هذا الحديث الصحيح فيه تحذير من هذه الصفات الثلاث الصفة الاولى ليس بالرجل ادعى لغير ابيه وهو يعلمه الا كفر يعني ينتشر الى غير ابيه وهو يعلم اباه يعرف ان اباه فلان
فينتسب الى غيره يقول عليه الصلاة والسلام الا كفر  وهذا الحديث يسميه العلماء رحمهم الله من احاديث الوعيد والاولى في احاديث الوعيد ان تقرأ كما جاءت ويؤمن العبد فيها وان النبي صلى الله عليه وسلم
لا ينطق عن الهوى ولا يتعرض لها بتعويل هذا قول جمهور العلماء ويرى بعضهم انها تأول بانه كفر دون كفر او كفر نعمة او انه ان استحل ذلك كفر والاولى
انتم مرة كما جاءت لانها كبيرة من كبائر الذنوب. الوقوع في مخالفة الحديث يبقى دل عليه الحديث كبيرة من كبائر الذنوب والزجر عن هذه الكبيرة بهذا اللفظ الذي اختاره المصطفى صلى الله عليه وسلم
اولى لان النبي صلى الله عليه وسلم رصد الزجر عن هذه الصفة وهي صفة شنيعة كبيرة من كبائر الذنوب والزجر عنها بهذا اللفظ الذي جاء عنه صلى الله عليه وسلم
وهو اعلم بمواطن الكلام عليه الصلاة والسلام وهو الحكيم الذي اوتي جوامع الكلم انا اقول هو متوعد بهذا الوعيد الشديد ولا نجزم بكفرة لان من اصول اهل السنة والجماعة انهم لا يكفرون المسلم
بالذنب الا اذا استحله وكان مما علم من الدين من ظرورة فحينئذ يكون كافر بعد اقامة الحجة عليه والتكفير بارك الله في الجميع ليس من السهولة بمكان شأنه عظيم فلا يجوز للمسلم
ان يقدم على تكفير اخر الا اذا اتى بمكفر معلوم من الدين بالظرورة واهل السنة والجماعة مع مخالفيهم مخالف اهل السنة والجماعة يكفرون والخوارج والمعتزلة والجهمية وغيرهم من اهل البدع يكفرون من خالفهم
حتى كفروا اناسا من الصحابة رضي الله عنهم شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة وهذا خطر عظيم الرسول عليه الصلاة والسلام الذي لا ينطق عن الهوى يشهد بان هذا في الجنة ثم
الشقي ويقول هذا كافر خالد مخلد في النار هذا في تجهيل للنبي صلى الله عليه وسلم فاهل البدع يكفرون واهل السنة والجماعة يخطئون ولا يكفرون فرق بين الكلمتين اهل البدع يكفرون من خالفهم وكل اهل بدعة يكفرون اهل البدعة الثانية
وهكذا ويكفرون اهل السنة ويكفرون علماء من علماء السنة. ممن خدموا الكتاب والسنة ويكفرون اناسا من الصحابة شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة وهذا ظلال واهل السنة والجماعة يخطئون ولا
يكفرون من اعتقد كذا مما يخالف الكتاب والسنة قالوا هذا مخطئ هذا مخطئ في اعتقاده ونخطئه وقد يكون مأجور من ناحية اخرى. الله اعلم وكله حسنات كثيرة تكفر هذه السيئات التي وقع فيها
ونقول امره الى الله فاهل السنة والجماعة يخطئون من خالف الكتاب والسنة ولا يكفرون وفي هذه الازمنة المتأخرة وما قبلها كذلك تجرأ اناسا على تكفير اناس صلحاء اتقياء لكنهم خالفوهم في امر من
قالوا هذا كافر هذا مداهن هذا مرائي هذا منافق هذا زنديق   فليحذر المسلم ان يكفر ما لم يرد الكتاب والسنة بتكفيره ثم ان الكتاب والسنة يردان بتكفير من اتصف بصفة
طارق بين ان يقال من فعل كذا كافر وبين ان يقال فلان كافر لانه فعل كذا لا يقول كما قال عليه الصلاة والسلام اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن بالنسب والنياحة على الميت
وجدنا امرأة تنوح نقول هذه كافرة؟ لا وجدنا رجلا يطعن في نسب اخر. نقول هذا كافر لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اثنتان في كفر الطعن في النسب وهذا يطعن في نسم زيد فهو كافر لا هذا خطأ
فرق بين تكفير من وقع في صفة تكفيرا عاما وبين تكفير الخاص الشخص بعينه لما بعض الناس اليوم يكفر اناس يصلون ويصومون واتقيا وصلحا لانهم على خلاف ما يراه هو
يخالفونه في بعض الامور فيكفرهم. وربما استدل ببعض ادلة مثلا وهذا لا يجوز ان تكفر المعين حتى تقام عليه الحجة وحتى يستتاب فان تاب والا نفذ فيه حكم الله   لا يسمى الرجل لغير ابيه
وهو يعلمه في هذا القيد لان الرجل قد يدعي لغير ابيه وهو لا يعلم ينسب مثلا فلان ابن فلان ابن فلان بينما في النسب هذا غلط  الجد الرابع مثلا ليس له
وليس جدا له فوجدته غير لكن ما يدري هو  او مثلا حصل خطأ من جهة النسا مثلا فانتسب لغير ابيه الحقيقي وهو لا يدري فليس واقع في هذا الوعيد وانما النبي صلى الله عليه وسلم بين بقوله وهو يعلمه. يعلم ان اباه محمد
انتسب الى علي مثلا  هذا حرام عليه وكبيرة من كبائر الذنوب ومتوعد بهذا الوعيد الشديد ومن ادعى ما ليس له فليس منا من ادعى ما ليس له ادعى بدعوى في ارض
في متاع في دراهم في اشياء مثلا ادعى احيانا يكون بتواطؤ مع المدعى عليه هو يعلم انه ليس له شيء لكن يتفق هو واخوه او قريبه او جاره يقول ابدأ علي بكذا
من اجل ان يحكم لي القاضي فاخذه من من يد القاضي  ساعدني في هذا عد علي في هذه الارض مثلا  اقم دعوات ثم ان القاضي يرد دعواك ويحكم لي بالارض بموجب وضع اليد او نحو ذلك
فاخذها بحكم القاضي فيدعي عليه من باب التعاون معه احيانا لانه كثيرا ما يأتون متنازعين تنازع صوري وهما متآنفان ايد اخذها منهم واي واحد اخذ هذا الشيء منهما النتيجة محصلة لهم هذا الذي يريدونه
وهذا خطأ ان يقوم الرجل يدعي شيئا وهو يعلم انه ليس له من اجل ان يحكم القاضي لخصمه او ادعى علما من العلوم مثلا لا يحسنه ادعى طب ادعى حساب ادعى هندسة ادعى شيئا من
الامور التي لا يحسنها هذا متوعد بهذا الوعيد ادعى يتحرى ان يحكم له بهذا الشيء. يقول ما في خسارة ادعي على هذا ان اعطاني القاضي ما اردت والا فليس هناك خسارة
هذا حرام عليه حتى لو لم يحكم له ان ادعاءه بشيء وهو يعلم انه حقيقة ليس له متوعد بهذا الوعيد ومن ادعى ما ليس له فليس منا. ليس منا مثل
الفقرة السابقة الا كفر ليس على هدينا ليس على طريقتنا وليس منا. حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ادعى بدعوى كيدية او دعوة زور فهو متوعد بهذا الوعيد. الرسول عليه الصلاة والسلام يقول ليس منا
واذا تاب واناب ورجع ورد الحق الى صاحبه فالله جل وعلا يتوب على من تاب وليس منا وليتبوأ مقعده من النار. يتبوأ بمعنى يتخير يعني كأن مقعده من النار محقق
وانما عليه ان يتخير هذه الناحية او هذه الناحية  وهذا وعيد شديد مثل قوله صلى الله عليه وسلم ان كذبا علي ليس ككذبا على غيري من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
يعني هو من اهل النار وانما عليه ان يتخير. هذه الناحية او هذه الناحية فليتبوأ مقعده من النار ومن دعا رجلا بالكفر او قال يا عدو الله وليس كذلك الا حار عليه
حارة بمعنى رجع هذا الوصف عليه كما قال الله جل وعلا انه ظن ان لم يا حورا بلى ان ربه كان به بصيرا انه من ان لن يحور يعني لا يرجع لا يبعث
الا حار عليه يعني رجع عليه. اذا قال لي شخص يا عدو الله فان كان صحيح عدوا لله فبها ولا له ما عليه. وان لم يكن كذلك رجعت هذا الوصف اليه لانه وصف مسلما مؤمنا بعذاب
الله فهو صار هو بهذا القول هو عدو الله وهذا على غرار الفقرة الاولى فليحذر المسلم ان يكفر او يصف مسلما بانه عدو لله لانه ان لم يكن كذلك رجع هذا الوصف عليه
فهؤلاء متوعد الذين يكفرون المسلمين بالذنوب متوعدون بهذا الوعيد انه يرجع اليهم هذا الوصف. وكما قال بعض السلف انا لا اكفر الا من كفرني انا لا اكفر الا من كفرني. يقول يعني انا اكفر من كفرني لاني اعرف من نفسي اني مسلم
ولست بكافر. فمن كفرني فبمن طوق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الكافر فليحذر المسلم وصف المسلم بوصف يخرجه من الاسلام لانه ان كان ممن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة فهذا ظلال عظيم في تجهيل للنبي
الله عليه وسلم وفي تكذيب للنبي صلى الله عليه وسلم  وفيه غبط بالحق الله تبارك وتعالى لان الله تبارك وتعالى انطق رسوله صلى الله عليه وسلم بان فلانا في الجنة
فاذا جاء هذا الشقي العنيد وقال فلان في النار كذب الله وكذب رسوله صلى الله عليه وسلم على خطر عظيم. وان لم يكن كذلك لم يكن ممن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة. فهو كذلك على خطر عظيم
لان هذا الوصف يحور عليه يعني يرجع عليه ولا سب ان يذكر المؤلف رحمه الله تعالى هذا الحديث بعد ذكر اللعان وحفظ الانساب فيه التحذير ممن انتسب الى غير ابيه وهو يعلم ذلك. اما من لا يعلم
فلا اثم عليه والحمد لله. نعم  الغريب اولا وليتبوأ اي فليتخذ له مباءة وهي المنزل ثانيا الا حار عليه بالحاء المهملة اي رداع عليه. ومنه قوله تعالى انه ظن ان لن يهض
ان يرجع بالحاء المهبلة يعني غير الموقوتة لا نقطة فوق فتكون خاء او نقطة تحت وتكون جيم بالحاء مهملة من النقد. نعم معنا الاجمالي في هذا الحديث وعيد شديد وانذار اكيد. لمن ارتكب عملا من هذه الثلاثة. فما
بمن عملها كلها اولها ان يكون عالما اباه مثبتا نسبه فينكره ويتجاهله. مدعيا النسب الى غير او الى غير قبيلته وثانيها ان يدعي وهو عالم ما ليس له من نسب او مال او حق من الحقوق او عمل من الاعمال
او يزعم صفة فيه يستغلها يدخل جميع الدعاوي الكاذبة التي تقام عند القضاة فمن يقيم الدعوة الكاذبة فهو توعد بهذا الوعيد الشديد. لانه يدعي ما ليس له هذا اذا كان يعلم ذلك. اما اذا كان لا يعلم ذلك فلا روب عليه
وثانيها ان يدعي وهو عالم ما ليس له من نسب او مال او حتى من الحقوق او عمل من الاعمال او يزعم صفة فيه يستغلها ويسرف بها وجوه الناس اليه. يدعي علما من شرع او طب
او غيرهما ليكسب من وراء دعواه فيكون ضرره عظيما وشره خطيرا او يقاسم في اموال الناس عند الحكام وهو كاذب فهذا عذابه عظيم. اذ تبرأ منه النبي صلى الله عليه وسلم
وامره ان يختار له مقرا من النار لانه من اهلها. فكيف اذا ايد دعاويه الباطلة بالايمان الكاذبة  لان الغالب ان من يدعي دعاوي كاذبة لا يبالي بالايمان الكاذبة والعواذ بالله
واليمين الكاذبة هي الغموس التي تغمس صاحبها في الاثم او في النار ومن حلف على يمينه يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان قالوا يا رسول الله وان كان شيئا يسيرا
قال وان كان قضيبا من اراك. اذا حلف على عود مسواك ان هذا له وهو يعلم انه ليس له فهو متوعد بهذا الوعيد  ثالثها ان يرمي بريئا بالكفر او اليهودية او النصرانية. او بانه من اعداء الله. فمثل هذا
ايرجع اليهما قال لانه احق بهذه الصفات القبيحة من المسلم الغافل عن اعمال السوء واقواله  ما يستفاد من الحديث اولا فيه دليل على تحريم الانتفاء من نسبه المعروف والانتساب الى غيره سواء
اكان ذلك من ابيه لقريب او من اجداده ليخرج من قبيلته الى قبيلة اخرى لما يترتب عليه من المفاسد عظيمة من ضياع الانساب واختلاط المحارم بغيرهم وتقطع الارحام وغير ذلك
ثانيا اشترط العلم لان تباعد القرون وتسلسل الاجداد قد يوقع في الخلل والجهل والله لا تكلف نفسا الا وسعها ولا يؤاخذ بالنسيان والخطأ ثالثا قوله ومن ادعى ما ليس له يدخل فيه كل دعوة باطلة من نسب او مال او علم او صنعة او
غير ذلك وكل شيء يدعيه وهو كاذب فالنبي صلى الله عليه وسلم بريء منه وهو من اهل النار فليختر مقامه فيها  كيف اذا ايد دعاويه الباطلة بالايمان الكاذبة؟ ليأكل بها اموال الناس فهذا ضرره عظيم وامره كبير
رابعا الوعيد الثالث في من اطلق الكفر او الفسق او نفى الايمان او غير ذلك على غير مستحق فهو واحق منه به. لان هذا راجع عليه. فالجزاء من جنس العمل
خامسا يؤخذ منه التنبه على تحريم تكفير الناس بغير مسوغ شرعي وكفر بواح ظاهر فان التكفير والاخراج من الملة امر لا يقدم عليه الا لا يقدم عليه الا عن بصيرة. وتثبت وعلم
اختلاف العلماء اجمع علماء السنة على ان المسلم لا يكفر بالمعاصي كفرا يخرجه من الملة والشارع قد يطلق على فاعل المعاصي كبيرة كانت او صغيرة مثلا جاءني شارق شارب خمر
لا يكفر بوقوع بهذه المعصية وانما يقال ابي كبيرة من كبائر الذنوب. وعليه خطر عظيم. ويخشى عليه ان يختم له بسيئ عمله. فيكون من اهل النار لكن هل هو كافر
نقول اذا استحل الزنا او استحل الخمر فالزنى محرم معلوم من الدين بالضرورة الخمر محرم معلوم من الدين والضرورة اذا استحل الحرام كفر واما اذا وقع في الحرام وهو يعرف انه حرام
ولم يستحله فليس بكافر وانما هو فاسق يقال فاسق وينهى عن فسقه ويقام عليه الحد ان كان ان كانت كبيرة هذه لها حد معلوم في الشرع وفرق بين المستحل وبين الواقع في المعصية على انها معصية. هذا لا يكفر خلافا
اهل البدع فهم يقول بعضهم يكفره يقول اذا وقع في المعصية كفر وخرج من الاسلام ودخل وصار كافر وهو في النار يوم القيامة خالد مخلد فيها. طائفة اخرى منهم يقولون اذا ارتكب الكبيرة خرج من الاسلام
ودخل في الكفر يقولون لا ما دخل المنزلة بين المنزلتين اذا مات يقول خالد مخلد في النار وهم يتفقون على ان صاحب الكبيرة خالد مخلد في النار وهو في الدنيا
بعضهم يقول هو كافر وبعضهم يقول في المنزلة بين المنزلتين. واهل السنة والجماعة يقولون في الدنيا هو فاسق وليس بكافر وفي الاخرة تحت المشيئة تحت مشيئة الله جل وعلا ان شاء جل وعلا غفر له من اول وهلة وادخله الجنة وان شاء عذبه
النار كما شاء سبحانه وتعالى على نمط قوله جل وعلا ان الله لا يغفر ان شراكة به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء الجاري ان شاء جل وعلا غفر له. شارب الخمر ان شاء جل وعلا غفر له وان شاء عذبه
ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. يعني ما دون الشرك   يا جماعة علماء السنة على ان المسلم لا يكفر بالمعاصي كفرا يخرجه من الملة. والشارع قد يطلق على
فاعل المعاصي الكفر كما في الحديث الذي معنا فاختلف العلماء في ذلك الجمهور يرون ان هذه احاديث جاءت لقصد الزجر والردع فتبقى على تخويفها وتهويلها فلا تؤول  ومن العلماء من اولها فقال يراد بالكفر كفر النعمة او بمعنى انه قارب الكفر او ان هذا الوعيد لمن
يستحل ذلك فيكون رادا للنصوص الشريعة الصحيحة السريحة فيكفر ومثل قوله ليس انه اذا استحل ذلك فقد رد نصوص الشريعة وحينئذ يكفر والعياذ بالله  ومثل قوله ليس منا يعني ليس على طريقتنا التامة المستقيمة. وانما نقص ايمانه ودينه
والاحسن مسلك الجمهور وهو ان تبقى على ابهامها ليبقى المعنى المقصود منها فتكون زاجدة عن محارم الله تعالى فان النفوس مجبولة على اتباع الهوى. فعسى ان يكون لها رادع من مثل هذه النصوص
الشريفة والله اعلم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه به اجمعين. يقول السائل هل يدخل في هذا الوعيد من يتجنس في بلد ما وهو ليس من اهل تلك البلد؟ يقال فلان متجنس في البلد الفلاني
لا التجنس ما يدخل في هذا اذا تجنس بجنسية دولة مسلمة فلا يضيع هذا وانما الخلاف بين العلماء فيما اذا تجنس بجنسية دولة كافرة معجبا بها راضيا بطريقتها هذا حرام عليه ولا يجوز له. وهل يكفر او لا يكفر؟ اقوال
العلماء لان موالاة الكفار كفر   يقول هل من ابتلاه الله بمرض في حال عدم استقامته ثم تاب واستغفر الله من ذنوبه واصبح يدعو الله في كل وقت ان يشفيه واكثر من الصدقة. ولكن الابتلاء مستمر ولم يشفى منه. هل يعتبر هذا بان الله
غاضب عليه الابتلاء والامتحان الذي يجريه الله جل وعلا على من شاء بالعبادة هذا لا يدل على الرضا ولا يدل على السخط وانما على المؤمن  يحتسب ويصبر اذا ابتلي بمصيبة
وعليه ان يحمد الله ويشكره اذا ابتلي بنعمة والله يبتلي العباد بالشراء والضراء وكما جاء في الحديث اشد الناس بلاء للانبياء ثم الامثل فالامثل الانبياء عليهم الصلاة والسلام ابتلاهم الله جل وعلا بما ابتلاهم به من اذى الكفار وتسلطهم
اقسم عليهم وهو قادر جل وعلا على ان ينصرهم   يبتلي جل وعلا المؤمن بان يسلط عليه كافر او شقي ليزداد فاجره ويعظم ثوابه عند الله جل وعلا. وقد يبتلي الله جل وعلا عبده. لانه واقع في معصية
فلعله ان يرعوي ويتوب فالحكم والاشرار التي يجريها الله جل وعلا في عباده بل اعلمها قد يبتلي جل وعلا اثنين واحد يبتليه لينال الدرجة العالية الرفيعة التي اعدها له جل وعلا في الجنة
واخر يبتليه لانه مقصر في امر من الامور لعله يرجع لعله يستغفر لعله يتوب لعله يفكر في امره فعلى المسلم اذا ابتلي بشيء اولا ان يحاول يعالج نفسه يفتش عن معايبه. ما الذي حصل منه
ويؤمن ويرضى بما قدر الله جل وعلا عليه ويصبر. ولا يتسخط ولا يجوز لنا ان نجزم نقول هذا مثلا مبتلى لانه فاسق ولا يجوز لنا ان نجزم. نقول هذا مبتلى لانه ولي من اولياء الله
والله جل وعلا ابتلاه لانه من اوليائه. لا يا اخي. لا هذا ولا هذا. الاشرار والحكم التي يجريها الله جل وعلا ما نحيط بها ما نحيط بها ولا ندري وانما علينا ان نتحرى والمؤمن اذا ابتلي بشيء ينظر في نفسه
ماذا قصر فيه هو في حال الصبر والاحتساب يصبر ويحتسب وينظر في نفسه لان الله جل وعلا قد يبتلي العبد بالظراء نتيجة اعراضه عن طاعة الله لعله يقبل على الله
يقول هل تجوز الصلاة في مسجد وامامه قبر؟ وان كان لا يجوز فما الحل    هذا لا يخلو ان كان القبر اول ثم بني المسجد  على اساس ان القبر يكون في قبلة المسجد
فلا تصح الصلاة في هذا المسجد الذي بني على القبر واما اذا كان المسجد اولا وبني وصلي فيه ثم مات مثلا باني المسجد او القيم على المسجد فدفن خارج المسجد
والصلاة صحيحة في المسجد لكن ما يجوز اقرار القبر في المسجد بل يخرج والاحقية للسابق منهما ان كان القبر اول ثم بني عليه المسجد فيجب هدم المسجد وان كان المسجد اول ثم ادخل فيه القبر فيجب نبش القبر واخراجه
يقول هل تجب الزكاة في ذهب معد للزينة هذا محل خلاف بين العلماء رحمهم الله بعض العلماء يرى ان الذهب والفضة اذا بلغ نصابا ففيه الزكاة سواء كان للتجارة او للقلية والاستعمال
الادخار للنفقة وحاجات الزمان ونحو ذلك والقول الاخر ان الذهب والفضة فيه الزكاة اذا كان نصابا الا اذا كان معدا للاستعمال فكونه معد للاستعمال يرى بعض العلماء انها لا تجب فيه الزكاة
واخراج الزكاة منه طهرة له وبراءة للذبة واذا اخرج المرء زكاة الحلي ما يقال له اخطأت ابدا بخلاف من لم يخرج فكثير من العلماء يخطئه فبراءة الذمة باخراج الزكاة وما نقص مال من صدقة بل تزده بل تزده
نقول ما حكم امرأة لها سنة وهي مطلقة وهي غير حامل ولا يأتيها الحيض فكيف تعتد؟ علما بانها غير ايسة  هذي الاولى لها ان ترجع الى القاضي ليعرف حالها. لان العدة
ذات الاقرا ثلاث حيض والآيسة والصغيرة ثلاثة اشهر ومن هي في سن المحيض؟ لكن ارتفع عنها الحيض اذا كان لسبب من الاسباب المعلومة فينتظر حتى تزول هذه الاسباب مثلا مرضع
وبعض النساء اذا كانت ترضع لا تحيض مثلا فينتظر فيها حتى تفطر ولدها وتتم عدتها المعتدات ست انواعهن فعليها ان تراجع القاضي ينظر في امرها ويبين عدتها  يقول رجل اعطي صدقة
بدون علم من المعطي له انه من اهل الصدقة وليس من اهل الصدقة فماذا يفعل بهذا المال  اذا اعطي زكاة والذي اعطاه يظن انه من اهل الزكاة وهو يعلم من نفسه انه ليس من اهل الزكاة فلا يخلو ان كان
ايعرف من اعطاه اياها فيعيدها اليه ولا ينبغي له ان يتصدق بها وهو يعلم انها الت اليه من فلان ويعيدها الى فلان واما اذا كان لا يعلم ولا يعرف من اعطاها اياه
ولا يمكن ما يستطيع ان يرجعها الى صاحبها فعليه ان يعطيها من يطمئن ويعرف انه من اهل الزكاة. لانه ال اليه شيء ليس له فيعطيه مستحقه   يقول اديت زكاة ارض
الف وخمس مئة ريال واعطيت زوجتي خمس مئة لتعطيها ارملة. فوضعت زوجتي خمس مئة ريال في المصحف بعد عدة ايام لم تجد المبلغ هل تعتبر خمسمائة زكاة ام اعيد زكاتها
هذه التي وضعتها زوجتك في المصحف هي تعتبر مفرطة في وضع الدراهم بالمصحف لان المصحف والكتاب الذي يوضع في الرف او في اي مكان او في المكتبة ليس محل لحفظ الدراهم
وعليها ان تضربها هي لان هي المفرطة وان دفعتها انت عنها فلا بأس الاصل انها تغرمها لانها فرطت فيها. فالمرء اذا اعطي زكاة واوصلها الى مستحقها برأت ذمته اذا اعطي زكاة
فرط فيها ما وصلت الى مستحقيها فهي اغربها. يلزمه ان يدفعها بماله      يقول هل الكافر اذا اسلم والعاصي بالكبائر اذا تاب يرى اعماله السيئة السالفة من باب لقوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
الله جل وعلا يقرر عبده بمعاصيه التي عملها في الدنيا  يقول جل وعلا سترتها عليك في الدنيا واغفرها لك الان او كما ورد والله جل وعلا يقرر عباده بمعاصيهم اذا شاء
ثم يغفرها. فهو اذا قرر بمعصيته لا يلزم ان يعذب بها. لان الله جل وعلا كما ورد في الحديث يرخي ستره على عبده فيقرره بمعاصيه فاذا ظن انه هالك لكثرة معاصيه يقول الله جل وعلا له سترتها عليك في الدنيا واغفر لها
لك في الاخرة وورد انها تبدل بعض السيئات في الدنيا بحسنات. كما قال الله جل وعلا والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يعني هذه الجرائم الثلاث
القى اثابا يضاعف له العذاب يوم القيامة. ويخلد فيه مهانا الا من تاب الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا  والله جل وعلا اذا تجاوز عن عبده يبدلها له بحسنات
يقول قدمت من سوريا واعتمرت ولي اصدقاء في مدينة جدة. اريد زيارتهم والعودة الى مكة. فاذا عدت من جدة هل يجب علي ان ادخل مكة معتمرا  اذا اديت عمرتك وخرجت الى جدة او غيرها
ورغبت في العودة الى مكة فلك ان تعود اليها بعمرة وتعود اليها بعمرة تحرم من المكان الذي تريد ان تتوجه منه الى مكة فان كنت خلف الميقات فتحرم من الميقات
وان كنت دون الميقات مثلا كجدة فتحرم من جدة من المكان الذي تنوي منه الى مكة ما دمت سافرت مثلا للمدينة من اين تحرم؟ من ميقات اهل المدينة سافرت الى الطائف من اين تحرم؟ من الموبقات اهل الطائف السيل مثلا او وادي المحرم
سافرت الى جدة او الى الشرائع الحل مثلا ثم رغبت في الدخول الى مكة فتحرم من مكانك الذي اردت منه الدخول الى مكة يقول هل المسلم العاصي تستقبله في قبره ملائكة الرحمة؟ ام ملائكة العذاب؟ وكيف للمسلم
يسلم من عذاب القبر ويوم العرض هذا امره الى الله جل وعلا. قد يكون المسلم واقع في شيء من المعاصي لكنه له طاعات حسنة وجيدة فيوجه الله جل وعلا له ملائكة الرحمة
وقد يبتليه جل وعلا بملائكة العذاب لان مما يكفر الله جل وعلا عن عبده يوم القيامة عذاب القبر عذاب القبر مما يكفر الله جل وعلا به عن العبد يوم القيامة
يعني قد يبتلى بعذاب القبر ويسلم باذن الله من عذاب النار وكما جاء في الرجل الذي قتل مائة نفس اختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب وهذا امره الى الله جل وعلا وهو الذي يوجه الى عبده من شاء من ملائكة الرحمة او ملائكة العذاب
وعلى واذا اراد العبد ان يسلم من عذاب النار وعذاب القبر ان يجتهد في الطاعات ويبعد عن المعاصي ويحسن الظن بالله جل وعلا. لان العبد اذا احسن العمل فالله جل وعلا كما قال لا
اجر من احسن عملا فعلى العبد ان يحسن عمله ويحسن ظنه بالله جل وعلا ويسلم من عذاب القبر وعذاب النار. لكن قد تسلط الشيطان على العبد فيغويه او يوقعه في شيء من المعاصي او نحو ذلك من الامور فليحذر ذلك
خطاب حريص كل الحرص على اغواء بني ادم واهلاكهم وقد يستدرجه ويسول له ان هذا شيء يصير والناس واقعون فيما هو اعظم واكثر وهكذا فيوقعه في المعصية من حيث يشعر او من حيث لا يشعر
او من حيث استسهال هذه المعصية وانها سهلة ولا يجوز للمسلم ان يستسهل معصية من معاصي الله جل وعلا بان العبد قد يستسهل معصية فتكون في حقه اشد من الكبيرة
وقد يقع في كبيرة وهو خجل ومستحي ومتأثر من هذا فيغفرها الله جل وعلا له بروائه وندمه واستغفاره فلا تكونوا شيئا بالنسبة له لان الله يغفرها له  والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
