في اجمعين وبعد سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى الحديث الخامس والثلاثون بعد الثلاثمائة عن سهل ابن ابي حثمة رضي الله عنه قال انطلق عبدالله ابن سهل ومحيسة ابن مسعود الى خيبر. وهي يومئذ صلح
وتفرقا فاتى محيسة الى عبد الله ابن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلا فدفنه ثم قدم المدينة فانطلق عبدالرحمن بن سهل ومحيصة وحويصة بن مسعود الى النبي صلى الله عليه
وسلم فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال صلى الله عليه وسلم كبر كبر وهو احدث القوم فسكت فتكلم فقال اتحلفون وتستحقون قاتلكم؟ او قال صاحبكم قالوا وكيف نحلف ولم نرى قال فتبرأكم يهود بخمسين يمينا قالوا وكيف بايمان قوم كفار
فعقله النبي صلى الله عليه وسلم من عنده وفي حديث حماد بن زيد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته قالوا امر لم نشهده كيف نحلف
قال فتبرأكم يهود بايمان خمسين منهم قالوا يا رسول الله قوم كفار وفي حديث سعد ابن عبيد فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يبطل دمه فوداه بمئة من ابل الصدقة
هذا الحديث اصل في القسامة والقسامة هي ان يوجد قتيل  في مكان ما يتهم بقتله من قبلهم شخص اتهم شخص من قبلهم من هؤلاء بقتله بشرط ان يكون هناك لوث
يعني شيء مبرر لاتهام من يتهم بقتله وحينئذ اذا وجد هذا ولم يوجد بينة فيحلف اولا اولياء الدم خمسين يمينا على شخص معين فإذا حلفوا كل ما لهم يقتل قصاصا
او يلزم  قولان للعلما هل القسامة موجبة للقصاص ام هي ملزمة بالدية فقط فان امتنع اولياء الدم فيحلف خمس فيحلف خمسون شخصا ممن يتهم بالقتل خمسون يمينا يبرؤون فيبرؤون وتنتهي القضية
والايمان اولا على المدعين فان نكلوا وامتنعوا فيحلف المدعى عليهم خمسين يمينا ثم تنتهي القضية بهذا والقسامة هذه تعتبر من محاسن الشريعة الاسلامية لحفظ الدماء لان المرء قد ينفرد بمن يحب قتله
ويطمئن بانه لن يعلم احد من المخلوقين بقتله فيقدم على قتله فاذا علم ان اولياء الدم اذا حلفوا عليه خمسين يمينا استحقوه واخذوه كما قال بعض المولات ان لي نظر في القسامة
وفكر في ان يردها فقال له احد العلماء ان رددتها سفكت الدماء عند باب قصرك لان الانفراد بمن يريد قتله سهل وقد يقتل من يريد قتله ولا يعلم عن هذا احد
لكن اذا علم ان اولياء القتيل سيحلفون عليه امتنع حينئذ واولياء القتيل من حقهم ان يحلفوا اذا وجد لوث واللوث هو الشبهة على ان القاتل فلان كأن يكون توعده او يكون بينه وبينه عداوة
او يكون بينه وبينه نزاع في امر ما او يكون اخر العهد به مع فلان ونحو ذلك من الامور التي تعتبر كقرائن بان القاتل فلان او كأن يكون يدرك وفيه رمق
ويقال له من قتلك فيقول فلان ما يكتفى بقول القتيل قتلني فلان وانما يكون شبهة فيؤخذ فلان حتى يقرر فيقر اذا كان قاتل وهذا الحديث انطلق عبدالله ابن سهل ومحيصة ابن مسعود
الى خيبر يريد ان شراء تمر من خيبر فتفرقا وهل كان معهما غيرهما او هما وحدهما  فتفرقا في خيبر فجاء محيصة الى صاحبه فوجده يتشحط في دمه قتيلا وجد عبد الله بن سهل
قتيل يتشحط في دمه يعني يسيل دمه فدفنه ودع على اليهود بانهم قتلوه فنفوا  قدم المدينة واخبر بما حصل على صاحبه فجاء هو هذا الذي شهد القضية واخوه  عبدالرحمن بن سهل الذي هو اخ عبدالله
ليخبر ليخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بما حصل ويطالب اليهود بدم عبد الله بن سعد واخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالحكم لما جاءوا واراد عن عبدالرحمن ان يتكلم
قال له النبي صلى الله عليه وسلم كبر كبر لانه كان هو اصغر الثلاثة وفي هذا دلالة على انه ينبغي اذا كان مجموعة ان يتكلم اكبرهم ولا يتقدم الصغير على الكبير الا اذا كان بذلك بتفويض منه
كأن يكون الكبير يعلم من نفسه ان صاحبه اشد منه بالكلام وابلغ فيفوضه فتكلما وهما ابن عم وعبدالرحمن اخ اخ لعبدالله ابن سهل فسمع النبي صلى الله عليه وسلم منهما واخبرهما بالحكم عليه الصلاة والسلام
فقال يقسم خمسون منكم على القاتل بعينه فيدفع لكم برمته يقتلونه او تعتقونه فهؤلاء رضي الله عنهم تورعوا عن اليمين قالوا يا رسول الله كيف نحلف ونحن لم نرى ولم نشاهد
ومن حقهم ذلك ومما ينبغي للمرء ان يتدرأ في يمينه ولا يحلف الا على شيء يقين ولا ينبغي للمرء ان يحلف على شبهة الا في مثل هذا اذا وجد اللوز
وقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا تحلف لكم يهود خمسين يمينا انهم ما قتلوا ولا يعلمون قاتل قالوا يا رسول الله عندهم استعداد ان يقتلوننا واحدا بعد واخر ويحلفوا خمسين يمين
كفار فاخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم انه ليس لهم الا ذلك اخذ من هذا الحديث فوائد عظيمة اولا مشروعية القسامة وجواز ان يحلف المرء في مثل هذا الموضع على ما غلب على ظنه
وان لم يتيقنه بان هؤلاء ما شاهدوا القاتل وقد اجاز لهم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وانهم ان امتنعوا تورعا فلا يلامون ولا يؤكد عليهم باليمين فان امتنعوا عن اليمين فتتوجه اليمين على المدعى عليهم سواء كانوا مسلمين او
كفار لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر هؤلاء بان اليمين على اليهود ويعلم عليه الصلاة والسلام كفر اليهود لكن الكافر اذا توجهت عليه اليمين يستحلف يطلب منه اليمين لانه فيهم من يتورع من اليمين
لان عند بعضهم تعظيم لله تبارك وتعالى  ويعرفون علم الله جل وعلا بما خفي وظهر من الامور فاذا توجهت عليهم اليمين سواء كانت في القسامة او في الاموال فانه فانه يحلفون وتقبل يمينهم حتى وان كانوا كفار
وان دم المسلم لا يهدر ولا يظيع فان عرف قاتله فعليه القصاص او الدية وان لم يعلم قاتله وتؤخذ ديته من بيت مال المسلمين لانه للمصالح وهذا من المصالح جبر
خاطر اولياء القتيل لانه اذا قتل مورثهم ولم يأخذ بالثأر ولم يعطوا له دية شاءهم ذلك واثر عليهم فجعل النبي صلى الله عليه وسلم دية عبد الله ابن سهل من ابل الصدقة
وذاه بمائة من الابل    الغريب محيصة بضم الميم فحاء يقرأ بالتشديد والتخفيف محيصة ومحيصة نعم يتشحط يعني يضطرب ويتخبط كويسة بضم الحاء وفتح الراء كبر كبر بلفظ يسيل دمغه وليس عنده شيء من الادراك لانه قد انتهى او اوشك
كبر كبر بلفظ الامر فيهما. والثاني تأكيد لفظي للاول يعني ليتكلم الكبير سنا كبر كبر مكبر يعني يبدأ بالكبير مرة بعد اخرى قالها النبي صلى الله عليه وسلم تأكيدا يقول لي اتكلم الاكبر. نعم
احدث القوم اي اصغرهم فعقله اصله ان القاتل كان اذا قتل جمع جمع الدية من الابل فعقلها بفناء اولياء المقتول اي شدها في عقلها ليسلمها الى اهله سميت عقلا بالمصدر وكثر استعماله للدية ولو بالنقود
يتسلم النقود ويقال هذه عقل فلان والاصل ان العقل هي الدية من الابل لان اولياء القاتل او القاتل واولياؤه يحظرون الدية ويعقلونها عند بيت اولياء المقتول يسلموها فسميت هذه عقل. يعني معقولة من اجل ان تسلم
برمته بضم الراء المهملة بعدها ميم مشددة مفتوحة. والرمة الحبل والمرادع اذا استحقتم ايمانكم قتله دفع اليكم اسيرا مقيدا بحبله لا يستطيع الهرب الرمة الحبل الذي يوضع في العنق يقاد بها
القاتل من اجل ان يسلم لاولياء المقتول  ووداه يعني دفع ديته ما يستفاد من الحديث هذا الحديث اصل في مسألة القسامة وصفاتها ان يوجد قتيل بجراح او غيره ولا يعرف قاتله. ولا تقوم البينة على من قتله. آآ يشترط
بعضهم الجراح والدم وان كان جراحا فقط كفى وان كان دم قالوا فيه تفصيل الدم ان كان خرج من الانف فليس بلوث لانه قد يجوز ان المرء نفسه خرج من انفه دم ثم مات بهذا الدم السائل
واما ان كان ان خرج من الفم او من الاذن فهو لوث يعني فيه القسامة. لانه الغالب الدم الذي يخرج من الفم او من الاذن يكون نتيجة تعدي بخلاف الدم الذي يخرج من الانف فقد يخرج من الانف بدون تعد عليه فينهي حياته
وصفتها ان يوجد قتيل بجراح او غيره ولا يعرف قاتله ولا تقوم البينة على من قتله ويدعي شاف القتيل اذا وجد في زحام شديد او وجد عند ابواب المساجد او ابواب الجوامع او اماكن التي يتزاحم فيها الناس. فلا يعتبر هذا من باب القسامة
وانما القسامة اذا اتهم به شخص او اشخاص في قتله عمدا عدوانا ويدعي اولياء المقتول على واحد او جماعة قتلة وتقوم القرائن على صدق الولي المدعي اما بعداوة بين القتيل والمدعى عليه. هذه انواع اللوث
اما بعداوة بين القتيل والمدعى عليه او ان يوجد في داره قتيلا او يوجد اثاثه مع انسان يعني يوجد مثلا ما معه من سيف او بندقية او ملابس توجد مع شخص ما فهذا لوث بانه قتله واخذ
ما معه  اما بعداوة بين القتيل والمدعى عليه او ان يوجد في داره قتيلا او يوجد اساسه مع انسان ونحو ذلك من ويحلف المدعي خمسين يمينا ويستحق دم الذي يزعم انه القاتل
الخمسين يمين لا بد سواء حلفها شخص او اشخاص ان كان المدعون مثلا خمسون فكل واحد يحلف يمين ان كان المدعون خمسة وعشرون فكل واحد يحلف يمينينين وان كان المدعون اثنين فقط فيحلف كل واحد خمسة وعشرين يمينا وهذا وهكذا. نعم
قال في فتح الباري اتفقوا على انها لا تجب لمجرد دعوى الاولياء حتى تقترن بها شبهة يغلب على الظن بها فانك حلف المدعي يعني لابد ان يكون هناك شبهة يقتنع بها القاضي في حكم بالقسامة
فلو دعا قوم وطلبوا القسامة مثلا ما يجابون حتى يوجد ما يكون قرينه انه مقتول من قبل فلان يشهد شاهدان بانهم سمعوا فلانا يتوعده يشهد شاهدان بانهم رأيا فلان وفلان يتنازعان في امر ما ونحو ذلك من القرائن. نعم
فانك حلف المدعى عليه خمسين يمينا وبريئا وبرئ يعني وانتهت الدعوة ولا يلزم لا بدية ولا يؤخذ قصاصا. نعم وانك لقضي عليه بالنكول ان طلب منه ان يحلف خمسين يمينا فرفض فيقضى عليه ان يحكم عليه
ثانيا المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله انه لابد في صحة دعوى المدعي من قرينة العداوة بين والمدعى عليه وهو ما يسمى باللوث فان لم يكن ثم عداوة فلا قساوة
اذا لم يشهد شهود بالعداوة بين الشخصين فلا قسامة حينئذ والرواية الثانية عنه صحة الدعوة وتوجه التهمة بما يغلب على الظن من القرائن كان يوجد القتل في دار انسان او يرى اثاثه عنده او توجد شهادة لا تثبت لا تثبت القتل. توجد شهادة لا تثبت
القتل لان شهادة القتل لابد بشاهدين عدلين ولو شهد شاهد قال انا شفت فلان اخذ السكين وذهب وتوجه الى فلان وثم جئت الى فلان ووجدته يتشحط في دمه. والسكين بيد فلان مثلا
اه فيها الدم هذه ما توجب القصاص وانما تعتبر اللوث  او توجد شهادة لا تثبت القتل كشهادة الصبيان ونحو ذلك من القرائن شهادة الصبيان مثلا شهد. صبي او صبيان او عشرة قالوا رأينا فلان قتل فلانا
ما شهادة الصبي ما يؤخذ بها لكنها قرينة  واختار هذه الرواية ابن الجوزي وشيخ الاسلام او شهادة امرأة او نساء كذلك لان القتل ما تؤخذ به القصاص ما يثبت بشهادة النساء ولا الصبيان
واختار هذه الرواية ابن ابن الجوزي وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمهما الله قال في الانصاف وهو السواب وهي مذهب الامام الشافعي رحمه الله يلزم ان يكون عداوة فقط شهادة العداوة بل اي قرينة تثبت وجود امر ما بينهما فيكتفى بها كما اختار شيخ الاسلام
ثالثا دعوى القسامة خالفت سائر الدعاوي بامور لان الدعاوي على المدعي البينة فاذا لم يجد فعلى المدعى عليه اليمين هذه بدعة بايمان المدعين من باب الاحتياط والحفاظ على الدماء لان الامر فيها صعب ومهم
ولا ينبغي ان يتساهل فيها لان آآ لو قلنا لابد من بينة او يمين من المدعى عليه فمن المعلوم ان من اراد ان يقتل فانه سيستخفي ثم ان من قتل قد يحلف ولا يبالي
فتذهب الدماء وتراق فجعلت هذه القسامة من محاسن الشريعة الاسلامية للحفاظ على الدماء وبدأ بايمان المدعين لانهم هم اصحاب الحق والقرينة في حقهم قوية لوجود اللوز الاول ان اليمين توجهت على المدعي وبقية الدعاوي البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه
منكر الثاني انه يبدأ بايمان المدعي او المدعين ان كانوا اكثر الثالث تكرير اليمين وفي سائر الدعاوي يمينا واحدة سائر الدعاوي يمين واحدة. واما يمين القسامة فهي خمسون  وتشابه القسامة مسألة اللعان وتقدمت في بابها. لان القسامة في حفظ الدماء واللعان في حفظ الانساب
فشدد فيهما  رابعا اذا وجد القتيل المجهول القاتل ووجدت القرائن على قاتله حلف اولياء المقتول خمسين يمينا على صحة دعواهم ويستحقون دم المدعى عليه اذا كان القتل عمدا محضا روي عن جماعة من الصحابة وهو مذهب مالك واحمد وابي ثور وابن المنذر وهو المذهب القديم للشافعي
قوله صلى الله عليه وسلم يقسم خمسون منكم على رجل منهم في دفع اليكم برمته ولمسلم ويسلم اليكم. وفي لفظ تستحقون دم صاحبكم. ولانه حجة قوية يثبت بها العمد فيجب بها القتل كالبينة
اما المشهور من مذهب الشافعي رحمه الله فلا يستحقون الا الدية لقول الاخير من مذهب الشافعي رحمه الله يقول لا يستحقون الا الدية اذا اقسموا استحقوا الدية مئة من الابل
لقوله صلى الله عليه وسلم اما ان صاحبكم واما ان يؤذنوا بحرب يعلم باننا محاربين لهم يعني لانهم نقضوا العهد وان كان القتل غير عمد وثبت القتل على المتهم فعليه الدية. لا شك اذا كان غير عمد فليس عليه الا الدين
لانه لا يجب القصاص الا مع العمد واما مع الخطأ وشبه العمد فلا يجب به قصاص خامسا اذا نقل المدعون عن الدعوى او كانوا من غير اهل الايمان النساء والصبيان
القتيل نساء وصبيان والصبيان ليسوا اهل اليمين وكذلك النسا لا يطلب منهن اليمين في القتل توجهت الايمان على المتهمين في القتل فيحلفون خمسين يمينا انهم لم يقتلوه وانهم لا يعلمون قاتله
فاذا حلفوا برئوا وان نكلوا ادينوا بصدق الدعوة عليهم سادسا اذا نكل اولياء المقتول على الايمان وحلق المدعى عليهم. فحينئذ تكون دية القتيل من بيت المال حتى لا يضيع دمه
ومثله المقتول في زحام حج او مسجد او حفل او وجد مقتولا ولا يعلم قاتله. ولا تدل القرائن على قاتل كل هؤلاء ونحوهم تكون دياتهم من خزينة الدولة سابعا ان اليمين تكون في جانب الاقوى من من المتخاصمين
ففي دعوى القسامة توجهت الايمان على اولياء المقتول اولا لان جانبهم تقوى بالقرائن الدالة على صحة دعواهم في قتل صاحبهم والقرائن اذا قويت فانها من البينات الواضحة فانك لو عن الايمان دل نكولهم على قوة جانب المدعى عليهم فيحلفون ويبرئون من التهمة
ثامنا استحباب تقديم الاكبر سنا في الامور. لما له من شرف السن وكثرة العبادة وممارسة الامور وكثرة الخبرة تاسعا قوله فوداه بمئة من ابل الصدقة دليل على جواز صرف الزكاة في المصالح العامة ويدل عليه
قوله تعالى وفي سبيل الله فسبيل الله كل كل مصلحة عامة فيها نفع للمسلمين عاشرا جواز الوكالة في المطالبة بالحدود الحادي عشر وفيه دليل على رد اليمين على المدعي من المدعى عليه او عند نكول المدعى عليه
ثاني عشر وعلى ان الدعوة بين المسلم والذمي كالدعوة بين المسلمين وان الايمان تقبل من الكفار اذا توجهت الايمان او توجهت اليمين الى الكافر فانه يحلف فان حلف برع وان لم يحلف ونكل فانه يلزم بالدعوى
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين   يقول سائلة هل يجوز للمرأة ان تطلب الطلاق من زوج ثبت طبيا انه لا يلد
اولا نعرف انه يحرم على المرأة ان تطلب الطلاق من الزوج من غير ما بأس لقوله صلى الله عليه وسلم ايما امرأة طلبت من زوجها الطلاق من غير ما بأس. فعليها فحرام عليها رائحة الجنة
واما اذا كان هناك بأس كأن يكون سيء الخلق او  قليل الالتزام والمحافظة في امور الدين او ثبت كما طلبت السائلة مثلا ثبت طبيا انه لا يولد له الولد مقصود للزوج يسأل عن الطلاق والطلاق في مراجعة المحكمة
يقول شخص اقرب صاحبه خمس مئة ريال او خمسمائة جنيه ثم بعد فترة طلب الاخر من صاحبه الف وخمس مئة جنيه فقال له صاحبه نتحاسب فقال الاخر لا والان يريدان الحساب بالريال السعودي
فكيف يكون يتحاسبان على سعر اليوم ما دام ان هذا عنده قرض كذا وهذا عنده قرض كذا ويتحاسبان على سعر الجنيه بالريال السعودي وقت المحاسبة ويسدد من عليه شيء لصاحبه قبل التفرق من المجلس. فيكون صرف
عين بدين او كلاهما دين لكن ما بقي في الذمة يسدد عينا  لا لا   يقول اديت فريضة الحج ودعوت هذا العام ان اؤدي الحج وهل اذا رغبت في تغيير النية وعدم الحج يحتاج الى كفارة؟ او اكون خاطئا
يقول ان له انه دعا الله جل وعلا ان يحج هذه السنة وقد يتيسر له الحج لكن رغب في ترك الحج هذه السنة فهل يلزمه كفارة؟ والجواب لا لا يلزمه كفارة. ما دام انه قد حج الفريضة
وقد رغب في ان يحج نفلا ثم ما تيسر له او تيسر له او انشغل او نحو ذلك فلا حرج عليه ما دام لم يحرم بالحج فله ان يعدل عما نوى. بخلاف من احرم بالحج فانه يجب عليه ان يتمه
احرم بالعمرة يجب عليه ان يتمها. نوى العمرة ولم يحرم بها لا حرج عليه ان يعدل يقول هل يستحب استلام الركن اليماني وتقبيل الحجر الاسود في كل شوط نعم يستحب استلام
الركن اليماني وتقبيل واستلام الحجر الاسود او الاشارة اليه في كل شوط اذا تيسر ذلك وانما لا ينبغي له ان يؤذي ويزاحم باذية اخوانه المسلمين من اجل استلام الركن اليماني او تقبيل الحجر الاسود
لان الاستلام والتقبيل سنة وتعمد اذى المسلمين محرم فلا يجوز له ان ينتهك المحرم من اجل ان يأتي بسنة. وانما تستحب السنة اذا لم يترتب عليها فعل محذور يقول اذا انهيت شوط السابع فهل اشير بيدي الى الحجر الاسود واكبر
نعم يستحق كل ما حاذ الحجر الاسود ان يقبله او يشير او يستلمه او او يشير اليه فالنبي صلى الله عليه وسلم كان من هديه كلما حاذ الحجر الاسود وهو في نهاية الشوط السابع
هذي الحجر الاسود يستلمه ان تيسر او التقبيل فاذا لم يتيسر هذا ولا هذا فيشير اليه  يقول الركعتان خلف مقامك خلف المقام تشرع بعد الطواف ام ان ام انها مقتسة بطواف معين بعد كل طواف ام انها معينة بعد طواف
صلاة ركعتين بعد الطواف تستحب بعد كل طواف سواء كان هذا الطواف ركنا من اركان الحج كطواف الافاضة او ركن من اركان العمرة كطواف العمرة او واجب من واجبات الحج كطواف الوداع
او طواف نسك كطواف القدوم المفرط والقارن او طواف تطوع في كل هذه الانواع يستحب ان يصلي ركعتين ولا يجب ولا يلزم ان تكون خلف المقام بل اذا صلاهما خلف المقام فحسن
او في اي موقع من المسجد الحرام فكذلك او صلاهما في داره فلا بأس او صلاهما خارج الى مكة فلا بأس اذا طاف للوداع ثم سافر ثم او وقف في اثناء طريقه وصلى ركعتي الطواف صح لان
انه ورد ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه طاف للوداع وخرج ثم نزل بذي طوى وصلى ركعتي الطواف رضي الله عنه ويقول كيف يحرم الطفل وماذا يلبس  الطفل ان كان ذكرا
ويجنب ما يتجنبه الرجل الكبير يتجنب لبس المخيط  يحرم بازار ورداء او بازار فقط بالنية من ولي امره الذي معه ابوه او امه او اخوه او اي من تولاه لان النبي صلى الله عليه وسلم حينما رفعت له امرأة صبيا
قالت يا رسول الله الهذا حج؟ قال نعم ولك اجر يعني لك اجر بالقيام عليه واعانته على تأدية نسكه فيحرم فيحرم الذكر مثل الرجال وتحرم المرأة البنت الصغيرة مثلا بما شاءت من لباس ولا يلزم سترها لانه ليس لها عورة
وهي بحسب عورتها ان كانت آآ صغيرة دون السنتين فليس لها عورة اطلاقا وان كانت اكبر من ذلك مميزة فعورتها الفرجان وهكذا ثم تكون عورتها من السرة الى الركبة ثم تكون كلها عورة اذا بلغت الا الوجه والوجه عورة عند الرجال
لكن عند الخلوة عن الرجال فكل الحرة عورة في الصلاة الا الوجه. اذا لم يكن عندها رجال اجانب  يقول حجيت انا وزوجتي وفي اليوم الاول رمينا جمرة العقبة الثاني والثاني والثالث
موكلتني في الرمي خوفا من من الزحام. فما حكم ذلك ماذا ما توكلت زوجتك خوفا من الزحام والزحام موجود بالفعل فلا حرج عليكما فرميك عنها صحيح ان شاء الله يقول
هل الطواف افضل ام قراءة القرآن الطواف في البيت صلاة الا ان الله اباح فيه الكلام وقراءة القرآن من افضل او افظل انواع الذكر انه جاء في الحديث من اشتغل بالقرآن عن مسألتي اعطيته افضل ما اعطي السائلين
وكلاهما عبادة وقربة لله جل وعلا. لكن على المرء ان ينظر في نفسه شخص يطمئن ويقبل على الله جل وعلا في طوافه ما لا يحصل له هذا عند القراءة نقول الطواف في حقه افضل
اخر اذا طاف انشغل واذا جلس منفردا يقرأ القرآن حضر قلبه وتدبر وتأمل كلام الله جل وعلا واستفاد منه وخشع له. نقول القراءة في حقه افضل فالمرء ينظر في نفسه العبادة التي يجد من نفسه الطمأنينة فيها
والاقبال على الله جل وعلا يكثر منها ثم ان بعض العلماء رحمهم الله فصل فقال المقيم بمكة يحسن منه ان ينوع يطوف ويقرأ ويصلي وينوع العبادات كلها اما القادم الى مكة لحج او عمرة او زيارة وليس مستقرا في مكة قالوا الافضل والاولى
ففي حق هذا ان يكثر من الطواف لانه يتسنى له قراءة القرآن في كل مكان والصلاة نفلا في في كل مكان وهكذا سائر العبادات سوى الطواف فلا يتيسر له الا هنا
فيكثر من الطواف في مكة يقول اني اعمل في عمل وما يتوفر معي من مبلغ من المال ما يتوفر معي مبلغ من المال وهذا المبلغ عن محتاج في في تربية الاولاد وبناء المنزل هل يجوز عليه اخراج الزكاة هذا المبلغ
وما هو المبلغ الذي يخرج عليه زكاة يقول يتوفر عنده مال وهذا المال هو في حاجة اليه يجمعه مثلا لميناء المنزل او يجمعه لاجل الانفاق منه على الاولاد واخر قد يجمعه من اجل ان يتزوج به
واخر يجمعه من اجل ان يسدد به ما عليه وهكذا هل تجب فيه الزكاة؟ نقول ما حال عليه الحول وهو نصاب تجب فيه الزكاة اذا حال عليه الحول وهو نصاب
ولم يصرفه في جهته فتجب فيه الزكاة فمثلا عنده في شهر رمضان عشرة الاف ريال وهو يريد ان يجمع عليها من اجل ان يتزوج بها والعشرة ما تكفي فجاءه رمظان الاخر
وهي عنده ما دفعها يقول يزكي ما حال عليه الحول. يزكي العشرة الالاف التي حال عليها الحول وما زاد بعد هذا يزكي كل مال في  شهره الذي يتم به الحول
ما جاءه في ذي الحجة يزكيه في ذي الحجة اسأل اخر ما جاءه في محرم يزكيه في محرم الاخر وهكذا حتى وان كان محتاجا اليه للزواج او لتعويم منزل او غير ذلك. فما حال عليه الحول تجب فيه الزكاة
وكيف يعرف حوله كما قلت كل مبلغ حال الحول عليه في شهر كذا تجب زكاته في شهره من العام المقبل قد يقول قائل يشق علي هذا ويشق علي تمييز ما جاء في محرم مما جاء في شعبان مما جاء في رمضان ما ادري
يقول الافضل اذا والاسلم والابرأ للذمة ان تنظر ما بين يديك عند تمام حول الاصل الاول ثم تزكي ما بين يديك كله وفي هذه الحال تكون اعطيت من نفسك واثرت حق الله على حقك
يعني يكون عندك رمضان عشرة الاف. فلما جاء رمضان الاخر اذا هي خمسة عشر الف. نقول الافضل ان تزكي خمسة عشر الف وان كان بعضها ما جاء الا في رجب
او شعبان افضل لك اذا زكيت ما بين يديك ثم من العام المقبل كذلك هكذا وهكذا فامر للذمة ان تجعل زكاتك حولا ثم تنظر ما بين يديك وتزكيه عند تمام حولك
يقول اتيت في عشرين شعبان واعتمرت واريد ان اجلس الى الحج فهل يلزم فهل يلزمني الهدي لا يلزمك هدي اذا كنت دخلت مكة في شعبان او في رمضان واديت العمرة
وجلست في مكة فانك تحرم في الحج ان شاء الله في اليوم الثامن من ذي الحجة مفردا بالحج وليس عليك هدي لان من احرم بالحج فقط فلا هدي عليه ومن احرم
بعمرة متمتعا بها الى الحج وحج من نفس السنة او احرم قارنا بين الحج والعمرة فعليه هدي التمتع او هدي القران ان لم يكن من حاضر في المسجد الحرام فان كان من سكان مكة فليس عليه هدي سواء كان متمتعا او قارنا او مفردا
يقول نرجو التنبيه على امر السبحة حيث اخشى ان تموت سنة التسبيح باليد بسبب السبحة الاكل والشرب بالشمال يكره الا من عذر الا من عذر. فان كانت اليمين فيها الم
او مربوطة او نحو ذلك جاز له الاكل بالشمال ولا حرج واما اذا لم يكن هناك عذر فيكره ذلك له وامر التسبيح بالسبحة اذا اعتقد ان التسبيح بالسبحة افضل فذلك بدعة
واما اذا سبح بالسبحة من اجل ظبط العدد كذلك مباح لكن الافضل ان يسبح بالانامل بالاصابع لقوله صلى الله عليه وسلم واعقدن خاطب النساء بالانامل فانهن مستنطقات الاصابع تشهد لك يوم القيامة بالتسبيح
فسبح بانه استنطق هذه تنطق وتستشهد فتشهد لك بالتسبيح. فيستحب لك ان تسبح بالانامل والتسبيح بالانمل ممكن الى اكبر عدد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم. فاكبر عدد ورد من التسبيح
والتكبير والتحميد فيما اعلم مائة ما اعرف انه ورد امر من تسبيح اكثر من مئة وحساب المئة بالاصابع اصابع اليدين سهل جدا والحمد لله يسبح باليد اليمين مثلا ضمها وبسطها عشر. ثم يعقد واحدة من الاصابع في الشمال
ثم يسبح عشرا ثم يعقد الثانية الاصبع الثانية في الشمال فيستكمل باصابع يديه باليمين والشمال مئة كاملة بلا لبس سواء كان تسبيح سبحان الله وبحمده لانه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من قال سبحان الله وبحمده في يوم مئة مرة
غفرت خطاياه وان كانت مثل زبد البحر او قال في من قال في يوم لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في
او من مائة مرة كانت بعدل عشر رقاب وكتبت له مئة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت حرزا له من الشيطان يومه ذلك ولم يأت احد بافضل مما جاء به الا رجل قال مثل ما قال او زاد عليه
ويستحب للانسان ان يسبح ويكبر ويحمد ويذكر الله جل وعلا ويعد باصابعه افضل من تسبيح بغيرها فان سبح بالسبحة معتقدا الافضلية فذلك بدعة. ولا يجوز وان سبح بالسبحة من اجل ظبط العدد
كذلك مباح لكن التسبيح بالانامل افضل يقول اذا صام الانسان بنية قضاء رمضان ثم ظهر له انه ليس عليه قضاء هل يجوز ان يجعله يوما من ستة شوال تحويل الفرض
بنية الفرض الى نفل شائق بخلاف تحويل نية النفل الى فرض فلا يسوغ اذا صام بنية التطوع ثم نواه عن قضى رمضان فلا يصح واما اذا صام بنية قضاء رمضان ثم تبين له انه ليس عليه قضاء فنواه نفلا صح والحمد لله
يقول والدي كبير في السن لا يحفظ من القرآن الا الفاتحة. ولا يحفظ التشهد. هل تجوز صلاته؟ ولم يستطيع ان يحفظ من اي شخص من اولاده لا يكلف الله نفسا الا وسعها. ما دام يحفظ فاتحة الكتاب فالحمد لله
ويحسن ان يعلم ويقرأ عليه ويكرر معه التشهد. وما يجب من التسبيح وذكر في الصلاة اه بحسب الاستطاعة ولا يكلف الله نفسا الا وسعها يقول القتل العمد فيه الدية القتل العمد
مخير اولياء الدم بين ثلاثة امور وهذا من محاسن الشريعة الاسلامية والحمد لله يخيرون بين القصاص ان طلبوه اودية ان ارادوها حاول عفو مجانا وكان من قبلنا عند اليهود ما في الا القصاص
وعند النصارى العفو مجانا وخير الله جل وعلا بفضله واحسانه هذه الامة بين ثلاثة الامور  هذا السؤال اقرأه يقول كم تقدر الدية في قتل العمد وقتل الخطأ بالريال السعودي الدية
العمد مئة من الابل والدية الخطأ مئة من الابل الا انها تختلف اسنانها وقدرت بالريال السعودي العمد مئة وعشرة الاف ودية الخطأ بمائة الف لاجل الفرق بين اسنانها يقول هل يجوز ان يطوف طواف الافاضة مباشرة؟ بعد صلاة العيد قبل رمي جمرة العقبة والحلق والنحر
نعم يجوز له ان يؤدي طواف الافاضة قبل رمي الجمار لان اعمال يوم العيد ترتيبها اولى فان قدم بعضها على بعض فلا حرج والحمد لله وترتيبها اولا رمي الجمار هم
الذبح او النحر ان كان عليه هدي هم الحلقة والتقصير ثم الطواف بالبيت والسعي هكذا ترتب هذا هو الافضل. فان قدم شيئا على شيء فقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم ما سئل عن شيء
ان قدم ولا اخر يوم العيد الا قال عليه الصلاة والسلام افعل ولا حرج يقول ما حكم زواج المسيار من حيث الجواز هو جائز ما دام انه بشهود وولي وعقد ومهر
فهو جائز ولا بأس به الا انه لا ينبغي اخفاؤه خشية ان يوجد ولد او يحصل وفاة ونحو ذلك. ويختلف في الورثة الاحسن هو اعلانه وثم ان اشتراط المسيار على الزوجة فيه هضم لحقها قد ترضى به وفيه هضم لحقها فما
ينبغي مثل هذا. واما من حيث الجواز فانه جائز والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
