وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب النذر الحديث الثاني والستون بعد ثلاث مئة عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله اني كنت نذرت في الجاهلية ان
ليلة وفي رواية يوما في المسجد الحرام قال فاوفي بنذرك  قول المؤلف رحمه الله تعالى باب النذر النذر في اللغة الايجاد نذرت كذا بمعنى اوجبت وتعريفه في الشرع هو ان يوجب الانسان المكلف
على نفسه طاعة لله لم تكن واجبة عليه في اصل الشرع اوجبها على نفسه وهو وارد في الكتاب العزيز  والسنة المطهرة واجماع المسلمين واجماع العلماء على انه وارد لكن هل هو مشروع
مستحب؟ لا. ليس بمشروع ولا مستحب وانما هو مكروه لقوله صلى الله عليه وسلم ان النذر لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل فالناذر جعل نفسه من عداد البخلاء
والبخل صفة ذميمة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون  ثم ان المرء قد تعزم نفسه على فعل الخير فيجد رغبة واندفاع ثم اذا اوجب هذا على نفسه تسلط الشيطان عليه
وثبطه عنه فثقل عليه واكثر ما يرد من الاسئلة الان عن النذر عن كيفية التحلل منه والتخلص منه ينذر ان يصوم الاثنين والخميس. ينذر ان يصوم عشرة ايام من كل شهر. ينذر
ان يذبح جزورا في كل شهر في كل سنة ينذر ان يتصدق بمال كثير ثم يتسلط عليه الشيطان في تظعيف الهمة وتثبيطها فيعجز فيأثم  الناحية الثانية انه يستشعر انه يتشارط مع ربه
كانه يقول يا ربي ان عملت لي كذا عملت لك كذا ان اعطيتني كذا فعلت كذا. هذا ما يليق. ثم انه قد يظن ان الله ما اعطاه ما فطلب الا لاجل يفعل ما وعد بفعله. وهذا جهل ان يظن ان ربه استجاب له
من اجل ان يأتي بما نذر من الطاعة لا  والمسلم طرق الخير بين يديه كثيرة ولا يقحم نفسه في شيء لا يدري هل يتمكن من ادائه او لا   مثلا امامك ان ان تتصدق وتصوم وتعطي وتذبح
وتسأل ربك ما احببت الثانية ان تسأل ربك ما احببت بالحاح فاذا تفظل عليك واعطاك تشكر نعمة الله عليك وتتصدق او تصوم او تفعل ما خطر على بالك كأن تتقرب به الى الله شكرا له على نعمه
اما ان تقول يا ربي ان نجحت في الامتحان صمت عشرة ايام. لا يا اخي ما يليق هذا اذا المقدر نجاحك في الامتحان فستنجح. نذرت او لم تنذر. واذا لم يقدر نجاحك فلن يأتيك النذر
في شيء ابدا يقول عليه الصلاة والسلام ان النذر لا يأتي بخير ما يأتيك النذر بشيء لم يكن مقدر لك. والشيء المقدر لك لا بد ان يأتيك وعليك ان تتوجه بقلبك وقالبك الى الله جل وعلا وتسأله ما احببت. والدعاء ينفع. بخلاف
افين الناظر    فكثيرا ما يقول المرء شيء ثم يعجز عنه ثم يلتمس الاعذار ليتحلل منه ويكون اثما. او ربما تحيل او اتهم نفسه بعدد القدرة ونحو ذلك فيأثم بهذا  وفي جميع الاحوال الشرعية ما ينبغي للانسان يوجب على نفسه شيء قبل وجوبه شرعا. اذا اوجب
الله عليك شيئا فسارع فيه. انت في حل لا توجب على نفسك شيء ما اوجبه الله عليك مثل هذا الاحرام قبل الميقات. كره كثير من العلماء الاحرام قبل الميقات ان الانسان اذا احرم قبل الميقات يوجب على نفسه اجتناب جميع محظورات الاحرام
وربما يضطر الى بعضها والله جل وعلا حكيم عليم. حينما اوجب على عباده اوجب على عباده ما يستطيعون. وفتح لهم باب باب النفل فتح لهم باب النفل لا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه
فمثلا الحج واجب مرة في العمر  ثم لو حججت في كل سنة فحسن. هذا خير. العمرة الى العمرة كفارة لما بين والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة ما يقال لك يكفيك حجة واحدة وتنتهي ممنوع؟ لا. حججت حجة الاسلام حج كل سنة
اوجب الله جل وعلا الزكاة بمقدار معين  فادها ثم ان جادت نفسك فحسن مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء
اوجب الله جل وعلا على عباده صلاة الظهر اربع ركعات. فقط هذا الواجب تصلي قبلها ركعتين اربع ست عشر اكثر ما شئت تصلي بعدها ركعتين اربع ست ثمان اذا ما شئت الى العصر صل. ما في منع
لكن لا توجب على نفسك انك تصلي قبل الظهر ثمان ركعات مثلا. قد لا تستطيع  توجب على نفسك ان تصلي بعد الظهر مثلا ثمان ركعات ما تستطيع. ان استطعت في يوم صل ثمان صل
صل عشر صل اثنى عشر صل الى العصر اذا استطعت فصار نفل والنفل تنقاد له النفس لانه يشعر انه يتقرب الى الله. بخلاف الشيء الواجب من ان نذر مثلا الذي اوجب على نفسه كأنه يستشعر انه يوفي دين
واندفاع النفس للعطاء والصدقة تضرعا اكثر وافضل عندها واحب من وفاء الديون  فبعض الناس اذا بشر بشيء بنعمة او باندفاع نقبة سارع الى النذر وهذا خطأ ما ينبغي قد يوجب على نفسه الصيام مثلا في كل شهر خمسة عشر يوم ما يستطيع
يوجب على نفسه يذبح كذا. يوجب على نفسه يقوم من الليل كذا لا توجب على نفسك وافعل ما قدرت عليه من الطاعات فلذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان النذر لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل
قد يقول قائل ان الله امتدح الموفين بالنذر. الا يدل هذا على فضله؟ نقول لا يدل على وجوب الوفاء به  ووجوب الوفاء به امر معروف مجمع عليه من نذر ان يطيع الله فليطعه. وهذا لا يدل على فظيلة النذر. وانما يدل على وجوب فعل ما اوجب
الانسان على نفسه شخص يقول نذرت ما حكم الوفاء؟ نقول واجب. يجب عليك. اخر يقول اريد ان انذر ان شفى الله مريظي تصدقت بكذا. او ان شفيت من هذه العلة تصدقت
بكذا او ان سلمت من هذه الورطة تصدقت بكذا. ونحو ذلك نقول لا يا اخي. لا تنذر اسأل ربك وتصدق بما شئت ولا توجب على نفسك شيء اخر يقول نذرت ان نجحت في الامتحان ان اصوم ثلاثين يوما. نقول يجب عليك الوفاء
يقول قائل ما الفرق بينهما؟ هذا تقولون يجب عليك وهذا تنهونه عن النذر؟ نعم. فقل هذا نقول يجب لانه اوجب على نفسه فيجب عليه ان يأتي به. الاخر ما اوجب على نفسه يسأل هل يوجبن
قل لا يا اخي انت في عافية. انت في حل لا تجب على نفسك. صم ما شئت وتصدق بما شئت. وصل ما شئت شئت مما اباح الله لك ولا توجب على نفسك
ان النذر لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل والنذر انواع قد ينذر نذر مطلق وقد ينذر نذر مخصص معين. وقد يكون النذر نذر لجاجة وغضب  نذر ان يحج حج تطوع نذر ان يحج. لان الفريضة واجبة في اصل الشرع
نذر ان يحج نقول يجب عليه ان يأتي بالحج نذر معلق على امر ما. قال مثلا ان نجحت في الامتحان فلله علي ان احج فنجح في الامتحان نقول يجب عليك الحج. هذا نذر معلق على شيء. حصل يجب الوفاء به. ما حصل ما يجب الوفاء به
نذر اللجاجة والغضب يتخاصم هو ويا احد احد ما مثلا ويقول له ان لم يكن قولي هذا صحيح فساتصدق بثلث مالي ان لم يكن قولي هذا صحيح فساتصدق بالف ريال
هذا نذر لجاجة وغضب. ما قصد به التقرب الى الله. وانما قصد به تأكيد ما قال  او قال مثلا ان دخلت دار فلان فالله علي كذا واذا دخل فعليه كذا
هذا نذر لجاجة وغضب حكمه حكم اليمين ان كلمت فلان لله علي كذا وكلمه فيفي بنذره فجميع انواع النذر ما ينبغي للمرء ان يأتي بها سواء كان نذر مباح او النذر تبرر. او نذر لجاجة وغضب. خصام يعني
والمرء قد يحفزه طلب شيء ما فيظن ان النذر مما يستجلب به هذا او يضايقه امر ما فيظن ان النذر مما يدفع هذا الامر. فليس الامر كذلك واذا خطر ببال المرء هذا فانه يأثم. لانه كانه يستفهم او يستشعر انه ان ربه
ما اعطاه لاجل نذره ولا يجوز هذا والاحسن للانسان ان يتصدق مقدما ويسأل الله. او بعد ما يحصل له ما اراد اقعد بعد الدعاء والتضرع الى الله جل وعلا يتصدق بما اراد شكرا لله جل وعلا على نعمته
والله جل وعلا وصف المنافقين بانهم قالوا لان اتانا الله من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما اتاهم من فظله بخلوا به وتولوا وهم معرضون المرء قبل ان يدرك الشيء يظن انه اذا ادرك هذا الشيء فانه سيجود بكل شيء. فاذا به بعد ما يدرك
هذا يبخل ويعجز ويتظاهر بالعجز وعدم القدرة وانه اخطأ حينما نذر ونحو ذلك فلا ينبغي للمرء مثل هذا واذا نذر وتحقق له ما نذر من اجله فيجب عليه الوفاء بالنذر
ما يستفاد من الحديث؟ النذر لغة النذر لغة الايجاب وشرعا الزام لغة يعني في لغة العرب. وشرعا في الاصطلاح الشرعي مثل نقول الصوم لغة الامساك السكوت عن المشي السكوت عن الكلام. الامتناع عن الاكل. كل هذا يسمى صوم
الامتناع عن شيء ما يقال له صوم خير صيام وخير غير صائمة فخير متحركة وخيل راكدة في مكانها وقول مريم عليها السلام اني نذرت للرحمن صوما يعني سكوتا ما تجاوب يسألون
ما هذا يا مريم؟ لقد جئت شيئا فريا. يا اخت هارون ما كان ابوك امرأ سوء وما كانت امك بغيا فاشارت اليه بعد ما قالت اني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم انسيا
يعني صوم يعني سكوت. نعم وشرع الزام المكلف نفسه المكلف يخرج المجنون والصبي فلا نذر لهما المكلف هنا البالغ العاقل مسلم او كافر. حتى الكافر اذا نذر وجب عليه ان
في بنذره والا يعاقب عليه. نعم الزام المكلف نفسه عبادة لم تكن لازمة باصل الشرع والاصل في الكتاب والسنة. يعني ليس بواجب عليه في اصل الشرع. يعني ما نذر ان يصوم رمظان لان صيام رمظان واجب في اصل
لكن نذر ان يصوم ثلاثة ايام من كل شهر هذه ما هي بواجبة في اصل الشرع. نظر ان يعتكف ليست بواجبة في اصل ترى ما تجب عليه وانما هي تطوع. نعم. والاصل فيه الكتاب والسنة والاجماع. يعني وروده ورد في
وورد في السنة وورد في الاجماع. نعم اما الكتاب فقوله تعالى يوفون بالنذر وليوفوا نذورهم. وليوفوا نذورهم وليطوعوا في البيت العتيق. نعم. واما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع
الله فليطعه. ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه. رواه البخاري وقد اجمع المسلمون على صحته في الجملة. في الجملة يعني في الغالب. وفيه شيء غير صحيح كما سيأتي  فاجمع المسلمون على صحته في الجملة ولم يقل بالجملة لانه لو قال بالجملة شمل كل نذر انه صحيح
هو يجب الوفاء به. لا ولهذا قال في الجملة. نعم وقد اجمع المسلمون على صحته في الجملة وقرن العلماء بين اليمين والنذر لانهما متقاربان في الاحكام فكل منهما يقصد به التأكيد
لكن موجب اليمين البر بيمينه او الكفارة موجب اليمين يعني اذا حلف الانسان على شيء فيجب وعليه واحد من امرين. اما البر بما حلف عليه او الكفارة. مثلا حلف والله
لا افعلن كذا يقول ماذا يجب علي؟ يقول يجب عليك ان تفعل ما فعلت ما حلفت عليه او تكفر كفارة يمين انت بالخيار. لقوله صلى الله عليه وسلم اني والله ان شاء الله ما حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها الا اتيت الذي هو خير وتحللت
مثلا قال والله لا ادخل دار زيد ما الذي يجب علي؟ نقول يجب عليك واحد من امرين اما لا تدخل وان دخلت فكفر عن يمينك نعم واما موجب النذر فهو الوفاء بما نذره. اما النذر ما فيه كفارة يمين الا نذر اللجاج والغضب كما
واما نذر التبرر فيجب عليه الوفاء به. ولا يقال انت بالخيار تفي ولا ما تفي. نعم الوفاء بما نذره ما لم يقصد ما لم يقصد بالنذر الحث او المنع فيكون حكمه ومجاراته مجرى اليمين تحل كفارة اليمين
هذا نذر للجاجة والغضب اذا قصد المنع او الحث او نحو ذلك قالوا هذا حكمه حكم اليمين في كفارة  واما الفروق التي بينهما فجملها ما يأتي اولا ما تقدم من ان النذر الشرعي لابد من الوفاء به ولا يقوم غيره مقامه
واما اليمين فتحله الكفارة  ثانيا ان النذر يقصد به مجرد التقرب وقد يكون الحامل حصول مطلوب. يعني يقول ان نجحت بالامتعاض فعلت كذا. ومقصوده انه ينجح في الامتحان حتى يفعل ما نذر
او زوال مكروه يقول ان شفيت من هذا المرض فعلت كذا. وهو طالب لزوال مكروه من اجل من يفعل؟ نعم. واما اليمين فيقصد به الحث على فعل شيء او المنع منه
ثالثا ان عقد النذر مكروه. واما اليمين فمباح. وقد يشرع اذا دعت اليه الاسباب اذا كان لتصديق المتكلم فقد يشرع احيانا كما حلف النبي صلى الله عليه وسلم والله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها. وهو عليه الصلاة والسلام الصادق المصدوق. وما ينطق عن
هوى ان هو الا وحي يوحى. لكنه يحلف احيانا عليه الصلاة والسلام من باب التأكيد والحلف من باب تأكيد امر ما من الامور الحسنة مستحب ويؤجر عليه المرء. نعم رابعا ان النذر يجب الوفاء به
واما اليمين ففيه تفصيل يرجع الى ما يترتب عليه. فقد يكون التحلل منه مباحا. اليمين ان قد يكون التحلل منها مباح. يقول مثلا والله لادخل دار زيد نقول ان كفرت ودخلت فلا بأس عليك. وان استمررت على يمينك ولم
تكفر عنها وامتنعت من الدخول فلا بأس عليك. هذا امر مباح تدخل او لا تدخل ان دخلت فكفر. وان لم تدخل قل فلا تكفر. نعم فقد يكون التحلل به مباحا او مكروها
او مستحبا او واجبا او محرما او مكروها او مستحبا مثلا على ان يفعل شيء حسن حلف على ان يفعل شيء حسن مستحب فالتحلل من اليمين هذه يعتبر مكروه. ينبغي ان تستمر على ما فعلت عليه الذي هو الحسن
مثلا قال والله لاتصدقن بمئة ريال ايهما افضل يتصدق ولا يتحلل من يمينه؟ يتصدق افضل والتحلل مكروه حينئذ. او مستحبا حلف مثلا والله لا يعطي فلانا كذا  فنقول الاولى له ان يتحلل يمينه ويعطي فلان. كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما حلف
والله لا يحمل الاشعريين ثم سألوه مرة اخرى فحملهم او ناداهم وحملهم. فتأثموا وقالوا حلف النبي الا يحملنا ثم طلبناه فحملنا احرجناه واثمناه مثلا فندموا وارسلوا واحدا منهم يعتذر الى
النبي صلى الله عليه وسلم ويخبره بيمينه السابقة فاخبروه فقال النبي صلى الله عليه وسلم اني والله ان شاء الله ما حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها الا اتيت الذي هو خير وتحللتها. فهو عليه الصلاة والسلام رأى ان تحلله من اليمين خير واعطاهم
وكفر عن يمينه صلوات الله وسلامه عليه وقد يكون واجب التحلل من اليمين واجب. حلف ان يفعل محرم نقول يجب عليك ان تتحلل من هذه اليمين ولا تفعل محرم. ما يجوز لك ان تفعل المحرم تقول لاجل يميني نقول لا يجب
تحلل من اليمين بالكفارة ولا تفعل المحرم. او محرما التحلل من اليمين محرم. حلف من يفعل شيء واجب. يقول اريد اتحلل من هذه اليمين واترك هذا الواجب. نقول لا يحرم عليك التحلل حينئذ
عليه الاحكام الخمسة. الاباحة والاستحباب. والكراهية والوجوب والتحريم نعم حسب المصالح او المفاسد المترتبة عليه  ما يستفاد من الحديث تقدم شرح هذا الحديث في باب الاعتكاف ونجمل هنا ما فيه من الاحكام بما يأتي
اولا ان الاعتكاف عبادة لله تعالى ولذا وجبت بالنذر. اصل الاعتكاف عبادة وقربة لله جل وعلا لكنه غير واجب على المرء. فاذا اوجبه على نفسه يجب عليه ان يفي به. فعمر رضي الله عنه يقول
اني نذرت ان اعتكف ليلة في المسجد الحرام وفي رواية يوما في المسجد الحرام. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لم اوف بنذرك. متى هذا؟ بعد هجرته صلى الله عليه وسلم. الى المدينة وهجرة عمر رضي الله عنه. وبعد غزوة
اخوتي حنين لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حنين وقسم غنائمها قال عمر رضي الله عنه للنبي اني نذرت في الجاهلية يعني قبل الاسلام ان اعتكف ليلة فاخذ منه ان الاعتكاف مشروع كان في الجاهلية. وان الكافر اذا نذر شيئا مشروعا يجب عليه ان يفي به. ولا
وقالوا انه الكافر ما يجب عليه شيء. لا بل يعذب على فعل المحرمات وعلى ترك الواجبات ثانيا انه لا يشترط في الاعتكاف الصيام اذا امره ان يوفي بنذر اذ امره ان يوفي
نبي نذره اعتكاف ليلة والليل ليس محلا للصوم. والجمع بينهما اكمل. يقول انه يشترط في الاعتكاف الصوم. بعض العلماء رحمهم الله يقول لا اعتكاف الا بصوم. لان المعروف اعتكاف النبي
صلى الله عليه وسلم كان حال صيامه رمظان اخرون قالوا لا ما يلزم الاعتكاف ان يكون صائما لان عمر نذر ان يعتكف في الليل والليل الصيام ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بان يصوم دل على ان المرء يجوز ان يعتكف في اي مسجد
من المساجد بلا صيام. نعم ثالثا وجوب الوفاء بالنذر المطلق وهو نذر الطاعة الذي لم يعلق على شيء بل قصد به في النذر المطلق نذر طاعة ما علق على شيء قل لي
بسم الله علي ان اعتكف خمسة ايام بلياليها في المسجد الحرام مثلا. نقول يجب عليك ان تفي لله علي ان اذبح جزورا واتصدق بلحمها. يقول يجب عليك ان تفعل هذا. مباشرة
هذا يسمى نذر التبرر والطاعة. الاخر نذر مشروط. يقول لله علي ان جاء المسافر انا افعل كذا. لله علي ان شفي المريض ان افعل كذا. هذا نذر مشروط. اذا تحقق له ما نذر من اجله
وجب عليه الوفاء. نعم  رابعا ان النذر من الكافر صحيح منعقد يجب عليه الوفاء به. يجب عليه الوفاء به وان لم يفي به عذب به. لانه ترك واجب. فالكافر اذا ترك الواجب او فعل المحرمات
يعذب بها مثل الكافر الذي يسيء الى المسلمين ويؤذيهم عذابه يوم القيامة اشد من كافر ما المسلمين بسوء. يعذب الكافر بما يصدر منه من الاثام واما ما يصدر منه من الطاعات فهو يؤجر عليها في الدنيا. يعطيه الله جل وعلا ثوابها في
بالصحة والعافية المال والولد والجاه ونحو ذلك او يخفف عنه من العذاب لكن ما يسلم من النار. لانه يستحق النار بكفره. فان كان مع عن كفره اثام زيد في عذابه. وان لم يكن مع كفره اثام او كان معه اثام
قل وطاعات فيخفف الله عنه العذاب بالطاعات ولا يخرج من العذاب   يجب عليه الوفاء والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين                                         يقول السائل اذا نذر الشخص ووجب عليه الوفاء ثم مات قبل الوفاء او حصل له
مانع من موانع التكليف فهل يسقط عليه الوفاء بالنذر؟ اذا وجب عليه فلا يسقط عنه من مات وعليه صيام صام عنه وليه. وفي رواية من مات وعليه صيام نذر صام عنه وليه. والديون قد تكون
لله وحقا لعباد الله. فمثل الوفاء بالنذر دين. وحق لله يجب الوفاء به من التاريخ فمثلا اذا نذر ان حصل كذا ان يتصدق بالف ريال. فحصل ما نذر من اجله ومات قبل ان يتصدق بالف ريال نقول يجب ان يوفي بنذره ورثته من ماله
قبل ان يقتسموا التركة       يقول السائل ما حكم الذي يطوف او يسعى في الدور الثاني؟ علما بان الدور الاول فارغ لا حرج عليه ما دام ان الطواف بالدور الثاني والثالث جائز فكذلك آآ يعني مع الزحام ومع عدم
لكن الاولى هو الافضل ان يطوف في في الدوري الارظي لانه هو الثابت من القدم فيسعى فيه وان سعى من الدور الفوقي فلا بأس. يقول السائل ما حكم دخل المسجد ووجد جماعة تصلي الظهر وهم مسافرون يصلون قصرا. هل يدخل معهم وبعد السلام يتم
وصلاته؟ نعم يدخل معهم ليدرك فريضة ليدرك فضل الجماعة. فاذا سلموا من من ركعتين ويكمل ما بقي عليه من الركعات   يقول السائل ما حكم من قطع طوافه بشيء؟ مثل صلاة الجنازة او خرج للوضوء
اذا قطعه لصلاة الفريضة او قطعه لصلاة الجنازة فيتمه اذا انتهى اذا احب والا فلا يجب ما دام نفلا فالافظل ان يتمه ولا يبني على الشوط الذي لم يتمه اذا كان طاف مثلا ثلاثة اشواط ونصف ثم دخل في صلاة
جنازة فالاولى الا الا يحتسب هذا النصح. وانما يبدأ من الحجر الاسود ويأتي بما بقي عليه واما اذا قطعه للوضوء فهذا انصرف وخرج فاذا توظأ ان شاء استأنف الوضوء استأنف الطواف وان شاء فلا يستأنف فلا شيء عليه. ما دام نفل
يقول السائل هل من مس المصحف وهو غير متوضأ؟ عليه شيء في ذلك  مس المصحف لغير على غير وضوء. محل خلاف بين العلماء بعض العلماء رحمهم الله يرى انه لا يجوز
وانه يجب الا يمس المصحف الا متوضأ. استدلالا بقوله تعالى لا يمسه الا المطهرون اخرون قالوا لا يلزم وانما يستحب وقوله تعالى لا يمسه الا المطهرون هذا بالنسبة للوح المحفوظ. لا يمسه الا الملائكة المطهرون
فالمسألة فيها خلاف والاولى تفضيل وتشريف وتكريم كتاب الله جل وعلا فلا يمسه الا متوظأ وان احتاج الى ان ينظر فيه وهو على غير وضوء كان يكون يقرأ حفظ فاشكلت عليه اية فعليه ان يقلب
ساحات المصحف من وراء حائل او بعود او سواك او نحو ذلك. ولا يمسه وهو على غير وضوء   هذا يسأل عن الطلاق وطلاق الحائض وما الى ذلك هذا يرجع للمحكمة. ليسمع القاضي من الطرفين
يسأل عن الطفل اذا كان مع والديه في العمرة. هل تحسب له عمرة؟ الجواب نعم. تحسب له له اجر لان الصغير يحتسب له الاجر ولا تكتب عليه السيئات. ويؤجر الوالدان اذا
عوداه وساعداه على فعل الخير. لان النبي صلى الله عليه وسلم اه مر في طريقه وهو في طريقه الى مكة في حجة الوداع عليه الصلاة والسلام بركب فرفعت اليه امرأة صبيا فقالت يا رسول الله
الهذا حج؟ قال نعم ولك اجر. يعني له حج لكن ما يكفيه عن حجة الاسلام. ولك اجر في عانته والقيام عليه        يقول السائل اذا كنت اطوف والمؤذن يؤذن هل اردد معه في الاذان
الافضل ان يجاوب المؤذن. ما دام طائف لان في الطواف الذكر وقراءة القرآن واجابة المؤذن من الذكر. اذا قال المؤذن الله اكبر الله اكبر تقول الله اكبر. اذا قال اشهد ان لا اله
فان الله فكذلك واذا اجاب المرء المؤذن وثم ذكر الله بعد ذلك وسأل للنبي صلى الله وعليه وسلم الوسيلة والدرجة الرفيعة حلت له شفاعة المصطفى صلى الله عليه وسلم يوم القيامة
يقول السائل من نذر ان يعتكف العشر الاواخر من رمضان وكان الشهر تسعة وعشرين يوم فكيف نذرة اذا نذر اعتكاف العشر الاواخر وصار رمظان مثلا تسعة وعشرين يوما فيكفيه التسعة لانها
هي العشرة الاواخر هي العشر الاواخر. فلا يلزم ان يعتكف يوم العيد لان يوم العيد ليس من رمظان وانما هو من شوال قال           يقول السائل هل في المئة الريال زكاة
مئة ريال اذا كانت من مئة الريال السعودي الفظة ففيها الزكاة لانها اكثر من نصاب. فالنصاب ستة وخمسون ريال سعودي فضة. واما في الورق فحسب ما تساوي. اذا كانت تساوي ستة وخمسين ريال في الفضة
فيها الزكاة وان كانت اقل من ذلك فليس فيها زكاة        يقول السائل نذر ان نجح ان يحج ووفى بنذره وهو لم يحج حجة الاسلام فهل تسقط عنه اذا نذر ان يحج
فهذا النذر غير حجة الاسلام. يجب عليه ان يحج حجة الاسلام. ثم يحج حجة النذر   يقول السائل هل يمكن ان اعتمر عن ولدي الصغير    ما ورد فعل القربات عن الصغير. وانما ورد فعله هو اذا اعنته على
فعل فحسن اما ان تحج او تعتمر عن ابن صغير مثلا مات وعمره ست سنوات او سبع لسنوات فلا. هذا ما ورد           يقول السائل هل يجوز ان اصلي عشرين ركعة بسلام واحد
ما يجوز للانسان يصلي عشرين ركعة بتسليمة واحدة لان هذا ما ورد. والنبي صلى الله عليه وسلم قال قال صلاة الليل مثنى مثنى. وفي رواية صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. ولهذا قال العلماء
اذا قام الى ثالثة في صلاة الليل فيعتبر سهو. فعليه ان يرجع. حتى ولو كان قائما  ما لم يقصد بها الوتر اذا قصد بها الوتر فنعم لان ورد الوتر بثلاث وورد الوتر بخمس وورد
وتر بسبع وورد الوتر بتسع تسليمة واحدة. ولم يرد فيما اعلم باكثر من تسع بتسليمة واحدة       يقول السائل من يستهزئ بايات الله من القرآن هل له كفارة؟ ام يكفيه التوبة
عليه المبادرة بالتوبة والاستغفار. والله جل وعلا يتوب على من تاب. يقول الله جل وعلا قل للذين كفروا اي ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وقال في حق اليهود والنصارى الذين قالوا عزير ابن الله وقالوا المسيح ابن الله قال الله جل وعلا افلا يتوبون الى الله
فاذا تاب المرء من اي ذنب مهما عظم توبة صادقة فالله جل وعلا يتوب عليه ولا ينبغي للمرء ان يستعظم ذنبه مهما عظم في جانب عفو الله تعالى فعفو الله اعظم وهو جل وعلا يقول
قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا  فينبغي للمؤمن ان يبادر بالتوبة. وهذا المغفرة لمن تاب. اما من مات مصرا على ذنبه
فهو تحت مشيئة الله جل وعلا. ان شاء غفر له من اول وهلة وان شاء عذبه   يقول السائل من كان فظا غليظا هل يؤثر هذا على ايمانه واعماله الصالحة في القبول؟ لا شك
انه يؤثر على ايمانه وعلى اعماله الصالحة. لان الفظاظة والغلظة ليست من صفة المؤمن. والمؤمن يكون سمح وهين ولين. ومنقاد بيد اخوانه المسلمين. ولا يكونوا مخوف او مهيب او نحو ذلك كلما كان فيه اللطافة والسهولة والسماحة فهو خير له
يقول السائل ما الفرق بين قول الفقهاء في تعريفهم تعريف الشيء لغة وشرعا وتعريفه لغة واصطلاحا يأتي قولهم تعريف لغة واصطلاح او لغة وشرع ولا فرق بينهما احيانا. لا فرق
بينهما لان في الاصطلاح يعني في الاصطلاح الشرعي. واحيانا يقصد في الاصطلاح يعني في اصطلاح اهل هذا الفن اهل هذا الفن مثل اهل الفرايظ اهل اصول الفقه اهل البلاغة ونحو ذلك
يقول السائل المبتلى بداء البخل رغم انه من المحافظين على فرائض الله هل يأثم على بخله  هل يأثم على بخله؟ اذا كان بخله بشيء من الواجبات. الواجب لله جل وعلا كالزكاة
او الواجب للاهل والولد كالنفقات او الواجب في الديون التي للعباد فهذا لا شك يأثم بذلك واما اذا كان بخله في المستحبات فلا اثم عليه. يعني يمنع نفسه عن كثير من المستحبات
واما الواجبات فهو يؤديها. فلا اثم في هذا      يقول قوله جل وعلا زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا. ما معنى زعم يعني زعموا انهم لانهم لا يبعثون. ولا يحيون بعد موتهم. والزعم يقال غالبا في الامر الكذب
الامر الكذب يقال زعم فلان كذا وكذا. الشيء الذي ما تتصور انه صدق. فهم زعموا كذبا منهم ولا ولا صحة لما يقولون لان البعث حق كائن لا محالة                  يقول بعض الناس حينما يوصف لهم ما اعد الله للرجال المؤمنين في الجنة. يقول ماذا للنساء
النساء زوجات الرجال والنساء اذا نعم الرجال نعمن. ونساء النبي صلى الله عليه وسلم معه في الجنة. والمرأة ورد في الحديث انها اذا تزوجت اكثر من زوج وماتت ودخلت واياهم الجنة. فان
لا تخير فتختار احسنهم خلقا. يقول عليه الصلاة والسلام يا عائشة حسن الخلق ذهب بخيري الدنيا والاخرة. واذا ماتت المرأة ولم تتزوج او كانت متزوجة ومطلقة ليست في عصمة زوج ولم يسبق لها قبلها زوج توفي فانها تزوج من الرجال الذين
حين لم يكن لهم زوجات لان كل من دخل الجنة فان الله يعطيه زوجتين من بني ادم وبحسب فبفظله ومنزلته من الحور العين. الحور العين يختلفن عددا اه مكانة لانهن يتفاوتن
من لم يتزوج في الدنيا يزوجه الله جل وعلا من بنات ادم اللاتي ليس لهن ازواج ويعطيه من الحور العين ما شاء. ولا تبقى في الجنة امرأة بلا زوج ولا يبقى رجل بلا زوجة في الجنة. بل يزوج في الجنة. وقد اخبر النبي صلى الله
عليه وسلم خديجة رضي الله عنها بان الله زوجه في الجنة مريم ابنة عمران واسيا فرعون مع امهات المؤمنين اللاتي كن معه في الدنيا. فمريم بنت عمران لانها عليها السلام لم تتزوج وعسي امرأة فرعون اعطاها الله جل وعلا ما طلبته في قول ربي ابن لي عندك بيتا في
ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين لان فرعون كافر. ولن يدخل الجنة وهي وعدها الله دخول الجنة. فزوجها لمحمد صلى الله عليه وسلم. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
