وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. الحمد لله. بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى الحديث السادس والستون بعد الثلاثمائة عن كعب ابن مالك رضي الله عنه يقال قلت يا رسول الله ان من توبتي ان انخلع من ما لي صدقة الى الله والى رسوله؟ فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم امسك عليك بعض ما لك فهو خير لك هذا الحديث في باب النذر اورده المؤلف رحمه الله تعالى وكعب بن مالك رضي الله عنه احد الثلاثة الذين خلفوا
فهم ثلاثة نفر تخلفوا عن غزوة تبوك بلا عذر ولا نفاق. رضي الله عنهم فلما عاد النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك جاء اناس يبدون اعذارهم والمنافقون يعتذرون باعذار واهية
فيقبل منهم عليه الصلاة والسلام ويكل سرائرهم الى الله جل وعلا. اما هؤلاء الثلاثة رضي الله عنهم فهم لم يذكروا عذرا. ولاموا انفسهم في تخلفهم وهم معروفون بالايمان رظي الله عنهم
فعند هذا اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يؤدبهم ويؤدب الامة فهجرهم ولم يكلمهم ونهى الناس عن تكليمهم فتأثروا من هذا رضي الله عنهم وتضرعوا الى الله جل وعلا وتقربوا اليه باسماء
وصفاته وسألوه المغفرة والرحمة والتوبة فانزل الله جل وعلا على توبتهم على رسوله صلى الله عليه وسلم وانه قبل منهم جل وعلا وعافاه عنهم فاستبشروا بذلك رضي الله عنهم وهذا بتوفيق الله جل وعلا
انا ثم بتضرعهم الى الله جل وعلا وربنا كريم. ثم بصدق ما تعذروا باعذار واهية ولا كذبوا على رسول الله صلى الله عليه ايوا سلم وانما اخبروه بالحقيقة والواقع فانجاهم الله
جل وعلا ببركة صدقهم. والمؤمن صفته صدق والامانة والله جل وعلا امتدح الصادقين. والنبي صلى الله عليه وسلم حث على الصدق وامر به. وقال عليه الصلاة والسلام الصدق يهدي الى البر والبر يهدي الى الجنة. والكذب يهدي الى الفجور والفجور
اهدي الى النار. وقال عليه الصلاة والسلام لا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى لا يكتب عند الله صديقا. يعني يتحرى الصدق ويحرص عليه ولو ان معه على نفسه. تقربا الى الله
جل وعلا ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا والعياذ بالله فحري بالمؤمن ان يعاهد ربه على الصدق دائما وابدا ولو كان الصدق فيه مضرة على
فالله ينجيه. فهؤلاء الثلاثة رضي الله عنهم تضرروا في اول الامر. وهجروا ترى هم الناس حتى انه عليه الصلاة والسلام امر زوجاتهم ان تبتعد عنهم. ولا تخدمهم ولا يقربونهن فتأثروا من هذا كثير وابتلوا وامتحنوا رضي الله عنهم ومنهم
هذا رضي الله عنه اتاه خطاب من ملك الروم يدعوه ويقول تعال الينا نواسيك علمت ان صاحبك فهجرك وقلاك فتعال الينا فتأثر رضي الله عنه من هذا الخطاب وخاف من تلاعب الشيطان
فاتجه الى التنور واحرقه. خشية ان تسول له نفسه في المستقبل ان يذهب ويأخذ بالخطاب كمستند له لدعوته واعتبر هذا امتحان وابتلا من الله جل وعلا له هل يثبت على ايمانه
طاعته لله ولرسوله مع ما ناله من الهجر؟ ام ينقص ويرتد؟ فثبت رضي الله عنه فانزل الله توبته الثلاثة على رسوله صلى الله عليه وسلم. لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار
الذين اتبعوه في ساعة العسرة الاية. وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه ثم تاب عليهم ليتوبوا
فتاب الله جل وعلا عليهم واستبشروا بهذا. ومنهم كعب رضي الله عنه لما نزل توبته توبة الله عليه اتى الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان من توبتي
في ان انخلع من ما لي صدقة الى الله والى رسوله. صدقة للفقراء والمساكين لوجه الله تعالى ويتصرف في هذا الرسول صلى الله عليه وسلم حسب ما اراه الله. فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم امسك عليك بعظ مالك فهو خير لك بعض العلماء رحمهم الله اعتبروا هذا نذر. فلذا اورده المؤلف رحمه الله تعالى في باب النذر وبعض العلماء رحمهم الله قال هذا ليس من النذر وان هذا من الوعد. من الوعد وهو عرض الامر
على النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم قبل منه لكن امره ان يمسك بعض ماله فاخذ من هذا الحديث فوائد عظيمة منها ان المرء اذا اذنب ذنبا
ان من علامة صدقه في توبته ورجوعه الى الله جل وعلا ان يتصدق لان الصدقة تطفئ الخطيئة. وسبب لمغفرة الذنوب. وكون المرء يواسي اخوانه الفقراء. مما اعطاه الله جل وعلا دليل على ايمانه وزكاة وزكاة قلبه وطهارته. فالزكاة
زكاة لانها تزكي المال وتنميه. وتزكي صاحب المال. يعني اعطى ما له. الذي هو انف اغلى شيء عنده واحب شيء اليه اعبد له لله. بذله تقربا الى الله جل وعلا ما حمله على هذا الا الايمان بالله. وطهارة القلب فهي تزكي صاحبها. وتزكي
في ماله وتدل على الايمان وقوته في القلب. فاذا احس الانسان من نفسه الفتور عن الطاعة او الوقوع في المعصية. او التساهل في بعض الواجبات ان يبادر الى الله جل وعلا بالصدقة والتوبة والانابة. والله
الله جلي جل وعلا غني عن عباده وعن صدقاتهم. لكنه جل وعلا ينفعهم بصدق المرء يتصدق لنفسه يعطي لنفسه كما روي عن بعض السلف رحمة الله عليهم اذا جاءه الفقير قال مرحبا بمن جاء ليرحل من مالنا في دنيانا الى اخرتنا
هذا وسيلة نقل. هذا ينقل لنا ما نترك ما لنا في الدنيا نخلفه. هذا يسلفه قدامنا ويمضي به مرحبا بمن جاء ليحول مال دنيانا الى اخرتنا  وهذا رضي الله عنه امتحنه الله جل وعلا وامتحنه رسوله صلى الله عليه وسلم بهذا الامتحان العظيم
فصبر وثبت. فالمؤمن قد يمتحن في المرض. قد يمتحن بالجوع. قد يمتحن بالشدة قد يمتحن بفقد حبيب. قد يمتحن بالمضايقة والسجن والاذى. يمتحن باي نوع من انواع المحنة والفتنة. فما ينبغي له ان يتسخط ويعترظ على ربه يقول الحمد لله على قظاء الله وقدره. ويحمد الله
جل وعلا وله خير. كما قال عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله له اهو خير ان اصابته سراء فشكر كان خيرا له. وان اصابته ضراء فصبر كان خيرا له وليس ذلك لاحد الا للمؤمن. المؤمن هو الذي يستفيد من الابتلاء والامتحان ويؤجر
عليه. على اي حالة اعطي يشكر الله جل وعلا ويحمده ويستعين بهذا العطاء على طاعة الله منع وابتلي يصبر ويحمد الله جل وعلا. ويرضى بما قسمه الله له غير المؤمن اذا اعطي تجبر وتكبر وطغى واستعان بهذا العطاء
على معصية الله والعياذ بالله. واذا حرم وابتلي تسخط. واعترض على قضاء الله وقدره كيف ابتلى بهذا؟ انا خير من فلان وانا خير من فلان وفلان يمشي بالنعمة والعافية وانا مبتلى
ويعترض على قضاء الله وقدره. وقد يبتلى المؤمن والله جل وعلا يحبه. وابتلاء الله والله له لمحبته له. كما جاء في الحديث اشد الناس بلاء الانبياء. ثم الامثل فالامثل. يبتلى
مرء على قدر دينه كلما كان في دينه صلابة يزاد عليه في البلاء حتى ينال الدرجات العلا وقد يكون الله جل وعلا اعد لعبده منزلة في الجنة لا يبلغها بعمله. فيبلغ هذه الدار
خرج بصبره والابتلاء الذي يبتلى به فيصبر. فهذا رضي الله عنه سار لما بشر بالتوبة بشره احد الصحابة رضي الله عنهم رقى وعلى على جبل ونادى يا كعب بن مالك
ابشر بتوبة الله عليك. فذهب رضي الله عنه وخلع ثوبه واعطاه اياه. ما عنده بين يديه غيره واستعار ثوبا من جيرانه وذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم. فوجد النبي صلى الله عليه وسلم حوله
شوفوا الصحابة رضي الله عنهم تبرق اسارير وجهه كانه مذهبه. مسرور عليه الصلاة والسلام بتوبة الله جل وعلا على هؤلاء الثلاثة. وقال له ابشر بخير يوم طلعت عليه الشمس. من يوم ان ولدت
اتتك امك نزول التوبة لك في هذا اليوم المبارك هذا افضل يوم بالنسبة لك فقال يا رسول الله ان من توبتي يعني علامة توبتي  محبتي وفرحي بهذه التوبة ان انخلع من ما لي صدقة الى الله ورسوله. انخلع
يعني اخلع مالي كله. مثل الانسان اذا كان عليه قميص. عليه ثوب وخلعه ما بقي علي شيء يقول ما اريد ان ابقي شيئا ابدا كل ما املكه في هذه الدنيا اجعله صدقة لله لانه نال
الفوز والسعادة العظيمة في الدنيا والاخرة. رضي الله عنه وارضاه وعن صاحبيه وعن الصحابة اجمعين ان من توبة ان انخلع من مالي يعني ما ابقي منه شيء. صدقة الى الله ورسوله
رسوله الرسول عليه الصلاة والسلام ما قال له لا لتتصدق او ما يحتاج او ما يلزمك قبل منه عليك والصلاة والسلام وقال امسك عليك بعظ مالك. امسك عليك بعظ مالك
لانك في حاجة تحتاج الى نفقة على نفسك تحتاج الى نفقة على اهلك وولدك فما يصلح ان تبقى خلو ما عندك  امسك عليك بعظ مالك. من هذا اخذ بعظ العلماء رحمهم الله ان من نذر الصدقة
قالوا يمسك ما له ويتصدق بالثلث يكفيه الثلث لانه ورد في بعض روايات هذا الحديث وفي حديث اخر لابي لبابة رضي الله عنه مثلهم تاب الله عليه اه نذر ان عرض على النبي ان يتصدق بكل ما له فابى عليه قال النصف فابى عليه قال الثلث قال
ثلث وسعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه لما زاره النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مرض الم به في مكة وهو من المهاجرين وتأثر رضي الله عنهم مرضهم في مكة خشية ان يموت فيها. لانه احب ان يموت في البلد التي هاجر اليه
فيها المدينة فطمأنه النبي صلى الله عليه وسلم وبشره انه يبقى. فعرظ على النبي ان يتصدق بكل ما عليه قال ما يرثني الا ابنة لي. فعرظ عليه ان يتصدق ويوصي بكل ماله. قال لا
قال فالشطر؟ قال لا. قال الثلث؟ قال الثلث والثلث كثير. انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم حالة يتكففون الناس. فمن نذر ان يتصدق بكل ماله؟ قالوا يكفيه
وللعلماء رحمهم الله في مثل هذه المسألة اقوال كثيرة تصل الى عشرة اقوال اوصلها في فتح الباري على البخاري الى عشرة اقوال للعلماء رحمهم الله هل يكفي في مثل هذا كفارة يمين او يتصدق بالثلث او يتصدق بمقدار
زكاة او يتصدق بكذا او يتصدق بكذا او يكفر او يصوم ثلاثة ايام اقوال للعلماء رحمهم الله. لكن الاظهر الله اعلم الذي يعضده الدليل انه يكفيه ان يتصدق بالثلث. لان النبي صلى الله عليه وسلم سمى الثلث كثير
من ناحية اخرى ان المرء عليه واجبات وانفاقه على نفسه وعلى من يعول من الواجبات فيبقي منه ما على ايه؟ فمن نذر ان يتصدق او وعد او عجم ان يتصدق قالوا يكفيه الثلث. ثم ان العلماء رحمهم الله
في هذا قالوا الناس ليسوا على مرتبة واحدة. يعني من اراد ان يتصدق صدقة منجزة يتصدق بصدقة منجزة. هل يباح له ان يتصدق بكل ماله ولا يبقى عنده شيء؟ ام لا
قالوا فيه تفصيل من كان عنده قوة صبر وتحمل ويصبر على الفقر وعلى اجا ولا يمد يده الى الناس ولا يسأل الناس وانما يتصبر ويتجلد ويكتفي باليسير فله ان يتصدق بكل ما له ولا اعتراض عليه. كما فعل ابو بكر الصديق رضي الله عنه. واما من
لم يكن كذلك اذا تصدق بكل ماله ذهب يسأل الناس. اذا تصدق بكل ماله اصابه الذل والمهانة عند الناس وبدأ يتعرض لهذا ويتعرض لهذا وان لم يسأل. لكنه يتعرض يود ان
يود ان يأخذ من الزكاة وهكذا قالوا هذا الاولى ان لا يتصدق بكل ماله وانما يبقي منه ما يكون سوى من له فلا يحتاج الى الناس. قال امسك عليك بعظ ما لك
فهو خير لك. يعني افضل لك ان تبقي شيء من مالك يكفيك وتقتاته يمونك لا تحتاج الى الناس. واذا تصدق بالثلث كفاه. لان النبي صلى الله عليه وسلم كما سمى في الثلث كثير في قوله لسعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه
وقال في بعض الروايات في هذا الحديث لكعب وفي بعضها لابي لبابة تصدق بالثلث. يكفيك ثلث اذا تصدقت به فدل هذا على ان من نذر ان يتصدق بكل ماله انه لا
ان يتصدق بكل المال وانما يبقي منه ويكفيه ان يتصدق بالثلث المعنى الاجمالي كان كعب بن مالك الانصاري رضي الله عنه احد الذين خلفوا عن غزوة تبوك بلا نفاق ولا عذر. بلا نفاق ولا عذر لان المتخلفين عن غزوة
تبوك ثلاثة انواع. نوع منافقون والعياذ بالله. استصعبوا الخروج لانه في وقت الشدة والحاجة والحر الشديد. والناس في حاجة فاستصعبوا ولم يخرجوا. نفاقا وعدم ايمان. النوع الثاني لهم رغبة في الخروج. ولكن ما تيسر لهم
معونة الخروج. اتوا الى النبي صلى الله عليه وسلم يطلبون منه الحملان. يطلبون منه ما يحملهم. فقال لا اجد ما احملكم عليه وتولوا اعينهم تفيض من الدمع حزنا الا يجدوا ما ينفقون. ومنهم المعذور في نفسه المريض
والاعمى اصحاب الاعذار. ومنهم الفقراء هؤلاء الذين لا يجدون ما ينفقونه على انفسهم. ويصعب عليهم ان يخرجوا عالة على اخوانهم. فتخلفوا لعذر. واولئك تخلفوا لنفاق. هؤلاء الثلاثة الله عنهم تخلفوا لا لنفاق ولا لعذر. الصنف الثالث وتابوا الى
والله فتاب الله عليهم. نعم. فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من تلك الغزوة هجرهم وامر اصحابه بهجرهم. هذا تعليم لهم الخير وتعليم للامة قاطبة وان من اظهر شيء من الاساءة ما يقال له من اول وهلة مسموح ولا حرج عليك لا يؤنب لم
وما زالوا مهجورين حتى نزلت توبتهم ورضا الله عنهم فرضي الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم لان رضا النبي صلى الله عليه وسلم ورضا الصحابة رضي الله
او عنهم تبع لرضا الله ما كانوا يكلمونهم وهم يغلونهم ويحبونهم لكن امتثالا لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ان عن كعب رضي الله عنه يتعرض للناس ويأتي لبعض اقاربه يقول هل تعلم اني منافق؟ هل تعلم كذا
هل تعلم عني كذا؟ فما يرد عليه طاعة لله ولرسوله. واذا احرجه واكثر عليه قال الله ورسوله اعلم الله ورسوله اعلم ما يجاوبه نعم فكان من شدة فرح كعب رضي
الله عنه برضى الله عنه وقبول توبته ان اراد ان ينخلع من كل ماله ويخرج منه صدقة لوجه الله تعالى فيكون انفاقه فيما يرضي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فقال له النبي صلى
الله عليه وسلم امسك عليك. فالله تعالى لما علم صدق نيتك وحسن توبتك غفر لك ذنبك وتجاوز عنك ولو لم تفعل هذا فالله لا يكلف نفسا الا وسعها. وقد انفق بعض ماله فرحا
برضا الله تعالى وليجد ثوابه مدخرا عنده وابقى بعضه ليقوم بمصالحه ونفقاته الواجبة معونة نفسه ومعونة من يعول. والله رؤوف بعباده. ما يستفاد من الحديث اولا ان من نذر الصدقة بماله كله ابقى منه ما يكفيه ويكفي من يعول. واخرج الباقي. والمذهب عند
يخرج الثلث ويمسك الباقي. يخرج الثلث ويبقي الباقي. يعني ثلاثة ثلثا المال يبقيه لنفقته ونفقة من يعول ويكفيه الثلث. نعم. واستدلوا بابي بابي لبابة رضي الله عنه حين من ماله كله فقد امره النبي صلى الله عليه وسلم ان يمسك الثلث رواه احمد رحمه الله. وامره
لينفق الثلث لا يمسك الثلث. امره بالاكتفاء بالثلث. ان يكتفي بالثلث. وابو ربابة كذلك حصل منه ما حصل بين للنبي صلى الله عليه وسلم ما حصل منه فلم منه النبي صلى الله عليه وسلم تأديبا له حتى انزل الله توبته من السماء من عند الله تبارك وتعالى. نعم
والقول الاول اولى واقرب الى مفهوم الشارع في قصة كعب. ولانه لما نذر كل ما له صار الذي بقدر نفقاته الواجبة كالمستثنى شرعا فلا يجوز التصرف فيه كما لو نذر صيام سنة فلن يدخل في
ما يجب فطره كالعيدين. ثانيا ان الاولى والاحسن الا ينهك الانسان ما له بالصدقات لان عليه نفقات واجبة. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ابدأ بنفسك ثم بمن تعول. يعني ما
انفق ماله كله في الصدقة ويبقى ما معه شيء. ينظر الى ايدي الناس يبقي بعض ماله ليكون وسيلة كذلك لان لانه اذا بقي ابقى شيئا من ماله نمى باذن الله. واذا ما ابقى شيء معناه ما عنده شيء
لكن يبقي بعض ماله ويعمل فيه فيعود ما انفقه يعود كما كان الصحابة رضي الله عنهم ينفقون الشيء الكثير فاذا به بين بعد فترة وجيزة واذا هو عاد كما كان. وعاد كما كان وهكذا كان بعض الصحابة يناصفون
انفسهم اموالهم بين حين واخر. يتصدق بالنصف ويبقى النصف. فاذا هو بعد فترة قد عاد النصف. وزيادة وهكذا رضي الله عنهم. نعم. ثالثا ان النفقة على النفس والزوجة والقريب عبادة
جليلة وصدقة عظيمة مع النية الحسنة. لان المرء في نفقته على اهله وعلى من يعول. اذا احتسب ذلك يعتبر صدقة. لانه قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله
الا اجرت عليها حتى ما تضع فيه في امرأتك. حتى ما تضعه في فم امرأتك تؤجر عليه مع النية الصادقة والاخلاص لله يؤجر المرء على العادات فظلا عن العبادات. العادة
يعني مثل الاكل والشرب واللبس. يلبس اللباس المناسب له. لا يغلو فيه ولا يتدانى يؤجر عليه يأكل الاكل المناسب له. ويطعم الزائد. يؤجر عليه. يؤجر عليه والله يكثر الاكل يضر بنفسه وينهك ماله ولا يقتر على نفسه وانما يكون
فالاحسن ان يتصدق بنية التقرب والا تطغى نية قضاء الشهرة والشفقة المجردة والمحبة على نية العمل. لانه اذا تصدق او اعطى لنية الشهرة او ان يذكر بالخير او نحو ذلك
ويمدح ونحو هذا هذا ليس له اجر والعياذ بالله. محروم لانه عمل العمل من اجل الناس عمل العمل من اجل الناس. فيحرم والعياذ بالله من الثواب. لان الله جل وعلا غني كريم
هو جل وعلا كما جاء في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه. ومن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله
رجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه يعني يحاول ان يخفي حتى عن نفسه. يحاول يخفي حتى عن المتصدق عليه. بعضهم رحمة الله عليه كان يحرص على ان يتصدق في الليل. فيعطي الفقير في الليل في الظلام لا يدري الفقير من الذي اعطاه. لان
لو اعطى لله والله يعلم عنه. فليس في حاجة الى ان يقال اعطى او تصدق او بذل او انفق او نحو ذلك لانه مؤمن بان الله جل وعلا مطلع واحيانا تكون صدقة العلانية مع الاخلاص لله افضل
احيانا تكون افضل اذا اقتدي به. مثال ذلك مثلا لو قام فقير وسأل وهو في حاجة ماسة ولا ينبغي السؤال الا عند الضرورة فسأل فاحجم الناس ما اعطوه فقام شخص
اعطاه ما تيسر ثم تتابع الناس لانهم كانوا اول مثلا يظنون ان العطاء اليسير ما ما والكثير ما يتمكنون منه فاحجموا. ما اعطوه شيء. قام الشخص واعطاه شيء بسيط ولو قليل مثلا ثم الناس
تتابعوا وفي هذه الحال مع الاخلاص لله تكون صدقة العلانية افضل. لاجل انه اقتدي به. ومن سن سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها. من غير ان ينقص من اجورهم شيء
نعم ان الصدقة سبب في محو الذنوب لما فيها من رضا الرب تبارك وتعالى ان الصدقة تطفئ غضب الرب كما يطفئ الماء النار. المرء اذا غضب عليه ربه لعمل ما
فبادر بالصدقة فالله جل وعلا يرضى عنه ويثيبه على ذلك. اذا علم منه الاخلاص لله تبارك وتعالى نعم ان الصدقة ان الصدقة سبب في محو الذنوب لما فيها من رضا الرب تبارك وتعالى
والاحسان الى الفقراء والمساكين. واستجلاب دعائهم. فقد ورد دعوا مرضاكم بالصدقة يعني الانسان عنده مريظ يسأل الله جل وعلا له العفو والعافية. ويبادر بالصدقة. ويسأل الله والمريض نفسه يتصدق ويسأل الله العفو والعافية. فتكون الصدقة بمثابة علاج له
اذا سأل الله جل وعلا واناب اليه وبذل من ماله الله جل وعلا يثيبه ويأجره يغفر له ان كان ابتلاه لذنب اقترفه. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
تقول الى زوجي يسمع الغناء وانا لا اسمع الغناء. واذا لم اجلس معه يغضب علي ويهددني بالزواج من امرأة اخرى واحيانا اذا اشتد الامور يهددني بالطلاق. وعندي منه عشرة اولاد ما توجيهكم له
الغنى مزامير الشيطان. وقد ورد انه ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل يعني العشب. كما ينبت الماء النبات. حري بالمسلم ان يبتعد عن هذا وان يشغل نفسه بما ينفعه. من الذكر وقراءة القرآن وقراءة كتب العلم
ويستفيد يقرأ ما يستفيده وينفعه في الدنيا والاخرة. ويتقرب الى الله بذلك. وعلى الزوج الزوج او الزوجة معالجة زوجة ومحاولة اقناعه بالتي هي احسن ولا ييأس منه. وممكن ان يسمعه شيء من القرآن. او من احاديث
حديث النبي صلى الله عليه وسلم ولا يضجر ولا ييأس لعل الله ان يهديه فيكون الزوج اسدى لزوجه نعمة عظيمة. وهدية ثمينة بصرفه عما حرم الله ثم اذا اضطرت المرأة للجلوس مع زوجها في هذه الحال فلا حرج عليها والله اعلم
وانما عليها الا تسمع والسماع ممكن ان تصرف نفسها عن السماع بان تضع في آآ اذنيها شيء او تسد اذنيها كما ورد عن بعض السلف رحمة الله عليهم انه اذا مر في طريقه في غنى ونحوه وظع
اصبعيه في اذنيه او وضع في اذنيه القطن او نحو ذلك حتى لا يسمع. بحيث لا تشعره بهذا وتحاول اقناعه بالتي هي احسن ولا تسبب النفرة الشديدة والبعد واو الطلاق او غير ذلك من الامور
التي غير محمودة يقول هل يجوز لمن اقرض في عملة ما؟ ان يرد ذلك القرض في غير العملة التي اخذها منه اذا اقترض بعملة فالواجب الرد العملة. واذا احتيج الى ابدالها بعملة اخرى فلا بأس. فيكون
صرف بسعر الحاضر مثلا ثم ينقذه. ولا يصرف ولا يعطيه شيء. يقول نتفق على السعر ثم بعد ذلك نحضر المبلغ لا. فايضاح هذا مثلا انت اقتربت من زميلك مئة ريال في مكة مثلا ثم ذهبتما الى بلدكما بلدكما ما تتعامل بعملة
ريال بعملة اخرى. مثلا فتقول له عندي لك مئة ريال. وانا لو احضرتها لك اشتريها هذي غلا لانها ليست العملة السائدة. وانت اذا اردت بيعها تبيعها برخص. فانا وانت على مئة ريال مثلا تكون بخمسين جنيه مثلا. فيقول نعم لا بأس. اعطني عن مئة ريال
تقول خذ هذي خمسين جنيه. فحصل الصرف والنقد. شيء غائب وشيء حاضر لا يكون الجميع غائب يقول مثلا نريد ان نتفق كم يكفيك عن مئة ريال؟ يقول مثلا او تقول خمسين جنيه. تقول مثلا احضرها لك بعد اسبوع مثلا. او بعد يومين او بعد ثلاثة هذا لا يجوز
لان هذا صرف دين بدين. ما في نقد. لكن اذا اتفقتما على الصرف بالعملة التي بين ايديكم ونقدتها في الحال صحة والحمد لله يقول قول لا حول ولا قوة الا بالله في الاذان ومتابعة المؤذن تكون في حي على الصلاة او في حي على الفلاح
تكون فيهما معا اللي يجاوب المؤذن يقول مثل ما يقول الا في الحي على تين يعني حي على الصلاة وحي على الفلاح. تقول لا حول ولا قوة الا بالله. ولما
نعم لان المؤذن يقول الله اكبر وهذا ذكر. وتقول مثله انت الله اكبر يقول مثلا اشهد ان لا اله الا الله تقول مثله اشهد ان لا اله الا الله هذا ذكر وشهادة وتوحيد. يقول اشهد
ان محمدا رسول الله كذلك اذا قال حي على الصلاة هو ينادي البعيدين يقول حي على الصلاة تعالوا الى الصلاة. انت اذا قلت حي على الصلاة من يستفيد؟ ما احد يسمعك. تقول لا حول ولا قوة الا
الا بالله تقول انت ناديتنا للصلاة لكن لا نستطيع ان نأتي ولا نتحول من حال الى حال بالله جل وعلا فنسأله ان يحولنا من معصيته الى طاعته من الغفلة الى الذكر من كذا من الخير الى من الشر
الى الخير وهكذا تقول لا حول ولا قوة الا بالله يعني لا نستطيع ان نتحول من حال الى حال الا ربنا جل وعلا اذا اعاننا ووفقنا يقول السائل هل الحزام الذي يشتد بها الازال من محظورات الاحرام
لا الحزام ليس من محظورات الاحرام. لان من محظورات الاحرام الخياطة على قلب عضو يعني تلبس سراويل تلبس فنيلة تلبس شراب اليدين او شراب ممنوع. لان هذا مخيط. ولو ان الفنيلة لا خياطة فيها وانما نطيت
تعالى هكذا لانها ملبوسة على قدر العضو. تلبس قميص ثوب ممنوع. لكن حزام ما هو بمخيط على قدر العضو وانما هو وظع لشد الازار ومسكه. واو لحفظ النفقة فيه ونحو ذلك فلا حرج في الاسعاف المحزم حتى لو كان في خياطة. لان ليس الممنوع
الخياطة مطلقة. وانما الممنوع الخياطة على قدر العضو. نعم. ويقول والنعل الذي يغطي القدم كذلك من المحظورات. وكذلك النعل ليس محظور من محظورات الاحرام حتى لو كان فيه خياطة انما هو ممنوع ان يكون ساتر للكعبين. ساتر للكعبين في حال الاختيار. فاذا لم يجد
الا مع لساتر للكعبين ولم يجد غيره فيلبس ولا حرج عليه. بعض العلماء رحمهم الله يرى انه يقطع ما اسفل من الكعبين والصحيح انه لا يقطع لان قطعه اتلاف له وتخريب له. والنبي صلى الله
عليه وسلم قال في خطبته في المدينة قبل ان يذهب الى مكة وقبل ان يصل الى الميقات من لم يجد سيدنا علي فليلبس الخفين وليقطعهما اسفل من الكعبين. ثم خطب خطبته الثانية عليه الصلاة والسلام في عرفات
ولم يذكر القطع. فنسخ القطع فيما يظهر والله اعلم. فلا يقطعها اذا لم يجد غيرها يلبسها ولو سترت واما غير الساترة فلا حرج فيها حتى لو وجد نعلين اذا كانت
هذا نصف الخف او نحو ذلك هذه يلبسها المحرم ولا حرج عليه والحمد لله  يقول رجل اخذ عمره وحل الاحرام ولبس ملابسه قبل ان يقصر او لا حرج عليه ما دام انه قصر يعني كان الاولى به اذا لبس
ملابسه العادية قبل ان يقصر ثم تذكر انه ما قصر ان يبادر بخلع ملابسه العادية ويلبس ملابس الاحرام ثم يقصر ولا شيء عليه. لان لبس الملابس جهلا او نسيانا اه لا فدية فيه. فان كان
آآ حينما ذكر بادر بالتقصير ولم يخلع ملابسه او بادر بالحلق فلا شيء عليه ان شاء الله يقول هل تجوز قراءة القرآن على غير وضوء نعم يقرأ القرآن بدون ان يمس المصحف بغير وضوء
والجنب لا لا يقرأ القرآن حتى يغتسل. الجنب يغتسل ولا يسوق وله ان يقرأ ولو حفظ وهو جنب. والخلاف في مس المصحف للمحدث. هل له ان يمس المصحف او لا يمسه قولان للعلماء رحمهم الله بعضهم يرى انه لا
يجوز لغير المتوضأ ان يمس المصحف. تكريما وتنزيها لكتاب الله ولقوله جل وعلا في كتاب مكنون لا يمسه الا المطهرون. بعض العلماء يرى ان هذه الاية الكريمة في اللوح المحفوظ وليست في المصاحف قال يمسه ولو على غير طهارة. والاولى له الا يمس
المصحف تنزيها وتكريما لكتاب الله فان رغب في القراءة وهو غير متوظأ ولا يستطيع ان يقرأ الا نظر له ان يضع المصحف على كرسي ونحوه او ويقلب صفحاته بعود او من وراء قفاز
او بسواك او نحو ذلك. ولا يمس المصحف وهو غير متوضأ  تقول السائلة امرأة لم يستطع والدها على العقيقة لها في صغرها او لم يهتم بذلك جهلا. فهل يصح ان تعك عن نفسها بعد ان
وهل يجوز للزوج القيام بذلك؟ ما يلزمها ولا ورد استحبابه منها. لان العقيق سنة مؤكدة في حق الوالد مع اليسار مع القدرة. اما اذا كان غير قادر فلا بأس عليه. او قادر ولم يفعل فلا اثم. وانما الاجر في الفعل
فالسنة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها يقول قلتم انه يجب على حرق تجنب المسائل التي فيها الخلاف. واغلبية واغلب المسائل فيها خلاف. لا يا اخي ما اقول انا يجب المسائل التي فيها خلاف. ما اقول يجب اقول يحسن من المرء ان لا يقع في المسائل
الخلافية اذا امكنه ذلك. وربما قلت هذا القول بالنسبة للطواف عن الغير. كثير من الاخوة يسأل مثلا اطوف عن الغير. اقول لك يا اخي كثير من العلماء يقول ما يصح ان تطوف عن الغير. وبعضهم
قال يجوز فالمسألة فيها خلاف فما دام ان فيها خلاف فالاولى الاولى ان تطوف عن نفسك وتدعو لمن احببت مجدي. من الوالدين والاولاد وغيرهم. تدعو والدعاء ينفع باذن الله. والدعاء مشروع. ولهذا شرع لنا
في صلاة الجنازة نقول اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وهكذا. فالدعاء نافع ويقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح
يدعو له. الولد الصالح يدعو لوالديه ينفع باذن الله. واما ان اقول يجب تجنب ما اقول هذا لان كلمتي يجب تجنب الخلاف معنا وماذا يعمل؟ كثير من المسائل فيها خلاف وانما اقول
فليحسن من المرء اذا فيه خلاف في صحة هذا الشيء ان يعمل الشيء الذي لا خلاف في صحته لا خلاف في صحة طوافك عن نفسك. هذا لا اشكال فيه. لكن تطوف عن ابيك او عن امك هذا محل خلاف
فلما تقع في مسائل الخلاف؟ طف عن نفسك وادعو لابيك ولامك ولاولادك ولاخوانك ولجيرانك ولاخوانك كالمسلمين ولولاة امر المسلمين ولكل من له حق عليك   يقول هل هل للوسية مبطلات؟ مبطلات الوصية يعني اذا ابطلها المرء
لان الوصية عقد جائز ما دام الانسان على قيد الحياة. فاذا مات لزم ولم يبطلها. فان ابطلها في حال حياته مثلا بطلت. مثلا اوصى ببيته في هذا مثلا لابناء اخيه. بعد موته ثمان ابناء اخيه كبروا
واغتنوا وليسوا في حاجة عدل عن الوصية مثلا اوصى بهذا البيت مثلا للفقهاء والمساكين ثم بدا له ان يبيعه ليستفيد من ثمنه لانه في حاجة الى ثمنه له ان يعدل عن الوصية
فاذا مات وهو لم يعدل عن وصيته فانها تنفذ حينئذ وتلزم. الوصية ما تلزم الا وقبل الموت له ان يتصرف بخلاف الوقف فالوقف اذا امضاه في حال صحته وقدرته لازم. ولا يمكنه الرجوع فيه. لانه اعطاه لله فلا يرجع فيه
بل يلزم في هذه الحال مثلا اوقف هذه الارض ليبنى عليها مسجد ما يمكن بعد ان يوقفها يعدل ويقول ابيعه. يقول لا انت قلت ملكيتها منك فاصبحت لله الله تبارك وتعالى اوقف هذا البيت على الفقراء والمساكين يسكنونه او يستفيدون
دون من اجرته او نحو ذلك. ثم بعد هذا عدن لا. نقول خلاص ما دام انه اوقفه فالوقف عقد لازم والوصية عقد جائز. الوصية عقد جائز بامكانك ان تعدل تزيد فيها تنقص تلغيها تبيعها وهكذا. الوقف لا عقد لازم. اذا اتيت
الفاضل وقفي قاصدا وقف فانها تكون حينئذ عقد لازم ولا يمكنك الرجوع فيها. مثل لو بنى المرء لله مسجدا اوقف ارضه وبنى عليه. هل يمكنه بعد خمس سنوات او عشر سنوات؟ يقفل ابواب
المسجد ويقول من يشتري؟ لا يقول هذا وقف خرج من ملكك لله تبارك وتعالى  نعم يقول ما حكم الاستعانة بالجني المسلم؟ لجلب المال؟ ما يجوز الاستعانة بالجن له زعامة انه مسلم لانك لا تدري عن الحقيقة والواقع. تعرفه؟ صلي معك؟ تجلس واياه. عرفته بالصدق
والامانة ما تعرفه. انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم. قد يمكر بك ويلعب بك وانت لا تشعر هو يراك وانت لا تراه. فلا يجوز الاستعانة بهم في اي امر اي شيء
كائنا ما كان ما يجوز الاستعانة بهم  يقول ورد في الحديث ان من صلى الفجر وجلس في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس بعدل حجة كما ورد او حجة وعمرة
هل يلزم ان يبقى في المكان الذي صلى فيه ولا يتحرك منه؟ الظاهر والله اعلم انه بقي في مصلاه يعني في مسجده الذي صلى فيه. ولا يلزم انه لا يتحرك. يعني لو صلى في مكان ثم قام الى الحلقة
ليجتمع الدرس او قام الى المطاف ليطوف حول الكعبة شرفها الله. او قام الى مكان عمود اللي يعتمد عليها يتكئ عليه. او مكان اخر ليقرأ القرآن. فلا حرج عليه لانه في
المصلى  اتفق رجلان على العمل مع بعض احدهم منه المال والاخر منه الجهد فكيف يكون الاتفاق في الارباح خساير هذا اخشى ان يكون من تعجل شيء قبل او انه عوقب بحرمانه نحن وقفنا على هذا
ان شاء الله في الدرس القادم اقرب درس الينا في البضاعة والمضاربة فما ينبغي للانسان ان يتعجب مثل هذه الامور قبل اوانها وخاصة طالب العلم اما اذا كان من الزائرين فنعم فيمكن هذا يكون الرجل عنده
وما يستطيع مثلا العمل. والاخر عنده القدرة على العمل وما وليس عنده مال. فيعطيه المال مثلا من يعطي مئة الف عشرة الاف الف ريال يقول تاجر به يتاجر به ستة اشهر سنة حسب ما يرون
ويتفقون. ثم بعدها السنة يكون رأس المال لصاحبه. والربح الذي هو الزائد حسب ما يتفقان عليه ان كان العمل في مشقة فسيأخذ العامل اكثر من صاحب المال. واذا كان العمل لا مشقة فيه
اخذ صاحب المال اكثر من العامل وحسب ما يتفقان عليه. مناصفة او لاحدهما الثلث وللاخر الثلثان وهكذا. هذه المضاربة الاسلامية والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله
اله وصحبه اجمعين
