الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب القضاء باب القضاء هذا الكتاب يورد المؤلف رحمه الله تعالى تحته بعض الاحاديث
الواردة في احكام القظاء وما ينبغي للقاظي والقظاء في اللغة يقول قضى هذا الشيء بمعنى انهاه واحكمه يعني احكام الشيء والانتهاء منه او الفراغ منه. كما قال الله جل وعلى فقضاهن سبع سماوات في يومين. وهو في الاصطلاح الشرعي
معي بيان الحكم الشرعي والالزام به. بيان الحكم الشرعي والالزام به وفظ الخصومات يعني انهاء الخصومات بين المتخاصمين. بخلاف الافتاء فالافتاء هو بيان الحكم الشرعي بدون الزام. يقول هذا الحكم الشرعي. واما القاضي فهو
بينوا الحكم الشرعي ويلزم به. وهو مشروع في الكتاب اه والسنة والاجماع والقياس جاء الامر به في الكتاب العزيز في قوله تعالى وان احكم بينهم بما انزل الله. فاحكم بين الناس بالحق
لا تتبع الهوى. وفي السنة الصحيحة احاديث كثيرة اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران. وان اجتهد فاخطأ فله اجر واحد وسيأتي احاديث كثيرة في القضاء واجمع المسلمون على انه مشروع. والقياس يقتضي وجوده لفض المنازعات بين الناس
انه لا بد وان يحصل النزاع بين الطرفين فلا بد من القضاء بينهم ببيان كل واحد منهما  اقرأوا الحديث السابع والستون بعد الثلاثمائة عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وفي لفظ من عمل عملا ليس عليه امرنا هو رد قول عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من احدث في امر
هذا ما ليس منه فهو رد اي حدث او اي عمل لا اصل له في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في شرعه فهو مردود على صاحبه. وفي هذا وهذا الحديث حديث عظيم
اهتم به علماء المسلمين كثيرا وفرعوا عليه تفريعات كثيرة في العبادات وفي المعاملات وفي جميع التصرفات في العبادات من تعبد الله جل وعلا بغير ما شرعه محمد صلى الله عليه وسلم فعبادته باطلة
عمله مردود عليه. لا قيمة له. وكذلك في المعاملات. اذا تعامل الرجلان في معاملة غير مأذون بها شرعا فهي باطلة اصل البيع ما ينتقل الملك الى المشتري. ولا يستحق البائع الثمن. ما دام ان البيع باطل
المبيع ملك للبائع لا يزال ولا ينتقل الى مشتري والثمن ملك للمشتري. ولم ينتقل الى البائع. ما يصح ان يأخذه لانه ليس له  والمعاملات نوعان معاملات ممنوعة لحق الله جل وعلا فلا يؤثر فيها التراضي بل هي باطلة ومردودة ولو حصل التراضي
بين الطرفين ومعاملات ممنوعة لحق الادمي فاذا حصل التراضي بين الطرفين صح التصرف. مثال ذلك معاملة ممنوعة لحق الله تعالى لان الله حرمه. والمرابي محارب لله ورسوله فلو تراضى البيعان على بيعة ربا ما صح البيع ولو تراضيا على
ذلك لان هذا ممنوع لحق الله تعالى الثمن ونقصه لحق الادمي فلا يجوز الغش ولا الخديعة ولا الكذب لكن اذا كانت الزيادة في الثمن برضا من الطرفين او كان نقص الثمن
برضا من الطرفين صح البيع فمثلا هذه السلعة تساوي عشرة. قال صاحبها لاخيه الاخر خذها بستة يكفيني منك ستة وهي تساوي عشرة. فلا حرج. لان هذا حق لادمي ورضي بالحط من الثمن. او انها تساوي عشرة. وقال المشتري ليجبر خاطر البائع
انا اخذها باثني عشر فاخذها باثني عشر وهي لا تساوي الا عشرة. ويعلم البائع والمشتري انها لا تساوي الا عشرة. وانما المشتري اراد جبر خاطر البائع بزيادة ما زاد من القيمة. فلا بأس بهذا ما دام صادر عن تراضي. لكن اذا
كانت الزيادة هذي عن كذب او غش او حلف بانه اشتراها بكذا وهو كاذب هذا حرام عليه. بخلاف الربا فلو تراضيا عليه قال له مثلا خذ هذه المئة بمئة وعشرة الى
ستة اشهر والكل راضي فهذا حرام ولا يجوز لان هذا ربا. ربا فضل وربا نسيئة فهو محرم بالكتاب والسنة من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. يعني عمل عملا احدث حدثا ليس عليه
فيه شرع الله ولا سنة رسوله فهو مردود على صاحبه. وفي رواية لمسلم هذه في البخاري والرواية اية اخرى من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. هذه جاءت زيادة ايضاح. لانه قد يقول المعاند مثلا انا
ما احدثت وانما اتبعت من مضى. المحدث غيري وانا اتبعته. فيرد عليه بقوله صلى الله وعليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. سواء كان حدث من المرء نفسه او
تبع من سلفه من المحدثة من المبتدعة فعمله مردود عليه   القضاء بالمد القضاء بالمد لغة احكام الامر والفراغ منه. قال تعالى اللهن سبع سماوات في يومين يعني احكمهن وفرغ منهن. يعني احكمهن وفرغ من خلقهن فيه
يومين. نعم. وفي الشرع تبيين الحكم الشرعي والالزام به وفصل الخصومات. تبيين الحكم الشرعي تبيين الحكم الشرعي والالزام به. القاضي يبين الحكم ويلزم بخلاف المفتي فالمفتي يبين الحكم ولا يلزم. نعم. وفصل الخصومات يعني انهاء الخصومة بين الطرفين. نعم
والاصل في القضاء ومشروعيته الكتاب والسنة والاجماع والقياس. الكتاب المراد به القرآن العزيز. نعم فاما الكتاب فمثل قوله تعالى فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى. وقوله وان احكم بينهم بما انزل الله وغيرهما. فالايات كثيرة في الحكم. نعم. واما
كثيرة ومنها ما جاء في الصحيحين عن عن عمرو بن العاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ان انه قال اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران. واذا اجتهد فاخطأ فله اجر. ويؤخذ من هذا
فظل العمل بالقضاء مع الاجتهاد وكون المرء صالحا له. فحتى مع الخطأ له واجر اذا اجتهد اذا اجتهد فاصاب فله اجران اجر على اجتهاده اجر على صوابه. واذا اجتهد فاخطأ ما اصاب. اخطأ فله اجر واحد
وهذا دليل على فضيلة القضاء وعظم اجره حيث حصل له الاجر مع خطأ. نعم. واجمع المسلمون على مشروعيته. ويقتضي القياس اتستقيم الاحوال الا به؟ وهو فرض كفاية. وهو فرض كفاية يعني اذا قام به من يكفي سقط الاثم عن الباقين
واذا عطل القظى ولم يقم به احد اثم كل من كان قادرا على ذلك. نعم قال وفيه فاضل عظيم لمن قوي على على القيام به من نفسه وآآ تأمل من نفسه القدرة على القيام به فله اجر عظيم في القيام به. نعم. وفيه فظل
عظيم لمن قوي على القيام به واداء الحق فيه. ولذلك جعل الله فيه اجرا مع الخطأ. واسقط عنه الخطأ ولان فيه امرا بالمعروف ونصرة للمظلوم واداء الحق الى مستحقه وردعا للظالم عن
واصلاحا بين الناس وتخليصا لبعضهم من بعض. وذلك من ابواب القرب. يعني مما يتقرب الى الله جل وعلا على به. نعم. ولذلك تولاه النبي صلى الله عليه وسلم والانبياء قبله عليهم الصلاة والسلام
فكانوا يحكمون لاممهم. ولولا انه فاضل وعمل جليل ما قام به النبي صلى الله عليه وسلم. نعم وبعث صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه الى اليمن قاضيا وبعث صلى الله عليه وسلم
معاذا رضي الله عنه قاضيا فهو عليه الصلاة والسلام هو الحاكم وهو القاضي في المدينة بين الناس وفي مناطق البعيدة كان يرسل الولاة والقضاة عليه الصلاة والسلام. فبعث علي رضي الله عنه قاضيا الى
اليمن ثم بعث معاذا رضي الله عنه قاضيا الى اليمن. نعم. وقد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه انه وقال لان اجلس قاضيا بين اثنين احب الي من عبادة سبعين سنة. وفيه خطر عظيم ووزر
كبير لمن لم يؤدي الحق فيه. فيه خطر عظيم لمن لم يؤدي الحق او دخل فيه على غير علم ومعرفة. او هذا عن الصواب. وقد جاء من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين. نعم. ولذلك
كان السلف رحمة الله عليهم يمتنعون منه اشد الامتناع ويخشون على انفسهم خطرا. يخافون على انفسهم فكانوا ومنهم من حبس وضرب لتولي القضاء فيمتنع. ومنهم من يرغم عليه فلا يقبله
الرعاة اما حكمته التشريعية فيكفيك منها ما ذكره صاحب المغني رحمه الله الذي تقدم بقوله رحمه الله وفيه فضل عظيم لمن قوي على القيام به واداء الحق فيه ولذلك جعل الله فيه اجرا
مع الخطأ الى اخر كلامه. نعم. ولا يمكن حصر ما فيه من من حكم واسرار. وقال الامام احمد رحمه الله لابد للناس من حاكم اتذهب اتذهب حقوق الناس؟ يعني لابد
يقول لا بد للناس من حاكم وهو رأى رحمه الله رفض القضاء. ومن استشاره يشير عليه رفض القضاء رحمه الله. ويقول لابد للناس من حاكم. يعني لابد ان يقوم احد فلو لم يقم احد لاثم كل
من كان صالح واذا حصل للمرء السلامة في نفسه فذلك خير له. نعم ولولا القضاء وفاصل الخصومات ورد المظالم وتبيين الحق. لصارت الحياة فوضى. فيكفي انه صورة من ضرورات الحياة. المعنى الاجمالي هذا حديث جليل واصل عظيم في الشريعة. وقال
قاعدة من قواعد الاسلام العظمى. فقد ابان ان كل امر ليس من شرع الله تعالى. وكل عمل لا يقوم على امر الله كيف هو مردود باطل؟ لا يعتد به ولا بما يترتب عليه. فهذا من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم
جعله مقياسا لجميع الامور والاعمال. يعني سواء كانت عبادية او معاملات. سواء كان التعبدية عبادة كصلاة وصيام وزكاة وحج وغير ذلك من الاعمال. اذا عمل عملا ليس عليه امر النبي صلى الله عليه وسلم فهو مردود على صاحبه
يعني تعبد صلى صلاة غير مشروعة مردودة عليه لو امضى الليل كله يصلي وعمله مردود عليه اذا صام على غير وفق السنة فصيامه مردود عليه. واي عمل من الاعمال التي يتقرب بها الى الله
اي جل وعلا اذا عملها على خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا قيمة لها. وكذلك المعاملات كما تقدم فمن المعاملات من هو مأذون به شرعا. ومنها ما ليس مأذون به شرعا. لو تراضيا عليه
لو تراضيا على بيع المنابذة مثلا وعلى بيع الحصاة ونحو ذلك من البيوعات التي فيها غرر وجهالة ما صح بل لا بد ان يكون على وفق العمل الصحيح فينفع. وما خالف الصحيح فيرد
على صاحبه وان تراضي عليه. نعم. فما كان منها على مراد الله وشرعه هي المقبولة وما كان على غير امره ولا شرعه فهي المردودة. ما يستفاد من الحديث اولا قال النووي رحمه الله وهذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الاسلام ومن جوامع كلمه صلى الله عليه
وسلم ثانيا وقال ايضا فانه اي الحديث صريح في رد كل البدع والمخططات ثالثا وقال ايضا وفي هذا الحديث دليل لمن يقول من الاصوليين ان النهي يقتضي الفتح يعني اذا نهي عن شيء فهو فاسد. فلا يعتبر صحيحا ولو تراضيا عليه. نعم. وقال ايضا
وهذا الحديث ينبغي حفظه واستعماله في ابطال المنكرات واشاعة الاستدلال به. خامسا يعني ينبغي ان يكون معلوما لدى الجميع ويطبقه كل امرئ على نفسه. قول النبي صلى الله عليه وسلم من
حدث في امرنا هذا ما ليس منه ما ورد. اي بدعة توجد ترد عليها بهذا الحديث. تقول من احدث في امري هذا ما ليس منه فهو رد. وعملك هذا بدعة فهو مردود عليك. من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وعملك هذا بدعة
ليس عليه امر النبي صلى الله عليه وسلم فهو مردود عليك. نعم. وفيه دليل على ان الاصل في العبادات الحظر فلا يشرع منها ولا يزاد فيها الا ما شرعه الله ورسوله. يعني لا يجوز ان يزاد
في العبادات نقول مثلا صلاة الظهر اربع ركعات احسن نجعلها خمس او نجعلها ست احتياطا نزيد فيها ركعة او ركعتين حتى اذا ففسد منها ركعة او كذا فاذا الاخرى تنوب منابها هذا محرم ولا يجوز. او نقول صلاة الفجر كان النبي صلى الله عليه وسلم
لم يقرأوا فيها احيانا بالبقرة ويقرأ بالسور الطوال والان الناس ما يقرأون السور الطوال فمعناه اننا بدل ما تكون ركعة كي نجعلها ثلاث ركعات او اربع ركعات تعويضا عن اختصار الناس في القراءة نقول لا هذا محرم ولا يجوز وتبطل الصلاة اذا زيد
فيها عمدا بطلت نعم سادسا قال النووي رحمه الله ايضا فيه دليل على ان المأخوذ بالعقد الفاسد يجب رده على صاحبه ولا يملك. يعني ما يملكه المشتري. اذا اشترى المرء سلعة بعقد فاسد. ما تنتقل اليه
اليه. ليست الملكية للمشتري بل هي على ملك البائع. والثمن ما ينتقل للبائع. وانما هو في ملك المشتري. ملك الذي دفعه هو له لان السلعة ليست له. نعم. ويدل عليه ايضا حديث
واني اخبرت على ان على واني اخبرت ان على ابني الرجم فافتديت منه بمئة شاة ووليدة فقال عليه الصلاة والسلام الوليدة والغنم رد عليك هو افتدى عن رجم ولده في ظنه انه
على ابنه الرجم هم جاءوا يختصمون يقول الرجل يا رسول الله ان ابني كان عسيفا على هذا يعني في اجير عنده فزنا بامرأته واني اخبرت من قبل جاهل ان على ابني الرجم واني افتديت
منه بمائة شاة ووليدة يعني امة. امة اعتقها وادفع مئة شاة ولا يرجم ابني ثم سألت اهل العلم فاخبروني ان على ابني تغريب عام جلد مئة وتغريب عام وان على امرأة هذا الرجل
سأل بعض الصحابة الذين عندهم علم رظي الله عنهم فافتوا في الصحيح فقال له النبي صلى الله عليه وسلم الغنم والوليدة رد علي ولو افتديت بها ما تقبل فمعنى هذا ان ما شرعه الله جل وعلا حدا في
من الحدود فلا يجوز الافتداء به بدراهم مثلا يقال بدل ما نجلد في الخمر نغرم السكران الف ريال او اقل او اكثر هذا محرم ولا يجوز. بل يجب ان يقام عليه حد الله جل وعلا الذي شرعه. وكذلك يقال مثلا من وجبت عليه
من وجب عليه القطع للسرقة نغرم خمسين الف ونخلي له يده نعم هذا محرم ولا يجوز لان الله جل وعلا قال والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله. لو قال لا تقطعوا يدي واعطيكم بدل
ما سرقته مثلا قيمته عشرين ريال او ثلاثين ريال اعطيكم مليون ريال ولا تقطعوا يدينا قل لا ما دام ثبت وثبت القطع وجدت شروط استيفاء القصاص الحد فلا بد من اقامة الحد
ومن شفع فيه فهو ملعون والمشفع له ملعون نعم سابعا قال النووي ايضا وفيه دليل على من ابتدع في الدين بدعة لا توافق الشرع فاسمها عليه وعمله مردود عليه. وانه يستحق الوعيد. ثامنا قال شيخنا عبدالرحمن بن
السعدي رحمه الله ووجه مناسبة هذا الحديث لهذا الباب انه لو تبين ان حكم القاضي مخالف لامر الرسول الله عليه وسلم فانه يرد. وان القضاء يترتب على احكام الشرع فلا يلتفت الى ما يحدثه القضاة
يعني ان حكم الحاكم ما يصحح الباطل. وانما قال العلماء رحمهم الله الله حكم الحاكم يرفع الخلاف. اذا كان في المسألة خلاف واجتهد الحاكم وحكم بحكم في احد القولين فالحكم هذا يرفع الخلاف لكن امر فيه شيء من الله جل
وعلى في كتابه العزيز او عن من محمد صلى الله عليه وسلم في سنته الصحيحة ثم حكم القاضي بخلاف ذلك فلا يقبل حكم القاضي بل يرد عليه وهو اثم بحكمه هذا. وحكمه غير مقبول ولا ينفذ. ولا ينقل
الشيء من مالكه الحقيقي. نعم. تاسعا قال الصنعاني رحمه الله يفيد ان كل عمل ليس عليه امره مردود. والذي عليه هو كل ما دل عليه الكتاب والسنة وليس محدثا مبدعا في الدين فانه مردود على فاعله. وكل امر كان عليه امره صلى الله عليه وسلم
فانه مقبول. يعني هذا له مفهوم وله منطوق. منطوقه اي عمل محدث فهو مردود على صاحبه ومفهومه ان اي عمل على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مقبول
قال فان هذا الحديث نصف العلم بل العلم كله. اذ منطوقه دال على رد كل عمل ان لم يكن عليه امره صلى الله عليه وسلم ومفهومه افاد ان كل عمل كان عليه امره صلى الله عليه
وسلم ما قبول قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى دعاوي التهم مثل القتل او قطع الطريق او السرقة والعدوان على الخلق بالضرب وغيره تنقسم الى ثلاثة اقسام. يعني المتهم لا يخلو من حال من ثلاثة احوال
فالمتهمون ليسوا على حد سواء. من المتهمين من يسوق تعزيره. ومن المتهم امين من لا يسوغ تعذيره. ومن المتهمين من لا يعزر ولا يطلق سراحه. بل يراقب حتى ينكشف امره. فليس كل متهم هذا الاتهام يبيح التعزير والظرب والحبس وغير ذلك لا
ناس ليسوا على حد سواء. المسألة لا تخلو من واحد من ثلاثة. نعم وهي ان كان المتهم مبرم لم تجز عقوبته بالاتفاق. اذا كان المتهم مثلا ما عرف عنه الفسق والفجور والتعدي
وانما ممكن ان واحد تجرأ عليه ونسب اليه ما لم يحصل منه. فهذا لا يجوز ان يؤذى ولا يتعرض له بسوء الا ان ظهر منه شيء. نعم. ثانيا ان يكون مجهول الحال لا يعرف ببر او فجور. فهذا
لا يحبس حتى تنكشف حاله عند عامة علماء الاسلام. والحبس ليس هو السجن وانما هو تعويق الشخص ومنعه من التصرف بنفسه سواء في بيت او بتوكيل نفس الخصم عليه. شخص مجهول نسب اليه شيء غير
مناسب وغير لائق ويستحق العقوبة عليه. نسب اليه ونحن لا نعلم اهوى صدر من هذا ام لم يصدر لا يشهد له ببر صلاح واستقامة ولا يشهد له بفجور وفسق. هذا يراقب مراقبة فقط
ويقال له مثلا لا تسافر. الزم كذا الزم البيت الزم لا تتجاوز المسجد نحو ذلك ويراقب. ولا يجوز ان يتعرض له بسوء وهو لم يثبت عليه شيء. وانما المراقبة فان ثبت عليه شيء اخذ. وان لم يثبت عليه شيء اطلق سراحه. هذا الوسط الذي لا يعلم عنه كذا ولا كذا. انسان مستور الحاد
نسب اليه شيء غير مناسب ومخل بالشرف فيراقب. نعم. ثالثا ان يكون اتهموا معروفا بالفجور. فاذا جاز حبس المجهول فحبس المعروف بالفجور اولى. يعني اذا كان شخص ادعي عليه بدعوى تقتضي فسقه وفجوره والرجل ما هو بغريبا عليه. معروف بالفسق والفجور والاذى والتعدي
ونحو ذلك فهذا يؤخذ ويحبس ويوقف ويمنع من التصرف حتى يتبين امره جليا ولا يؤخذ بالظنة. ولا يؤخذ بالاتهام فقط وانما يراقب مراقبة دقيقة ويحبس. او يوقف او يمس بشيء من الظرب اذا كان الاتهام قوي حتى يتبين الامر حقيقة. فالاحوال ثلاثة شخص
لا يجوز التعرض له اتهم بسوء وهو غير معروف بالسوء والفجور بل معروف بالاستقامة والصلاح فلا يجوز اذى شخص اتهم بسوءه ومعروف بهذا. هذا يؤخذ ويحقق معه ويظرب الظربة غير المبرح
حتى يتبين الامر لانه ما هو بغريب عليه هذا العمل. ممكن ان يصدر منه الشخص الثالث الوسط بين هذا وهذا ما عرف بالاستقامة والبر ولا عرف بالفجور والفسق فهذا ما يجوز ان يتعرض له التعرض السيء بالظرب ونحوه وانما يراقب ويتفطن له او يوكل من
يراقبه ويمشي وراءه حتى يتبين امره  قال وما علمت احدا من ائمة كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. نعم قال وما علمت احدا من ائمة المسلمين قال ان المدعى عليه في جميع هذه الدعاوي يحلف ويرسل بلا حبس
ولا غيره. يعني ما ينبغي ان يقال له احلف ما فعلت. الفاجر يحلف ويمشي. ويستمر في اذاه. نعم ومن زعم ان هذا على اطلاقه وعمومه هو الشرع فهو غالط غلطا فاحشا مخالفا لنصوص رسول الله
صلى الله عليه وسلم ولاجماع الامة وبمثل هذا الغلط الفاحش استدرأ الولاة على مخالفة الشارع واعتدوا حدود الله في ذلك وتولد من جهل الفريقين بحقيقة الشرع خروج الناس عنه الى انواع
من البدع السياسية والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين                       يقول السائل اذا احرمت ومعي طفل عمره اربعة شهور احرمت له معي فهل انا حامله في
يكون طوافه معي ام لابد من الطواف مرة لي ومرة للطفل اذا كان الحامل والمحمول محرمان والحامل نوى الطواف عن المحمول والمحمول نوى عن نفسه او لم ينوي شيئا لانه ليس محلا للنية كالصغير
فان الطواف حينئذ يكون للمحمول وحده. لان الحامل نوى له الطواف. ولا يجتمع الطواف طافوا الاثنين فيكون الطواف للمحمول نفسه على من يحمل الطفل او الشيخ الكبير ونحوه ان يتوطن لهذا فيطوف لنفسه اولا ثم يطوف
مع من يحمله      يقول اذا توضأت ثم وطئت نجاسة بقدمي هل اغسل قدمي فقط؟ ام اتوضأ مرة اخرى   يقول اذا وطأ نجاسة بعد وظوعه فهل يعيد الوضوء او يغسل قدمه
اقول اذا وطأ شيئا ما وهو لا يجزم بنجاسته فانه يفرك رجله في الارض ويكفيه ذلك فان كان يعلم نجاسة ما وطئه وكان يكون وطئ عذرة. يعني غائط او وطئ بول
سائل مثلا في الارظ وفي هذه الحال يغسل رجله ولا يلزمه ان يعيد الوضوء لان وضوءه صحيح. ومن فقضى وانما يغسل ما علق به من النجاسة        يقول امرأة احرمت وادت مناسك العمرة. وبعد الطواف والسعي وقست من رأسها وحلت من احرامها. وعندما ذهبت تريد الوضوء
وجدت مقدمات الدورة ما دام انها طافت وهي طاهرة لم ترى شيئا من الحيض فطوافها صحيح وحتى لو وجد الحيض وهي تسعى فسعيها صحيح. لانه لا يشترط للسعي وانما يشترط الطهارة في الطواف. واذا جهلت الحال فترجع الى الاصل. الاصل
انها دخلت المطاف وهي طاهر ما علمت بحيض ثم خرجت من المطاف وهي لم ترى شيئا طوافها صحيح ان شاء الله   يقول هل يجوز السلام بالمصافحة على الامام بعد الصلاة مباشرة
المسلم مأمور بعد الصلاة صلاة الفريضة بالاستغفار والتسبيح تحاليل الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز للمرء ان يشغل نفسه او يشغل الاخرين عما هو من رسول الله صلى الله عليه وسلم
المرء مأمور استحبابا لا وجوب بعد الصلاة بعد الفريضة ان يقول استغفر الله استغفر الله. استغفر الله. ثلاث مرات  اللهم انت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام. لا اله
اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. اللهم لا مانع لما اعطيت. ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد
لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم لا اله الا الله ولا نعبد الا اياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن
لا اله الا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت كما تقدم. اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. كل هذا
مستحب استحبابا لا وجوب ثم يقول سبحان الله والحمد لله والله اكبر ثلاثا وثلاثين مرة هذه بتسع وتسعين ثم يقول تمام المئة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. ويستحب
احب ان يقول بعد صلاة المغرب وبعد صلاة الفجر لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات ويقول اللهم اجرني من النار سبع مرات
بعد هاتين الصلاتين لان صلاة الفجر اول النهار وصلاة المغرب اول الليل ويستحب ان يقرأ بعد كل فريضة اية الكرسي الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم
له ما في السماوات وما في الارض من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. وسع كرسيه السماوات
ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم بعد كل صلاة استحبابا لا وجوب ويقرأ سورة الاخلاص قل هو الله احد والمعوذتين قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس بعد كل فريضة مرة
وبعد المغرب وبعد الفجر يكرر السور الثلاث ثلاث مرات قل هو الله احد وقل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس يستحب تكرارها ثلاث مرات في اول النهار واول الليل
فيستحب للمسلم ان يواظب على هذا الذكر وان لا ينشغل عنه بشيء. لا بسلام ولا بغيره وان ابتلي بمن يسلم عليه رد السلام واستمر في هذا الذكر ويحافظ عليه ولا ينبغي للمرء ان يشغل جاره بالسلام عليه وهو يرى انه مشغول بهذا الذكر الوارد عن النبي صلى الله
الله عليه وسلم  يقول بدأت الطواف بدأت الطواف من المروة على جهل مني وبعد الانتهاء من الطواف  فما الحكم في ذلك يقول بدأت عمرتي من المروة يعني السعي على جهل مني بعد الانتهاء من الطواف
ومعه من معه اقول الشوط الاول الذي بدأته من المروة غير معتبر غير محسوب لك وانما يحتسب لك من الشوط الثاني الذي بدأته من الصفا فتكون حينئذ اكملت ستة صحيح
وبقي عليك واحد ان لم تكن اتيت به فيلزمك الان ان تكمل سعيك. لان السعي ركن من اركان  ولابد من الاتيان به كاملا. فبقي عليك شوط بقي عليك من الصفا الى المروة. تكمل
السابع فان فعلت فعملك صحيح. وان لم تكن فعلت فعليك ان تستعيذ ملابس الاحرام ان كنت رجل وتكمل طوافك والمرأة تأتي بالشوط الباقي عليها بملابسها التي عليها لان المرأة اي لباس تلبسه يكفي
ولا يلزمها لبس معين يقول اذا اجتهد الحاكم ولم يحكم بما انزل الله هل يؤجر على ذلك يقول اذا اجتهد الحاكم ولم يحكم بما انزل الله هل يؤجر على ذلك
هذا لا يخلو اجتهد في طلب الحكم الصحيح وحارص على ان يحكم بما انزل الله واجتهد في ذلك فهو في هذه الحال معذور ومأجور اجرا واحدا اجتهاده وحرصه على الاخذ بما انزل الله لكنه ما استطاع
عجز في اجتهاده ان يصل الى الصواب له اجر اما اذا اجتهد ان يحكم بما انزل الله وترك ذلك يعرف انه تارك لحما انزل الله وهو حريص على ان يحكم لكنه تركه اما قصدا
واما لارغام ونحوه فهو اثم وليس بمأجور لان المأجور هو الذي يحرص على ان يحكم بما انزل الله رفعت له قضية بين طرفين فاجتهد ما في وسعه التماس الصحيح لكن احدهما كان الحن
واقوى بحجته من الاخر فظن انه صادق فحكم له بشيء ليس له في الحقيقة فهذا مأجور لانه حرص على الحكم بما انزل الله لكن ما استطاع ان يصل اليه ان لكون احد الخصمين الحن بالحجة
لكون الحاكم ما ظهر له الصواب وظن ان ما حكم به هو الصواب فانه مأجور في هذه الحال لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما انا بشر وانكم تختصمون الي ولعل بعظكم يكون الحن بحجته من بعظ. فمن قضيت له بحق
في اخيه فلا يأخذه فانما هي قطعة من نار فليأخذها او ليدعها. وهذا هو الرسول عليه الصلاة والسلام وهو الذي ينزل عليه الوحي من السماء يقول لعل بعظكم يكون الحن بحجته من بعظ. يعني اقوى حجة فاحسب انه صادق
فمن قضيت له بحق اخيه فلا يأخذه وانما هي قطعة من نار فليأخذها او ليدعها يعني معنى هذا ان حكم الحاكم لا يحلل الحرام. يبقى الحرام على ما كان عليه لكن حكم الحاكم يفض النزاع
وينهي الخصومة. والحكم العدل الذي لا تخفى عليه خافية. الله جل وعلا. فاذا كان الرجل يعرف انه اخذ شيئا ليس له وانما يقول اخذته بحكم الحاكم فالويل له حينئذ لانه اخذ قطعة من نار. ما اخذ شيئا يحل له
يقول هل الاذكار الصباحية والمسائية والاذكار التي بعد الفرائض اذا اتيت بزيادة غير التي ولدت في السنة اول مداومة عليها كذكر معين بعدد معين الاذكار الوارد بلفظها او باصلها مشروعة ومستحبة
ولا يلزم المرء ان يأتي به بلفظه الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم بدون زيادة ولا نقص الا اذا كان في الصلاة مثلا سبحان ربي الاعلى في السجود ما يجوز ان تقول سبحان ربي الكبير
او سبحان ربي الجليل او سبحان ربي العظيم في السجود. بل يلزم ان تقول سبحان ربي الاعلى. وكذلك في الركوع سبحان ربي العظيم ما يجوز ان تبدلها بلفظ اخر واما في غير الصلاة فالامر فيه سعة والحمد لله. اذا لم تخرج عن الصواب فانت مأجور بالذكر. تقول
سبحان ربي العظيم. سبحان ربي الجليل. سبحان ربي الملك القدوس. سبحان العزيز الحميد. سبحان الملك المطلع الذي لا تخفى عليه خافية وهكذا فلا بأس عليك. واذا حرصت على اللفظ الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم
فهو اولى واكمل واطيب والزيادة من نوع الذكر لا بأس بها بل مستحب لقوله صلى الله عليه وسلم من قال في كل يوم لا اله الا الله وحده لا شريك له
له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مئة مرة كانت بعدل عشر رقاب وكتبت له مئة حسنة ومحيت عنه مئة سيئة وكانت حرزه من الشيطان يومه ذلك. ولم يأت احد بافضل مما جاء به الا رجل
جاد علي هذا هو الشاهد يعني واحد قال مئة هذا له هذا الفضل العظيم. قال مئة وزيادة له افضل يفضل علي فما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عده فيستحب للمسلم ان يعده. ليحصل على ثوابه المرتب عليه
وما لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم عده فيحصل للمرء ان يكثر منه. والله جل وعلا يحصيه له وقد خرج عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه على قوم معهم واحد يقول لهم سبحوا عشر كبروا عشر هللوا عشر
ثم يريد يعد عليهم ثم يكرر لهم كذا. فاخبرهم عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه انهم بهذا العمل مبين مبتدعة وقال لهم احصوا سيئاتكم. وانا ظامن الا يظيع من حسناتكم شيء. لا تحد
ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عد ادبار الصلوات. وقول سبحان الله وبحمده في يوم مئة مرة. وقول لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في اليوم مئة مرة هذا عدوا
واحصه محتسبا ثوابه عند الله جل وعلا. وما لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم عده لا تقل سبحت خمس مائة سبحت الف سبحت كذا لا سبح ولا يزال لسانك رطبا من ذكر الله واذكر الله كثيرا
ولا تحصه فالله جل وعلا يحصيه لك ولن يضيع لك منه شيء. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
