والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى الحديث التاسع والستون بعد الثلاثمائة عن ام سلمة رضي الله عنها
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع جلبة خصم بباب حجرته فخرج اليهم فقال الا انما انا بشر مثلكم. وانما يأتيني الخصم فلعل بعضكم ان يكون ابلغ من بعض فاحسبوا انه صادق فاقضي له. فمن قضيت له بحق مسلم فان
كما هي قطعة من النار فليحملها او يذرها  هذا الحديث الصحيح عن ام سلمة ام المؤمنين رضي الله عنها هي كنيتها ام سلمة ان ابنها هو سلمة ابن ابي سلمة رضي الله عنه
وهي ام المؤمنين بعدما تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم اصبحت اما للمؤمنين كما قال الله جل وعلا وازواجه امهاتهم  ازواج النبي صلى الله عليه وسلم كلهن امهات المؤمنين بالتقدير والاحترام
والحق عليه لهن دون المحرمية والميراث وغير ذلك من الاحكام   ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع جلبة الجلبة الاصوات المتداخلة فيها شيء من النزاع واللجاج يعني ليس كلام اخذ وعطا يعني واحد يتكلم والبقية منصتون ثم يتكلم الاخر هذا ما يقال له جلب
انما الجلبة اذا اختلطت الاصوات جلبة خصم. الخصم يطلق على الواحد والاثنين والجمع يقال هذا خصم وهذان خصم وهؤلاء خصم في باب حجرته الحجرة التي تقيم فيها ام المؤمنين ام سلمة رضي الله عنها
وكانت حجر امهات المؤمنين رضي الله عنهن حجر صغيرة بجانب المسجد النبوي في الجهة الشرقية منه ملاصقة للمسجد قلنا يسكن فيها رضي الله عنهن والنبي صلى الله عليه وسلم يدور بينهن يقسم لهن
منها حجرة عائشة التي فيها قبر النبي صلى الله عليه وسلم وكانت حجر امهات المؤمنين الى عهد الصحابة في عهد الصحابة ملاصقة للمسجد ولم تكن داخلة فيه وقد زاد عمر رضي الله عنه المسجد النبوي لما ضاق بالمصلين
من الجهة الغربية يعني على يمين الواقف باتجاه القبلة وزاد عثمان رضي الله عنه المسجد لما ظاق بالمصلين من ناحية القبلة من جهة الجنوب فما كان بعد محراب النبي صلى الله عليه وسلم في جهة القبلة تلك زيادة عثمان رضي الله عنه
ثم زيد فيه زمن الوليد ابن عبدالملك فامر ان تدخل حجر امهات المؤمنين رضي الله عنهن فدخلت داخل المسجد وكان العلماء رحمهم الله ما يودون ذلك لئلا يدخل قبر النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد لانه ما كان في المسجد
لان الانبياء عليهم الصلاة والسلام يدفنون حيث يموتون والنبي صلى الله عليه وسلم مات وهو في حجرة عائشة رضي الله عنها فدفن حيث مات عليه الصلاة والسلام ثم دفن ابو بكر رضي الله عنه بجوار النبي صلى الله عليه وسلم. لان الحجرة حجرة ابنته
ورغب رظي الله عنه ان يدفن بجوار النبي صلى الله عليه وسلم لانه كان رفيقه في حال الحياة فاحب ان يكون معه بعد الممات رضي الله عنه ثم لما مات عمر رضي الله عنه
استأذن ارسل من يستأذن عائشة ان يدفن مع صاحبيه مع النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر قالت رضي الله عنها ما بقي فيها الا قبر ومكان قبر واحد وكنت اريده لنفسي
فاثرت به عمر رضي الله عنه دفن بجوار النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر رضي الله عنه وكانت القبور الثلاثة خارج المسجد النبوي ثم دخلت بعد هذا وكان العلماء لا يحبون ذلك ولا يرون دخولها لكن دخلت
ثم لما دخلت يصعب اخراجها منه لانه ما يجوز التعرظ لها لقبور النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه  لما سمع عليه الصلاة والسلام جلبة يعني اصوات الخصم خرج اليهم انه عليه الصلاة والسلام كان يسعى حريصا في حل جميع الاشكالات التي تحصل
بين امته و صحابته رضي الله عنهم وحتى ما كان بينهم وبين المنافقين وما بينهم وبين اليهود عليه الصلاة والسلام وهذا من مبادرته عليه الصلاة والسلام في انهاء الخصومة وهكذا ينبغي اذا وجد خصومة بين فريقين
ان يحرص على انهائها قبل ان تستفحل لان كل ما تأخر البت فيها ربما تعقدت اكثر وتدخل المريدون للتخريب والافساد فاذا بودر بالاصلاح بينهم يكون حسما للنزاع بينهم  الا انما خرج عليهم صلى الله عليه وسلم فقال الا انما انا بشر مثلكم. انا بشر
ومن المعلوم ان البشر لا يعلم الغيب وهذه دلالة على بطلان ما يقوله المنجمون والسحرة والكهان من ادعائهم علم الغيب فان البشرية ممنوعة من علم الغيب الا ما اطلع الله جل وعلا
من ارتضاه من رسول فهو يطلعه جل وعلا على ما يشاء من علم الغيب واما ما لم يطلعه الله جل وعلا عليه فلا يعلمه. انما الا انما انا بشر والبشرية
ما عندها من علم الغيب شيء. وهو عليه الصلاة والسلام قال انا بشر يعني مثلكم في عدم الاطلاع على علم الغيب وهذه انما في الحصر فيها خاص وليس عام يعني ليس مثل البشر من كل وجه لا بل هو افضل الخلق على الاطلاق وهذه ما يدركها احد
قهوة رسول وهو نبي وهو احد اولي العزم من الرسل بل افظلهم عليه الصلاة والسلام. فهذه مزايا له ليست لغيره لكن كل هذه ما تخرجه عن كونه بشر وبشر عليه الصلاة والسلام
الا انما انا بشر مثلكم. يعني الامر ينظر لنفسه هو يعلم ان هذا صادق وهذا كاذب اطلع على قضيتهم ولا يعلم عن اصلها وانما يأتيني الخصم والخصم مثل ما اتقدم يأتيني الخصم
الخصم لفظها مفرد وهي تشمل المفرد والمثنى والجمع. يأتي الخصم يعني اثنان متنازعان. يأتي الخصم القبيلة كاملة او القبيلتان متنازعتان يقال لهم خصم يأتيني الخصم فلعل بعظكم يكون ان يكون ابلغ من بعظ
لان الناس ليسوا على حد سواء بالتعبير. والكلام من الناس من قال لك القول فهمته بسهولة ويسر  وعرفته وكلام واضح جلي ومنهم من يدور حول الموضوع ولا يفصح عنه ومن الناس في الحجة من يغلب
قوي الحجة ويقلب ادلة الخصم يجعلها ادلة له وهكذا والاخر يكون ضعيف. ولهذا قال العلماء رحمهم الله من وكل في القبض ليس له الخصومة من وكل في القبض ليس له الخصومة. قال لك مثلا موكلك اذهب واقبض من فلان الف ريال
او مئة الف او عشرة الاف ريال فامتنع ان يسلمك ما تشتكيه ولا تذهب به الى المحكمة. لانه رضيك للقبض ولم يرضك للخصومة  قد يرضى المرء في دينه مثلا لكن في باب الخصومة قد يكون ضعيف. ما يستطيع ان يفصح عن الحق
والنبي صلى الله عليه وسلم قال ان من البلاغة لسحر يعني بعظ البلاغة يعني والفصاحة والايظاح بالكلام يكون بمثابة السحر بانه قد يقلب الحقيقة يقلب الحق الى باطل او يقلب الباطل الى حق
بقوة حجته  ولعل بعظكم ان يكون ابلغ من بعظ ابلغ في الكلام والايضاح فاحسبوا انه صادق فاقضي له لانه بحسب البيان والايضاح هذا بين واتى بادلة واضحة جلية فتوقع النبي صلى الله عليه وسلم انه صادق فاعطاه ما طلب
والآخر ضعيف الحجة وما احتج والحق معه ما احتج فيظن انه لا حجة له وليس له حق فاقضي له يعني لصاحب البيان والايضاح فمن قضيت له بحق مسلم في حق مسلم خرج مخرج الغالب
والا فحتى حق الذمي والمعاهد والمستأمن وغيرهم يحرم التعدي عليهم ولا يجوز ان تؤخذ اموالهم ما دام دخلوا البلاد بامان او بعهد او اجارة اجاره مسلم او اجاره الامام فما يجوز ان يتعرض لماله ولا يظلم
فمن قضيت له بحق مسلم يعني اعطيته حقا ليس له بمجرد حجته وايظاحه احكم له. مثلا وذاك يسكت او يكون ضعيف الحجة فاعطيه شيئا ليس له. لا يتوهم انه استحل هذا
فحكم الحاكم لا يحلل لك مال الغيب. لو ان المرء مثلا ادع على شخص اخر فاقر له وهو يعلم انه مبطل في هذا لكنه احب ان ينهي القضية والاشكال وقال نعطيه. فهل يحل له ان يأخذ هذا؟ وامر الحاكم المقضي عليه
ان يدفع والقابض هذا يعلم في حقيقة نفسه انه ما يستحق هذا الشيء. هل يحل له بحكم الحاكم؟ لا حكم الحاكم ما يحل لك الحرام طبعا قضيت له بحق مسلم فانما هي قطعة من النار. يعني المرء اذا اخذ شيئا لا يحل له
اخذ النار مآله الى النار يعذب بالنار مقابل ما اخذ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام فمعنى المسلم كحرمة دمه وعرض المسلم كحرمة ماله وكحرمة دمه
ومع الاسف الشديد كثير من المسلمين يستحل بعضهم عرظ بعظ بينما هو يرى ان من فظاعة الشيء وحرمة الشيء ان يسرق منه عشرة ريالات فيرى انها فظيعة وحرام ولا يليق بمثله ان يسرق منه عشرة ريالات او اقل او اكثر. بينما هو يتكلم في عرظه
بما هو اعظم ويقع في الحرام بهذا واشد من حرمة المال الواجب على المسلم ان يبتعد عما حرم الله جل وعلا من الدماء والاعراض والاموال فانما هي قطعة من نار فليحملها يعني الامر اليه
وليس هذا تخيير يعني خذها واتركها الامر سوا لا. هذا تهديد يسميه العلماء قل امنوا به او لا تؤمنوا ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يخرون للاذقان الاية
قل امنوا به او لا تؤمنوا تخيير. انت مخير تؤمن او تكفر؟ لا هذا تهديد يسميه العلماء رحمهم الله اسلوب التهديد فليأخذها او ليدعها. ان اخذها ماذا اخذ؟ اخذ النار والعياذ بالله
وان تركها سلم  في بعض الروايات ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال لهم هذا القول بكى الاثنان وكل واحد يقول ليست لي ليس لي الشيء الذي جاءوا متخاصمين من اجله لما سمعوا موعظة النبي صلى الله عليه وسلم وحديثه هذا كل واحد تبرأ منها قال ليست لي
لاخي ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اقتسمها وتوخيا الحق او كما قال صلى الله عليه وسلم  فيؤخذ من هذا اولا ان حكم الحاكم لا يغير الحقيقة في الباطن. واما الظاهر فينهي النزاع
ويجبر مثلا المحكوم عليه ان يسلم للمحكوم له. لكن في حقيقة الامر اذا اخذ المرء شيئا ليس فهو اثم ويحرم عليه ذلك فحكم الحاكم لا يغير الحقيقة في الباطل واما الظاهر فليس لنا الا هذا
وان النبي صلى الله عليه وسلم ليس في كل اموره يأتيه الوحي من السمع فمنطوق هذا الحياء هذا الحديث دل على انه قد يحكم بغير الحق. لكن هل يكون يناله الاثم وهو معصوم صلى الله عليه وسلم من ذلك؟ لا
وهل يقر على غير الحق  اولا اجتهاده صلى الله عليه وسلم في الامور الاجتهادية هل يقع منه الخطأ او لا يقع؟ هذا محل خلاف وباتفاق على انه لو حصل الخطأ فانه لا يقر عليه. لانه تشريع
لكن في مجال المخاصمة والبينات والدعاوي امته مأمورة بالاقتداء به ولا يتسنى لنا الاقتداء به الا اذا حكم بالظاهر عليه الصلاة والسلام والباطن امره الى الله جل وعلا فهو يحكم بالظاهر وحكم هذا لا يقال انه عن اجتهاد ما يقر عليه
الخطأ حكمه حكم بناء على ما شرع على ما ورد فيه الشرع من البينات والايمان واليمين ونحو ذلك فهذه ما تسمى اجتهادية. الاجتهادية التي يجتهد فيها صلى الله عليه وسلم على
خيري ما شرع ما شرعه صلى الله عليه وسلم يجتهد في هذه القضية بامر من الامور. اذا كان خلاف الحق فالله جل وعلا لا يقره  وهو لا يتعمد الخطأ عليه الصلاة والسلام لانه معصوم
لكن قد يقع الخطأ مع من الاجتهاد ثم لا يقر عليه كما في قوله جل وعلا عبس وتولى ان جاءه الاعمى النبي صلى الله عليه وسلم كان مشغول بصناديد قريش يدعو بعضهم الى الاسلام واذا اسلم كبير او زعيم من
اما ان يكون كسب للاسلام فاجتهد صلى الله عليه وسلم في اسلام هذا واعرظ عن ابن ام مكتوم الاعمى. ابن ام مكتوم يلتفت له في وقت اخر فعاتبه الله جل وعلا وقال عبس وتولى ان جاءه الاعمى وما يدريك لعله يزكى او يذكر فتنفعه الذكرى
وفي مثل قوله جل وعلا عفا الله عنك لما اذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين قدم جل وعلا بشارته بالعفو عن رسوله صلى الله عليه وسلم ثم عاتبه
عفا الله عنك لم اذنت لهم؟ لما جاء المنافقون يستأذنون النبي صلى الله عليه وسلم في عدم الخروج للجهاد اذن لهم  فقال له الله جل وعلا عفا الله عنك لم اذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين
فهو عليه الصلاة والسلام اذا صدر منه اجتهاد فان كان حقا اقر عليه وان كان خلاف الحق فانه لا عليه بخلاف الحكم فالحكم قد يحكم صلى الله عليه وسلم ويكون حكمه غير مطابق للحقيقة لكن مطابق للظاهر
الظاهر مطابق له. وامته مأمورة بالاقتداء به. ولا يتسنى لها الاقتداء به الا اذا جرت احكامه وصلى الله عليه وسلم على الظاهر لان امته ما يمكن ان تطلع على الباطل هو ممكن ان يطلع من قبل الله جل وعلا. لكن الامة ما
ما يمكن ان تطلع وفي هذا الحديث تأنيس وتخفيف العبء على الحكام الذين يحكمون بالعدل انه اذا اجتهد الحاكم وحكم بموجب الظاهر انه لا اثم عليه حتى لو كان حقيقة الامر
امر خلاف ذلك ما دام هذا النبي صلى الله عليه وسلم الذي يأتيه الوحي من السماء يقول انما انا بشر ولعل بعضكم يكون الحان بحجة من بعض احسب انه صادق فاذا كان النبي يحسب ان هذا الخصم صادق فما بالك بمن دونه من حكام المسلمين؟ ولهذا
قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران. اجر اجتهاده واجر اصابته. واذا اجتهد فاخطأ له اجر يعني سالم من الاثم بشرط الاجتهاد والاهلية ان يكون اهلا لهذا
والصحابة رضي الله عنهم كان يحصل منهم اجتهادات ويبرؤون حكم الله وحكم رسوله من اجتهادهم الذي اجتهدوه على غير دليل. يقول ان كان صواب فمن الله جل وعلا وان كان خطأ فمني ومن الشيطان
على غريب جلبة بفتح الجيم واللام والباء الموحدة. وهي اختلاط الاصوات  قوله ليذرها ليتركها واو ليست للتخيير بل للتهديد والوعيد المعنى الاجمالي سمع النبي صلى الله عليه وسلم اصوات خصوم مختلطة لما بينهم من المنازعة والمشاركة
عند بابه فخرج اليهم ليقضي بينهم فقال انما انا بشر مثلكم لا اعلم الغيب ولا اخبر مواطن الامور لا اعلم الصادق منكم من الكاذب. وانما يأتيني الخصم لاحكم بينهم وحكمي مبني على ما
من حجج الطرفين وبيناتهم وايمانهم. لانه قال عليه الصلاة والسلام البينة على المدعي. فاذا ادعى شخص شيء ما يقال له عليك البينة. وربما اتى ببينة زور اتى بشاهدي زور. فشهد مثلا ان هذا الكتاب مثل لفلان وليس له
فماذا موقف القاضي ماذا سيكون يحكم له ولا يدري عن شهادة الزور من غيرها اكثر ما يطلب القاضي مثلا تزكية للشاهدين فاذا زكي عدل حينئذ حكم بشهادتهم  فالقاضي ما يعلم حقيقة الامر. وكل النبي صلى الله عليه وسلم الا ما اطلعه الله عليه. نعم
فلعل بعضكم يكون ابلغ وافصح فاذا لم يكن للمدعي بينة فحينئذ يكون اليمين على المنكر وقد يكون المنكر يحلف اليمين وهو يعلم انه ليس له. لكن يعرف ان صاحبه ما عنده بينة فيحلف
فحذره النبي صلى الله عليه وسلم من هذه اليمين وسماها اليمين الغموس. التي تغمي صاحبها في الاثم. تغمس صاحبها في النار. اليمين التي بها مال امرئ مسلم يلقى الله وهو عليه غضبان. قالوا يا رسول الله وان كان شيء يسير
قال وان كان قضيبا من اراك. اذا حلف عليه انه لي وليس له لقي الله وهو عليه غضبان والعياذ بالله اليمين شأنها عظيم  ولهذا تركها كثير من السلف لما توجهت اليهم تركوا اليمين وان كانوا يرون ان الحق لهم
فلعل بعضكم يكون ابلغ وافصح وابين من بعض فاحسب انه صادق محق فاقضي له. مع ان الحق في الباطن بجانب خصمه فاعلموا ان حكمي في ظواهر الامور لا بواطنها فلن يحل حراما ولذا
فان من قضيت له بحق غيره وهو يعلم انه مبطل فانما اقطع له قطعة من النار فليحملها ان شاء جاء اولياء طرقها فعقاب ذلك رادع عليه. والله بالمرصاد للظالمين. ما يستفاد من الحديث
اولا فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب والامور الباطنة الا بتعليم الله له ونبهنا يقول قائل اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بكثير من المغيبات فكيف تقولون لا يعلم الغيب؟ نقول الا ما اطلعه الله عليه
فما اخبرنا به صلى الله عليه وسلم من المغيبات هذا مما اطلعه الله جل وعلا عليه مما هو ينبغي ان تبلغ به الامة وكيف تبلغ به الا عن طريقه صلى الله عليه وسلم
فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب والامور الباطنة الا بتعليم الله له. ونبه على ذلك ذلك بقوله انما انا بشر. فلا يجوز ان يرفع فوق قدره الرفيع الذي جعله الله له صلى الله عليه وسلم
الله جل وعلا رفع قدره. ويجب علينا ان نرفع قدره كما رفع الله قدره. لكن هل يجوز لنا ان ارفع قدره فوق ما رفع الله جل وعلا ما يجوز. هل يجوز ان نتوجه اليه بشيء من العبادة؟ لا
لانه عبد عليه الصلاة والسلام. فنحن نصفه بالعبودية كما وصفه ربنا جل وعلا سبحان الذي اسرى بعبده في ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى. الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا
والعبد لا يعبد. وانما يطاع ويتبع فهو رسول. فهو من حيث العبادة عبد لا يعبد. ومن حيث الطاعة رسول لا يكذب وتجب طاعته عليه الصلاة والسلام. وتحرم عبادته. نعم. ثانيا انه يجوز
عليه صلى الله عليه وسلم في امور الدين الاسلامي الوسط في هذا المجال. لا يحقر من رفع الله شأنه   ولا يرفع مخلوقا فوق ما اعطاه الله جل وعلا. فهذه الامة وسط بين الامم
في الوسط لا افراط ولا تفريط لا غلو ولا جفا اليهود عليهم لعنة الله قالوا عن عيسى ابن مريم على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام انه ابن بغي. والله جل
وعلى نزهوا من ذلك. ونزه امة والنصارى رفعوه عن منزلته وقالوا هو اله. او هو ابن الله او هو ثالث ثلاثة. تعالى الله او عما يقولون وامة الاسلام يقولون هو عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه
عليه الصلاة والسلام لا يعبد ورسول لا يكذب   انه يجوز عليه صلى الله عليه وسلم في امور الاحكام ما يجوز على غيره فانه انما يحكم بين الناس بالظاهر والله يتولى السرائر
فهو يحكم بالبينة واليمين ونحو ذلك من احكام الظاهر. مع امكان كونه في الباطن خلاف ذلك يمكن يعني يحكم ببينة وتكون البينة هذي كاذبة والرسول عليه الصلاة والسلام لا يدري عن كذبها
ممكن يحلف هذا الرجل اليمين تتوجه عليه اليمين فيحلف وهو في حقيقة الامر حلف يمينا كاذبا والرسول صلى الله عليه وسلم لا يدري ان هذه اليمين كاذبة نعم ثالثا انما كلف بالحكم بالظاهر مع امكان اطلاع الله اياه على الباطل فيحكم بيقين نفسه من غير حجة او يمين
يعني ممكن هذا في حقه صلى الله عليه وسلم لكنه ما حصل ممكن اذا اقبل عليها الخصمان قال قفوا. هذا محق وهذا مبطل. منين يأتيه؟ من الله جل وعلا لكنه ما حصل هذا ليكون قدوة للامة
لان لانه لو حصل هذا من يستطيع ان يحكم مثل حكم النبي صلى الله عليه وسلم؟ ونحن مأمورون بالاقتداء به وعليه الصلاة والسلام ما حصل ان حكم بعلمه عليه الصلاة والسلام وانما يسمع يقول بينتك
قال ما لي بينة. قال لك يمينه. قال يحلف ولا يبالي قال ليس لك الا ذلك ما دام ما عندك بينة فليس لك الا يمين خصمك حتى وان كان يهودي او نصراني يحلف
انما كلف بالحكم بالظاهر مع امكان اطلاع الله اياه على الباطن فيحكم بيقين نفسه من غير حجة او يمين ليكون قدوة وتشريعا لامته رابعا فيه تسلية وعزاء للحكام للحكام والقضاة يعني ان هذا ما دام مثل هذا يصدر عن النبي صلى الله عليه وسلم فيقول الحاكم والقاضي اذا
لا لوم علي اذا اخطأت. الصواب من غير تعمد اما اذا اخطأ الصواب بتعمد منه فهذا والعياذ بالله هذا هو القاضي الثالث الذي في النار  يعني في الجنة وقاظ في النار
فانه اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد يظن غير الصواب لقوة حجة الخصم فيحكم له. فان غيره من اولى واحرى خامسا اتفق الاصوليون على انه صلى الله عليه وسلم لا يقر على خطأ في الاحكام. فكيف التوفيق بين هذا الاجماع
وهذا الحديث قال النووي رحمه الله والجواب انه لا تعارض لان مراد الاصوليين فيما حكم فيه باجتهاده واما الذي في الحديث فمعناه اذا حكم بغير اجتهاد كالبينة فهذا اذا وقع منه ما يخالف ظاهره باطنه لا يسمى
الحكم خطأ بل الحكم صحيح بناء على ما استقر به التكليف طريقة الحكم صحيحة لكن باطن الامر قد يكون غير صحيح واما الطريقة فهي صحيحة في البينة والايمان هذا صحيح
الحكم صحيح بناء على ما استقر به التكليف وهو وجوب العمل بالشاهدين مثلا. فان كانا شاهدي زور او نحو فالتقصير منهما بخلاف ما اذا اخطأ في الاجتهاد. فان هذا الذي حكم به ليس هو حكم الشرع
سادسا ان حكم الحاكم لا يحيل ما في الباطن ولا يحل حراما. وهو مذهب جماهير العلماء جماهير علماء المسلمين وفقهاء الانصار ومنهم الائمة الثلاثة مالك والشافعي واحمد اما ابو حنيفة رحمه الله فله رأي في هذا في ان حكم الحاكم يحل
ما كان خلاف الواقع في الفروج دون الاموال وهو مجتهد في هذا رحمه الله وهو خلاف الصواب بل حتى في الفروج لو حكم الحاكم لهذا الرجل بهذه الزوجة وهو يعلم حقيقة الامر انها ليست له فتحرم عليه حتى لو
حكم الحاكم  فاذا حكم فاذا حكم له الحاكم بالزوجة التي يعلم انها ليست له زوجة فلا تحل له او بالمال الذي اعلموا انه مبطل في دعواه فلا يحل له. ونحو ذلك
سابعا التقييد بالمسلم خرج مخرج الغالب والا فمثله الذمي والمعاهد ثامنا قوله فليحملها او ليذرها فيه تهديد شديد ووعيد اكيد على من اخذ اموال الناس بالدعاوي الكاذبة والحيل المحرمة. فهذا التعبير شبيه بقوله تعالى اعملوا ما شئتم
تاسعا قال شيخ الاسلام رحمه الله الصحابة رضي الله عنهم اذا تكلموا باجتهادهم ينزهون شرع الرسول صلى الله عليه وسلم عن خطأهم وخطأ غيرهم كما قال ابن مسعود رضي الله عنه في المفوضة اقول فيها برأيي فان يكن
صوابا فمن الله. وان يكن خطأ فمني ومن الشيطان. والله ورسوله بريئان منه. وكذلك روي عن الصديق وكذلك عن عمر رضي الله عنهم اجمعين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين  السلام عليكم  حياك الله الله يحييك طيب الله يحييك      الله يحييك    يقول السائل ارجو توضيح كيفية التعامل مع الاولاد بالنسبة للصلاة على مختلف اعمارهم لا شك انهم
يتفاوتون في الامر والظرب والزجر بحسب تفاوت اعمارهم النبي صلى الله عليه وسلم يقول اولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع فابن سبع يؤمر بالصلاة لكن لا يظرب اذا لم يصلي
فاذا تخلف عن الصلاة بعد العشر يضرب ضربا غير مبرح فاذا بلغ وتخلف عن الصلاة يوقف ويزجر ويؤدب او يحبس او ضربا يزجره لان الصلاة حينئذ وجبت عليه فهو في سن السبع الى العشر ما تجب عليه ولا يظرب عليها
ومن سن العشر الى البلوغ ما تجب عليه من حيث الوجوب لكن يجب على الوالدين ان تأمران وان يضربانه ضربا غير مبرح والصلاة ما تجب عليه لانها ما تجب عليه الا في سن البلوغ
ثم سن البلوغ تختلف تتفاوت قد يبلغ الولد من عشر سنوات قد يبلغ باثني عشر بثلاثة عشر واعلاها خمسة عشرة سنة ده بلغ خمسة عشر سنة حكم ببلوغه ويختلف الحال من البالغ من غير البالغ
البالغ تجب عليه ويلزم بها ويوقف  يحبس ويظرب حتى يصلي او يقام عليه احكام المرتدين والعياذ بالله واما ما كان دون البلوغ فهو يضرب ضربا غير مبرح. ما كان فوق العشر
وما كانوا دون العشر فلا يظرب وانما يؤمر يؤمر بالصلاة مروا اولادكم بالصلاة لسبع  يقول هل يجوز ان يكتب على حجر اسم ميت؟ وينصب على قبره ليكون علامة لمن اراد ان يتعرف على قبره
ما ينبغي مثل هذا لان هذا قد يكون من التشهير او من رفع شأن القبر وصاحبه وانما القبور تكون على حد سواء. واذا اراد ذوي الميت ان يجعله علامة لا تميزه
وانما يعرفون بها قبر صاحبهم فحسن اما ان يرفع عن القبور او يرش عليه رشة تختلف عن القبور او نحو ذلك فلا ينبغي مثل هذا وانما يوضع على اهو علامة يعرفها لو الميت ولا يكون فيها تشهير ان هذا قبر فلان ابن فلان توفي في
في يوم كذا وهكذا هذا ما ينبغي لان هذا قد يكون فيه تشهير بالقبر وصاحبه يقول ما حكم المدائح والقصائد النبوية وما يسمى بنهج البردة للامام البوسني مدح النبي صلى الله عليه وسلم بما مدحه الله جل وعلا به هذا حق
ويجب ان يعتقد ويؤمن به ويطاع عليه الصلاة والسلام ويتبع والله جل وعلا يقول قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وهذا تعظيم لشأن النبي صلى الله عليه وسلم بان من اراد ان يحبه الله فليطع الرسول صلى الله عليه وسلم حتى يحبه الله
فالله جل وعلا اغلق طريق محبته الا من جاء من طريق الرسول صلى الله عليه وسلم بعد بعثته عليه الصلاة والسلام والله جل وعلا يقول وما اتاكم الرسول فخذوه. وما نهاكم عنه فانتهوا
من يطع الرسول فقد اطاع الله واما ان يعظم فوق ذلك بان يجعل له شيء من العبودية لا فهذا لا يصوغ هذا كفر بالله جل وعلا والرجل الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يقول نستشفع بك على الله غضب صلى الله عليه ونستشفع بالله عليه
غضب صلى الله عليه وسلم وقال لا يستشفع بالله على احد من خلقه الله اجل واعظم فمحبة الرسول صلى الله عليه وسلم واجبة وهي من تحقيق شهادة ان محمدا رسول الله
ولا يجوز ان يطاع ان يعبد او يعطى شيء من انواع العبادة التي لا تصلح له وانما هي حق الله جل وعلا وهو عليه الصلاة والسلام لا يأمر الا بما هو طاعة لله. فهو معصوم صلى الله عليه وسلم من الخطأ
يقول امي تريد ان اتزوج فتاة معينة فهل يلزمني طاعتها؟ الجواب لا يا اخي ما يلزمك طاعتها ان الزوجة زوجتك اذا امكن ورظيت بهذا فبها واذا علمت انك لا تقبلها فلا يجوز ان تتزوجها من اجل امك ثم
قد يكون نتيجة ذلك الفراق والطلاق والشجار فيما بينك وبينها. لانك لم تأخذها عن قناعة والام تطاع في ما لها فيه مصلحة تبرها وتطيعها وتخدمها وتحسن اليها فيما لها فيه مصلحة. اما ان تقول الام تزوج هذي ولا تتزوج
ونحو ذلك هذا ليس من البر في ان تطيعها به ولا يلزمك ان تطيعها فيما ترغب هي يقول هل المشاركة في بناء المساجد والانفاق على تحفيز مجموعة من المسلمين او فرد واحد
تعتبر من الصدقة الجارية الصدقة الجارية تمييزها عن غيرها فيما يبقى شيء يبقى مثل بناء المساجد المساجد صدقة جارية يصلى فيه عشرات السنين مثلا من الصدقة الجارية شراء الكتب وتوقيفها على طلبة العلم
او طباعة الكتب او شراء المصاحف  تسليمها لتحفيظ القرآن او لطلبة العلم او نحو ذلك. صدقة جارية شيء ينفق في وقته وينتهي هذا صدقة ويؤجر عليه العبد لكن ما يعبر عنه انه صدقة جارية
مثلا طعام يصنعه للفقراء. يأكلونه. هذا ما يعتبر صدقة جارية وقف وقف يكون ريعه. اطعام للفقراء. هذا صدقة جارية لانه مستمر كل ما استلم الاجار مثلا يشترى به طعام للفقراء ما ينقطع
يقول في الحديث من لعب بالنرد فقد عسى فقد عسى الله ورسوله وما معنى قوله ان نرد؟ النرد نوع من القمار يلعب به بعض الناس يأكل بعضهم اموال بعض بهذه اللعبة. فهذه قمار فلعبها
معصية يقول جئت بالعمرة واعتمرت عن نفسي فهل يجوز لي ان اعتمر عن ابي وامي اذا قدم المرء الى مكة بعمرة فما يحسن ان يخرج للاتيان بعمرة اخرى يكثر من الطواف بالبيت
ويؤدي ما تمكن منه من العبادة من صلاة وصدقة وقراءة قرآن وذكر وغير ذلك في البيت. ولا يخرج للاتيان بعمرة اخرى فان خرج لحاجة سافر للمدينة او جدة او للطائف او لغيرها من البلدان ثم رغب العودة
الى مكة مرة اخرى فيعود اليها بعمرة عن نفسه او عن من شاء من احد ابويه او غيرهما علما ان العمرة تكون عن واحد ما تكون عن الوالدين معا والعمرة تكون عن واحد فقط
ولا تعتمر عن الحي الا بشرطين ان يعلم عنك قبل احرامك بالعمرة وان يكون غير قادر على الوصول الى مكة واما الميت فتعتمر عنه متى شئت  يقول ما حكم الصلاة خلف امام راتب
يشرب الدخان ويرتكب غيرها من المحرمات والمنكرات ينبغي للمرء ان يحرص على ان يصلي خلف التقي خلف الرجل الذي يخاف الله يعمل الطاعات ويجتنب المحرمات فان صلى خلف فاسق وصلاته صحيحة
صلاة خلف الفاسق ومن يشرب الدخان يقال عنه انه فاسق لان الدخان محرم من يتعاطى شيء من المحرمات فهو فاسق. والفسق يتفاوت ليس على درجة واحدة من الفسق ما هو كفر ومنه ما هو دون الكفر
ويتفاوت مرتبة واذا وجدت التقي فاحرص على ان تصلي خلفه لانه احرى للقبول واذا لم تجد فصلي خلف من وجدت ولا تصلي وحدك لا تترك الصلاة في المسجد لان الامام مثلا يشرب الدخان او يتعاطى بعظ المحرمات
ما دام ان ما يتعاطاه ليس كفرا فصلي خلفه ولا تترك صلاة الجماعة يقول اريد التفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه اذا اقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة
اذا اقيمت الصلاة فلا يصح ان تدخل في صلاة غير هذه الصلاة التي اقيمت وهذا ينطبق مثلا على بعض الناس اذا دخل لصلاة الفجر والصلاة تقام لصلاة الفجر تجده يأخذ ذات اليمين او ذات الشمال ويصلي تحية المسجد راتبة الفجر. يقول هذه راتبة الفجر تفوت والامام يطول في
الركعة الاولى ويمكنني ان اتي بالركعتين خفيفتين والحق الامام. نقول لا هذا لا يصح صلاتك هذه غير صحيحة. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اقيمت الصلاة ولو صلاة
يعني ما يجوز لك ان تبدأ صلاة جديدة بعد اقامة الصلاة اما الصلاة التي كنت فيها من قبل انت دخلت في راتبة او تحية المسجد ثم في الركعة الاولى او الثانية اقيمت الصلاة
العلماء رحمهم الله في مثل هذه المسألة قولان بعضهم يقول اقطع الصلاة التي انت فيها وادخل مع الامام وبعضهم يقول خفف الصلاة التي انت فيها ولا تقطعها فلعله اولى لقوله
تعالى ولا تبطلوا اعمالكم. انت دخلت في صلاة صحيحة فلا نقول ابطلها وادخل مع الامام وانما اتمها خفيفة اما ان تبدأ صلاة جديدة بعد اقامة الصلاة فهذه بمنطوق هذا الحديث لا قيمة لها
وليست بصحيحة. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين
