لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله. بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى الحديث السابع والثمانون عن انس بن مالك رضي الله عنه قال
ما صليت وراء امام قط اخف صلاة ولا اتم صلاة من النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث من الاحاديث المتفق عليها التي رواها البخاري ومسلم رحمهم الله كما رواها
اهل السنن يقول انس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي خدم النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين ما صليت وراء امام يقول ما صليت خلف امام من الائمة في الصلاة
اخف صلاة ولا اتم صلاة من النبي صلى الله عليه وسلم اي ان صلاة النبي صلى الله عليه وسلم خفيفة بمعنى انه لا يرهق من وراءه ولا يطيل عليهم فيخرجون من الصلاة
وهم يودون الاستمرار فيها. لم يملوا ولا اتم صلاة خفيفة مع التمام   لانه الخفة وحدها قد تتعب المعموم بالسرعة  فاذا جمعت بين الخفة والتمام اي انه يأتي بالاركان والواجبات والمستحبات
بدون ان يشق على المأمومين فجمع بين الخفة والتمام لان الخفة وحدها قد ترهق وتتعب وتنقص اجر الصلاة والتمام بدون خفة قد يشق على المأمومين بالاطالة والارهاق بحيث قد يضطر
بعض المأمومين للانفصال عن المأموم عن الامام كما فعل من صلى مع معاذ بن جبل رضي الله عنه لما شرع معاذ رضي الله عنه في صلاة العشاء كما قيل في سورة البقرة
وهذا الرجل يعمل طوال يومه في حقله فهو في امس الحاجة الى الراحة وكان ينتظر الامام ليؤدي الصلاة جماعة معه فلما شرع الامام في سورة البقرة عيسى من الاستمرار معه فانفصل واتم صلاته وانصرف
ولم يلمه النبي صلى الله عليه وسلم وان لا وانما لام الامام معاذ الذي اطال قال افتان انت يا معاذ وكانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بين بين
لا اطالة شاقة ولا سرعة شاقة ولا تخفيف  يجعله يترك بعظ الواجبات او بعض المستحبات فينقص اجر الصلاة ولا تطويل يجعله يشق على المأمومين بالاطالة والتعب انس رضي الله عنه
يمدح صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بخفتها وتمامها اخذ من هذا بعض العلماء رحمهم الله جواز اقتداء الفاضل بالمفضول اي ان انس رضي الله عنه الصحابي الجليل الذي دعا له النبي صلى الله عليه وسلم
كثرة المال والولد وطول العمر وطال عمره حتى تجاوز المئة او ناهز المئة وكان بستانه في البصرة يثمر في السنة مرتين ودفن اكثر من مئة من ولده وهو حي وكثر ماله وولده رضي الله عنه
وهو صحابي جليل حفظ لنا الكثير من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان اذا حضر مع الجماعة تقدم وجعلوه اماما لفظله كان يصلي خلفه ولذا قال ما صليت خلف امام قط لانه صلى خلف ائمة كثير
صلى خلف ائمة من الصحابة ومن غير الصحابة رضي الله عنهم انه تتلمذ عليه كثير من التابعين رضي الله عنه وارضاه  وربما صلى خلف من تعلم منه واخذ من هذا جواز
ان يصلي الفاضل خلف المفضول لان انس صلى خلف ائمة الكثير منهم انس رضي الله عنه افضل منه لانه صحابي وفهم من هذا انه يشرع للامام التخفيف مع الاتمام يشرع له التخفيف
مع الاتمام اذا صلى بالجماعة اما اذا صلى وحده فليطل ما شاء هذا ثناء انس رضي الله عنه على خفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما يكون اماما
وحينما يكون منفردا صلى الله عليه وسلم يقرأ القراءة الطويلة في صلاته وربما قرأ البقرة والنساء وال عمران في ركعة واحدة عليه الصلاة والسلام اكثر من خمسة اجزاء من القرآن
اكثر من سدس القرآن صلى هذه السور الطوال في ركعة واحدة عليه الصلاة والسلام وكان عليه الصلاة والسلام يصلي ليلا طويلا قائما وليلا طويلا قاعدا. كما قالت عائشة رضي الله عنها
وكان يصلي يقرأ وهو قاعد ثم يقوم ويقرأ قرابة الثلاثين اية ثم يركع وربما قرأ وهو قاعد وركع وهو قاعد. صلى الله عليه وسلم فاذا اطال المرء في القراءة فله ان يصلي النافلة
قاعدة فاذا صلى قاعد فله اذا اراد ان يركع ان يقوم ويقرأ ما تيسر ثم يركع وله ان يركع وهو جالس  فعلى الامام ان يحرص ان يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم
في خفة الصلاة وتمامها لانه لا يحيط بالجماعة الذين معه فيهم المريض وفيهم الضعيف وفيهم كبير السن وفيهم صاحب الحاجة وفيهم المرأة المشتغل خاطرها عند ابنها وفيهم من طعامه على النار
وفيهم الجائع وفيهم من محل بيعه وشرائه مفتوح ويخاف عليه فهو مشغول البال يحب التخفيف ويراعي هؤلاء ويخفف وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم احيانا  يدخل في الصلاة يريد اطالتها
فيسمع بكاء الصبي فيركع فيخفف بما يرى من وجد امه عليه عليه الصلاة والسلام عليه الصلاة والسلام يراعي الكبار والصغار وذا الحاجة والمريض والظعيف  ونحوهم من اصحاب الحاجات  ومن المعلوم
ان ما يشرع تكراره الصلاة كالتسبيح مثلا المجزي واحدة سبحان ربي العظيم وادنى الكمال ثلاث ولا حتى لاعلاه لكن لا يأتي باعلاه الا اذا كان يصلي وحده اما اذا كان يصلي في الجماعة
فيخفف لان لانه اذا اطال عليهم شقاء وربما يكون بعضهم في الشمس وربما يكون بعضهم في شدة برد فيراعي احوال الجماعة ويخفف واذا صلى وحده فليطل ما شاء  المعنى الاجمالي
ينفي انس بن مالك ان يكون صلى خلف اي امام من الائمة الا وكانت صلاته خلف الامام الاعظم صلى الله عليه وسلم اخف بحيث لا يشق على المأمومين فيخرجون منها وهم فيها راغبون
الامام الاعظم هو النبي صلى الله عليه وسلم. لانه هو امام الائمة  ولا اتم من ولا اتم من صلاته فقد كان يأتي بها صلى الله عليه وسلم كاملة فلا يخل بها بل يكملها بالمحافظة على واجباتها ومستحباتها
وهذا من اثار بركته صلى الله عليه وسلم. وهو المعلم الاول صلى الله عليه وسلم هو المعلم للامة والمرشد فيأتي بالاركان لا يبخس منها شيء ويأتي بالواجبات. ويأتي بالمستحبات ويخفف
الواجب سبحان ربي العظيم مرة ويستحب ان يكرر فربما كرر ثلاثا ونحوها بحيث لا يشق على المأمومين وهو يستكمل الصلاة فاذا رفع رأسه من الركوع وقف واستقر واقفا صلى الله عليه وسلم مطمئنا ثم يسجد بعد ذلك وهكذا
في صلاته صلى الله عليه وسلم تجمع بين الخفة والتمام نعم ما يؤخذ من الحديث اولا ان يأتي الامام بالصلاة خفيفة حتى لا يشق على المصلين وتامة حتى لا ينقص من ثوابها شيئا. لانه بحسب تمامها
يكون ثواب الصلاة الصلاة ثوابها يتفاوت يخرج المرء من صلاته احيانا والعياذ بالله وليس له منها الا عشرها وقد يخرج وليس له منها شيء ما حصل على شيء ويخرج منها
بتوفيق الله جل وعلا وله الثواب العظيم. وتصعد صلاته الى السماء ولها نور. وتفتح لها ابواب السماء وتقول حفظك الله كما حفظتني فواحد يخرج من صلاته وقد استكمل ثوابها واجرها كاملا
واخر والعياذ بالله خرج وليس له من صلاته شيء فاتمامها يكون بالاتيان بواجباتها ومستحباتها من غير تطويل وتخفيفها وتخفيفها يكون بالاقتصار على واجباتها وبعض مستحباتها يعني ما يستكمل المستحبات كلها
المستحبات كلها يستكملها اذا صار يصلي وحده نعم ثانيا ان صلاة النبي صلى الله عليه وسلم اكمل صلاة ان صلاة النبي اكمل ان صلاة النبي صلى الله عليه وسلم اكمل صلاة
فليحرص المصلي على ان يجعل صلاته مثل صلاته عليه الصلاة والسلام ليحظى بالاقتداء ويفوز بعظيم الاجر كلما حرص المسلم على الاخذ بالسنة والتقيد بذلك اجر واثيب ثواب عظيم بما في نفسه من الرغبة في السنة
وان كان الامر سهل لا يأثم المرء بمخالفته مثلا لكن اذا حرص على السنة اجر على ذلك لما في نفسه من الرغبة في السنة. مثلا عند الدخول الى المسجد يستحب ان يقدم رجله اليمنى
لو دخل وقدم رجله اليسرى فلا اثم لو كادت رجله اليسرى ان تتقدم ثم تقهقر وقدم رجله اليمنى حصل على ثواب عظيم لانه راعى واهتم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذا دخل وهو ساكت فلا حرج عليه واذا تحرى ان يقول عند دخوله مع باب المسجد بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم صلي على محمد اللهم افتح لي ابواب فضل ابواب رحمتك
واذا خرج يقدم رجله اليسرى ويقول مثل هذا الا انه يقول وافتح لي ابواب فظلك اذا اراد ان يكبر تكبيرة الاحرام حرص على الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فكان يرفع يديه حذو منكبيه
لا يرفعهما الى اعلى ولا ينزلهما اسفل وانما حذو المنكبين وبطونهما الى القبلة مرفوعة الاصابع اذا ركع اي انحناء مجزي الحمد لله لكن اذا اكمل سقف احسن الركوع بان مد ظهره
وجعل رأسه حيال ظهره كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا ركع مد ظهره وجعل رأسه حيالا قال الراوي حتى لو صب على ظهره ماء لاستقر  يعني كالميزان لا يذهب الماء يمينا ولا شمالا يستقر في الوسط
من استوائه صلى الله عليه وسلم في ركوعه فاذا حرص المسلم على هذا اجر واثيب وكانت الصلاة اكمل اذا سجد صلى الله عليه وسلم يحاذي عظديه عن جنبيه  وبطنه عن فخذيه
وفخذيه عن ساقيه      ثالثا فيه جواز امامة المفضول للفاضل على تقديري ان انسا رضي الله عنه افضل ممن يصلي به غير رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى خلف ائمة كثير منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو لا شك افضل الخلق على الاطلاق وصلى خلف ابي بكر رضي الله عنه وصلى خلف عمر وهم بلا شك افضل من انس وصلى خلف اناس من التابعين وعنش افضل منهم
نعم فامام المسجد مقدم على غيره وان كان وراءه افضل منه. لانه هو الامام الراتب. الامام الراتب مقدم على غيره فاذا كان في المسجد امام راتب ثم جاءهم زائر من العلماء من الافاضل
فلا يحسن ان يتقدم على الامام الراتب لان الامام الراتب احق الا  قدمه الامام الراتب فله ان يتقدم وله ان يأبى لان كثيرا من الصحابة يأتون الى بعض المساجد ويحاول ائمة المساجد ان يقدموهم فيرفضوا
ويقول الامام الراتب احق وذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان ذا السلطان كالامام الراتب السلطان الذي له ولاية وهذا من حق الولاية انه يقدم على غيره حتى على الامام الراتب. لان له ولاية عامة
على البلد وعلى الجميع فهو له فضل ولهذا حث النبي صلى الله عليه وسلم على تقديم الائمة واحترامهم والاعتراف بحقهم والدعاء لهم بالتوفيق والسداد لانه بتوفيق الامام وصلاحه وهدايته تصلح الامة باذن الله
وبشقاوة الامام والقائد والعياذ بالله يشقى الناس والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين   يقول السائل ما حكم العطر للصائم العطر لا بأس به والطيب لا بأس به للصائم ما لم يكن
فخور له دخان يتصاعد فهذا لا يستعمله الصائم لانه يدخل في الفم والخياشيم  يقول السائل ما رأي فضيلتكم في من يعمل في البنوك الغير اسلامية وخاصة ممن يعمل بقسم القروظ والسلفيات
ولديه اسرة يعولها اذا كان يكتب المعاملات الربوية او يشهد عليها قهوة ملعون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم. وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الربا خمسة
لعن اكل الربا الذي يأخذ الفائدة وموكله الذي يعطيه وكاتبه وشاهديه كل الخمسة ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم لان اثم الربا عظيم والربا محاربة لله ولرسوله وصاحب الربا متوعد بالنار والعياذ بالله
واذا استحل الربا فهو كافر لانه من معلوم من الدين بالظرورة حرمة الربا فاذا استحله المرء كفر بالله العظيم  وهو متوعد بالخلود في النار والعياذ بالله  وهو محارب لله ورسوله
ولذا استحق اللعن والكاتب والشاهدان لم يأخذا شيء ربما لا يستفيدا في الدنيا شيئا ابدا وانما لان لعنوا لانهم اعانوا على الاثم والعدوان اعانوا على الحرام الواجب على المسلم الحذر
ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه وقد يترك المرء العمل المحرم فيهيئ الله جل وعلا له عملا حلالا طيبا مباحا يستعين به على طاعة الله   يقول السائل انا شاب عندي ذهب
لغرض من لغرض الزواج وله اكثر من سنة. هل تجب عليه زكاة نعم اخي اذا كان عندك ذهب او فضة او دراهم ورق بدي اخرها لغرض من الاغراض للزواج او للبناء او لشراء حاجة وحال عليها الحول وجبت فيها الزكاة
مثل ذلك الارض اذا كانت معدة للتجارة تجب فيها الزكاة اما اذا كانت معدة للبنا عليها للسكن او للتأجير فلا تجب فيها الزكاة   يقول السائل كنت نائما واستيقظت بعد اذان الفجر وانا لا ادري
فاكلت وشربت واذا المؤذن يقيم ما دام ان المؤذن يقيم الصلاة فمعناه ان الفجر قد طلع منذ فترة فلا يسوغ لك فحين اذ انت غير اثم ما دمت اكلت جاهلا
لكن عليك قضاء هذا اليوم يقول السائلة امرأة اسقطت الحمل من شهر واحد بموافقة الطبيب خوفا على صحتها وفقرها ماذا يجب عليها اولا لا يجوز للمرأة ان تسقط جنينها خوفا من الفقر
لان الرزق على الله جل وعلا وهو الذي قدر الارزاق ويسوقها ما من نفس الا ولها رزق عند الله جل وعلا ولن تموت نفس حتى تستكمل رزقها واجلها فيحرم على
ابوين ان يسقط الحمل خوفا من النفقة يحرم عليهم ذلك وعلى هذه المرأة التوبة والندم على ما فرط منها والعزم على الا تعود الى هذا الفعل مرة ثانية وتستغفر الله وتتوب اليه
وليس في هذا كفارة لانه ما دام لمدة شهر فهو لم يكن شيء بعد   يقول السائل ارغب في اخراج الزكاة من مالي دفعة واحدة ولكن صرفها على مستحقيها يكون على اقساط وحسب الحاجة للمستفيد
خوفا من عبثهم لا حرج في هذا لكن عليك بالاخذ بالاحوط خشية ان يباغتك الاجل والزكاة لم تخرج من مالك فتضرك وتضر المال وانما اذا بدأت بانفاق الزكاة قبل الحول فلا حرج
مثلا تبدأ اذا كان حولك في رمظان وبات وبدأت بالانفاق منها مثلا من محرم وتسجل ما تنفقه من الزكاة. وتستمر في الانفاق الى ما بعد رمضان مثلا. فلا بأس عليك
لكن عليك اخي ان تحتاط لنفسك خشية ان يباغتك الاجل وانت لم تخرج الزكاة فتبقى الزكاة في مالك  يقول السائلة مات ابي وترك منزلا وانا اعلم ان هذا المنزل من مال الربا
هل اخذ حقي منه ام اتركه الميراث يؤول الى الوارث عن طريق صحيح والاثم على الكاسب الكاشب هو الذي يأثم. اذا كان هذا المال دخل عليه من طريق حرام فهو اثم
واما الوارث فلا اثم عليه. ما دام ان هذا المال ورثه من ابيه او من اخيه او ورثته المرأة من زوجها او ورثه الزوج من زوجته فهو مال حلال بالنسبة له. لا يحرم عليه
وعليه ان يستعين به على طاعة الله جل وعلا والاسم على الكاسب الاول كما ورد ان المرء اذا اكتسب المال من حرام وتركه لورثته فعليه الغرم وللورثة الغلم. الورثة هي اغنمون بهذا المال ويستفيدون. وهو مال حلال لهم
وهو عليه اثمه وحسابه. هل تصلي المرأة وهي متنقبة؟ داخل الحرم مخافة ان يراها الرجال نعم المرأة اذا كانت تصلي قرب رجال اجانب سواء كانت في الحرم او في الطريق
او في اي مسجد من المساجد فتغطي وجهها وجميع بدنها واما اذا صلت بعيدة عن الرجال الاجانب فالحرة كلها عورة في الصلاة الا الوجه الوجه تكشفه اذا لم يكن عندها رجال اجانب
فان كان عندها رجال اجانب وجب عليها ان تغطيه سواء كانت في الصلاة او كانت محرمة بحج او محرمة بعمرة لقول عائشة رضي الله عنها كان الرجال يمرون بنا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فاذا حاذوا بنا الرجال الرحال سدلت احدانا جلبابها على وجهها. فاذا جاوزونا
كشفناه  يقول السائلة المرأة التي عليها قضاء ايام من رمضان او المريض مثلا هل يجوز لهم صيام الست من شوال؟ على ان يتم صيام القضاء بعد ذلك للعلماء رحمهم الله في هذه المسألة قولان
بعض العلماء رحمهم الله يقول لمن عليه قضاء من رمضان يجوز له ان يصوم الست من شوال بالنية ويؤخر القضاء قالوا لان الست من شوال وقتها مضيق محدد في في شوال فقط
واما قضاء رمضان ففي سائر السنة وخشية ان تفوت عليه له ان يقضيها يصوم الست ثم يبدأ بعد ذلك في القظاء في رمظان اخرون قالوا لا لا يجوز للمرء ان يؤدي النافلة وعليه فريضة
الصيام من رمظان فرض وصيام الست سنة فلا يبدأ بالسنة ويترك الفرض لانه لا يدري ما يعرض له قد يمرض قد يسافر قد يموت وعليه رمضان فيبادر ببراءة الذمة اهم
ثم ان تمكن من ذلك فيصوم الست من شوال. وان لم يتمكن مع الحرص والرغبة فيها فلعلها تكتب له ان شاء الله ثم قالوا ان الحديث من صام رمضان واتبعه ستا من شوال
الذي عليه قضاء من رمظان ما يصلح ان يصوم الست لانه ما كمل رمظان لان الرسول قال من صام رمظان واتبعه ستا من شوال هذا الذي عليه قضا. هل صام رمضان كله
لا باقي عليه فما يصلح ان يتبع الست من شوال الا لرمضان كامل صام رمضان كامل ثم يتبعه ستا من شوال. فلعل الاحوط والاسلم ان يبدأ المرء رجلا كان او امرأة بالفرط
فاذا انها وفي الوقت متسع صام النافلة واذا لم يصم النافلة فلا اثم عليه ولا حرج وان لم يتيسر له لعذر مثلا او مرض او سفر فهي تكتب له وان لم يصمها. لقوله صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يعمل
صحيحا مقيما يقول السائل اعتمرت ولم اقص من رأسي ولبست ولبست ثيابي فهل تصح عمرتي حيث قصرت بعد ما لبست ثيابي ما دام انك قصرت بعد ما لبست ثيابك فلا شيء عليك والحمد لله
وكان الاولى الانسان اذا نسي التقصير ولبس ثيابه ان يخلع ثيابه الرجل ويلبس ملابس الاحرام ثم يقصر ثم يتحلل يلبس ملابسه وما دام انه قصر وعليه ملابسه فلا حرج عليه ان شاء الله
يقول السائل ما حكم الدين في ختان البنات ختان البنات جائز وقال عنه العلماء مكرمة وليس بسنة ولا واجب فاذا فعل فحسن واذا لم يفعل فلا بأس  يقول السائل سعيت للعمرة وفي الشوط الاول ذهبت للوضوء للحاجة وبعد عودتي استأنفت السعي فهل عملي صحيح
لا بأس عليك لكن لو بنيت على ما مضى كفى فلا بأس لان اشواط السعي لا يلزم تتابعها باستمرار فاذا خرج للوضوء ونحو ذلك فيبني على ما مضى وكذلك اذا دخل في الصلاة وتوقف عن السعي فانه يبني
على ما مضى من سعيه يقول كان عندي مبلغ كبير جلس عندي ثمانية شهور ثم اشتريت به عمارة للتجارة وبعتها ولم اقبض ثمنها والسؤال هل تجب فيها الزكاة حال استلام المبلغ
اذا كانت الدراهم مضى عليها وقت مثلا محفوظة لديك ثم اشتريت بها عمارة للتجارة فحولها مستمر ثم بعت العمارة او لم تبعها فاذا حال الحول على الدراهم مع بعد العمارة وقبله وجب عليها وجب فيها الزكاة
ايضاح ذلك مثلا انت تدفع زكاتك في رمضان بعد رمضان اديت زكاة العام ثم كان عندك مال محفوظ الف ريال مثلا متى حوله في رمضان القادم قبل رمضان القادم اشتريت به
عمارة للتجارة للبيع الحول مستمر اذا جاء رمظان تزكيها لان الحول مستمر اذا كان  الاموال الدراهم مظى عليها وقت ثم اشتريت بها عمارة للسكن. انقطع الحوض لانك لم تشتري للتجارة
وهكذا فاذا كانت دراهم ثم انت قلت بعروض تجارة للتجارة فالحول مستمر فاذا حال الحول تدفع الزكاة ثم ان كنت قبضت المال فتزكيه لانه تم حوله وان كان وان كان دينا
فلا يخلو ان كان دينا على ملي فتزكيه كذلك اذا حال عليه الحول وان كان دينا على غير مليء مفلس او مماطل ونحو ذلك. فاذا قبضته تزكيه لسنة واحدة    يقول السائل هل تجب في صلاة التراويح وقيام اخر الليل
قراءة سورة الفاتحة مع ان الامام لا يترك فرصة للقراءة بعد قراءته اذا كان المأموم يسمع قراءة الامام ويؤمن عليها فلعل ذلك يكفي لان للعلماء رحمهم الله في قراءة الفاتحة
من قبل المعموم خلف الامام ثلاثة اقوال منهم من اوجبها على المأموم ومنهم من لم يوجبها على المأموم سواء كانت الصلاة سرية او جهرية ومنهم القول الثالث من فصل قال يجب على المأموم ان يقرأ اذا كانت الصلاة سرية كصلاة الظهر والعصر
ولا تجب عليه القراءة اذا كانت الصلاة جهرية كالمغرب والعشاء والفجر يقول السائل هل يجوز ان تصلى على الجنازة ان اصلي على الجنازة جالسا لعذر؟ نعم للعذر لا شك يجوز ما دام انه
يجوز ان يصلي الفريضة جالسا للعذر فيجوز له ان يصلي على الجنازة جالسا للعذر ولغير العذر لكن اذا صلى عليها واقفا لغير عذر يعني ما لم يجلس وهو قادر على القيام فهو اكمل ان يصلي عليها واقفا
يقول السائل اقوم بجمع مال من اهل الخير لافطار الصائمين في المسجد الحرام ولما انتهى شهر رمضان بقي معي مبلغ فهل يجوز التصرف بباقي المال في اصلاح المسجد لا يا اخي لا يجوز هذا لانك اخذته لافطار الصوام
وما اخذته لحاجة فاصرفوا فيه وبامكان ذلك ان تستمر فيه حتى ينفد ما معك ولا تأخذ اكثر مما تستطيع ان تتصرف فيه يقول السائلة هل يجوز للحائض ان تجلس الصفا والمروة
اصبحت الان الصفا والمروة والمسعى داخل المسجد الحرام فله حكم المسجد فلا يجوز للحائض ان تجلس فيه. وانما يجوز لها ان تسعى اذا طافت وهي طاهرة ثم حاضت فلها ان تسعى بين الصفا والمروة وان كانت حائض لتتم عمرتها. ولها ان تدخل الى الصفا والمروة وتدخل الى المسجد
الحرام وغيره من المساجد لكن لا تجلس فيه يقول السائل اصلي بجوار مسكني في المسجد فهل اجر المسجد هو اجر المسجد الحرام لا يقال ان اجر ان الاجر في اي مسجد من المساجد في مكة كالمسجد الحرام
لان المسجد هذا شرفه الله له ميزة لا تحصل في غيره القرب من الكعبة والقدم في العبادة وكثرة مصلين وامور كثيرة لكن الصلاة في عموم مساجد مكة مضاعفة بمئة الف صلاة فيما
سوى ذلك والحمدلله الصلاة في عموم المساجد مضاعفة ان شاء الله ولكن لا يقال انك اذا صليت في اي مسجد كمن صلى في هذا المسجد يقول السائل احرمت من الميقات
ثم لبست الملابس فوق الاحرام لشدة البرد جهلا مني فلما وصلت المنزل خلعت الملابس فما هو الواجب علي ما دام ان لبسك للملابس جهلا فلا شيء عليك ان شاء الله. وكان الاجدر بك ان تتزر او تلتحف باي شيء يقيك البرد. ولا تلبس
الملابس العادية لا تلبس ما فصل على قدر العضو وانما لك ان تلتحف ببطانية او شرشف او ردا او نحو ذلك يقيك البرد ولا حرج في هذا ان المحرم منهي عن لبس المخيط المفصل على قدر العضو
ولا تغطي رأسك الا لظرورة فاذا غطيته لظرورة فعليك فدية ذلك. واذا كان جهلا فليس عليك فدية في حال الجهل او النسيان يقول السائل هل يجوز اخراج زكاة الفطر مالا ام طعاما
الواجب اخراج صدقة الفطر من قوت البلد اذا امكن مما حدده النبي صلى الله عليه وسلم من البر او الشعير او الزبيب او التمر او العقب هذه الخمسة التي حددها النبي صلى الله عليه وسلم والحق بها العلماء رحمهم الله ما كان من قوت البلد وقد
تكون ارغب للفقير كالارز ونحوه ولا يجوز اخراجها دراهم في قول جمهور العلماء وان اجاز ذلك بعظ العلما رحمهم الله لكنه قول على خلاف السنة خلاف ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
وتخرج من الطعام والدراهم والدنانير موجودة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم في صدقة الفطر دينار او كذا درهم او نحو ذلك. وانما حددها بالاطعمة
الشاملة لاهل الحاضرة والبادية البادية يخرجون من ما عندهم وهو الاقد  يقول السائل ما هو افضل عمل يقوم به الابن لوالديه المتواجدين خارج البلاد كل عمل ينفعهما في دنياهما او في اخراهما فهو مستحب ويؤجر عليه
بالدعاء لهم بالاحسان اليهم بالانفاق عليهم ببرهم بالاتصال بهم ونحو ذلك   يقول السائل ما حكم قيام معتمر بالقص لمعتمر اخر نعم يجوز للمعتمر وان لم يكن اكمل عمرته ان يقصر من شعر معتمر اكمل عمرته او يحلق
له رأسه فلا حرج لانه منهي عن ان يأخذ شيئا من شعره واما من شعر غيره الذي يباح فله ذلك يقول السائل ما فضل صلاة التسابيح صلاة التسابيح لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم باحاديث صحيحة
الاولى عدم الاخذ بها لان ديننا ولله الحمد وعبادتنا واضحة بينة باحاديث صحيحة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم واذا اخذنا بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بالاحاديث الصحيحة ففي ذلك كفاية وغنية لكل مسلم
يقول السائل هل يجوز ان اعطي زكاة الفطر لرجل واحد نعم يجوز ان يعطى للواحد صدقة فطر الجماعة مثلا انت واولادك عشرة دفعت صدقة فطرك لرجل واحد في بيته. او لامرأة واحدة في بيتها
يجوز هذا كما يجوز ان تقسم صدقة الفطر عن الواحد على اثنين او ثلاثة. مثلا معك صدقة فطرك صاع وتشاح فيها اثنان تقسمها بينهم تقسمها بين فقيرين يقول السائل حظرت من مصر
حضرت من مصر الى المدينة. ثم الى جدة ثم الى مكة من غير احرام ثم ذهبت الى الميقات خارج مكة ثم احرمت واديت العمرة ما دمت اخي احرمت من الميقات فلا شيء عليك. لكن الاولى والاجدر انك اذا وصلت الى الميقات وانت تريد
مكة ان تحرم من الميقات الذي تمر به فان مررت بالميقات وانت تريد المدينة ثم توجهت الى المدينة فتحرم واردت او ثم اذا اردت مكة تحرم من ميقات اهل المدينة. وهكذا
وما دمت احرمت عدت الى ميقاتك الذي مررت به واحرمت منه فلعلك لا شيء عليك ان شاء الله يقول السائل مات ابي قبل ثلاث سنوات واخوتي لم يقسموا الورث ولا ادري
ما خلف ابي فهل لي الحق ان اطالب القاضي بالارث لعلك تطلب من اخوتك ولا تصل الى القاضي. فان اضطررت لذلك فلا بأس عليك. لكن اذا امكن التفاهم مع اخوانك بدون الوصول الى القاضي او
تكليف شخص من الاخيار ليكلم اخوانك لبيان حقك واعطائك اياه فلعل ذلك اولى من والمطالبة لدى القضاة  يقول السائل هل يوجد في وقتنا الحاضر؟ منافقين يوجد وبكثرة لا كثرهم الله. فهم في كل زمان ومكان يكثرون. كلما عز الاسلام وقويت شوكته
صارت الولاية مطبقة للاسلام كثر النفاق فالنفاق ما كان موجود في مكة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم. اما مسلم او كافر لانه ما في حاجة الى مجاملة النبي صلى الله عليه وسلم
او الدخول في الدين لاجله لانه عليه الصلاة والسلام ما كان له دولة ولم يكن له شوكة وهو في مكة فلما صار للاسلام شوكة وصار له ولاية وصار له دولة دخل في الاسلام من ليس بمسلم ولا مؤمن
فهذا هو النفاق يقول السائل ما حكم العمرة لرجل متوفى وهل يخرج الرجل الى مسجد التنعيم القادم الى مكة بعمرة عن نفسه او عن غيره لا يحسن ان يخرج الى
التنعيم او غيره للاتيان بعمرة اخرى ما دام انه دخل مكة بعمرة فلا يخرج للاتيان بعمرة اخرى  يقول واذا نوى من واذا نوى من بلده العمرة لشخصين فما هو الحكم؟ ما تصح العمرة لشخصين
وانما تكون لواحد العمرة تكون لواحد. وكذلك الحج يكون لواحد. فلا يجمع شخصين في حجة واحدة او في عمرة واحدة يقول السائل لي صديق يصلي ولكنه اذا غضب او تخاصم مع احد
فانه يلعن يلعن الدين ويلعن الله وقد نصحته ولكن يكررها فهل علي اثم في صحبتي له هذا والعياذ بالله رجل سوء اذا كان اذا غضب بهذه المثابة والعياذ بالله فهو اذا سب الدين او سب الله جل وعلا خرج من الاسلام
يحمله غضبه الى الخروج من الاسلام والعياذ بالله. فهذا رجل سوء ولا ينبغي ان تصحبه. ولا ان تجالسه وان تبين له ذلك لعله يرعوي ويتوب الى الله جل وعلا  يقول السائل ما حكم المعتمر حلق رأسه وهو صائم بعد انتهائه من العمرة؟ لا حرج في هذا المعتمر يحلق
رأسه او يقصر منه وهو صائم او مفطر ليلا او نهارا. لا حرج يقول السائل ما حكم قراءة القرآن من المصحف والانسان نائم على ظهره او متكئ لا حرج في هذا كذلك والحمد لله
يقول هل اذا فعلت معروفا ثم طلبت مما فعلت له ان يدعي لي فهل هذا ينقص من الاجر؟ لا لا ينقص من اجرك شيء ان شاء الله لكن اخي ما يحتاج ان تطلب منه ان يدعو لك
انما لك الاجر عند الله جل وعلا. واذا رغبت في دعائه لكونه رجل صالح لا من اجل المعروف الذي دفعته اليه فلا بأس بذلك ان المسلم يسأل اخاه ان يدعو له وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه لما استأذنه في ان يعتمر
وهو في المدينة قال صلى الله عليه وسلم لعمر لا تنسنا يا اخي من دعائك يقول السائل هل تجب زكاة الحلي؟ اذا كانت للزينة بالنسبة للمرأة للعلماء رحمهم الله في زكاة الحلي قولان
منهم من يجب من يرى انه يجب على المرأة ان تزكي حليها سواء كان للزينة او للادخار او لاي امر منه الامور ومن العلماء رحمهم الله من يرى انه لا تجب زكاة الحلي ما دام انه معد للزينة والاستعمال
واخراج الزكاة منه تطهير له واجر وثواب عند الله جل وعلا والصدقة ما تنقص المال بل تزده بل تزده كما قال صلى الله عليه وسلم ما نقص مال من صدقة بل تزده بل تزده
ونصاب الذهب احد عشر جنيه وثلاثة اسباع الجنيه اذا كان عشرون مثقالا نصاب وعشرون المثقال احد عشر جنيه وثلاثة اسباع يعني اقل من النصف احدى عشر جنيه واقل من النصف قليل
وزكاته ربع العشر في الالف في الاربعين الف ريال ربع العشب في المئة اثنان ونصف يقول السائل هل يجوز اخذ مصحف من الحرم؟ او من اي مسجد لان المصحف غير موجود في المكتبة لانه مترجم
لا يا اخي ما يجوز لك ان تأخذ الا باذن ممن يملك ذلك ممكن ان تراجع المكتب الخاص بهذا في المسجد الحرام وتطلب منهم مصحف ويعطونك لانه يكون لديهم مصاحف للتوزيع
واما هذه المصاحف الموظوعة في المسجد فهي موظوعة للقراءة فيها والاستفادة منها من قبل رواد المسجد الحرام او اي مسجد من المساجد يقول السائل هل تجوز عمرتين في نفس العام
نعم تجوز يعني اذا قدمت الى مكة في شهر ما ثم بعد شهر او اكثر قدمت الى مكة مرة اخرى بعمرة فحسن
