والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى باب صلاة الخوف الحديث التاسع والاربعون بعد المئة عن عبد الله ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما
قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف في بعض ايامه التي لقي فيها العدو وقامت طائفة معه وطائفة بازاء العدو فصلى بالذين معه ركعة ثم ذهبوا وجاء الاخرون فصلى بهم ركعة وقضت الطائفتان ركعة ركعة
صلاة الخوف من تيسير الله جل وعلا على عباده واللطف بهم  حيث شرع لهم صلاة الخوف عند لقاء العدو قيل في سبب نزولها ان النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
رضي الله عنهم كانوا بازاء العدو حان وقت صلاة الظهر فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم راقبهم الكفار وقالوا قد اصبنا منهم ما نريد سيكون لهم صلاة اخرى
فاذا دخلوا فيها هجمنا عليهم هذا بعد ما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالصحابة رضي الله عنهم صلاة الظهر فنزل جبريل عليه السلام في صلاة الخوف بين الظهر والعصر
فاحبط الله جل وعلا كيد الاعداء في قوله تعالى واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا اسلحتهم فاذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة اخرى لم يصلوا فليصلوا معك
وليأخذوا حذرهم واسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن اسلحتكم وامتعتكم يميلون عليكم ميلة واحدة الاية الله جل وعلا مطلع على عباده. لا تخفى عليه خافية من احوالهم وهو ينزل التشريع جل وعلا
حسب الحاجة والواقت والمناسبة ليعلم عباده انه مطلع عليهم ومعهم اينما كانوا والا فالله جل وعلا قادر على ان ينزل صلاة الخوف وبيانها قبل الجهاد وقبل الخروج للعدو لكن الله جل وعلا ينزل الشيء وقت الحاجة
كما في مشروعية التيمم نزل وقت حاجة المسلمين الى الصلاة ولا ماء معهم فانزل الله جل وعلا التيمم وهكذا فالله جل وعلا يوجد الوقائع التي يحتاج اليها العباد الى قيام الساعة
يجعلها يوجدها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ليظهر التشريع وليشرع للعباد ما يحتاجون اليه جل وعلا القرآن تنزيل من حكيم حميد لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا حسب الحاجة والخوف والحزن كثيرا ما يريدان وقد لا يفرق بعض الناس بينهما والله جل وعلا نفاهما عن عباده المؤمنين في قوله تعالى
ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا انتم تحزنون الخوف على ما سيكون والحزن غم على ما مضى
لا تخف مما امامك ولا تحزن على ما خلفت الا تخافوا ولا تحزنوا الخوف غم على ما سيكون والحزن غم على ما مضى وفي مشروعية صلاة الخوف دلالة واضحة على اهمية صلاة الجماعة
حيث شرعها جل وعلا الجماعة والمسلم يضرب بالسيف ويقاتل ويرمي ويفر ويفر ما تسقط صلاة الجماعة فاذا لم تسقط في هذه الحالة فلا تسقط في غيرها من باب اولى خلافا لما يتوهمه بعض الناس
انه اذا صلى متى ما صلى في الوقت او خارج انه ادى ما عليه لا وصلاة الجماعة مفروضة في حال القتال ففي غيره من باب اولى وهذا دليل اكيد على اهمية صلاة الجماعة وفرضيتها. وانه لا يجوز للمسلم ان يتخلف
والنبي صلى الله عليه وسلم هم بتحريق المتخلفين عن صلاة الجماعة بيوتهم في النار وفي رواية انه قال لولا ما في البيوت من النساء والذرية لفعلت يعني اذا حرقتهم لكن فيها نسا ما تجب عليهم صلاة الجماعة
وفي هذه الرية اطفال ما تجب عليهم صلاة الجماعة النبي ترك هذا لاجل هؤلاء والا فالمتخلف عن صلاة الجماعة يستحق ان يحرق في النار بمنطوق النبي صلى الله عليه وسلم
وصلاة الخوف  ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم على كيفيات وصور كثيرة منهم من اوصلها الى اربعة عشر او ستة عشر او سبعة عشر سورة واوضحها ست او سبع
وهي لا يخلو ما ان يكون العدو في جهة القبلة او في غير جهة القبلة اذا كان في جهة الخبلة فهذا ما سيأتينا ان شاء الله في درس الغد اذا كان العدو
بين المسلمين والقبلة فهذي لها صفة واذا كان العدو خلف المسلمين اذا اتجهوا للقبلة او على يمينهم اذا اتجهوا للقبلة او على شمالهم اذا اتجهوا للقبلة فهناك صور خمس او ست
وتلك السابعة اذا كانت اذا كان العدو جهة القبلة  منها هذه الصورة الواردة في هذا الحديث عن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف
في بعض ايامه التي لقي فيها العدو فقامت طائفة معه قسم النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين طائفتين طائفة صلت معه وطائفة باتجاه العدو تحرص واقفين باسلحتهم في وجه العدو
وطائفة بازاء العدو فصلى بالذين معه ركعة ثم ذهبوا صلى بهم ركعة فلما ركع وسجد سجدوا السجدتين انصرفوا ما سلموا انتهى صلاته الى الان وذهبوا ووقفوا في وجه العدو باقي عليهم ركعة
ثم جاء اولئك الذين بازاء العدو وصفوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وصلى بهم ركعة ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم من ركعتين خوف في السفر هذا الوارد في هذا الحديث
ثم قضت كل طائفة ركعة ركعة على اي صفة اختلف فيها العلماء رحمهم الله قال بعضهم صلى الاخيرون مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعة ثم ذهبوا ولم يسلموا ووقفوا بازاء العدو
ثم جاء اولئك الذين صلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم الركعة الاولى وكملوا ركعتهم الثانية بعد ما سلم النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذهبوا بازاء العدو ثم جاء الاخرون وصلوا ركعة
قالت طائفة لا الاخيرون صلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعة وكملوا صلاتهم قبل ان ينصرفوا صلوا الركعة الثانية بعد ما سلم النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذهبوا تجاه العدو
ثم اولئك صلوا لانفسهم بعد ما عاد اليهم اصحابهم هذه صفة من صفات صلاة الخوف الصفة الثانية الحديث الخمسون بعد المئة عن يزيد ابن رومان ما انتهينا من الحديث السابق. سنعود اليه
عن يزيد ابن عن يزيد ابن رومانة عن صالح ابن خوات ابن جبير عن من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة ذات الرقاع صلاة الخوف ان طائفة معه
وطائفة وجاء العدو فصلى بالذين معه ركعة ثم ذهبت سبأ ثم ثبت قائما فاتموا لانفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاء وجاه العدو وجاءت الطائفة الاخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت ثم ثبت جالسا واتموا لانفسهم ثم سلم بهم
هذه صورة ثانية من صور صلاة الخوف ثابتة في الصحيحين وتلك في الصحيحين كذلك صورتها ايضاحها صلى بالذين معه ركعة ركع وسجد وقام فلما قام اتم الذين معه الركعة الثانية وهو واقف عليه الصلاة والسلام
يعني بعد ما قام انفصلوا عنه وقرأوا الفاتحة وما تيسر وركعوا لانفسهم. كل واحد يركع لنفسه ثم سلموا تشهدوا وسلموا وذهبوا وجاه العدو ثم جاء الاخرون والنبي صلى الله عليه وسلم واقف في الركعة
الثانية فدخلوا معه فصلى بهم الركعة الثانية من صلاته الاولى من صلاتهم فلما جلس للتشهد هو قامهم ما جلسوا معه وانتظرهم بالتشهد فلما لحقوه في التشهد وتشهدوا سلم بهم هذه
فيها عدل بين الطائفتين الطائفة الاولى ادركت معه تكبيرة الاحرام الطائفة الثانية ادركوا معه التشهد والسلام كبر بالاولين وسلم الأخيرين وانفراد الجماعة عن الامام لحاجة لا بأس بذلك وارد في حال الرخا
كما في حصل في الرجل الذي انفصل عن معاذ رضي الله عنه لما كان يعمل في حقله في بستانه ومعنا واضحة ابله كل النهار ومعاذ رضي الله عنه صلى مع النبي صلاة العشاء
وجماعته ينتظرونه بعيدين عن المسجد النبوي وصلى مع النبي صلاة العشاء ثم ذهب لقومه ليصلي بهم وهم ينتظرونه وربما انها تخفق رؤوسهم فجاء رضي الله عنه وكبر واستفتح وقرأ الفاتحة
ثم شرع في البقرة فلاحظ هذا الرجل انه متى سيركع ما دام دخل في البقرة لن يركع الا بعد منتصف الليل تأخر قليلا وكمل صلاته وسلم وخرج فعلم عنه معاذ رضي الله عنه فقال فلان منافق
ما رضي يعني في الانتظار بالصلاة تظايق من طول الصلاة رضي الله عنه وليس بمنافق فعلم رضي الله عنه بما قال عنه معاذ رضي الله عنه وكلهم جماعة اخوة فقال لست بمنافق ولاخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم
فذهب الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم ولعله وجد معاذ عنده فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم الى معاذ فقال افتان انت يا معاذ فتان انت يا معاذ. افتان انت يا معاذ
يعني تفتن الناس يشق عليهم في صلاتهم وبين له النبي صلى الله عليه وسلم ماذا يقرأ سبح والغاشية والظحى والشمس وظحاها والليل اذا يغشى وهكذا فهذا انصرف من الصلاة قبل ان ينصرف الامام لهذا العذر البسيط فلا ان ينصرف الجماعة في حال الخوف من باب او لا
والنبي صلى الله عليه وسلم لم يعنف على الرجل الذي انصرف عن معاذ ما قال اخطأت وانما النبأ معاذ رضي الله عنه فهذه الصفة الثانية من صفات صلاة الخوف وتلك
ثابتة في الصحيحين وهذه في الصحيحين كذلك الا ان هذه اشبه في الاية الكريمة اقرب واقرب الى ضبط الصلاة لان الاولى انصرف في الطائفة الاولى قبل ان يكملوا صلاتهم وذهبوا بجاه العدو وهم ما صلوا الا ركعة وبقي عليهم ركعة
والاخرون كذلك انصرفوا وقد بقي عليهم ركعة وهذه كل انصرف وقد انهى صلاته تلك الصفة الاولى صلى بمن معه ركعة فلما اكملوا ركعتهم انصرفوا ركعة واحدة لهم انصرفوا تجاه العدو
وجاء الاخرون فصلى بهم الركعة الثانية وسلم ثم هل الطائفة الثانية كملت في الحال او ذهبت تجاه العدو وجاء الاولون ثم رجعوا مرة ثانية قولان للعلماء الصفة الثانية هذه هي اشبه
واقرب الى الاية الكريمة ان طائفة صفت مع النبي صلى الله عليه وسلم وصلى بهم ركعة ثم كملوا لانفسهم الركعة الثانية والرسول واقف ثم ذهبوا تجاه العدو وجاء الاخرون وادركوا النبي صلى الله عليه وسلم واقف. فصلى بهم الركعة الثانية وانتظرهم
في التشهد فاتوا بالركعة الثانية وتشهدوا وسلم بهم النبي صلى الله عليه وسلم والصور كثيرة كما اتقدم انها اوصلها بعضهم الى اربعة عشر صورة والى ستة عشر والى سبعة عشر سورة
وقال ابن القيم رحمه الله في الهدي النبوي المسمى مزاد المعاد في هدي خير العباد قال اوضحها واثبتها وابينها هي ست او سبع سور ست او سبع وما عداها الصور التي عددها الرواة رحمهم الله
هي نتيجة اختلاف الرواة فظنوها انها صور متعددة وهي لا تخرج عن هذه الست وهي او السبع وهذه الستة والسبع ممكن نمر عليها بسرعة  للفقه فيها الاولى هي ما ورد في الحديث الاول
وهي يصلي بطائفة الركعة ثم تنصرف فتأتي الطائفة الثانية فيصلي بهم ركعة ثم يسلم ثم تكمل كل طائفة لنفسها. هذي واحدة وهي الثابتة في الحديث الاول الثانية الصفة الثانية يصلي بطائفة ركعة
ثم يثبت قائما فتكمل لنفسها ثم تنصرف فتأتي الطائفة الثانية فيصلي بهم الركعة الباقية ثم يثبت في التشهد فتكمل ما بقي ثم يسلم بهم. كما في الحديث الثاني حديث صالح ابن خوات
وهذا هو الذي اخذ به الامام الشافعي رحمه الله الصفة الثالثة مثل الاولى مثل الثانية هذه الا ان الامام لا ينتظرهم حتى يكملوا ركعتهم اذا صلى بهم ركعة سلم ثم قاموا واتوا بالركعة الباقية عليهم ثم سلموا لانفسهم
هذه الصفة الثالثة اخذ بها الامام ما لك رحمه الله حديث سهل ابني حثمة الصفة الرابعة يصلي بطائفة ركعتين ثم وتسلم الطائفة ثم يصلي بالطائفة الثانية ركعتين ويسلم بهم هذي
الرابعة الامام يصلي اربع ركعات والمأمومون يصلون ركعتين ركعتين صلى بالطائفة الاولى ركعتين ثم سلموا وانصرفوا ثم جاءت طائفة الثانية فصلى بهم وهو مستمر في صلاته الركعتين الباقيتين. ثم سلم بهم
الاولون دخلوا معه في تكبيرة الاحرام والاخيرون سلموا معه والامام له اربع ركعات والطوائف والطائفتان كل طائفة صلت ركعتين الصفة الخامسة يصلي بكل طائفة ركعتين ويسلم بهم يقسمهم قسمين يصلي بهؤلاء ركعتين كاملتين
من اول الصلاة الى اخرها ركعتين ويسلم بهم ثم يأتي الاخرون فيصلي بهم ركعتين ويسلم بهم فيكون الامام صلى مرتين ركعتين ركعتين والمأمومون صلوا ركعتين هذه الصفة الخامسة الصفة السادسة
يصلي باحدى الطائفتين ركعة ثم تذهب ولا تقضي شيئا وتجيء الاخرى فيصلي بهم ركعة ولا تقضي شيئا فيكون له ركعتان ولهم ركعة ركعة. هذه رؤية كذلك مما ثبتت في الاحاديث
قسمهم صلى بالطائفة الاولى ركعة وسلموا وصلاة صلاتهم صلاة الخوف ركعة واحدة ثم جاءت الطائفة الثانية وصلى بهم ركعة واحدة وسلم بهم الجماعة كل طائفة ركعة ركعة والامام صلى ركعتين
هذه ست والسابعة اذا كان العدو باتجاه القبلة كما سيأتينا غدا ان شاء الله يصلون صلاة واحدة لكن يركع معه الصف الاول يسجد معه الصف الاول والصف واقف تجاه العدو
فاذا قام من الركعة الاولى للثانية ركع سجد الصف الثاني سجد الصف الثاني والصف الاول امام العدو فاذا قاموا من سجودهم تقدموا حتى يظفروا بالصف الاول ويتأخر اصحاب الصف الاول
فيركع الركعة الثانية ويركع معه الذين لم يركعوا في الاولى الذين تقدموا من الصف الثاني يركع بهم يركعون جميع الركوع لكن السجود فاذا جاء السجود سجد بالصف الاول فقط الذي كان في الصف الثاني اول
سجد بهم السجدتين ثم جلس للتشهد ثم سجد الاخيرون بانفسهم سجدتين ثم تشهدوا جميع ثم سلم بهم ويأتي ايضاحها ان شاء الله هذه بالتفصيل غدا ان شاء الله  هذه سبع سور كلها صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم
جمهور العلماء رحمهم الله على بقاء صلاة الخوف اننا نحن نصليها كما صلاها النبي صلى الله عليه وسلم سوى ابي يوسف من اصحاب ابي حنيفة رحمهم الله قال لا هذه صلاة الخوف انتهت هذه مع النبي صلى الله
عليه وسلم فقط لان امامة النبي صلى الله عليه وسلم فيها مشاحة كل الجماعة يريدونها وتطييبا لخاطرهم يصلي بهؤلاء بعض الصلاة ويصلي بهؤلاء بعض الصلاة اما وقد ذهب النبي صلى الله عليه وسلم ولحق بالرفيق الاعلى فانتهت صلاة الخوف
بهذه الصفة يصلي طائفة صلاة كاملة صلاتهم بامامهم هم الطائفة الثانية تصلي صلاة كاملة بامامهم ويكون معهم امامان او ثلاثة او اكثر انه لا مشاحة لا يدرى في ايهما الفضل
ويقول صلاة الخوف ذهبت مع النبي صلى الله عليه وسلم وجمهور العلماء على خلاف قوله. لان الال صلوا كما رأيتموني اصلي في حال الخوف في حال الامان في حال السفر في حال الاقامة في جميع الاحوال. صلوا كما رأيتموني اصلي
الجمهور على خلاف قول ابي يوسف وابو يوسف رحمه الله هذه وجهة نظره. فضل الصلاة خلف النبي صلى الله عليه وسلم  واستدل بقوله تعالى واذا كنت فيهم قال ان الله جل وعلا يقول واذا كنت فيهم
يعني انت موجود فيهم لكن اذا ذهبت فيصلون كما بامامين او اكثر هذه وجهة نظره رحمه الله ما يؤخذ من الحديث الاول مشروعية صلاة الخوف عند وجود سببها. حظرا كان او سفرا
حتى في حال الحظر لو هجم العدو على المسلمين في ديارهم  فلهم ان يصلوا صلاة الخوف وهم في داخل وفي بيوتهم وفي مساجدهم تخفيفا على الامة ومعونة لهم على جهاد الاعداء واداء للصلاة في جماعة في وقتها المحدد. فلا يجوز تأخيرها عن وقتها
اثنين الاتيان بها على هذه الكفية التي ذكرت في الحديث. مع زيادة تفصيلات في هذه الوجهة ذكرتها في الشرح الاجمالي ثلاثة ان الحركة الكثيرة لمصلحة الصلاة او للضرورة لا تبطل الصلاة
الناس في موضوع الحركة في الصلاة على طرفي نقيض ووسط وخير الامور الوسط طائفة تقول اذا تحرك ثلاث حركات  مكة زراره  لمس لحيته واعدل عمامته او غترته او قالوا بطلت صلاته
وهذا خطأ طائفة قالت لا تضر الحركة في الصنعة انت في الصلاة ولو مشيت ولو تحركت ولو رجعت ولو اي عمل عملته لا يضرك وهذا خطأ وطائفة معتدلة فقسمت الحركات
الى قسمين وهي مقبولة قسم خفيف وهذا لا يؤثر على الصلاة والركون والسكون افضل. بلا شك لكن لا نقول اذا تحرك حركتين او ثلاث بطلت صلاته لا النوع الثاني من الحركة كثير
فلا يخلو ان كان لضرورة او حاجة فلا يبطل الصلاة وان كان لغير ظرورة ولا حاجة فهو يبطل الصلاة لو ان شخصا مثلا يصلي ركعتين صلى ركعة مثلا في مكاني هذا
ثم وصل وقام وجلس متكئا على ذلك العمود ثم بعد خمس دقائق او دقيقتين او ثلاث رجعوا كمل صلاته هل تصح صلاته  هذا لعب اذا كان لضرورة او لحاجة فلا بأس
كفعل النبي صلى الله عليه وسلم صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة رضي الله عنهم صلاة رباعية وسلم من ركعتين ثم قام عليه الصلاة والسلام وجلس متكئ على خشبة
في مقدمة المسجد وخرج سرعان الناس وبدأوا يتكلمون قصرت الصلاة قصرت الصلاة ان الرسول مشرع يصدر عن فعله والصحابة رضي الله عنهم كبار الصحابة ثابتون في اماكنهم يجلون ويحترمون النبي صلى الله عليه وسلم من ان يسألوه
ويقولون ان وقع في خطأ فالله جل وعلا لن يقره ينبهه على الخطأ اما نحن نتأدب معه صلى الله عليه وسلم فلا نقول له شيئا لانه يشرع فقام ذو اليدين رضي الله عنه
رجل كان في يديه طول اه سمي باليدين فذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم هناك فقال يا رسول الله قصرت الصلاة ام نسيت فقال لم تقصر ولم انسى قال بلى قد نسيت
ما دام انه اطمئن على عدم القصر ما بقي الا الشق الثاني وهو النسيان فالزمه به التفت النبي صلى الله عليه وسلم الى كبار الصحابة وهم في الصف احق ما يقول ذو اليدين؟ فقالوا نعم
فجاء صلى الله عليه وسلم في موقفه وكمل صلاته وسجد للسهو فهذا حركة وعمل كثير لكنه لظرورة وكلام النبي صلى الله عليه وسلم مع الصحابة لمصلحة الصلاة فنقول حينئذ الحركة ان كانت يسيرة فلا تؤثر
عمدا او سهوا او جهلا وان كانت كثيرة فان كانت جهلا او نسيانا فلا تؤثر او لمصلحة الصلاة فلا تؤثر وان كانت لغير مصلحة الصلاة ولم تكن جهلا ولا نسيانا فهي تبطل الصلاة
وقد فتح النبي صلى الله عليه وسلم الباب لعائشة وهو يصلي من الليل وكان يحمل امامة بنت زينب رضي الله عنها اذا قام واذا ركع وسجد نزلها وهو يصلي عليه الصلاة والسلام ولم يعتبر هذا الحركة كثيرا
ان الحركة الكثيرة لمصلحة الصلاة او للضرورة لا تبطل الصلاة اربعة الحرص الشديد على الاتيان بالصلاة في وقتها مع الجماعة لانه لو كان يتساهل في الوقت او يستاهل في الجماعة مثلا
تأخر النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة حتى يذهب الخوف لكنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها وقد سبح بادائها على هذه الصفة محافظة على ذلك محافظة على الوقت وعلى الجماعة
اخذ الاهبة وشدة الحذر من اعداء الدين الذين يبغون الغوائل للمسلمين. يعني يكيدون لهم كما سمعنا انهم قالوا اذا دخلوا في صلاة العصر التي هي اعز عليهم من كل شيء خرنا عليهم
امر المسلمون بان يأخذوا الاهبة والاستعداد. وكما قال الله جل وعلا واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائف منهم معك وليأخذوا اسلحتهم فاذا سجدوا فليكونوا من ورائكم وتأتي طائفة اخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم واسلحتهم ود الذين كفروا وليأخذوا
الاية الاولى في الشق الاول الحديث الخمسون بعد المئة قوله ذات الرقاع ذات الرقاع غزوة مع النبي صلى الله عليه وسلم سميت ذات الرقاء السبب في تسميتها والله اعلم اقوال للعلماء رحمهم الله. منها ان الصحابة رضي الله عنهم نقبت اقدامهم
من كثرة المشي والتعب وعدم ما يقي الرجل تشققت الارجل وكانوا يلفون عليها الخرق رضي الله عنهم فسميت هذه الغزوة بذات الرقاع لان الواحد يأخذ منهم الرقعة فيلفها على قدمه يتوقى بها الارظ
وقيل ان الارض التي حصلت فيها المعركة والقتال والتوجه هناك كانت ذات على شكل رقاع يعني فيها بقع متفاوتة البقع واللي ينظر اليها كأن هذه بقعة وهذه بقعة وهذه كأنها ورقة وهذا كأنه ثوب
يعني متفاوتة فسميت ذات الرقاع وهذه الوقعة كانت في عالية نجد في مكان قبيلة غطفان يعني بين المدينة والقصيم في ذلك الموطن ولم تكن القبلة باتجاه العدو كانت القبلة تختلف عن وجهة العدو
وصلى بهم هذه الصلاة الاتي بيانها خلاف العلماء رحمهم الله رؤية صلاة الخوف عن النبي صلى الله عليه وسلم باوجه متعددة قال ابن حزم صح منها اربعة عشر وجها وافرد لها جزءا وقال النووي يبلغ وجوه ستة عشر وجها
وقال ابن العربي اربعا وعشرين اما ابن القيم رحمه الله في كتابه الهدي هو المسمى بزاد الميعاد في هدي غير العباد ويختصر ويقال كتاب الهدي او يقال الهدي النبوي فقال انها ستة او سبعة اوجه
وهؤلاء كلما رأوا اختلاف الرواة في قصة جعلوا ذلك وجها من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وانما هي من اختلاف  اما الامام ما لك فذهب الى الصفة التي ذكرت في حديث سهل ابن ابي حسمة
وهي كما تقدم قريبة من الصفة التي وردت في حديث صالح بن خوات ويأتي الفرق بينهما. واما الامام الشافعي فاختار حديث صالح ابن خوات الصفة التي ذكرتها لانه يصلي الطائفة
الاولى ركعة ثم يمكث ثم يصلي بالطائفة الثانية الركعة الثانية ويسلم بهم  حديث صالح ابن خوات انه ينتظرهم في السلام وحديث سهل ابن ابي حثمة انه يسلم هو الامام ثم يقومون هم ويأتون بالركعة الثانية
بعد ما سلم امامهم وحديث صالح بن خوات اخذ به الامام الشافعي رحمه الله الامام الشافعي رحمه الله يقول ينتظر الامام بالطائفة الثانية حتى يأتون بركعتهم ويسلم بهم الامام مالك رحمه الله يقول يسلم اذا تشهد سلم ثم هم يقومون ويأتون بركعتهم
واما الامام ابو حنيفة رحمه الله وطائفة من الفقهاء فتارة يرجحون ما وافق ظاهر الصفة المذكورة في القرآن وتارة يختارون ما كثرت رواته من الاحاديث. يعني الامام ابو حنيفة رحمه الله يقول اخذ بالصفة
التي هي قريبة من الاية القرآنية واحيانا يقول اخذ بالصفة انظر هذه الصفة رويت عن خمسة. الثانية رويت عن عشرة اخذ بالعشرة واترك الصفة التي رويت بعدد اقل اما الامام احمد رحمه الله
وقد سأله تلميذه الاشرم الذي يأخذ عن الامام احمد فقال قلت لابي عبد الله تقول بالاحاديث كلها وكل حديث بموضعه او تختار واحدا منها لانها وردت باحاديث بصفات اسمع جواب الامام احمد رحمه الله. فقال انا اقول من ذهب اليها كلها فحسن
يقول صلى بهذه الصفة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم على العين والرأس لا انكر عليه. صلى بالصفة الثانية ثابتة. صلى في الصفة الثالثة ثابتة. الرابعة الخامسة السادسة السابعة. الى هذا الحد
اقبل ولا اريد ان يزيد لانها الاحاديث الثابتة آآ الراوية لصفات متعددة هي سبعة صفات او ست فانا اقول من ذهب اليها كلها فحسن. واما حديث سهل فانا اختاره حديث سهل
ابن ابي حسمة يعني الذي اخذ به الامام ما لك رحمه الله في انه الامام اذا تشهد سلم ويقوم المأمومون في الطائفة الثانية ويأتون بركعتهم يقول اختار حديث سهل اختار على حديث صالح ابن خوات
قال الصنعاني رحمه الله وكلام احمد حسن مع صحة الصفات وتعدد فعله صلى الله عليه وسلم تلك الصفات الامام احمد رحمه الله يقول اي صفة ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم فانا اقبلها
وامر بها لان بعض العلماء يقولون لا ناخذ بالصفة الاخيرة بعضهم يقول ناخذ بالصفة الثابتة في الصحيحين ونترك ما عداها يقول لا ما دام ثبتت في السنة فنأخذ بها لكني اختار
ما اختاره الامام ما لك حديث سهل ابن ابي حسمة في ان الطائفة الاولى تصلي ركعة ثم يثبت الامام واقفا وتكمل صلاتها وتسلم الطائفة الاولى. ثم تأتي الطائفة الثانية وتصف مع الامام وهو واقف. ثم يركع بهم ويسجد
ويتشهد بهم ثم يسلم ثم يقومون ويأتون بالركعة الباقية عليهم اما ابن القيم رحمه الله في الهدي فصح عنده ستة او سبعة اوجه وسردها حسب حال العدو سرد هذه الستة او السبعة بالصفة التي ذكرتها اولا في كتابه الهدي النبوي في هديه صلى الله عليه وسلم في صلاة
الخوف وكأنه يختار الاخذ بها كلها تبعا لاختلاف حال العدو وقال السهيلي في كتابه الروض الانف اختلف العلماء في الترجيح فقالت طائفة يعمل بما كان اشبه بظاهر القرآن بالاية الكريمة
وقالت طائفة يجتهد في طلب الاخر منها. يعني يبحث عن اخر صفة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم فيصليها فانه الناسخ لما قبله. وقالت طائفة يؤخذ باصحها نقلا. وقالت طائفة يؤخذ بجميع
على حسب اختلاف احوال الخوف. وهذا الذي اختاره الامام احمد رحمه الله وما اختاره الامام احمد ورجحه ابن القيم وذكره السهيلي هو الذي تميل اليه النفس عملا بالاحاديث كلها وتيسيرا على المصلين عند
تبدل احوال العدو والله اعلم ما يؤخذ من الحديث فيه ما تقدم مشروعية صلاة الخوف وتأكد صلاة الجماعة. واخذ الحذر من اعداء الدين الاتيان بالصلاة على هذه الكيفية. وهي مناسبة حيث العدو في غير جهة القبلة. كالتي قبلها فكلاهما في ذات
الرقاع الا انهما في وقتين مختلفين. يعني في الحديثين المتقدمين وفيه مخالفة لصلاة الامن وهي تطويل الركعة الاخيرة على الاولى يعني السنة كون الركعة الاولى اطول من الثانية وفي صلاة الخوف تكون الركعة الثانية اطول من الاولى لان الامام
يبي ينتظر الطائفة الاولى تكمل صلاتها وتأتي الطائفة الثانية وتدركه في هذه الركعة ويطيل فيه مخالفة لصلاة الامن وهي تطويل الركعة الاخيرة على الاولى وان المأمومين الذين فاتهم شيء من الصلاة اتموه
قبل سلام الامام وفيه مفارقة المأموم لامامه لمثل هذا العذر. يعني ان المأموم يفارق الامام وينفصل عن اذا وجد عذر وقد وردت المفارقة فيما هو اخف من ذلك كالذي صلى مع معاذ
اطال القراءة انفرد واتم صلاته لكونه صاحب حاجة ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالاعادة وسيأتي غدا ان شاء الله الحديث الحادي والخمسون بعد المئة فيما اذا كان العدو في اتجاه القبلة والله
الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول الاخ كيف الجمع بين الحديثين حديث معاذ افتان انت يا معاذ والحديث الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقرأ
في صلاة الصبح في البقرة وال عمران لا يا اخي ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه يقرأ في صلاة الصبح بالبقرة وال عمران وانما كان قرأ في البقرة
والنساء وال عمران في ركعة واحدة من صلاة الليل من صلاة الليل وصلاة الليل يطيل فيها المرء ما شاء اما صلاته في الجماعة فكان صلى الله عليه وسلم لم يثبت انه
فيما اعرف انه قرأ بالبقرة وال عمران امرأة ادت العمرة ونسيت ان تأخذ من شعرها وجامعها زوجها وهي ناسية ثم سافرت الى بلدها ولم تذكر الا بعد السفر فماذا عليها؟ عمرتها صحيحة ان شاء الله وعليها هدي يذبح في مكة لفقراء الحرم فان لم
الهدي فعليها صيام عشرة ايام   هل يختلف الحكم فيما يتعلق بكثرة الحركة في الصلاة اذا كانت فرضا او نافلة نعم يختلف الحكم لانه ينبغي الاعتناء بالفرظ اكثر ويبتعد عن الحركة وعن اذهاب الخشوع في الفريضة اكد
هل للدعاء في الحرم المكي خصوصية معينة كما في العبادات الاخرى لا شك ان فظل وشرف المكان له اثر كما في قوله صلى الله عليه وسلم افضل الدعاء دعاء يوم عرفة
وكذلك دعاء في المسجد الحرام يختلف عن دعاء في غيره ودعاء في الملتزم بين الحجر الاسود والباب افضل من غيره وهكذا            يقول في قوله جل وعلا للذين يلون من نسائهم تربص اربعة اشهر
فانفعوا فان الله غفور رحيم وان عزبوا الطلاق فان الله سميع عليم. الايلاء هو ان يحلف الزوج الا يجامع زوجته فاذا سكتت وتركت الامر الامر اليها وان رفعت الامر الى الحاكم فالحاكم يوقفه
ويمهله اربعة اشهر فان رجع عن يمينه ونعمة وان والا الزمه بالطلاق او طلق عليه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبدك وعبده ورسول نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
