والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد قال المؤلف رحمه الله تعالى الحديث الحادي والخمسون بعد المئة عن جابر ابن عبد الله الانصاري رضي الله عنهما قال
شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فصففنا صفين خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم والعدو بيننا وبين القبلة فكبر النبي صلى الله عليه وسلم وكبرنا جميعا
ثم ركع وركعنا جميعا. ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا. ثم انحدر بالسجود والصف كل الذي يليه وقام الصف المؤخر في نحر العدو فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم السجود وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود
وقاموا ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم ثم ركع النبي صلى الله عليه وسلم وركعنا جميعا  ثم رفع رأسه من الركوع فرفعنا جميعا. ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه. الذي كان
مؤخرا في الركعة الاولى. فقام الصف المؤخر في نحر العدو. فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم السجود والصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا ثم سلم النبي صلى الله عليه
فسلم وسلمنا جميعا. قال جابر كما يصنع حرسكم هؤلاء بامراء  ذكره مسلم بتمامه وذكر البخاري طرفا منه وانه صلى صلاة الخوف مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغزوة السابعة غزوة ذات الرقاع
هذا الحديث فيه ايضاح كامل  فيما اذا كان العدو بين المسلمين وبين القبلة فانهم يصلون مستقبل القبلة والعدو امامه فهم محتاجون الى الحراسة في حالة واحدة من حالات الصلاة وهي حالة السجود فقط
لئلا يهجم عليهم العدو وهم ساجدون وكانت الحراسة في هذه الحال والجماعة والصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم كانوا صفين فكبر النبي صلى الله عليه وسلم وكبروا جميعا وركع النبي صلى الله عليه وسلم
وركعوا جميعا ورفع النبي صلى الله عليه وسلم من الركوع فرفعوا جميعا ثم سجد وتبعه الصف المقدم فقط وبقي الصف المؤخر وقوفا في وجه العدو فسجد بالصف الاول السجدة الاولى
وقام وسجد السجدة الثانية ثم قام قائما للركعة الثانية ثم انحدر الصف المؤخر في السجود فسجدوا سجدتين ثم قاموا قياما فتقدموا الى الصف الاول وتأخر من في الصف الاول الى الصف الثاني
وصلى النبي صلى الله عليه وسلم الركعة الثانية وركع وركعوا جميعا ورفع من الركوع فرفعوا جميعا ثم سجد فسجد معه الصف الاول فقط الذين هم كانوا في الركعة الاولى صفا ثانيا
وسجد بهم السجدتين وجلس للتشهد ثم انحدر الصف الثاني فسجدوا السجدتين وتشهدوا ثم سلم بهم النبي صلى الله عليه وسلم جميعا فهذه الصفة تنحصر وتختص فيما اذا كان العدو بين المسلمين وبين القبلة
بسم الله وهم لا يحتاجون الى حراسة الا في حالة السجود وانظر الى حكمة النبي صلى الله عليه وسلم وعادله بين المصلين معه وهذا الترتيب الجيد من اجل ان يتساوو في الفضل
في الصف الاول وفي متابعة النبي صلى الله عليه وسلم فقسم النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة بينهم بالسوية الصف الاول نالوا فضيلة الصف الاول في الركعة الاولى الصف الثاني نالوا فظيلة الصف الاول في الركعة
الثانية الصف الاول سجدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم السجدتين وما بينهما من الجلوس في الركعة الاولى الصف الثاني سجدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم السجدتين في الركعة الثانية
وما بينهما من جلوس ثم تشهد الجميع مع النبي صلى الله عليه وسلم وسلم بهم جميعا وكلهم دخلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في تكبيرة الاحرام وكلهم سلموا مع النبي صلى الله عليه وسلم عند انتهاء الصلاة
والركعة الاولى قياما وسجودا الصف الاول والركعة الثانية قياما في الصف الاول وسجودا للصف الثاني وهذه صفة تتميز عن الصفات السابقة حيث ان العدو امامهم فلا يحتاجون الى حراسة الا في حالة السجود
ما يؤخذ من الحديث صلاة الخوف على هذه الصفة المذكورة لوجود الحال المناسبة وانتفاء المحاذير المنافية. يعني لانهم يأمنون الا يأتيهم العدو من الخلف او من اليمين او من الشمال لانهم يشاهدون العدو امامهم
الحراسة هنا وقعت في حال السجود فقط لانهم في غيره يرون العدو كلهم ثلاثة قوله والعدو بيننا وبين القبلة مفهومه انه لو كان العدو في غير القبلة لصلوا على غير هذه الصفة
كما تقدم في صفتها في الحديثين السابقين وغيرهما وتقدم ان لتعدد وجوهها فوائت منها مراعاة حال العدو وجهته لانه اذا كان العدو في جهة واحدة ومجتمع في مكان واحد وامامه القبلة وفي جهة القبلة
فالامر سهل. يصلون جميع اما اذا كان العدو على اليمين او على الشمال او من الخلف فيتخذون صفة من الصفات السابقة ثم ان العدو قد يكون له كمين يأتي من الخلف او من اليمين او من الشمال فيحتاجون الى احدى الصفات السابقة
اما اذا وثقوا بان العدو في جهة واحدة وليس له كمين يعرفون هذه الجهة وهذه الجهة ليس فيها احد من العدو فيصلون على هذه الصفة وفيه بيان حسن القيادة. قيادة النبي صلى الله عليه وسلم وتقسيمه الصلاة بينهم. والصف الاول والصف المؤخر
والمتابعة متابعة صلى الله عليه وسلم والانفصال عنه جعلها متساوية صلوات الله وسلامه عليه وتدبير الجيوش وابعادها عن المخاوف والخطر. وانه لا ينبغي للقائد ان يخاطر بالجيش وانما يحافظ عليه ويهتم بنجاته وسلامته
ومفاجآت الاعداء واتخاذ الاحتياطات في ذلك وفيه بيان العدل وانه مما تحلى به النبي صلى الله عليه وسلم في جميع احواله وكان صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل
ويقسم بين اصحابه فيعدل ويعطي كل انسان حقه صلى الله عليه وسلم ولا يحتقر شخصا على حساب اخر كما اعطي النبي صلى الله عليه وسلم اناء الماء فشرب منه واذا على يمينه صبي وعلى يساره ابو بكر وعمر
فاستأذن الصبي في ان يعطي ابا بكر وعمر الذين على شماله. لان السنة ان يعطى من على اليمين ولصغر سنه استأذنه النبي صلى الله عليه وسلم تطييبا لخاطره. ليعطي ابا بكر وعمر. فابى الصبي رضي الله عنه. وقال لا اوثر
بنصيبه منك احد. لا ابا بكر ولا عمر فاعطاه اياه وشرب. ثم ناوله لابي بكر وعمر عليه الصلاة والسلام لا يهظم حق امرئ لحساب الاخرين فلا ينبغي لمن جلس مع مجموعة ان يهين شخصا على حساب اكرام اخر ونحو ذلك وانما يداري الجميع
ويحترم الجميع ويعطي كل ذي حق حقه هكذا تكون الاداب والاخلاق الاسلامية وقد عدل بينهم بالحراسة فجعلهم يتناوبون فيها. وعدل بينهم بالصلاة فكل من الطائفتين صلى معه ركعة وعدل بينهم في قيامهم في الصف الذي يليه. وهكذا شأنه في جميع اموره صلى الله عليه وسلم
في الحرب وفي السلم في بيته وبين اصحابه وهكذا صلوات الله وسلامه عليه مع صغار والكبار مع الرجال والنساء صفته العدل عليه الصلاة والسلام وكان عليه الصلاة والسلام اذا وعظ الرجال تقدم ووعظ النساء تأخر اليهن ووعظهن
وهكذا كان عليه الصلاة والسلام يعطي كل انسان ما يستحق. وهكذا ينبغي للمسلم  وفيه ان الحركة المطلوبة ولو كثرت لا تخل في الصلاة كالتقدم الى المكان الفاضل ونحو ذلك. يعني ان المرء اذا كان في الصف الثاني مثلا
وحصل فرجة فانه لو تقدم اليها فلا بأس بذلك. لان تقدمه يحصل به فوائد. اولا هو يحصل له فضيلة المقدم ثانيا شد الخلل ثالثا اراحة الصف كله من الحركة. حركة واحد افضل من ان يتحرك الصف كله
يسوق بعضهم بعضا لسد هذه الفرجة. يتقدم شخص فيسدها ويكتفون وتقدم حكم الحركة واقسامها في حديث قصة حمل النبي صلى الله عليه وسلم امامة. امامة بنت زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة وهو الحديث الواحد والتسعون من هذا الكتاب
فائدة قال الامام الصنعاني رحمه الله عند اختلاف العلماء في صلاة الخوف هذا القول وهو الحديث اذا صح فهو مذهبي صح عن الامام الشافعي وصح ايضا عن ابي حنيفة ومالك واحمد رحمهم الله
بل هذا معلوم انه على لسان حال كل مؤمن كل مؤمن ينبغي ان يكون هذا حال لسانه وان لم ينطق بلسانه لسان حاله يعني انه يجب ان يكون على هذه الصفة. اذا صح الحديث فلا ينظر الى قول زيد او عمرو
وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم والله جل وعلا يقول وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. فالائمة الاربعة رحمهم الله
وغيرهم من ائمة الاسلام. كل واحد منهم منهم من قال بلسانه ومنهم من قال بلسان حاله. اذا هل حديث فهو مذهبي ففهمنا من هذا ان انه يجب على من اتبع واحدا من الائمة
وكان لهذا الامام قول يخالف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد يحصل هذا لان هذا الامام ربما لم يبلغه حديث النبي صلى الله عليه وسلم لان الائمة الاربعة لم يحيطوا بكل السنة
ربما انه لم يبلغه او ربما انه لم يصح عنده وصح عند غيره فيجب على من اتبعه ان يأخذ به ويخالف قول امامه فان اخذ بقول امامه وترك الحديث الصحيح فقد خالف السنة
وخالف امامه لان ايمانه نفسه ما يرضى ان يتبع بخلاف السنة فيقول الامام الصنعاني رحمه الله من اخذ بقول امامه وقول الامام مخالف للسنة فقد خالف الامام هو وانما اتباعه للامام بان يأخذ بالسنة
لان الامام اوصى قال اذا صحت السنة فخذوا بها. فانا عليها فبعض المقلدة يجهل ويتبع امامه على الخطأ والصواب. ويقول الامام اعلم مني نقول نعم اعلم منك. لكن اعلم منك ومن الامام
هو القدوة الحسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وامامك لا يضيره ان يجهل حديثا اوليس محيطا بكل السنة وقد لا يجهله لكنه ما صح عنده وصح عند غيره فالواجب على من بلغه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
الصلاة او في الزكاة او في الصيام او في الحج او في الجهاد او في اي عمل من الاعمال الشرعية ان يأخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يتبع امامه ما دامت السنة صحيحة صريحة
كتاب الجنائز باب في الصلاة على الغائب وعلى القبر الحديث الثاني والخمسون بعد المئة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال نعى النبي صلى الله عليه وسلم النجاشي في اليوم الذي مات فيه
وخرج الى المصلى فصف بهم وكبر اربعا الحديث الثالث والخمسون بعد المئة عن جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي فكنت في الصف الثاني او الثالث
هذان الحديثان في كتاب الجنائز في الصلاة على الغائب والجنائز  ومفرده جنازة او جنازة بفتح الجيم وبكسرها والكسر افصح وهي اسم للميت ويطلق على السرير اذا كان فيه ميت السرير
النعش الذي يحمل فيه الميت لا يقال له جنازة الا اذا كان فيه ميت والميت اذا كان على الارض يقال هذه جنازة وجنازة     وللميت احكام ينبغي ان ننتبه لها قبل الموت وبعده
منها ومن اهمها الاستعداد للموت فينبغي لكل مسلم ان يستعد له بالتحلل من المظالم واداء الحقوق وابراء الذمة والوصية ان كان عليه حق واجب واذا لم يكن واجب فالوصية مستحبة
والوصايا وقسمة الميراث ونحو ذلك هذه ستأتي في ابوابها ومن حق الميت بعد موته المبادرة في تجهيزه اسرعوا بالجنازة فان تكن صالحة فخير تقدمونها اليه وان تكن غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم
فالمبادرة في الجنازة وتشييعها افضل الا لانتظار جماعة مثلا انتظار فريضة مقبلة مثلا مات ضحى فاخروه الى الظهر لاجل ان يجتمع الجماعة في المسجد ونحو ذلك من المصالح ومن حقه
تلقينه الشهادة قبيل الموت ولا يكرر عليه فيضجر الا ان تكلم فيستحب ان يعاد عليه الكلام لان عبد الله ابن المبارك رحمه الله كان عنده شخص وهو في حالة الاحتضار
وكان يلقنه بكثرة الشهادة وقال يا اخي انا عليها ما لم اتكلم فلا ينبغي ان يكرر عليه الا ان تكلم اما ما دام انه تكلم بها في ترك ويسكت عنه. لا يذكر ولا يتعب ويشق عليه
ويستحب توجيهه للقبلة لقوله صلى الله عليه وسلم الكعبة قبلتكم امواتا واحياء او كما قال صلى الله عليه وسلم فاذا مات اغمضت عيناه لان العينان لان العينين تتبع الروح. اذا خرجت الروح شخص البصر بالروح
يتبعها فتغمض فتنغمض ما دام توه فاذا تأخر عليه قد يريد اغماضها فلا تنغمض فيكون منظره موحش اذا كان شاخص البصر وتليين مفاصله ومد رجليه ويديه ونحو ذلك من الامور التي يمكن تحسينها واصلاحها
ما دام سوى روحه خرجت ثم التغسيل والتكفين والصلاة عليه وصفة الصلاة عليه معروفة بعد التكبيرة الاولى قراءة الفاتحة وبعد التكبيرة الثانية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وبعد التكبيرة الثالثة الدعاء لعموم المسلمين والدعاء للميت الحاضر او الاموات الحاضرين. الا ان كان
طفلا او اطفالا فيدعى لوالديهم بالمغفرة والرحمة وتجهيز الميت والصلاة عليه وتكفينه وتغسيله كما تقدم لنا انها من فروظ الكفاية وفروض الكفاية اذا اداها من يكفي سقط الاثم عن الباقين. والا اثم بذلك كل من علم اذا
ترك الميت وتؤخر عنه هذان الحديثان اللذين اللذين اللذان معنا في الصلاة على الغائب الصلاة على الغائب للعلماء رحمهم الله فيها اقوال منهم من يرى انه لا يشرع لا تشرع الصلاة على الغائب. وانما هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم
النبي صلى على النجاشي بلا اشكال ولا يشرع لغيره ان يصلي على غائب وبهذا قال الامامان ابو حنيفة ومالك رحمهم الله وقال الامامان الشافعي واحمد رحمهما الله يصلى على الغائب
وبعض العلماء رحمهم الله قالوا ان لم يصلى عليه في جهته فيصلى عليه صلاة الغائب وان صلي عليه في جهته فيكفي ذلك وفي رواية للامام احمد اخذ بها شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهم الله
قالوا اذا كان المرء ممن له مكانة في الاسلام وبين المسلمين فيصلى عليه صلاة الغائب وان كان لم يكن ذلك لا يكفي صلاة الحاضرين عليه الذين قالوا لا تشرع صلاة الغائب
قالوا النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي فقط بخصوصه لانه لم يكن عنده من يصلي عليه ولان له عمل جليل مع المسلمين لما هاجروا اليه اكرم وفادتهم واسلم رضي الله عنه ورحمه
واتبع النبي صلى الله عليه وسلم واكرم الصحابة رضي الله عنهم ولم ينقل قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى على غيره فقد مات بعض الصحابة خارج المدينة بعيدين عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينقل ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليهم قالوا
صلاة خاصة بالنجاشي الذي لم يكن صلي عليه الاخرون الذين قالوا تشرع الصلاة على الغائب قالوا فعل النبي صلى الله عليه وسلم يكفي وهو المشرع ولم يرد ان هذا خاص به او خاص بالنجاشي. فالاصل العموم ما لم يرد تخصيص
والنجاشي اليه. واسلم رضي الله عنه ورحمه ولم يتيسر له الالتقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم مات قبل ان يلقى النبي صلى الله عليه وسلم واخبر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بموته في يوم موته
وخرج النبي صلى الله عليه وسلم وصلى بالصحابة في المصلى في المصلى الذي كان يصلي فيه صلاة العيد والاستسقاء صلى الله عليه وسلم. وهو المكان المسمى حاليا مسجد الغمامة الذي كان يصلي فيه النبي صلى الله عليه وسلم
فالميت تشرع الصلاة عليه سواء في المسجد او خارج المسجد. فاذا كثر الجماعة وخشي الا يأخذهم المسجد فيصلى بهم على الميت في المصلى خارج المدينة وخارج البلد ويستحب ان تكون الصفوف على الميت ثلاثة فاكثر. حتى لو قل العدد
جابر رضي الله عنه فكنت في الصف الثاني او الثالث. وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم الترغيب في كون الصفوف الذي تصلي على الميت ثلاثة فاكثر اختلاف العلماء رحمهم الله
اختلف العلماء رحمهم الله في الصلاة على الغائب ذهب ابو حنيفة ومالك الى انها لا تشرع وجوابهم على هذا الحديث انها خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالنجاشي وذهب الشافعي
وذلك المشهور عند اصحاب الامام احمد الى انها مشروعة لهذه الاحاديث الصحيحة والخصوصية تحتاج الى دليل وليس هنا دليل ما يصلح ان نقول خاص بالنبي او خاص بالنجاشي ولم يوجد دليل
وتوسط شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فقال ان كان الغائب لم يصلى عليه صلي عليه كهذه القضية وان كان قد صلي عليه فقد سقط الفرظ بذلك عن المسلمين وهو مروي عن الامام احمد
وصححه ابن القيم في الهدي لانه توفي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم اناس من الصحابة غائبين ولم يثبت انه صلى على احد منهم صلى الله عليه وسلم ونقل شيخ الاسلام ابن تيمية عن الامام احمد انه قال اذا مات رجل صالح صلي عليه واحتج
بقضية النجاشي وقد رجح هذا التفصيل الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله وعليه العمل كما هو الحال وقد قال ابن القيم رحمه الله الاصح من الاقوال هذا التفصيل يعني لا المنع مطلقا ولا الصلاة مطلقة على كل شخص وانما بهذه الصفة
ما يؤخذ من الحديث مشروعية الصلاة على الميت لانها شفاعة ودعاء من اخوانه المصلين عليه مشروعية الصلاة على الغائب وتقدم ان الحديث ليس على اطلاقه بل يخص بها من له فضل واحسان عام على الاسلام والمسلمين
ثلاثة الصلاة على الميت في مصلى العيد اذا كان الجمع كثيرا اربعة التكبير في صلاة الجنازة اربع خمسة فضيلة كثرة المصلين وكونهم ثلاثة صفوف لما روى اصحاب السنن ايضا ما من مؤمن يموت فيصلي عليه امة من المسلمين يبلغون
ان يكونوا ثلاثة صفوف الا غفر له يغفر الله جل وعلا له بشفاعتي المصلين عليه. لان المصلين عليه يتقدمون الى الله جل وعلى شفعاء له بدعواتهم. اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه واكرم نزله
وهكذا الى اخر الدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه احد الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم يدعو به لميت يقول حتى تمنيت ان اكون انا هو
سر بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الميت وتمنى لو كان هو هذا الميت حتى يظفر بدعاء النبي صلى الله الله عليه وسلم ستة الاخبار بموت الميت للمصلحة في ذلك من تكفير المصلين واخبار اقاربه
فان ذلك ليس من النعي المنهي عنه. في قوله صلى الله عليه وسلم اياكم والنعي فان عمل الجاهلية فنقول النعي الاخبار عن الميت على سبيل ذكر محاسنه والثنى عليه وتعظيمه هذا منهي عنه
لان ما ندري ما مآله فلا يجوز لنا ان نمدحه ونثني عليه ونحن لا ندري قد يكون في حفرة من حفر النار والعياذ بالله امور الاخرة غيب الى الله جل وعلا. اما الدعاء فندعو
الدعاء شيء والمدح شيء اخر ثم ان الاخبار لاجل كثرة المصلين شيء والاخبار لاجل مدحه والثناء عليه شيء اخر فلنعي منهي عنه ومن اعمال الجاهلية كان يقال مات الذي صفته كذا وكذا وصفته كذا وكذا وصفته كذا وكذا
يذكرون شيئا من صفاته والله اعلم بحاله ومآله وانما يخبر بان فلان مات لمن اراد ان يشهد الصلاة عليه. هذا لا بأس به. لان فيه مصلحة وليس فيه مدح ولا ثنا
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين  يقول السائل هل المسلمين ان يقطعوا صلاتهم اذا فاجئهم العدو وهم في صلاتهم الجواب لا ليس للمسلمين ان يقطعوا صلاتهم اذا فاجأهم العدو
ما يتم صلاتهم وهم يضربون في السيوف ويقاتلون مستقبل القبلة وغير مستقبليها يعني يصلي على حسب حاله جهة القبلة او غير جهة القبلة. يضرب بالسيف او يضرب بالبندقية او يضرب بالقنبلة او
يعمل اي عمل مستقبل القبلة وغير مستقبل القبلة. يركع ويسجد او يؤمي ايماءا. او لا يؤم ايماء وانما بالنطق الله اكبر سبحان ربي العظيم وهو رافع رأسه وهكذا والصلاة لا تقطع وانما يتمها حسب استطاعته
رجالا وركبانا يقول السائل صلاة الخوف كما ذكرتم ينقسم المصلون الى قسمين او صفين فكيف كان اذا فكيف اذا كان المصلون ثلاث صفوف فاكثر او ثلاث طوائف ما يكونون ثلاث صفوف لان البر واسع
يكونوا صفين لاجل ان يتسنى لهم هذا التوجيه الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم يقول السائل كيف علم الرسول صلى الله عليه وسلم بموت النجاشي؟ وصلى عليه في نفس اليوم
علم النبي صلى الله عليه وسلم يأتيه الوحي من السماء ويأتيه جبريل وتأتيه الملائكة. يخبر صلى الله عليه وسلم وقد يلقي الله جل وعلا في روعه ذلك بدون ان يكون هناك واسطة
يقول الاخ يلتمس علينا في بريطانيا وقت صلاة العشاء في فصل الصيف حيث انه من الصعب تحديده نظرا لعدم غياب الشفق فماذا نفعل في هذه الحالات صدرت فتوى من هيئة كبار العلماء بهذا الموضوع
فعلى الاخوة البحث عنها والنظر فيها يقول السائل ما حكم تأخير صلاة صلاة القيام والوتر خاصة الى ما بعد الاذان الاول للفجر اي ما بعد الساعة الثالثة صباحا وما هو الوقت الصحيح لها
وقت الوتر موسع والحمد لله من بعد صلاة العشاء ولو مجموعة مع المغرب الى طلوع الفجر كل هذا وقت لصلاة الوتر تقول عائشة رضي الله عنها من كل الليل اوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم
من اوله واخره واوسطه وانتهى وتره الى السحر الافضل السحر يعني اخر الليل قبل طلوع الفجر والاذان الاول لا يمنع الوتر. وان الذي يمنع الوتر هو طلوع الفجر وقال بعض العلماء لا بأس بالوتر حتى بعد طلوع الفجر لمن كان يصلي
وما علم عن الفجر الا بعد ما سمع الاذان فله ان يوتر بعد طلوع الفجر لا بأس بذلك فالوقت ولله الحمد وقت موسع من اول الليل الى اخره فان وثق من نفسه القيام فيحسن ان يكون اخر الليل
ومن لم يثق من نفسه القيام فيكون اول الليل وينام على وتر فان نام على وتر ثم استيقظ من اخر الليل فيحسن ان يصلي بدون وتر. لقوله صلى الله عليه وسلم
لا وتران في ليلة يقول بعض الناس يكون عندهم الشياه المريضة فيذبحونها ولا يأكلونها. يقولون لاراحتها فهل يصح يجوز هذا؟ الجواب لا لا يجوز ان يذبح الحيوان الا للاكل اما لاراحته فلا
يعلف ويعطى الماء فان ذبح لاجل ان يؤكل فلا بأس. واما ان يذبح بزعم لراحته فقط فلا فنهى صلى الله عليه وسلم عن ذبح الحيوان لغير الاكل فلا يذبح ويترك. فمتى ان استصح فبها ونعمت
ان مات صاحبه لا حرج عليه المهم الا يقصر عليه في الماء والعلف هل يجوز التبرك بالحجر الاسود والملتزم بان النبي صلى الله عليه وسلم قبله نعم تقبيل الحجر الاسود كما قبله النبي صلى الله عليه وسلم نعم
الالتزام بين الحجر الاسود والباب او بين الحجر الاسود مدخل الحجر من جهة الباب وارد في السنة ويتقرب الى الله جل وعلا بذلك حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم فعله فنحن نفعله اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم
وتقربا اليه بذا الى الله جل وعلا بذلك يقول السائل رجل اعتمر وعند الحلق استخدم الحلاق شامبو له رائحة عطرية ولم ينتبه المعتمر لذلك فما الحكم لا حرج عليه في هذا
فلا يجوز استعمال الطيب قبل ان يتحلل بالحلق او التقصير لكن ما دام استعمله جهلا او نسيانا فلا بأس بذلك يقول امرأة اعتمرت واحرمت ولكن لبست الجوارب ناسية فما الحكم علما بانها خلعتهما قبل اداء المناسك
المحرمة لا تلمس الجوارب ولا تلبس الجوارب اليدين ولا تلمس القفاز المرقع والنقاب واما جوارب الرجلين فلا بأس بذلك عليها تلبسها واما قفاز اليدين فلا تلمسها فاذا لمستهما جهلا او نسيانا فلا شيء عليها
ولا يلزمها فدية يقول اغلبنا يدخل دورة المياه الحمام وفي جيبه المصحف. لا لا يجوز هذا بل يضعه خارج او يسلمه بيد احد حتى يخرج فلا يجوز الدخول الحمام مكان قضاء الحاجة
في المصحف او بشيء من كلام الله وما حكم دخول الحرم وفي الشنطة او المحفظة صور شمسية مثل الصور الذي بالبطاقة ونحوها لا بأس بهذا للحاجة والحمد لله  يسأل عن حكم قراءة المأموم للفاتحة اذا لم يترك الامام
وقتا للقراءة للعلماء رحمهم الله في قراءة المأموم للفاتحة ثلاثة اقوال بعضهم قال يجب على المأموم ان يقرأ الفاتحة. سواء كانت الصلاة سرية او جهرية وبعضهم قال لا يجب على المأموم ان يقرأ الفاتحة سواء كانت الصلاة سرية او جهرية فالامام
تحملوا القراءة عن المأموم وبعضهم قال يفرق بين الصلاة السرية والجهرية. فالمأموم يقرأ في السرية لان انه لا يسمع قراءة الامام ولا يقرأ في الجهرية لانه يؤمن على قراءة الامام فهو
من يقرأ المسألة فيها ثلاثة اقوال. وينبغي للمرء ان يحرص على قراءة الفاتحة في سكتات الامام او في وقوف بين الايات ونحو ذلك ولو كانت مقطعة يقول السائل ما حكم
هل الجهاد فرض عين ام فرض كفاية الجهاد له احوال احيانا يكون فرض عين اذا حضر المرء الصف صف القتال في سبيل الله. تعين عليه او اذا استنفر الامام المسلمين اصبح فرض عين
او حضر العدو في البلد التي فيها المرء اصبح فرض عين وما عدا هذا فهو فرض كفاية اذا قام به من يكفي سقط الاثم عن الباقين رجل كان يناقش رجلا اخر وقال في اثناء المناقشة ان حصل هذا الامر فقبلة اليمن
ما حكم هذه العبارة؟ هذا لا يجوز افرض حصل هذا تكون تترك قبلة المسلمين وتتوجه بصلاتك الى اليمن هذا جهل يقول السائل رجل تزوج بامرأة وبعد يومين طلقها وقد براها من كل شيء ولكن اهلها غضبوا عليه فقالوا له انت ظالم اثم هل هذا صحيح
لا هذا ليس بظلم هو من حقه لكن مجاملة الزوجة الذين حيث دخل على زوجته فينبغي الا يستعجل والا فلا يطلق على من طلق زوجته بانه ظالم لان الله جل وعلا اباح الطلاق عند الحاجة. وهو عند الحاجة اليه من محاسن الشريعة الاسلامية
مع انه مكروه لكنه عند الحاجة اليه يعتبر من محاسن الشرع يقول هل ثبتت قراءة سورة ياسين عند المحتضر ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم الامر بقراءة سورة ياسين
في حال الاحتضار لانها تخفف عنه باذن الله سكرات الموت يقول انه مر بالميقات استعد للاحرام ولبس ملابس الاحرام ولم يتلفظ بالنية اذا كنت دخلت في النسك بقلبك فيكفي هذا والتلفظ بالنية ليس بلازم ولا واجب ولا شرط
وانما التهيؤ والدخول في النسك بالنية والنية محلها القلب. والتلفظ بها في الاحرام جائز وليس بلا زمة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
