السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى الحديث الثامن والخمسون بعد المئة عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
اسرعوا بالجنازة فان تكن صالحة فخير تقدمونها اليه وان تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم هذا الحديث من احكام الجنائز يقول صلى الله عليه وسلم اسرعوا بالجنازة فان تك صالحة
وخير تقدمونها اليه وان تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم اسرعوا الاسراع المشي بسرعة والجنازة والجنازة لغتان تطلق على السرير وعليه ميت وقيل اذا قيل الجنازة بالفتح فالمراد الميت الذي على السرير
واذا قيل الجنازة بكسر الجيم فالمراد السرير الذي يوضع عليه الميت وهنا اسرعوا بالجنازة يعني بالميت اسرعوا به يعني سيروا به الى قبره بسرعة والقبر لابن ادم كرامة من الله جل وعلا له
وتكريم الميت واكرامه بدفنه في قبره وقد امتن الله جل وعلا على العباد بذلك في قوله ثم السبيل  ثم اماته فاقبره واقبره وابن ادم الاول الذي قتل ابن اخاه يقول
يا ويل  اعجزت ان اكون مثل هذا الغراب فاواري سوءة اخي  لما بحل وحرج باخيه ماذا يعمل به ارسل الله جل وعلا غرابا يبحث في الارض ليريه كيف يواري سوءة اخيه
والقبر كرامة من الله جل وعلا لابن ادم ايا كان والله جل وعلا كرم بني ادم مؤمن من هم وكافرهم كما قال تعالى ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر
والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ثم عاد المآل بعد ذلك اما روضة من رياض الجنة نسأل الله الكريم من فظله واما حفرة من حفر النار والعياذ بالله
لكن القبر فيه كرامة لابن ادم لانه لو بقي عند اهله لاحرجهم وانتن وضايقهم واتعبهم ولكن الله جل وعلا شرع له القبر كرامة له فاذا مات ابن ادم فلا فائدة من بقائه بين اهله وذويه
بل في بقائه عندهم ظرر ظرر عليهم وتذكر للمصيبة فلذا امر صلى الله عليه وسلم الاسراع هل المراد بالاسراع الاسراع بالتجهيز مطلقا من حين الوفاة  بتغسيله وتكفينه وتقديمه للصلاة عليه وحمله لقبره
ام المراد الاسراع في المشي بعد الصلاة عليه الى قبره قولان للعلماء رحمهم الله قال بعضهم المراد الاسراع في المشي بعد الصلاة عليه لقوله صلى الله عليه وسلم في اخر الحديث فشر تظعونه عن رقابكم
لانه ما دام لا خير فيه فهو متعب وحمله متعب ولا فائدة في التأني والتباطؤ في حمله وقال بعضهم المراد الاسراع مطلقا في جميع شؤونه. اذا تحقق من موته بشرط ان يتحقق
من موته لانه احيانا يكون الموت مشكوك فيه  الموت الفجأة ويحتمل انه نتيجة غيبوبة وهو حي مثلا فهذا ينتظر فيه حتى يتأكد منه بخلاف المريض الذي  عرف مرضه وحاله هذا غالبا اذا
مات عرف موته فيحسن اذا تحقق الموت ان يصرع في التجهيز من تغسيل وتكفين وحمل وصلاة عليه ثم الاسراع به الى قبره لان في هذا راحة للاحياء وتنجيز للميت لمآله الذي سيؤول اليه فان كان صالحا فانه يقدم الى خير
ويسر ويفرح بانتقاله ننتقل من نكد الدنيا وتعبها وهمومها الى روضة من رياض الجنة. نسأل الله الكريم من فظله ولذا قال صلى الله عليه وسلم فان تك صالحة صالحة خبر كان
فان تك الجنازة والاصل تكن فحذفت النون  كان المتصرفة تخفيفا فخير تقدمونها اليه يعني انها تقدم الى روظة من رياظ الجنة وان تك سوى ذلك يعني ليست بصالحة بل هي شقية
فاجرة او كافرة او معرضة عن طاعة الله جل وعلا فشر يستراح منه لان مصاحبة الفاجر لا خير فيها وان كان اقرب قريب ما دام انه فاجر وشقي فلا خير في ابقائه بل الراحة منه غنيمة
فشر تضعونه عن رقابكم يصح ان يكون المراد الحمل فقط ويصح ان يكون المراد التنجيز والتجهيز لانه حمل وان كان على الارض الميت يقال مثلا انه يرهق اهله او يتعب اهله
فاذا دفنوه استراحوا فشر تضعونه عن رقابكم. وهذا احد الامرين لا يعلم للناس لا يعلمه الا الله جل وعلا ولهذا يجرى احكام الناس كلهم على الظاهر فلا يميز بين هذا خير وهذا شر
وانما يسرى في الجميع والامر الى الله جل وعلا لان من اصول اهل السنة والجماعة الا يشهدون لاحد بجنة ولا نار. الا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة فهو
من اهل الجنة اما ما بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يشهد لاحد كائنا من كان بجنة ولا نار. لان هذا لا يعلم ظاهرا وانما الذي يعلمه الله جل وعلا ويطلع رسوله صلى الله عليه وسلم على من
جاء من عبادة  وهل الاسراع هذا الاسراع بحيث يكون سعيا شديدا او خبب او رمل الاسراع ما قيد وانما المراد به حد المعقول المستطاع الذي لا مشقة فيه فبعض الناس عند السير بالميت
يسرعون سرعة زائدة تشق على الحي وربما تسبب ظررا على الميت بالسقوط من السرير الاسراع الزائد وانما الشيء المناسب هو المعقول الا يتباطأ به ولا يدب به دبيبا كفعل اليهود. مثلا انهم اذا حملوا ميتهم يتمايتون
ويدبون دبيبا يبطئون وهذا قد يدخل فيه شيء من الخيلاء او التعاظم او نحو ذلك ولا يكون اسراعا زائدا يرهق المشيعين والماشين مع الجنازة وانما يكون وسطا   المعنى الاجمالي الانسان من روح وجسد
وفضله وشرفه ونفعه وثمرته في روحه ثمرة الانسان بوجود الروح فيه فاذا سلبت الروح اصبح جثة هامدة لا فائدة في بقائه. بل يحرج اهله ويضايقهم  فاذا ما فارقت روحه جسده بقي بلا نفع ولا فائدة
في بقائه بين ظهراني اهله جيفة كما مكثت بل كلنا مكثت تشوه تشوه منظرها وتعفن ريحها لذا امر الشارع الحكيم بالاسراع في تجهيزها من التغسيل والصلاة والحمل والدفن وتفاوت الناس وفضلهم بارواحهم والا الاجساد متساوية
وارشدهم الى حكمة الاسراع بها وذلك انها ان كانت صالحة فانها ستقدم الى الخير والفلاح ولا ينبغي تعويقها عنه. وهي تقول قدموني قدموني. ورد ان الميت الرجل الصالح اذا وضع على
السرير ينادي يقول قدموني قدموني بصوت يسمعه كل شيء الا الثقلين واذا كانت فاسدة وفاجرة والعياذ بالله تقول يا ويلها اين تذهبون بها  وان كانت سوى ذلك فهي شر بينكم فينبغي ان تفارقوه وتريحوا انفسكم من عنائه ومشاهدته
فتخففوا منه بوظعه في قبره ما يؤخذ من الحديث اولا استحباب الاسراع بتجهيز الميت وفي حمله لكن بغير سرعة يحصل معها ظرر على الجنازة او على المشيعين ثانيا يقيد الاسراع بما اذا لم يكن الموت فجأة يخشى ان يكون اغماء
لانه احيانا يكون اغمى يصحو منه المرء وهو في حالة الاغماء كحال الميت  فينبغي ان لا يدفن حتى يتحقق موته او يكون في او يكون في تأخيره مصلحة من كثرة المصلين. يعني يؤخر بحيث كثرة المصلين ونحو ذلك
نعم او حضور اقاربه ولم يخشى عليه الفساد ثالثا فيه طلب مصاحبة الاخيار والابتعاد عن الاشرار. الابتعاد عن الاشرار حتى وان كان ميت فيستراح منه. نعم رابعا قال شيخ الاسلام ابن تيمية
من كان مظهرا للاسلام فانه تجرى عليه احكام الاسلام الظاهرة من المناكحة والموارثة وتغسيله والصلاة عليه ودفنه في مقابر المسلمين ونحو ذلك فلا يجوز لنا مثلا نقول ان هذا رجل شرير او هذا فاجر
ما دام انه بين المسلمين ويصلي معهم فامره الى الله جل وعلا ولا يجوز ان يقال هذا منافق او هذا فاجر لا يزوج او هذا فاجر كافر مثلا لا يغسل ولا يصلى عليه. وانما احكام الدنيا تجرى على الظاهر
قد نغسل المرء ونحمله ونصلي عليه وندعو له وهو فاجر كافر منافق والعياذ بالله لكننا لا ندري ما حقيقة الامر وانما ليس لنا الا الظاهر وقد نزدري الشخص او لا نعبأ به وهو عند الله له مكانة عظيمة
فاحكام الدنيا كلها تجرى على الظاهر ولهذا المسلمون احكامهم ظاهرة والكفار احكامهم ظاهرة  المنافق في الدنيا حكمه حكم المسلمين وفي الاخرة حكمه حكم الكفار كما قال الله جل وعلا ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. اما في الدنيا فهو يزوج
ويسلم عليه ويحيا بتحية الاسلام واذا مات يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين. وربما انه في حفرة من حفر النار لا ندري عن حاله وليس لنا الا الظاهر  نعم
الحديث التاسع والخمسون بعد المئة عن ام عطية الانصارية رضي الله عنها قالت نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا ام عطية رضي الله عنها نسيبة بنت الحارث الانصارية من الصحابيات الفقيهات
يرجع اليها في كثير من احكام الفقه وخاصة ما يتعلق بالنساء من تغسيل الميتات ومن احكام الحيض واحكام النفاس واحكام الحمل والولادة ونحو ذلك يقول رضي الله عنها نهينا عن اتباع الجنائز
نهينا واذا قال الصحابي او الصحابية نهينا وبنى الفعل للمجهول الناهي هو النبي صلى الله عليه وسلم لانه بناه للمجهول على اساس العلم والعرف ان الناهي والمشرع هو النبي صلى الله عليه وسلم لا غيره
نهينا عن اتباع الجنائز والاتباع قد يكون اتباع الى حيث يصلى عليها او اتباع الى حيث تدفن المقبرة نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا. انظر من فقهها رضي الله عنها
بينت ان هذا النهي بغير عزيمة وبغير جزم يعني ان هذا النهي ليس بنهي تحريم وانما هو نهي تنزيه كما هو قول كثير من العلماء رحمهم الله قالوا ان قولها لم يعزم علينا دليل على ان النهي ليس للتحريم. لانه لو كان للتحريم لمنعت النساء
لكن لما كان للتنزيه صار النهي غير جازم ثم ان العلماء رحمهم الله فصلوا في هذا وقالوا ان النساء تتفاوت والاتباع هذا يتفاوت فالنساء بعضهن بخروجها تفتن وتفتتن لا تمنع
وبعضهن تظهر الجزع وربما تصرخ وربما نادت على نفسها بالويل والثبور بفقد حبيبها فتمنع وربما كان خروجها هذا للصلاة عليها فقط مع المصلين ولا جزع ولا فتنة ولا يظهر منها شيء يخالف فهذا الذي حمل عليه
والاتباع قد يكون اتباع الى مكان الصلاة للصلاة على الميت  او اتباع لمكان الدفن الذي هو المقبرة حنانها النساء عن اتباع الميت الى المقبرة لانها منهية عن زيارة القبور فنهيها عن اتباع الجنازة وحضور الدفن
وتدلية الميت في قبره هذا ربما يؤثر عليها اكثر من كونها تزور فقط اموات قد دفنوا من زمن طويل فنهيها عن الوصول الى المقبرة اولى اما اذا كان خروجها من اجل الصلاة تحضر الصلاة في المسجد
والنساء يحضرن الصلاة مع المسلمين فخرجت لاجل ان تصلي على الجنازة هذه في المسجد فنقول لا بأس بذلك. وان كان عدم خروجها اولى لقول ام عطية نهينا فوجود النهي نقول كونها لا تخرج او لا. لكن اذا خرجت
الى المسجد فقط وصلت على الجنازة مثلا صلت على الميت من اب او اخ او ابن او قريب او نحو ذلك فلا بأس بذلك  نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم يعني لم يكن النهي جازما
ودل على ان النهي ليس للتحريم وانما هو للتنزيه. والنهي يرد في بعبارة الشارع نهي تحريم ونهي تنزيه. يعني نهي كراهة فاعله لا يأثم وتاركه يؤجر اما نهي التحريم ففاعله يأثم
وتاركه يؤجر فنهي التحريم كالمحرم ونهي التنزيه كالمكروه الذي لا يأثم فاعله ويؤجر تاركه   المعنى الاجمالي امي عطية الانصارية من الصحابيات الجليلات يفيد ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى النساء عن اتباع الجنائز
بما فيهن من شدة الرقة والرأفة وليس لديهم. يعني لينات النساء وسريعات التأثر فاذا رأت قريبها اباها او اخاها او ابنها محمول على النعش ربما احدثت شيء من الجزع او من
الصراخ او من اه النياحة او نحو ذلك من الامور المحرمة. فتنهى عن هذا حتى لا يحصل منها شيء من ذلك كما نهاهن عن زيارة القبور وكان النهي في صدر الاسلام
عن زيارة القبور للرجال والنساء ثم رخص للرجال في الزيارة وبقي النساء على المنع في قوله صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها فانها تذكركم الاخرة
لما فيهن من شدة الرأفة لما فيهن من شدة الرقة والرأفة وليس لديهن صبر الرجال وتحملهم المصائب ولكن مع هذا فهمت من قرائن الاحوال ان هذا النهي ليس على سبيل العزم والتأكيد
فكأنه لا يفيد تحريم ذلك عليهن ما يؤخذ من الحديث اولا نحيي النساء عن اتباع الجنائز وهو عام في اتباعها الى حيث تجهز تجهز يجهز ويصلى عليها والى المقبرة حيث تدفن
ثانيا علة النهي ان النساء لا يطيقن مثل هذه المشاهد المحزنة والمواقف المؤثرة فربما ظهر منهن من التسخط والجزع ما ينافي الصبر ما ينافي الصبر الواجب لانه يجب على الانسان ان يصبر ويحتسب
واذا صبر واحتسب اجر واذا لم يصبر وجزع نفذت المصيبة وحرم الاجر والعياذ بالله نعم ثالثا الاصل في النهي التحريم الا ان ام عطية فهمت من قرينة الحال ان نهيهن عن اتباع الجنائز ليس جازما مؤكدا
رابعا لكن قال ابن دقيق العيد قد وردت احاديث ادل على التشديد في اتباع الجنائز اكثر مما يدل عليه هذا الحديث لكن الاحاديث الواردة كلها لا تخلو من مقال الواردة في التشتيت في قول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة
آآ لو بلغتي معهم كذا وكذا لا حرمت عليك الجنة كما تحرم على جدي ابيك او كما قال صلى الله عليه وسلم هذه الاحاديث فيها مقال ولا يعتمد عليها والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين     يقول السائل ما حكم الصلاة خلف المبتدع المبتدع يختلف وتختلف حاله اختلافا كبيرا هناك بدعة مكفرة  اجعل صاحبها كافر فهذا لا تصح الصلاة خلفه واما البدع غير المكفرة
فهذا لا يخلو ان وجدت من هو اتقى لله منه فلا ينبغي ان تصلي خلفه واذا لم تجد غيره فلا تصلي وحدك وتترك صلاة الجماعة من اجله يقول السائل هل اذا كانت الجنازة خفيفة ومسرع بها فهي صالحة
لا لا يدل خفتها ولا ثقلها على صلاحها وانما هذا اذا ورد فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم لانه الذي يعلم ما اطلعه الله جل وعلا عليه اما نحن فلا نقول ان هذه الجنازة خفيفة لانها كذا او لانها كذا او ثقيلة لانها كذا
هذا امر لا يعلمه الا الله جل وعلا اما سعد ابن معاذ رضي الله عنه فقد قال احد المنافقين ما حملنا جنازة اخف منها وقد كان ثقيلا او مدينا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان له حملة من الملائكة غيركم
حملته الملائكة رضي الله عنه وارضاه الرسول عليه الصلاة والسلام يشاهد الملائكة واسرع عليه الصلاة والسلام لتجهيزه. يقول قبل ان تسبقنا اليه الملائكة. تجهزه رضي الله عنه يقول السائل هل لا شك ان طواف الافاضة
وقته موسع والحمد لله على رأي كثير من العلماء وبعض العلماء يحدده بايام التشريق وبعضهم يحدده بشهر ذي الحجة وبعضهم يرى ان وقته موسع لكن بما انه ركن من اركان الحج
والانسان لا يدري ما يعرض له فتأخيره لا هيليق الا لضرورة اذا كان مريضا لا يستطيع مثلا او المرأة حائض او نفساء مؤخرت لاجل نفاسها هذا لا بأس به. بل في حق النفساء يجب التأخير
واما اذا كان من غيري ضرورة ولا حاجة فيعتبر التأخير من باب التساهل والاهمال لان الانسان لا يدري ما يعرض له يقول السائل رجل عنده يتيم وعند اليتيم مال. فهل يجوز لهذا الرجل الاخذ من زكاة اليتيم من زكاة هذا اليتيم؟ لانه
بحاجة ما دام انه هو الولي لليتيم فلا يجوز ان يأخذ من زكاته لانه لا يأخذ من يتيمه لنفسه وانما اذا كان من اهل الزكاة وهو في حاجة ويرجع للحاكم
فاذا رأى الحاكم الشرعي ان هذا الولي في حاجة الى شيء من زكاة اليتيم اعطاه ويعطيه غيره اما ان يأخذ لنفسه فلا كما انه لا يصح ان يبيع على اليتيم شيئا من ما له
ولا ان يشتري لنفسه شيئا من مال اليتيم لان الانسان لا يؤمن في حق نفسه يخشى ان يجحف بغيره في حق نفسه وكذلك الوكيل ونحوه. الوكيل لا يشتري لنفسه من مال موكله
كما انه لا يبيع مما له شيئا على موكله يقول السائل رأيت اشخاصا لا يصلون على الجنازة وقالوا لا نعلم عن الميت هل هو سليم العقيدة ام ليس سليم يقول السائل
انه رأى جماعة لا يصلون على الجنازة المقدمة بالصلاة عليها في المسجد الحرام. وسألتهم قالوا لا ندري هل هو يصلي او لا يصلي؟ هل هو مسلم او ليس  قد يكون مشرك قد يكون مبتدع
فما حكم ذلك؟ واقول هذا لا يصح ولا يجوز للمسلم ان يتوقف عن الصلاة على من قدم بين يدي الامام للصلاة عليه ونصلي عليه وكما سمعنا نجري احكام المسلمين على الظاهر
ولا نشكك فيهم وانما اذا احور بين يدينا شخص نجهل حالة نصلي عليه اما اذا علم المرء ان هذا الشخص في حياته لا يصلي فلا يجوز له ان يصلي عليه
اما اذا لم يعلم قدم بين يدي الامام فلا ينبغي للمسلم ان يتشكك في اخوانه وان يتهم من لا يدري عن حاله يقول السائل اذا سلم شخص على مجموعة من الناس
فهل يجب على كل الجالسين رد السلام؟ ام يكفي لو رد البعض اذا سلم شخص على مجموعة فلا يلزم كل واحد من المجموعة ان يرد عليه فاذا رد عليه بعضهم كفى ذلك
يقول السائل هل يثاب من حمل جنازة شقيقه ام لا يقول هل يثاب من حمل جنازة شقية نقول نعم ما دام انها احظرت وبين المسلمين فيثاب الحامل لانه لا يدري عن حالها ما حملها الا احتسابا
فهو يؤجر بحسب نيته وهل نحملها اذا عرفنا انه رجل فاجر في الدنيا نعم لان مواراة الميت حتى وان كان كافر مأمور بها شرعا لان النبي صلى الله عليه وسلم
امر عليا رضي الله عنه ان يواري اباه ابو طالب جاء علي رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم كان يزور عمه ابا طالب وحضره في حال احتضاره وقبل خروج روحه وهو يطلب منه ان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
لكنه ابى ذلك فخرج منه النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاء علي رضي الله عنه وقال يا رسول الله ان عمك الشيخ الضال قد مات  قال اذهب فواره يعني ما يترك حتى وان كانت جنازته كافر فتوارى ويؤجر المواري لها اذهب فواره
يقول السائل ما حكم تعدد الزوجات اكثر من اربعة يحرم على المسلم ان يجمع في عصمته اكثر من اربع زوجات النهاية اربع وتحرم الزيادة فاذا طلق الرجل زوجة رابعة فانه حينئذ
ينتظر حتى تخرج زوجته هذه من العدة ولهذا يعاير بها فيقال هل يعتد الرجل كما تعتد المرأة فيقال نعم اذا طلق رابعة فانه ينتظر حتى تخرج من العدة واذا طلق امرأة
وهو يريد ان يتزوج اختها او عمتها او بنت اختها فينتظر حتى تخرج مطلقته من العدة يقول السائل اذا كان المطلوب في الفاتورة خمسة وتسعين هللة فاخذ الطالب ريال فهل هذا من الربا
اذا دفع الرجل اكثر مما في الفاتورة مثلا وسامح في الزائد او دفع اقل مما في الفاتورة وسامحه المستلم عن الزائد فلا بأس بذلك لان هذا ليس من البيع وانما من باب المسامحة. مثل لو اشتريت من الرجل مثلا بظاعة بعشرة واعطيته احد عشر
اعطيته خمسة عشر اشتريتها بتسعة مثلا واعطيته عشرة وقلت اسامحك بالريال الزائد لا بأس بهذا لان هذا من باب المسامحة لا من باب الربا لا من باب الصرف ولا من باب البيع
الباطل يقول السائل هل يؤجر من تبع الجنازة الى المقبرة ولو لم يحمل مع المشيعين نعم يؤجر المشيع للجنازة حتى ولو لم يحملها لان تشييعها هو الذي ورد فيه ما لم يرد الفضل في الحمل
وانما ورد في التشييع في الاتباع من تبع الجنازة حتى يصلي عليها فله قيراط من الاجر ومن تبعها حتى تدفن فله قيراطان. والقيراط مثل الجبل العظيم من الاجر  يقول السائل هل الذهاب الى زمزم بعد الطواف مشروع
لا الذهاب الى زمزم بعد الطواف لا يعتبر عبادة وليس بمشروع وانما احب الشرب من ماء زمزم قبل الطواف او بعد الطواف او في اي وقت التضلع والشرب من ماء زمزم لقول النبي صلى الله عليه وسلم ماء زمزم لما شرب له. وقال صلى الله عليه
وسلم عنه انه طعام طعم وشفاء سقم فيستحب الشرب منه والتضلع يعني الاكثار منه واما ان له علاقة بالطواف او بالسعي او بالعمرة او نحو ذلك فلا يعني شرب او لم يشرب عمرته تامة اذا اتمها
يقول السائل هل يجوز الصلاة على جنازة الكافر؟ لا لا يجوز. بل يحرم ذلك. لان هذا من العبث بالشعائر الاسلامية فلا يصلى على كافر ولا يدعى له بالمغفرة والرحمة وانما يعزى ذووه لا بأس ان يعزى ذووه مسلمين كانوا او كفار
يعني تعزي لو الميت بميتهم سواء كانوا مسلمين او كفار. واما الترحم على الميت الكافر او الدعاء له بالمغفرة او الصلاة عليه فلا يجوز ذلك. لانه ليس من اهل هذه
هذه قربة وعبادة لله جل وعلا وشفاعة من الاحياء للميت وهو ليس من اهل ذلك. كما قال الله جل وعلا عن الكفار فلا فلا تنفعهم ولا تنفعهم شفاعة الشافعين  يقول السائل هل يكفر من انكر وجود الجن مطلقا
نعم لا شك ان من انكر وجود الجن فانه كافر لانه يكون مكذب للقرآن الله جل وعلا يقول من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس
والرسول عليه الصلاة والسلام رسول الى الثقلين الجن والانس  يقول السائل هل يؤجر المسلم اذا كان يقرض الناس ولا يثقل عليهم بالسداد  نعم في خراب المرء لاخيه المسلم وامهاله والصبر عليه
او الحط عنه ونحو ذلك كل هذا من القرب الى الله جل وعلا يتقرب بها العبد الى ربه وعلا فيؤجر على ذلك. وقد ورد في الحديث ان القرض احيانا يكون افضل من الصدقة
لان المرء قد يحتاج الى القرض ولا يقبل الصدقة فاذا اقرظ شره ذلك وفرح ولا يقبل ان يتصدق عليه. فيؤجر المقرض له يقول السائل هل السنة للماشي مع الجنازة؟ ان يسير امامها ام خلفها
لا حرج في المشي امام الجنازة او خلفها او بين موازيا لها مساويا لها لا حرج في هذا كله والحمد لله الا ان بعض العلماء احب ان يتقدم المشاة على الجنازة
وان يتأخر الركبان عنها وقد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر يمشون امام الجنازة والتعليل ان المشي امام الجنازة ان هؤلاء شفعاء والشافع يتقدم عن المشفوع له
قال بعض العلماء الافضل التأخر عنها لان الوارد اتباعها والتابع يتأخر عن المتبوع. لكن اذا ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر يمشون امام الجنازة فلا نظر للتعليل لمن قال يمشوا يمشي خلفها
يقول كيف الجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها فانها تذكركم الاخرة. وقول عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم كيف نسلم على الاموات
نقول السلام على الاموات شيء والزيارة شيء اخر فكون المرأة تقصد الزيارة الاموات تذهب الى المقابر للزيارة هي ممنوعة من هذا وقد لعن صلى الله عليه وسلم زائرات القبور. وفي رواية زوارات يعني بالاكثار
القبور والمتخذين عليها المساجد والسروج اما السلام فلا بأس به كان يمر المرء او تمر المرأة على المقبرة فتسلم اذا مرت بالمقبرة مثلا بالسيارة او وهي ماشية في الطريق والمقبرة على يمينها او على
يسارها فانها تسلم على الاموات. تقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين وانا ان شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين. اللهم لا تحرمنا اجرهم ولا تفتنا بعدهم
وورد ان عائشة رضي الله عنها زارت قبر اخيها ولما قيل لها في ذلك قالت لو شهدت وفاته ما زرت ابرة  يقول السائل اذا صليت على اكثر من جنازة في صلاة واحدة
فهل اجر واحدة ام اكثر يقول اذا صليت على عدد من الاموات مثلا صلاة واحدة فهل الصلاة واحدة ام اكثر فضل الله واسع والله جل وعلا يجود اللي بين العطا
الله جل وعلا يعطي الجزيل ولا يسوغ لنا ان نحدد فنقول ان صلاته على اربعة افضل من صلاته على ثلاثة الا بنص عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا اعرف نصا عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك
يقول السائل ورد في النصوص الكثيرة ان المؤمن يثاب بكل ما يصاب من المصيبة حتى ان الشوكة يشاك بها فهل يدخل في هذا شدة الحر في بعض البلدان نعم يثاب المؤمن بالاحتساب
الصبر على شدة الحر وعلى شدة البرد وعلى الجوع وعلى العطش وعلى المرض وعلى المصائب التي تصيبه كل شيء يكفر الله جل وعلا به بها من خطاياه في اي مصيبة ما دام ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حتى الشوكة يشاكها يعني
شوكة تكون في قدمه او في يده او في ساقه يؤجر عليها فكذلك الحر والبرد والعطش والجوع والالم وضيق الصدر ونحو ذلك من المصائب فان الله جل وعلا يأجر عبده عليها اذا صبر واحتسب. واما اذا جزع
ولم يصبر فانه تحصل المصيبة ويحرم الاجر والعياذ بالله الصبر بمقدار ما عند المرء من الصبر والاحتساب يكون اجره والصبر عند اول المصيبة في الاموات كما قال عليه الصلاة والسلام انما الصبر عند الصدمة الاولى
اه يقول السائل ما معنى الصبر الواجب الصبر يتفاوت الناس فيه صبر واجب يعني بدون اظهار جزع يعني اذا اظهر الجزع ما في صبر لكن اذا كرم وحبس نفسه ومنعها من اظهار الجزع هذا صبر ويسمى تصبر
وصبر اعلى منه مع الرضا بقضاء الله وقدره هذا يكون اعلى والناس يتفاوتون في هذه الصفات تفاوتا عظيما كما يتفاوتون في الايمان ويتفاوتون في النفاق ويتفاوتون في الصبر ويتفاوتون في الكرم
كل هذه الصفات فيها تفاوت عظيم ايمان ابي بكر رضي الله عنه وارضاه لو وزن بايمان الامة لرجح يرجح بايمان الامة كلها فلا يقال ايمان ابي بكر الصديق رضي الله عنه كايمان اي واحد من الصحابة كايمان اي واحد من المسلمين لا
وكذلك صبر النبي صلى الله عليه وسلم وتحمله ليس كصبر اي واحد من الناس وليس كصبر خاص المسلمين بل هو يتميز صلى الله عليه وسلم بهذه الصفة وكذلك صبر ابي بكر رضي الله عنه ليس كصبر غيره وصبر
عمر رضي الله عنه ليس كصبر غيره من الناس وهكذا. فالصبر شيء واجب الذي هو عدم اظهار الجزاء وحبس النفس ومنعها عن ان تظهر شيئا محرم. هذا صبر وهو واجب ذا
لكن الصبر الرضا مع الرضا والقناعة والسرور بالمصيبة. احتسابا للاجر عند الله جل وعلا هذه لا ينالها الا الافذاذ من الناس   يقول السائل من الناس من يقول ان صلاة الاستخارة
طلب الخير وقيل طلب الخيار فايها اصح  صلاة الاستخارة سنة اذا هم المرء بامر  زواج مثلا او شراء شيء لا قيمة او بيع او مشاركة او سفر لامر من الامور
ونحو ذلك فيستحب للانسان ان يستخير وحال صلاته الاستخارة لا يكون عازم على احد الامرين فلينتظر ما يشرح الله صدره له فاذا صلى الاستخارة فانه يطلب الخير من الله جل وعلا. يطلب ما فيه صلاحه
ثم هذا الخير قد يعطيك الله اياه وانت لا تريده انت لا تريد ربما يكون في ما دفعك الله اليه مثلا من الامور مصيبة عليك ظاهرة لكن هذه المصيبة خير
الصحابة رضي الله عنهم خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم لملاقاة العير وكان سرورهم وفرحهم لو وجدوا العير ولكن الله جل وعلا اختار لهم ما هو افضل لهم وهم لا يريدونه. هم لا يريدون الجيش
وكان لقاءهم مع الجيش الجيش الذي خرج من مكة للحرب والعير التي فيها اه الطعام والامتعة راحت ذهبت الى مكة ولم يدركوها فالمرء قد يستخير ثم يوجهه الله جل وعلا على امر له فيه خير
لكن قد يكون يريده وقد يكون لا يريد هذا الشيء لو علم ماذا يجد فيه لكن الله وجهه لهذا الشيء وان كان لا يريد ما فيه لحكمة يريدها الله جل وعلا بان ينال
ثواب عظيم لمشقة تحصل له في هذا الطريق وقد يوجه باذن الله لشيء له فيه خير وهو لا يريد هذا الخير والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه
