الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب باب في موقف الامام من الميت الحديث الستون بعد المئة
عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال صليت وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها والسطح وسطها قول المؤلف رحمه الله  باب
في موقف الامام من الميت الميت يكون رجلا ويكون امرأة رجال او نساء او يكون رجلا وامرأة رجالا ونساء فكيف يكون موقف الامام حال الصلاة عليه او عليها او عليهما
او عليهم هذا سمرة ابن جندب رضي الله تعالى عنه صحابي الجليل وهو من صغار الصحابة رضي الله عنهم له موقف مشهود مع النبي صلى الله عليه وسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم
من عادته في كل سنة يستعرض الشباب والغلمان لينظر من كان عنده قدرة على الجهاد في سبيل الله يأذن له وان لم يكن عنده قدرة رده عليه الصلاة والسلام والصحابة رضي الله عنهم من صغر اسنانهم مع صغر اسنانهم
يحرصون على الجهاد في سبيل الله لا ينقب عنهم ويبحث عنهم في البيوت وفي محلاتهم في كلفهم لا يأتون اليه رضي الله عنهم مسرعين يطلبون منه الاذن في الجهاد في سبيل الله
فينظر في حال الرجل فان رأى عنده قدرة اذن له الا رده واذا رده النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان يخرج مخالفا لامر النبي صلى الله عليه وسلم
فهذا سمرة رضي الله عنه توفي ابوه وهو صغير وقدمت به امه الى المدينة فتزوجها رجل من الانصار فكان سمرة رضي الله عنه في حجر هذا الرجل الانصاري فرباه على حب الله جل وعلا وحب رسوله صلى الله عليه وسلم
وعلى محبة الاستشهاد شهادة في سبيل الله فاستعرض رضي الله عليه وسلم الصحابة صغار الصحابة الشباب لينظر فمر به احد الانصار فاجازه عليه الصلاة والسلام  الجهات ثم مر به سمرة ابن جندب
فلم يأذن له  عن الخروج للجهاد في سبيل الله  فيقال انه ذهب يبكي الى زوج امه ويروى انه خاطب النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة. هل ذهب يبكي الى زوج امه يطلب منه ان يشفع له
عند الرسول صلى الله عليه وسلم ام انه خاطب النبي صلى الله عليه وسلم قائلا يا رسول الله اذنت لهذا قبلي ولو صارعته لصرعته انا اقوى منه اذنت له في الجهاد في سبيل الله ولم تأذن لي وانا لو صارعته صرعته اقواه اكبر منه
رضي الله عنه فقال النبي صلى الله عليه وسلم من حسن خلقه ومعاملته الشباب والراغبين في الخير فلم ينزره ولم ينهاه ولم يزجره عليه الصلاة والسلام. قال دونك هو صارعه
فالتفت الانصاري الى الى سمرة وتصارعا فصرعه سمرة رضي الله عنه واذن له النبي صلى الله عليه وسلم فذهب يضحك بعد ان كان يبكي رضي الله عنه يبكي لانه رد عن الجهاد في سبيل الله
وافصح عما في نفسه ولم يغظ من شأن اخيه قال اذنت له ولو صارعته لصرعته انا اطرحه انا اقوى منه فانا من باب اولى ان تأذن لي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم دونك هو
يعني اقبل عليه صارعه فتصارعا رضي الله عنهما فصارع سمرة صاحبه فاذن له النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد في سبيل الله فذهب يضحك مسرورا حيث اذن له النبي صلى الله عليه وسلم
ويقول رضي الله عنه كنت احضر مجالس النبي صلى الله عليه وسلم واحفظ وما يمنعني ان اقول بعد ذلك الا اني اصغر القوم يعني اذا حضر في مجالس الانصار ما يتكلم رضي الله عنه
لانه احقر نفسه مع من هم في سن ابيه نحترمهم من ان يتكلم معهم وكان يسكت وعنده شيء لم يكن عندهم ولكنه احتراما لهم يقول رضي الله عنه صليت وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة
يعني الجنازة امرأة لا رجل ماتت في نفاسها يحتمل انها ماتت بسبب الولادة او تعسر الولادة ويحتمل انها ماتت في مرض بعدما ولدت والاول هو الاقرب حيث انه ورد انها ماتت قبل ان تضع
في حال الوضع وقبل تمام الوضع واخذ من هذا والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال ان المرأة اذا ماتت في ولادتها لا هي شهيدة اخذ من هذا ان من
نال فضل الشهادة بغير الجهاد في سبيل الله انه يصلى عليه ان الشهيد لا يصلى عليه وهذه المرأة ماتت في نفاسها وصلى عليها النبي صلى الله عليه وسلم واخذ ان من ذكر عنه النبي صلى الله عليه وسلم انه نال الشهادة
الحريق والغريق ومن مات بالهدم ومن قتل دون ما له ومن قتل دون عرضه ومن قتل دون دمه فهو شهيد ولكن كل هؤلاء اذا ماتوا يغسلون ويصلى عليهم وانما الذي لا يغسل
ولا يصلى عليه هو شهيد المعركة من مات في المعركة قتيلا على امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها  يعني وسط المرأة على وزن عجيزتها هو الوسط تبين لنا رضي الله عنه
موقف النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة على المرأة انه يقف منها في الوسط وورد في احاديث اخر وقوف النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة على الرجل عند رأسه
والصلاة على الرجل يقف عند رأسه والصلاة على المرأة يقف مساويا لوسطها قال العلماء رحمهم الله الحكمة من ذلك والله اعلم ليسترها عن المصلين عليها حتى لا يتبين لهم حجم الجنازة وحجم المرأة
كبر او بيان جسمها او وسطها فيقف الامام في الوسط ليسترها ثم انه اتخذ هذا الذي يجعل شاكرا لجسم المرأة يرفع  فوق السرير ليستر المرأة فلا يرى مقدار جسمها خبرا او صغرا. ولا يتبين من مفاصلها شيء بهذا الغطاء الذي يجعل عليها
وفي قوله وسطها وسطها ووسطها قالوا ما صلح فيه كلمة بين يقال وسطها بالاسكان وما لم يصلح كلمة بين يقال وسطها فيقال مثلا جلست وسط الدار جلست وسط الدار لانك ما يصلح ان تقول جلست بين الدار
وتقول جلست وسط القوم جلست وسط القوم لانه يصلح ان تقول جلست بين القوم وقالوا ما يصلح فيه كلمة بين يقال وما لا يصلح فيه كلمة بين يقال وسطا وقيل
يصح هذا وهذا  الغريب وسطها باسكان الصيني في الرواية والفرق بينما سكنت سينه وما حركت ما قاله الجمهري وهو انما صلحت فيه بين نسكن وما لا تصلح فيه يفتح يقال جلست وسط القوم بالسكون
وجلست وسط الدار بالفتح نفاسها بكسر النون اي ماتت في مدته او بسببه المعنى الاجمالي صلى سمرة بن جندب ورأى النبي صلى الله عليه وسلم حين صلى على امرأة ماتت في نفاسها
فقام صلى الله عليه وسلم ازاء وسطها وذلك ليسترها عن اعين المصلين اثناء وضعها امامهم قبل ان يتخذ لهن المحفى فوق السرير والله اعلم ما يؤخذ من الحديث اولا الصلاة على الجنازة ومشروعيتها
ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى على هذه المرأة التي ماتت في نفاسها مشروعية الصلاة نعم ثانيا ان موقف الامام من المرأة يكون وسطها سواء ماتت في نفاس او غيره
يعني كونها في نفاسها يدل على ان المرأة وان ماتت في النفاس فانه يصلى عليها ولا يقال انها شهيدة فليس بحاجة الى الصلاة عليها. وانما الذي ليس بحاجة الى الصلاة عليه هو شهيد المعركة. نعم
والعبرة من الحديث وصفها بانها امرأة لا بكونها نفساء فانه وصف غير معتبر بالاتفاق يعني ليس معناه ان التي كانت في نفاسه يقوم الامام في الوسط والتي في غير النفاس يقوم الامام عند رأسها
مصادرها لا هذا لا علاقة له في وقوف الامام كونها في نفاسها او في غيره. وانما استدل من الصلاة عليها وهي في نفاس موتها في الصلاة على من مات وقد وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بانه شهيد ما لم يكن شهيد
حركة  ثالثا ان النفساء وان حازت الشهادة بموتها في نفاسها صلي عليهما عليها فلا فلا تأخذ حكم شهيد المعركة رابعا علل بعضهم الحكمة في الوقوف وسط المرأة بانه استر لها من الناس
فائدة موقف الامام من الرجل ازاء رأسه لما روى الترمذي وحسنه ان انسا صلى ان انسا صلى على رجل فقال ابن مالك رضي الله عنه صلى على رجل فوقف عند رأسه
وصلى على امرأة فوقف عند وسطها فسئل فاخبر. نعم ان انس صلى على رجل فقام عند رأسه ثم صلى على امرأة فقام حيال وسط السرير فقال العلاء ابن زياد هكذا رأيت ابن زياد من التابعين. نعم
هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس الخبر من انس وانما العلا يسأله يقول هكذا رأيت رسول الله يعني يقول اني رأيتك فاوت عندما صليت على المرأة وقفت في الوسط
من جسرها وحينما صليت على الرجل وقفت عند رأسه اهكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم التابعين رحمهم الله يأخذون عن الصحابة افعال النبي صلى الله عليه وسلم ان الصحابة اخذوا من النبي صلى الله عليه وسلم واطلعوا على افعاله
والتابعون هم الذين لم يدركوا النبي صلى الله عليه وسلم. وانما ادركوا الصحابة. فيسأله يقول هل هذا الوقوف المتغير اجتهاد منك ام انك رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله
قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله. نعم هكذا رأيت رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الجنازة مقامك منها ومن الرجل مقامك منه؟ قال نعم
واذا اجتمعت جنائز ويكفيهن صلاة واحدة فان كانوا نوعا واحدا قد قدم الى الامام افظلهم بعلم وان لم يكن مشتمل عليه الحديث يعني انه اذا اجتمع جنائز فانه يصلى عليهم دفعة واحدة
ويؤتى بظمير الجمع وان اجتمعوا ومعهم طفل او اطفال فيفرد الكبار بالدعاء الخاص بهم ويفرد الاطفال او الطفل بالدعاء الخاص به. ويصلى عليهم صلاة واحدة كما هو فعل ائمة الحرمين
فان كانوا نوعا واحدا قدم الى الامام افظلهم بعلم او تقى او سن كانوا نوعا واحدا يعني كلهم رجال فانه يقف محاذيا لرؤوسهم يجعل رؤوسهم متساوية ويقف بحذاء الرأس وان كنا كلهن نساء
فانهن يوضعن متساويات ويقف في وسطهن وان كانوا مختلفين رجالا ونساء فيجعل وسط المرأة حذاء رأس الرجل حتى يكون موقف الامام من كل يناسبه  يجعل رأس الرجل بحذاء المرأة  وعند
صفهم يوضع الرجال مما يلي الامام ثم النساء بعد ذلك ولا تقدم النسا مما يلي الامام دون قبل الرجال وانما يكونون الرجال هم الذين يلون الامام والنساء يكن مما يلي القبلة
وان كانوا رجالا ونساء قدم الرجال على النساء واذا كانوا رجالا فقط فايهم يقدم  ان كان لاحدهم فظل على الاخر ويقدم الافضل اذا كان احدهم مثلا من العلماء فيقدم الى الامام يكون
وان لم يكن فضل نظر الى السن فيقدم العشن سيكون الاسن الاكبر هو الذي يلي الامام فان تساووا في هذا وهذا او جهل هذا وهذا فالاسبق اللي يسبق الى الموضع هو احق به
والصلاة على الجنازة شفاعة من المصلين للميت فينبغي اخلاص الدعاء والصلاة على الجنازة شفاعة من المصلين للميت نعرف ان الشفاعة انواع شفاعة تطلبها من الحاضر هذا جائز تأتي تقول يا اخي
ادعوا الله لي  شفاعة من الغائب او الميت هذا هو الممنوع المحرم تطلب الشفاعة ممن غاب عنك لا يجوز هذا اما ان تطلب هذا ممن هو معك وتقول ادعوا الله لي يا اخي فهذا وارد ولا بأس به. والنبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر رضي الله عنه لما استأذن
عمر النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة قال لا تنسنا يا اخي من دعائك. فسر بها عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم يطلب منه ان يدعو له
والصلاة على الميت من ضمنها ومن فوائدها انها شفاعة من الاحياء للميت يعني انت تطلب من الله جل وعلا ان يتجاوز عن هذا الميت. ان يغفر له ان يرحمه ان يفسح له في قبره ان ينور له فيه
ان يبدله دارا خيرا من داره. ان يبدله اهلا خيرا من اهله. هذه شفاعة فينبغي للمصلي على الميت ان يستحضر ذلك وان يخلص الدعاء لله والتضرع لله في الشفاعة لاخيه المسلم
الذي هو يصلي عليه فيقول اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه واكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس
احد الصحابة رضي الله عنهم سمع النبي صلى الله عليه وسلم يدعو لميت يصلي عليه تسر بهذا الدعاء يقول حتى تمنيت ان اكون انا الميت حتى يظفر بهذا الدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم
فينبغي اخلاص الدعاء واحضار القلب لعل الله ان يتجاوز عنه. ويمحو عنه ذنوبه عند خروجه من الدنيا والمسلم اذا دعا لاخيه المسلم قال الملك ولك بمثل ذلك بحري ان يستجاب
للملك للملك في دعائه ويخلص المرء في دعائه لهذا الميت لانه يدعى له بمثله المرء اذا دعا لاخيه المسلم بظهر الغيب امن على دعائه الملك وقال ولك بمثل ذلك  والمسلم يحب لاخيه المسلم ما يحب لنفسه
واذا دعا لاخيه المسلم بالخير وفق هذا الداعي اذا مات ان يخلص له المصلون بالدعاء والتضرع الى الله جل وعلا له بالرحمة وكما انك تدعو لاخيك المسلم الذي مات قبلك فكذلك انت يدعى لك اذا مت من اخوانك
المسلمين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين     يقول السائل المسبوق في صلاة الجنازة اذا اراد ان يقضي ما فاته من التكبيرات فماذا يفعل
المسبوق في صلاة الجنازة كيف يا قظي ما فاته نقول له اذا دخلت الصلاة بدأت الصلاة ابدأ باولها انت اقرأ الفاتحة. وان كان الامام في اخرها انت تبدأ الصلاة على اولها
فاذا سلم الامام فلا يخلو الحال من امرين اما ان تعلم ان الجنازة باقية حتى يستكمل المصلون كما هو الحال في بعض المساجد الصغيرة مثلا يترك اهل الجنازة جنازتهم حتى يستكمل المصلون عليها صلاتهم
فحينئذ تقضي الصلاة تكمل ما فاتك وان كان الحال كما هو هنا بعد سلام الامام ترفع الجنازة ما ينتظر فيها فحينئذ تتابع التكبير وتسلم نتابع التكبير وتسلم. وقد صحت صلاتك
نكمل الاربع تكبيرات وتسلم وقال بعض العلماء اذا دخلت ايها المسبوق مع الامام  نأتي بما هو فيه الامام ساووا الامام فاذا سلم الامام فاقض انت ما فاتك من اول الصلاة
ايضاح ذلك مثلا اذا دخلت بعد التكبيرة الثالثة فكبر وقل اللهم اغفر لحينا وميتنا الى اخره واتم الدعاء للميت لان الامام في هذه فاذا كبر الامام التكبيرة الرابعة فقل انت اللهم صلي
تأتي بما فاتك التي هي الحمد لله رب العالمين. هي الاولى فاذا سلم الامام فكبر التكبيرة الثانية واتي بالصلاة على النبي صلى الله عليه عليه وسلم ثم كبر التكبيرة الرابعة وسلم
هل المسبوق احوال؟ ان كانت الجنازة ستحمل بعد سلام الامام فتابع التكبير وسلم ولا يلزم ان تأتي بالذكر الذي فاتك وان كانت الجنازة باقية مثلا فانت بالخيار ان اعتبرت ما ادركت هو اول صلاتك
فاقضي باقيها وان اعتبرت ما ادركت مع الامام هو اخر صلاتك اويت الامام فاقضي اولها الذي فاتك  يقول السائل هل تجوز صلاة الجنازة على رجل قتل نفسه متعمدا بشكين او
برصاص او بسم او زاد في وصفات وصفة الدواء لاجل ان يقتل نفسه هل يصلى عليه؟ نقول نعم هذا يصلي عليه عامة المسلمين لانه مسلم ما خرج من الاسلام ما كفر
فيصلى عليه لكن لا ينبغي ان يصلي عليه الامام الاعظم ولا علية القول لاجل ان يبين للناس سوء صنيعة فيحرم من صلاة علية القوم ويصلي عليه عامة المسلمين والا فلا تترك الصلاة عليه لانه مسلم
ومن اصول اهل السنة والجماعة انهم لا يكفرون المسلم بالذنب قتل نفسه او قتل غيره ثم قتل قصاصا او شرب خمرا ومات او زنى وقتل لفعله  كل هذه الاحوال يصلى عليه
ما دام محكوم له بالاسلام المسلم لا يخرج من الاسلام بكبيرة من كبائر الذنوب اقترفها سوى الشرك بالله او ما كان مكفرا اذا حكم بكفره فلا يصلى عليه وما دام لم يحكم بكفره
فيصلى عليه فمثلا من شرب الخمر يعتقد حرمتها فهذا مسلم مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب ولا يخرج من الاسلام بشرب الخمر اذا شرب الخمر معتقدا حلها قال مثلا ما في فرق بين الخمر والشاي
او الخمر والقهوة والخمر حلال مثل حل الشاهي والقهوة مثلا يقول هذا كفر يستتاب فان تاب والا قتل مرتدا كافرا لانه استحل ما اجمع على تحريمه اما بكبيرة من كبائر الذنوب
غير مكفرة فان اهل السنة والجماعة لا يكفرونه وهو داخل تحت المشيئة لا يقال خالد مخلد في النار ولا يقال عنه من اهل الجنة امره الى الله جل وعلا. واما الاحكام الظاهرة فتجرى عليه احكام المسلمين في
انه يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين ويرثه اقاربه المسلمون  يقول السائل ما هو الاسنان نبت معروف يعرفه اهل البرية وكان يستعمل للغسيل هو من ادوات التنظيف ومن الة التنظيف مثل الصابون
قبل توفر الصابون كانت تغسل به الايدي بعد الاكل وتغسل به الثياب لانه فيه مادة منظفة في رغوة مثل رغوة الصابون يقول السائل من كان يداوم على عمل صالح ولكن سافر او مرض فهل له اجر المداومة
من كان له عمل صالح وتركه من اجل السفر او تركه من اجل المرض فان الله جل وعلا يجريه له جماعة لو فعله لقوله صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما
فاذا كان المرء من عادته ان يقوم الليل او شيئا من الليل ثم سافر ولم يتمكن من قيام الليل او كان من عادته ان يصلي الضحى ولسفره توقف عن صلاة الضحى
او من عادته مثلا انه يحافظ على الرواتب فتوقف عن الرواتب من اجل سفره ونحو ذلك فان الله جل وعلا يجريها له او كان من عادته انه يصوم ثلاثة ايام من الشهر
او يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس او يصوم يوما ويفطر يوما ولكنه ترك هذا الصيام من اجل سفره فان الله جل وعلا يجريه له كأنه فعله بفضله واحسانه  يقول السائل قدمنا للعمرة وقبل الاحرام حاضت زوجتي فقلت لها لا تحرمي
فان طهرت قبل خروجنا من مكة احرمت من الحل وان خرجنا قبل الطهر لا يترتب عليك شيء فهل ما فعلناه صحيح لا بأس فاذا دخلت مكة بغير احرام خشية ان يسافر رفقتها قبل ان تطهر من حيضها
فهي في حلم وتخرج معهم ثم ان طهرت وهي في مكة ورغبت في العمرة فان كانت دخلت مكة بنية العمرة ورغبة في العمرة ففي هذه الحال عليها ان تعود الى الميقات وتحرم منه
ولا شيء عليها فان لم تعد الى الميقات واحرمت من الحل فيكون عليها هدي لانها دخلت بنية العمرة اما اذا دخلت مكة بنية المرافقة مع رفقتها ولم تدخل بنية العمرة. لانها لما رأت الحيض كانها ايست من العمرة في هذه السفرة
ودخلت بنية الرفقة مع رفقتها ثم طهرت وهي في مكة ورغبت في العمرة فانها تخرج الى الحل وتحرم منه ولا شيء عليها  اما اذا كانت تعرف انها تقيم في مكة الى ان تطهر فيجب عليها ان تحرم من الميقات الذي
مرت به مع رفقتها. ولا تؤخر الاحرام حتى تطهر. بل تحرم وان كان حائض وتحرم وان كانت نفساء. اذا كانت تعرف انها تقيم في مكة الى ان تقضي عمرتها اه فقد احرمت اسماء بنت عميس زوج ابي بكر الصديق رضي الله عنه
وهي نفساء بولدها محمد بن ابي بكر احرمت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وكذلك الحائض اذا حاذت الميقات فانها تحرم من الميقات وان كانت حائض اما اذا
ليست من العمرة من اجل الحيض الذي نزل عليها وتعرف او تتوقع ان رفقتها لا ينتظرون طهرها وما ارادت ان يؤخرهم فدخلت مكة بنية المرافقة فقط. وعدلت عن العمرة فانها اذا طهرت وهي في مكة
ورغبت في العمرة فانها تخرج الى الحل وتحرم منه ولا شيء عليها يقول السائل جدتي ارضعت ابنة ابنتها هل تحل لابنتها اذا كانت هذه البنت رظعت من جدتك رظاعا ام ابيك مثلا
فقد اصبحت هذه الرظيعة عمتك من الرضاعة فلا تحل لك سواء كانت جدتك هذه ام ابيك او ام امك ان كانت ام ابيك فهي عمتك وان كانت الجدة ام امك فهي خالتك
فلا تحل لك هذا اذا كانت رضعت منها خمس رضعات وخمس رضعات قد تجتمع في خمس دقائق او اقل من ذلك مثلا ترضع المرأة الرظيعة قليلا ثم تنقلها الى الثدي الاخر. فتعتبر رضعة ثانية
فاذا اعادتها الى الثدي الاول اعتبرت ثالثة فاذا ردتها الى الهدي الثاني اعتبرت رابعة وهكذا. قد تنقله من ثدي الى ثدي اربع او خمس او عشر مرات في دقائق قليلة
ولا يلزم ان تكون كل رضعة في مجلس مستقل بل اذا مص الثدي وجاءه اللبن ولو قليل ثم نقل الى الاخر اعتبرت رضعة ثانية. وهكذا اما اذا كانت الجدة لا لبن فيها
عجوز وانما اعطتها ثديها تشكيتا لها مثل ما يعطى الربيع شيء يمسه ليس فيه شيء هذا غير محرم ولا مؤثر وانا واربعتها سنة ما دام انه لا يأتيها لبن منها
يقول السائل شخص رظع من زوجة ابي هل يجوز هل تحتجب عنه اختي اذا رضع من عمتك كما ذكرت زوجة ابيك فان هذا يكون اخا لك واخا لاخواتك سواء كن من هذه المرأة او من غيرها
لان هذا الرظيع اصبح ابنا لابيك واخا لجميع اولاده من هذه الزوجة التي رضع منها ومن غيرها قبلها او بعدها فيكون اخا لاخواتك سواء كن اكبر منه او اصغر منه
والرضاع يكون من الابوين ويكون من الاب فقط ويكون من الام فقط فمثلا اذا رضع الرضيع من هذه المرأة من لبن هذا الرجل فاولاد هذه المرأة من هذا الرجل يكونون اخوانا له من الرضاعة من الابوين
واولاد هذا الرجل من غير هذه المرأة يكون اخوانا للرظيع هذا من الرظاعة من الاب واولاد هذه المرأة من غير هذا الرجل يكونون اخوانا لهذا الرظيع من الام  الرضاعة تكون من الابوين
ونكون من الاب فقط ويكون من الام فقط اذا رضع من امك من لبن لغير ابيك اصبح الرضيع اخ لك من الام اذا رضع من لبن ابيك من غير امك من زوجة اخرى
اصبح اخا لك من الرضاعة من الاب اذا رضع من لبن امك من ابيك اصبح اخا لك من الرضاعة من الابوين والنبي صلى الله عليه وسلم قال يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب
يقول السائل والدي مريض فاقد الذاكرة واتمرت عنه والدتي قادرة على العمرة. ولكن بسبب رعيتها لوالدي واطفالها. وهي بصحة جيدة. فهل يجوز ان اعتمر عنها  الوالد فاقد الذاكرة يصح ان تعتمر عنه
لانه لا اذن له معتبر واما الوالدة التي هي قادرة على العمرة بنفسها لكنها حابسة نفسها من اجل الوالد فلا تعتمروا عنها لانها تقدر هي على العمرة بنفسها فلا تعتمر الا عن الميت او عن
من لا يقدر على العمرة بنفسه  يقول السائل ما حكم لبس لباس معين لقصد التشبه بالكفار كل ما كان فيه تشبه بالكفار سواء كان في اللباس او في الشكل او في الشعر
او في غير ذلك فانه محرم لقوله صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم فيحرم على المسلم ان يتشبه بالكفار فيما هو من خصائصهم اما ما كان من خصائص المسلمين
ولو استعمله الكفار فلا نتركه من اجلهم مثلا امرنا النبي صلى الله عليه وسلم باعفاء اللحية لو ان اليهود او النصارى اعفوا لحاهم فلا يجوز لنا ان نحلق لان لا نتشبه بهم
اعفاء اللحية من سمات المسلمين فلا نتركه لكونهم فعلوه وهكذا غيره من الافعال مثلا ما كان من خصائص المسلمين مثلا فلا نتركه لفعل اليهود او فعل النصارى واما ما كان من افعالهم فلا يجوز لنا ان نتشبه بهم
في قوله صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم والمشابهة في الظاهر تدل على المودة في الباطن ولا ينبغي للمسلم ولمن لا يجوز له بل يحرم عليه ان يتودد الى الكفار
كما في قوله جل وعلا لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ابائهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم الاية يقول السائل عندما تطلب من احد ان يدعو لك
هل هذا من سؤال الناس لا يا اخي هذا ليس من سؤال الناس وانما هذا من العمل الصالح من العمل الصالح ان ترغب فيه وتطلب من اخيك المسلم مثلا ان يدعو لك
ولو كان هذا من سؤال الناس ما سأل ما طلب النبي صلى الله عليه وسلم من عمر ان يدعو له وفرق بين ان تطلب من اخيك ان يدعو لك او تطلب منه الرقية
قال العلماء لا تطلب منه الرقية لانك اذا طلبت منه الرقية كانك تعلقت به بعظ تعلق اما الدعاء فلا لان الدعاء كل مسلم يدعو لاخوانه المسلمين في سائر اعماله. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين
هذا من الدعاء لعموم المسلمين وانت تطلب من اخيك المسلم ان يدعو لك زيادة في العمل الصالح يقول السائل هل يجوز ان اصلي على رجل ميت؟ وانا اعلم انه لا يصلي
اذا كنت تعرف انه تارك للصلاة في الكلية فلا تصلي عليه وان كان غير مواظب على الصلاة يعني يصلي لكنه غير مواظب فصلي عليه لانه محكوم باسلامه وامره الى الله
يقول السائل انه عندنا مسجد واصلي فيه جميع الفروض وصار بيني وبين احد المصلين مشاجرة في الكلام وعند ذلك كرهت الشخص وتركت المسجد والان اصلي في المنزل. فبماذا تنصحونني هذا لا يجوز يا اخي بل يحرم عليك
المسجد بيت الله والنبي صلى الله عليه وسلم امرك بصلاة الجماعة وتوعدك اذا تخلفت ولا يجوز لك ان تترك المسجد من اجل شخص. حتى لو تشاجرت مع الامام في امر من امور الدنيا فصلي خلفه
انما لا يصلى خلف من لا تثقوا به في دينه الا في حال الظرورة الظرورة اذا لم تجد غيره فلا تصلي في الدار وتترك صلاة الجماعة بل يجب عليك اخي ان تستغفر وتتوب الى الله جل وعلا عما فعلت
وتحافظ على صلاة الجماعة سواء في هذا المسجد او في غيره من المساجد. ولا تترك الصلاة في المسجد لاجل هذا الرجل. بل يجب عليك اخي ان تتصالح مع اخيك هذا وتسلم عليه
تسعى في ازالة ما في نفسه عليك وما في نفسك عليه. تصطلحا ولا يجوز للمسلم ان يهجر اخاه المسلم من اجل غرظ من اغراض الدنيا انما الهجر يجوز اذا كان من اجل معصية
من اجل معصية هو واقع فيها ونهيته ونهيته ونصحته وكررت عليه ثم ايست منه وتركته زجرا فهذا لا بأس اهجره وصلي في المسجد لا تهجره وتجني على نفسك تقع فيما هو اكبر مما وقعت فيه معه
الواجب على المسلم ان يحافظ على صلاة الجماعة ولا يتخلف عنها. والنبي صلى الله عليه وسلم كاد ان يحرق المتخلفين عن صلاة الجماعة بيوتهم في النار وقال في رواية لولا ما في البيوت من النساء والذرية لفعلت
لان النساء والذرية الصغار لا تجب عليهم صلاة الجماعة. قال لولا هذا موجود في البيوت لحرقت على المتخلفين عن صلاة الجماعة بيوتهم بالنار والنبي صلى الله عليه وسلم لا يهم بمثل هذا الفعل الا والفاعل
ترك واجبا وفعل محرما وصلاة الجماعة لها مكانة عظيمة في الاسلام وفضلها من حيث الفضل تفضل على صلاة الفجر بسبع وعشرين درجة. وفي رواية بخمس وعشرين درجة ويرى بعض العلماء ان صلاة المرء في بيته لا تصح وهو قادر على الوصول الى المسجد
لان بعض العلماء ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يرى ان صلاة الجماعة شرط من شروط صحة الصلاة يعني شرط مثل الوضوء مثل ستر العورة مع القدرة شرط. قال مثل ما لو صلى المرء عاريا هل تصح صلاته؟ لا
لو صلى بدون وضوء هل تصح صلاته؟ لان الوضوء شرط من شروط صحة الصلاة. فكذلك يقول رحمه الله صلاة الجماعة شرط اذا لم يمنع من ذلك مانع شرعي والواجب على المسلم ان يحافظ على صلاة الجماعة
وكان عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه يقول لقد رأيتنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يتخلف عنها اي صلاة الجماعة الا منافق معلوم النفاق والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
