رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى الحديث الثاني والسبعون بعد المئة عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال
فرض النبي صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر او قال رمضان على الذكر والانثى والحر والمملوك من تمر اوصى عن من شعير قال فعدل الناس به نصف صاع من بر على الصغير والكبير
وفي لفظ ان تؤدى قبل خروج الناس الى الصلاة الحديث الثالث الحديث الثالث والسبعون بعد المئة عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كنا نعطيها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام او صاعا من تمر او صاعا من
او صاعا من اقط اوصى عن من زبيب فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قالت ارى مد من هذا يعدل الدين قال ابو سعيد اما انا فلا ازال اخرجه كما كنت اخرجه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
هذان الحديثان فيهما فرضية صدقة الفطر وصدقة الفطر فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذكر والانثى والحر والعبد والصغير والكبير من المسلمين والله جل وعلا فرضها على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم
طهرة للصائم عن اللغو والرفث وطعمة للمساكين ومواساة لهم ادخال السرور عليهم في هذا اليوم الذي هو يوم العيد تسمى صدقة الفطر وصدقة الفطر من رمظان قيل في سبب تسميتها
صدقة الفطر انها من الفطرة هاي الخلقة اي صدقة النفس وقيل صدقة الفطر اي صدقة الافطار من رمضان يخرجها المسلم شكرا لله جل وعلا حيث اتم عليه النعمة بالاسلام وباتمام رمظان
لان بلوغ رمضان نعمة واتمامه نعمة اخرى فكم من شخص لا يبلغه وكم من شخص بلغه فما اتمه فاذا اتمه المسلم فتلك نعمة عظيمة من شكرها لله جل وعلا ان يواسي اخوانه الفقراء
في هذه الفطرة وفي قوله الفطر من رمضان صدقة الفطر او قال رمظان دليل على ان وجوبها يكون بالفطر من رمظان فقبل الافطار من نهاية رمضان لا تجب ومتى وقت الوجوب؟ هل هو بغروب الشمس
من ليلة الفطر ام هو بطلوع الفجر من يوم الفطر؟ قولان للعلماء قال الاولون يتحقق او يتم او يقع الفطر من رمضان بغروب الشمس. انها انتهت ايام شهر رمضان. وحصل الفطر
وقال الاخرون الفطر الحقيقي يتحقق بطلوع الفجر من يوم الفطر لان غروب الشمس من ليلة الفطر ليس وقتا للصيام حتى يكون المرء افطر فيه. وانما هو يفطر بغروب الشمس في رمظان وفي
في غير رمظان وانما الفطر يتم بطلوع الفجر من يوم العيد عن الذكر والانثى والحر والعبد والصغير والكبير اي انها تعم كل مسلم كبيرا كان او صغيرا ذكرا كان او انثى
حرا كان او عبدا واستحبها بعض الصحابة رضي الله عنهم عن الجنين والحديث دل على عدم وجوبها عن الجنين لكن استحبها بعض الصحابة رضي الله عنهم وبعضهم اخرجها عن الجنين
وان كانت لا تجب على وليه الملتزم بمؤنته فتستحب عن الجنين وليست بواجبة والجنين هو الحمل الذي تحقق في بطن امه ويتم التحقق منه باحتراكه يعني ببلوغه مئة وعشرين يوما من الحمل به
الغريب  باب صدقة الفطر نسبت الى الفطر من باب نسبة المسبب الى سببه وقد يسبب الى سببه سببه سلب هذه الصدقة ما هو؟ هو الفطر من رمظان فنسبت اليه. نعم. وقد اجمع العلماء على وجوبها
وشرعها الله تعالى لحكم عظيمة وفوائد كثيرة منها انها طهرة للصائم وشكر لله تعالى على ان على انه من عليه للصائم لان الصائم قد يحصل منه لغو يحصل منه كلام غير مناسب
يحصل منه ان يتعاطى شيئا مفطرا بلا علم منه ونحو ذلك فهذه تطهره باذن الله. نعم وشكر وشكر لله تعالى على ان من عليه بتكميل صيام شهر رمضان وشكرا له ايضا على ان متعه بدوران الحول عليه
ونعمة ونعمة تتوالى عليه. التي اعظمها نعمة الاسلام والايمان ومنها انها مواساة بين الفقراء والاغنياء يعني الاغنياء يواسوا الفقراء في هذه الصدقة ليطعموا وليشبعوا معهم في هذا اليوم  اذا اعطوهم شيئا من اموالهم اغتنموا في ذلك اليوم عن الانشغال بطلب قوتهم
وترفعوا عن مذلة السؤال في يوم يحب كل الناس فيه التظاهر بالغنى ويشاركونهم في الافراح المباحة في الافراح المباحة اما الافراح المحرمة فلا يجوز ان يتعاطاها لا الاغنياء ولا الفقراء
نعم والله لطيف بعباده وهو الحكيم الخبير. فهو جل وعلا يشرع الاحكام لمصلحة العباد فهو اعلم بمصالح عباده ويشرع ما يكفل لهم العيش الهنيء الرغد فلو ان الاغنياء اخرجوا ما يجب عليهم من صدقات في اموالهم
وفي انفسهم لاكتفى بذلك الفقراء ولما احتاجوا الى السؤال لان المشرع الذي شرع هذا جل وعلا خبير بكفاية عباده  الغريب هل اقط مثلث الهمزة وهو يعمل من اللبن المخيض  مثلث الهمزة
يعني الهمزة تفتح وتكسر وتضم يقال اقط اوقف   بفتح الهمزة وكسرها وظمها هذا معنى قوله مثلث الهمزة نعم يطبخ حتى يتبخر ماؤه ثم يجفف واحسنه ما كان من لبن الغنم. لانه يكون من لبن الغنم ومن لبن البقر ومن لبن الابل لكن نقول احسنه ما
كان من لبن الغنم السمراء يريد بها الحنطة الحنطة هي التي تسمى السمراء. نعم المعنى الاجمالي هو القمح  اوجب النبي صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر على جميع المسلمين الذين تفظل الصدقة عن قوتهم في ذلك اليوم
تفضل عن قوتهم. اما من ليس عنده الا بقدر قوته فتسقط عنه صدقة الفطر. نعم كبيرهم وصغيرهم ذكرهم وانثاهم حرهم وعبدهم ان يخرجوا صاعا من تمر او صاعا من شعير
وعرفنا ان العبودية العبد والرقيق سببها الكفر سببها الكفر والا فالمسلم دائما حر والمفروض في المرء ان يكون مطيعا لله مسلما ولا يكون عليه رق لاحد لكن بوقوعه فيما حرم الله
عاقبه الله جل وعلا بان يكون رقيقا يعني مملوكا والرق الشرعي هو اذا حصل قتال المسلمين للكفار واستولى المسلمون على رجالهم ونسائهم واطفالهم فحينئذ ما استولوا عليه من الانفس يكون ملكا
رقيقا عبدا يقسم يقسمون بين الغانمين بين المجاهدين ثم المجاهد الذي اصابه شيء من هؤلاء الارقاء يكون له الخيار انشاء باعة لانه سلعة بسبب اهانته لنفسه ووقوعه في الكفر اصبح بمثابة السلعة يباع
ساعة او اعتقه لوجه الله جل وعلا وشرع الله جل وعلا العتق اذا اسلم اذا اسلم هذا الرقيق شرع الله جل وعلا طرق كثيرة للعتق ليعود الى حريته بعدما يسلم
وان شاء كاتبة والكتابة يبيعه على نفسه باقساط شهرية او يومية او سنوية يدفعها لسيده  نعم فلما وردت فلما وردت على المدينة الحنطة السمراء في زمن معاوية وقدم المدينة حاجا قال ارى ان مدا من الحنطة عن مدين من غيرها يغني
يغني لجودتها ونفعها فاما يعني كأن الحنطة التي هي السمراء التي هي القمح الخالص ما كان منتشر كثير في المدينة وكان الناس يخرجون من الشعير ومن التمر ومن الزبيب ومن العقب
والقمح ما كان موجودا بكثرة وان وجد فهو قلة لكن لما وسع الله على المسلمين ووردت اليهم الحنطة من الشام قدم معاوية رضي الله عنه من الشام وهو الخليفة الى المدينة
فتحدث امام المسلمين في المدينة على المنبر وتعرض لهذه الفطرة فقال ارى ان نمدا من هذه السمرة يعادل مدين فمعناه ان صدقة الفطر اربعة امداد من الشعير فيقول لو اكتفى المسلمون بمدين من الحنطة لعادلت اربعة امداد من الشعير
واقره الصحابة ومن حضر رضي الله عنهم الا من اراد منهم ان يلتزم بما فارق عليه النبي صلى الله عليه وسلم كابي سعيد رضي الله عنه فانه قال اني لا ازال اخرجها كما كنت اخرجها في
رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني ما قبلتما اقترحه معاوية رضي الله عنه واستمر  الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتخيرون عند اخراج صدقة الفطر الاجود آخذين بقوله جل وعلا لن تنالوا البر حتى
تنفقوا مما تحبون. فكان ابن عمر رضي الله عنه يخرجها من التمر لانه هو اجود الاصناف واحوج الفقير اليه الفقير احوج الى التمر ثم انه غذاء كامل ثم انه يؤكل ليلا ونهارا
ثم انه يؤكل بدون تهيئة مهيأ للاكل دائما وابدا. فكان يخرجه الا في سنة من السنوات يقولون نافع اعوج يعني ما وجد التمر فاخرج شعيرا وعرض عليه فيما بعد ان يخرج الحنطة فقال احب ان اسير على ما كان عليه صحبي. يعني الذين
نستمر على ان اخرج التمر نعم فاما ابو سعيد الخدري رضي الله عنه فهو يقول كنا نعطيها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام والطعام عندهم هو الحنطة
وكذلك صاحب اصطلاحا ان الطعام يطلق على الحنطة على السمراء وان كانت قليلة لكنها ربما انها تختلف عن هذه السمرة التي جاءت من الشام. يعني كأن التي جاءت من الشام جديدة
احسن واطيب فلذا معاوية رضي الله عنه اقترح بان يخرج منها وان يكتفى بالنصف بنصف الصاع  وكذلك صاعا من اقط وصاعا من زبيب. وفي هذا التشريح حكمة في ان النبي صلى الله عليه وسلم
ما كلف شخصا بما ليس عنده الفلاحون عندهم مثلا التمر والشعير والزبيب ويخرجون منه واهل المدن والقرى كذلك لكن البادية قد يمضي الوقت الطويل ما عنده ما عنده من هذه الاشياء وان وجدها فهي نادرة وغالية عليه الشريهة بالدراهم والدنانير
فشرع له صلى الله عليه وسلم ما هو في ميسورهم ومن انتاجهم وهو العقب لان اكثر ما عندهم في البادية اللبن فاللبن يجففونه بطريقة يسلكونها فيكون فيكون مقتات. يأكلونه ويدخرونه
ولا يتأثر بالادخار. نعم اوصى عن من زبيب فلا ازال اخرج الصاع من الحنطة وغيرها كما كنت اخرجه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ايثارا للاتباع وهكذا ينبغي للمسلم
ان يسلك مسلك الصحابة رضي الله عنهم في اتباعهم النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على الاتباع حتى وان كان هذا الاتباع في شيء يسير والله جل وعلا يأجره على ما في نيته من محبة اتباع النبي صلى الله عليه وسلم والاخذ بسنته
ولا يليق بالمسلم ان يكون هذا شيء يسير او هذا بسيط او هذا لا يضيع والناس وقعوا في المحرمات ووقعوا في كذا ووقعوا في كذا. فترك هذه السنة بسيط. لا يا اخي
نقول ليس ببسيط كل ما حرص المسلم على اتباع السنة فالله جل وعلا يأجره وان كان شيئا يسيرا وان كان عند دخول المسجد مثلا يتذكر فيقدم رجله اليمنى عند الخروج من المسجد يتذكر فيقدم رجله اليسرى
عند دخول مكان قضاء الحاجة يقدم رجله اليسرى ويقول اعوذ بالله من الخبث والخبائث عند الخروج من مكان قضاء الحاجة يقدم رجله اليمنى ويقول الحمد لله الذي اذهب عني الاذى وعافاني. وهكذا اذا
دخل بيته سمى الله جل وعلا اذا خرج من بيته قدم رجله اليسرى وذكر الله جل وعلا قائلا بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة الا بالله. في هذه الحال يتنحى عنه الشيطان
فاذا اعترضه شيطان اخر قال ما لك وما له؟ هذا رجل قد كفي. ابتعد عنه يعني لا فائدة فيه هذا لن تدرك منه شيء فيتحصن المسلم بالاكثار من ذكر الله جل وعلا دائما وابدا وخاصة عند وجود
سبب ذلك الدخول والخروج والركوب ودخول المسجد والخروج من المسجد دخول والخروج من المنزل وهكذا كلما قدم المسلم السنة واخذ بها اجره الله جل وعلا على ذلك ووفقه وحفظه من الشيطان
وليحصل بالصدقة الاغناء المطلوب امر ان تؤدى الى الفقير قبل خروج الناس الى الصلاة يعني هذا الوقت المناسب انسب وقت لاخراجها هو بعد صلاة الفجر وقبل الخروج لصلاة العيد. حتى انها تكون صالحة لهذا اليوم
استفادتي منها وخاصة اذا كانت من الاشياء المهيئة او السهل تهيئتها مثلا كالتمر مثلا مهيأ او كالارز مثلا انه قابل لان يطبخ في الحال ويستفاد منه بخلاف ما اذا كان يحتاج الى تهيئة طويلة فلذا استحب العلماء رحمهم الله
او كثير منهم ان يدفع للفقير قبل العيد بيوم او يومين حتى يهيئه لان الشعير يحتاج الى تهيئة الى تنقية والى طحن والى آآ الطبخ وما الى ذلك مما يحتاج اليه. فيقدم له في الوقت الكافي لتهيئته
ما يؤخذ من الحديث اولا وجوب زكاة الفطر وهو اجماع المسلمين لقوله فرض. لقوله فرض لان الفرض والواجب. نعم ثانيا ان تخرج عن كل مسلم صغير او كبير ذكر او انثى حر او عبد. وليست خاصة بالصائمين
فلا تجب على الصغار وانما على الجميع وتخرج في هذا الوقت حتى وان كان المسلم لم يستكمل شهر رمظان بان كان عليه قظا كالمرأة التي عليها قظا من رمظان او الرجل اذا كان مريظا وعليه من رمظان او كان مسافرا وعليه من رمظان فيخرجها في هذا الوقت. نعم
ثالثا انها لا تجب على الجنين واستحب كثير من العلماء اخراجها عنه. وقد ورد عن الصحابة رضي الله عنهم اخراجها عن الجنين. منهم عثمان بن عفان رضي الله عنه فقد ورد عن الصحابة انه كان يعجبهم اخراجها عن الحمل وكان عثمان يخرجها عن الحمل ايضا
رابعا ظاهر الحديث تحديد الاخراج من الاشياء المذكورة. من الاشياء المذكورة هذه البر والشعير. والتمر والزبيب والاقط هذه الخمسة نعم والمشهور من مذهب الامام احمد انه لا يجزئ غير هذه الاشياء مع وجود شيء منها
هذا المشهور في مذهب الامام احمد. الرواية الثانية انه يجوز اي قوت من قوت البلد  واختار شيخ الاسلام ابن تيمية جواز اخراجها في وقت في جواز اخراجها من قوت بلده
ولو قدر على الاصناف المذكورة وربما يكون خوت البلد الموجود اي اغلى واحب الى الفقير من هذه الاصناف الخمسة مثلا كالارز مثلا لانه هو المقتات غالبا في كثير من البلدان فهو مفظل لدى الجميع. فلذا اخراجه لعله اولى
وهو رواية عن الامام احمد وقول اكثر العلماء وافضل هذه الاصناف وغيرها من انواع الاطعمة انفعها للمتصدق عليه. انفعها للفقير هو الانفع. هو الافظل. يسأل سائل مثلا يقول اي هذه الاصناف افظل؟ نقول انظر
الفقير ايها احب اليه فهو الافضل  لانه الذي يحصل به الاغناء المطلوب في ذلك اليوم خامسا ظاهر حديث ابي سعيد ان الواجب صاع سواء سواء اكان من الحنطة ام من غيرها
وهو مذهب مالك والشافعي واحمد والجمهور سواء كان من من الحنطة او من غيرها يكون صاعا وهذا هو الافظل. والحنطة معروفة هي القمح. نعم وذهب ابو حنيفة الى انه يجزئ من الحنطة نصف صاع
وابن القيم يميل في الهدى في الهدي الهدي النبوي نعم الى تقوية ادلته واختار هذا القول شيخ الاسلام ابن تيمية وقاله وقياس قول احمد في كفارات هو قياس وليس معه ولم ينسبه عن الامام احمد وانما قياس قوله في الكفارات انه
ان نصف الصاع من البر يعادل الصاع من غيره قلت والاحوط المذهب الاول. وهو اخراج الصاع كاملا سواء كان من البر او من غيره نعم. سادسا والافضل اخراجها فجر يوم العيد قبل الصلاة
وهو قول فقهاء المذاهب الاربعة فان اخراجها بعد الصلاة فان اخرجها فيها الالف هذه زائدة. فان اخرجها بعد الصلاة فعند الحنابلة يكره يوم العيد ويحرم بعده عند الحنابلة وعند غيره
توضيح الوقت افضل وقت لاخراجها عند جمهور العلماء هو ما بين صلاة صلاة الفجر الى صلاة الى الخروج لصلاة العيد  ويجوز عند الحنابلة مع الكراهة سائر يوم العيد وبعد الصلاة
ويحرم تأخيرها عن يوم العيد ويجوز تقديمها عن يوم العيد بيوم او يومين. بحيث يمكن جمعها وتوزيعها على المستحقين  لان النبي صلى الله عليه وسلم وكل ابا هريرة بحفظ صدقة رمضان
حفظها يتطلب وقت من اجل توزيعها بعد ذلك. لا انها تستلم من الغني وتعطى الفقير النبي صلى الله عليه وسلم كان يكل حفظ صدقة رمضان لابي هريرة رضي الله عنه ثم توزع
بعد ذلك. وهكذا كان الخلفاء بعده يوكلون شخصا في ان يتقبل ويستقبل صدقة الفطر فاذا تجمعت وزعوها على المستحقين نعم وعند ابن حزم تحريم وتأخيرها عن الصلاة لما روى البخاري
وامر بها ان تؤدى قبل خروج الناس الى الصلاة عند ابن حزم  الظاهري رحمه الله يقول يحرم تأخيرها عن صلاة العيد لان النبي صلى الله عليه وسلم امر ان تؤدى قبل صلاة العيد
فكيف نقول يجوز ان تؤدى والنبي امر بتأديتها قبل الصلاة والدليل معه رحمه الله نعم ولما روى ابو داوود وابن ماجة فمن اداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة. يعني صدقة فطر مقبولة موافقة السنة
نعم. ومن اداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات. يعني كاي صدقة من الصدقات وصدقة الفطر لها وقت محدد. نعم والحق ان ابا الحق والحق ان ابا محمد ابا محمد قشد ابن حزم رحمه الله. نعم. اسعدهم باصابة الدليل والقول به
سابعا وعلى جواز تقديمها لحول او حولين قياسا على زكاة المال يقول ابو حنيفة رحمه الله يصلح ان تخرج صدقة الفطر عن هذه السنة والسنة التي تليها والتي بعدها كذلك
حول او حولين يعني اخرج صدقة الفطر لحولين ما ما وصل مع صدقة هذه السنة مثلا يعني ان تخرج ثلاثة اصواع عن ثلاث سنوات قادمة عن هذه السنة وعن سنتين قادمة. هذا قول ابي حنيفة رحمه الله قياسا على الزكاة
والزكاة تقدم لنا انه يجوز تقديمها لان النبي صلى الله عليه وسلم قال عن العباس رضي الله عنه هي علي ومثلها يعني قدم زكاة حولين  وذهب الشافعي الى جواز تقديمها من اول رمظان. الشافعي رحمه الله يقول لك ان تقدمها من اول رمظان اذا
رمضان وقدمت صدقة الفطر صحت  وذهب مالك الى انه لا يجوز تعجيلها مطلقا كالصلاة قبل وقتها. مالك رحمه الله يقول لا تخرجها الا ليلة العيد بعد صلاة الفجر وقبل صلاة العيد. لانه يقول ان هذه مثل الصلاة. لها وقت محدد
لو صليت الظهر موحا تصح لا لو صليت المغرب قبل غروب الشمس تصح؟ لا وكذلك صدقة الفطر لها وقت محدد لا يجوز ان تخرجها قبله  وذهب الحنابلة الى جواز تعجيلها قبل العيد بيومين
لما روى البخاري كانوا يعطون قبل الفطر بيوم او يومين يريد بذلك الصحابة ما دام ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يعطونها قبل العيد بيوم او يومين فذلك دليل الجواز. نعم
ولانه لا يحصل الاغناء في ذلك اليوم الا اذا قدمت للفقير بنحو يوم او يومين. ليستفيد منها ويهيئها نعم ليعدها ليوم العيد ولانه اذا اخرها الى قبيل الصلاة قبيل قبيل الصلاة
يخشى الا يجد صاحبها الذي يستحقها فيفوت وقتها قد يخرجها قبل صلاة العيد مثلا يذهب الى الفقير يريد ان يعطيها اياه فيجد الفقير قد سبقه الى المسجد واغلق بابه فماذا يعمل بها
فيحسن ان يقدمها قبل ذلك حتى يضمن انها وصلت الى مستحقها الوقت ضيق وما دام ان الصحابة رضي الله عنهم يقدمونها قبل العيد بيوم او يومين ثم انما يقدم قد يحتاج الى مؤونة
هو يحتاج الى عمل. فاذا اعطيته صاع شعير مثلا قبيل صلاة العيد مثلا لن يستفيد منه يوم العيد انه يحتاج الى اشياء واجراءات قد لا يجد من يساعده عليها في يوم العيد
وانما يحسن ان تعطى قبل يهيئها نعم ولهذه الاعتبارات الصحيحة فان شيخنا العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى يرى يرى استحباب تقديمها بيوم او يومين يعني الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله لا يقول يجوز
المذهب على انه يجوز تقديمها قبل العيد بيوم او يومين. الشيخ عبد الرحمن رحمه الله يقول يستحب يستحب تقديمها للتعليل والدليل التعليل هو تهيئتها لاجل ان يتمكن الفقير من تهيئتها
والدليل فعل الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقدمونها قبل العيد بيوم او يومين. فلذا من اختيارات الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله استحباب تقديم صدقة الفطر قبل العيد بيوم او يومين
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ومن المعلوم ان الدراهم لا تجزئ الا على قول لبعض العلماء رحمهم الله والذين قالوا لا تجزئوا الدراهم
هو الاصوب والله اعلم. لان النبي صلى الله عليه وسلم ما ذكر مع الاصناف هذه ربع دينار ولا نصف دينار ولا خمسة دراهم ولا ثلاثة دراهم. مع امكان ذلك وانما حدد طعاما ليغتني به الفقير. لان الفقير قد يأخذ الدراهم يوم العيد ولا يستفيد منها يوم العيد
لانه قد لا يجد من يبيع عليه هذه يد من يبيع عليه لكن لا يجد من يهيئ هذا الطعام الذي يحتاج الى تهيئة. فلذا حددها الرسول صلى الله عليه وسلم بالاطعمة
لهذا قال كثير من العلماء بل الجمهور على انه لا يجزئ اخراج الدراهم يقول السائل جئت لمكة لاداء العمرة عن نفسي واديتها واريد ان اعمل عمرة عن ابي المتوفى ما دمت اخي قدمت مكة بعمرة
واديتها والحمد لله فلا تخرج للاتيان بعمرة اخرى بل اكثر من الطواف بالبيت كل ما تيسر على لك ذلك فان خرجت من مكة الى المدينة او الطائف او جدة او غيرها من البلدان واردت العودة الى مكة فعد الى
اليها بعمرة عن من شئت واما وانت بمكة وقد اديت العمرة قريبا فلا يحسن ان تخرج للاتيان بعمرة اخرى   يقول السائل كيف يتوضأ من به سلس البول يتوضأ من به سلس البول
بعد دخول الوقت يغسل اثر النجاسة ويستنجي ثم يتوضأ ثم يصلي بهذا الوضوء الفرظ والنوافل حتى يخرج الوقت ثم يتوضأ وضوءا جديدا للوقت الاخر بعد غسله اثر النجاسة يقول السائل صليت وكان في ثوبي نجاسة
ولم اعلم الا بعد الصلاة اذا صلى المرء في ثوب به نجاسة ولم يعلم عن النجاسة او نسيها ولم يتذكرها الا بعد الصلاة وصلاته صحيحة بخلاف ما اذا نسي الوضوء
ثم تذكر بعد الصلاة انه صلى بلا وضوء فعليه ان يعيد الصلاة بعدما يتوضأ فرق بين من نسي النجاسة وصلى صلاته صحيحة. نسي الوضوء وصلى عليه ان يعيد الصلاة    يقول السائل والدي لديه زكاة مال
فهل يعطيها كلها او بعضها لاحد ابنائه حيث ان هذا الابن عليه ديون كثيرة. وهو المقصود ان يسدد بعض ديونه من زكاة والده لا يجوز للمسلم ان يدفع صدقة ما له
لاحد من اولاده كما لا يجوز ان يدفعها لاحد من والديه وصدقة الزكاة تخرج لغير هؤلاء ولا لمن يرثه المرء لان الاولاد والوالدين ومن يرثه الانسان تجب نفقتهم اذا قصرت بهم النفقة
من المال فاذا دفع لهم زكاة ما له كأنه وقى ما له بهذه الزكاة الذي يدفعها لابنه او لابيه او لمن يريثه يقول السائل استعملت السواك فأسال من فمي دم فهل الدم ينقض الوضوء
الدم اليسير من الاسنان والفم لا يبطل الوضوء فاذا تشوك المرء مثلا وخرج السواك فيه اثر الدم او صار في ريقه اثر الدم فانه لا يؤثر على وضوءه لان هذا شيء يسير
يقول السائل نقوم بتدريس الطلاب برسوم معينة ونجمع هذه الرسوم في صندوق وتبقى في ذلك الصندوق طوال العام. لكن نحتاج احيانا لمال فنأخذ من هذا الصندوق فكيف نزكي هذا الصندوق الذي يجمع في هذه الدراهم
ان كانت هذه الدراهم ملكا لاحد او سيتقاسمها اناس وكان نصاب كل واحد نصيب كل واحد نصابا وجبت فيها الزكاة اما اذا كانت هذه الاموال التي تجتمع تشرف على المدرسة او على المركز او على الحلقة ونحو ذلك فهذه لا زكاة فيها. لانه من شروط
وجوب الزكاة في المال ان يكون مملوكا لشخص معين ومثل ذلك مثلا الاموال التي تجتمع من الوقف اذا لم تكن على اشخاص معينين والاموال التي هي وصايا اموات ونحو ذلك تصرف في اعمال البر. هذه كلها لا زكاة فيها
يقول السائل استيقظت من النوم وقد اقيمت الصلاة صلاة الفجر فتوضأت وادركت ركعة من صلاة الفجر بالمسجد وبعد ان ان اتممت الصلاة صليت ركعتي الفجر ثم انتظرت حتى بعد طلوع الشمس وارتفاعها قدر رمح فصليت الشفع والوتر فما حكم عملي هذا
عملك هذا صحيح ادركت صلاة الفجر وقمت بعد صلاة الفجر وصليت سنة الفجر وجلست في مصلاك ثم صليت سنة الضحى بعد طلوع الشمس وارتفاعها قدر رمح هذا صحيح لكن يحسن اذا علمت من نفسك انك
تجلس في مصلاك او تؤدي سنة الفجر بعد طلوع الشمس وارتفاعها قدر رمح فلعل ذلك اولى واما اذا خشيت ان تنشغل عنها او تنساها مثلا فصلها بعد الفجر يقول السائل جئنا من مصر على الباخرة
وكنا نجمع في كل الاوقات فقال البعض اقصروا ولا تجمعوا السفر في الباخرة يبيح للانسان الجمع والقصر له ان يجمع وله ان يقصر لان المسافر ارفق به اذا جمع الصلاتين في وقت واحد
فان قصر ولم يجمع فلا بأس لكن اذا جمع فلا حرج عليه يقول السائل كثيرا ما نسافر في سيارات النقل الجماعي ونؤخر صلاة الظهر فلا يتوقف لاداء الظهر الا الساعة الثالثة تقريبا ونصلي الظهر والعصر
فهل يجوز ان نصلي بين الوقتين نعم الصلاة بين الوقتين جائزة لانه ليس هناك فاصل بين الوقتين ينتهي وقت صلاة الظهر ويدخل وقت صلاة العصر مباشرة والمسافر له ان يصلي الظهر
والعشرة من بعد دخول وقت صلاة الظهر الى حد اصفرار الشمس قبل الاصفرار بقليل. كل هذا وقت للاختيار ثم وقت الضرورة من اصفرار الشمس الى غروب الشمس وكل هذا وقت لصلاة الظهر والعصر
وليس هناك فاصل. كما يتصوره البعض يقول الصلاة بين الوقتين لا تصح. لا يا اخي ما في وقت فاصل بين الوقتين ينتهي وقت صلاة الظهر ويدخل وقت صلاة العصر مباشرة
الان مثلا حينما يؤذن لصلاة العصر الان انتهى وقت صلاة الظهر وابتدأ وقت صلاة العصر فمن الساعة اثنا عشر وثلث في مثل هذه الايام الى قرابة خمسة ونص او ست كل هذا وقت لصلاة الظهر والعصر الحمد لله
ثم وقت الظرورة من اصفرار الشمس بعد العصر الى غروب الشمس هذا وقت ظرورة يجوز للانسان يأخر اليه اذا كان مشتغلا بتحصيل شرطها. اذا كان يجزم بانه يحصل الماء قريبا مثلا
او اذا كان ما عنده ثوب يلبسه في الصلاة فيتوقع وجود ثوب قبل غروب الشمس بقليل. او مشتغل بخياطة ثوب له او غسل ثوب له ليصلي فيه او نحو ذلك
يعني يجوز التأخير لوقت الظرورة اذا كان مشتغلا بتحصيل شرط من شروط صحة الصلاة ومثل ذلك صلاة المغرب والعشاء من بعد غروب الشمس الى نصف الليل كل هذا وقت اختيار للصلاتين. المغرب والعشاء
يتصور البعض يقول في مثل بعد غروب الشمس بساعة وثلث هذا وقت بين الوقتين ما تصلى فيه المغرب ولا العشاء. نقول لا يا اخي ما في وقت بين الوقتين من دخول وقت صلاة المغرب الذي
وغروب الشمس الى نصف الليل كل هذا وقت للصلاتين ثم من بعد منتصف الليل الى طلوع الفجر هذا وقت ظرورة. لا ينبغي التأخير اليه الا لحاجة يقول السائل ما حكم طواف الوداع للعمرة
محل خلاف بين العلماء رحمهم الله بعض العلماء يرى وجوب طواف الوداع للعمرة كما هو واجب في الحج الا انه لا يلزم بتركه في العمرة فدية وبعض العلماء يرى ان طواف الوداع في العمرة
لا يجب وانما هو يجب في الحج فقط. فالمسألة فيها خلاف فيحصل للمسلم الا يفوته لانه قربة وعبادة لله جل وعلا يقول السائل اشتريت مزرعة وخل خلفي اربع بنات هل يجوز ان اوهب واكتب لهم الارظ
للانسان ان يعطي وارثة او غير وارثه ما شاء من ما له في حال حياته بشرط الا يكون قصد حرمان الوارث فان قصد حرمان الوارث فلا يجوز له ذلك اما اذا اراد ان يعطي وارثه كل ما له او بعظه فلا بأس عليه لانه يتصرف في ماله انما
واجب عليه في حق الاولاد ان يعدل بينهم اذا كانوا عنده اولاد يعدل بينهم. واما غير الاولاد فلا لا يلزم ان يعدل بينهم. مثلا يعطي واحد من اخوانه ويحرم الاخرين لا بأس عليه. بشرط ان لا يقصد حرمان الورثة. يقول مثلا انا لا يرثني الا اخوة
واخشى ان يأخذوا ما لي بعد مماتي. فانا اريد ان اهبه لبناتي مثلا. او لاولاد بناتي. او بنات اخريات مثلا يقربن منه ونحو ذلك. واراد بذلك حرمان الورثة فلا يجوز له ذلك. اما اذا قصد
اليهم ولم يقصد حرمان الوارث فلا حرج عليه  يقول السائل في بلادنا نخرج زكاة الفطر نقودا وهذا في غالب البلاد كلها فما هو الحكم هذا خلاف الاولى وجمهور العلماء على ان الدراهم لا تجزئ
وقال باجزاء الدراهم بعض العلماء رحمهم الله وهم قلة فلا ينبغي الاخذ بهذا ولا ينبغي ان يأخذ بالشيء الذي اختلف فيه وانما يحرص على الاخذ بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وصح عنه
يقول السائل هل يقاس بالاقط الحليب البودر الذي يكال بالكيلو  الظاهر والله اعلم انه لا يؤدي الغرض هذا لانه عرضة للفساد وربما لا يكفي في الاطعام بخلاف العقد يكفي ويشبع يغذي بخلاف الحليب وحده فلا يكفي ثمان الحليب البودرة هذا عرظة
للفساد بسرعة يقول السائلة امرأة في وقت دورتها الشهرية احيانا لا ينزل الدم ولكن تنزل كدرة وصفرة فلا تصلي فما حكم فعلها ذلك  اذا كانت الصفرة والقدرة هذه التي تنزل معها
في وقت الدورة وتنقطع في انتهاء الدورة فلا حرج عليها فهذا الواجب عليها ترك الصلاة لان هذا هو حيظها لان الصفرة والقدرة في زمن الحيض تعتبر حيضا وبعد الطهر لا تعتبر حيظا. لقول ام عطية رضي الله عنها كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا
فدل هذا بمنطوقه على ان الصفرة والكدرة بعد الطهر لا تعتبر حيضا. ودل بمفهومه على ان الكفرة والقدرة في زمن الحيض تعتبر حيضا يقول انه صلى المغرب مع الجماعة ثم دخل جماعة اخرون
وصلوا المغرب فانتظرهم حتى فوتوا ركعة ثم صلى ركعتين معهم بنية صلاة العشاء اولا هذا محل خلاف ثم ان صلاته صلاة العشاء قصرا مع هؤلاء المقيمين الذي يقصر اذا تم بمقيم وجب عليه ان يتم مثله ولا يجوز له ان يقصر
فهذا صلى العشاء خلف من يصلي المغرب وهو محل خلاف. ثم انه قصر وهو مسافر وقد صلى خلف مقيم ولا يسوغ له ان يقصر في هذه الحالة ما دام صلى خلف مقيم
وانما لو دخل معهم في صلاتهم المغرب واتم ثلاث الركعات واتى بالركعة الرابعة بعدما يسلم الامام فلا بأس عليه في هذا لانه اتم الصلاة. اتى بصلاة العشاء اربع ركعات. والله اعلم وصلى الله وسلم
وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
