المسألة الثانية والعشرون يقول من سنن الوضوء التيامن يعني ان يبتدأ باليد اليمنى. قبل اليسرى والرجل اليمنى قبل اليسرى. فيما فيه من اعضائه اثنان وقد حكى ابن قدامة وابن ابي عمر والنووي وغيرهم الاجماع على عدم وجوب تقديم اليمنى على اليسرى. وايضا ذكر شيخ الاسلام
رحم الله في شرح العمدة ان مخرجهما في الايات واحد. يقول تعالى يا ايها الذين يا ايها الذين اذا كنتم الصلاة فاغسلوا وجوهكم واهديكم الى الروافض وامسحوا برؤوسكم وارجو لكم الكعبين
وقد امر بغسل اليدين وغسل الرجلين جميعا فكان مخرجهما واحدا فدل على انه لا يجب تقديم اليمنى على اليسرى ويحوى لو قيل بوجوب تقديم اليمنى لكان قولا قويا وحكاية الاجماع في هذا يحتاج الى مزيد نظر الله اعلم
لان النبي عليه لم يحفظ عنه انه قدم اليسرى على اليمنى. تقدم ان القاعدة في هذا الباب هو ان صفة بيانه واجبة في هذه الحال واجب اتباع لانه بيان لمجمل واجب. وان كان مخرجه واحد فالنبي بين صفة هذا الغسل وهو تقديم اليمنى على
اليسرى ولم يفعل مرة واحدة عليه الصلاة والسلام آآ ولم ينقل في اي خبر انه قدم اليسرى اليمنى لا من فعله ولم ينقل من قوله صلوات الله وسلامه عليه فقوله والقول بالوجوب قول قوي
قول قوي لان هذا هو الظاهر وهو القاعدة في هذا الباب وهو القاعدة في هذا الباب وكما تقدم مسألة المضمضة والاستنشاق في تقديمها على غسل الوجه وقد يقال والله اعلم قد يقال والله اعلم ان تقديم اليمنى على اليسرى ابلغ من تقديم المضمضة
والاستنشاق على غسل الوجه. لان المضمضة هو الاستنشاق في الوجه. وداخلة في حكم الوجه. يعني هي من وجه آآ بخلاف القدم اليمنى فهي مستقلة هذي قدم يمنى وهذي قدم يسرى وهذي يد يمنى وهذي يد يسرى فاذا وجب على ما
قدم تقديم على ما تقدم تقريره وهو ايضا حكاه صاحب الانصاف آآ رواية انه يجب تقديمه فتقديم اليدين اليد اليمنى والرجل اليمنى قد يقال تخريج من تلك الرواية ومن اجل القول تخريج عليها
تخريج عليها وان تجب في هذه الحال من باب اولى والله اعلم
