المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين مستمعينا الكرام نحييكم في هذا اللقاء الجديد مع مجموعة من رسائلكم التي يسرنا ان نعرضها على الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن
عضو هيئة كبار العلما وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء هذه رسالة من المستمع محمد عبدالرحيم جلال من جمهورية مصر العربية اسيوط يقول ما الحكم في اناس يقعون في الشرك الاصغر كالحلف بغير الله او الرياء في العبد او الرياء في العمل. فمثلا يحلفون بحياة شيخ
او بحياة النبي او بالكعبة ونحو ذلك نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين  اولا الواجب على الشخص
الذي يعرف ان احدا وقع في الشرك الاصغر او في الشرك الاكبر يجب عليه ان يقدم له النصيحة وان يسعى لتغيير هذا المنكر قوله صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده
ومن لم يستطع بلسانه ومن لم يستطع بقلبه الحديث وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ان الناس  على ثلاث طبقات الطبقة الاولى اهل التنفيذ وهم الذين يغيرون باليد والطبقة الثانية اهل العلم
وهم الذين يغيرون باللسان. والطبقة الثالثة الذين لا يستطيعون التنفيذ ولا يستطيعون البيان باللسان فهؤلاء يبغضون صاحب المنكر في قلوبهم هذا بالنسبة لمن رآه ثانيا اما بالنسبة لمن وقع في الشرك الاصغر فان الشرك الاصغر
لا يخرج صاحبه من الملة  لا يخرج صاحبه من ملة الاسلام بل محكوم بايمانه ولكن عنده من النقص في توحيده بقدر ما حصل منه من الشرك الاصغر فواجب عليه ان يستغفر الله وان يتوب
اليه من ما مضى منه من هذه الامور ومن ابلغ ما جاء في القرآن في هذا قول الله جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه
هو الغفور الرحيم وبالله التوفيق. جزاكم الله خيرا. اه له سؤال اخر يقول هل تجوز الصلاة مع جماعة تأتي عملا شركيا كالاعتقاد في ميت انه ينفع او يضر او له كرامات
بعد موته يتباركون بالتمسح في قبره او هل تجوز الصلاة خلف امام بهذه الصفات الجواب من اعتقد ان احدا من الاموات ينفع او يضر فان هذا من الشرك الاكبر فيجب البيان له
يبين له ان هذا من الشرك الاكبر فان امتثل ورجع الى الحق الحمدلله وان لم يرجع بل اصر على هذا فهو مشرك كافر خارج عن ملة الاسلام يستتاب فان تاب والا قتل
وبهذا يعلم ان الصلاة لا تصح خلفه وبالله التوفيق هذه رسالة من المستمع صالح خضر الرمضان من سوريا محافظة دير الزور يقول بعض الناس لا يزالون يتمسكون بالعادات والتقاليد القديمة
فمثلا ان الشاب لا يرضى لابنة عمه ان تتزوج من غيره حتى لو كانت لا تريده. او انه ليس كفؤا لها فما حكم الاسلام في هذا؟ وبعض الناس اذا تزوجت ابنة عمه او ابنة اخيه يفرض على المتزوج مبلغا من المال
عدا مهرها الخاص. وهذا ما يسمى عندهم بالخلعة. فهل يجوز هذا المال شرعا نعم الجواب اولا بالنسبة للشخص الذي يحجر على ابنتي عمه في انها لا تتزوج غيره هذا لا يجوز
لان الامر في الحقيقة راجع الى الرظا كما قال صلى الله عليه وسلم اذا جاءكم من ترضون دينه وامانته فزوجوه الا تفعلوا تكن فتنة في الارض وفساد كبير وبما ان هذه البنت ليست راضية له فحينئذ
لا يجوز ان تجبر عليه وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لا تنكح الايم حتى يستأذن ولا تنكر لا تنكح لا تنكح الايم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن. قالوا يا رسول الله ما اذنها؟ قال سمعتها
هذا الحديث يدل على مشروعية استئذان البكر وكذلك استئذان  وهذا السؤال يدل على ان فيه اجبار في هذه البنت يعني ان ابن عمها يتزوجها بدون رضا منها وهذا قد يترتب
عليه مفاسد فهذا لا يجوز وكونه من الامور المعتادة المتعارف عليها العرف الشريعة له جانبان الجانب الاول العرف الذي يخالف ادلة الشريعة ويخالف قواعدها بمعنى انه يخالف نصا او يخالف قاعدة شرعية فهذا العرف لا محل له ولا يجوز الاخذ
به والثاني العرف الذي لا يتعارض مع ادلة الشرع ولا يتعارض مع قواعده فهذا يؤخذ به وهذه المسألة المسئول عنها من المسائل التي تخالف نصا شرعيا فلا يجوز الاعتماد على العرف واهدار الدليل الشرعي
خاص بذلك وبالله التوفيق. واما ما ذكره السائل من ان الشخص اذا تزوجت ابنة عمه فانه يأخذ من مهرها مبلغا من المال الجواب عن هذا انه لا يجوز له اخذ هذا المبلغ لانه حق للمرأة
وليس في الحقيقة حقا له وليس هناك طريق شرعي دخل معه من اجل ان يستحق هذا المبلغ اللهم الا اذا كان الزوج الذي يريد ان يتزوج ابنة عمي هذا الرجل
يعطيه من نفسه مبلغا من المال من اجل ان يكف سوءه خشية يعني من حدوثي فتنة فان هذا يعني جائز بالنسبة لمن دفعه. ولكن لا يجوز بالنسبة لمن اخذه لان من دفعه دفعه من اجل حصول مصلحة شرعية
اما من اخذه فلم يأخذه من اجل مصلحة شرعية وانما اخذه من اجل الاستغلال فذاك له اجر الدفع وهذا عليه اثم الاخذ وبالله التوفيق آآ سؤاله الاخر يقول لدينا عادة عند بعض القبائل والعشائر
اذا قتل رجلا اخر وحكم عليه بالدية فان هذه الدية توزع على افراد قبيلته كل منهم يدفع قدرا معينا من المال الزاما فما حكم الاسلام في ذلك الجواب اذا كان القتل عمدا
ثم ان صاحب الدم تنازل عن طلب القصاص الى الدية وكان فيه عرف بين القبيلة في انهم يتوازعون هذه الدية فيما اين هم؟ فهذا لا شيء فيه واما اذا كان القتل خطأ
فان الدية تكون على العاقلة واذا اراد افراد القبيلة ان يتعاونوا مع العاقلة في دفع هذا المبلغ من اجل التخفيف على العاقلة فلا شيء في ذلك وبالله التوفيق  جزاكم الله خيرا. آآ هذا سؤال من المستمع راء ميم ميم من العراق بغداد
يقول كيف اذا اتى شخص معصية او كبيرة يترتب عليه فيها حد شرعي؟ ولم تكن هناك سلطة لاقامة الحد عليه. فماذا يفعل ولي امره في هذه الحالة الجواب ان الشخص
اذا فعل شيئا من المعاصي سواء اكانت هذه المعصية مما يترتب عليها حد او لا يترتب عليها حد فانه يستتر بستر الله جل وعلا ويستغفر الله ويتوب اليه فيعترف بذنبه
ويندم على فعله ويعزم على عدم العودة الى مثل ذلك مستقبلا ويكثر من الاعمال  الصالحة من الصدقة ومن نوافل العبادات لعل الله سبحانه وتعالى ان يبدل سيئات حسنات وبالله التوفيق
آآ له سؤال اخير يقول اذا قرأ المصلي سورة الفاتحة مرتين في الركعة الواحدة نسيانا لانه شك في قراءته الاولى فقرأها مرة اخرى فهل عليه سجود سهو؟ وما الحكم اذا نسي سجود السهو؟ هل تبطل الصلاة ام لا
الجواب اذا قرأ الفاتحة مرة ثانية لانه شك هل قرأها؟ فهذه المسألة فرع من فروع قاعدة لا يزول يقين بشك الاصل انه لم يقرأ الفاتحة وعلى هذا الاساس تكون قراءته الثانية
هي المعتمدة فان سجد للسهو فبها وان لم يسجد فلا شيء عليه وبالله التوفيق ايها الاخوة الكرام بهذا القدر نصل الى نهاية حلقتنا هذا اليوم والتي تفضل الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الغديان بالاجابة على اسئلة الاخوة المستمعين محمد عبدالرحيم جلال
من جمهورية مصر العربية. اسيوط والمستمع صالح خضر الرمضان من سوريا محافظة دير الزور. واخيرا على اسئلة الاخ را ميم ميم من العراق بغداد. مستمعينا الكرام نستودعكم الله تعالى والى لقاء قادم ان شاء الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
