المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
ايها الاخوة والاخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا بكم الى حلقة جديدة في برنامجكم نور على الدرب. اسئلتكم في هذه الحلقة نعرضها على صاحب الفضيلة  الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للافتاء. فاهلا ومرحبا بكم فضيلة الشيخ. وانا كذلك ارحب بكم وبالمستمعين
نعود الى رسالة باعثها احد المستمعين حول مجموعة من الاسئلة المتعلقة بالفقه واصوله بقي لهم في هذه الحلقة هذه الاسئلة هل الصواب ان الاصل في العادات والعبادات التعليل ارجو الافادة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين الجواب اما بالنظر الى علم التوحيد وكذلك الايمان وكذلك ما يتعلق بالعبادات
وكذلك المقدرات في الشريعة مثل الحدود مثل المواريث هذه الاصل فيها التوقيف من جهة اصلها ومن جهة كيفيتها ومن جهة كميتها وكذلك من جهة الزمان ومن ناحية المكان ولهذا لا يقال
ان هذه عبادة مشروعة  بدليل شرعي ومن الامور المترتبة على هذا الاصل ان القياس الذي يذكره الاصوليون وهو عبارة عن الحاق فرع في اصل لا يدخل  هذا والتعليل الذي يأتي
في هذا الباب اذا كان منصوصا عليه فانه يقتصر على المنصوص اما اذا لم يكن منصوصا عليه فان الشخص يؤمن  الادلة ولا يستنبط تعليلا يبني عليه التوسع مثلا في العبادة
هذا بالنظر الى الاصل العبادات وما في حكمها واما بالنظر للعادات العادات الاصل فيها التعليل الاصل فيها هو الجواز ومعنى ان الاصل فيها هو التعليل هو انه يجري فيها القياس
الاصول والعلل التي تذكر في هذا الباب تكون منصوصة وتكون مستنبطة يعني تكون مستندة الى دليل شرعي على سبيل النص وتكون ايضا مستنبطة وفيه كتب كثيرة مؤلفة فيما يتعلق بالتعليم
وفقهاء وعلماء الاصول عندما يتكلمون على القياس فانهم يذكرون من اركانه العلة ويذكرون ايضا الطرق التي تثبت بها هذه العلة وليس هذا المقام مقام توسع فيما يتعلق في هذين الامرين
ومن اراد ان يقف على القول الفصل فيهما ففي امكانه الرجوع الى ما ذكره الشاطبي رحمه الله في كتابه الموافقات فقد ذكر ان الاصل العبادات التوقيف وذكر جملة من الادلة
وذكر ان الاصل العادات وهو الجواز والتعليم وذكر الادلة التي تدل على ذلك وبالله التوفيق  احسن الله اليكم يقول ايضا نرجوا التكرم بضرب امثلة لتوضيح المراد بحفظ الضروريات في الدين الاسلامي
الجواب الضروري هو الذي لا يمكن ان يستقيم الامر امر الناس امر الفرد او امر المجتمع او امر الامة بكليتها وعندما نقول الضروريات الخمس هذه ننظر اليها نظرا عاما. وينظر اليها كما ذكرت نظرا خاصا
والبروريات الخمس هي حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ العرض وحفظ العقل وحفظ المال  والحفظ لهذه الامور الخمسة او لكل واحد من هذه الامور الخمسة يكون في امرين اما الأمر الأول
وهو المحافظة عليها من جانب الوجود والثاني المحافظة عليها من جانب العدم وكلمة بجانب عدم يقصد منها اه ان انها لا تنعدم انها لا تنعدم فاذا نظرنا الى المحافظة على الدين
وجدنا ان الله سبحانه وتعالى شرع الجهاد هذا محافظة عليه من جانب الوجود واذا نظرنا الى المحافظة عليه من جانب العدم وجدنا حكم المرتد وما يتصل بهذا وكذلك حكم حكم المحاربين وما الى ذلك فكل شخص يعتدي على بيضة الاسلام ويحكم عليه
من يحكم عليه فالحكم عليه هذا محافظة على الدين من جانب العدم واذا نظرنا الى المحافظة على النفس وجدنا ان الله سبحانه وتعالى يقول في محكمه كتابه العزيز هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا. يا ايها الذين امنوا كلوا طيبات ما رزقناكم
بمعنى ان الله هيأ للناس ما يحتاجون اليه من الملابس والمساكن والمآكل والمشارب. بحيث ان لو عدمت لا حصل عليهم ظرر عظيم. فهذا محافظة على النفس من جانب الوجود واذا وكذلك نجد ان الله حرم حرم الاعتداء على النفس الا بحق
واذا نظرنا الى جانب المحافظة عليها من جهة العدم وجدنا ان الله جل وعلا قال ولكم في القصاص حياة وقال يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد
اخره فالله سبحانه وتعالى شرع القصاص اه سواء كان في النفس او في الاطراف وذلك من اجل المحافظة على النفس من جانب العدم واما بالنظر الى المحافظة على النسل والعرض وما الى ذلك. فنجد ان الله سبحانه وتعالى
ترى الزواج وشرع ايضا الطلاق وما يتصل بذلك هذا محافظة عليه من جانب الوجود. واذا نظرنا من جانب العدم وجدنا ان الله سبحانه وتعالى الزنا ورتب عليه الحج سواء كان الانسان محصنا او لم يكن محصنا. وكذلك رتب آآ
حد القذف وما الى ذلك فهذا محافظة على الارض وعلى النسل من جانب اه من جانب العدم. واذا نظرنا الى العقل وجدنا ان الله سبحانه وتعالى هيأ للانسان ما هيأه لنفسه من جهة المأكل والمشرب والملبس وما ذلك فكما
ان البدن يستفيد بذلك فكذلك العقل يستفيد من ذلك. ونرى ان الله سبحانه وتعالى حرم جميع الامور التي من شأنها ان تضر بالعقل ورتب عدم محافظة من جانب العدم رتب الحد حد الخمر
وهذا من اجل المحافظة على العقد من جانب الوجود. من جانب العدم. واذا نظرنا الى المحافظة على المال من جانب الوجود وجدنا ان الله سبحانه وتعالى بين المكاسب الطيبة وحرم المكاسب يعني المكاسب التي تضر الانسان مثل الربا والرشوة وما الى ذلك. ثم
ان الله سبحانه وتعالى رتب حد القطع قطع اليد في السرقة. وذلك من اجل المحافظة على المال من جانب الوجود. فحرم السرقة ورتب عليها هذا الحج هذا هذا هذه امثلة لهذه الضروريات الخمس من جانب الوجود ومن جانب العدم
وبالله التوفيق  احسن الله اليكم هذه رسالة وصلت البرنامج من البحرين. مملكة البحرين باعثها المستمع ابو اسامة له اكثر من عشرة اسئلة نعرض بعضها في هذه الحلقة ونرجع البعض الاخر في حلقات قادمة باذن الله يسأل عن قول الله تبارك وتعالى في سورة الزخرف ومن يعش عن ذكر الرحمن
نقيض له شيطانا فهو له قرين كيف يكون الشيطان قرينا للانسان الذي لا يذكر الله؟ وهل كل انسان له قرين سواء كان ذاكرا لله او لا يذكر الله وهل القرناء من الشياطين ممكن يكونون من المسلمين ايضا
الجواب يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا ومعه شيطان قالوا حتى انت يا رسول الله قال حتى انا الا ان الله اعانني عليه فلا يأمرني الا بخير
وكل واحد من بني ادم معه شيطان وهذا الشيطان يشتغل مع ابن ادم في امرين اما الأمر الأول فهو انه يصرفه عن الخير من جهة اصله او من جهة كيفيته
او من جهة كميته او من جهة مكانه او من جهة زمانه فمثلا انسان ما يصلي اصلا هذا من الشيطان وقد صرفه عن الاصل او يصلي ولكنه يخفف صلاته تخفيفا لا يجعلها صحيحة
هذا من جهة الكيف هذا من جهة الكيف وقد مثلا يجعله يصلي بعض الاوقات ولا يصلي بعض الاوقات هذا من جهة الكم ومن جهة من الزمان بعض الناس اذا جاء
من الدوام وتغدى قبل صلاة العصر نام وركب الساعة على مثلا على ما بعد العشاء لا يصلي العصر ولا يصلي المغرب ولا يصلي العشاء. اذا قام يمكن انه يصلي هذه الصلوات
هو صلى العصر في غير وقتها. وصلى المغرب في غير وقتها. وصلى العشاء في وقتها هذا اذا صلى وفيه ايضا من اذا نام يركب الساعة قبل النوم يعني في الليل يركبها على
وقت ذهابه الى العمل هذا صرفه الشيطان عن ادائه صلاة الفجر مع الجماعة يعني في يعني في وقتها جعله مثلا اذا قام الساعة السابعة ان صلى هذا من جهة الوقت
ومن جهة المكان تجد بعض الناس يقول انا ما في حاجة الى اني اروح اصلي مع الجماعة انا اصلي في البيت ويكفيني يعني يكفيني درجة لان صلاة الانسان مع الجماعة تفضل على صلاته في بيته بسبع وعشرين درجة
هذا بالنظر للفرائض. اما النوافل فصلاة الرجل في بيته النوافل افضل من صلاته في المسجد. هذا بالنظر الى عمل الشيطان مع الانسان في باب الامر امام الامر واما عمل الشيطان مع الانسان وهو الامر الثاني. واما عمل الشيطان مع الانسان في باب النهي فانه يحمله
على ارتكاب المحرمات بدءا من الشرك الاكبر الشرك الاصغر النفاق الاكبر بجميع انواعه الكفر الاكبر بجميع انواعه او النفاق الاصغر او الكفر الاصغر. او يجعله مثلا يفعل صغائر الذنوب ولكنه
يصر عليها فالمقصود ان عمل الشيطان مع ابن ادم هو عبارة عن اظلال الانسان عن طريق الحق ولهذا يقول هو لربه فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين. وفي موضع اخر يحكي الله عنه لاحتنكن ذريته
الا قليلا يعني يجعلهم فوق الحنك الاسفل وتحت الحنك الاعلاء ويلوكهم كما يلوك الانسان الطعام بمعنى انه يتصرف فيهم فقوله جل وعلا ومن يعش عن ذكر الرحمن يقيض له شيطانا فهو له قرين وانهم ليصدونهم عن السبيل
ويحسبون انهم مهتدون. فكلما اوغل الانسان في طاعة الشيطان قوي سلطان الشيطان عليه فكلما تساهل في واجب من الواجبات او تساهل في ارتكاب محرم من المحرمات فان الشيطان يقوى سلطانه
عليه وكلما تمادى في ذلك اعرض الله عنه. كما قال تعالى فلما نسوا ما ذكروا به فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء. هذا من جهة الانعام
ينعم الله عليه. لكن نسوا الله وفي الموضع الاخر نسوا الله فنسيهم. يعني ان الله سبحانه وتعالى تركهم وترك الشيطان يتصرف فيهم كيف شاء لانهم صاروا من اوليائه والله جل وعلا يقول الله
ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات واذا جمع الله واذا جمع الله اهل النار في النار خطب فيهم الشيطان وهي وهي قوله تعالى وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتم
فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا انفسكم ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي اني كفرت بما اشركتموني من قبل. ان الظالمين لهم عذاب اليم
وبناء على ذلك كله فعلى الانسان ان لا يكون من اولياء الشيطان لانه بمجرد اي معصية فانه يكون وليا للشيطان بهذه المعصية. وعليه ان يكون مطيعا لله جل وعلا يفعل
قالوا ما امره به وينتهي عما نهاه الله عنه وبالله التوفيق احسن الله اليكم ايضا يسأل عن قول الله تبارك وتعالى في سورة الشورى من كان يريد حرص الاخرة نزد له في حرثه
ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الاخرة من نصيب هل يكون حرث الدنيا من اجل الاخرة؟ وكيف نجمع بين الاية وبين الحديث الذي معناه الدنيا مزرعة الاخرة
الجواب من المعلوم ان الانسان في هذه الحياة اما ان تكون اعماله مرضية لله جل وعلا واما ان تكون مسخطة لله جل وعلا هذا بالنظر الى الاعمال التي يعملها فاذا كانت
هذه الاعمال التي يعملها مرضية لله فهذا هو حرف الاخرة لان الله سبحانه وتعالى يقول ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون وليس دخول اهل الجنة الجنة من باب الاستحقاق الواجب على الله جل وعلا
لخلقه عليه ولكنه تفضل منه لكنهم اطاعوه في الدنيا. وقد قال صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد الجنة بعمله قالوا حتى انت يا رسول الله قال حتى انا الا ان يتغمدني الله برحمته
فبناء على ذلك عندما يريد الانسان ان يقدم على عمل من الاعمال ينظر هل هذا العمل من حرف الاخرة ام انه من حرث الدنيا؟ لان حرث الدنيا هو الذي لا يؤجر عليه الانسان
لا يؤجر عليه او يكون فيه اثم. لانه يعمل اعمالا هي مباحة من حيث الاصل لكنه لا يؤجر عليها. باعتبار الاباحة المطلقة. اما الاباحة المقيدة فلا حكمها بحسب القيد الذي يذكر معها. وقد مثلا اه يترك الانسان
الامور مثلا المحرمة اه قد يفعل قصدي قد يفعل الامور المحرمة وعلى هذا الاساس يكون قد اذن بهذا فهذا حرف الدنيا. فانسان يتعامل بالربا يتعامل بالرشوة آآ يأكل اموال الناس بالباطل. يسرق يغصب الى غير ذلك
كل هذه الامور من من من حرف الدنيا من حرف الدنيا. فالمقصود ان حرف الاخرة هو ما يرضي الله جل وعلا. وحرث الدنيا هو ما يسخط الله جل وعلا. فالانسان
انظروا هل العمل الذي يعمله هل للامور التي يعملها مرضية لله فهو من حرف الاخرة او ان الاعمال التي يعملها تغضب الله جل وعلا فهي من حرث الدنيا. ولهذا الله سبحانه
وتعالى قال من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا. ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن. فاولئك كان سعيهم مشكورا. كلا نمد
هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا. انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا. وبالله التوفيق احسن الله اليكم اخر سؤال للمستمع ابي اسامة البكري من المنامة مملكة البحرين. اخر سؤال له في هذه الحلقة مع وعد باكمال اسئلته في حلقات قادمة باذن الله
يقول اه ما حكم بعض المأمومين عند الانتهاء الامام من القراءة للصلاة في بعض السور يعلق فمثلا فاما بنعمة فحدث يرد بصوت منخفظ الحمد لله عندما يقول صحف ابراهيم وموسى يقول عليهما السلام
ونحو ذلك هل هذا يبطل الصلاة الجواب ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم في صلاة التطوع في صلاة الليل انه اذا مر باية عذاب تعود واذا مر باية رحمة سأل ولم يثبت عنه هذا في الفرظ
وبناء على ذلك فاذا عمل ذلك في النفل فلا مانع منه اما اذا عمله في الفرض اذا عمله كان يعني يسمع قراءة الامام مثلا في الركعتين الاوليين من في من المغرب او الركعتين الاوليين من
العشاء او في صلاة الفجر اذا كان في الفريظة فلا يجوز بناء على ان الاصل في العبادات هو التوقيف وبالله التوفيق جزاكم الله خيرا واحسن اليكم ونفع بعلمكم ايها الاخوة والاخوات بهذا نصل واياكم الى ختام هذه الحلقة في برنامجكم نور على الدرب
اجاب عن اسئلتكم واستفساراتكم صاحب الفضيلة الشيخ عبدالله ابن عبد الرحمن الغديان عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للافتاء شكر الله لفظيلته. شكرا لكم على طيب المتابعة اذكركم بعنوان البرنامج المملكة العربية السعودية اذاعة القرآن الكريم
صندوق بريد ستون الف تسعة وخمسون الرياض احد عشر الف خمسمائة خمسة واربعون او على الفاكس اربعة اربعة اثنين خمسة خمسة اربعة ثلاثة برنامج نور على الدرب شكرا لطيب المتابعة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
