المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
مستمعي الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. واسعد الله اوقاتكم بكل خير هذه حلقة جديدة مع رسائلكم في برنامج نور على الدرب رسائلكم في هذه الحلقة نعرضها على فضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء وعضو هيئة
العلماء في بداية لقائنا نرحب بالشيخ عبدالله وعلى بركة الله نستعرض بعضا من رسائل السادة المستمعين فاهلا وسهلا بضيف البرنامج يوجد لدينا ظاهرة في المساجد في حضرموت في بعد صلاة المغرب يجلسون في المسجد
ويقرأون ادعية عندنا. يقولون للادعية هذه راتب وهي فرض ويستمر على هذا المنوال آآ فضيلة الشيخ رسالته مكتوبة بالعامية الا انه يقول في آآ نهايتها نصحناهم فقالوا انتم اتيتونا بدين جديد. بما تنصحونهم شيخ عبدالله وبما تنصحون ايضا الناصحين لو تكرمتم
الجواب الامور التي يعتادها الانسان تستقر في نفسه ويرتاح لمزاولتها سواء كانت هذه العادات من العادات الحسنة او من العادات السيئة والمجتمع الذي يعيش فيه الشخص له تأثير ايضا على شخصيته
وعلى تمكين العادة في نفسه لانه اذا زاولها ووجد من يزاولها فانه يستأنس به فالشخص الذي يمتهن مهنة تسكن نفسه ويميل الى من يمتهن مثل مهنتي مثل مهنته ولكن هذه العادات
اذا نظر اليها من جهتي علاقتها الشريعة فاننا نجد ان من العادات ما يتفق مع قواعد الشريعة وعلى هذا الاساس فهذه العوائد ليس فيها شيء لكن اذا كانت العادة مخالفة
لقواعد الشريعة العامة او انها مخالفة بدليل شرعي خاص حينئذ لا تكونوا هذه العادة معتبرة وتطبيقا لما سأل عنه السائل على ذلك فان الاصل العبادات الحظر يعني المنع لا من جهة اصلها
ولا من جهة كيفيتها ولا من جهة تقييدها في اوقات معينة الاصل والهيئة وكذلك من ناحية الوقت او من ناحية المكان او من ناحية العدد الشخص الذي يريد ان يعمل
عبادة لابد له من اصل يعتمد عليه من كتاب او سنة او اجماع بان الاجماع اما ان يعتمد على الكتاب واما ان يعتمد على السنة واما ان يعتمد عليهما معا
واذا فعل عبادة فاننا نسأله عن الدليل الذي اعتمد عليه فان جاء بدليل يدل على ما على مشروعية فعله قبلنا منه هذا الدليل وبنينا عليه جواز فعله له اما اذا لم يأتي بدليل فحينئذ
يكون الاصل في العبادات الحذر وقد دل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وفي رواية من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
هذا من جهة ومن جهة اخرى ان الشريعة كاملة الشخص الذي يريد ان يشرع شيئا زائدا عما جاء به عما جاءت به الشريعة هذا يكون قد زاد فيها ما ليس منها
فهو مناف للكمال ولا يجوز لشخص ان يأتي بشيء مناف للكمال لان الله هو الذي قال اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. والرسول صلوات الله وسلامه عليه. يقول تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي. كتاب الله
سنتي فالمقصود ان هذه المسألة التي سأل عنها السائل هي من الامور المبتدعة الداخلة في ما قاله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد فهي من الامور
المحدثة لا يجوز لهم ان يفعلوها. لا يجوز لهم ان يفعلوها. واذا ارادوا ان يعبد الله جل وعلا هم واذا ارادوا ان يعبدوا الله جل وعلا على وجه سليم فعليهم ان يأخذوا بامرين اساسيين. الامر
الاول الاخلاص في عبادة الله وحده. والاساس الثاني هو الاتباع لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم قول وفعلا وتقريرا يعني يأخذون بسنته القولية وبسنته الفعلية وبسنته التقريرية. فالاخلاص والمتابعة هم
الامران الاساسيان لاعتبار اي عمل يعمله الانسان لله جل وعلا  وبهذا يعلم السائل انه مصيب بالانكار عليهم وانهم ليسوا على حق. وانصح السائل ان يدلهم على كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم رحمه الله ففيه بيان لهدي الرسول صلوات الله
وسلامه عليه في عبادته لربه وبالله التوفيق جزاكم الله خيرا الرسالة التالية بعثها احد الاخوة من الكويت الجهرا اخونا ابو عادل او ابو عبدالله بعث بمجموعة من الاسئلة سؤاله الاول يقول
ورد في اثر عن ابن عمر رضي الله عنهما انه كان يأخذ من لحيته ما زاد على القبضة فهل يكون هذا الاثر حجة لمن اراد ان يأخذ من لحيته وان لم يكن حجة فهل اقرار الصحابة له وعدم الانكار عليه حجة ايضا والمعلوم ان فعل احد
اذا لم ينكر عليه هذا الفعل واقروه على ذلك يكون ذلك حجة. لان اصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام لا يقرون احدا على منكر ابدا. نرجو توضيح ذلك الجواب هذا السؤال
الحقيقة المهم بالنظر الى ان السائل تطرق في سؤاله الى عدة امور الأمر الأول يتعلق في حلق اللحية او التقصير منها واذا نظرنا الى هذه المسألة وجدنا ان الرسول صلوات الله
وسلامه عليه قد اعفى لحيته وما وخلفاؤه من بعده ابو بكر وعمر عثمان وعلي وسائر الصحابة يعني لم ينقل عن احد منهم الا ما سيأتي التنبيه عليه مع مع ان فيه كلاما من ناحية صحته
لم ينقل عن احد منهم انه كان يأخذ منها فعندنا سنة الرسول صلوات الله وسلامه عليه الفعلية وعندنا سنته القولية وعندنا سنة الصحابة التطبيقية لسنة الرسول صلوات الله وسلامه عليه لهذه المسألة
فاجتمع عندنا سنته القولية وسنته الفعلية وسنة خلفائه وسائر صحابته التطبيقية لسنته القولية وسنته الفعلية وسنته القولية جاء فيها الامر باعفاء اللحية جاء فيها الامر باعفاء اللحية ومن القواعد المقررة في علم الاصول ان ان الامر اذا تجرد عن القرائن
التي تصرفه عن اصله فانه يدل على الوجوب. والقرينة التي تصرفه لا تكون الا من الشارع لا تكونوا من المكلفين الاخرين فلم ينقل عنه ما يدل على صرف هذه الادلة التي جاءت دالة على تحريم اللحية ودال على تحريم حلقها ودالة على وجوب
اعفائها لم ينقل عنه ما يصرف عن هذا الاصل الذي هو الوجوب وكذلك الاصل الذي هو التحريم يعني تحريم الحلق هذا هو الامر الاول الامر الثاني الذي تطرق اليه السائل ما ذكره في سؤاله
من عن الشخص الذي يأخذ من طول لحيته ومن عرظها. فهذا الذي ذكره السائل ليس بصحيح ليس بصحيح وعلى فرض صحته على فرض صحته فهذا اجتهاد من صحابي واجتهاد الصحابي
لا يقابل سنة الرسول صلوات الله وسلامه عليه لكن الحديث ليس بصحيح. يعني الاثر المنقول عنه ليس بصحيح الامر الثالث الذي تطرق اليه السائل من يعني ما ذكره من اجماع الصحابة على ذلك. وهذا الاجماع الذي ذكره ليس بصحيح
لان عمل الصحابة مخالف بهذا الامر فابو بكر اعفى لحيته وعمر وعثمان وعلي وسائر الصحابة  هم مخالفون له من الناحية العملية. ومن جهة اخرى من يقول ان جميع الصحابة علموا عن هذا الامر
منهم اناس كانوا في المدينة ومنهم اناس كانوا متفرقين في مشارق الارض ومغاربها. فدعوة ان الصحابة كلهم علموا بذلك وانهم آآ سكتوا عنه ويأخذوا من هذا ان هذا اجماع من الصحابة هذا المأخذ ليس بصحيح
الامر الرابع الذي تطرق اليه السائل من جهة ما ذكره من ان قول الصحابي يكون حجة وهذا الكلام الذي ذكره يحتاج الى مزيد من التوضيح وذلك ان ان العلاقة بينما صدر من الصحابة رضي الله عنهم وبين الشريعة
اما ان يكون ما صدر من الصحابي مما لا مجال للرأي فيه. وحينئذ يكون له حكم الرفع الى النبي صلى الله عليه وسلم واما ان يكون ما صدر من الصحابي من اجتهاده
من اجتهاده كتفسيره لاية من كتاب الله او اجتهاده في امر فقهي فهذا الذي يصدر من الصحابي علاقته بالشريعة انه بيان منه والصحابة ليسوا معصومين في بيانهم للقرآن وفي بيانهم للسنة الا ما سبق ذكره من جهة ما اذا كان ما صدر من
مما لا مجال للاجتهاد فيه وبهذا يعلم ان الشيء الذي يصدر من الصحابي عن اجتهاد للرأي فيه مجال فانه آآ فان فاننا لا نأخذه كما نأخذ بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
ولكن لا شك ان رأيهم اقرب الى السلامة ولهذا يقول الامام ابو حنيفة رحمه الله تعالى اذا جاء الدليل عن رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم فعلى الرأس والعين
واذا جاء الاثر عن الصحابة اخذنا به اذا لم نجد ما يخالفه واذا جاء الرأي عن التابعين فهم رجال ونحن رجال. يعني اننا نجتهد كما اجتهدوا. ومن المعلوم ان ابا حنيفة رحمه الله تعالى من التابعين
ويقول الامام الشافعي رحمه الله تعالى سنة الرسول صلوات الله وسلامه عليه بيان للقرآن وكلام اهل العلم بيان لسنة الرسول صلوات الله وسلامه عليه فحينئذ نستخلص من هذا الكلام كله ان ما ما ذكره السائل من الاستدلال على جواز على جواز
قصي من اللحية ليس له مستند يعني ليس يعني لا يصح الاعتماد عليه لما سبق ايضاحه ومن جهة اخرى الشخص الذي يريد ان يبرر لنفسه عندما يريد ان يتجه اتجاها
ويبرر لنفسه باخذه بقول مثلا بقول عالم من العلماء او يأخذ بقول صحابي مع مخالفته للادلة هذا يخشى عليه من الزيغ ويخشى عليه من ان يعاقبه الله جل وعلا ويوجد اشخاص عندهم شذوذ
السلوك العلمي يتتبعون الرخص الموجودة في المذاهب فتجده يتتبع الرخص في المذاهب لانها تبرر المسار الذي يريد ان يسير معه على كل شخص ان يتقي الله فيما بينه وبين الله
وفيما بينه وبين خلقه وفيما بينه وبين نفسه فانه مسئول عن امانة الذي اؤتمن عليها وكل شيء يعتبر من الامانة وما ذكره السائل من اعفاء اللحية هذا داخل في عموم الامانة. فلا ينبغي له ان يترك
سنة قولية وفعلية ويترك تطبيق الصحابة رضي الله عنهم بذلك يترك كل ذلك ويأخذ برأي صحابي في ثبوته شك وبالله التوفيق جزاكم الله خيرا ونفع بعلمكم اخونا يبدو انه طالب علم آآ فضيلة الشيخ ولعل الله سبحانه وتعالى ان يهدينا واياه الى الصواب
يسأل ايضا سؤال اخر فيه بعض الطول لكن ان تضيق وقت البرنامج قد يضطرنا الى الايجاز يقول شيخ عبد الله ما المقصود بقول الرسول عليه الصلاة والسلام لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. الى اخر الحديث
هل يرفع عنه الايمان كاملا؟ ام يكون غير مستكمل للايمان؟ وهل هناك معارضة بين هذا الحديث ابي ذر رضي الله عنه وهو قول الرسول عليه الصلاة والسلام من قال لا اله الا الله خالصا بها قلبه
دخل الجنة فقال ابو ذر وان زنا وان سرق الى اخر الحديث اه الجواب هذه المسألة مهمة بالنظر الى ان بعض الناس قد يغرق في ارتكاب المحرمات ويتساهل في اداء
الواجبات بناء على حسن الظن وبيانا لذلك فان الشخص اذا ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب التي لا تخرجه عن الاسلام اذا ارتكب ذلك فانه يكون مؤمنا بايمانه فاسقا بكبيرته فلا يرتفع عنه
الايمان بمعنى انه يكون كافرا وخارجا عن الاسلام في وقت ارتكابه للزنا مثلا بالنسبة لانه ورد في السؤال ولهذا يقول الله جل وعلا وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. فان بغت احداهما على الاخرى
التي تبغي تفيء الى امر الله فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين فوصف الطائفتين بالايمان مع وجود الاقتتال بينهما ويقول في الحديث ويقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه اذا التقى المؤمنان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار
قالوا هذا القاتل يا رسول الله. قال فما بال المقتول؟ قال لانه كان حريصا على قتل اخيه  وهذا الحديث من احاديث الوعيد. والشاهد منه ان الرسول صلوات الله وسلامه عليه وصفهما
الايمان مع وجود القتال. فالمقصود ان ارتكاب الشخص للكبيرة لا يكون مناقضا لاصل الايمان بحيث يكون الشخص كافرا بارتكابه الكبيرة كما هو مذهب الخوارج لكنه يكون مؤمنا ويكون ايمانه ناقصا لا يكون كاملا
تعال الشخصي ان يتنبه لهذه الناحية وان يحرص يلا ان يكون سالكا مسلك الايمان الكامل والا يا ابني على حسن ظنه بالله يغرق في ارتكاب المحرمات لانه قد يصل الى درجة من
التهور ويأتيه الموت وهو على هذه الحالة. وهذا لا يمنع ايضا من جهة اخرى ان عندما يقع في هذا الامر فانه يتوب الى الله جل وعلا ويستغفره هذا من جهة
الحديث واما من جهة ما ذكره السائل من ناحية ان الانسان اه اذا مات وهو يقول لا اله الا الله خالصا من قلبه دخل الجنة فهذا الكلام لابد له من تحقيق
وتحقيقه ان الشخص لابد ان يكون متصفا بصفة تجعله آآ يعني تجعله مات على الاسلام. يعني انه لا يكون متصفا بشرك اكبر ولا بكفر اكبر ولا بنفاق اكبر وهذا لا يعني
ان الشخص يقول لا اله الا الله ولكن لا يصلي ولا يصوم ولا يزكي ولا يحج فكلمة لا اله الا الله لابد لها من اركان باطنة ولابد لها من اركان ظاهرة
واركانها الباطنة هي اركان الايمان واركانها الظاهرة هي اركان الاسلام فاذا جاء بها مجردة عن اركانها فكيف مثلا يكون مسلما؟ كيف يكون مسلما جبريل جاء الى الرسول صلى الله عليه وسلم فسأله عن الايمان فبين له اركانه سأله عن الاسلام فبين له اركان
كان المقصود ان الشخص لا بد ان يتنبه لنفسه من جهة تحقيق اركان الايمان ومن جهة تحقيق اركان اسلام حتى يتحقق له بذلك انه حقق شهادة الا اله الا الله وشهادة ان
محمدا رسول الله مستمعي الكرام كان لقاؤنا في هذه الحلقة مع فضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء عضو هيئة كبار العلماء سجلها لكم من الاذاعة الخارجية زميلنا عبدالله عريف الحربي. شكرا لكم جميعا وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته

