المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
ايها الاخوة المستمعون في كل مكان سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. واهلا ومرحبا بكم في لقاء جديد من لقاءات برنامج نور على الدرب في هذه الحلقة نعرض اسئلتكم واستفساراتكم على فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة
دائمة للبحوث والافتاء. فباسمكم جميعا نرحب بفضيلة الشيخ ونشكر له تجاوبه. وانا كذلك ارحب بكم وبالمستمعين  اولى رسائل هذه الحلقة رسالة بعث بها المستمع محمود محمد صالح الشريف مصري ضمنها مجموعة من الاسئلة
يقول في احد اسئلته انني توضأت وصليت ثم بعد الصلاة تذكرت انني لم امسح رأسي بالماء فهل صلاتي صحيحة او يجب علي ان اعيد الوضوء والصلاة   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
الجواب مسح الرأس فرظ من فروظ الوضوء وبما انك تركته فان وضوءك غير صحيح والصلاة التي صليتها صلاة بغير طهارة لان ترك مسح الرأس كترك جميع اعضاء الوضوء  وبناء على ذلك فانك
تتوضأ وضوءا كاملا وتعيد تلك الصلاة التي صليتها وانت لم تمسح على رأسك وكونك تركت المسح نسيانا هذا ليس له اثر لان النسيان ليس له اثر في ترك الواجبات فانه
ينزل الموجود منزلة المعدوم ولكنه لا ينزل المعدوم منزلة الموجود على سبيل المثال من صلى الظهر خمسا نسيانا الخامسة موجودة على سبيل النسيان ووجودها كعدمها ومن صلى الظهر ثلاثا الرابعة مفقودة. وقد تركها نسيانا
فالنسيان لا ينزلها منزلة الموجود ومسح الرأس هذا معدوم ومفروض وجوده فالنسيان لا ينزل هذا المعدوم وهو ترك المسح منزلة موجود وهو وجود المسح وبالله التوفيق سؤاله الثاني يقول هل يصح للمرأة ان تذهب الى المقابر
وماذا يفعل زوجها اذا رآها تفعل مثل هذا الفعل الجوام لا يجوز للمرأة ان تزور القبور بما ورد من النهي في ذلك والنهي يقتضي التحريم قد جاء بصيغ منها لعن الله زائرات القبور
واللعن هو الطرد والابعاد عن رحمة الله وهذا اسلوب من اساليب النهي لان النهي يأتي على اساليب كثيرة في القرآن وفي السنة ومنها مجيئه بهذه الصيغة  واما بالنسبة لما يعمله الرجل معها وهو زوجها
فان الزوج مسؤول عن زوجته ويجب عليه ان يبين لها ان هذا الامر لا يجوز ويجب عليه ان يمنعها بقدر استطاعته وبالله التوفيق يقول والدي متوفى وكان يزور اخواته البنات. والان انقطعت الزيارة
فهل يصح لي ان ازورهن؟ واذا لم افعل فهل علي اثم الجواب اخوات ابيك عمات لك وصلة الرحم مأمور بها على حسب درجات الاقارب كل بحسبه الاب له  والابن والبنت والاخت والعمة والخالة وما الى ذلك
آآ حينئذ تزورهن كما كان ابوك يزورهن وتتفقد احوالهن لانهن قد يكن في حاجة الى توجيه الى مساعدة من الناحية المالية وبخاصة اذا كنت انت في سعة من العيش وهن في ضيق من العيش
وقد يكون في ذلك ايضا نفع لك اذا كان العكس قد تكون انت في ضيق من العيش وهن في سعة من العيش زيارتك لهن يكون فيها مساعدة لك من ناحية
انهن اه اعطيناك مما اعطاهن الله ومن جهة ثالثة ثانية تكون قدوة لابنائك ولابنائهن من ناحية للتزاور ومن جهة ثالثة انك تكون على اجر من جهة الله ففيه نفع اسري
ونفع مادي وفيه حصول الاجر وفيه اندفاع الاثم وبالله التوفيق يقول ايضا في سؤال اخير له ما حكم صلاة الفجر بعد شروق الشمس؟ واذا صليتها قبل شروق الشمس بقليل هل اكون قد اديت ما طلب مني على الوجه المطلوب
الجواب هذا السؤال يثير ظاهرة موجودة عند كثير من الموظفين سواء كانوا موظفين في القطاعات العامة لو كانوا موظفين في القطاعات الخاصة فبعضهم ويسهر في عمله في الليل وبعد ما يأتي
الى بيته ينام ويبلغ اهله انهم لا يوقظونه وبعضهم يجعل ساعة خراشة  يحدد في الوقت الذي يريد ان يستيقظ فيه قبل ذهابه الى العمل بنصف ساعة او بثلث ساعة فاذا كان ذهابه للعمل الساعة السابعة والنصف يؤقتها على سبع
وليس له علاقة في صلاة الفجر اصلا. واذا قام ربما انه يغسل ويتناول شيء خفيف او يروح يفطر في المحل القريب من المكتب ويكون هذا بصفة دائمة وكذلك بعض الموظفين ايضا
اذا انتهى الدوام يأتي الى البيت ويتغدى وينام ويجعل خبرا عند اهله انهم لا يوقظونه وينام بعضهم ينام الى بعد العشاء فتفوته صلاة العصر وصلاة المغرب وصلاة العشاء وبعضهم ينام وتفوته صلاة العصر وبعضهم تفوته صلاة العصر والمغرب
المهم هو عقد العزم على الاستهانة لصلاة الفرض الذي هو الفجر في الحالة الاولى وبما يفوته من صلوات في الحالة الثانية ولا شك ان هذه ظاهرة سيئة اذا وجدت عند الانسان
اه وجودها خطير في حياته يعني كونه يعقد العزم على ترك الصلاة وعلى تأخيرها عن وقتها. هذا لا شك انه خطر عظيم وعلى العبد ان يتقي الله في نفسه وان يحافظ على هذه الصلوات الخمس
لان عمر الانسان ما انفقه في الخير فحياة لا يكسب فيها الانسان عملا صالحا ليس له يعني لا فائدة له فيها وانما تعود عليه حياته  الاسم وفي العذاب الاخروي وان
حصل له شيء من النعم في الدنيا كصحة البدن وكثرة المال وكثرة الزوجات وكثرة الاولاد وساءت المساكن وما الى ذلك فان هذا نوع من انواع الاستدراج فلا يغتر الشخص الذي
يتساهل في امر الله بما يفتح الله عليه من امور الدنيا لان هذا نوع من انواع الاستدراج ولهذا يقول الرسول ولهذا يقول بعض السلف اذا رأيت الله يعطي العبد وهو مقيم على معاصيه
فاعلم ان ما هو استدراج والله تعالى يقول في القرآن الكريم سنستدرجهم من حيث لا يعلمون. واملي لهم ان كيدي متين. فعلى العبد ان يتيقظ وان يتنبه لنفسه وان يعلم
ان هذه الاعمال التي يعملها يعني جميع امور الخيرية من قول ومن فعل ومن قصد ومن ترك ومن مال يقدمه يعلم ان هذه الامور راجعة اليه يعني نفعها عائد اليه
في الدنيا وعائد اليه في الاخرة. وبالله التوفيق. شكر الله لكم المستمع عايد سالم راضي العنزي بعث برسالة يقول فيها اشتريت سيارة من معرض بمبلغ خمسة واربعين الف ريال بالتقسيط. كل شهر
الفي ريال ادفع الفين ريال وقبل ان ارى السيارة او استلمها ابديت لصاحب المعرض نفسه انني اريد بيعها يحصل على النقد  فعرض علي ان يشتريها بمبلغ ثلاثة وثلاثين الف ريال
وقبلت ذلك وكتب لي شيكا بالمبلغ ثم علمت فيما بعد ان هذه المبايعة فيها شيء من النهي وسؤالي ما حكم عملي هذا الذي عملته من غير علم بحكمه  اذا كنت قد دفعت حتى الان
ثلاثة وعشرين الف ريال فهل يجوز لي ان امتنع عن دفع الباقي واذا امتنعت هل يلزمني الشرع به علما بان المكاتبة ليس فيها الا بيع سيارة بالتقسيط اه الجواب العبرة
في العقود بالمعاني والمقاصد لا من لفظ الذي يكتب وهذا العقد الذي ذكرته اشتريت السيارة من صاحب المعرض الى اجل ولم تقبضها ثم رجعت وبعتها عليه لا شك ان هذا محرم
وجميع اصحاب المعارض واصحاب المتاجر الذين يعملون مثل هذا العمل يتصورون ان فيه راحة لهم وان هذا الكسب الذي يكسبونه حلال وفي الواقع ان هذا محرم لا يجوز للانسان ان يكون طرفا فيه
لا من جهة البيع ولا من جهة الشراء ولا من ناحية الكتابة ولا من ناحية الشهادة ولهذا الرسول صلى الله عليه وسلم قال لعن الله اكل الربا موكله وكاتبه مشاهديه
وقال هم في الاثم سواء ولا يغتر الانسان بما يعود عليه من ربح وقد يكون لذلك ظرر عليه من جهة نزع البركة ما نزع البركة من عمره بتقصير الاجل واما نزع البركة في اعماله الصالحة لا يوفق
لها واما ان يترك وينسى الى درجة انه يفعل الافعال المحرمة. نسوا الله فنسيهم ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم واما ان يكون من جهة نزع البركة في المال
يعني هذا المال لا يوظفه وظيفة تعود عليه لا بنفع دنيوي ولا بنفع اخروي فممكن انه يشتري به سيارة وتصدم او يشتري به بيتا يصاب بشيء من الافات او يشتري به سلعة من السلع وتهلك
فالمقصود انه يجب على المسلم ان يتحرى في بيعه وشرائه بان يكون موافقا للطريقة الشرعية وفي حالة المخالفة يكون اثما واذا كان الانسان جاهلا فحينئذ كان عليه ان يسأل لان الله تعالى يقول فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. كان عليه ان يسأل لانه في بلاد علم. في يعني في بلاد فيها
كثير من اهل العلم والسؤال سهل الان وبخاصة عن طريق الهاتف اما الانسان اذا كان بعيدا وكان حديث عهد بالاسلام ولا يتمكن من السؤال ولا يعرف حكم هذه المسألة فقد يكون معذورا
وهذه المسألة بعينها التي سأل عنها السائل يعني العقد ليس بصحيح يعني عقد الشراء الاول اذا كان قد يعني رأى السيارة توفرت الاركان اركان البيع والشراء والشروط وانتفت الموانع واذا حصل خلل لانه هو اعلم بالواقعة وان كان انه قال انني لم ارها في سؤاله
وقال انني لم اقبضها في المقصود اذا كان ان العقد الاول اختل ركن من اركانه او شرط من شروطه فان العقد الاول ليس بصحيح والثاني مبني على الاول. فالعقد الاول لا يكون صحيحا. والثاني ايضا لا يكون صحيحا. وعليه ان يتوقف عن تسليم بقية
اقساط وانت يا وان يتفاهم مع صاحب المعرظ وان حصل نزاع فالرجوع الى المحكمة وبالله التوفيق  شكر الله لكم  من طرابلس ليبيا المستمع جمال محمد سالم يقول هل يجوز التعامل ببيع وشراء العملة الاجنبية بعملة محلية
واذا كانت العملة المحلية تباع في الشارع ارخص منها في المصرف الحكومي فهل يجوز لي الصرف في الشارع دون المصرف الحكومي الجواب اما بالنسبة الجزء الاول من السؤال فان بيع العملة
بعضها ببعض جائز على الوصف الاتي اذا باع العملة بعضها ببعض كريال سعودي بريال سعودي او جنيه مصري بجنيه مصري او جنيه استرليني بجنيه استرليني او دولار امريكي بدولار امريكي
فيشترط فيها التماثل والتقابض في مجلس العقد واذا باع بدينا دولارا بريالات سعودية او دولارا بجنيه استرليني اشترط في ذلك التقابظ بمجلس العقد يشترط فيه التقابض بمجلس العقد وهكذا لو باع ذهبا بذهب
فلا بد فيه من التماثل والتقابض وكذلك فضة بفضة لا بد فيها من التماثل والتقابض بمجلس العقد واذا باع ذهبا فضة فيشترط فيه التقابض بمجلس العقد دون آآ التماثل وبهذا
يتبين ما يقع به بعض الاشخاص الذين يتعاملون  البيع الذهب مثل الصاغة بعضهم يشتري الذهب الى اجل الى التصفية اشترينا مثلا  مائة الف مائتي الف او اكثر او اقل ويقول الى وقت التصفية
وهذا ما يجوز لان هذا فقد فيه التقابض بمجلس العقد وكذلك ما يفعلونه من بيع الذهب القديم بالذهب الجديد مع حصول فرق بينهما في الوزن يجعل في مقابلة القدم على سبيل المثال يبيعون
مئة غرام ذهب قديم بتسعين  ذهب جديد ويجعلون هذا الفرق عن الصنعة الموجودة في الذهب الجديد وهذا ايضا لا يجوز  المقصود انه لابد من التماثل ولابد من التقابظ اذا بيع
اذا بيئت العملة بجنسها واذا بيعت بغير جنسها فيشترط فيها التقابض المجلس العقد دون التماثل اما الفقرة الثانية وهي ان الدولة تضع سعرا للعملة وتحدد جهات لبيع هذه العملات السعر الذي حددته الدولة
ويكون فيه اشخاص سماسرة يشتغلون ضد ما تنظمه الدولة سرا ويسمونها بالسوق السوداء ويكون هناك فرق بين السعر الذي تضعه الدولة وبين السعر الذي يكون في هذه الاسواق والله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم
فاذا كان ولي الامر يأمر بامر ويوجد افراد من الشعب يخالفون هذا الامر فاي فائدة لهذا الامر وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا خير في قول لا نفاذ له
واذا كان قول ولي الامر لا ينفذ في المجتمع مع انه مطلوب تنفيذه حينئذ لا يكون هناك فائدة لهذا الامر. والله تعالى قال وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان
ومفروض ان الناس يتعاونون في طاعة ولي الامر ولا يتعاونون في عصيان ولي الامر وكل جهة كل شخص جعله الله مسئولا عن مجموعة من الناس ويأمر في هذا الامر من ناحية تحديد الاسعار
المأمورون عليهم الامتثال في ذلك وبالله التوفيق. المستمع سعود محمد مبارك من ابها يقول عندي مبلغ من المال لزوجتي وله عندي عدة سنوات لم ازكه. وعندما عرفت ان عليه زكاة زكيته
فما حكم السنوات التي مرت لم ازكه فيها الجواب ان الزكاة واجبة على الزوجة اذا كان هذا اذا كان هذا المبلغ امانة عندك ولم تنتفع به اصلا الزكاة واجبة عليها
في السنوات الماضية وما حصل من الترك لا يكون عذرا بالاعفاء من الزكاة. فواجب ان تزكوا هذا المال عن جميع السنوات التي مضت واذا كان هذا المال عندك على سبيل القرظ
يعني ان زوجتك اقرضتك هذا المال فان الزكاة واجبة في هذا المال على زوجتك باعتبار انه ملك لها في ذمتك وزكاته واجبة عليك انت من ضمن مالك لانك يمكن ان هذا المبلغ وظفته
في اعمال تجارية او مثلا انتفعت به فحكمه حكم مالك يعني انه ما كان عندك من المال واجبة فيه فانك تخرجها الحاصل انه يفرق بين هذا المال. ان كان وديعة فالزكاة واجبة عليها
وان كان قرضا في الزكاة واجبة عليها من جهة وعليك باعتبارك تنتفع من هذا المال من جهة اخرى وبالله التوفيق. شكر الله لكم في نهاية هذه الحلقة اشكركم ايها الاخوة على حسن استماعكم ونشكر فضيلة الشيخ عبد الله على اجابته على استفساراتكم واسئلتكم كما نشكر الزميل يحيى
ابراهيم من الاذاعة الخارجية الذي سجل لكم هذه الحلقة. والى اللقاء في حلقة قادمة باذن الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
