المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ايها الاخوة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. واهلا ومرحبا بكم في هذا اللقاء
متجدد من لقاءات برنامجكم اليومي نور على الدرب. ضيف هذه الحلقة هو فضيلة الشيخ عبدالله ابن عبد الرحمن الغديان. عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث والافتاء. فباسمكم جميعا نرحب بفضيلة الشيخ ونشكر له تعاونه مع البرنامج
وانا كذلك ارحب بكم وبالمستمعين. هذه رسالة بعث بها مستمع من جمهورية مصر العربية. رمز لاسمه بحرف عين الف عين ضمنها بعض الاسئلة يقول في سؤاله الاول اخوان لنا يعتقدون ان شغل اي وظيفة من وظائف الحكومة كفر مخرج من الملة
ويستدلون على ذلك بان في ذلك معاونة عند السلطان يستدلون بقوله تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى ويقولون انه من الكفر بالطاغوت عدم العمل في وظائف من لا يحكم بما انزل الله. فما رأيكم في هذا القول وفي هذا الاستدلال؟ افيدونا جزاكم الله خيرا
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين الجواب لا شك ان التحكيم الشريعة واجب  في جميع امور الناس
لانها شريعة كاملة كما قال تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا وشاملة ايضا للانس وللجن كما في قوله تعالى وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا
وقوله تعالى قل اي شيء اكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم واوحي الي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ  وكذلك جاءت الادلة دالة على وجوب الحكم بما انزل الله
كما قال تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الظالمون. ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون
وجاءت ادلة كثيرة في القرآن دالة على وجوب الحكم بما انزل الله وانه يجب على الانسان ان يحكم وان يعتقد احقية هذا الحكم وان يسلم تسليما كاملا كما قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما هجر بينهم ثم لا
في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. فكل مسؤول ائتمنه الله جل وعلا على رعية من الرعايا وعلى شعب من الشعوب يجب عليه ان ينصح لهم لانه مسؤول عنهم يوم القيامة كما قال صلى الله عليه وسلم
كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالامام راع ومسؤول عن رعيته وواجب عليه ان ينصح لهم. وان يضعهم في المواضع التي ترضي الله جل وعلا. وان يجنبهم سخط المواضع سخط الله جل
وعلا قال تعالى فلنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين ولا شك ان من تولى امرا من امور المسلمين ولم ينصح لهم فلا شك انه غاش في هذا واثم وآآ
وهو يستحق من الحكم ويستحق من العقوبة بقدر ما يفعله من الجرم  واما بالنسبة للشخص الذي يتوظف فان الشخص عندما يطلب منه او عندما يناط به عمل فانه مسئول عن عمله هذا
ويؤدي هذا العمل على وفق ما يرضي الله جل وعلا لانه راع عليه. بصرف النظر عن حجم العمل وعن مكانة العمل وعن زمان العمل  فيتصور عمله ويؤديه على الوجه الاكمل وبامكانه ان يسعى الى الامر بالمعروف
والى النهي عن المنكر والى الدعوة الى التمسك بدين الله جل وعلا وهو كما انه يعني يدعو ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بقوله فعليه ان يطبق بفعله لانك كثيرا من الناس
يتصف بحلاوة اللسان في القول ولكنه في باطن امره او في افعاله يكون مخالفا ما يتكلم به والله تعالى يقول كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون الشخص يثبت للناس
بانه يصدق قوله بفعله ويثبت لربه بان سره وعلانيته على سبيل السواء. وبهذه الطريقة يكون هذا الشخص لبنة من لبنات المجتمع الذي هو فيه فاذا تحصل مجموعة من هذا النوع فلا شك
كأنه سيكون لهم اثر طيب على المدى البعيد. ويتعاونون على البر والتقوى ولو ان الشخص الذي يكون في حالة طيبة من دينه وعنده قدرة على اداء الوظيفة اداء شرعيا يتخلى
عنها ويترك ويتركها فراغا يأتي فيها شخص آآ يحصل منه ظرر على المسلمين لا شك ان هذا ليس بمناسب بل على كل شخص يحس من نفسه انه يستطيع ان يؤدي العمل على
آآ اكمل وجه او على ما امكنه من الاداء على الوجه المطلوب فعليه ان يؤدي العمل وان يستمر فيه والا ينظر الى كلام الناس الذين ليس لديهم فهم في الشريعة
كما يتكلمون كلاما يكون منبثقا عن مجرد تصورات في الذهن وليست راجعة الى اصل شرعي الله التوفيق شكر الله لكم. يسأل ايضا ويقول هناك من يقول ان اللحوم التي اه تذبح في البلد لا يجوز اكلها بحجة ان
الذين يقومون على ذبحها لا يصلون او اغلبهم لا يصلي ما مدى صحة هذا القول اه الجواب قاعدة الشريعة ان الحكم يضاف الى سببه وينظر الى الشخص الذي يتولى الذبيحة فاذا كان مشركا او كان تاركا للصلاة فلا شك ان ذبيحته لا تحل
هذا امر لا شك فيه ولكن ينبغي التثبت واذا وجد واحد او اثنين مثلا لا يصلون والمجموعة الكثيرة تصلي فلا ينبغي ان يكون ترك هذين الشخصين للصلاة مانعا من اكل ذبائح الاخرين
واذا كان الشخص يريد ان يتأكد لنفسه فيما بينه وبين نفسه بامكانه ان يشتري اه حيوانا يجوز اكله ويذبحه بنفسه ويأكله واذا انتهى يشتري اخر وهكذا او يشترك مع مجموعة
وبالله التوفيق. المستمع ابكر عبد العزيز من السودان يسأل ويقول هل يجوز للمسلم ان يتبع جنازة كافر ويشيعه آآ الجواب لا يجوز له ان يتبع جنازة الكافر ولا يجوز له
يشيعه ولا يجوز ان يدهن الكافر في مقابر المسلمين. بل يدفن في مقابر الكفار واذا كانت البلد ليس فيها مقبرة للكفار فانه يدفن في مكان بعيد عن الناس في حفرة بعيدة عن الناس ولهذا لا يغسل ولا يصلى عليه
نعم مستمع رمز الاسم بحرف عين باء من جمهورية مصر العربية يقول حصلت لي مشكلة مع بعض زملائي في العمل واضطررت للحلف على القرآن وحلفت على القرآن وانا صادق ولكن منذ ذلك الوقت وظميري يؤنبني ونفسي متعبة واعاني من مرض من مرظ الوسواس
فماذا افعل؟ افيدوني جزاكم الله خيرا وهل علي اثم بالحلف بالله على القرآن الجواب اذا كنت صادقا في حلفك فليس عليك شيء واما بالنسبة للوساوس التي عندك فهذا من الشيطان
وعليك ان تستعيذ بالله جل وعلا من الشيطان الرجيم. وان تكثر من ذكر الله جل وعلا وان تستعمل رفظ هذه الخواطر التي ترد عليك. لان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم
وله مع ابن ادم مسالك كثيرة لكن من من هذه المسالك انه يدخل عليه في طهارته فيشككه في صحتها ويدخل عليه في صلاته من وجوه كثيرة من هذه الوجوه انه يحسه على تخفيفه
ويحثه ايضا على الاقتصار على اقل واجب ممكن منها يدخل معه في ان يصلي في بيته ويدخل معه في ان يأتي متأخرا الى المسجد الى غير ذلك من آآ من مداخل الشيطان بالنسبة للطهارة والصلاة وهو في الجملة يدخل مع ابن ادم في امور الخير
يمنعه منها او يثبطه عنها. نهائيا او عن بعضها ويدخل معه في الامور التي حرم الله يحثه على فعلها او فعل ما امكنه منها وعلى الانسان ان يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم كما سبق وان يكثر من ذكره. والا يستجيب له وبالله التوفيق
المستمع سعيد سالم صالح من ابو ظبي يقول بعد انتهاء الصلاة هل يجوز ان يدعو الامام ومن بعده او من خلفه من المأمومين يؤمنون على دعائه بصوت مسموع الجواب هدي الرسول صلى الله عليه وسلم انه اذا سلم من الصلاة ان كل واحد من المصلين يدعو لنفسه
وكان صلى الله عليه وسلم يدعو لنفسه بالدعاء المشروع وانصح السائل بالرجوع الى آآ كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد ففيه هدي الرسول صلى الله عليه وسلم عليه ان يراجعه بالله التوفيق
المستمع بود علي الصاموتي من السودان اقليم دارفور يقول فهل من حق الزوج ان يلح على زوجته بعد الزواج ليعرف ماضيها وما اذا كانت قد ارتبطت باحد قبله او لا؟ الجواب
الاصل في المسلمين السلامة لا بالنسبة للرجال ولا بالنسبة للنساء الاصل سلامتهم من الامور التي تدنسهم وبناء على هذا الاصل فاذا تزوج الرجل امرأة فينبغي ان يبني امره معها على هذا الاصل
والا يحرجها في امور قد يضطرها ويرهقها الى درجة انها تنتحل كذبا من اجل ان ترضي زوجها وبالتالي قد يحصل اه رد فعل من ناحية الزوج فيطلقها بناء على انها وصفت له شيئا من ماضيها انه ليس بطيب مع
انها كاذبة في واقع الامر ولكنها تريد ان ترضيه. فيكون بذلك قد تسبب في تأثيمها من جهة كما انه تسبب في الفرقة بينها فعلى الانسان ان يتمشى على هذا الاصل والا يظيف الى زوجته الا ما كان من الامور المحققة. وبالله
بالتوفيق مستمع زهير عبدالرحمن مصطفى من العراق يقول هل يجوز ان يقول المصلي نويت ان اصلي كذا مثلا الجواب الله الرسول صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى
فالشخص عندما يريد ان يتطهر وعندما يريد ان يصلي او يريد ان يصوم او او ما الى ذلك فانه ينوي بقلبه في حالة الصلاة ينوي بقلبه ويكبر مثلا يقول الله اكبر اما ما يفعله بعض الناس
انما يريد ان يكبر صلاة الظهر مثلا يقول نويت ان اصلي صلاة الظهر اربع ركعات فرضا اداء مقتديا بهذا الامام. هذا ليس له اصل في الشرع لان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله
ولم يأمره ولم يأمر به ولم يرى احدا يفعله واقره على ذلك وهذه هي طرق السنة. القول والفعل والاقرار. ولم يثبت شيء منها. وهذه عبادة من العبادات الاصل فيها التوقيف. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وفي رواية من عمل عملا ليس عليه امر
هذا من الامور التي فهذا من الامور المحدثة التي ليس لها مستند من امر الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من عمله ولا من تقريره. وكذلك اصحابه من بعده خلفاؤه الاربعة
وسائر الصحابة وهكذا سائر القرون المفضلة وبالله التوفيق يقول في سؤال اخر له عندنا بعض الاولاد يقومون باللعب على المقابر وبحفر بعض القبور. وارجو ان توجهوا نصيحة اولياء امور اولئك الصبية
الجواب السائل ما ذكر البلد التي فيها هذا الشيء واذا كان من العراق فانت ما ذكرت من اي في بلد ايه فعلى كل حال اه مسألة احترام القبور هذا امر واجب
يجب على المسؤولين الدرجة الاولى ويجب ايضا على عموم الناس من جهة ثانية ومن جهة ثالثة من رأى هؤلاء الاشخاص عينا فعملهم هذا من المنكر والرسول صلى الله عليه وسلم يقول من رأى
منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وبالامكان ان هذه القبور تسور اي طريق ممكن وبالله التوفيق مستمعة من العراق بعثت برسالة طمنتها بعض الاسئلة تقول في سؤالها الاول
والدان لهما ثلاث بنات واحدة منهن متزوجة ومطلقة والبنتان الاخريان لهن اولاد ومتزوجات ايضا وللوالد وللوالدين ثلاثة بيوت فهل يجوز لهما ان يتنازلا عن بعظ هذه البيوت لاحدى البنات الثلاث
واذا حصل ان فعل ذلك ثم اراد ان يصحح اه خطأهما امتنعت البنت التي كتب البيت باسمها عن التنازل فما العمل حينئذ الجواب ان هذه مسألة تؤول الى الخصومة وجميع المسائل التي تؤول الى الخصومات
يمكن للاطراف المعنية في اي قضية من القضايا الرجوع الى محكمة البلد التي هم فيها يرفعون القضية لها والقاضي الشرعي ينظر في القضية ويجري ما يؤديه اليه اجتهاده. وبالله التوفيق
السؤال الثاني عن النجاسة اليسيرة كبقعة دم او صديد بقدر حبة العدس. هل تؤثر على اه ثوب المصلي او بدنه وتمنع من صحة  الجواب من قواعد الشريعة ان اليسيرة مغتفر
وما سأل عنه السائل هو من الامور المحتفظة ولا يكون له اثر على صلاته. وبالله التوفيق. السؤال الثالث هل ينتقض الوضوء بسحق حشرة كالنملة او الصرصار او نحو ذلك؟ الجواب لا ينتقض الوضوء
مستمع من جمهورية مصر العربية فتح الله ادم الترحاوي يقول ما هو حكم الاسلام على من يحمي الاضرحة ويدعو الناس لزيارتها كضريح العوام والشافعي والجيلاني وعبد السلام الاسمر وغيره اه الجواب
بعض الناس تضيق عليه وجوه مصادر الرزق فيبحث عن بعض الطرق التي يسلكها من اجل ان يتحصل على شيء من الرزق والذين يعملون هذه الاعمال يخدمون الاضرحة من ناحية حمايتها
وكذلك من ناحية ارشاد الاشخاص الذين يأتون اليها وتنبيههم على ما يعملونه ما يؤدون من الاقوال ما يؤدون من الاعمال وكذلك الاعتقادات يعني قد يدلونهم على انهم يسألونهم حوائجهم فيما لا يقدر عليه الا الله
ولا شك ان هذا امر لا شك ان هذا امر خطير عندما يوجد لان هذا صرف للناس عن عبادة الله جل وعلا. لا بالنسبة لدعاء المسألة ولا بالنسبة لدعاء العبادة. فقد يؤدي
الامر الى ان انهم يدعونهم دعاء مسألة ويدعونهم ايضا دعاء عبادة. ولا شك ان هذا شرك اكبر. لا يجوز للانسان ان يقدم عليه. ولا يجوز الثاني ان يدعو الناس الى ان
يسلك هذا المسلك وعلى الجهة التي تحكم هذا القطاع عليها ان تزيل هذه المنكرات والا فانها مسؤولة امام الله جل وعلا. وعلى الاشخاص الذين يدخلون هذه المداخل ان يتقوا الله جل وعلا في انفسهم وان يمتنعوا عن القيام على
هذه الاضرحة وعلى حمايتها وعلى يعني ارشاد الناس الى الظلال وعلى الاشخاص الذين يذهبون الى هذه الجهة ان يمتنعوا عن الذهاب اليها. واذا اراد الانسان ان يسأل شيئا مما لا يقدر عليه الا الله فعليه ان يسأل الله جل وعلا لانه هو القادر على كل شيء كما قال
تعالى قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير على كل شيء قدير. فالله جل وعلا هو المتصرف في هذا الكون وهو الفعال لما يريد. وليس بين العبد وبين
به واسطة علي ابن ابي طالب لما سئل قيل له كم بين السماء والارض؟ قال دعوة مستجابة. فما على الانسان الا ان فيها قلبه الى الله جل وعلا ويسأله حاجته والله جل وعلا يقول واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا
فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. فعلى العبد ان يستقيم على امر الله جل وعلا وان يسأل ربه ما يريده من الحاجات وبالله التوفيق المستمع علي محمد علي يقول اعمل في محل للملابس الجاهزة واكثر من يرتاد المحل من النساء
ويحصل منهن انهن يكشفن عن وجوههن واذرعهن فاذا اردت ان اصد عنهن واغض بصري اخشى ان يسرقن شيئا من موجودات المحل التي انا مؤتمن عليها فماذا اصنع افتوني جزاكم الله خيرا
الجواب الذي تصنعه انك تبحث عن عمل لا يكون عليك حرج فيه من ناحية دينك فلا تكونوا اثما في هذا العمل ولا تحدث لك مضايقات من النساء وفي ما اظن انك اذا استمررت على هذا الوضع الذي انت فيه فقد يتدرج بك الامر الى ان تقع في
بالنساء وبعد ذلك يحصل ما لا تحمد عقباه. فانصحك بان تبحث عن عمل لا يكون عليك فيه حرج ومضايقة في امر دينك. والرسول صلوات الله وسلامه عليه يقول من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه وبالله التوفيق
مستمع لم يكتب اسمه يقول توفي والدي وقد قتل قتيلين ولكنه تاب الى الله ثم حج  يشمله الحديث الذي ورد وفيه ان من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه
الجواب ان القتلى اما ان يكون عمدا واما ان يكون خطأ فاذا كان عمدا وجب فيه القصاص واما بالنسبة للاخرة فالامر لله جل وعلا ولكن اذا تاب العبد فيما بينه وبين الله جل وعلا
فان الله تعالى يقول في سورة الفرقان والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. ومن وذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب
هذا بالنسبة لحق الله جل وعلا. واما بالنسبة لحق الاولياء فانه لهم حق القصاص. فاذا رجعوا عن الى الدية فانها تدفع لهم الدية. واما حق القتيل فانه باق بين العبد وبينه يوم القيامة. والله جل وعلا ينظر اه في هذا الامر ويحكم
بما يقتضيه العدل. هذا بالنسبة لما اذا كان القتل عمدا. اما اذا كان القتل خطأ ففيه الدية وفيه الكفار فبالنسبة للدية يكون على العاقلة على عاقلته. وبالنسبة للكفارة فانها صيام شهرين متتابعين. اذا كان لا يستطيع العتق
فيعتق عن كل رقبة قتلها يعتق آآ مثلا آآ رقبة واذا كان لا يستطيع فانه يصوم عن كل قتيل شهرين متتابعين. وبما انه مات اذا كان قد مات ولم يدفع الدية فانها تدفع لاولياء القتيلين
واذا كان آآ ما واذا كان مات ايضا ولم يكفر فان ورثته يكفرون عنه ان استطاعوا العتق واذا لم يستطيعوا فانهم يصومون على الوجه الذي سبق وصفه. وبالله التوفيق. شكر الله لكم
في نهاية هذه الحلقة نشكر فضيلة الشيخ عبد الله على اجابته للاخوة المستمعين. ونحب ان ننبه الاخوة المستمعين الى انه كثيرا ما تصلنا رسائل لا تدخل في اختصاص البرنامج كالرسائل التي يطلب اصحابها تزويدهم
بشيء من الكتب او من الاشرطة ونرجو منهم ان يبعثوا اه برسائلهم تلك الى الرئاسة العامة لادارات البحوث العلمية والافتاء لعل فهم يجدون بغيتهم هناك ونشكركم ايها الاخوة على حسن انصاتكم واستماعكم ونسأل الله جل وعلا ان ينفعنا واياكم بما سمعناه. والى اللقاء في حلقة قادمة باذن الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
