المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين
ايها الاخوة والاخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. واهلا بكم الى حلقة جديدة في برنامجكم نور على الدرب اسئلتكم في هذه الحلقة نعرضها على صاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للافتاء. ونشكر له تفضله باجابة الاخوة المستمعين
اهلا ومرحبا بكم. وانا كذلك ارحب بكم وبالمستمعين احسن الله اليكم هذه رسالة وصلت للبرنامج من المستمع حسن صلاح حسن مصري من محافظة الفيوم بعث بعدد من الاسئلة في اول سؤال له يسأل عن اسباب عذاب القبر وكيف ينجو المسلم من عذاب القبر
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين  نبينا محمد وعلى آله واصحابه اجمعين الجواب  الله سبحانه وتعالى ارسل الرسل وانزل عليهم الكتب وكل رسول
كان يبعث الى قومه خاصة وقد يوجد رسولان في وقت واحد كما وجد ابراهيم عليه السلام ولوط عليه السلام  واخر الرسل محمد صلى الله عليه وسلم واخر الكتب القرآن ورسالة الرسول
وصلى الله عليه وسلم عامة للانس وللجن الى ان تقوم الساعة والامة بالنسبة في هذا القرآن وهذه الرسالة امة دعوة وامة اجابة فاما امة الدعوة  جميع المكلفين من الانس ومن الجن
كما قال تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا وقوله واوحي الي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ قوله واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قضي
ولوا الى قومهم منذرين قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي الى الحق والى طريق مستقيم واما فامة وامة الاجابة وهم الذين استجابوا
لدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وللعمل بما يخصهم من القرآن لذلك ان التكاليف الشرعية قسمان القسم الاول تكاليف عينية يعني واجب عيني على كل مكلف ان يتعلم هذه التكاليف
وواجب كفائي بمعنى انه انه من فروض الكفايات فاذا قام به من يكفيه سقط الاثم عن الباقين وبناء على ذلك وكل مكلف من الانس والجن يجب عليه ان يتعلم ما اوجب الله عليه من ناحية فعله
وما نهاه الله عنه من جهة تركه  وعندما يكون الشخص على هذه الصفة بمعنى انه تعلم ما يجب عليه فعله ويحرم عليه تركه ويعمل  بما اوجب الله عليه ويترك ما حرم الله جل وعلا
ويستقيم على هذه الطريقة يكون من امتي الاجابة ولهذا الرسول صلى الله عليه وسلم قال افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الامة
على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة قالوا من هي يا رسول الله؟ قال من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي فهذه هي الفرقة الناجية وهي امة
الاجابة هذه الفرقة هي التي ينجيها الله جل وعلا من عذاب القبر ولهذا شرع الله سبحانه وتعالى للانسان ان يتعوذ من عذاب الجهنم ومن عذاب القبر في التشهد في جميع
الصلوات سواء كانت الصلاة فرضا او كانت الصلاة نفلا يعني يتأول في التشهد الاخير وقد قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون
وبناء على ذلك فان الانسان يحتاج الى مراقبة نفسه وهذه المراقبة يتركز على المحافظة على فعلي ما امر به وترك ما حرم الله عليه وعندما يزيد في باب الامر من جهتي
فعلي الامور المستحبة سواء كانت قولية او فعلية او كانت مالية لان هذه الامور عندما عندما يحصل نقص الواجبات فان كل نوع من هذه المستحبات يجبر به النقص الذي يحصل
من نوع المماثل له من الواجبات وعلى الانسان ايضا ان يكثر من الدعاء ومن الثبات على هذا الدين وان يكثر من الاستغفار فقد كان صلى الله عليه وسلم يعد له في المجلس الواحد اكثر
من مئة مرة من الاستغفار وبالله التوفيق احسن الله اليكم لا زال المستمع حسن صلاح حسن يسأل يقول كيف اتوب عن الشرك والمعاصي ماذا افعل اذا ارتكبت اثما او ذنبا
الجواب جاء في الحديث القدسي يا عبادي انكم يخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب استغفروني اغفر لكم وجاء في الحديث ايضا كلكم خطائون وخير الخطائين التوابون. وجاء ايضا لو لم تذنبوا
فذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم وقال جل وعلا في سورة الانفال قل للذين كفروا ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وان يعودوا فقد مضت سنة الاولين. وقال جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم
لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم وعلى هذا الاساس فالشخص يحتاج الى التوبة وهذا هو السبب الاول من اسباب مغفرة الذنوب عليه ان يستغفر الله جل وعلا وان يتوب اليه
والتوبة تكون من حقوق الله وتكون من حقوق الآدميين فاذا كانت من حقوق الله فلا بد ان يقلع عن الذنب وان يندم على فعله وان يعزم على الا يعود اليه
يقلع ويندم ويعزم على ان لا يعود اليه واذا كان من حقوق الخلق فانه مع هذه الثلاثة يؤدي الحق الذي للمخلوق اذا كان حقا ماليا فانه يعيده اليه واذا كان حقا من عرض فانه يستبيحه
فان تعذر عليه فانه يدعو له ويتصدق حتى يغلب على ظنه انه قد قد وفاه لان حقوق الادميين لا آآ لا تنفع فيها التوبة من جهتي ان التوبة لا تمحوها
بل هي باقية في ذمة صاحبها الا اذا وفاها صاحبها او ان صاحبها تسامح عنها وقد يكون في يوم القيامة ان الله يتحمل عن هذا الشيء عمن شاء من خلقه لمن شاء لانه جل وعلا لا يسأل عما يفعل وهم يسألون
وبناء على ذلك فان الشخص عندما يقع في ذنب من الذنوب عليه ان يستغفر الله وان يتوب اليه لكن لا يكون متلاعبا بمعنى انه يتوب اول النهار ويرجع اخره وهكذا فيكون تائبا بلسانه
لا بقلبه. اي ان شروط التوبة لم تتوفر لانه قد يتوب بلسانه ولكن هو عازم في قلبه انه سيعود الى هذا العمل. وبالله التوفيق احسن الله اليكم يقول بالنسبة لنا من عادة البلد ان الاب يجهز ابنته وليس هذا هو المهر
وانما هو جهاز من مفروشات وغير ذلك. ولابد لي ان انفق على اخواتي ثم بعد ذلك يأتونني ويطالبونني بحقهن في البيت الذي تركه ابيهن والدنا جميعا فماذا افعل  الجواب بالنسبة للتبرعات
التي يتبرع بها الاب في بناته او يتبرع يتبرع بها الاخ لاخواته هذه لا تكونوا  على الاخوات بمعنى انه يكون هناك محاصة  بين ما دفع لهن تبرعا وما لهن من الحق في الارث
عندما يموت الاب فتلك تبرعات انتهت في وقتها وحقهن في الارث  لا يسقط الا بحصول مسامحة منهن وبالله التوفيق انا مسافر وحلت صلاة العشاء واريد ان اصلي المغرب مع العشاء
هل يجوز ان اقدم صلاة العشاء ثم المغرب؟ حيث ان الناس يصلون العشاء ام ماذا افعل حفظكم الله؟ الجواب اذا دخلت المسجد ووجدت الناس يصلون العشاء فانك تصلي معهم العشاء
وذلك من اجل ادراك فضل الجماعة وبعد ما يسلم الامام تقوم وتصلي المغرب ولو انك صليت المغرب وهم يصلون العشاء ولما قام الامام للرابعة جلست واذا سلم الامام تسلم معه
لك ذلك او انك صليت منفردا المغرب ثم دخلت معهم في صلاة العشاء في الركعة الثانية او الثالثة لكنك اذا دخلت معهم في الحالة الاولى هذا هو الافضل وبالله التوفيق
احسن الله اليكم هذه احدى الاخوات تقول نذرت لله نذرا. وكان هذا النذر مستحيل مستحيل فعله وكان هذا النذر مستحيلا فعله وصعب وشاق. فماذا افعل؟ ماذا علي الان؟ وجهوني حفظكم الله
الجواب اذا كان هذا النذر مستحيل ففي الامكان انه يكون بمهابة اليمين وتكفرين كفارة يمين وبالله التوفيق احسن الله اليكم هذا ابراهيم ابو حامد من الرياض بعث بعدد من الاسئلة في اول سؤال لاخينا ابراهيم من الرياض يسأل عن الفروق
من الرجل والمرأة في الاحكام الشرعية الجواب الله سبحانه وتعالى شرع هذه الشريعة واصلها انها عامة للانس وللجن الديكور وللإناث هذا هو الاصل لكن الله جل وعلا بين فيها احكاما
خاصة للرجال لا تدخلوا النساء معهم في هذه الحقوق وشرع حقوقا للنساء لا يدخل الرجال معهن في هذه الحقوق وفيه كتب مؤلفة في احكام النساء وبامكاني السائل ان يأتي الى مكتبة ما من المكتبات الكبيرة
ويسأل عن الاحكام يسأل عن الكتب الخاصة باحكام النساء ويأخذ ما يناسبه منها هذا من جهة من جهة اخرى ان فيه دعوة الان وهي دعوة على مستوى عالمي وهذه الدعوة
وهذه اه دعوة هي ما يعبرون عنه بحرية المرأة او يعبرون عنه من مطالبة بمساواة المرأة للرجل وهم لا يستمدون ما يقولونه من هذه الشريعة وانما يستمدونه من مصدرين اما المصدر الاول
وهو القوانين الوضعية وهذا تشريع بشري وليس بتشريع الهي تشريع البشري هذا مبني على رغبة النفوس وكذلك ما يمليه الهواء وتمليه ما يسمى بمصالح البلد وان كان في حقيقة الامر
من جهة النظر الشرعي انه مفاسد فاذا نظرنا الى هذا المصدر وجدنا ان الله الغاه في قوله جل وعلا ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون فلا وربك لا يؤمنون
حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما فاذا وجدنا تشريع الله في جهة ووجدنا التشريع البشري من جهة اخرى وان التشريع البشري مخالف
لتشريع الله جل وعلا فهل نحن مكلفون بالاخذ بتشريع الله ام اننا مكلفون بالاخذ بالتشريع البشري نحن مكلفون بالاخذ بتشريع الله لقوله جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم
الاسلام دينا وقد يكون المصدر وهو المصدر الثاني مصدر فكري مجرد فكر لا يعتمد على تشريع بشري ولا يعتمد على تشريع شرعي الهي ولا شك ان القول عندما يصدر من شخص ما فانه يعرض على شرع الله
فان وافق شرع الله قبل وان خالف شرع الله فانه يجب الاخذ بشرع الله وعلى هذا الاساس لا يجوز الدخول في كثير من الامور واعطاء حكم عليها من ناحية اجازتها
الا بعد عرضها على شرع الله جل وعلا ومما يؤسف له ان بعض الاشخاص الذين تعلموا ولكن هذا العلم الذي عندهم هو علم لا يؤهلهم الى الكلام الامور الشرعية لان كل علم يتعلمه الانسان يكون بنية
تحتية تكون هذه البنية مصدر عند هذا الشخص فيما يتعلق بالامور النظرية والامور التطبيقية بهذا العلم في الواقع العملي لكن شخص مهندس ميكانيكي ولا مهندس بنا ولا الى اخره يتكلم في شرع الله
بالتحليل والتحريم هذا ليس عنده رصيد شرعي يستمد منه ما يصدره من احكام وكثير من الذين يتكلمون في وسائل الاعلام في الامور الشرعية من هذا النوع يتكلمون في امور شرعية
ولكنهم ليس عندهم رصيد من يقول قيادة المرأة لا علاقة لها بالشريعة قيادة المرأة لا علاقة لها بالشريعة حجاب المرأة لا علاقة له بالشريعة فهو الذي يحدد المسائل التي يمكن
ان تدخل في الشريعة والمسائل التي لا تدخل واذا نظرت الى حقيقته من جهة رصيده في الشريعة قد لا يحسن الصلاة لو قام يصلي وراقبته مراقبة دقيقة من ناحية تطبيق ما يصدر منه من اقوال او افعال على هدي الرسول صلى الله عليه وسلم
في صلاته لوجدت خللا كثيرا لكن يكون عنده جرأة من جهة ويكون عنده اعتداد بالرأي من جهة ثانية ولكنه لم ينظر الى ان عنده صفة من الناحية الشرعية فالمقصود هو ان الله سبحانه وتعالى بينما يخص الرجال من الاحكام وبين ما يخص النساء من
احكام وما عدا ما خصصه الله جل وعلا فانه يكون مشتركا وبالله التوفيق هذه سائلة نون اه هاء بعرضنا لها بعض الاسئلة في حلقات مضت في هذه الحلقة تقول عندي صديقة تفعل بعض الاشياء المحرمة
ودائما انصحها ولكن لا تستجيب واحيانا اراها تفعل اشياء محرمة ولا انصحها. هل انا في ذلك اثمة؟ علما بانني اكره ذلك في قلبي  الجواب الرسول صلى الله عليه وسلم قال المرء بخليله فلينظر احدكم من يخالل
فاذا كانت هذه البنت غير صالحة فلماذا تكون صاحبة لك؟ اتركيها انت بينت لها عملت بقول الرسول صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان بلسانه فان لم يستطع فبقلبه
ولم يبق الا الهجر اهجريها ما دامت لا تقبل منك اتركيها خشية من وقوع الاثم عليك انت من جهة وخشية من ان تتأثري بها على المدى البعيد من جهة اخرى وبالله التوفيق
احسن الله اليكم هذا عبد العزيز اليحيى يسأل عن حكم استخدام المال العام في الاعمال الخاصة بالشخص الاقلام والمياه والاتصوير وغيرها والقول هذا من مال الدولة وهي غنية لا يظرها
الجواب الله سبحانه وتعالى شرع اسبابا للتكسب المشروع وبين اسبابا انها اسباب محرمة من جهتي الكشف وبناء على ذلك فاذا نظرنا الى ما سأل عنه السائل وجدنا ان هذا من اسباب الكسب المحرم
لانه يعتبر اخ للمال بغير اذني من يستحق الاذن وهذا مال عام في صرف في مصارفه الشرعية ولا يجوز للشخص ان يتصرف فيه بناء على انه حق عام وقد جاء
في الحديث لن تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع وذكر منها وعن ماله من اين جمع وفيما انفقه فهناك اسباب للكسب وهناك اسباب للانفاق فأسباب الكسب مع اسباب الانفاق اربعة اقسام
القسم الاول ان يكون السبب سبب الكسب مشروعا وسبب الانفاق مشروعا فهذا يؤجر على الكسب وعلى الانفاق الثاني ان يكون السبب محرما. سبب الكسب والانفاق يكون محرما فهذا يكون آثما
بالكسب من جهة وفي الانفاق من جهة اخرى والثالث ان يكون السبب سبب الانفاق سبب الكسب مشروعا ولكن يكون الانفاق في وجه محرم فيكون مأجورا على الكسب ولكنه آثم الانفاق
والحالة الرابعة ان يكون الكسب محرما ويكون الانفاق في وجه حلال فهذا يكون آثما في كسبه وليس بمأجور في انفاقه لانه لا يملك هذا المال على وجه صحيح فعلى الانسان
ان يراقب الاسباب التي يدخل بها المال عليه ويراقب الاسباب التي يخرج المال من اجلها وبالله التوفيق جزاكم الله خيرا واحسن اليكم ونفع بعلمكم. ايها الاخوة والاخوات في هذا نصل واياكم الى ختام هذه الحلقة في برنامجكم نور على الدرب. كان معنا صاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للافتاء. شكر الله
فضيلة شكرا لطيب المتابعة. عنوان برنامجنا المملكة العربية السعودية اذاعة القرآن الكريم صندوق بريد ستون الف تسعة وخمسون الرياض احد عشر الف خمسمائة خمسة واربعون  او الفاكس اربعة اربعة اثنين خمسة خمسة اربعة ثلاثة برنامج نور على الدرب. شكرا لكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
