المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب الاخ السائل اه الف ميم من العراق له سؤال اخير في رسالتي هذه اه عن اه نتف حكم نكف اليد
ونكهة الحيوانات وآآ يقول انني سمعت من كثير من الناس ان الله لعن من نكح يده. هل هذا صحيح؟ وضحوا لنا في نفس السؤال ايضا اه الاخ السائل ميم حسين صلوح برغش من سوريا الا انه يزيد في سؤاله هل هذا العمل اي
يبطل صومي وصلاتي افيدونا افادكم الله. اه الجواب اولا ان نكاح اليد ونكاح الحيوانات جاء القرآن. وجاءت الادلة من السنة على ذلك. فلا اشكال في تحريم كل واحد منهما. وثانيا ان
هذا العمل لا يكون مبطلا للصيام اذا لم يقع في وقت الصيام. ولا يكون مبطلا للصلاة ايضا النقطة من السؤال تنبه الى امر مهم وفيه خطورة ويقع فيه كثير من الناس ذلك ان ان ان بعض الناس
يعتقد ان الشخص اذا عمل معصية فانها تكون مبطلة لجميع اعماله فانها تكون مبطلة لجميع اعماله وهذا هو مذهب الخوارج الذين يكفرون بالمعصية. فاذا مثلا اذا عق امه يقولون انه يكون خارجا من الاسلام ولا يقبل له اي عمل. ومذهب اهل السنة والجماعة انه فاسق
بايمانه وفاسق بكبيرته. فهذا يكون ناقص الايمان. واما بقاء اصل الايمان فهو واما بقاء اصل الايمان فانه يعني لا يزال عنده. ومن اجل ان يتبين هذا الموضوع اكثر ان الشخص اذا كان موحدا بتوحيده لا يزيله الا الشرك الاكبر. هذا يزيل اصله
واذا كان موحدا واشرك الشرك الاصغر هذا ينافي كمال توحيده. فهذا ينافي كمال توحيده. فالاول اذا مات على شركه فقد قال الله فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
وكذلك بالنسبة لمن اشرك الشرك الاصغر هذا لا يغفر شركه ولكن اما ان يدخله الله النار ويطهر طهره فيها واما ان يأخذ ما يقابل هذا الشرك من الحسنات التي له. فالمقصود انه لا يغفر لعموم
قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به. واما اذا عمل كبيرة من الكبائر فحينئذ هذه الكبيرة اما ان منها قبل الموت فاذا تاب منها قبل الموت فقد قال الله جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا
من رحمة الله وقد اجمع العلماء على ان هذه الاية للتائبين. والتائبون سواء تابوا من الشرك او من الكفر او من النفاق او من كبائر الذنوب. الاية عامة في جميع التائبين لكن التوبة قبل الموت. المقصود
ان هذه الاية عامة في التائبين. واذا كان الشخص عمل شيئا من صغائر الذنوب فان صغائر الذنوب تكفره اه الاعمال الصالحة التي يعملها فالحج الى الحج والعمرة والى العمرة ورمضان الى رمضان والجمعة الى
الجمعة والصلوات الخمس مكفرات لما بينها اذا اجتنبت الكبائر وقد جاءها هذا في قوله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما من هذا الجواب كله هو ان الشخص لا ينتقل من الايمان الى يعني لا يخرج من الاسلام
اذا ارتكب الشرك الاكبر او النفاق الاكبر او الكفر الاكبر. وما دون ذلك ان كان شرك اصغر وما فعليه فانه لا يغفر له لكن يدخله النار يدخله الله النار او انه يأخذ من حسناته ما يقابل ذلك. وفيك
كبائر الذنوب اذا مات عليها فهو تحت المشيئة ان شاء عفا الله عنه وان شاء ادخله النار وطهره واخرجه اذا تاب منها ومن غيرها من الذنوب قبل الموت ان فانه لا يعاقب عليها. وبالنسبة لصغائر الذنوب تكفرها
الاعمال الصالحة وبناء على هذا ما ذكره السائل من ان العادة السرية تكون مبطلة لصلاة وصيامه هذا القول ليس بصحيح فصلاته صحيحة وصيامه صحيح ولكن عليه اثم ارتكاب هذا الذنب
الذي انصحه بان يتجنب هذا الامر لما له من اثار سيئة على عقل الشخص وعلى فكره وعلى آآ نفسيته وبالتالي فانه يحدث بلبلة فكرية ويجعل الشخص غير مستقر الشخصية حتى
آآ في اعماله التي يزاولها. ومن القواعد المقررة ان الله سبحانه وتعالى لا ينهى عن امر من الامور ويكون فيه مصلحة راجحة. فهو لا ينهى عنه الا وهو لا ينهى عنه الا لان مفاسده
على مصالحه. ولهذا لما حرم الله جل وعلا الخمر قال يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما. فحرم الله الخمر لما يشتمل عليه من المفاسد التي تربو على ما قد
يقال فيه من المصالح وهكذا لسائر مواقع النهي على سبيل التحريم الذي جاء في القرآن وفي السنة فانصح السائل بان يتوب الى الله جل وعلا وان يعني يقلع من هذا الذنب وان يندم على فعله وان يعزم
على الا يعود اليه لعل الله سبحانه وتعالى يقبل توبته وبالله التوفيق. جزاكم الله خير. اه هذه رسالة من اخت سائلة لم تذكر اسمها تقول انا امرأة عجوز اسكن مع اقارب لي لا يؤدون الصلاة وانا احبهم كثيرا
استطيع مفارقتهم وليس لي غيرهم اعيش معه. فهل يجوز لي اه ان اسكن معهم ام لا؟ الجواب اذا كانوا لا يؤدون الصلاة انهم لا يؤدون الصلاة بناء على انهم يجحدونها ويعاندون في ذلك. ومن كان كذلك فهو كافر باجماع اهل العلم. واما
انهم يتركونها تهاونا وكسلا واذا كان كذلك فهم ايضا كفار على الصحيح من اقوال اهل العلم. وكونهم اقارب للمرأة السائلة هذا لا يعني انها تحترمهم وتقدرهم وتكرمهم وتصحبهم صحبة طيبة مع انهم تاركون
للصلاة. فقد قال الله جل وعلا لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يردون من حاد الله ورسوله. فمن ترك جحدا وعنادا او تركها تهاونا وكسلا فلا شك انه محاد لله ورسوله. فاذا كان الشخص محادا
بالله ورسوله فلا يجوز لشخص اخر ان ينزله منزلة من لم يحادد الله ورسوله فان الله بينهما في العمل وفرق بينهما في المنزلة يوم القيامة. فمن اطاع امر الله واجتنب نهيه هذا منزلته
والثاني منزلته النار. وايضا بالنسبة ما جاء بالقرآن من تبرأ ابراهيم من ابيه لما تبين له امره وكذلك تبرأ نوح من ابنه لما تبين له الامر وكذلك الرسول صلوات الله وسلامه عليه لما استأذن ربه ان يستغفر لامه قال استأذنت ربي ان استغفر لامي فلم يأذن
لي واستأذنته ان ازور قبرها فاذن لي وكل واحد من هؤلاء وهم من اولي العزم. كل واحد من هؤلاء وقف عند امر ربه جل وعلا له. وعلى هذا الاساس فهذه المرأة اذا كانت لا تتمكن من الانفراد
عنهم يعني انها لا تجد سكنا ولا تجد مثلا يعني وتخشى على نفسها اذا انفردت تخشى على ارضها فبامكانها ان تتخذ غرفة من هذا البيت وتكون بعيدة عنهم وتأكل وتشرب ويعني في هذا المحل. اما مخالطتهم وهم
هم على هذا الاساس فانها ليست بجائزة. ومما يحصل التنبيه عليه انه ينبغي لها ان تنصحهم وان توجههم وان اه تخوفهم بالله جل وعلا لعل الله ان ينقذهم على يديها ويكون في ذلك لها اجر عظيم
عند الله جل وعلا وبالله التوفيق. بارك الله فيكم
