المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد الامين وعلى اله واصحابه اجمعين
ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. ومرحبا بكم الى هذه الحلقة الجديدة من حلقاتنا والتي نعرض ما لدينا فيها من رسائل واسئلة واستفسارات على فضيلة الشيخ عبدالله ابن عبد الرحمن
عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء وعضو هيئة كبار العلماء. آآ اولى الاسئلة او اول سؤال في هذه الحلقة هو اه من رسالة الاخ عمر خضر عمر من السودان كسلا والذي اذعنا له في حلقة سبقت اه بعض الاسئلة في هذه الرسالة
يقول آآ رجل اخلى دكانه لاخر بشرط ان يدفع له خلو رجل اي مبلغ من المال هل هذا جائز ام لا افي دون افادكم الله  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اليوم هذه المسألة يسمى في بعض الجهات نقل القدم وفي بعض الجهات تسمى كما جاء في السؤال والتسمية ليس لها الحكم وانما العبرة بالمقصود
اه هذه المسألة لها احوال. الحالة الاولى ان يكون المستأجر الاول قد بقي له مدة يكون لها اثر في الايجار يعني يستأجر سكانا خمس سنوات ونستغله سنة مثلا وتبقى له
اربع سنوات ننتقل عن هذا الدكان ويؤجره على شخص اخر ما بقي له من المدة. ولا علاقة بين مقدار الجار الاول والاجار الثاني يعني شرعا كان الايجار الثاني اكثر من الاول وكان مساويا
لو كان اقل فهذه الحالة جائزة لان العوظ هو النقود والمعوظ هو المنفعة التي تحصل عليها المستأجر. الحالة الثانية ان يكون الشخص قد اخذ المحل في مواضع الحكومات او مواضع يسمونها حكر او يسمونها صبرة ويأتي
في شخص على اساس انه يحل محل الذي قبله ويشتري حقوقه من هذا الفكر سواء كان دكانا او كان بيتا. ويكون قد بقي له مدة لها اثر في الثمن. هذا ايضا ليس فيه شيء. الحالة الثالثة
ان يستأجر الشخص محلا من دولة مثلا والدولة جرت عادتها يعني اي دولة في جرت عادتها انها تؤجر اجارا معقولا من جهة البداية. وانها لا تخرج المستأجر. والمستأجر كل سنة يعقد مع الدولة
عقدا جديدا للايجار. وفي هذه الحال ياتي شخص الى صاحب هذا المحل وقد وقع له من المدة شهر مثلا او نص شهر فيقول له انا اريد ان اشتري هذا المحل منك نقل قدم والمحل ما هي تجارة فيكون فيتفق معه
له اضعاف اضعاف اجرته. فاذا كان قد استأجره على سبيل المثال الخمسة الاف السنة يدفع له مئتي الف خلو من اجل لان يحل محله. اذا نظرنا الى هذا العقد على هذا الوصف وجدنا ان المستأجر خمسة الاف
لا يملك من هذا المحل الا ما بقي له من المدة. وما بقي له من المدة لا يمكن ان يتساوى مع المبلغ الذي دفع حينئذ يكون هذا الشخص الذي يأخذ النقود مقابل الخلو يكون قد
اخذها بغير حق لانه لم يدفع للمستأجر مقابلها. فبعدما تنتهي السنة يذهب هذا الشخص ويعقد مع الدولة يعني عقدا جديدا فالمستأجر الاول لا يملك المدة المستقبلة حتى يأخذ عنها عوضا. ومما يحصل التنبيه عليه ان هذه الاجراءات التي تجري بين المؤجرين والمستأجرين لا
عنها الجهات المعنية في هذا العقاب ولو ولو علمت بذلك لما اباحت يعني ان منعت هذا التصرف لانها قصدت من التأجير هو الارهاق للاشخاص الذين يعولون الاحسان اليهم والارفاق بهم. حتى لا يرهقوا بكثرة الايجار. وهذا العمل كما انه
مخالف للجنة الناحية الشرعية فهو مخالف ايضا لمقصود ما لك الاصل مخالف لانظمة الدولة التي يعيش فيها الشخص. الحاجة الرابعة ان الشخص الذي يشتري نقل القدم قد يشتريه من شخص
لم يستأجر من دولة وانما يكون قد استأجر من شخص يعني من شخص عادي يكون قد استأجر من شخص ولكن جرت عادة هذا الشخص العادي ان لا يزيد على المستأجرين الا نسبة قليلة وجرت عادته
وايضا انه لا يخرج احدا من المستأجرين الا اذا خرج المستأجر من نفسه. وعلى كل تقدير فان هذه حالة هي تشبه الحالة الثالثة الا ان الفرق بينهما ان الحالة الثالثة الجهة التي تملك المحل
مؤجر جهة حكومية يعني شخصية اعتبارية والجهة التي تملك المحل المستأجر الحالة الرابعة جهة يعني شخصية حقيقية وهذا ليس له تفريق من ناحية الحكم من حيث وعلى هذا الاساس على السائل ان ينظر في العقد الذي يريد ان يجريه ويطبقه على
الحالة التي تناسب من هذه الحالات الاربع جوازا ومنعا وبالله التوفيق بارك الله فيكم. هذه رسالة وردت الينا من احمد محمد من السودان مديرية الخرطوم. يقول انا تاجر اتعامل مع بعض الناس ويستبينون مني ولكنهم لا يرجعون الدين. مما طالبتهم بذلك. فهل يصح لي ان اخصم هذا الدين
من زكاة المال افيدوني جزاكم الله خيرا. اه الجواب لا يجوز لك ان تخصم هذا الدين الذي على الدائنين اين لك لا يجوز لك ان تخصم هذا الدين الذي لك على الناس لانك بذلك تقي ما لك بمالك
فهذه الدول التي يئست من حصولها تريد ان تجعلها زكاة حتى يسلم المال الذي آآ في يدك ولا يجوز لك ذلك وبالله التوفيق. بارك الله فيكم. يسأل آآ ثانية ويقول
اسكن في حين به مسجد لكنه يبعد عني مسافة ربع ساعة راجلا. ومع ذلك اسمع النداء فهل علي اثم اذا صليت في المنزل افيدوني فادكم الله. اليوم يجب عليك ان تذهب الى المسجد لتؤدي صلاة الجماعة
في جميع الاوقات الا اذا حصل لك عذر شرعي وما ذكرته في السؤال ليس من الاعذار التي تعتبر من الناحية الشرعية. وعليك ان تتقي الله في نفسك وان تتغانم مع بعض ما بقي
من حياتك آآ تتزوج من الاعمال الصالحة وتحرص ايضا على اداء الواجبات وبالله التوفيق. بارك الله فيكم. يسأل ايضا ويقول الاخ احمد محمد من السودان بان له زوجة وانجب منها اطحانا وهي مسلمة تصوم رمضان وتصلي لكنها تترك الصلاة بعد رمضان
وكلما امرتها بالصلاة تعذرت باعذار واهية فماذا يجب علي ان افعل معها في هذه الحالة؟ بارك الله فيكم. الجواب اذا كان الامر كما ذكرته وجب عليك ان تدعوها الى اداء الصلاة فان امتثلت فالحمد لله وان لم تمتثل فطلقها
وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه وبالله التوفيق بارك الله فيكم. هذه رسالة وردت من رمضان عمر الاريتني يسكن في المملكة العربية السعودية في بني مالك
يقول هل يصح اذا خطب الرجل امرأة ورضيت هي بخطبته لها؟ اه هل يصح ان يحولها لابنه بعد ان كانت للاب افيدونا افادكم الله اه الجمعة اذا كان الامر كما ذكر من ان ما حصل بينه وبينها مجرد خطبة فلا مانع من ان
نحولها الى ابنه وبالله التوفيق. بارك الله فيكم. لكن يشترط رضاها طبعا بالابل. هو ما يسأل عن الرضا هو يسأل هل الخطبة لها تأثير كما يكون للزواج بها او او ليس للخطبة تأخير. هو من هذه الناحية. اما مسألة
الروا ومسألة المهر ومسائل الاخرى هذه امور معروفة لا بالنسبة له ولا بالنسبة لها هي. بارك الله وايضا من جهة اخرى هو لا يملك تحويلها من نفسه انما التحويل يكون بين ولي امرها وبينها هي
ان هذا الرجل نعم. بارك الله فيكم. يسأل ثانية ويقول تزوج رجل امرأة وولدت له ولدا. فطلقها ولما انقضت عدتها تزوجها رجل اخر وانجبت للاخر بنتا. فهل آآ تحل تلك البنت آآ المولودة من الرجل الاخر
للزوج الاول لامها يفيدونها افادكم الله. الجواب لا يجوز للزوج الاول ان يتزوج بنت من الزوج الثاني لانها ربيبة للاول. وقد قال تعالى حرمت عليكم امهاتكم الى ان وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ومجرد ذكر الحجور هنا
لا مفهوم له يعني ليس له مفهوم مخالفة. آآ بنت زوجته تكون ربيبة له. سواء كانت من زوج ابلة او زوج بعده وسواء تربت عنده او تربت عند ابيها وبالله التوفيق اثابكم
وهذه رسالة جاءت الى البرنامج من المنطقة الشرقية من الجبيل قيادة سلاح الحدود. بعث بها حال ميم قراري يقول فيها قد رفعت مع بنتي رجل لا اعرف قدرها ويوجد لهذا الرجل آآ امرأة
الاخرى لها بنات قد تزوجها بعد المرأة التي رضعت منها. في ظل آآ يكن هؤلاء البنات محرمات علي من زوجتي الاخيرة التي لم ارفع منها وكذلك هذه المرأة التي رفعت منها لها بنت اخرى من رجل سابق تزوجها قبل زوجتي قبل
اه ان يتزوج هذه المرأة التي رضعت اه منها فما حكم هؤلاء البنات علي يفيدوني افادكم الله؟ الجمعة اذا كنت رضعت من تلك المرأة خمس رضعات فاكثر وكان ذلك في الحولين والوضعة هي ان يمسك الطفل الثدي ويمتص منه لبنا ثم
اتركه لتنفس او انتقالا ونحو ذلك. فهذه رضعة فاذا عاد فرضعة اخرى وهكذا حتى تبلغ خمسا اذا كنت قد رضعت هذا الرضاع من المرأة وكان ذلك في الحولين فانك تكون اخا لبنتها
من زوجها الذي الاول وتكون ايضا اخا لاولاد الاولاد من زوجها الثاني الذي جاءوا من زوجة غيرها. وتكون ايضا اخا لاولادها من هذا الزوج اما اذا كان اصل الرضاعة مشكوكا فيه او لا يدرى هل وضعت روعة او روعتين او ثلاثا يعني مشكوك فيه
هل بلغ خمسا او لم يبلغ؟ حينئذ لا يزول يقين بشك. والاصل هو عدم والرواع واذا وقع الاصل عدم كماله خمسا حتى يثبت ذلك. فان كنت اسأل عن عقد قائم فان هذا يحتاج الى تثبت كامل من جهة المرضعة. واما اذا كنت تسأل
وعن ام يعني عن زواج في المستقبل فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال دع ما يريبك الى ما لا واعمل بهذا الحديث من الجانبين. الجانب الاول انك لا تتزوج آآ لا تتزوج
اي بنت من البنات سواء كانت البنت التي من الزوج الاول او من البنات اللاتي من مم زوجتي من الزوجة الثانية. ولا ينبغي ان تكون محرما لهن. ولا ينبغي ان تكون
محرمنهن لانه لم يثبت اه الرضاع الذي ينشر الحرمة. وبهذا تكون قد عملت من الاحوطي الحالتين فلا تتزوج من جهة ولا تثبت المحرمية لك بسبب الرضاع من جهة اخرى. اللهم الا اذا كان الرواء ثابتا على الوصف الذي سبق فليس في ذلك مجال وبالله التوفيق. بارك الله فيك
اه هذه رسالة وردت من اه مجموعة من الاخوات المسلمات من عدن اه رمزن لاسمائهن ببعض اه يكن في هذه الرسالة اه نحن نأكل اللحم المستورد الذي يأتي في اكياس من النايلون وخاصة الدجاج منه ومكتوب
الكيس مجموعة الشريعة الإسلامية ولكن سمعنا في برنامج فتاوى من الجمهورية العربية اليمنية انه غير مذبوح اسلاميا. وانما هذا يكتب لترويج البضاعة ما امتنعنا عن الاكل فاذا كان صحيح غير شرعي فما هي الادلة على عدم اكله؟ افيدونا افادكم الله
ماذا نفعل بارك الله فيك؟ اه الجواب اللحوم المستوردة يختلف حكمها اختلاف الجهة التي تلد منها اللحوم التي ترد من دول اهل الكتاب هذه الاصل فيها الحلم. عملا في عموم قوله تعالى
وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم. لكن اذا حصل عند الشخص شيء من الشك فهذا النسبي وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال دع ما يريبك الى ما لا يريبك فاذا ترك الاكل من باب الاحتياط
فليس في ذلك شيء اما اذا علمنا تحققنا انهم ذبحوها لغير الله او تحققنا انهم ذبحوها بطريق او غير ذلك من الطرق التي ليست بشرعية. فاذا تحققنا انهم ذبحوها لغير الله وتحققنا ان
انهم ذبحوها على غير الطريقة الشرعية ففي هاتين الحالتين لا يجوز الاكل منها. اما اذا لم نتحقق شيئا من ذلك الاصل هو حل نماءهم. اما اللحوم التي تجد ترد من الدول الشيوعية فهذه لا يجوز للانسان ان يأكل
هنا منها لان ذبائحهم ليست مباحة يعني ذبائحهم هي كالميتة وبالله التوفيق. بارك الله فيكم اه هؤلاء الاخوات في رسالتهن ايضا. اه نحن فتيات محجبات وفقا لتعاليم الشريعة الاسلامية المباركة
في وجوهنا ونلبس جوانب حين نخرج ولكن بقية الفتيات يخرجن سافرات الوجوه. ويحاولن بشتى الاساليب ان نرفع الحجاب عن وجوهنا فنريد ان نعرف هل نحن على حق ام هم علما باننا لسنا جميلات ولا نخشى الفتنة وانبهار الناس بنا نريد اجابة شاملة
اه شافية بارك الله فيكم. اه الجواب هذه المسألة ورد حكمها وهو وجوب الحجاب ورد في القرآن ورد في السنة يقول الله جل وعلا يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من
ذلك ادنى ان يعرفن. ويقول تعالى وليضربن بخمرهن على جيوبهن. فاذا وضعت المرأة خمارها وعلى رأسها اذا وضعته على جيبها فمن باب دلالة الالتزام عن فمن باب دلالة اه التضمن ان يكون ذلك شاملا لتغطية الوجه. وكذلك جاء تفسير هاتين الايتين
وما جاء في معناهما جاء تفسير ذلك ايضا من ناحية السنة العملية ومن ناحية السنة القولية بمعنى ان الرسول ان الصحابيات كن يطبقن هذا الشيء بامر الرسول صلى الله عليه وسلم
فمسألة الحجاب ليست في الحقيقة من المسائل المشكلة مسألة الحجاب ليست من المسائل المشكلة فهي ثابتة كتابي وثابتة للسنة من جهة وثابتة من الناحية العملية يعني ان الصحابيات كن عملنا فيها في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم. وكذلك نساؤه. ولهذا لما قال له عمر
رضي الله عنه قال للرسول صلى الله عليه وسلم لو امرت نساءك ان يحتجبن فنزلت اية الحجاب وقام هذا الأمر من الأمور المتفق عليها في عهد الصحابة رضي الله عنهم وفي عهد التابعين واتباع
التابعين ثم يأتي اناس في هذه القرون المتأخرة ويقولون هذه مسألة خلافية هذا في الحقيقة هدف فهم للنواحي العلمية ولاصول الكلام على المسائل العلمية. ولهذه المسألة نظائر فيه كثير من المسائل آآ يكون فيه كثير من المسائل يفقد الاجماع
في عهد الصحابة او عهد التابعين مثلا او عهد اتباع التابعين ثم يأتي شخصا لم يطلع على هذا الاسم يا جماعة مثلا ويجتهدوا ويأتي بقول في المسألة ثم يأتي شخص اخر ويقول هذه المسألة فيها
وهو لم يطلع على الاجماع. وجدير بالشخص الذي يريد ان ينزه نفسه عن بقول على الله بعين غير علم بقدر استطاعته عليه ان يجتهد في معرفة مواضع ومواضع الخلاف بادئا من عهد الصحابة رضي الله عنهم وبهذه الطريقة يكون
ما رأيه قريبا الى الصواب سواء كان ذلك من جهة الاثبات او من جهة النفي اذا كان مؤهلا تأهيلا علميا للدخول في بحث المسائل العلمية. اما اذا لم يكن مؤهلا تأهيلا
سيكون هذا من الذين قال الله فيهم فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. والخلاصة ان المرأة اذا احتجبت فهي على حق وان المرأة اذا لم تحتجب فانها على غير حق وبالله التوفيق
بارك الله فيكم. لهذا ايها الاخوة المستمعون نأتي الى ختام هذه الحلقة. ونشكر فضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغضيان على اجاباته ونشكر لكم حسن المتابعة والى الملتقى بكم باذن الله تعالى نستودعكم الله وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته
