المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
ايها الاخوة والاخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اسعد الله اوقاتكم بكل خير واهلا ومرحبا بكم. الى لقاء جديد. ضمن اسئلتكم استفساراتكم في برنامج نور على الدرب اسئلتكم في هذه الحلقة نعرضها على صاحب الفضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للافتاء
مع مطلع هذه الحلقة نرحب بالشيخ عبدالله ونشكر له تفضله باجابة الاخوة المستمعين فاهلا ومرحبا بكم شيخ عبدالله. وانا كذلك ارحب بكم وبالمستمعين سوف تستمعون باذن الله تعالى في هذه الحلقة الى جملة من الاسئلة
اه السائلة حاء هاء فاء من المدينة تسأل عن والدها الذي لا يصرف عليها ولا على اخيها سائلة من القصيم تسأل عن مسألة رضاعة وعن التبسم في الصلاة ابو عناد من المدينة يذكر بانه بلغ الخامس والثلاثين من عمره ولم يحج بسبب الفقر ماذا عليه؟ سائلة تسأل بانها غادرت من منى اليوم الثاني عشر
الى جدة قبل الرمي مع انها ووكلت ولي امرها بسبب الزحام كما تذكر وتركت طواف الوداع. سوف تستمعون من خلال اجابة الشيخ الى توجيه مبارك حيال هذه قضية فالى اولى اسئلة هذه الحلقة
على بركة الله نبدأ في عرض اسئلة هذه الحلقة فهذه رسالة باعثها ويبدو باعثتها المستمعة جيم هاء فاء من المدينة المنورة اختنا تسأل وتقول بانها فتاة تبلغ من العمر تسعة عشر عاما
لها اب لا يصرف عليها منذ كانت طفلة صغيرة وكذلك لا يصرف على اخيها الذي يبلغ الان الثامنة عشرة من عمره. تقول بان والدها قد طلق امها منذ زمن وهو يملك مالا كثيرا
هل هذا الامر جائز في حقه؟ افيدونا جزاكم الله خيرا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
الجواب هذه المسألة تمثل منهجا من مناهج بعض الرجال الذين تحصل بينهم وبين بعض زوجاتهم الفرقة ويكون هذا الزوج له اولاد وعندما تحصل الفرقة بينه وبين زوجته وقد تكون الزوجة هي السبب
وقد يكون هو السبب او ان السبب مشترك يعني ان كل واحد منهما السبب في بعد الاخر عنه سينشأ عن ذلك تصور عند الرجل بالانتقام من الام وذلك اهمال اولادها منه
لا من جهة النفقة ولا من جهة الكسوة ولا من جهة السكنى ولا من ناحية التربية والتعليم وما الى ذلك  الرجل مسئول عن اولاده ولا يجوز له ان يقصر في حق اولاده
مما اوجبه الله عليه نحوهم بقصد الانتقام من الام لان الله جل وعلا يقول ولا تزر وازرة وزر اخرى هذا الاب اثم في عدم قيامه بالحق الواجب عليه من جهة السائلة
وكذلك من جهتي اخيها وهذا الكلام يجري على كل زوج لم يقم بما يجب عليه من الحق نحو اولاده وبهذه المناسبة فيه ايضا منهج اخر يختلف في الصورة عن صور المنهج السابق
ولكن فيه اتفاق من ناحية الطريق ذلك ان الرجل يتزوج زوجة ويمضي معها ما شاء الله من الزمن وتنجب له اولادا ثم بعد ذلك يتزوج زوجة اخرى وعندما يتزوج زوجة اخرى ينصرف
عن زوجته الاولى وعن اولادها فلا يقوم في حق الزوجة ولا يقوم بحق اولادها وعلى كل زوج ان يفهم المسؤولية التي اوجبها الله عليه وان يقوم بتأدية هذه المسئولية بدلا
من ان يتحمل اوزار زوجته واوزارا اولاده فقد يعاقب الدنيا بعقوق اولاده له وقد يعاقب في الاخرة وقد يجمع الله له بين العقوبتين عقوبة عاجلة وعقوبة اجلة فان هذا ظلم
والله جل وعلا قال في محكم كتابه ان الله لا يظلم مثقال ذرة وفي الحديث القدسي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا وبالله التوفيق جزاكم الله خيرا واحسن اليكم هذه رسالة باعثتها
المستمعة من القصيم اختنا تقول بان والدتها ارضعت بنت اخيها اكثر من خمس رضعات فتزوجت هذه البنت فهل يجوز لامي ان تكشف وجهها امام زوج هذه المرأة الجواب الرضاع المحرم
ما بلغ خمس رضعات وكان في الحولين والرضعة هي ان يمسك الطفل الثدي ويمتص منه لبنا ثم يتركه لتنفس او انتقال الى ثدي اخر هذه رضعة فاذا بلغ الرضاع خمس رضعات
الحولين فان الشخص الذي رضع يكون ابنا للمرأة التي ارظعته ويكون ابنا لزوجها الذي هي في عصمته في وقتي الرظاع وذلك ان الاخوة من الرضاع يكونون الاخوة من النسب اي
ان الشخص اذا رضى يكون اخا شقيقا لاولادي المرظعة اذا كان اللبن الذي منها  من حمل الزوج الذي هي في عصمته واذا طلقها زوجها وتزوجت زوجا اخر فان هذا الذي
فاذا ارضعت من الزوج الثاني فانه يكون اخا لاولادها من الزوج الاول لكن من الام ويكون اخا لاولادها من الزوج الثاني يكون اخا لاولادها من الزوج الثاني المقصود هو ان الاخوة من الرضاع كالاخوة من النسب
يكون شقيقا ويكون اخا لاب ويكون اخا لام وبناء على ذلك هذه البنت التي رضعت هذا الرضاع تكون بنتا لهذه المرأة التي ارظعتها وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال يحرم
من الرضاع ما يحرم من النسب وبالله التوفيق احسن الله اليكم ايضا اختنا تسأل وتقول ما حكم التبسم في الصلاة ان كان رغما عني هل يبطل الصلاة الجواب يقول الله
جل وعلا في محكم كتابه بسم الله الرحمن الرحيم. قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والشخص اذا قام الى الصلاة فريضة او نافلة هذه الصلاة مشتملة على هيئات
من يا من وركوع ورفع من الركوع وسجود الى غير ذلك من هيئات اجزاء الصلاة الفعلية وفيه اجزاء قولية تكبيرة الاحرام والاستفتاح وقراءة الفاتحة وهكذا التكبيرات والتسبيح والدعاء وقراءة التشهد
فاذا دخل الشخص الصلاة فريظة او نافلة فانه ينظر الى موضع سجوده ويشغل قلبه بما هو فيه من الانتباه الى هيئات الصلاة يؤديها على الوجه الاكمل وكذلك ما شرع الله
من الاذكار ومن القراءة في الصلاة واذا شغل قلبه بذلك انصرف قلبه عمن حوله من الناس فهذه السائلة قد تكون تبسمات من اجل انها رأت شخصا يتبسم او يمزح او ما الى ذلك. فتكون بهذه الجزئية
قد انصرفت عن جزء من صلاتها فعلى المصلي ان يتوجه الى الله والا يشتغل بغير ما شرعه من هيئات للصلاة ومن اذكار وبالله التوفيق احسن الله اليكم هذه رسالة باعثها المستمع ابو عناد من المدينة المنورة يقول بانه يبلغ من العمر خمسة وثلاثين عاما. ولم يحج حتى الان
من قلة المادة. ماذا عليه جزاكم الله خيرا؟ الجواب من قواعد هذه الشريعة ان الله جل وعلا لا يكلف نفسا الا وسعها وقد جاء في الحج قوله تعالى ولله على الناس
حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن وجوه الاستطاعة الاستطاعة بالمال فاذا كان هذا الشخص عاجزا عن توفر المال الذي يكفيه بالحج فالحج ليس بواجب عليه لكن بهذه المناسبة لو تيسر
ان احدا يتبرع له بالمال من اجل ان يحج فهو ليس بواجب عليه ان يقبل هذا المال لكن لو قبله فليس عليه في ذلك بأس وكذلك لو اراد شخص ان يحججه معه
يقوم بجميع ما يتعلق به من الحقوق المالية فهو ليس بواجب عليه ان يقبل ذلك لكنه اذا قبله واتى باركان الحج وشروطه وانتفاء موانع اصله فان حجه يكون صحيحا وبالله التوفيق
احسن الله اليكم. هذه رسالة باعثها بل بعثتها احدى الاخوات المستمعات فيما يظهر من رسالتها لم تذكر اسما ولا مكانا تقول حججنا بحمد الله في عام مضى وعرضت لنا بعض الامور اعرضها على اصحاب الفضيلة
غادرنا الى جدة من منى في ثاني ايام العيد بدون رمي الجمرات ووكلنا ولي الامر لشدة الزحام في تلك الحجة. وكانت المغادرة قبل غروب الشمس ولم نقم بطواف الوداع فما الحكم
الشرعي في ذلك وماذا علينا الان الجواب هذا السؤال مجمل وتفصيل ذلك ان هذه المغادرة قد تكون في يوم العيد بعد رمي جمرة العقبة وعلى هذا الاساس يكون قد بقي عليهم
مبيت اليوم الحادي عشر يعني ليلة الحادي عشر وليلة عشر في حالة التعجل وليلة الثالث عشر في حالتي عدم التأجل وبقي عليهم رمي اليوم الحادي عشر والثاني عشر بالنسبة للتأجل
والثالث عشر بالنسبة لعدم التعجل فاذا كان ذلك كذلك فعليهم فدية من ناحية الرمي وفدية من ناحية ترك المبيت وفدية من ناحية ترك طواف الوداع وكل واحد منهم عليه هذه الافدية
والفدية ما يجزئ اضحية واذا تعذر عليه ذلك فانه يصوم عشرة ايام عن كل فدية واذا كان المقصود من السؤال انه حصل السفر من منى يوم الثاني عشر فيكون قد حصل المبيت
وحصل رمي اليوم الحادي عشر واليوم الثاني عشر حصل منهم توكيل وهم يقولون بسبب الزحام والحقيقة انه ليس فيه زحام وفي اليوم الثاني عشر بعد صلاة العصر يكون المرمى خفيفا
وبناء على ذلك هذا التساهل لا يجوز لهم لان العبرة بالاحتجاج بالزحام اذا كان الوقت الذي شرع فيه الرمي لا يتمكن الشخص من الرمي فيه لعدم قدرته على ذلك ولكن العجلة
هي التي جعلتهم يسلكون هذا المسلك فعليهم فدية بالنظر الى اليوم الثاني عشر لانها ثلاث جمار وعليهم فدية ترك طواف الوداع وبهذه المناسبة من الامور الملاحظة على كثير من الحجاج
انهم يتقيدون بالوقوف بعرفة وقد يكون وقوفهم بعرفة في ليلة العيد ولا يتقيدون بالمبيت بمزدلفة ولا بالمبيت بمنى ولا بالرمي فبعضهم يسافر الى جدة واذا جاء بعد العشاء مشى من جدة وجاء الى منى وجلس ساعة
ثم رمى في الليل وذهب الى جدة والواقع ان هذا مخالف بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم فقد حج وصلى الله عليه وسلم حجة الوداع وكان في كثير من مواقفه
في الحج يقول لاصحابه خذوا عني مناسككم فلعلي لا القاكم بعد عامي هذا والشخص عندما يريد ان يقدم عملا لله سواء كان هذا العمل قوليا او كان العمل فعليا او كان العمل قلبيا
او كان هذا العمل ماليا فان هذا العمل الذي يقدمه يحتاج الى الى التأكد من سلامته وذلك من اجل براءة ذمته والثواب عليه اذا كان من الامور الواجبة عليه اما اذا كان من الامور
المسنونة فانه يتأكد من سلامته وذلك من اجلي ان يثاب عليه فليست العبرة فيما يقدمه الانسان من مال او من قول او من فعل او من عمل قلب ليست العبرة بان يفعل هذا الشيء
وانما العبرة بان يكون هذا العمل او هذا القول او هذا المال او هذا القصد يكون مقبولا عند الله جل وعلا ولا يكون مقبولا عند الله جل وعلا الا اذا الا اذا كان موافقا
لما شرعه الله جل وعلا فان العمل يحتاج الى الاخلاص من جهة ويحتاج الى الى المتابعة من جهة اخرى والمقصود بالمتابعة هنا ان يكون على وفق ما شرع الله جل وعلا
ومن جهة القصد يكون خالصا لوجه الله جل وعلا. فاذا كان العمل خالصا لوجه الله جل وعلا وكان موافقا لما شرعه الله جل وعلا فالله سبحانه وتعالى كريم يقبل هذا العمل. اما ان الانسان يؤدي العمل تأدية صورية
وقد يخل بشيء من اركانه او بشيء من شروطه او بشيء من واجباته ويكون متعمدا فاذا اخل بشيء من اركانه فان هذا العمل ليس بصحيح من اصله واذا اخل بشيء من شروطه او اخل بشيء من واجباته وكان هذا الذي اخل به قد
قرأ له بدل من الابدان فان هذا البدل يقوم مقامه. والمقصود هو ان كثيرا من الناس يحجون اسما لا حقيقة. فعلى الشخص اذا تلبس بالحج او تلبس بالعمرة فانه يؤدي
يؤدي كلا منهما على الوجه الاكمل وبالله التوفيق جزاكم الله خيرا واحسن اليكم ونفع بعلمكم اخوتنا المستمعين الكرام اجاب عن اسئلتكم واستفساراتكم في هذه الحلقة صاحب الفضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان عضو هيئة كبار العلماء عضو
اللجنة الدائمة للافتاء ذكر الله لفضيلته ما تكرم به من الاجابة والبيان. شكرا لكم انتم على حسن استماعكم. نحن نتلقى رسائلكم رسائلكم واستفساراتكم على عنوان البرنامج المملكة العربية السعودية وزارة الاعلام
اذاعة القرآن الكريم صندوق بريد ستون الف تسعة وخمسون الرياظ. احد عشر الف خمس مئة خمسة واربعون. شكرا لكم مرة اخرى تقبلوا في الختام تحية الزميل عبدالله عريف من الهندسة الاذاعية. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
