المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
مستمعي الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. واسعد الله اوقاتكم بكل خير هذه حلقة جديدة مع رسائلكم في برنامج نور على الدرب رسائلكم في هذه الحلقة نعرضها على فضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء وعضو هيئة كبار العلماء
في بداية لقائنا نرحب بالشيخ عبدالله ونبدأ في استعراض بعض من رسائل السادة المستمعين فاهلا وسهلا بضيف البرنامج. وانا كذلك ارحب بكم اولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت الى البرنامج من الاخ سليمان موسى سليمان من السودان. اخونا له مجموعة من
اسئلة من بينها سؤال عن اولئك الذين يأتون الى المملكة بتأشيرة زيارة او عمرة. ومقصدهم في اصل العمل او كسب العيش. ويقول انه سمع اناسا يقولون ان العمرة او الحج اذا كان ذلك
القصد فانها غير جائزة. والبعض يجيز عمله فيرجو الافادة من الشيخ عبدالله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله
واصحابه اجمعين   الجواب هذه المسألة لها اهمية بالنظر الى سعة ما يتعلق بها من الجوانب فان هذه المسألة فيها اظهار لامر واخفاء لامر اخر لو ابرز هذا الامر الخفي لما
تمت الموافقة على قدوم الشخص ومن جهة اخرى فيها ما اشار اليه السائل من جهة ان الشخص يغتنم فرصة وجوده اذا صادف وقت زيارته وقت حج او تمكن من اداء
العمرة فاما  بالنسبة لتأثير هذا التصرف على العمرة وعلى الحج من جهتي باعتباري كل منهما فليس له تأثير عليهما فالعمرة التي يأتي بها فرد من هؤلاء الافراد الذين ينطبق عليهم هذا السؤال
اذا توفرت اركانها وشروطها وانتفت موانعها فانها تكون صحيحة واما قبولها فالى الله جل وعلا وليس ما ذكره السائل من موانعها وكذلك بالنسبة للحج اذا توفرت اركانه وشروطه وواجباته وانتفت
موانعه فانه يكون صحيحا ومسألة قبوله الى الله فتبين من ذلك ان كلا من الحج والعمرة اذا توفرت الاركان والشروط والواجبات وانتفت الموانع فكل منهما صحيح ومسألة القبول الى الله
جل وعلا واما الجانب الذي يحتاج الى شيء من التنبيه فهو ان بعض الاشخاص  الذين يقدمون الى هذه البلاد يحتالون بشتى الوسائل التي  تكون سببا  للاذن لهم بالقدوم وعندما يقدم
يحتال من وجه اخر للبقاء باي وسيلة كانت وقد يستخدم اساليب مشروعة واساليب غير مشروعة  وقد يزاول في وقت وجوده هنا من الاعمال ما ليس مشروعا لا من جهة الناحية
الشرعية وقد يكون ممنوعا من الناحية النظامية ولكنه يتذرع بالامور التي يكون ظاهرها مقبولا ولكن باطنها لا يكون مقبولا وانا اضرب مثالا لهذا نجد ان الدولة حفظه الله محافظة على حقوقي
افراد شعبها من جميع النواحي ومن النواحي التي حافظت عليها الجانب التجاري وتجد شخصا يأتي من هذا النوع ويتفق مع شخص سعودي مثلا على فتح محل يكون في ظاهر الامر
انه مستخدم فيه وفي باطن الامر انه شريك معه  واذا نظرنا الى جانب الاشتراك وجدنا انه مضر بالنسبة للاخرين من من من بعض افراد الشعب الذين يتمكنون من الاشتراك مع هذا الشخص
الحكومة حافظت على حق افراد شعبها ولكن يحصل خلل مركب من الشخص الذي يأتي الى هذه البلاد بطريقة مشروعة في الظاهر وليست بمشروعة في الباطن وبالتالي يحصل منه هذا مع
الشخص السعودي الاخر فعلى فعلى كل حال الواجب على المسلم ان يكون صادقا في اقواله وفي افعاله لانه اذا تساهل في هذا الامر اذا تساهل في باب الكذب فقد يكون تساهله اذا ارتكبه وتساهل فيه فقد يكون ذلك
مانعا من موانع الرزق قد يكون مانعا من موانع الرزق. ولكن عليه ان يقدم بطريق شرعي وان تكون اعماله واضحة دائما لان في هذا راحة اه لنفسه وكذلك فيه للجهات المسؤولة وفيه ايضا آآ سلامة لذمته وفيه طاعة لربه
وبالله التوفيق. اخونا ايضا يسأل عن العقيقة هل يشترط عدد معين من رؤوس الذبائح للابناء بنات او ان ذلك على حسب الاستطاعة آآ الجواب الادلة الشرعية التي جاءت في هذا الباب
دلة على انه يشرع اثنتان عن الذكر وواحدة عن الانثى ويعق الشخص عن المولود ذكرا كان او انثى اليوم السابع او الرابع عشر او الحادي والعشرين وبعد ذلك على حسب
ما يتيسر وبالله التوفيق الرسالة التالية وصلت الى البرنامج من السودان ارسلها اخونا عبد العزيز قسم الله الوكيل اخونا يقول حدث ان عرض علي اخ ان اقوم بشراء محصول منه قبل ان يكتمل نضجه
وبالرغم من انني رفضت العرض بحجة ان محصوله لم يصل مرحلة الحصاد الا انه اصر علي وهو متوكل على الله واخيرا وافقت برضاءه هو ودفعت له المبلغ كاملا. الا انه بعد ان حصد وجد انتاجه قليل
فرفض ان يعطيني المحصول الذي اشتريته منه برضاه بحجة ان الانتاج قليل. فهل يجوز له شرعا هذا الحق؟ وهل حلال عليه ام حرام؟ مع انه التزم ان رأس ما لي فقط مع العلم انه استثمر هذه الاموال في هذا المحصول وفي فترة لاكثر من خمسة اشهر. هل مثل
هذا البيع الجائز. افيدونا افادكم الله اه الجواب هذا البيع لا يجوز لما يشتمل عليه من غرر ومن جهالة فان النتيجة لهذا المحصول من ناحية الكم وهو المقدار ومن ناحية الكيف
وهو صفة المحصول من جودة ورداءة   ليس بمعلوم لهما جميعا فاذا فرظنا ان هذا المحصول صار جيدا من ناحية الكم ومن ناحية الكيف اكثر من المتوقع صار فيه مصلحة للمشتري
ومضرة على البائع واذا كان هذا المحصول قليلا من جهة الكم وضعيفا من جهة الكيف فان هذا ظرر على المشتري وفيه مصلحة للبائع فلما كانت فلما كان هذا العقد دائرا
بين حصول ظرر على احدهما منعه الشارع وهكذا الشأن في سائر العقود التي تشتمل على الغرر وعلى الجهالة وهذه المسألة من المسائل التي لا يدخلها اسقاط الحق من المتعاقدين لانهما لو اتفقا
على هذا العقد مع اسقاط الغرر ان حصل او اسقاط الجهالة ان حصلت يعني اسقاط مقتضى الغرر واسقاط مقتضى الجهالة فانهما لا يملكان ذلك فلا يجوز الاسقاط كما لو اتفق
المتبايعان على اسقاط شرط من شروط البيع فمن المعلوم ان من شروط البيع ان يكون المبيع مباحا فاذا اتفق على ان يكون المبيع محرما فان اتفاقهما ليس في محله لان الشارع
هو الذي شرع هذا الشرط وما كان انشاؤه من الشارع فان المكلف لا يملك اسقاطه المكلف يملك اسقاط ما ملكه الشارع انشاءه ولكن في حدود المصلحة وفي اطار القواعد العامة في الشريعة
فالمقصود ان هذا العقد ليس بصحيح وان السائل يتجنب مثل ذلك مستقبلا ويأخذ نقوده من البائع واذا اراد ان يطالبه في نفع هذا المبلغ مدة بقائه عنده فهذه مسألة خصومة
يرجع فيها الى الحاكم الشرعي في بلد المدعي والمدعى عليه وبالله التوفيق هنا رسالة وصلت الى برنامج من الصومال ارسل بها احد الاخوة عين ميم. اخونا كتب رسالته الصومالية وهي
وملخص الرسالة انه شك في زوجته ويريد علاجا لهذا شيخ عبدالله ولا سيما وانه مغترب حينما كتب الرسالة  الجواب  هذه المسألة من المسائل التي تبنى على قاعدة الاصل براءة الذمة
هذه المرأة الاصل براءة ذمتها مما اتهمها به زوجها وهذا الاصل  لا يرتفع الا بوجود ادلة  يتبين منها صدق التهمة الموجهة من الزوج الى زوجته   وعلى هذا الاساس  فلا ينبغي
للسائل ان ينساق في هذا المجال من ناحية الشكوك والاتهامات وبالتالي تطوروا انه وبين زوجته ثم بينه وبين عائلة زوجته  ثم بين عائلة زوجته وبين عائلته وبعد ذلك تظهر على مستوى المجتمع
وقد لا تكون الشكوك صحيحة وبهذا يكون الشخص قد تسبب في تدنيس عرض هذه المرأة وتدنيس اسرتها واوجد خلافا بينه وبين اسرتها وبين اسرته وبين اسرتها وبالتالي جعل امام هذه المرأة
علامة استفهام في مجتمعها وهو غير محق فعلى كل شخص ان يتقي الله جل وعلا واذا فرظنا ان شخصا وقع في نفسه شيء من هذا فعليه ان يبذل التحريات الممكنة
التي توضح له الامر على ما هو عليه من اجل ان يبني على واقع الامر اذا كان اذا كانت شكوكه صحيحة يبني عليه من ناحية انه يتخلص من هذه المرأة
اذا رأى ان الخلاص هو السبيل الى ذلك او انه يقرر عليها ذنبها وتتوب توبة صادقة وتبقى معه فالمقصود ان المقام خطير ويحتاج الى شيء كاف من التعقل والتدبر والحكمة
والاخذ بما يحقق المصلحة ويدرأ المفسدة للطرفين وللأسرتين وللمجتمع وبالله التوفيق هنا رسالة وصلت الى برنامج من احد الاخوة المستمعين يقول هادي حسن علي من العراق نينوى اخونا يسأل عن صلاة السنن
القبلية والبعدية. وما الحكم فيما اذا تركها انسان فترة من الزمن الجواب للفجر ركعتان قبل الصلاة وهما راتبة الفجر ان صلاهما قبل الصلاة فان لم يتمكن فانه يصليهما بعد الصلاة
وان لم يتمكن فانه يصليهما بعدما ترتفع الشمس قدر رمح   وبالنسبة للظهر يصلي اربع ركعات قبلها وركعتين بعدها وقد جاء الترغيب في ركعتين اخريين لقوله صلى الله عليه وسلم من حافظ على اربع قبل الظهر
واربع بعدها حرمه الله على النار وبالنسبة واذا ما واذا ما صلى اربع ركعات التي قبل الصلاة اذا ما صلاها قبل الصلاة فانه يصليها بعدما يصلي الراتبة التي بعد الصلاة
وبالنسبة للعصر وليست لها راتبة ولكن جاء الترغيب في صلاة اربع ركعات قبلها لقوله صلى الله عليه وسلم رحم الله امرأ صلى قبل العصر اربعة ركعات واذا لم يتمكن من فعلهم
قبل الصلاة فانه لا يقضيهما بعد الصلاة وبالنسبة للمغرب يقول الرسول صلى الله عليه وسلم صلوا قبل المغرب ركعتين صلوا قبل المغرب ركعتين صلوا قبل المغرب ركعتين لمن شاء فهذا
دليل على الترغيب في صلاة الركعتين قبل الصلاة وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يبتدرون السواري في عهده صلى الله عليه وسلم يصلون هاتين الركعتين بعد اذان المغرب وللمغرب ركعتان
بعدها راتبة ولو لم يقضها لو لم يفعلها بعد الصلاة مباشرة فانه يقضيها فانه يفعلها ما بين المغرب وبين العشاء يعني قبل دخول وقت العشاء واما بالنسبة للعشاء وقد كان هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك
كما بينته عائشة رضي الله عنها انه يصلي تارة اربع ركعات قبل ان ينام وتارة يصلي ست ركعات قبل ان ينام وقد ذكر العلماء ان الراتبة بعد العشاء آآ ركعتان
وبهذا يتبين ان هناك سنن رواتب وهناك بعض العبادات بعض السنن التي رغب فيها الشارع. وبالله التوفيق. مستمعي الكرام كان لقاؤكم في هذه الحلقة مع فضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء وعضو هيئة كبار العلماء ومن الاذاعة الخارجية سجلها لكم زميلنا فهد العثمان
شكرا لكم جميعا وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته
