المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان رحمه الله. حلقات نور على الدرب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ايها الاخوة المستمعون
عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا ومرحبا بكم في لقاء جديد من لقاءات برنامجكم اليومي نور على الدرب رسائلكم واستفساراتكم يتولى الاجابة عنها في هذه الحلقة فضيلة الشيخ عبدالله ابن عبد الرحمن الغديان عضو هيئة كبار
العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث والافتاء باسمكم جميعا نرحب بفضيلة الشيخ اهلا ومرحبا بكم. وانا كذلك ارحب بكم بالمستمعين هذه رسالة بعث بها مستمع لم يكتب اسمه عرضنا جزءا من اسئلته في حلقة مضت يقول في سؤال له
هل المسلم الذي له عذر شرعي في تركه للصلاة في المسجد اذا صلى في بيته يشمله اجر صلاة الجماعة سبع وعشرون درجة لانه ما ترك الجماعة الا لعذر بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين الجواب ان الانسان اذا تأخر عن صلاة الجماعة  من اجل كونه معذورا عذرا يقبله الله جل وعلا لان بعض الناس قد يعتذر عن الحضور
ولكنه في واقع الامر لا يكون معذورا فاذا كان الامر كذلك ويرجى ان يتفظل الله جل وعلا عليه بالاجر ومما يحسن التنبيه عليه هنا ان اجر الاعمال او العمل الواحد عندما يقوم به اشخاص
ان الاجر يتفاوت بقدر ما يحصل من تفاوت بين هؤلاء الاشخاص ناحية القصد ومن ناحية العمل وكذلك بالنظر الى اختلاف اختلاف الاحوال لا يقال ان الاعمال عندما تؤدى يكون الجزاء عليها متساويا
على سبيل الدقة لان الذي يقدر الاجر هو الله جل وعلا وهو الذي يتفضل بالاجر على العامل ولكن ينبغي للانسان ان يسعى الى فعل الخير وليس عليه ان ينظرا الى مقدار الاجر
لانه عندما يعمل العمل لا يدري هل العمل صحيح او ليس بصحيح واذا كان صحيحا لا لا يدري هل تقبل او لم يتقبل فعلى الانسان ان يسعى الى فعل الخير والله سبحانه وتعالى كريم. وبالله التوفيق
يسأل ايضا ويقول هل يجوز تأخير صلاة العشاء الى الساعة الثانية عشر ليلا اذا فات وقتها مع الجماعة الجواب ان الشخص عندما يكون متمكنا من اداء الصلاة  وقتها  يؤديها في وقتها
ولا يجوز له تأخيرها عن وقتها وفيه ظاهرة ومع الاسف في ظاهرة عند رجال الاعمال واصحاب الدكاكين وبخاصة في بعض المواسم مثل رمظان موسم رمظان في بعظ الجهات كذلك موسم الحج
في بعض الجهات ايضا وكذلك في بعض المحلات التي يكون فيها ازدحام من ناحية كثرت طلب الزبائن بالبضائع فالشخص اذا كان هو صاحب المحل يؤخر الصلاة حتى يفرغ من الامل
واذا كان الشخص مستأجرا يشترط عليه صاحب العمل انه ما يخرج الى الصلاة ما دام فيه زبائن وكونه يصلي الصلاة في وقتها او في خارج وقتها هذا كله عنده على سبيل السواء
وعلى كل حال لا يجوز للانسان ان يؤخر الصلاة عن وقتها من اجل يعني انه يشتغل  امر اخر في بعض الاشخاص ايضا من غير هذا النوع يشتغلون يجلسون يتكلمون او يلعبون او يستمعون الى اغاني او ما الى ذلك
ولا يصلون الصلاة الا بعد خروج وقتها ولا شك ايضا ان هذا فيه اثم من ناحية التأخير وفيه اثم ايضا من ناحية ما قضوا به هذا الوقت وانا انبه الان على بدء
كل وقت واخره وبعد ذلك يتبين للسائل ولغيره انه اذا اراد الصلاة فانه يصليها في وقتها وصلاة الفجر يبدأ وقتها من طلوع الفجر وينتهي بطلوع الشمس والمقصود بطلوع الفجر طلوع الفجر الثاني الى الاول
ووقت الظهر يبدأ من زوال الشمس وينتهي اذا كان ظل كل شيء مثله مع فيء الزوال ثم يدخل وقت العصر ويستمر حتى يكون ظل كل شيء مثليه مع فيء الزوال
وهذا هو وقت الاختيار ثم يدخل وقت الاضطرار ويمتد الى غروب الشمس لقوله صلى الله عليه وسلم من ادرك ركعة من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد ادرك  ثم يدخل وقت المغرب بغروب الشمس
ويمتد الى غروب الشفق ثم يدخل وقت العشاء بخروج وقت المغرب ويستمر الى منتصف الليل هذا هو الوقت المختار ثم يبدأ وقت الظرورة الى طلوع الفجر ولا شك ان ما ذكره السائل من ناحية الساعة الثانية عشر هذا ليس بضابط
لان الليل يختلف اولا وقصرا باختلاف فصول السنة ولكن على العبد ان يسارع الى اداء الصلاة في وقتها من جهة ومع الجماعة في جهة من جهة اخرى والا يغتر بما
يمنحه الله من الصحة ومن الزوجات ومن الاموال ومن الاولاد لا يغتر بهذا لان هذا قد يكون من باب الاستدراج له ولهذا يقول بعض السلف اذا رأيت اذا رأيت الله
يعطي العبد وهو مقيم على معاصيه فاعلم ان ما هو استدراج وجاءت ايات كثيرة واحاديث تدل على ان الانسان قد يستدرجوا كما في قوله تعالى سنستدرجهم من حيث لا يعلمون
وكذلك قوله تعالى ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين وقوله ومكر ومكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون فضلوا كيف كان عاقبة انا دمرناهم وقومهم اجمعين. فالمقصود ان الشخص يتنبه لنفسه ويؤدي الاعمال المطلوبة منه على الوجه الذي يرضي الله
جل وعلا. فكما انه هو يطالب الاشخاص الذين يكلفهم باعمال تخصه. يطالبهم بادائها على الوجه المطلوب. فلماذا هو لا يؤدي حق الله عليه؟ على الوجه المطلوب فيجب عليه ان يحاسب نفسه كما انه يحاسب الناس الاخرين على اعمالهم التي طلب منهم القيام
بها وبالله التوفيق يقول ايضا في سؤال اخير له اذا توظأ المسلم ثم لبس جوربا مشقوقا وذهب في تلك اللحظة لاداء الصلاة ما حكم هذه الطهارة وهل يبطل الوضوء اذا نام المسلم وهو على طهارة بعد النوم علما بانه لابس للجورب
الجواب اذا توضأ ولبس الخف لبس الجورب والجورب مشقوق فهذا الشق قد يكون من المعفو عنه. اذا كان يسيرا جدا بحيث انه لا يؤثر على على القدم يعني ما يتسرب معه الماء
لان الحكمة من مشروعية المسح على الخفين وعلى الجورب الحكمة هي التخفيف ورفع المشقة عن الشخص فاذا فاذا لبس مثلا خفا مشقوقا او لبس جوربا مشقوقا او لبس جوربا رهيفا جدا بحيث انه اذا مسح تسرب الماء الى باطن القدم اصبحت الحكمة معدومة
فحينئذ لا يجوز له ان يمسح على الجورب او على الخف الذي يكون بهذه المثابة واذا نام فالنوم مظنة لنقظ الوضوء وليس بذاته ناقظ. للوضوء ومن القواعد المقررة ان مظنة الشيعي
ينزل منزلة تحققه فهو حينما نام ولو لم ينتقض وضوءه لكن نزل ذلك منزلة تحقق نقض الوضوء بناء على هذه القاعدة وعلى هذا الاساس عندما يقوم من نومه وقد لبس خفا مشقوقا يعني
شقا لا يغتفر فحين اذ يخلع هذا الذي عليه ويتوضأ ويصلي وبالله التوفيق المستمع اشرف حافظ محمد من الباكستان يسأل ويقول عندنا في اكثر المساجد عندما يأتي المؤذن للاذان يبدأ اولا بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بصوت عال في
كبر الصوت فيقول الصلاة والسلام عليك يا رسول الله يا حبيب الله يا شفيع المذنبين ونحو ذلك ثم بعد ذلك يشرع في الاذان ما رأيكم في عملهم هذا وهل تجوز الصلاة معهم؟ او لا؟ افيدونا مأجورين
الجواب ان هذا الكلام في حد ذاته طيب ولكن في محله هذا بدعة لان الشيء يكون مشروعا في حد ذاته لكن عندما يضاف الى زمان او يضاف الى مكان او يضاف الى حال من الاحوال
لا يكون مشروعا الشخص الذي يقرأ القرآن في سجوده او في ركوعه يكون هذا بدعة ولا يجوز له لكن عندما يقرأ القرآن وهو قائم يقرأ الفاتحة ويقرأ ما تيسر من القرآن بعد ذلك يكون قد اتى بالامر المشروع في محله
فهذا الدعاء الذي ذكره السائل هذا في حد ذاته طيب ولكن في هذه الحال ليس مشروعا لان الرسول صلوات الله وسلامه عليه لم يأمر به ولم يفعله وكذلك خلفاؤه من بعده
خلفاؤه من بعده وهكذا سائر الصحابة فلم يوجد شيء مما يدل على ذلك  قد قال صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وعلى الانسان ان يكون متبعا لا مبتدعا وبالله
يسأل هل هل يؤثر ذلك على صحة الاذان او صحة الصلاة معهم هذا لا يؤثر على صحة الاذان. الاذان صحيح والصلاة معهم صحيحة. والبدعة مضاف الى صاحبها من جهة. ومن اقرها فعليه اثم بقدر اقراره. اذا كان يتمكن
من الانكار ولم ينكر وبالله التوفيق يقول ايضا السائل انا طالب في المرحلة الثانوية ولا اعمل ومصروفي على والدي هل يجب علي الزكاة او لا؟ هل تجب علي الزكاة او لا
وايضا يقول ما رأيكم في ذبح كبش او اي من المواشي عمره اقل من سنتين واكثر من سنة هل يجزئ في الاضحية الجواب اذا كانت نفقتك من والدك فليس عندك مال تخرج زكاته
واذا كان مقصودك بالزكاة هنا زكاة الفطر والدك يخرجها عنك والدك يخرجها عنك وليس عليك لذلك شيء والشق الثاني من السؤال ما هو؟ الثاني يقول اه اذا ذبح في الاضحية اه شاة
عمرها اقل من سنتين واكثر من سنة هل تجزئ الجواب المجزئ من الظأن ما تم له ستة اشهر ومن المعز ما تم له سنة ومن ومن البقر ما اكمل سنتين
ومن الابل ما اكمل خمس سنوات وبالله التوفيق المستمع بسيوني احمد مصري يعمل في الاردن يقول في رسالته هل تجوز قراءة القرآن والانسان مستلق على ظهره الجواب للانسان ان يقرأ القرآن وهو نائم على جنبه الايمن او جنبه الايسر او مستلق على ظهره
او جالسا او قائما او ماشيا او ما الى ذلك فالامر في هذا واسع وبالله التوفيق من شكر الله لكم. يقول ايضا في سؤاله الثاني مكان العمل يبعد عن المسجد قرابة كيلو متر
واحد ونحن نسمع صوت الاذان من المكبرات فهل تجوز الصلاة لنا في مكان العمل؟ او لا بد من الذهاب الى المسجد؟ علما باننا نعمل في مزرعة للدواجن ومن شروط  عدم تركه بكثرة
اه الجواب حق الله مقدم على حق المخلوق فذمتك مشغولة في الصلاة والذهاب الى المسجد واجب لاداء الجماعة وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب وفعل الصلاة والوسيلة المؤدية اليها لم تدخل
في العقد الذي بينك وبين الشخص الذي تشتغل عنده ومما يؤسف له ان كثيرا من الشركات وكذلك من الافراد الذين يتعاقدون مع اشخاص يمنعونهم من صلاة الجماعة وبعضهم يمنعهم من الصلاة مطلقا. لانه يقول ان هذا يظعف
الانتاج يعني يضعف الجانب الوظيفي انتاج الوظيفة يكون ضعيفا وعلى كل حال ان هذا امر لا يجوز فانا الطرف المتعاقد ان يتقي الله في تعاقده والا يمنع الناس من اداء الصلاة لانه يكون اثما
وعلى المتعاقد معهم معهم ان يتقوا الله في انفسهم وان يؤدوا الصلاة جماعة في المساجد ما امكن ذلك  فان تساهلوا مع قدرتهم فكل عليه ما يخصه من الاثم وبالله التوفيق
يقول في سؤاله الاخير في بعض الايام اذهب الى المسجد فلا اجد احدا واصلي منفردا في المسجد علما بانني لو صليت في العمل لصليت جماعة مع الزملاء الموجودين فيه فهل الافضل لي ان اذهب الى المسجد؟ واصلي منفردا او اصلي جماعة في مقر العمل
الجواب هذا المسجد الذي ذكرت انك تذهب اليه وتصلي فيه منفردا لم تذكر جماعته فهل هذا المسجد مهجور يعني ليس عنده سكان اصلا فاذا لم يكن عنده سكانا اصلا وهو مهجور ولا يأتي الى هذا المسجد الا انت
بامكانك اذا امكن انك تأتي انت والموظفين وتصلون فيه واذا تأذر ذلك  فحينئذ عليكم ان تتقوا الله في حدود استطاعتكم وبالله التوفيق المستمعة هدى تقول احفظ بعض السور ولكنني انساها بسرعة. فهل علي اثم في نسيانها
الجواب النسيان من الامور القهرية والامور القهرية لا يأثم الانسان فيها فحينئذ ليس عليك اثم عندما تحفظين الشيءات ويحصل منك نسيان له ولكن عليك التعاهد وكثرة قراءة القرآن ولو عن طريق النظر يعني عن طريق قراءة القرآن نظرا فلا يلزم ان يغيب
الشخص القرآن يعني يكفيه ان يقرأه نظرا وبالله التوفيق تسأل ايضا عن رفع اليدين بالدعاء بعد الانتهاء من الصلاة ما حكمه الجواب ان الشخص عندما يرفع يديه في بعض مرات فليس في ذلك شيء. لكن اذا اعتاده وداوم عليه واعتقد ان هذا من
فهذا لم يأمر به الرسول صلوات الله وسلامه عليه ولم يفعله يعني لكن ورد اصل الرفع الادلة الشرعية وردت ادلة تدل على مشروعية الرفع في عدة مواضع. فجنس الرفع وارد لكن ملازمته في مثل هذه الحالة يحتاج الى
دليل وانا لا اعلم دليلا يدل على الملازمة لكن لو فعله الشخص كما سبق في بعض المرات فان ذلك ليس فيه شيء وبالله التوفيق المستمع حسن هادي يمني مقيم في المملكة العربية السعودية
يقول في سؤال له ما حكم قراءة اية الكرسي بعد الصلاة بصوت عال من قبل الامام على المأمومين اه الجواب اذا كان الامام يقرأ اية الكرسي على المأمومين جهرا من اجل ان يعلمهم
هذه الاية حتى يقرؤوها هم هذا من من التعليم وليس فيه شيء اما اذا كان يقرأ وهم يقرأون على قراءته ويكون بصفة مستديمة فهذا من الامور المبتدعة. ومما يحسن التنبيه عليه
هنا ان الشخص عندما يسلم من صلاة الظهر او العصري او العشاء هذه الاوقات الثلاثة اه بامكانه انه يقرأ اية الكرسي وقل هو الله احد وقل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس بعد ما ينتهي من دعاء الصلاة
وفي وبعد صلاة المغرب وبعد صلاة الفجر يقرأ اية الكرسي ويقرأ قل هو الله احد ثلاث مرات وقل اعوذ برب الفلق ثلاث وقل اعوذ برب الناس ثلاث مرات ففي الاوقات الثلاث الصلوات الثلاث
التي هي الظهر والعصر والعشاء يقرأ هذه يقرأ الاية الكرسي وقل هو الله احد وقل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس مرة واحدة وبعد صلاة المغرب وبعد صلاة الفجر يقرأ اية الكرسي مرة واحدة ويقرأ هذه السور الثلاث يقرأ كل سورة منها ثلاث مرات وبالله
التوفيق لكنه يقرأها فيما بينه وبين نفسه سواء كان اماما او كان مأموما وبالله التوفيق يسأل ايضا ويقول هل تلبس المرأة في صلاتها ثيابا بيضاء او سوداء او لا فرق بين الامرين
الجواب انها تلبس ما يجوز لها لبسه من الثياب من احمر او اسود او اخضر او ازرق اما انها تلبس ما يلبسه الرجال اه فهذا لا يجوز لها بان هذا من باب المشابهة وجاءت ادلة تدل على تحريم مشابهة النساء للرجال ومشابهة
آآ الرجالي للنساء وبالله التوفيق يسأل ايضا عن تفسير قوله تعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه يسأل عن معنى هذه الاية اه المقصود من هذه الاية ان الانسان اذا عمل عملا
قال قولا او فعل فعلا او قصد شيئا واراد ان يفعله وبذل الاسباب لفعله ولكنه منع من ذلك لو قدر على امر محرم وتركه لوجه الله جل وعلا بعد القدرة عليه
فهذا تكتب له هذه الاعمال تكتب في صحائف اعماله ولد وقوله وكل انسان الزمناه طائره يعني عمله في عنقه يعني انه مضاف اليه وجاء له في العنق من اجل قوة الملازمة. لان الشيء اذا جعل دائرة على العنق
تقوى ملازمته لمن هو فيه فحينئذ يكون العمل ملازما لصاحبه من وقت عمله الى ان يعرض عليه يوم القيامة كما جاء في هذه الاية وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتاب
الكفاءة بنفسك اليوم عليك حسيبا هذه الاشياء المسطرة في كتاب عمله في في في الصحائف هذه هي الطائر المذكور في قوله وكل انسان الزمناه طائره في عرض عليه يوم القيامة ويجد دقائق الاعمال وجلائلها كما في قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة
خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وبالله التوفيق من القنفذة يسأل المستمع محمد احمد ذاكر ويقول ما كيفية التعزية وهل هي واجبة او سنة وما الطريقة الصحيحة في العزاء
وكيف يعمل الطعام لاهل الميت ليكون ذلك وفقا لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله اعملوا لال جعفر طعاما افتونا في هذا جزاكم الله خيرا. اه الجواب ان التعزية
ان الشخص اذا اصيب بمصيبة فعلى المسلم ان ليذهب اليه وان يعزيه يعني انه يدعو له بالخلف بان يجبره في مصيبته وان يخلفه خيرا منها وان يدعو ايضا للميت ولا فرق في ذلك بين ان يلقاه في طريق
وفي المسجد او في المقبرة او في الطريق ايضا الى المقبرة واما ما يفعله بعض الناس في بعض الجهات من نصب الخيام وجمع الطعام واجتماع الناس في هذا المكان يأتي من اصيب بمصيبة ويجلس
ويأتي الناس الى تعزيته ويأكلون ويشربون ويبيتون ثلاثة ايام او سبعة ايام او ما الى ذلك وقد يكون هذا المال من شركة الميت ويكون الميت قد اوصى بثلث ماله وقد يكون عليه ديون
وقد يكون له اولاد قصر ويكون له نساء وهم في امس الحاجة الى هذا المال فيؤخذ من ماله من اجل اقامة العزاء لا شك ان هذا من الامور المبتدعة وهذا بدلا من ان يكون الشخص فيه مأجور
فهو مأزور وعليه اثم في ذلك السنة هو الاقتصار على الاتصال بمن اصيب بالمصيبة اذا امكن الانسان يتصل به بالقدم او عن طريق الهاتف او عن طريق مثلا برقية او كتابا مسجل
ويعزيه التعزية الشرعية يدعو للميت من جهة ويدعو للحي من جهة اخرى واما ما يتعلق بصنع الطعام لاهل الميت بامكاني احد الجيران او احد الاقارب يصنع لهم طعاما في نفس الليلة التي حصلت فيها المصيبة ويرسله لهم
من اجل ان يأكلوه هم ومن عندهم. اما صنع الطعام على الوجه الذي ذكرته لكم فهذا بدعة ولا يجوز فعله لا بالنسبة للافراد الذين يأتون يعني لا يجوز لهم البقاء. وكذلك بالنسبة لاهل
الميت لا يجوز لهم ان يفعلوا ذلك ولو فرضنا ان شخصا تبرع مثل ما يتبرع ناس الان في بيوت يسمونها بيوت العزاء ويجعلون فيها خادما الخادم هذا يصير عنده مجموعة
من الطباخين ومن الذين يصلحون القهوة والشاي ويكون هذا الباب مفتوح اذا مات ميت يكون هذا البيت مفتوح يومين ثلاثة ايام. وهذا الشخص الذي اقام هذا البيت للعزاء مستعد بالمصاريف
على هؤلاء الذين يأتون المصاريف من اكل ومن شرب ومن الى اخره هذا كله من الامور المبتدعة لان هذا لو كان من الدين لا امر به الرسول صلى الله عليه وسلم او فعله
والخير كله في اتباع الرسول صلوات الله وسلامه عليه. ولهذا يقول تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. ويقول جل وعلا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. فمن طاعته من طاعة
صلى الله عليه وسلم الاقتصار على ما ثبت عنه من السنة وعدم الابتداع. وقد قال صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وفي رواية غاية من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد
تعالى جميع الاشخاص الذين يصابون بالمصائب عليهم ان يتقيدوا بالطريقة الشرعية وعلى الاشخاص الذين يعزون عليهم ايضا ان يتقيدوا بالطريقة الشرعية وبالله التوفيق. شكر الله لكم نشكر فضيلة الشيخ على اجابة الاخوة المستمعين ونشكركم ايها الاخوة على حسن انصاتكم. وشكرا للزميل خالد منور خميس من الاذاعة الخارجية. والى اللقاء
في حلقة قادمة باذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
